- مسألةٌ: (وَصِفَتُهَا) أي: الصَّلاة على الميت:
1 - (أَنْ يَنْوِيَ)؛ كصلاة الفرض.
2 - (ثُمَّ يُكَبِّرَ) أربعًا، إجماعًا؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق في الصَّلاة
الجزء: 1 - الصفحة: 275
على النَّجاشيِّ، (وَيَقْرَأَ) سورة (الفَاتِحَةَ) سرًّا ولو ليلًا؛ لما روى أبو أمامةَ رضي الله عنه قال: «السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الْآخِرَةِ» [النسائي: 1989].
3 - (ثُمَّ يُكَبِّرَ) التَّكبيرة الثَّانية، (وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)؛ لما روى أبو أمامةَ بن سهلٍ، عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجَنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ، لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ» [مسند الشافعي 1/ 359]، ويُصَلِّي على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (كَـ) ما يُصَلِّي (فِي) الـ (تشَهُّدِ)؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لما سألوه: (كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ)؟ عَلَّمَهُمْ ذَلِكَ.
[البخاري: 3369، ومسلم: 407].
4 - (ثُمَّ يُكَبِّرَ) التَّكبيرة الثَّالثة (وَيَدْعُوَ لِلمَيْتِ)؛ لحديث أبي أمامةَ بن سهلٍ السَّابق، وفيه: «وَيُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجَنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ».
- فرعٌ: (وَالأَفْضَلُ) أن يكون الدُّعاء (بِشَيْءٍ مِمَّا وَرَدَ) عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أو صحابته، كما في حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» [أحمد: 8809، وأبو داود: 3201،
الجزء: 1 - الصفحة: 276
والترمذي: 1024، والنسائي: 1986، وابن ماجهْ: 1498].
5 - (ثُمَّ يُكَبِّرَ) التَّكبيرة الرَّابعة (وَيَقِفَ قَلِيلًا) ولا يدعو؛ لما روى زيد بن أرقمَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَقِفُ مَا شَاءَ الله» قال في «المبدع»: (رواه الجوزجانيُّ) [لم نقف عليه].
وعنه: يقف ويدعو بعد الرَّابعة؛ لما روى إبراهيمُ الهَجَريُّ عن عبد الله بن أبي أَوْفى رضي الله عنه قال: «ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ، يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا».
[ابن ماجهْ: 1503، وحسنه الألباني].
6 - (وَيُسَلِّمَ) تسليمةً، (وَتُجْزِئُ وَاحِدَةٌ) عن يمينه؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً» [الحاكم: 1332، والبيهقي: 6982]، وعليه عمل الصَّحابة: عليٍّ، وابن عمرَ رضي الله عنهم، وغيرهم.
- فرعٌ: (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) في السَّلام من الصَّلاة على الجنازة: (وَرَحْمَةُ اللهُ)؛ أجزأ؛ كالصَّلاة المكتوبة.
الجزء: 1 - الصفحة: 277