- مسألةٌ: (وَمَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ) فأراد قطعه لم يَخْلُ من ثلاثة أقسامٍ:
1 - أن يكون النَّفل حجًّا أو عُمْرَةً: فيجب إتمامهما اتِّفاقًا؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: 196].
2 - أن يكون النَّفل قراءةً، أو أذكارًا، أو صدقةً بالمال: فيجوز قطعها إجماعًا.
3 - أن يكون النَّفل (غَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) وغير القراءة، والأذكار، والصَّدقة، كالصَّلاة، والصَّوم وغيرهما: (لَمْ يَجِبْ) عليه (إِتْمَامُهُ)؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنه قالت: دخل عليِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ » فقلنا: لا، قال: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ»، ثمَّ أتانا يومًا آخرَ فقلنا: يا رسول الله؛
الجزء: 1 - الصفحة: 376
أُهدي لنا حيسٌ فقال: «أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا» فأكل.
[مسلم 1154]، (وَيُسَنُّ) إتمامه، واختاره شيخ الإسلام؛ خروجًا من الخلاف.
-
فرعٌ: (وَإِنْ فَسَدَ) صوم التَّطوُّع (فَلَا قَضَاءَ) عليه، بل يُسْتَحَبُّ، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث عائشةَ السَّابق.
-
مسألةٌ: (وَيَجِبُ) بغير خلافٍ (إِتْمَامُ فَرْضٍ مُطْلَقًا) أي: بأصل الشَّرع أو بالنَّذر، وسواءً كان فرضَ كفايةٍ؛ كصلاة الجنازة، أو فرض عينٍ، (وَلَوْ) كان وقته (مُوَسَّعًا؛ كَصَلَاةٍ، وَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَ) كذا (نَذْرٍ مُطْلَقٍ، وَكَفَّارَةٍ) -إن قلنا: هما غير واجبين على الفور، والمذهب خلافه- لأنَّ الخروج من عهدة الواجب متعيَّنٌ، ودخلت التَّوسعة في وقته رفقًا ومظنَّةً للحاجة، فإذا شُرِعَ فيها تعيَّنت المصلحة في إتمامه، (وَإِنْ بَطَلَ) الفرض (فَلَا مَزِيدَ) عليه، فيعيده، أو يقضيه فقط، (وَلَا كَفَّارَةَ) مطلقًا، غير الوطء في نهار رمضانَ، وتقدَّم.
-
مسألةٌ: (وَأَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ)، قال شيخ الإسلام: (هو أفضل أيَّام الأسبوع إجماعًا)؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ،
الجزء: 1 - الصفحة: 377
وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا» [مسلم: 854].