- مسألةٌ: (وَلَا يَحِلُّ لِلمُسْلِمِينَ الفِرَارُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ؛ وَلَوْ) كان الفارُّ (وَاحِدًا مِنِ اثْنَيْنِ) كافرين إلَّا في ثلاثة أحوالٍ:
1 - أن يكون متحرِّفًا لقتالٍ، بأن ينحاز إلى موضعٍ يكون القتال فيه أمكنَ؛ لقوله تعالى: (إلَّا متحرِّفًا لقتالٍ أو متحيِّزًا إلى فئةٍ) [الأنفال: 16].
2 - أن يكون متحيِّزًا إلى فئةٍ ناصرةٍ تقاتل معهم، ولو بَعُدَتْ؛ للآية السابقة.
3 - (فَإِنْ زَادُوا) أي: الكفَّار (عَلَى مِثْلَيْهِمْ) أي: مِثْلَيِ المسلمين؛ (جَازَ) الفرار؛ لقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ الله عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَالله مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 66].