- مسألةٌ: النِّفاس (لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ)؛ لأنَّه لم يرد تحديده، فَرُجِعَ فيه إلى الوجود، وقد وُجِدَ قليلًا وكثيرًا،
(وَأَكْثرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) من ابتداء خروج بعض الولد؛ لحديث أمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: «كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» [أبوداود 311، الترمذي 139، ابن ماجهْ 648]، وحكاه أحمدُ عن بعض الصَّحابة: كعمرَ [عبدالرزاق 1197]، وابن عبَّاسٍ [الدارمي 962] رضي الله عنهم، ولا يُعْرَفُ لهم مخالفٌ في عصرهم.
واختار شيخ الإسلام: أنَّه لا حدَّ لأقلِّ النِّفاس ولا لأكثره؛ لأنَّه لم يرد ما يدلُّ على التَّحديد، والأصل: (أنَّ ما يخرج بسبب الولادة أنَّه نفاسٌ)، ولكن إن اتَّصل فهو دمُ فسادٍ، وأمَّا الآثار فهي مبنيَّةٌ على غالب النِّفاس.
- مسألةٌ: (وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ) أي: النِّفاس (بِوَضْعِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ)، ولو خفيًّا فلو وضعت علقةً، أو مضغةً لا تخطيطَ فيها، لم يثبت لها بذلك حكم النِّفاس، وأقلُّ ما يتبيَّن فيه خلق الإنسان: واحدٌ وثمانون يومًا، وغالبها: ثلاثة أشهرٍ.