- مسألةٌ: (وَيَحْرُمُ نَدْبٌ) وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت بلفظ النِّداء، كقوله: واسَيِّداه؛ لأنَّه من النِّياحة المنهيِّ عنها.
وعنه، واختاره المجد: يُبَاحُ يسير النَّدب الصِّادق؛ لحديث أنسٍ رضي الله عنه قال: «لَمَّا مَاتَ - أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهْ؛ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ» [البخاري: 4462].
- مسألةٌ: (وَ) حَرُمَ (نِيَاحَةٌ) وهي رفع الصَّوت بالنَّدب؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ رضي الله عنها قالت: «أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ البَيْعَةِ أَلَّا نَنُوحَ» [البخاري: 1306، ومسلم: 936].
الجزء: 1 - الصفحة: 290
-
مسألةٌ: (وَ) حَرُمَ (شَقُّ ثَوْبٍ، وَلَطْمُ خَدٍّ وَنَحْوِهِ)؛ كصراخٍ، ونتف شعرٍ؛ لحديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» [البخاري: 1294، ومسلم: 103].
-
مسألةٌ: (وَيَعْرِفُ المَيْتُ زَائِرَهُ)؛ ويدلُّ عليه: تسمية المُسَلِّمَ عليه: «زائرًا»، ولولا أنَّهم يشعرون به لما صحَّ تسميته: «زائرًا»، فإنَّ المزور إذا لم يعلم بزيارة مَنْ زاره لم يصحَّ أن يُقَال: زاره، (يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) قاله أحمدُ، وقال في «الغُنْيَة»: يعرفه كلَّ وقتٍ، وهذا الوقت آكدٌ.
قال ابن القيِّم: (الأحاديث والآثار تدلُّ على أنَّ الزَّائر متى جاء علم به المزور، وسمع سلامه، وأنِسَ به، ورد عليه، وهذا عامٌّ في حقِّ الشُّهداء وغيرهم، وأنَّه لا توقيتَ في ذلك).
الجزء: 1 - الصفحة: 291