- مسألةٌ: (وَآكَدُهَا) أي: أفضل الرَّواتب (الفَجْرُ)؛ لقول عائشةَ رضي الله عنها:
الجزء: 1 - الصفحة: 132
«لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» [البخاري 1180، ومسلم 724]، (ثُمَّ) سنَّة (المَغْرِبِ)؛ لحديث عُبَيْدٍ مَوْلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه سُئِلَ: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاةٍ بعد المكتوبة، أو سوى المكتوبة؟ قال: «نَعَمْ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ» [أحمد 23652]، (ثُمَّ) باقي الرَّواتب (سَوَاءٌ) في الفضيلة.
-
مسألةٌ: (وَالتَّرَاوِيحُ) سنَّةٌ مؤكَّدةٌ، فَعَلَها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فعن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى ذات ليلةٍ في المسجد، فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثمَّ صلَّى من القابلة، فكثر النَّاس، ثمَّ اجتمعوا من اللَّيلة الثَّالثة أو الرَّابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا أصبح قال: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وذلك في رمضانَ [البخاري 1129، ومسلم 761]، وجمع عمرُ النَّاس على أُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنهم [البخاري 2010]، واتَّفق عليها الصَّحابة.
-
مسألةٌ: عدد ركعات التَّراويح (عِشْرُونَ رَكْعَةً بِرَمَضَانَ)؛ لما روى السَّائب بن يزيدَ قال: (كانوا يقومون على عهد عمرَ بن الخطَّاب رضي الله عنه في شهر رمضانَ بعشرين ركعةً) [البيهقي في الكبرى 4393]، ولا بأسَ بالزِّيادة عليها.
الجزء: 1 - الصفحة: 133
وقال شيخ الإسلام: (لا يتوقَّت في قيام رمضانَ عددٌ، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يوقِّت فيها عددًا)؛ للإطلاق في حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» [البخاري 990، ومسلم 739].
- مسألةٌ: تُسَنُّ التَّراويح (جَمَاعَةً) قال أحمدُ: (كان عليٌّ وجابرٌ وعبدالله يصلُّونها في الجماعة)، (يُسَلِّمُ مِنْهُ كُلَّ ثِنْتَينِ)؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى»، (بِنِيَّةٍ أَوَّلَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ)، فينوي أنَّهما من التَّراويح أو من قيام رمضانَ.