- مسألةٌ: ويجمع الإمام الضَّمير؛ لأنَّه يُؤَمَّن على دعائه، (وَيُفْرِدُ مُنْفَرِدٌ الضَّمِيرَ)؛ لأنَّ المحفوظ من أدعيته صلى الله عليه وسلم في الصَّلاة أنَّها بلفظ الإفراد.
واختار شيخ الإسلام: أنَّه يدعو بلفظ الجمع وإن كان منفردًا؛ لأنَّه يدعو لنفسه وللمسلمين.
- مسألةٌ: (ثُمَّ يَمْسَحُ) الدَّاعي (وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ هُنَا) أي: عقب القنوت، (وَخَارِجَ الصَّلَاةِ) إذا دعا؛ لما روى السَّائب عن أبيه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ، مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ» [أحمدُ 17943، وأبو داودَ 1492].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يُسْتَحَبُّ المسح، وسُئِلَ الإمام أحمدُ عن الرَّجُل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ في الوتر، فقال: (لم أسمع فيه بشيءٍ)، وقال شيخ الإسلام: (ليس فيه إلَّا حديثٌ أو حديثان لا تقوم بهما حجَّةٌ).
الجزء: 1 - الصفحة: 131
ثانيًا: السُّنن الرَّواتب:
-
مسألةٌ: (وَ) السُّنن (الرَّوَاتِبُ المُؤَكَّدَةُ) تُفْعَلُ مع الفرائض، ويُكْرَهُ تركها في الحضر؛ لمداومة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عليها في الحضر، قال شيخ الإسلام: (من أصرَّ على تركها - أي السُّنن - دلَّ ذلك على قلَّة دينه، وَرُدَّتْ شهادته في مذهب أحمدَ والشَّافعيِّ وغيرِهما).
-
مسألةٌ: السُّنن الرَّواتب: ) عَشْرُ (ركعاتٍ: (رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَها، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ)؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ» [البخاري 1180، ومسلم 729].
واختار شيخ الإسلام: أنَّها ثنتا عشرَةَ ركعةً، كالمذهب؛ لكن قبل الظُّهر أربعًا؛ لحديث أمِّ حبيبةَ رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» [مسلم 728]، وزاد التِّرمذيُّ: «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ» [الترمذي 415].