- مسألةٌ: يُسَنُّ السِّواك كلَّ وقتٍ، (إِلَّا لِصَائِمٍ)،
فرضًا كان الصَّوم أو نفلًا، فللصَّائم مع السِّواك ثلاثة أحوالٍ: الأُولى: وقت الكراهة، وذلك (بَعْدَ الزَّوَالِ فَيُكْرَهُ) السِّواك بيابسٍ ورطبٍ؛ لحديث عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالغَدَاةِ وَلَا
الجزء: 1 - الصفحة: 24
تَسْتَاكُوا بِالعَشِيِّ» [الدارقطني: 2372، والبيهقي: 8336].
الثَّانية: وقت الإباحة، وأشار إليه بقوله: (وَيُبَاحُ) السِّواك (قَبْلَهُ) أي: قبل الزَّوال (بِعُودٍ رَطْبٍ)؛ لما يتحلَّل منه بخلاف اليابس.
(وَ) الثَّالثة: وقت الاستحباب، وذلك قبل الزَّوال، فـ (يُسْتَحَبُّ بِـ) عودٍ (يَابِسٍ) لا رطبٍ؛ لقول عامر بن ربيعةَ رضي الله عنه: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» [أبو داود: 2364، والترمذي: 725 وقال: حسن صحيح]، وحُمِلَ على ما قبل الزَّوال؛ لما تقدَّم من الأدلَّة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يُسَنُّ التَّسوُّك للصَّائم مطلقًا قبل الزَّوال وبعده، باليابس والرَّطب؛ لعموم الأدلَّة على استحباب السِّواك دون تفريقٍ بين الصَّائم وغيره، وأمَّا حديث عليٍّ رضي الله عنه فلا يصحُّ.