- مسألةٌ: (وَ) المقدار الواجب من زكاة الخارج من الأرض يختلف باختلاف أحواله في السَّقي والمؤنة، ولذا فهو على خمسة أقسامٍ:
1 - (وَيَجِبُ العُشْرُ: فِيمَا سُقِيَ بِلَا كُلْفَةٍ)، كالَّذي يُسْقَى بالأمطار والسُّيول، والبعليِّ الشَّارب بعروقه؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنه مرفوعًا: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» [البخاري: 1483].
2 - (وَ) يجب (نِصْفُهُ) أي: نصف العشر: (فِيمَا سُقِيَ بِهَا) أي: بالكلفة اتِّفاقًا، كالَّذي يُسْقَى بالآلات أو الدَّوابِّ ونحوها؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنه السَّابق.
3 - (وَ) يجب (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ) أي: ثلاثة أرباع العشر: (فِيمَا سُقِيَ بِهِمَا) أي: فيما سُقِيَ بلا كلفةٍ وبكلفةٍ نصفين، بلا خلافٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 306
4 - (فَإِنْ تَفَاوَتَا) في السَّقي بكلفةٍ وبغيرها: (اعْتُبِرَ الأَكْثَرُ نَفْعًا وَنُمُوًّا)؛ لأنَّ اعتبار عدد السَّقي وما يُسْقَى به في كلِّ وقتٍ فيه مشقَّةٌ، فاعْتُبِرَ الأكثرُ؛ كالسَّوم.
5 - (وَ) يجب (مَعَ الجَهْلِ) بأكثرهما نفعًا ونموًّا: (العُشْرُ)؛ لأنَّ الأصل وجوب العشر كاملًا، ولا يخرج من عهدة الواجب بيقينٍ إلَّا بذلك.