- مسألةٌ: (فَسُنَنُ الأَقْوَالِ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَهِيَ):
1 - (اسْتِفْتَاحٌ)؛ لحديث أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من اللَّيل كبَّر، ثمَّ يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» [أحمد 11657، وأبو داود 775، والترمذي 242، ابن ماجهْ 804].
الجزء: 1 - الصفحة: 111
2 - (وَتَعَوُّذٌ) قبل القراءة، فيقول: أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم؛ لقوله تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله) الآية [النحل: 98] أي: إذا أردت القراءة، وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولها قبل القراءة، كما في حديث جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ رضي الله عنه [أبو داود 764، وابن ماجهْ 704]، وكيفما تعوَّذ به من الوارد فحسنٌ
3 - (وَبَسْمَلَةٌ) قبل الفاتحة، فيقول: «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم»، لخبر نُعَيْمٍ المجمِّر قال: صلَّيتُ وراء أبي هريرةَ فقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمن الرَّحيم﴾، ثمَّ قرأ بأمِّ القرآن، وقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [أحمد 10449، والنسائي 905].
4 - (وَقَوْلُ: آمِينَ) إذا فرغ من الفاتحة؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: (غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [أحمد 7187، والنسائي 927].
5 - (وَقِرَاءَةُ سُورَةٍ) بعد الفاتحة (فِي فَجْرٍ، وَجُمُعَةٍ، وَعِيدٍ، وَتَطَوُّعٍ، وَأَوَّلَتَيْ مَغْرَبٍ وَرُبَاعِيَّةٍ)؛ لوروده عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
6 - (وَجَهْرُ إِمامٍ بِقِرَاءَةٍ) فيما يُجْهَرُ به، فيجهر إمامٌ بقراءة صلاة صبحٍ إجماعًا، وقراءة صلاة جمعةٍ، وعيدٍ، وكسوفٍ، واستسقاءٍ، ويأتي في بابه،
الجزء: 1 - الصفحة: 112
وقراءة أولييْ صلاة مغربٍ وعشاءٍ إجماعًا.
7 - (وَقَوْلُ غَيْرِ مَأْمُومٍ) وهو الإمام والمنفرد، (بَعْدَ التَّحْمِيدِ: مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)؛ لقول ابن أبي أوفي رضي الله عنه: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع ظهره من الرُّكوع، قال: «اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» [مسلم 478]، وإن شاء زاد: «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»؛ لحديث ابن عبَّاسٍ [مسلم 478].
ولا يزيد ذلك المأموم؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ» [البخاري 769، ومسلم 409].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يزيد (مِلْءُ السَّمَاوَاتِ) وما بعده؛ لأنَّه ذِكْرٌ مشروعٌ في الصَّلاة، أشبه سائر الأذكار.
8 - (وَمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي تَسْبِيحِ) ركوعٍ وسجودٍ؛ لحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» [أبو داود 886، والترمذي 261، وابن ماجهْ 890]، قال
الجزء: 1 - الصفحة: 113
التِّرمذيُّ: (والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبُّون أن لا ينقص الرَّجُل في الرُّكوع والسُّجود من ثلاث تسبيحاتٍ).
9 - (وَ) ما زاد على مرَّةٍ في (سُؤَال المَغْفِرَةِ) بين السَّجدتين، ؛ لما روى حذيفةُ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» [أبو داود 151، والنسائي 1144، وابن ماجهْ 897]، والسُّنَّة أن يقول ذلك ثلاثًا، وهو أكمله، على ما سبق في الرُّكوع، لرواية النَّسائيِّ في «الكبرى» [660] قال حذيفةُ: (وَكَانَ قِيَامُهُ وَرُكُوعُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ).
10 - (وَدُعَاءٌ فِي تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ)؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» [البخاري 1377، ومسلم 588].
11 - (وَقُنُوتٌ فِي وِتْرٍ)، ويأتي.
- مسألةٌ: (وَسُنَنُ الأَفْعَالِ) كرفع اليدين في مواضعه، ووضع اليمنى على اليسرى ونحو ذلك، (مَعَ الهَيْئَاتِ) سُمِّيَتْ: «هيئةً»؛ لأنَّها صفةٌ في غيرها، كجهر الإمام في القراءة، وترتيل القراءة، ونحو ذلك: (خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ)، مذكورةٌ في المطوَّلات.
الجزء: 1 - الصفحة: 114