- مسألةٌ: (تَجِبُ) الصَّلوات (الخَمْسُ) في اليوم واللَّيلة (عَلَى كُلِّ):
1 - (مُسْلِمٍ)، فلا تجب على كافرٍ وجوب أداءٍ، بلا خلافٍ، لحديث ابن عبَّاسٍ لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن قال له: «ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ الله قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» [البخاري 1395، ومسلم 29]، فأمرهم بأداء الصَّلاة بعد الإسلام لا قبله.
لكنَّ الكافر يتوجَّه إليه خطاب وجوب التَّكليف؛ لأنَّ الكفَّار مخاطبون بفروع الشَّريعة.
2 - (مُكَلَّفٍ)، وهو البالغ العاقل؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ
الجزء: 1 - الصفحة: 93
الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد 24694، وأبو داود 4403، والنسائي 3432، وابن ماجهْ 2041]. 3 - (إِلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ)، فلا تجب عليهما ولا تقضيانها بالإجماع؛ لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» [البخاري 304].