(وَ) النَّاقض السَّادس: (مَسُّ فَرْجٍ)، لا العانة ولا الأُنْثَيَيْن،
فينقض بشروط خمسةٍ:
1 - أن يكون المسُّ لفرجٍ أصليٍّ لا زائدٍ، سواءً من نفسه أو من غيره.
2 - أن يكون الفرج الممسوس من (آدَمِيٍّ)، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، فلا ينقض مسُّه من بهيمةٍ اتِّفاقًا.
3 - أن يكون الفرج (مُتَّصِلًـ) ـا لا بائنًا؛ لذهاب حرمته، تعمَّدَهُ أو لا.
- فرعٌ: (أَوْ) أي: ينقض مسُّ (حَلْقَةِ دُبُرِهِ) أي: الآدميّ؛ لأنَّه فرجٌ.
- فرعٌ: ينقض مسُّ الفرج (وَلَوْ) كان الممسوس (مَيْتًا)؛ للعموم، ولبقاء حرمته.
4 - أن يكون المسُّ (بِيَدِهِ) أي: بالكفِّ، لا بالذِّراع أو غيره، ولا فرقَ في ذلك بين بطن الكفِّ وظهرها وحرفها، زائدةً كانت أو أصليَّةً.
5 - أن يكون المسُّ بلا حائلٍ.
والدَّليل على ذلك: حديث بسرةَ بنت صفوانَ رضي الله عنها: أنَّها سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» [أحمد 27293، وأبو داود 181، والترمذي 83، والنسائي 163، وابن ماجه 479]، وفي روايةٍ للنَّسائيِّ [445]: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ»، قال البخاريُّ: (هو أصحُّ شيءٍ في هذا الباب)، ولوروده عن جماعةٍ من الصَّحابة؛ كعمرَ، وابنه، وابن عبَّاسٍ، وغيرهم.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام 1: يُسْتَحَبُّ الوضوء ولا يجب، جمعًا بين حديث بسرةَ السَّابق وحديث طلق بن عليٍّ عن أبيه رضي الله عنه قال: سأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم أيتوضَّأ أحدنا إذا مسُّ ذكره؟ قال: «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ
مِنْكَ أَوْ جَسَدِكَ» [أحمد 16286، وأبو داود 182، والترمذي 85، والنسائي 119، وابن ماجهْ 483].