منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد- مسألةٌ: يجب الحجُّ والعمرة (بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ):

- مسألةٌ: يجب الحجُّ والعمرة (بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ):

  • الشَّرط الأوَّل والثَّاني: (وَهِيَ الإِسْلَامُ، وَالعَقْلُ) وهما شرطان للوجوب والصِّحَّة، (فَلَا) يجبان، ولا (يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ)؛ لأنَّ الحجَّ والعمرة عبادةٌ من شرطها النِّيَّة، وهي لا تصحُّ من الكافر والمجنون.
  • فرعٌ: لا يصحُّ إحرام المجنون بالحجِّ والعمرة (وَلَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ)؛ كالصَّوم.
  • (وَ) الشَّرط الثَّالث والرَّابع: (البُلُوغُ، وَكَمَالُ الحُرِّيَّةِ) وهما شرطان للوجوب والإجزاء فقط، فلا يجبان على صغيرٍ إجماعًا؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد 24694، وأبو داود 4403، والنسائي 3432، وابن ماجهْ 2041].
  • فرعٌ: (لَكِنْ يَصِحَّانِ) أي: الحجُّ والعمرة (مِنَ الصَّغِيرِ)، ولو غير مميِّزٍ (وَالرَّقِيقِ)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: رفعت امرأةٌ صبيًّا لها، فقالت: يا رسول الله؛ ألهذا حجٌّ؟ قال: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» [مسلم 1336]، ويصحُّ من الرَّقيق؛ لأنَّه من أهل العبادة، فصحَّ منه كالحرِّ.
  • فرعٌ: (وَيُحْرِمُ عَنِ الصَّغِيرِ) غير المميِّز (وَلِيُّهُ)؛ لتعذُّر النِّيَّة منه، ويُحْرِمُ المميِّز عن نفسه بإذن وليِّه؛ لأنَّه يصحُّ وضوؤه، فيصحُّ إحرامه كالبالغ.
  • فرعٌ: (وَلَا يُجْزِئَانِ) أي: حج وعمرة الصغير والرقيق (عَنْ حَجَّةِ الإِسْلَامِ وَعُمْرَتِهِ) اتفاقاً؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» [البيهقي 8613].
جارٍ التحميل