- مسألةٌ: (وَ) تتعيَّن (أُضْحِيَّةٌ بِـ) ـقوله: (هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ)؛ لما تقدَّم في
الجزء: 1 - الصفحة: 486
الهدي، (أَوْ) بقوله: هذه (لله، وَنَحْوَهُ) كقوله: لله عليه ذبحه.
- مسألةٌ: (وَلَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ الجَازِرِ أُجْرَتَهُ مِنْهَا) أي: من الأضحيَّة، اتِّفاقًا؛ لقول عليٍّ رضي الله عنه: «أَمَرَنِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا» [البخاري 1716، ومسلم 1317].
(وَيَجُوزُ) إعطاؤه (هَدِيَّةً وَصَدَقَةً)؛ لأنَّه في ذلك كغيره، بل هو أَوْلَى؛ لأنَّه باشرها وتاقت نفسه إليها.
-
مسألةٌ: (وَلَا يُبَاعُ جِلْدُهَا، وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا)، سواءً كانت واجبةً أو تطوُّعًا؛ لحديث عليٍّ السَّابق، (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أي: بجلدها، أو يتصدَّق به استحبابًا، قال في «الشَّرح»: (لا خلافَ في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها -وهو ما يُطْرَحُ على ظهر البعير من كساءٍ ونحوه-لأنَّ الجلد جزءٌ منها، فجاز للمضحِّي الانتفاع كاللَّحم).
-
مسألةٌ: (وَسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ) من الهدي والأضحيَّة، (وَ) أن (يُهْدِيَ) منها، (وَ) أن (يَتَصَدَّقَ) منها؛ (أَثْلَاثًا)، أي: يأكلَ هو وأهل بيته الثُّلث، ويُهْدِي الثُلث، ويتصدَّق بالثُّلث؛ قال الإمام أحمدُ: (نحن نذهب إلى
الجزء: 1 - الصفحة: 487
حديث عبد الله -يعني: ابن مسعودٍ رضي الله عنه: يأكل هو الثُّلث، ويُطْعِم من أراد الثُّلث، ويتصدَّق بالثُّلث على المساكين [مصنف ابن أبي شيبة 13190]).