- مسألةٌ: (وَيَجِبَانِ) أي: الحجُّ والعمرة.
فأمَّا الحجُّ: فبالإجماع، لقول الله عز وجل: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: 97]، ولحديث ابن عمرَ السَّابق.
وأمَّا العمرة: فتجب على المكِّيِّ وغيره؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: 196]، ولحديث عائشةَ رضي الله عنها: قالت: يا رسول الله؛ على النِّساء جهادٌ؟ قال: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الحجُّ وَالْعُمْرَةُ» [أحمد 25322، وابن ماجهْ 2901].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّها سنَّةٌ؛ لحديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: نُهِينَا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيءٍ، فكان يعجبنا أن يجيءَ الرَّجُل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجلٌ من أهل البادية،
الجزء: 1 - الصفحة: 392
فقال: يا محمَّدُ؛ ... ، وسأله عن الصَّلاة والزَّكاة والصَّوم والحجِّ، ثمَّ قال: والَّذي بعثك بالحقِّ، لا أزيد عليهنَّ، ولا أنقص منهنَّ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ» [مسلم 12].
- مسألةٌ: يجب الحجُّ والعمرة (فِي العُمْرِ مَرَّةً) واحدةً، إجماعًا؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ» [أحمد 2304، وأبو داود 1721، والنسائي 2619، وابن ماجهْ 2886].