- مسألةٌ: (وَوَقْتُهَا) أي: التَّراويح، على قسمين:
الأوَّل: وقت الجواز: بأن تُصَلَّى (بَيْنَ) صلاة العشاء -ولو صُلِّيَتْ جمع تقديمٍ- إلى طلوع الفجر؛ لما تقدَّم من أنَّ الوتر يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر، والأفضل بعد (سُنَّةِ عِشَاءٍ)؛ لتأكُّد سنَّتِهَا بعدها، (وَ) بين صلاة (وِتْرٍ)؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما المتقدَّم: «فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».
- فرعٌ: يُسَنُّ كون التَّراويح (فِي مَسْجَدٍ)؛ لجمع عمرَ رضي الله عنه النَّاس عليها.
(وَ) الثَّاني: وقت الاستحباب: (أَوَّلُ اللَّيْلِ) بعد سنَّة العشاء، وهو
(أَفْضَلُ)؛ لما ورد أنَّ النَّاس في زمن عمرَ رضي الله عنهما كانوا يقومون أوَّله [البخاري 2010]. وقيل: آخر اللَّيل أفضلُ؛ لقول عمرَ رضي الله عنه لما اجتمع النَّاس للتَّراويح: «نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ» يريد آخر اللَّيل، وكان النَّاس يقومون أوَّله.
- فرعٌ: (وَيُوتِرُ بَعْدَهَا) أي: التَّراويح (فِي جَمَاعَةٍ)؛ لحديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» [أحمد 21419، وأبوداود 1375، والترمذي 806، والنسائي 1364، 1327].