- مسألةٌ: (وَلَا يُسَنُّ) التَّكبير (عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ)؛ لأنَّها ليست من الصَّلوات الخمس، أشبهت النَّوافل.
وفي وجهٍ اختاره ابن قدامةَ: يكبِّر؛ لأنَّها صلاةٌ مفروضةٌ في جماعةٍ، فأشبهت الفجر، ولأنَّ هذه الصَّلاة أخصُّ بالعيد، فكانت أحقَّ بتكبيره.
الجزء: 1 - الصفحة: 238
- مسألةٌ: (وَصِفَتُهُ) أي: التَّكبير (شَفْعًا: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلله الحَمْدُ)؛ لوروده عن عليٍّ وابن مسعودٍ رضي الله عنهما [ابن أبي شيبةَ: 5653].
وقيل: يكبِّر وترًا: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد)؛ لوروده عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه [ابن أبي شيبة: 5633]. واختار شيخ الإسلام: أنَّه من الصِّفات المتنوِّعة، فَيُفْعَلُ هذا تارةً، وهذا تارةً.
- مسألةٌ: (وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ) أي: المصلِّي (لِغَيْرِهِ) من المصلِّين: (تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ)، قال أحمدُ: (لا بأسَ به، يرويه أهل الشَّام عن أبي أمامةَ، وواثلةَ بن الأسقع [البيهقي 6294] رضي الله عنهم)، ولعموم التَّهنئة لما يُحدِث الله من نعمةٍ ويدفع من نقمةٍ، بمشروعيَّة سجود الشَّكر، وتبشير النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بقدوم رمضانَ، وتهنئة طلحةَ لكعبٍ بحضرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال شيخ الإسلام: (وأمَّا الابتداء بالتَّهنئة فليس سنَّةً مأمورًا بها، ولا هو أيضًا ممَّا نُهِيَ عنه، فمن فَعَلَه فله قدوةٌ، ومن تركه فله قدوةٌ).
الجزء: 1 - الصفحة: 239
- مسألةٌ: (وَلَا) بأسَ (بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالأَمْصَارِ)، وهو الاجتماع في المساجد يوم عرفةَ عشيَّةً حتَّى تغرب الشَّمس للذِّكْر والدُّعاء، قال أحمدُ: (إنَّما هو دعاءٌ وذكرٌ، وأوَّل مَنْ فَعَلَهُ ابن عبَّاسٍ وعمرو بن حُرَيْثٍ رضي الله عنهم [مصنف ابن أبي شيبة 3/ 287])، وقيل له: تفعله أنت؟ قال: لا.
وعند شيخ الإسلام: لا يخلو التَّعريف عشيَّةَ عَرَفَةَ من ثلاثة أحوالٍ:
1 - أن يكون معه شدُّ رحلٍ: فلا نزاع في المنع منه؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [البخاري: 1189، ومسلم: 1397].
2 - أن يكون في مسجدِ مِصْرِهِ، ويصحبه رفع صوتٍ بشدَّةٍ، أو إنشاد الأشعار الباطلة، ونحوه: فَيُمْنَعُ منه كذلك؛ لما صحبه من المنكر.
3 - أن يكون في مسجدِ مِصْرِهِ، ولا يصحبه صوتٌ ونحوه، بل مجرد ذِكْرٍ ودُعَاء: فهذا الَّذي وقع فيه اختلاف السَّلف 1.
الجزء: 1 - الصفحة: 240