- مسألةٌ: (وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ):
- (صَبِيٍّ)؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» [البخاري: 3014، ومسلم: 1744].
- (وَأُنْثَى)؛ لما تقدَّم.
- (وَخُنْثَى)؛ لاحتمال أن يكون امرأةً.
- (وَرَاهِبٍ)؛ لوروده عن أبي بكرٍ [الموطأ: 1627].
- (وَشَيْخٍ فَانٍ)؛ لأنَّه ليس من أهل القتال أشبه المرأة.
- (وَزَمِنٍ)، والزمانة هي العاهة؛ لأنَّه ليس من أهل القتال، فهو كالمرأة.
- (وَأَعْمَى)؛ لما تقدَّم في الزَّمِن.
فلا يجوز قتل هؤلاء بشرطين:
الأوَّل: أن يكون (لَا رَأْيَ لَهُمْ)، فإن كان لأحدٍ منهم رأيٌ في القتال جاز قتله؛ لأنَّ دريد بن الصِّمَّة قُتِلَ يوم حنينٍ وهو شيخٌ فانٍ [البخاري: 4323، ومسلم: 2498]، وكانوا قد خرجوا به معهم ليستعينوا برأيه، فلم ينكر صلى الله عليه وسلم قتلَه، ولأنَّ الرَّأي من أعظم المعونة في الحرب، وربّما كان أبلغَ من القتال.
(وَ) الثَّاني: إذا (وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا عَلَى القِتَالِ)؛ فإن قاتل أحدٌ منهم أو حرَّض عليه جاز قتله؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ على امرأةٍ مقتولةٍ يوم الخندق، فقال: «من قَتَلَ هذه؟ » فقال رجلٌ: أنا، نازعتني قائمَ سَيْفِي فَسَكَتَ.
[معجم الطبراني 12082].