- مسألة: (وَشُرُوطُ الوُضُوءِ) ولو مستحبًّا (ثَمَانِيَةٌ)،
وزاد في الإقناع والمنتهى تاسعًا: 1 - (انْقِطَاعُ مَا يُوجِبُهُ)، سواءً كان خارجًا؛ كبولٍ، أو غيره؛ كلمس ذَكَرٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 32
2 - (وَالنِّيَّةُ)؛ لحديث عمرَ رضي الله عنه السَّابق: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
- فرع: (وَهِيَ) أي: النِّيَّة (شَرْطٌ لِكُلِّ طَهَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ غَيْرَ) أربعة مواطنَ:
الأوَّل: في (إِزَالَةِ خَبَثٍ)، فلا تُشْتَرَط له النِّيَّة؛ لأنَّه من قبيل التُّروك.
وأشار إلى البقيَّة بقوله: (وَنَحْوِهَا): الثَّاني: غسل كتابيَّةٍ لحيضٍ، أو نفاسٍ، أو جنابةٍ؛ لحلِّ وطءٍ لزوجٍ أو سيِّدٍ، فلا تُعْتَبَرُ فيه النِّيَّة؛ للعذر.
والثَّالث: غُسل مسلمةٍ انقطع حيضها أو نفاسها ممتنعةٍ من الغسل، فتُغَسَّل قهرًا لحلِّ وطءٍ لزوجٍ أو سيِّدٍ، فلا تُعْتَبَر النِّيَّة هنا للعذر، كالممتنع من الزَّكاة، ولا تُصَلِّ به.
والرَّابع: غسل مجنونةٍ من حيضٍ أو نفاسٍ، مسلمةً كانت أو كتابيَّةً، حرَّةً أو أمةً، فلا تُعْتَبَر النِّيَّة منها؛ لتعذُّرِهَا، وينويه عنها من يُغَسِّلُهَا.
3 - (وَالإِسْلَامُ)؛ كسائر العبادات.
4 - (وَالعَقْلُ)؛ لتتأتَّى النِّيَّة.
5 - (وَالتَّمِيِيزُ)؛ لأنَّ غير المميِّز لا تُعْقَل منه النِّيَّة.
6 - (وَالمَاءُ الطَّهُورُ) وتقدَّم في أوَّل المياه، (المُبَاحُ)، فلا يصحُّ بماءٍ
الجزء: 1 - الصفحة: 33
مغصوبٍ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [البخاري 2697، ومسلم 1718].
وعنه: يصحُّ مع إثم الغَصْب؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ.
7 - (وَإِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ)، أي: الماء إلى البَشَرَة؛ كعجينٍ ونحوِه؛ ليحصل الإسباغ المأمور به.
وفي وجهٍ -واختاره شيخ الإسلام: إن مَنَعَ يسيرُ وسخٍ في ظفرٍ ونحوه؛ كيسير دمٍ، أو عجينٍ وصولَ الماء صحَّت الطَّهارة؛ لأنَّ اليسير معفوٌّ عنه في الشَّرع؛ كأثر الاستجمار.
8 - (وَالِاسْتِنْجَاءُ) والاستجمار قبل الوضوء، وتقدَّم.
9 - ودخول الوقت على مَنْ حدثه دائمٌ لفرض ذلك الوقت؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لفاطمةَ بنت أبي حُبَيْشٍ -وكانت مستحاضةً: «تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» [البخاري 228].