- مسألةٌ: (وَحَرُمَ) عند قضاء الحاجة:
1 - (لُبْثٌ) في الخلاء (فَوْقَ قَدْرِ حَاجَتِهِ)؛ لما فيه من كشف العورة بلا حاجةٍ.
وعنه: يُكْرَهُ؛ لما فيه من كشف العورة من غير حاجةٍ، ولا يحرم؛ لعدم الدَّليل على التَّحريم.
2 - (وَ) يحرم (تَغَوُّطُهُ بِمَاءٍ) قليلٍ أو كثيرٍ، راكدٍ أو جارٍ؛ لأنَّه يُقَذِّرُهُ
الجزء: 1 - الصفحة: 22
ويمنع النَّاسَ الانتفاعَ به.
3 - (وَ) يحرم (بَوْلُهُ وَتَغَوُّطُهُ بِمَوْرِدِهِ)، أي: مورد الماء؛ لحديث معاذٍ رضي الله عنه قال: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ» [أبوداود 26، وابن ماجهْ 328].
4 - (وَ) يحرم بَوْله وتغوُّطه (بِطَرِيقٍ مَسْلُوكٍ، وَظِلٍّ نَافِعٍ)؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قالوا: وما اللَّعَّانَانِ يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» [مسلم: 269].
5 - (وَ) يحرم بولٌ وتغوُّطٌ (تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرٌ يُقْصَدُ)، مأكولًا أو غير مأكولٍ؛ لأنَّه يُقَذِّرُهَا، وتعافه النَّاس.
6 - (وَ) حرم (اسْتِقْبَالُ قِبْلَةٍ وَاسْتِدْبَارُهَا) حال قضاء حاجةٍ (بِفَضَاءٍ)؛ لخبر أبي أيوبَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» [البخاري: 394، مسلم: 264].
ولا يحرم استقبالها ولا استدبارها في بنيانٍ؛ لقول عبد الله بن عمرَ رضي الله عنهما: «لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» [البخاري: 145، مسلم: 266]، فَتُحْمَلُ أحاديث النَّهي على الفضاء، وأحاديث الرُّخصة على البنيان.
الجزء: 1 - الصفحة: 23
وعنه، واختاره شيخ الإسلام وابن القيَّم: يحرم الاستقبال والاستدبار في البنيان والفضاء؛ لعموم حديث أبي أيوبَ رضي الله السَّابق، وهو قولٌ، وحديث ابن عمرَ فعلٌ، فَيُقَدَّمُ القول على الفعل، لأنَّ الفعل يحتمل عدَّة احتمالاتٍ.