- مسألةٌ: (وَتُسْتَحَبُّ المُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ) لما يأتي في بيان فضلها.
واختار شيخ الإسلام: المجاورة في مكانٍ يتمكن فيه إيمانه وتقواه؛ أفضل حيث كان.
- فرعٌ: (وَهِيَ) أي: مكَّةُ (أَفْضَلُ مِنَ المَدِينَةِ)؛ لحديث عبد الله بن عديِّ ابن الحمراء: أنَّه سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقفٌ بالحزورة في سوق مكَّةَ: «وَالله إِنَّكِ، لَخَيْرُ أَرْضِ الله، وَأَحَبُّ أَرْضِ الله إِلَيَّ، وَالله لَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ، مَا خَرَجْتُ» [أحمد: 18715، والترمذي: 3925، وابن ماجه: 3108، وصححه الحافظ].
- مسألةٌ: (وَتُضَاعَفُ الحَسَنَةُ) بالكميَّة في مكانٍ فاضلٍ؛ كمكَّةَ والمدينة، وزمانٍ فاضلٍ؛ كالأشهر الحَرَم ورمضانَ، بلا خلافٍ بين العلماء؛ للحديث القدسيِّ الَّذي رواه ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ» [البخاري: 6491، ومسلم: 131].
(وَ) تُضَاعَف (السَّيِّئَةُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ فَاضِلٍ) لما ورد عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25]: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لَأَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا» [أحمد 4071]. واختار ابن القيِّم: أنَّ مضاعفة السَّيِّئات تكون في الكيفيَّة لا في الكميَّة؛ لقوله تعالى: (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها)، ولكنْ سيئةٌ كبيرةٌ جزاؤها مثلها، وصغيرةٌ جزاؤها مثلها.
- مسألةٌ: (وَحَرُمَ صَيْدُ حَرَمِ المَدِينَةِ)؛ لحديث عامر بن سعدٍ عن أبيه رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا» [مسلم 1363].