- مسألةٌ: (صَلَاةُ الكُسُوفِ سُنَّةٌ) عند وجود سببها؛
لحديث المغيرة بن شعبةَ رضي الله عنه قال: كسفت الشَّمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيمَ، فقال النَّاس: كسفت الشَّمس لموت إبراهيمَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وَادْعُوا الله» [البخاري: 1043]، وصارف الأمر إلى
الجزء: 1 - الصفحة: 241
الاستحباب حديث طلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنه لما جاء رجلٌ يسأل عن الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ».
فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري: 46، ومسلم: 11]، وحكاه النَّوويُّ إجماعًا.
واختار أبو عوانةَ وقوَّاه ابن القيِّم وابن عثيمينَ: واجبةٌ على الكفاية؛ للأمر الوارد في الحديث، وأمَّا حديث طلحةَ فالمراد به الصَّلوات الَّتي تجب يوميًّا.