- مسألةٌ: (الهَدْيُ مَا يُهْدَى لِلحَرَمِ مِنْ نَعَمٍ وَغَيْرِهِ)، سُمِّيَ بذلك؛ (لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى الله تَعَالَى).
-
مسألةٌ: (وَالأُضْحِيَّةُ مَا يُذْبَحُ مِنْ إِبِلٍ، وَبَقَرٍ، وَغَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ، أَيَّامَ النَّحْرِ، بِسَبَبِ العِيدِ، تَقَرُّبًا إِلَى الله تَعَالَى)، وهي مشروعةٌ إجماعًا، لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: (اذْبَحْ يَوْمَ النَّحرِ) [تفسير الطبري 24/ 654].
-
مسألةٌ: (وَهِيَ) أي: الأضحيَّة (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ)؛ لحديث أمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ العَشْرُ، فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئًا» [مسلم 1977]، فعلَّقه على الإرادة، والواجب لا
الجزء: 1 - الصفحة: 478
يُعلَّق عليها.
وعنه، واختار شيخ الإسلام: أنَّها واجبةٌ مع الغنى؛ لقوله تعالى: (فصلِّ لربك وانحر)، فأمر بالنَّحر كما أمر بالصَّلاة.
-
فرعٌ: (وَتَجِبُ) الأضحيَّة (بِالنَّذْرِ)؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» [البخاري: 6696].
-
مسألةٌ: (وَالأَفْضَلُ) في هديٍ وأضحيَّةٍ (إِبلٌ، فَبَقرٌ) إن أخرج كاملًا، (فَغَنَمٌ)؛ جذع ضأنٍ، ثمَّ ثنيُّ معزٍ؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ» الحديث [البخاري: 881، ومسلم: 850]
-
مسألةٌ: (وَلَا تُجْزِئُ) أضحيَّةٌ (مِنْ غَيْرِهِنَّ) أي: الإبل والبقر والغنم الأهليَّة اتِّفاقًا؛ لعدم وروده، قال ابن القيِّم: (ولم يُعْرَفْ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن الصَّحابة هديٌ، ولا أضحيَّةٌ، ولا عقيقةٌ من غيرها).
-
مسألةٌ: (وَتُجْزِئُ شَاةٌ عَنْ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ)؛ لحديث أبي أيوبَ رضي الله عنه: «كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ
الجزء: 1 - الصفحة: 479
بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَ كَمَا تَرَى» [الترمذي 1505، وابن ماجهْ 3147].
-
مسألةٌ: (وَ) تجزئ (بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ عَنْ سَبْعَةٍ)؛ لقول جابرٍ رضي الله عنه: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» [مسلم 1318].
-
فرعٌ: (وَيُعْتَبَرُ ذَبْحُهَا) أي: البدنة أو البقرة (عَنْهُمْ) أي: عن السَّبعة؛ لحديث عمرَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: 1، ومسلم: 1907].
-
فرعٌ: (وَشَاةٌ): جذع ضأنٍ، أو ثنيُّ معزٍ (أَفْضَلُ مِنْ سُبُعِ بَدَنَةٍ أَوْ) سُبُعِ (بَقَرَةٍ، وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ إِحْدَاهُمَا) أي: من البدنة أو البقرة؛ لأنَّ المقصود إراقة الدَّم.