منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد- مسألةٌ: إمامة الفاسق: وهو من فَعَلَ كبيرةً، أو داوم على صغيرةٍ، على قسمين:

- مسألةٌ: إمامة الفاسق: وهو من فَعَلَ كبيرةً، أو داوم على صغيرةٍ، على قسمين:

1 - إمامته في غير الجمعة والعيد: وأشار إلى ذلك بقوله: (وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا)، أي: سواءً كان فسقه بالاعتقاد، أو بالأفعال؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» [ابن ماجهْ 1081]، ولأنَّ الفاسق لا يُؤْمَنُ على شرائط الصَّلاة.
وعند شيخ الإسلام: لا تصحُّ خلف أهل الأهواء والبدع والفسقة مع القدرة؛ لما في ذلك من النَّهي عن المنكر، لا لأجل فساد صلاتهم.
وعنه: تصحُّ مع الكراهة؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» [البخاري 694]. 2 - إمامته في الجمعة والعيد: وأشار إلى ذلك بقوله: (إِلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) فيصحَّان خلفه؛ لأنَّهما يختصَّان بإمامٍ واحدٍ، فالمنع منهما خلفه يؤدِّي إلى تفويتها دون سائر الصَّلوات، قال شيخ الإسلام: (تُفْعَل خلف كلِّ برٍّ وفاجرٍ باتِّفاق أهل السُّنَّة والجماعة، وإنَّما تُدَع مثل هذه الصَّلوات خلف الأئمَّة أهل البدع؛ كالرَّافضة ونحوهم ممن لا يرى الجمعة والجماعة)،

فتصحُّ إن (تَعَذَّرَا خَلْفَ غَيْرِهِ)، فإن لم تتعذَّر الصَّلاة خلف غيره لم تصحَّ؛ كغير الجمعة والعيد.

جارٍ التحميل