وأشار إليه بقوله: (وَيَتَأَكَّدُ) السِّواك في ثمانية مواطنَ:
1 - (عِنْدَ صَلَاةٍ)، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» [البخاري: 887، ومسلم: 252].
2 - (وَ) عند (قِرَاءَةِ) قرآنٍ؛ لحديث عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خَلْفَهُ، فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ المَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلقُرْآنِ» [البزار: 603، وجود إسناده المنذري والألباني].
3 - (وَ) عند (وُضُوءٍ)، ومحلُّه عند المضمضة؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» [أحمد: 9928، والبخاري معلَّقًا: 3/ 31].
4 - (وَ) عند (انْتِبَاهٍ مِنْ نَوْمِ) ليلٍ أو نهارٍ؛ لحديث حذيفةَ رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» [البخاري: 245، ومسلم: 255].
5 - عند دخول المنزل؛ لقول عائشةَ رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ» [مسلم: 253].
الجزء: 1 - الصفحة: 26
6 - (و) عند (دُخُولِ مَسْجِدٍ)؛ لأنَّه كالمنزل، أو أَوْلى.
واختار ابن عثيمين: لا يتسوَّك إذا دخل المسجد؛ بناءً على أنَّ سبب سواكه دخول المسجد؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدخل المسجد ولم يُرْوَ عنه أنَّه كان يستاك.
7 - (وَ) عند (تَغَيُّرِ) رائحةِ (فَمٍ)، إمَّا بسبب إطالة السُّكوت، أو اصفرار الأسنان، أو غيره؛ لأنَّ السِّواك مشروعٌ لتطييب الفم وإزالة رائحته، فَتَأَكَّدَ عند تغيُّرِهِ.
8 - (وَنَحْوِهِ)؛ كعند الاحتضار؛ لحديث عائشةَ في تسوِّك النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند احتضاره [البخاري: 4438].