- مسألةٌ: (فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) من يوم عرفةَ (سَارَ) من منًى (فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ إِلَى الزَّوَالِ، ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ)؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه، وفيه: «ثُمَّ مَكَثَ
الجزء: 1 - الصفحة: 447
قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ».
-
مسألةٌ: (وَكُلُّهَا) أي: كلُّ عرفةَ (مَوْقِفٌ) اتِّفاقًا؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» [مسلم: 1218]، (إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ) فليست من عرفةَ اتِّفاقًا؛ لحديث جابرٍ مرفوعًا: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» [ابن ماجه: 3012].
-
فرعٌ: (وَهُوَ) أي: حدُّ عرفةَ: (الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى عَرَفةَ إِلَى الجِبَالِ المُقَابِلَةِ لَهُ، إِلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ)؛ لما ورد عن يزيدَ بن شيبانَ، قال: أتانا ابن مربعٍ الأنصاريُّ ونحن بعرفةَ في مكانٍ يباعده عمرو عن الإمام فقال: أما إنِّي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول لكم: «قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» [أحمد: 17233، وأبو داود: 1919، والترمذي: 883، والنسائي: 3014، وابن ماجهْ: 3011].