الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 70-109

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجلٌ عنده أختان مملوكتان، فوقع على إحداهما، ثم زوجها رجلا، يقع على الأخرى؟ قال أحمد: نعم، إذا خرجت من ملكه بنكاحٍ حرمها على نفسه.
قلت: فإن طلقها فرجعت إليه؟ قال: لا يطأ واحدة منهما حتى يُحرم فرج واحدةٍ على نفسه.
قال إسحاق: كما قال في الأمرين جميعًا؛ لأنه لا بد من إخراج إحداهما من ملكه.
"مسائل الكوسج" (1131)

قال صالح: قلت: رجل له أمةٌ يطأها، فأراد أن يتزوج أختها أو يتسرى؟ قال: لا يجمع بين الأختين الأمتين.
قلت: فإن زوج أختها التي عنده من رجل؟ قال: إذا زوجها لم يكن به بأس، إذا حرم عليه فرجها.
قلت: فإنه زوجها من رجل، ثم وطئ أختها، فطلق الرجل هذِه التي تزوج هذا أختها، فرجعت في ملكه؟ قال: ينبغي أن يخرج إحداهما من ملكه.
"مسائل صالح" (94)، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (1277)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل يجمع الرجل بين الأمتين الأختين؟ فقال: لا، وقال: سبحان اللَّه؛ إنكارًا لذلك.
"مسائل أبي داود" (1109)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ في الأختين من ملك اليمين: لا يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطئ أو قال: تخرج من ملكه.
"مسائل أبي داود" (1110)

قال ابن هانئ: قلت: فإن أراد أن يتزوج أختها؟ قال: لا يتزوج حتى يطلق التي تزوج.
"مسائل ابن هانئ" (1009)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل عنده جاريتان مملوكتان أختان فوطئ إحداهما، وأراد أن يطأ الأخرى؟ قال: لا يطأها حتى تخرج التي وطئ من ملكه، قال اللَّه عز وجل: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: 23].
"مسائل ابن هانئ" (1037)

2223 -

النصراني يجمع بين أختين، ثم أسلموا؟

قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل تزوج أختين ثم أسلموا؟ قال: إذا أسلموا أختار واحدة منهما.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 254 (501)

2224 -

حرمة الجمع بين الأختين تثبت بالزنا؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زنا بأخت امرأته؟ قال: لا تحرم عليه امرأته، ولكن يعتزل امرأته حتى تنقضي عدة هذِه.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (932)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا أتى أخت امرأته قال: يمسك عن امرأته حتى تحيض -أي: أختها- ثلاث حيض، فإن كانت ممن

لا تحيض فثلاثة أشهر، فإن كانت حُبلى حتى تضع.
"مسائل الكوسج" (1355)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يفجر بأخت امرأته؟ قال: يعتزل امرأته حتى تنقضي عدة التي فجر بها، إن كانت ممن تحيض بثلاث حيض، وإن لم تكن ممن تحيض، فثلاثة أشهر.
وقال: لا يجتمع ماؤه في أختين.
"مسائل ابن هانئ" (1030)

قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: رجل تزوج أخت امرأته، أو أصاب منها صبوة؟ قال: يمسك عن امرأته حتى تنقضي عدة هذِه.
قلتُ: حيضة؟ قال: لا، ولكن عدتها.
وقال حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن البتي، عن ابن أشوع قال: سُئل عن الرجل يزني بأخت امرأته؟ قال: حسرة عليها، وهابها إبراهيم وعامر، رأيت أن الحرام لا يحرم الحلال.
وقال حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال ابن جريج: أخبرنا قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس في رجل زنا بأخت امرأته، قال: تخطى حرمة إلى حرمة، ولا تحرم عليه امرأته.
قال: قال عطاء: إذا زنا بابنة امرأته، أو بأم امرأته حرمت عليه امرأته.
وقال حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي أنه قال في رجل فجر بأخت امرأته: لا تحرم عليه امرأته، ولكن يعتزلها حتى يستبرئ الأخرى، ثم يرجع إلى امرأته، ويستغفر اللَّه ويتوب إليه.

وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا هشيم قال: أبنا يونس، عن الحسن مثل ذلك.
"مسائل حرب" ص 45

2225 -

(جـ) الجمع بين ابنتي العم

قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره أن يجمع بين ابنتي عم؟ قال: لا أكرهه، إنما كرهه الحسنُ.
قال إسحاق: إنما يكره ذلك للتفاسد، لا للتحريم.
"مسائل الكوسج" (890)

قال: إسحاق بن منصور قلت: الجمعُ بين ابنتي عم؟ قال: قد كره ذلك قومٌ.
قال إسحاق: إنما كُره لفساد ما بينهما، وهو حلالٌ.
"مسائل الكوسج" (1287)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: أتكره أن يجمع الرجل بين ابنتي عم، أو ابنتي خال؟ قال: نعم، للقطيعة.
"مسائل حرب" ص 49

2226 -

(د) الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الرجلُ المرأة على عمتها أو على خالتها؟ قال: يُفرق بينهما.

قال إسحاق: كما قال؛ لما صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التفريق بينهما، وكذلك فرق عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- 1؛ أتباعًا لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. "مسائل الكوسج" (903)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: هل تزوج امرأة على عمتها أو خالتها من النسب والرضاع سواء؟ قال: نعم.
ومذهبه أن يفرق بينهما.
"مسائل حرب" ص 39

قال عبد اللَّه: سألت أبي أن قومًا يقولون: إنما نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أدب.
فقال لي: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تنكح المرأة على خالتها، وعلى عمتها 3، فلم نعلم الناس أختلفوا في أنه إذا تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها أن يفوق بينهما، ونهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع 4، ونهى عن لحوم الحمر 5، وأن تفترش مسوك السباع 6. "مسائل عبد اللَّه" (1223)

وقال أحمد في رواية مهنا: ليس هذا الحديث صحيحًا، هو باطل -يعني: حديث ابن عمر (1) - وحديث جعفر مضطرب، وإنما يرويه قبيصة عن أبي هريرة ليس فيه شيء غير هذا.
قالوا: ولم يسمع جعفر من الزهري.
"التوضيح" 24/ 331

2 - مانع العدد

2227 -

تحريم الجمع لكثرة العدد عن أربعة نسوة

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل عنده أربع نسوة فتزوج الخامسة فولدت له أولادًا؟ قال؟ الخامسة فاسدٌ، ويفرق بينهما، ولها المهرُ بما أستحل منها، ويُلحق به الولد. قال أحمد: جيدٌ إذا كانا جاهلين فإن تعمدا رجما إذا كانا ثيبين، ولا يُلحق به الولد، وكل من أقمت عليه الحد فلا يُلحق به الولد، وكل من درأت عنه الحد ألحقت به الولد.1
= قال الترمذي: ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة.
ثم رواه (1771) من طريق شعبة عن يزيد الرشك عن أبي المليح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال: وهذا أصح.
وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (1450).

قال إسحاق: كما قال، وفقه فيها.
"مسائل الكوسج" (1285)

2228 -

كم يتزوج العبد من النساء؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يتزوج العبدُ؟ قال: أمرأتين.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (897، 1077)

قال صالح: وسألته عن العبد كم يتزوج؟ قال: ثنتين.
"مسائل صالح" (413)

قال ابن هانئ: سألته عن العبد يكون قد تزوج مرتين، ثم أعتق، أله أن يتزوج اثنتين أُخْرَيَيْن؟ قال: نعم إذا أعتق يتزوج أُخْرَيَيْن.
"مسائل ابن هانئ" (1080)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: العبد كم يحل له من النساء؟ قال: ثنتان.
وسئل أحمد مرة أخرى عن العبد كم يتزوج من النساء؟ قال: ثنتين.
"مسائل حرب" ص 69

قال نعيم بن ناعم: سألت أحمد: كم يتزوج العبد، اثنتين؟ قال: اثنتين.
"الطبقات" 2/ 496 - 497

2229 -

نصراني تزوج أكثر من أربع نسوة، ثم أسلم:

قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا محمد ابن جعفر قال: حدثنا معمر قال: حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: أسلم غيلان وتحته عشر نسوة فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اتخذ منهن أربعًا" 1. قال عبد الملك: قال أبو عبد اللَّه: لم يسنده عبد الرزاق، ولا عقيل، ولا يونس معهم حدثهم بحفظه.
يرويه سعيد وإسماعيل -يعني: ابن علية- أراه وهم، جعله عن سالم.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه الحديث الذي رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يختار منهن أربعًا.
فقلت: صحيح هو؟ قال: لا ما هو بصحيح.

قلت له: هو في كتبهم مرسل؟ قال: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: هذا حدث به بالبصرة.
قال أبو عبد اللَّه: الناس يهمون.
وقال: أخبرني محمد بن علي ومحمد بن أبي هارون قال: حدثنا حمدان بن علي، في هذِه المسألة.
قال: قلت لأحمد: مالك رواه عن الزهري مرسلًا؟ قال: كان في كتاب عبد الرزاق والزهري مرسلًا.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أن أباه قال في هذِه المسألة ورجع -يعني: معمر- باليمن جعله منقطعًا.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد، عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يمسك أربعًا ويدع سائرهن.
قال: ليس بصحيح والعمل عليه.
كان عبد الرزاق يقول: عن معمر، عن الزهري -مرسل- أن غيلان أسلم.
وحدث به معمر هاهنا بالعراق بحفظه من غير كتاب فجعله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.
قال أحمد: ورأيت في كتاب عن يونس يزيد، عن ابن شهاب، عن ابن أبي سويد أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة.
قال مهنا: سألت يحيى بن معين عنه فقال: كان معمر يخطئ فيه بالعراق.
وأما مالك فكان يقول: عن الزهري مرسلًا.
وقال لي يحيى: في كتاب عقيل، عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد.

قلت: من يقول هذا عن عقيل عن الزهري؟ قال: أصحابه.
قال: وسألت أحمد عن قول إبراهيم؟ قال: هشيم يقول: عن إبراهيم في الرجل يسلم وعنده النسوة الكثير.
قال: يطلق الذي تزوج أولًا ثم الأخرى.
قلت: مَنْ عن إبراهيم؟ قال: هشيم، عن سهل، عن إسماعيل، عن مسلم، عن الحارث العكلي، عن إبراهيم.
قلت: سمعته من هشيم؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه سُئل عن نصراني تحته أكثر من أربع نسوة فأسلم؟ قال: على حديث غيلان بن سلمة يأخذ منهن أربعًا.
وسألت أبا عبد اللَّه قلت: هكذا تقول؟ قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 252 - 254 (494 - 499)

2230 - الرجل يكره أن يتزوج ختنه علي بنته قال حرب: قلتُ لأحمد

َ: الرجل يكره أن يتزوج ختنه على بنته،

هل في هذا شيء؟ قال: ومن يملك ذلك من نفسه؟ ! "مسائل حرب" ص 78

3 - مانع الكفر

2231 -

ما جاء في تزوج نساء أهل الشرك

قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويجُ اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به.
قلت: والمجوسية؟ قال: لا يُعجبني إلا من أهل الكتاب.
قال إسحاق: كما قال، والمجوسية لا تحل.
"مسائل الكوسج" (883)

قال صالح: سألت أبي عن تزويج المجوسيات وذبائحهم؟ فقال: قال اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]، وقال في سورة المائدة -وهي من آخر ما أنزل من القرآن: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: 5].
حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: قال اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ الآية [البقرة: 221]، ثم أحل نكاح المحصنات من أهل الكتاب، فلم ينسخ من هذِه الآية غير ذلك؛ فنكاح كل مشركة سوى نساء أهل الكتاب حرام، ونكاح المسلمات من المشركين حرام.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير عن تزويج اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به.

فقلت: إنَّ اللَّه يقول: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]، قال: أهل الأوثان والمجوس.
"مسائل صالح" (630)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أن حذيفة بن اليمان وطلحة بن عبيد اللَّه والجارود بن المعلى وأذينة العبدي، تزوج كل واحد منهم امرأة من أهل الكتاب، فقال لهم عمر بن الخطاب: طلقوهن.
فطلقوا كلهم إلا حذيفة، فقال له عمر: طلقها.
قال: تشهد أنها حرام؟ قال: هي جمرة طلقها، هي جمرة طلقها.
قال: تشهد أنها حرام؟ قال: هي جمرة.
قال: لقد علمتُ أنها، ولكنها لي حلال، فأبى أن يطلقها.
فلما كان بعد طلقها.
فقيل له: ألا كنت طلقتها حين أمرك عمر؟ قال: لا، كرهت أن يظن الناس أني ركبت أمرًا لا ينبغي لي 1. "مسائل صالح" (741)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الصلت بن بهرام قال: تزوج حذيفة يهودية من أهل المدينة، فكتب إليه عمر: طلقها.
فكتب إليه حذيفة: حرام تراها؟ قال: لا، ولكني خفت أن تتعاطوا المومسات منهن -يعني: الفواجر.
"مسائل صالح" (742)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم،

عن جار لحذيفة أن حذيفة تزوج يهودية، وعنده عربيتان.
"مسائل صالح" (743)

قال صالح: كان ابن عمر يقول: لا يتزوج الرجل من أهل الكتاب 1. "مسائل صالح" (1058)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن اليهودية والنصرانية تحت المسلم؟ قال: الحرائرُ لا بأس، وأما الإماء فلا.
"مسائل أبي داود" (1072)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: الحرةُ اليهوديةُ هي عنده في القسم والنفقة بمنزلة المسلمة.
"مسائل أبي دواد" (1073)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: الآية 221]؟ قال: مشركات العوب الذين يعبدون الأصنام.
"مسائل ابن هانئ" (1062)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: فلا يحل من نساء غير أهل الإسلام إلا اليهوديات والنصرانيات؟ قال: لا تعجبني المجوسيات.
"مسائل حرب" ص 64

قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل المسلم أن يتزوج النصرانية أو اليهودية؟ قال: ما أحب أن يفعل ذلك.

قلت: فإن فعل فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: حذيفة تزوج مجوسية 1. قال: هذا أشنع.
قلت له: فترى ذلك؟ قال: أما المجوسية فلا يعجبني.
قلت له: لم؟ قال: لأنهم ليس لهم كتاب ولا طهارة.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل في موضع آخر قال: حدثني أبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فترى التزويج في أهل الكتاب؟ قال: المسلمات أحب إليّ، ما تريد إلى ذلك، واللَّه قد وسع.
قلت: فإن فعل؟ قال: لا بأس.
قلت: فالمجوس؟ قال: لا.
قلت: لم؟ قال: لأنهن لا يحصن، ولا يطهرن من جنابة ولا وضوء.
وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال أبو عبد اللَّه: المجوسيّ لا تنكح له امرأة، ولا تؤكل له ذبيحة، ولا أعلم أحدًا قال بخلافه، إلَّا أن يكون صاحب بدعة.

وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عون، عن محمد أن حذيفة تزوج مجوسيّة فأنكره وقال: الأخبار على خلافه.
قلت لأبي عبد اللَّه: ثبت عندك؟ قال: لا.
فقلت: إن أبا ثور يحتجّ بأنهم من أهل الكتاب؟ قال: وأي كتاب لهم؟ قلت: يحتج بقوله: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ؟ " 1. فقال: ما أختلف أحد في نكاح المجوس أو في ذبائحهم، قد أختلفوا في اليهود والنصارى.
فأما المجوس فلم يختلفوا.
وأنكر أبو عبد اللَّه نكاح المجوسيّات إنكارًا شديدًا، وضعف ما جاء فيه.

وقال: أخبرني محمد بن موسى ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدّثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوسيّات؟ فذكر مسألة المروذي وزاد فقال: إنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ".
في الجزية، فأما في النكاح والذبائح فمن إمامه فيه؟ لقد تكلم الناس في صيد سمكهم فكرهوه فكيف بنكاح نسائهم وأكل ذبائحهم؟ ! هذا قول ما أدري ما هو.
وقال: أخبرني محمد بن هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا فرج اللَّه عمن يقول بهذِه المقالة -يعني: نكاح المجوسيّات وأكل ذبائحهم.
قلت: إنهم يحتجّون بحديث حذيفة أنه تزوج مجوسيّة؟ فقال: هذا رواه الداناج 1 وأبو وائل يقول: تزوج يهودية، كأنه يبطل أن تكون مجوسية، ثم قال: الداناج ثقة وأبو وائل.
أوثق منه.
وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حديث حماد بن سلمة، عن يحيى بن عتيق، عن محمد أن فلانًا تزوج مجوسية؟

فقال: هذا خطأ.
ابن عتيق يخطئ، أليس في حديث الحسن بن محمد: لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم 1. "أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 240 - 342 (454 - 460)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن حديث أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم، عن طلحة أنه تزوج امرأة يهودية؟ فقال: سفيان يرويه أيضًا عن أبي إسحاق، عن هبيرة ابن بريم.
ويقولون أيضًا: هبيرة عن عليّ أن طلحة تزوج يهودية.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 242 - 243 (464)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: نعم.

وقال: أخبرنى عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه قيل: هل ينكح الرجل اليوم مع كثرة النساء في أهل الكتاب؟ فسمعته يقول: نعم، قد رخّص لنا في ذلك غير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد تزوج فيهم، ثم ذكر سليمان وحذيفة.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 244 (267 - 268)

قال الخلال: أخبرنا صالح بن أحمد بن حنبل.
وأخبرني حرب ومحمد بن يحيى الكحال سمعوا أبا عبد اللَّه قال: المجوس لا تنكح لهم امرأة.
وقال: أخبرنا إسحاق بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثه.
وأخبرنا ابن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور.
وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم.
وأخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث كلهم ذكر عن أبي عبد اللَّه قال: المجوس لا تنكح نساؤهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 244 (271 - 272)

قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم وعصمة بن عصام في آخرين قالوا: حدثنا حنبل -وبعضهم يزيد على بعض- قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في قول اللَّه عز وجل: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.
قال: مشركات العوب اللاتي يعبدن الأصنام.
﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: 221]. قال: الكافر لا ينكح.
قال حنبل: حديث قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير عن تزوج اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به.

قلت: أليس قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾؟ قال: مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 245 - 246 (474)

قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: قلت: فالرجل ينكح المشركة؟ قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ".
قال: فأهل الأوثان يقال لهن: مشركات فلا يحل لنا نكاح أهل الأوثان.
قال: وأهل الكتاب يقال لهم أيضًا: مشركون، إلا أن اللَّه عز وجل قد أحل لنا نكاحهم وذبائحهم.
فإن سبى المسلمون من عبدة الأوثان ألهم أن يطئوهن؟ قال: لا إلّا أن يسلمن وإلَّا فهم مماليك ولا يوطأن.
قلت: فهوازن أليس كانوا عبدة الأوثان؟ وفي غزوة أوطاس أليس كانوا عبدة الأوثان؟ قال: لا أدري كانوا أسلموا أم لا.
قلت: في حديث أبي سعيد: فأردنا أن نطأهن 1. فقال: لا أدري لعلهم أسلموا.
قال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، سمع أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس بنكاح نصارى بني تغلب.
"أحكام أهل الملل" 1/ 246 (474 - 478)

2232 -

الزواج من أهل الكتاب في دار الحرب

قال إسحاق بن منصور: سُئل أحمد عن الأسير يتزوجُ وهو في أيدي الروم؟ قال: لا يتزوج.
قيل: فإن خاف على نفسه؟ قال: لا يتزوج.
"مسائل الكوسج" (1360)

قال صالح: قلت: الرجل يدخل دار الحرب في تجارة، أله أن يتزوج من نسائهم؟ قال: هذا مكروه.
"مسائل صالح" (316)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الرجل يكون أسيرًا بأرض الروم يتزوج بها فيعزل عنها؟ قال: أكره العزل.
ربما كان منه الولد، وأنا أكرهه أن يتزوج أو يتسرى من أجل ولده.
"مسائل عبد اللَّه" (1261)

2233 -

زواج المسلم بامرأتين أو أكثر من أهل الكتاب

قال حرب: قلتُ لأحمد: المسلم يتزوج امرأتين من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس بذلك، قد رُوي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس أن يتزوج الرجل أربع نسوة من أهل الكتاب.
"مسائل حرب" ص 102

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: فيجمع بين امرأتين من أهل الكتاب؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المسلم يتزوج امرأتين من أهل الكتاب 1 "أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 247 (479 - 480)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيب قالا: يتزوج الرجل من أهل الكتاب أربعًا.
قيل لأبي عبد اللَّه: رواه غير عبدة؟ قال: رواه الكوفيون، وأما في كتاب عبدة عن سعيد فعن الحسن وحده.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأتين من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس به.
قلت: فثلاث؟ قال: وثلاث.
قلت: فأربع؟ قال: وأربع، قال سعيد بن المسيب: لا بأس يتزوج أربعًا من أهل الكتاب.

قلت: من ذكره عن سعيد بن المسيب؟ قال: قتادة.
قلت: من ذكره عن قتادة؟ قال: ابن أبي عروبة.
قلت: من ذكره عن ابن أبي عروبة؟ فحدثني عن عبدة بن سليمان والخفاف جميعًا، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس أن يتزوج أربعًا من أهل الكتاب.
"أحكام أهل الملل" 1/ 247 - 248 (482 - 483)

2234 -

مجوسيّ تزوج امرأة من أهل الكتاب

قال الخلال: قرأت على زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قلت: حدثكم مهنا قال: سألتُ أحمد عن مجوسيّ تزوج نصرانية؟ قال: ينبغي للسلطان أن يحول بينه وبين ذلك.
قلت: لِمَ؟ قال: لأن هذا فيه فساد؛ لأنه قد حلّ لنا ذبائح النصارى، ولم تحلّ لنا ذبائح المجوس.
وقال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن مجوسيّ تزوج نصرانية؟ قال: يحال بينه وبين ذلك.
قلت: من يحول بينه وبين ذاك؟ قال: الإمام.
"أحكام أهل الملل" 2/ 475 (1161: 1162)

2235 -

زواج المسلمة من غير المسلم

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل له أمة مسلمة، وعبدٌ نصراني يُزوج أحدهما الآخر؟ قال: لا، لا يعلو مشركٌ مسلمةً.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (1038)

قال يعقوب بن أخي معروف الكرخي: قلت لأبي عبد اللَّه: عندنا رجل يهودي قد أسلم، وله ابنة زوجها من يهودي، وقد اجتمع اليهود واجتمع المسلمون على أن يتحاكموا، وقد اجتمعوا ورضوا بأن يسألوك: هل يجوز أن يزَّوجها يهودي أم لا؟ قال أبو عبد اللَّه: يفرق بينهما، هي مسلمة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 561

2236 -

أنكحة المشركين، هل يقر بها إذا أسلموا؟

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني أو مجوسيّ تزوج بغير شهود؟ قال: هو كذلك، يقرون على ما أسلموا عليه.
قلت: فإن تزوج امرأة في عدّتها فأسلما أيقران على ذلك؟ قال: نعم يقران على ذلك.
يعني: اليهودي والنصراني -إذا تزوج امرأة في عدتها، ثم أسلما جميعًا.
قال: يقران على نكاحهما.

قلت لأحمد: بلغك في هذا شيء؟ قال: نعم، حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: بلغك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرّ أهل الجاهلية على ما أسلموا عليه؟ قال: ما بلغنا إلَّا ذاك.
قال أحمد: وابن جريح يرويه أيضًا عن عمرو بن شعيب في قصة أخرى من قول عطاء.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أحمد عن يهودي أو نصراني تزوج يهودية أو نصرانية بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما.
قال: وسألت أحمد عن حربي تزوج حربية بغير شهود، ثم أسلما، أيقران على نكاحهما؟ قال: نعم، يقران على ما أسلما عليه، من أسلم على شيء أُقر عليه.
قلت لأحمد: حربي تزوج بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما.
قلت لأحمد: حربي تزوج حربية في عدتها من طلاق أو وفاة بغير شهود ثم أسلما؟ قال: هما على نكاحهما.
قال: من أسلم على شيء فهو عليه.
سألت أحمد قلت: ذكروا عن مالك وسفيان وابن أبي ذئب أنهم قالوا: هم على نكاحهم.
فهل يعرف هذا من قولهم؟ قال: لا أعرفه من قولهم.

ثم قال أحمد: ينبغي أن يكون هذا من متاع الواقدي.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المشركين إذا أسلما؟ فرأى أن يقرا على نكاحهما.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: إذا أسلم اليهودي وامرأته فهما على نكاحهما، قد أسلم أهل الجاهلية فلم يهاجوا وأُقروا على ما نكحوا عليه، إن كان نكاح على خمر أو نكاح ينكح عليه فهو جائز لم يفرق بينهما، إلَّا ما كان من نكاح لا يجوز في الإسلام، يكون تزوج أخته، ابنته، أُمه يفرق بينهما، وإذا تزوج امرأة وابنتها يفرق بينهما؛ قد حَرُمَتا عليه.
وإن كانتا أختين فرّق بينه وبين واحدة.
وإن كانوا أكثر من أربع أمسك أربعًا، وفرّق بينه وبين البواقي.
وما كان غير ذلك في النكاح فهو جائز، مثل ما جاز لمن أسلم من الجاهلية، ولم يهج أحد، وأقروهم على نكاحهم.
وقال: أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: مجوسيان أسلما؟ قال: لا بأس أن يقرَّا على نكاحهما.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن المجوسيَّين يسلمان جميعًا الرجل والمرأة؟ قال: هما على نكاحهما إذا أسلما جميعًا، كل من أسلم كان على نكاحه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 235 - 237 (442 - 447)

وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المجوس: إذا أسلموا يقرّوا على نكاحهم، وإن كان له ولد من ابنته لحق به، أو من أمّه لحق به، ويفرّق بينه وبين أمّه وابنته إذا كانت تحته؛ لأنه فرج حرام ولا يحل في الإسلام.
فإن تزوج على خمر أو خنزير فإن نكاحه جائز؛ لأنه قد أسلم المسلمون فأقرّوا على نكاح الجاهلية.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 451 (238)

2237 -

حكم نكاح أهل الشرك إذا أسلم أحدهما

قال إسحاق بن منصور: قلت: النصرانية تسلمُ وهي تحت نصراني؟ قال: يفرقُ بينهما.
قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدة؟ قال: فهو أحقُّ بها.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1065)

قال إسحاق بن منصور: قال: وأمَّا المجوسيةُ إذا أسلمت ولم يسلم المجوسي، فتزوجها مسلمٌ بأمر وليها يجوز ذلك، ولم يفرق بينهما حاكمٌ، فإن كان ذلك في العدة فنكاحها باطلٌ، فإذا انقضت العدةُ ولم يمسلم المجوسي فقد أنقضى ما بينهما، فإن شاء أن يتزوجها نكاحًا صحيحًا بولي وشهود.
فإن كان الزوجُ غائبًا فلم يعلم بإسلامها تربص حتى يعلم ذلك؛ لأنه ربما أسلم طمعًا فيها، فإذا كان ذلك وهي في العدة فهما على نكاحهما لا يحتاجان إلى تجديد نكاحٍ.

قال إسحاق: وأمَّا المجوسي الذي تزوج بمجوسيةٍ وكانت عنده خمسة أشهرٍ، فأسلمت ثم تزوجها مسلمٌ فولدت ولدًا لتمام تسعة أشهرٍ من يوم بنى بها المجوسي فادَّعى المجوسي أنَّ الولد ولده، وادَّعى المسلمُ ذلك، فإنَّ الولد ولدُ المجوسي، وهو مسلمٌ لإسلام أمه.
وذلك؛ لأنَّه يعلمُ أنَّ المرأة لا تلد لأربعة أشهر، فإنما مكثت عند المسلم أربعة أشهرٍ فدعواه باطلة، ودعوى المجوسي أولى؛ لما أستيقنا أن الحبل كان وهي في ملكه، وقد صيرناه مسلمًا لحال أمِّه، والولد أبدًا بين الزوجين يُلحقُ بالمسلم، مضت السنة في ذلك من عمر بن الخطاب رحمه اللَّه وعمر بن عبد العزيز -رضي اللَّه عنهما-، وكذلك ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قصة رافع بن سنان حيث أسلم، وأبت امرأته أن تسلم 1. "مسائل الكوسج" (1066)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا كانا مشركين لهما عهدٌ فأسلما؛ فهما على نكاحهما.
قال سفيان: فأيهما أسلم قبل صاحبه عرض عليه الإسلام، فإن أبى فرق بينهما، إن أسلم بعد ذلك فلا شيء إلا بنكاح جديدٍ.
قال أحمد: لا، هو أحقُّ بها إذا أسلم في عدتها.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1201)

قال إسحاق بن منصور: قلت: النصرانية تُسلم وهي تحت النصراني؟ قال: يفرَّق بينهما.
"مسائل الكوسج" (1297)

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدَّة فهو أحقُّ بها؟ قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (1298)

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن المرأة إذا أسلمت، ثم أسلم زوجها في العدَّة أو بعد انقضاء العدَّة؟ قال: كلما كانت في العدَّة فهو أحق بها بلا تجديد نكاحٍ، فإذا انقضت عدتها فهو خاطبٌ إن شاء، وكذلك المرتدة لا تبين من زوجها أبدًا إلا أن يعرض عليها الإسلام، فتأبى، فتقتل، أو تنقضي عدتها قبل أن تُسلم فإنَّها تبين حينئذٍ من الزوجِ.
"مسائل الكوسج" (1361)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن المجوسي تسلم أخته، يحالُ بينهما؟ قال: إذا خافوا عليه أن يأتيها نعم.
"مسائل أبي داود" (1088)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: يهوديٌّ كانت تحته يهوديةٌ فأسلمت؟ قال: يفرق بينهما.
قيل لأحمد: لم يكن من يفرق بينهما فاعتزلته وانقضت عدتها، أتزوج؟ قال: فيه اختلافٌ.
"مسائل أبي داود" (1204)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: المشركين إذا أسلم أحدهما قبل الآخر؟ قال: إذا أسلمت المرأة ثم أسلم الزوج وهي في العدة فهي امرأته.
"مسائل ابن هانئ" (1056)

قال حرب: سألت أحمد قلت: امرأة تسلم قبل زوجها في دار الإسلام؟ فقال: اختلف الناس في ذلك.
قِيل: فلا تقف منه على شيء؟ قال: هذِه مسألة مشتبكة.
قال قوم: إن أسلم زوجها قبل أن تنقضي عدتها رجعت إليه.
وقال قوم قد انقطع الذي بينهما.
ولم يقف منهما شيء.
وقال: في امرأة المرتد نحو ذلك.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن المرأة تسلم قبل زوجها، والرجل يسلم قبل امرأته؟ قال: اختلف الناس في هذاء ولم يجب فيه، وقال مرة: هذِه مسألة مشتبكة.
حدثنا أحمد قال: حدثنا عباد قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية قبل زوجها فهي أملك بنفسها 1. "مسائل حرب" ص 253

قال حرب: قيل لأحمد: فتسلم المرأة، ثم يسلم الرجل وهي في العدة، أو قبل أن تزوج، أو ما اختلف الناس فيه ما تختار من هذا؟ قال: لا أدري.
"مسائل حرب" ص 254

قال حرب: سألت إسحاق، عن امرأة من أهل الذمة أسلمت قبل زوجها؟ قال: إن أسلمت قبل زوجها ثم أسلم الزوج في العدة فإنه يراجعها، وإن كان بعد انقضاء العدة لم يراجعها.
"مسائل حرب" ص 255

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة إذا خرجت من بلاد الروم مسلمة؟ فقال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومن الناس من يحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه رد ابنته على أبي العاص، فروى محمد بن إسحاق عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول 1. قال بعضهم: بعد سنتين، وقال بعضهم: بعد ست سنين لم يحدث صداقًا.
سمعت أبي يقول: روى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها عليه بنكاح جديد 2.

قال أبي: أتهيب الجواب فيها.
"مسائل عبد اللَّه" (1216)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نصراني أسلمت امرأته؟ قال: يُعرض على زوجها الإسلام، إن أسلم وإلا فرق بينهما 1. قلت لأبي: فإن أسلم؟ قال: هي امرأته، إلا أن يكون قد فرق بينهما، فإن كان فرق بينهما، ثم أسلم بعد الفرقة فهو أحق بها، ما كانت في العدة.
"مسائل عبد اللَّه" (1220)

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن أسلم الرجل تكون فرقة؟ قال: لا.
قال: تكون امرأته؟ قال: نعم.
قال: مالك يقول: إذا أسلم وقعت الفرقة.
قال اللَّه: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10].
وعرض عليها الإسلام فلم تسلم؟ = وقال الدارقطني: هذا لا يثبت وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس.
وذكره الألباني في "الإرواء" (1922) وقال: منكر.

قال: ليس هذا بشيء، الرجل يتزوج اليهودية والنصرانية، وحذيفة تزوج يهودية وغير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج يهودية 1. وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه: هل بلغك أن أحدًا قال في الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلم الرجل قبل المرأة شيئًا؟ قال: لا.
ثم قال: لا أعلمه.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه، إنما تكلموا في المرأة تسلم قبله.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قال أبو عبد اللَّه: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه؛ لأن لنا أن ننكح فيهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 257 - 258 (509 - 512)

قال الخلال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل يهودي وتحته يهودية أسلم الزوج؟ قال: هذا تكون امرأته.
قيل له: فإن أبت؟ قال: يضرب رأسها.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 258 (514)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك أن أبا عبد اللَّه قال: قد اختلف الناس إذا أسلمت هي.
وذكر اختلافهم قال: وعلي يقول ما نقول 2، وعمر

يجيز 1، وقتادة وأيوب وذكر آخر بسند يرويه إلى عمر رحمه اللَّه.
وذكر عمرو بن سلمة عن عمر، والناس يتأولون في هذا تأويلًا.
وذكر أبو عبد اللَّه من قال: ما دامت في العدة منه أنه أحقّ بها.
وقال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم، عن أبي عبد اللَّه في هذِه المسألة أنه قيل له: ما تقول؟ قال: أخبرك أني أقف عندها، من الناس من يقول: إن أسلم ما دامت في العدة.
ومنهم من يقول: تطليقة ثانية.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد البرتي القاضي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الزوجين من أهل الكتاب إذا أسلمت المرأة؟ فقال: فيه اختلاف، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ردّ ابنته بالنكاح الأول.
فقلت له: أليس يروى عنه أنه ردّها بنكاح مستأنف؟ قال: ليس لذلك أصل، وقد روي عن عمر رحمه اللَّه أنه قال: ولم يكن منه غير هذا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 259 - 260 (516 - 518)

قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ابنته على أبي العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يُحدث شهادة ولا صداقًا.
وقال أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثني وكيع قال: حدثنا

إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسلمت معي.
فردّها عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روى حجاج 2 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بنكاح جديد.
قال أبي: أتهيب الجواب فيها.
وقال الشعبي في قصة زينب وأبي العاص: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجدد نكاحها تركهما على نكاحهما.
وروى عمرو عن حسن بن محمد أن زينب حلته من الوثاق، وقال: أسر يوم بدر.
قال أبي: فهذا يدل على أنها كانت زوجته، ولم يحدث لها نكاحًا.
وسمعت أبي يقول: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ردَّ ابنته على أبي العاص بمهر جديد، ونكاح جديد.
وسمعت أبي يقول: قرأت في بعض الكتب عن حجاج -يعني: ابن أرطاه- قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه العزرمي 3 عن عمرو بن شعيب

عن أبيه عن جده.
قال أبي: ومحمد بن عبد اللَّه العزرمي ممن ترك الناس حديثه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 261 (520 - 521)

قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟ قال: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة، ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول زوجها أحق بها يحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ردّ ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا.
وروي عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ردّها بالنكاح الأول 1. ويقال: ردّها بعد سنتين، وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه ردّها بنكاح جديد 2. قلت له: فما تقول أنت فيها؟

قال: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب ابنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة -رضي اللَّه عنها- أدخلتها فيها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رقّ لها رقّة شديدة وقال: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الذِي لَهَا فَافْعَلُوا".
فقالوا: نعم يا رسول اللَّه.
فأطلقوه وردّوا عليها الذي لها 1. وقال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، [حدثني وكيع] 2 عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسلمت امرأة في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتزوجت فجاء زوجها الأول إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني أسلمت، وعلمت بإسلامي، فنزعها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من زوجها الأخير، وردّها على زوجها الأول.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: ليس كل الناس يسنده.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: حدثني أحمد قال: حدثني وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة من قريش من سبي كندة، فجاء زوجها الأول فردّها عليه أبو بكر.

قال أحمد: قوم ارتدوا في إمرة أبي بكر، وهاب الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم.
وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه قال في أمر زينب بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين ردها فقال: ما أدري ردّها بالنكاح الأول أم بنكاح جديد 1؛ لأن الأحاديث مضطربة عندي.
قال: والذي أرى أن الزوجين على نكاحهما ما دامت المرأة في العدة.
ولم أره رضي هذا القول.
قال: فيه اشتباه، ثم قال: وكان الشافعي رحمه اللَّه يحتجّ على أصحاب أبي حنيفة بما يقولون هم في المرأة، فإذا أسلمت وهي في دار الحرب (ففيه) 2 قال: هم يقولون: إنها على النكاح ما دامت في العدة، فإذا أسلم فهي امرأته.
قال: وكذلك أقول أنا أيضا أنها إذا أسلمت ههنا فهما على نكاحهما ما دامت في العدة، لا يفرق بينهما.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 236 - 265 (523 - 527)

قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: إذا أسلمت امرأة النصراني عُرض على زوجها الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإلَّا فرّق بينهما وهي في العدة بعد.
قال: هو أحق بها ما كانت في العدة.
"أحكام أهل الملل" للخلال 11/ 266 - 267 (530)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: اليهودي والنصراني إذا أسلمت امرأته ولم يسلم أنه أحق بها ما دامت في العدة.
قال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق.
وقال: أخبرنا منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا أسلمت اليهودية والنصرانية؟ قال: يعرض على زوجها الإسلام.
قلت: فإن أسلم وهي في العدة؟ فرأى أنه أحق بها.
وقال: أخبرني محمد الوراق أن محمد بن حاتم بن نعيم حدثهم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني والمشرك تسلم امرأته؟ قال: هو أحق بها ما دامت في العدة إذا أسلم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 267 (532 - 534)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن النصرانية إذا أسلمت؟ قال: إن أسلم وهي في العدة فهو أحق بها.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 268 (536)

قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن المرأة تسلم ثم يسلم الرجل؟ قال: هو أحق بها ما دامت في العدة، وهو قول الزهري وقول مالك ابن أنس.

وأما أصحاب أبي حنيفة فيقولون: إذا أسلمت انقطعت العصمة، وإن ارتدت أو ارتدّ هو انقطعت العصمة.
لا يذهبون إلى العدة.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن عمر ابن عبد العزيز أنه قال: إذا أسلمت اليهودية عند النصراني واليهودي فرّق بينما، وأنه كان يكتب إلى عماله: أن لا يملك كافر مسلمًا، يهودي ولا نصراني.
قال حنبل وسألت أبا عبد اللَّه عن ذلك فقال: نملكهم ولا يملكوننا، الإسلام يعلو ولا يعلى.
إذا أسلمت النصرانية واليهودية أو غيرهما، كان أمرها على وقف ما دامت في العدة، فإن أسلم وإلا فسخ الإسلام ما بينهما.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الذميّة تسلم ولها زوج؟ قال: إن أسلم وإلَّا فرق بينهما.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 268 - 269 (539 - 541)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن نصرانية أسلمت ولها زوج؟ فقال: يراد على الإسلام، فإن أبى فرّق بينهما.
وقال: أخبرني الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: المرأة تسلم قبل زوجها، والزوج يسلم قبل امرأته؟ قال: المعنى واحد، إن أسلم أحدهما قبل الآخر فهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها.
ثم قال لي: مسألة أخبرك، فيها اختلاف من الناس كثير، والموثوقون يختلفون فيها.

ثم قال لي: والآثار فيها ما قد علمت.
وذكر غير واحد ممن يروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك: الزهري يقول في بعض ما روي: وإن كان بينهما عشرون سنة كانا على نكاحهما.
قلت: فما تقول؟ قال: هي مسألة قد عرفت الآثار فيها.
قلت: فالأمر عندك واحد، أيهما أسلم قبل؟ قال: نعم، أرجو أن يكون ذا قريبًا.
ثم قال لي: قد يهاجر قبلها تبقى في دار الشرك وتدخل معه.
قال أبو بكر الخلال: لم يحكها عنه إلَّا الميموني.
قوله: الأمر عندك واحد أيهما أسلم قبل صاحبه؟ فقال: أرجو أن يكون قريبًا.
وهذا معنى أن ترجع إليه قبل انقضاء العدة، على ما روى عنه القول الأول.
وهذا أيضًا كله من أبي عبد اللَّه وقف توقفه عن المسألة إلى أن يتبين له الأمر فيها.
وقال: وقد أخبرني الميموني في موضع آخر قال: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول في المرأة تسلم يفرق بينهما في المضاجع أو تدعهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها؟ فقال: أخبرك، فيها اختلاف بين الناس: ابن عباس يقول: يفرق بينهما 1. قلت: يئول قوله إلى أن يفرّق بينهما تفريقًا لا يجتمعان فيه؟

جارٍ التحميل