كتاب العِدّد
عدة المستحاضة
قال حرب: سألت أحمد، قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم فطلقها زوجها، كيف تعتد؟ قال: تعتد سنة.
يذهب إلى قول سعيد بن المسيب: أن المستحاضة تعتد سنة.
قلت: وليس عدتها كاستحاضتها؟ قال: لا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: إذا كانت تحيض في الأشهر مرة فعدتها سنة.
وقال قتادة: قال عكرمة: هي ريبة.
عدتها ثلاثة أشهر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 55
الاختلاف في العدة
قال حرب: وسئل أحمد بن حنبل -وأنا اسمع- وقيل له: في كم تصدق المرأة في انقضاء العدة؟ قال: في شهر في حديث علي وشريح، إذا قامت البينة، وأصدقها إذا انقضى الشهر في دعوتها بغير بينة بحديث أبي بن كعب: "أن المرأة ائتمنت على فرجها".
مذهبه: أنه إذا زاد على شهر ثم ادعت انقضاء العدة صدقها بلا بينة.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن رأت الدم بعد طهرها في أدنى من عشرة أيام، فهي مستحاضة، لا يكون الطهر عند عامة أهل العلم أقل من عشرة، وذلك أدنى ما يذكر من طهر النساء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرني أبي قال: سألت ابن المبارك فقال: إذا رأيت قول سفيان: تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر.
كيف هذا؟ وما معناه؟ قال: جعل ثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا وعشرًا طهرًا وثلاثًا حيضًا.
قال حرب: قال إسحاق: وهذا بناء على ما ذكر عليٌّ وشريح وإبراهيم وعطاء، حيث لم ينكروا انقضاء العدة في شهر، وأن الحيض والطهر يجمعان في شهر ثلاث مرات، إذ لم ينكروا على من ادعت قدر هذا الوقت.
وإنما يحقق ذلك سؤالهم
الجزء: 21 - الصفحة: 210
المرأة أن تجيء ببينة من النساء اللاتي يعلمن ذلك، ولو كان ذلك لا يكون بواحدة من النساء لم يحتاجوا أن يسألوها البينة واتهموا في دعواها لنفسها في انقضاء عدتها؛ لأن الاحتياط في انقضاء العدة أكثر الأقراء وما يعرف من الغالب من حيض النساء، كما أن الاحتياط في الصلاة أو في الحيض إذا اختلط عليها، وفي حديث ابن عباس أن حواء دمّاها اللَّه مرتين في الشهر ما يبين أن أدنى الطهر يكون أقل من خمسة عشر يومًا.
فقد اخطأ من وقت الخمسة عشر يومًا للنساء كلهن في الطهر وذلك أنهم قالوا: لا يكون الطهر أقل من ذلك لمن لها أقراء معلومة، أو ليس لها أقراء معلومة فكل امرأة أقراؤها معلومة في الأشهر على وقت واحد في حيضها وطهرها فحاضت في شهر ثلاث حيض وتطهر عند كل حيضة، فقد انقضت عدتها يعني إذا كان حيضها وطهرها كذلك، وإنما الاختلاف لمن تزيد أقراؤها وتنقص.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فقالت: إني طلّقت فحضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليٌّ لشريح: قل فيها قال: أقول فيها.
وأنت شاهد؟ قال: قل فيها، قال: إن جاءت ببطانة من أهلها ممن يرضى دينهن، فقلن: إنها حاضت ثلاث حيضات، طهرت عند كل حيضة صُدّقت.
فقال علي: قالون.
قال عيسى: بالرومية أصبت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1054 - 1058)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن بكر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة عن الحسن العرني أن امرأة طلقها زوجها، فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض، فرفعت إلى شريح، فلم يدر ما يقول فيها، ولم يقل شيئًا، فرفعا إلى علي بن أبي طالب فقال: سلوا عنها جاراتها، فإن كان هكذا حيضها، فقد انقضت عدتها، وإلا فأشهر ثلاثة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1061)
الجزء: 21 - الصفحة: 211
باب الاستبراء
من موجباب الاستبراء/ حدوث الملك في الأمة
قال حرب: قال إسحاق: وكذلك أخبرني الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: إذا اشترى جارية ممن تحيض، فارتفعت الحيضة يستبرئها بثلاثة أشهر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1206)