كتاب اللقطة
باب ما جاء في الالتقاط شروطه وأحكامه
1833 -
ما جاء في الالتقاط وشروطه
قال صالح: ما تقول في اللقط يصيب الإنسان منها ما يبلغ عشرة دراهم أو عشرين أقل أو أكثر؟
قال: نعم فيها سنة، إذا كانت دراهم أو ذهبًا أو فضة فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال اللَّه يؤتيه اللَّه من يشاء، فإن كانت إبلا لم يقربها، وإن كانت غنمًا فقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ" 1 فلا يقربها، والبقرة لم نسمع فيها شيئًا، وأما المتاع فإنه يعرفه.
"مسائل صالح" (555)
قال ابن هانئ: وسُئلَ عن رجل وجد ثمرة ألقاها طير، أيأكلها؟
قال: لا يأكلها.
"مسائل ابن هانئ" (1769)
ونقل مهنا وحرب وحنبل في التقاط الحيوان الذي لا يمتنع على صغار السباع: لا يجوز أخذها كما لا يجوز أخذ الممتنع من الإبل.
ونقل أبو طالب وأحمد بن الحسين الترمذي: له أخذها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 10
الحديث: 1833 - الجزء: 9 - الصفحة: 616
نقل الأثرم وابن بدينا في الحلي يوجد لقطة، قال: إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير.
"العدة في أصول الفقه" 4/ 1239، "المسودة في أصول الفقه" 2/ 874
نقل عنه صدقة بن موسى وقد سئل عن الدرهم، إذا رأيته مطروحًا هل آخذه؟
قال: لا تأخذه، فإن أخذه يعرفه سنة للخبر.
"بدائع الفوائد" 4/ 69
قال أبو طالب: قيل لأحمد في التمرة يجدها أو يلقيها عصفور، أيأكلها؟
قال: لا.
قال: أيطعمها صبيًّا أو يتصدق بها؟
قال: لا يعرض لها.
"الفروع" 4/ 569، "المبدع" 5/ 274، "الإنصاف" 16/ 191، "معونة أولي النهى" 7/ 65
نقل حنبل عنه: إن كان مثل التمرة والكسرة، والخرقة، وما لا خطر له، فلا بأس.
ونقل حرب: وسئل: الرجل يصيب الشسع في الطريق أيأخذه؟
قال: إذا كان جيدًا مما لا يطرح مثله، فلا يعجبني أن يأخذه، وإن كان رديئًا قد طرحه صاحبه، فلا بأس.
"الإنصاف" 16/ 188
الجزء: 9 - الصفحة: 617
ما يجده المشتري أو المستأجر فيما اشتراه أو استأجره، هل يدخل في حكم اللقطة؟
1834 -
أ - ما يجده داخل الحيوان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اشْتَرى سمكةً فوجدَ في بَطْنِها درةً؟
قال: هي للصَّيادِ.
قُلْتُ: فإنْ أصابَ في بَطْنِها دَرَاهم؟
قال: هذِه لُقطةٌ، وكذلكَ كلّ شيءٍ يوجد في بطنِ الحيوانِ مَا خَلَا السمك فهي لقطة.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق بن منصور: قلتُ -يعني: لسفيان: مَا تَرى في الرَّجُلِ يجدُ الدراهم كمْ يُعَرِّفه؟ قال: أربعًا.
قال أحمد: يُعَرِّفه سنة، هي لقطةٌ.
قال إسحاق: ما كان دون الدِّينار عَرَّفه جمعة، وَنحوها.
"مسائل الكوسج" (1925)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري: رجلٌ وجدَ في بَطْنِ شاةٍ عَشْرةَ دراهم؟
قال: هي للبائعِ إلَّا أنْ يدَّعي المبتاعُ: إنَّهَا أكَلته عِنْدي.
قال أحمد: إِنْ قال هذا: إِنَّها أكَلَتْه عِنْدي فهو كما قال، وإِلَّا رَدّه عَلَى البَائِعِ، وإنْ قال البائعُ: ليستْ هي لي فَهِي بمنزلةِ اللُّقطةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1927)
الحديث: 1834 - الجزء: 9 - الصفحة: 618
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوري في رجلٍ اشْتَرى سَمكةً فوجدَ في بطنِهَا درهمين؟ قال: الدرهمان للبائِعِ.
قال أحمد: الدرهمان للذي اصْطَادَهَا، ثمَّ قال بَعْدُ: يُعرِّفهما.
قال إسحاق: يُعرِّفهما.
"مسائل الكوسج" (1938)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سمكة اشتراها رجل فوجد فيها صرة فيها ديناران، قال: يعرفها، فإن جاء من يعرفها إلى سنة، وإلا فهي له.
"مسائل ابن هانئ" (1725)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في امرأة اشترت سمكة فوجدت في بطنها دنانير صرة؟ هو بمنزلة اللقطة يعرفها.
"مسائل عبد اللَّه" (1172)
1835 -
الطير يدخل بيت الرجل فيفرخ:
قال المَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي طَيْرِ أُنْثَى جَاءَتْ إلَى قَوْمٍ فَأَزْوَجَتْ عِنْدَهُمْ وَفَرَّخَتْ، لِمَنْ الفِرَاخُ؟
قال: يَتْبَعُونَ الأُمَّ.
وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْته يَقُولُ فِي الحَمَامِ الذِي يَرْعَى الصَّحْرَاءَ: أَكْرَهُ أَكْلَ فِرَاخِهَا.
وَكَرِهَ أَنْ تَرْعَى فِي الصَّحْرَاءِ، وَقال تَأْكُلُ طَعَامَ النَّاسِ.
"الآداب الشرعية" 3/ 340
وَنَقَلَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَهُ حَمَامُ غَيْرِهِ فَيُفْرِخُ، يَأكُلُ مِنْ فِرَاخِهِ؟
قال: لَا يُعْجِبُنِي هذا طَيْرُ جَارِهِ.
"الآداب الشرعية" 3/ 342
الحديث: 1835 - الجزء: 9 - الصفحة: 619
1836 -
ب - ما يجده في العقار أو الأرض
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اشْتَرى دارًا فوجدَ فِيها دراهم؟
قال: هذِه لقطةٌ حتَّى يكونَ فِيها ضرب الأكاسرة؛ فيكون رِكازًا لمن وجده.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1926)
قال إسحاق بن منصور: قال لي أحمدُ: ما تقولُ في رجلٍ وجدَ كنزًا دراهم إِسلاميًا وجَاهليًا في مكانٍ واحدٍ.
قُلْتُ: هذِه إِسلامى.
قال: فَمَا تقولُ إِذَا وَجَدَهَا متفرقةً؟ قُلْتُ: الجاهِليُّ ركازٌ والآخرُ لقطةٌ.
قال: مَا أحسنَ مَا قُلت!
قال أحمد: ضُربتْ الدراهمُ عَلَى عَهْدِ الحجاجِ بنِ يوسفَ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا مَا قال في العُتَّق مع دراهم إِسلامي؛ لأنَّ العُتَّق حُكْمه أبدًا حكم الركازِ.
"مسائل الكوسج" (1930)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لو أن رجلا اشترى دارًا فوجد فيها كنزًا؟
قال: إن كان عاديا فهو له، وعليه فيه الخمس؛ لأنه قال: "وفي الركاز الخمس" 2 وإذا أصاب كنزًا فيها دراهم مكتوب عليها: محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فإنه يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي له.
الحديث: 1836 - الجزء: 9 - الصفحة: 620
قلت لأبي عبد اللَّه: فيتصدق بها؟
قال: لا، هي له، قليلًا كان أو كثيرًا.
"مسائل ابن هانئ" (1724)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يحفر في داره فيصيب كنزًا لمن هو؟
قال: إذا لم يكن سكة للمسلمين فهي لك، وعليك فيها الخمس، وإذا كانت سكة للمسلمين فهي لمن اشتريت الدار منهم، تعرفها.
"مسائل ابن هانئ" (1729)
ونقل محمد بن يحيى الكحال: ساكن في دار وجد فيها كنزًا، ققال: قد قال بعضهم: هو لصاحب الدار، والأولى أن يكون لمن وجده.
"الروايتين والوجهين" 2/ 13
1837 - لقطة الحرم قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحْمَد -رضي اللَّه عنه-: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ لُقَطَتها إلَّا لِمُنْشِدٍ" (1)، قال: فكأن
لقطة الحرمِ
لمن يغشى الحرم مِنَ النَّاسِ، إنهم متفرقون مِن بلدان شتَّى، فالذي يأخذ لُقَطَتَهَا يقولُ: متَى أجد صاحبها.
فلا يحلُّ لَهُ إلا أن ينشدَ لُقَطَةَ الحرمِ كَمَا ينشدُ غيرَ لقطةِ الحرمِ، فإذا أنْشَدَهَا سَنَةً حلَّت لَهُ.
قال إسحاق: قال جرير الرازي: معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ لُقَطَتُها إلَّا لِمُنْشِدٍ" يقول: إلّا الرجل سَمِعَ صَاحِبَهَا ينشدُهَا قبْلَ ذَلِكَ، فحينئذ لهُ أخْذُهَا، وهذا الذي أختارُه.
"مسائل الكوسج" (1600)3
الحديث: 1837 - الجزء: 9 - الصفحة: 621
نقل أبو طالب والميموني والترمذي ومحمد بن داود أنها تملك.
قال في رواية حرب: اللقطة في الحرم ليس بمنزلة اللقطة في غير الحرم، لا تحل إلا لمنشد.
"الروايتين والوجهين" 2/ 9
الإشهاد على الالتقاط
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللُّقَطَةُ يُشْهدُ عَلَيْها إذا وجَدَهَا؟
قال: نعم يُشْهدُ ذوي عدلٍ وإذا أكَلَها، فإنْ جاء صاحبُها، غرمَها.
قُلْتُ: بحديث من يغرمها؟
قال: بحديثِ بشرِ بنِ سعيد، عن زيد بن خالدٍ 4.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1547)
قال صالح: قلت: الإشهاد على اللقطة يُبَيِّن كم هي؟
قال: لا يَبَيِّن كم هي، ولكن يشهد أني قد أصبت لقطة دنانير أو دراهم أو كذا أو كذا، ويعرفها سنة، ثم هي كمالِه، فإن جاء صاحبها أداها إليه، واحتج بحديث زيد بن خالد الجهني.
"مسائل صالح" (981)
الجزء: 9 - الصفحة: 622
فصل في تعريف اللقطة
1838 -
شروط تعريف اللقطة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الذي لا يُعَرَّفُ من اللقطةِ؟
قال: كلّ شيءٍ يُعرَّفُ إلَّا ما لَا قيمة لَهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1929)
نقل عنه أبو بكر بن صدقة أنه يعرف الدرهم.
"المبدع" 5/ 274
1839 -
صفة التعريف ومدته
قال صالح: سألت أبي عن اللقطة كم يعرفها؟
فقال: اللقطة إذا كانت دراهم أو ذهبًا أو فضة: فإنه يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها دفعها إليه، فإن لم يجئ صاحبها فهي كسائر مال هذا الواجد لها، فإن جاء صاحبها أداها إليه، وإن كانت من الإبل فلا يعرض لها؛ فإنها ترجع إلى أربابها.
"مسائل صالح" (190)
قال صالح: وقال: اللقطة تعرف سنة.
قلت: حديث أُبي: ثلاث سنين؟ 5 قال: هذا يختلف فيه عن سلمة بن كهيل.
"مسائل صالح" (980)
الحديث: 1838 - الجزء: 9 - الصفحة: 623
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل يجد اللقطة في بلاد الشرك أين يعرفها؟
قال: عرفها في بلاد الإسلام سنة، فإن عرفها أحد، وإلا ردت بعد السنة إلى المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1726)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجاء إلى منزله بشيء وهو لا يعلم به؟
قال: عرفه، ما لم يخش أن يفسد مثل طعام.
وغير ذلك يتصدق به، فإن جاء صاحبه يغرمه له.
"مسائل ابن هانئ" (1727)
وقال أحمد في رواية طاهر بن محمد التميمي: اللقطة إن كانت ذهبًا أو فضة عرفها سنة، وهي له، وإن كانت غير ذلك عرفها أبدًا.
"الروايتين والوجهين" 2/ 11، "طبقات الحنابلة" 1/ 478
نقل محمد بن الحكم عنه في الصياد يقع في شقه الكيس أو النحاس: يعرفه سنة، فإن جاء صاحبه، وإلا فهو كسائر ماله.
"المغني" 8/ 302
ونقل أبو طالب عنه: الشاة يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها ردَّها إليه.
"زاد المعاد" 3/ 659
1840 -
تقادم الحق على اللقطة
قال العباس بن موسى: قال في غلام له عشر سنين التقط لقطة، ثم كبر: فإن وجد صاحبها دفعها إليه، وإلا تصدق بها.
قد مضى أجل التعريف فيما تقدم من السنين، ولم ير عليه استقبال أجل التعريف.
الحديث: 1840 - الجزء: 9 - الصفحة: 624
قال: وقد كنت سمعته قبل هذا -أو بعده- يقول في انقضاء أجل التعريف: إذا لم يجد صاحبها أيتصدق بمال الغير؟ "المغني" 8/ 334
ونقل حنبل في صبي فرط وبلغ، فإذا تصدق بها أجحف بماله، تصدق بها متفرقة.
"الفروع" 4/ 568
1841 -
أحوال اللقطة بعد تعريفها
قال صالح: قلت: هؤلاء يقولون: يتصدق بها؟
قال أبي: شيء أهون من أن ترد الأحاديث، وكيف يجوز له أن يرد الأحاديث وقد رواها الثقات؟ وينبغي للإنسان إذا لم يعرف الشيء ألا يرد الأحاديث، وهو لا يحسن يقول: لا أحسن.
"مسائل صالح" (981)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: اللقطة إذا كانت دراهم أو دنانير فعرفها سنة فهو كسائر ماله، سمعته غير مرة، سمعت أحمد يفتي بهذا قال: فإذا جاء -يعني: صاحبها- دفع إليه مثلها.
"مسائل أبي داود" (1626)
قال أبو داود: ورأيت أحمد ذُكر له الشاة أو الثوب يلتقطهما الرجل؟ فلم يرهما بمنزلة الدراهم.
"مسائل أبي داود" (1627)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: إن وجدت الثوب في الطريق فعرفه سنة ثم بعه وتصدق به، إن وجدت دراهم فعرفها سنة ثم تصدق بها.
"مسائل البغوي" (56)
الحديث: 1841 - الجزء: 9 - الصفحة: 625
ونقل حنبل عنه: إن جاء صاحبها فعرف وعاءها وصرارها فهي له، وإلَّا تصدق بها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 7
ونقل أبو طالب والترمذي في لقطة الحيوان بعد تعريفها أنه يملكها بعد الحول والتعريف.
"الروايتين والوجهين" 2/ 11
قال الأثرم: قال أحمد: أذهب إلى حديث الضحاك بن عثمان.
جوده، ولم يروه أحد مثل ما رواه: إن جاء صاحبها بعد سنة وقد أنفقها 6 ردَّها إليه.
"المغني" 8/ 314
نقل عنه حنبل والبغوي: أن اللقطة لا تملك بحال.
"المبدع" 5/ 284
نقل عنه حنبل: إنما يملكها إذا كان فقيرًا من غير ذوي قربى.
"معونة أولي النهى" 7/ 88
الجزء: 9 - الصفحة: 626
فصل ما جاء في أحكام اللقطة
1842 -
لزوم دفع اللقطة لمن وصفها وأعطى علامتها
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها، فيجيء إنسان فيقول: هي لي، أيعطيه؟
قال: لا يعطيه، إلا أن يعطي علامتها وعفاصها ووكاءها وعددها، فلا بأس أن يعطي.
"مسائل ابن هانئ" (1728)
نقل الفضل بن زياد، وقد سُئل عن رجل كان ساكنًا، فقال له صاحب الدار: تحول.
فقال الساكن: قد دفنت في دارك شيئًا، فقال صاحب الدار: ليس ذلك لك.
فقال أبو عبد اللَّه: ينبش كل واحد منهما ما دفع، فكل من أصاب الوصف كان ذلك له.
"المغني" 8/ 321، "بدائع الفوائد" 4/ 62
قال في رواية حرب في اللقطة: إذا جاء صاحبها فعرف الوكاء والعفاص فإنها تُرد إليه.
ونقل ابن مشيش: إن جاء رجل فادعى اللقطة وأعطاه علامتها تدفع إليه؟
قال: نعم.
وقال: وإذا جاء بعلامة عفاصها ووكائها وعددها فليس في قلبي منه شيء.
"الطرق الحكمية" ص 287
الحديث: 1842 - الجزء: 9 - الصفحة: 627
1843 -
النفقة على اللقطة، وهل يرجع الملتقط بما أنفق على اللقطة على صاحبها أم لا؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ضلَّ بعيرٌ لَهُ أعجف، فوجدَه في يدِ رجلٍ قدْ أنفقَ عليه حتَّى سَمِنَ؟
قال: هو بعيرُه يأخذُهُ، مَنْ أَمَرَ هذا أن يأخذه؟ قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دَعْهَا مَعَهَا حذاؤُها وسقاؤُها" 7.
قال إسحاق: إنْ كَانَ أخذه في دارِ مضيعة فَأَنْفَقَ عليه ليرده إلَى الأولِ وليأخذ النفقَةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (1896)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عَنِ الدابةِ إذا أُزحفت فأخذَهَا رجلٌ فقام عَلَيها، وقد تركَها صاحبُها الأوَّل.
لمن تكونُ الدابةُ؟ قال: لصاحبِهَا الأول، ويُردُّ عليه ما أنفقَ عليها، وكذلك المتاع يلقيه الرجلُ، فيأخذه الرجلُ، قال: يُعطى كراه، ويُرد على صاحبِه.
قال أحمدُ: أمَّا المتاعُ فكذلك هو يُعطى كراه، وُيرَدُّ على صاحبِهِ، وأما الدابةُ فهي لمن أحياهَا إذا كان تركَهَا صاحبُهَا بمهلكة.
قال إسحاقُ: كما قال أحمد؛ لما ذُكِرَ عن الشعبي أنه قال ذَلِكَ، واحتجَّ بحديث النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذَلِكَ 8.
"مسائل الكوسج" (2775)
الحديث: 1843 - الجزء: 9 - الصفحة: 628
ونقل المروذي في طيرة أفرخت عند قوم من الجيران: فالفراخ تتبع الأم، يردون على أصحابها، فإن كان أعلف الفراخ مدة مقامها في يده متطوعًا لم يرجع، وإن لم يتطوع يحتسب بالنفقة أخذ من صاحبها ما أنفق.
"المغني" 8/ 340، "تقرير القواعد" 2/ 80، "معونة أولي النهى" 7/ 79
1844 -
هل على اللقطة زكاة؟
قال ابن هانئ: قلت: على اللقطة زكاة؟
قال: إذا عرفها سنة فلم يجد من يعرفها وقد وجب فيها الزكاة زكاها.
"مسائل ابن هانئ" (1730)
الحديث: 1844 - الجزء: 9 - الصفحة: 629
باب اللقيط
1845 -
اللقيط هل هو عبد لمن التقطه؟
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال: في ولد الزنا إذا التقط، فهو عبد.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أعجب ما قال، كيف يصير عبدًا؟ !
"مسائل ابن هانئ" (1478)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن اللقيط؟
فقال: حر.
قلت لأبي: ولاؤه لمن هو؟
قال: قال عمر: ولاؤه للذي جاء به 9، حديث سفيان، والذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لمن أعتق" 10، وهذا لم يعتق، إنما التقطه.
قلت لأبي: مات وله مال، ولا له مولى أعتقه، ولا ذو رحم، ولا ولاء، لمن ماله؟ قال: لبيت مال المسلمين.
قلت لأبي: فإن له رجلًا التقطه؟
قال: على قول عمر: لك ولاؤه وعلينا نفقته، يقول: أنت ترثه، أذهب فيه إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لمن أعتق" وهذا لم يعتق، إنما التقطه يدفع ماله إلى بيت المال، يرثه المسلمون.
"مسائل عبد اللَّه" (1177)
الحديث: 1845 - الجزء: 9 - الصفحة: 630
مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه 6»
[المجلد العاشر]
الجزء: 10
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com
الجزء: 10 - الصفحة: 2
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [10]
الجزء: 10 - الصفحة: 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجزء: 10 - الصفحة: 4
قسم الفقه (6)
1 - كتاب الوصايا.
2 - كتاب الفرائض.
3 - كتاب الهبة.
8 - كتاب الوقوف.
5 - كتاب العتق.
6 - كتاب النكاح.
الجزء: 10 - الصفحة: 5