الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب النذر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

2886 -

حكم النذر

نقل عبد اللَّه عنه: نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"الفروع" 6/ 395، "معونة أولي النهى" 11/ 269

2887 -

وجوب الوفاء به

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من يقولُ: النذر نذران: فنذرٌ للَّه عز وجل، ونذرٌ للشيطان؟ قال: فما كان للَّه عز وجل فعليه الوفاءُ، وما كان للشيطان هي المعصيةُ وعليه الكفارةُ، وفيه حديثُ الهياج 1 وحديث عائشة 2 -رضي اللَّه عنها- حديث الزهري وما كان للَّه عز وجل ففيه الوفاءُ إلا أن يكون مُعذبًا في نحو حديث أخت عقبة كفَّر عن يمينه وركبَ 3، وإن كان معناهُ اليمين؛ فليُكفِّر عن يمينه.
قال إسحاق: كما قال، المعذبُ وغير المعذَّبِ كفارةُ يمينٍ مغلظةٌ.
"مسائل الكوسج" (1760).

الحديث: 2886 - الجزء: 12 - الصفحة: 585

قال ابن هانئ: سألته عن النذر؟ فقال: قال اللَّه عز وجل: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7)﴾ [الإنسان: 7].
"مسائل ابن هانئ" (1499).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة نذرت أن تعتكف في مسجد الجامع فمنعت.
قال أبي: تعتكف في غير ذلك الموضع.
قلت: فإن منعت؟ قال: قال شريح: تصوم وتفطر معها كل يوم مسكين.
"مسائل عبد اللَّه" (731)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نذر أن يحج في سنة من السنين إلا أن يحول بينه وبينه حائل وهو يتخوف أن يحول بينه وبين الخروج شغل وقد أخرج الحجة فترى له أن يتصدق بها على المساكين أو يدعها إلى من يحج عنه وكذا كانت.
قال: قال اللَّه عز وجل ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ فليس إلا الوفاء بالنذر فإن حيل بينه وبين الحاج في عامه هذا فأرجو أن يكون معذورًا ويكفر عن يمينه ويحج من قابل أو إذا أمكنه ذلك فإن حدث به حدث يحج عنه.
"مسائل عبد اللَّه" (840)

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن في رمضان سنة ثمان وتسعين قال: أخبرني أمية بن شبل قال: بلغني أن صفوان بن معطل كان نذر أن يضرب حسان بن ثابت بالسيف فلم يقض ذلك حتى مات، فلما أن مات حسان مشي إليه وهو على نعشه حتى ضربه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2773)

الجزء: 12 - الصفحة: 586

ونقل الشالنجي: إذا نذر نذرًا يجمع في يمينه البر والمعصية ينفذ في البر ويكفرّ في المعصية.
"الفروع" 6/ 402.

2888 -

تصرف الناذر في المنذور به بعد إيقاع النذر

قال ابن هانئ: وسألته عن رجل يقول لجارية له: إن لم أضرب فلانة، فأنت حرة، فباعها قبل أن يضربها؟ قال أبو عبد اللَّه: إن كان سمى وقتًا يضربها فيه، فمضى ذلك الوقت الذي سمى أن يضربها فيه، أو نوى أن يضربها فيه، ثم لم يضربها.
يتبعها حتَّى يشتريها، فيعتقها.
"مسائل ابن هانئ" (1521).

ممن يصح النذر وممن لا يصح

2889 - لا نذر فيما لا يملك قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال أخبرنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم

-: "لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ

وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ".
"مسائل عبد اللَّه" (1316)

نقل محمد بن الحكم: لا نذر فيما لا يملك ابن آدم، على حديث أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَملِك ابن آدمَ" 4. "الروايتين والوجهين" 3/ 74.

الحديث: 2888 - الجزء: 12 - الصفحة: 587

نقل ابن الحكم: لا نذر فيما لا يملك ابن آدم، حديث المرأة حين نذرت في الناقة لتنحرنها إن سلمت.
ليس في قلبي منه شيء، لا نذر فيما لا يملك، وإن كان نذر معصية فعليه كفارة يمين.
ونقل حنبل عن الحسن فيمن نذر يهدم دار فلان: يكفر يمينه؟ قال أبو عبد اللَّه: ليس عليه كفارة، بمنزلة من قال: غلام فلان حرّ؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال "لا نَذْرَ فِيمَا لا يَملِكُ" 5 فهذا مما لا يملك، وإن كفر فهو أعجب إليَّ.
"الفروع" 6/ 402.

الجزء: 12 - الصفحة: 588

باب أقسام النذر وما يجب فيها

أولًا: من جهة اللفظ

النذر المطلق وما يجب فيه

2890 -

من لم يسم النذر

قال صالح: من نذر نذرًا ولم يسمه؟ قال: كان ابن عباس يقول: عليه أغلظ الكفارات (1)، وقال غير واحد من التابعين: كفارة يمين (2). "مسائل صالح" (739).

2891 -

من نذر بماله كله أو بعضه

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه: حديثُ أبي لُبابة حين قال: أَنْخلِعُ مِنْ مالي صدقةً إلى اللَّهِ عز وجل وإلى رسولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُجْزِئُكَ الثُلثُ مِنْ ذَلِكَ" 8. قال: هذا عَلى النَّذْرِ والتقربِ إلى اللَّهِ عز وجل، فيُجزئه الثلثُ من ماله.
وإذا67

الحديث: 2890 - الجزء: 12 - الصفحة: 589

كان عَلَى مَعنى اليمينِ فكفارةُ يمين عَلَى ما قالت عائشةُ، وحفصةُ، وابنُ عُمر، وابنُ عباسٍ -رضي اللَّه عنهم- 9. فإذا كان في الحجِّ وكان مُعذَّبًا في مشيه فكفارةُ يمين عَلَى حديثِ أُختِ عُقبة 10، وإذا كانَ يريدُ اليمينَ فقال هو محرمٌ بحجه أو عليه المشي إلى بيتِ اللَّه عز وجل فكفارةُ يمين عَلَى حديثِ أبي رافعٍ: قصَّة مولاته.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ كلّ ذَلِكَ إذا لم يَكن عَلى وجهِ النذرِ قربةً إلى اللَّه عز وجل فكفارةُ يمين مُغلَّظة.
وأما فِعلُ أَبي لبابة فليسَ فيه أنه قال: فعلتُ في مالي، إنما قال: أُريد أن أَفعلَ، فإذا فعلَ في ماله كلِّه قربةً فهو كما قال، إلَّا أنه يحبس قوتَ نفسِهِ قَدرَ ما يَكفيه إلى أنْ يُصيب.
"مسائل الكوسج" (1722).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فِيمن جَعلَت مَالها في سبيلِ اللَّه عز وجل فأَعتقت جَاريتَها.
حديثُ امرأةٍ من ذِي أصبُح.
قال: أما العتقُ فعلى ما قُلْتَ، وأما المالُ فكفارةُ يمينٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1729).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ قال: قيل له -يعني: سفيان: ما تَرى في رجلٍ قال: إن مَلكتُ عَشرةَ دراهمَ فَهي عَلى المساكينِ فَملكها

الجزء: 12 - الصفحة: 590

فأصَاب مِنها؟ قال: أحبُّ إليّ أن يتنزه عنها.
قيل: يتصدق بها كلها؟ قال: نعم.
قال أحمد: إذا كانَ يريدُ اليمينَ أجزأَهُ كفارةُ اليمينِ وإذا أَرادَ النذرَ يجزئه الثلثُ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا في النذرِ عليه أن يُمضيَهُ إذا كانَ في طاعةٍ إلا قُوتَه حتَّى يُصيبَ، ثم يتصدقَ بقدرِ ما كانَ حبسَه.
"مسائل الكوسج" (1751).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرَّجلُ: كلُّ مالٍ لي في سبيلِ اللَّه عز وجل أو للَّه تعالى عليَّ حجة أو ثلاثون حَجة إن كانَ كذا وكذا؟ قال: إذا كانَ يريدُ اليمينَ فكفارةُ يمين، وأَجْبُنُ إن تَكلَّم في ثلاثين حَجة، وإذا كانَ معناهُ معنى النذرِ فالوفاءُ به.
قُلْتُ: حَجة وثلاثون حجة؟ قال: ليسَ في ثلاثين حَجة حديث.
قُلْتُ: فثلاثون أشدُّ من واحدةٍ؟ قال: فيه كفارةُ يمين.
قال إسحاق: في كلِّ هذا كفارةُ يمين مغلظة ثلاثين حجة كانت أو أكثر بما عظم من الحجِّ وكثر فهو أجدَرُ أن يكفر.
"مسائل الكوسج" (1778).

قال صالح: قلت لأبي: رجل قال: كل شيء أملكه اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة وعليه المشي إلى بيت اللَّه الحرام، وكل مملوك له حر؟ قال: إذا قال: ماله في المساكين، وكل مملوك له حر إن فعلت كذا وكذا وهو يريد اليمين، فإنا نذهب إلى أنه تجزئه كفارة يمين.
وإذا قال: ماله

الجزء: 12 - الصفحة: 591

في المساكين إن برئت من مرضي، أو قدم أخي من سفر، أو أتى معافى، فقدم أو برأ فإنَّه يخرج من ماله الثلث، فيتصدق به، وكل شيء يريد به النذر أو القربة إلى اللَّه فإنَّه يجزئه في ذلك ثلث ماله، وكل شيء يريد به اليمين فكفارة يمين، وقد قال ذلك بعض الناس في الحج، إلَّا أن يكون على جهة النذر، فإن كان على جهة النذر فعليه نفاذ ذلك إلَّا أن يكون معذبًا به، كما نذرت أخت عقبة بن عامر أن تحج حافية، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعقبة: "إِن اللَّه عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِكَ نَفْسَهَا لَغَنِيٌّ, مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ ولتكفر" 11. فإن كان على وجه النذر فعليه الإنفاذ بالحج، إلَّا أن يكون ممن لا يستطيع المشي، فيكفر عن يمينه ويركب، وأما العبيد فأحرار.
قال: وإذا قال: امرأته كذا وكذا -يسمي الطلاق- فحنث في يمينه، فإن ذلك يلزمه الطلاق والعتاق؛ لأن الطلاق والعتاق لا كفارة فيهما.
"مسائل صالح" (335)

قال صالح: قلت: النذر ما يجب فيه، إذا كان طاعة أو معصية؟ قال: أما في المال إذا قال: إن برئت من مرضي، أو سلمت من سفري، أو قدم أبي أو أخي سالمًا، فمالي في المساكين، يجزئه من ذلك الثلث، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي لبابة؛ إذ قال له: إن من توبتي أن أنخلع من مالي وأهجر دار قومي.
فقال: "يجزئك الثلث" 12.

الجزء: 12 - الصفحة: 592

وإذا كان معناه معنى اليمين فكفارة يمين في المال، ولا يكون ذلك في العتق ولا الطلاق، وروي عن ابن عباس وابن عمر أنهما أوجبا العتق 13. "مسائل صالح" (738).

قال صالح: الرجل يقول: كل مال أملك في المساكين صدقة، أو كل ما أملك في سبيل اللَّه؟ قال: عليه كفارة يمين إذا كان عقده عقد اليمين، ولم يكن على وجه النذر.
"مسائل صالح" (1363).

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل قال: كل ما ورثت من أبي فهو في المساكين، فورثه؟ قال: يأخذه ويطعم عشرة مساكين.
سمعته غير مرة يفتي بهذا في هذا النحو، إذا قال: ماله في المساكين صدقة.
"مسائل أبي داود" (1434).

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا قال: كل مالٍ له في المساكين صدقة إن لم يفعل كذا، قال: آمره بكفارة يمين.
قيل: متى يحنث؟ قال: إذا عقد على خلافه.
"مسائل أبي داود" (1435).

الجزء: 12 - الصفحة: 593

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إذا قدم فلان تصدقت بمالي؟ قال: يجزئه الثلث إذا كان على وجه النذر كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي لبابة 14، وإذا كان على وجه اليمين فكفارة يمين.
"مسائل أبي داود" (1443)

قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عمن جعل ماله في المساكين؟ قال: إطعام عشرة مساكين وإن يقري أكثر من عشرة أحب إليَّ.
"مسائل ابن هانئ" (1479)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يمرض فيقول: إن قمت من مرضي هذا للَّه عز وجل على أن أتصدق بمالي.
فقام من مرضه ذلك؟ قال: يتصدق بثلث ماله.
"مسائل ابن هانئ" (1500, 1510)

قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ جعل ماله في المساكين؟ قال: يجزئه من ذلك الثلث، يذهب إلى حديث كعب بن مالك 15. "مسائل ابن هانئ" (1509)

الجزء: 12 - الصفحة: 594

وقال الخرقي: سألته عن رجل فقال: جميع ما أملك في المساكين صدقة.
قال: كفارته كفارة اليمين.
قال: سُئل عن رجل قال: ما يرث عن فلان فهو للمساكين؛ فذكروا أنه قال: يطعم عشرة مساكين.
"المغني" 13/ 629.

ونقل مهنا: إن قال: غنمي صدقة، وله غنم شركة، إن نوى يمينًا فكفارة يمين.
"الفروع" 6/ 396، "الإنصاف" 28/ 175.

ونقل الأثرم عنه فيمن نذر ماله في المساكين، أيكون الثلث من الصامت أو من جميع ما يملك، قال: إنما يكون هذا على قدر ما نوى، أو على قدر مخرج يمينه، والأموال تختلف عند الناس.
"الفروع" 6/ 398 - 399، "الإنصاف" 28/ 191.

نقل عبد اللَّه: إن نذر الصدقة بماله أو ببعض وعليه دين أكثر مما يملكه أجزأه الثلث؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أمر أَبا لبابة بالثلث، فإن نفد هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم حنثه.
"الفروع" 6/ 399

2892 -

القدر المجزئ في نذر الصلاة

نقل عنه إسماعيل بن سعيد الشالنجي، إذا نذر أن يصلي: يجزئه ركعة، واحتج بأن الوتر ركعة.
"الروايتين والوجهين" 3/ 70.

الحديث: 2892 - الجزء: 12 - الصفحة: 595

ب - نذر مقيد

2893 -

نذر مقيد بوقت

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن رجلٍ قال: للَّهِ تعالى عليه أن يَصومَ شَعبان، فَمضى شعبانُ ولم يَصُمْ مِن غيرِ عُذر؟ قال: يَصوم ويُطعم.
قال أحمد: ما أَحسَنه! يصومُ ويُكَفّر عن يمينه.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ الصومُ مكان الصومِ، والكفارةُ مكان التأخير.
"مسائل الكوسج" (1752)

نقل حنبل فيمن نذر صوم شهر بعينه: لم يجزئه حتَّى يصومه بعينه.
"الفروع" 6/ 408.

ما يُعتبر في تفسير ألفاظ النذر

2894 -

نية النذر

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن قدم فلان لأتصدقن بمالي، فنوى في نفسه أَلْف درهم، فقدم؟ قال: يخرج ما شاء ما يُسمى مال.
"مسائل أبي داود" (1447).

الحديث: 2893 - الجزء: 12 - الصفحة: 596

ثانيًا: أقسام النذر من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بها

2895 - 1 -

نُذور بأشياء من جهة القرب والواجب فيها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ نذرَ ثلاثين حَجةً؟ قال: يحجُّ ما استطاعَ فإذا لم يَستطع كفّر عن يمينهِ.
قال إسحاق: لا يكونُ هذا النذرُ أبدًا في طاعةٍ، عليه كفارةٌ مغلظةٌ.
"مسائل الكوسج" (1759).

2896 -

من نذر المشي لبيت اللَّه الحرام، فركب مع القدرة؟

نقل المروذي: عليه كفارة يمين، واحتج بحديث أخت عقبة (1). ونقل الأثرم فيمن نذر أن يمشي إلى أن يصيبه ما أصاب أخت عقبة فيركب ويهدي.
"الروايتين والوجهين" 3/ 62.

2897 -

إذا نذر المشي إلى الحج، ولم يسم من أين يمشي؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ الرجلُ أن يحجَّ ماشيًا ولم يسمِّ مِنْ أين يمشي؟ قال: على نيته، فإن كان معذبًا في ذَلِكَ فعلى حديث أخت عقبة، عاودته في ذَلِكَ فقال: مِنْ حيثُ حلفَ إذا لم ينو.16

الحديث: 2895 - الجزء: 12 - الصفحة: 597

قال إسحاق: هو يلزمه إذا كان نذر طاعة أن يحج من حيث حلف، وحديث أخت عقبة يستعمل على ما جاء؛ لأنها خلطت بطاعتها معصية.
"مسائل الكوسج" (1392).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نذرَ أنْ يحج ماشيًا، ولمْ ينو مِنْ أين يمشي؟ قال: يكون ذَلِكَ مِنْ حيثُ حَلفَ، فإنْ لمْ يقدرْ يمشي وكان معذبًا بالمشي فعلَ ما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخت عقبة بن عامر.
قال إسحاق: كما كان المشي عَجَزَ عنه فله أن يركب ويهدي؛ فإنما معنى صومِ ثلاثةِ أيام معنى الكفارة، إذا لمْ يجدْ.
"مسائل الكوسج" (1633).

قال عبد اللَّه: سأَلتُ أبي عن الرجل إذا نذر أن يحج ماشيًا ولم يسم من أين يمشي؟ قال: على نيته، فإن كان (. . .) (1) بذلك فعلى حديث عقبة بن عامر، حيث حلف إذا لم ينو.
"مسائل عبد اللَّه" (838).

2898 -

من جعل على نفسه المشي متى يركب؟

قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: مَنْ جَعَلَ على نفسهِ المشي متى يركَب؟ قال: إذا رمَى الجَمرَةَ فقَد فَرغَ، يركب.17

الحديث: 2898 - الجزء: 12 - الصفحة: 598

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1566).

2899 -

من جعل على نفسه المشي ولم يذكر حجًا ولا عمرة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ جَعل على نفسِه المشيَ ولَم يَذكر حجًّا ولا عُمرة؟ قال: لا يكونُ المشيُ إلَّا في حج أو عمرةٍ، وإنْ أراد اليمينَ فكفارةُ يمينٍ، وإذا أَرادَ التقربَ إلى اللَّهِ عز وجل فليوفِ بنذرِهِ.
قال إسحاق: كما قال؛ إذا أَرادَ بذكرِهِ حَجًّا أو عُمرة، فإن نَوى بذا مَسجدًا من مساجدِ اللَّه عز وجل كان كما أَرادَ.
"مسائل الكوسج" (1757).

2900 -

التتابع في صوم النذر المطلق

قال صالح: من نذر أن يصوم شهرًا يصومه متفرفًا؟ قال: إذا سمى شهرًا بعينه لم يصم متفرقًا، وإذا لم يسم شهرًا بعينه، وقال: عليَّ أن أصوم شهرًا، فلا بأس أن يصوم متفرقًا.
"مسائل صالح" (659).

نقل مهنا في رجل نذر أن يصوم شهرًا ولم يقل متتابعًا ولا متفرقًا: فالمتتابع أعجب إلى ونقل محمد بن الحكم في رجل قال: للَّه عليَّ أن أصوم عشرة أيام يصومها متتابعة، وإذا قال: ثلاثين يومًا فله أن يفرق

الحديث: 2899 - الجزء: 12 - الصفحة: 599

إذا قال ثلاثين يومًا.
"الروايتين والوجهين" 3/ 63

2901 -

الإفطار أثناء صيام الشهر المنذور

قال ابن هانئ: سألته عن رجل نذر أن يصوم شهرين متتابعين؟ قال: يصوم شهرين متابعين، إلَّا أن يكون مرض أو غير ذلك من الأسقام، يفطر، ويبني على صيامه، وإذا كان يوم الفطر يفطر؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن صيام يوم الفطر 18. "مسائل ابن هانئ" (1505).

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: من نذر أن يصوم شهرًا متتابعًا فأفطر؟ قال: إذا كان من عذرٍ، أتم صيام ذلك الشهر، ويقضي يومًا مكانه، وإن لم يكن من عذر فقال: شهرًا بعينه، فإن أفطر فيه عامدًا أتم الشهر، ويقضي اليوم الذي أفطر، ويكفر كفارة يمين؛ لأنه لا يدرك هذا الشهر، لأنه قال: شهرًا بعينه.
وإذا قال: للَّه على أن أصوم شهرين متتابعين، إن أعترض الأيام، صام ستين يومًا؛ لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين، وثلاثين، فيأخذ بأحوط ذلك، وإذا ابتدأ الشهرين، فصام شهرين متتابعين، فكانا تسعة وخمسين، أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (1519).

نقل صالح فيمن نذر صوم شهر بعينه فأفطر عامدًا: أتم الشهر، وقضى

الحديث: 2901 - الجزء: 12 - الصفحة: 600

الذي أفطر، وكفر كفارة يمين.
ونقل محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر أن يصوم رجب فصام بعضه ثم أفطر، يكفر، ويأتي بشهر غيره.
"الروايتين والوجهين" 3/ 64

2902 -

وجود شرط صوم النذر أثناء النهار

قال في رواية محمد بن يحيى المتطبب فيمن نذر إن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم لقدوم فلان وقد أكل: ليس عليه شيء؛ لأنه اليوم معدوم.
"الروايتين والوجهين" 3/ 66.

2903 -

الكفارة على من صادف صيام نذره صياما واجبًا أو محرمًا

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول سئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم الاثنين والخميس فوافق ذلك يوم فطر أو أضحى فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام هذين اليومين فلم يجبه إلَّا بذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (670).

نقل حنبل قال: حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه، عن روح قال: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن في رجل جعل على نفسه صوم الاثنين والخميس، فوافق ذلك يوم الفطر أو يوم أضحى، قال: يفطر ويصوم يومًا مكانه، ولا شيء عليه.
قال حنبل: سمعت أَبا عبد اللَّه يقول: أذهب إلى قول الحسن يفطر يوم العيدين ولا يصومهما، ويقضي مكانه ولا شيء عليه.

الحديث: 2902 - الجزء: 12 - الصفحة: 601

وروى أبو طالب وأثرم والمروذي: القضاء والكفارة.
"الروايتين والوجهين" 3/ 67.

نقل جعفر بن محمد في النذر إذا وافق رمضان: يصوم رمضان ثم يقضي النذر.
وقال في رواية المروذي: إذا نذر أن يصوم كل اثنين وخميس فوافق رمضان يجزئه لصومه ونذره.
"الروايتين والوجهين" 3/ 65.

قال في رواية أحمد بن سعيد فيمن نذر أن يصوم شهرًا فوافق يوم عيد منه: يفطر ويكفر كفارة يمين.
فقيل له: فنذر أن يصوم أيامًا مسماة فوافق يوم عيد، فقال: يكفر ويعيد صيامه.
"الروايتين والوجهين" 3/ 66.

2904 -

من نذر أن يصوم يوم العيد

قال صالح: قلت: من نذر أن يصوم يوم الفطر ويوم الأضحى، كيف يصنع، وما يجب عليه؟ قال: أما ابن عمر فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام هذين اليومين، أما عقبة بن عامر فقال: النذر حلفه.
وقال: لا يصوم يوم النحر ولا يوم الفطر ويكفر عن يمينه ويصوم يومًا.
"مسائل صالح" (320)

نقل حنبل عنه فيمن نذر أن يصوم يوم النحر: لا يصوم ويكفر عن يمينه.
ونقل أبو طالب فيمن نذر أن يصوم شوالًا، فصام إلَّا يوم الفطر: يصوم

الحديث: 2904 - الجزء: 12 - الصفحة: 602

يومًا كان يوم الفطر ويكفر كفارة يمين.
"الروايتين والوجهين" 3/ 68.

2905 -

نذر الصوم لمن لا يقدر عليه

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ نذر الصوم فصار شيخًا وكبر؟ قال: يعجبني أن يطعم ويكفر.
"مسائل أبي داود" (1446).

نقل الفضل بن زياد: يطعم ويكفر.
ونقل المروذي في الشيخ الكبير إذا لم يطق صوم النذر: يكفر ويعود إلى نذره.
"الروايتين والوجهين" 3/ 72.

2906 -

صيام الأشهر المنذورة متتابعة

قال صالح: قال أبي: إذا قال: للَّه أن أصوم شهرين متتابعين، فإن اعترض الأيام صام ستين يومًا، وإن ابتدأ الشهر فصام شهرين متتابعين فكان تسعة وخمسين أجزأه.
وقال في رواية أبي طالب فيمن كان عليه صيام سنة أو أقل: فإن كان صام في النصف من الشهر صام بقية الشهر والشهر الذي بعده على التمام والنقصان، وتم أيامه الأولى ثلاثين يومًا.
"الروايتين والوجهين" 3/ 73.

الحديث: 2905 - الجزء: 12 - الصفحة: 603

2907 - 2 -

نذور بأشياء من جهة المعاصي، والواجب فيها

قال البغوي: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا هشيم عن مغيرة قال: سألت إبراهيم عن رجل نذر أن يشرب الفضيخ فقال: يكفر عن يمينه ولا يشربها.
"الأشربة" للخلال (136).

نقل أبو طالب عنه: ما كان نذر معصية أو لا يقدر عليه، ففيه كفارة يمين.
"المغني" 28/ 229, "الفروع" 6/ 411.

نقل عنه مهنا في النذر للقبور: هو للمصالح ما لم يعلم ربه، وفي الكفارة الخلاف، وأن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع، فإن فعل المعصية لم يكفّر.
"الفروع" 6/ 404.

2908 - 3 -

نذور بأشياء من جهة المكروهات, والواجب فيها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا استْلحَحَ أحدُكم باليمينِ في أهلهِ فإنَّه أتمُّ له عند اللَّه عز وجل من الكفارةِ التي أمرهُ اللَّه عز وجل بها.
قال: يَعني: يكفرُ يمينَهُ.
قال إسحاق: كما قال، يقولُ: لا يلح في يمينهِ فَتَمضي عَليه بَل يَرجع فيكفرُ يمينه.
"مسائل الكوسج" (1731).

الحديث: 2907 - الجزء: 12 - الصفحة: 604

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل نذر أن يطلق امرأته؟ قال: يكفر يمينه؛ لأن في طلاقه هلاكها.
"مسائل أبي داود" (1445).

نقل عنه أبو طالب في رجل نذر أن يطلق امرأته فقال: لا يطلق ويكفر.
قيل له: هو معصية؟ قال: وأي شيء من المعصية أكثر من الطلاق، إذا طلقها فقد أهلكها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 144

قال الفضل بن زياد: سألت أَبا عبد اللَّه عن حديث ابن شبرمة، عن الشعبي في رجل نذر أن يطلق امرأته.
فقال له الشعبي: أوف بنذرك (1)، أترى ذلك، فقال: لا، واللَّه.
"المسائل التى حلف عليها الإمام أحمد" (71)، "الطبقات" 2/ 192، "إعلام الموقعين" 4/ 68.

2909 -

من نذر نذر لا يقوى عليها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حَلف بنذورٍ كَثيرة مسماة إلى بيتِ اللَّه عز وجل أن لا يُكلم أباهُ أو أخاهُ بكذا وكذا؟ نَذرَ الشيَء لا يقوى عَليه أبدًا؟ قال: كفارةُ يمينٍ إذا كانَ على مَعنى اليمين، وإذا كانَ على وجهِ التقرُّبِ إلى اللَّه عز وجل فالوفاءُ به أن لا يكونَ مُعذَّبا في ذَلِكَ، فيكونُ على حديث أخت عقبة 20.19

الحديث: 2909 - الجزء: 12 - الصفحة: 605

قال إسحاق: كما كان نذورًا على هذِه الجهةِ فكفارةُ يمينٍ مُغلظةٌ وهو مُخير، وإذا كانَ في طاعةِ اللَّه فعليهِ الوفاءُ بما نَذرَ.
"مسائل الكوسج" (1756).

قال إسحاق بن منصور: قلت: من قال: عليه عتق مائة رقبةٍ؟ قال: إذا أراد اليمين فكفارة يمين.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنها مغلظة.
"مسائل الكوسج" (1770).

قال أبو داود: سمعت أحمد ذُكر له رجل نذر نذرًا لا يطيقه؟ قال: يكفر يمينه.
"مسائل أبي داود" (1444).

قال ابن هانئ: سألت أَبا عبد اللَّه قلت: رجل عاهد اللَّه عز وجل أن لا يأكل من قرابته شيئًا وهو يحتاج إليهم؟ قال: أحب إلى أن يتقرب بأكثر من كفارة اليمين.
"مسائل ابن هانئ" (1483).

قال ابن هانئ: سألته عن النذر إذا لم يقدر عليه؟ قال: إذا كان فيه تعذيب كفر.
وذكر حديث أخت عقبة وذهب إليه.
"مسائل ابن هانئ" (1501).

قال ابن هانئ: سألته عن رجل يجعل على نفسه نذرًا أن يحج ماشيًا فيضعف عن المشي؟ قال: إذا ضعف عن المشي يكفر، يطعم عشرة مساكين، أو يصوم.
"مسائل ابن هانئ" (1504).

الجزء: 12 - الصفحة: 606

2910 - من حلف بهدي ما لا يقدر عليه من إنسان أو دار أو غير ذلك قال إسحاق بن منصور: قلت الرجل يهدي الرجل؟ قال: إذا أراد اليمين فكفارة اليمين إلَّا أن ينذر أن ينحره فعليه كبش، كما قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، لما استعمل هاهنا النية.
"مسائل الكوسج" (1567)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رَجل نَذَرَ أنْ ينَحر نَفسَهُ؟ قال: يَفدي نَفسَه، إذا حَنث يذبحُ كبشًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1774).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من قال: أنا أُهدي جاريتي هذِه، أو دَاري هذِه؟ قال: كفارةُ يمين إذا أَرادَ اليمين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1775).

قال صالح: سمعت أبي يقول

: من حلف بهدي ما لا يقدر عليه من إنسان، أو دار، أو غير ذلك،

قال أبي: فإن كان حلف يريد اليمين مثل قوله: ماله في المساكين، أو هو يهدي فلانًا، فأرجو أن يجزئه كفارة يمين إذا كان يريد اليمين، وقد قال بعض الناس بحجة، وقال بعض الناس: يهدي بدنة، وقال بعضهم: شاة.
"مسائل صالح" (178).

الحديث: 2910 - الجزء: 12 - الصفحة: 607

نقل حنبل عنه: إذا نذر ذبح أولاده، وله ثلاثة، يذبح عن كل واحد منهم كبشًا.
وعن أبي طالب: قرأت على أحمد: حَدَّثَنَا ابن نمير، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس في الذي يقول: أنا أنحر فلانًا.
فقال: عليه كبش؛ ذبح إبراهيم كبشًا.
وقال المروذي: وقال في امرأة حلفت بنحو ولدها: اختلفوا فيها فقال قوم: تهريق دمًا.
فقيل له: ليس شيء أكثر من هذا، تطعم عشرة مساكين، فإن لم تقدر تطعم صامت ثلاثة أيام متتابعة يجزئ عنها.
"الروايتين والوجهين" 3/ 70, 71

نقل حنبل فيمن نذر ذبح ولده أو نفسه ذبح كبشًا قيل: مكانه، وقيل: كهدي: يلزمانه.
"الفروع" 6/ 403, "المبدع" 9/ 329

2911 -

تعدد النذور وموجبها واحد

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ قال: إن فعل ابني كذا وكذا فكل ما يملك في المساكين صدقة وهو يهودي ونصراني وعليه ثلاثون حجة، ففعل ذلك ابنه، فسمعت أَبا عبد اللَّه أفتاه بنحو هذا، ثم أخرجه إلينا الرجل خط أبي عبد اللَّه أَيضًا فقرأت الرقعة بقوله: عليه، ماله في المساكين صدقة، إن عليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين، وأما الحج فمن الناس من يشدد فيه، ومن الناس من يرخص، وأما قوله: يهودي ونصراني، فيكفر كفارة يمين، والذي سمعته أفتاه قال:

الحديث: 2911 - الجزء: 12 - الصفحة: 608

يتصدق بشيء.
"مسائل أبي داود" (1483).

2912 -

قضاء النذر عن الغير

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الصومُ يُطعم عنه في رمضان والنَّذرُ يُقضى عنه.
قال إسحاق: أجادَ كما قال.
"مسائل الكوسج" (1753).

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: في النذرِ يقضى عنه، ورمضان يطعم عنه إذا فرط.
"مسائل الكوسج" (3406).

قال ابن هانئ: وسألته عن حديث سعد أنه استفتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في نذر كان على أمه، فقال: "اقضه" 21. فقال: يقضى النذر، فإن كان صومًا صام عنه، وإن كان رمضان وفرط، أطعم عنه.
"مسائل ابن هانئ" (1516).

قال عبد اللَّه: سئل أبي عن الرجل يموت وقد فرط في صيام رمضان؟ قال: يطعم منه وعن النذر يصام عنه.
"مسائل عبد اللَّه" (697)

الحديث: 2912 - الجزء: 12 - الصفحة: 609

مدونة الحنابلة (1)

الجامع لعلوم الإمام أحمد

تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)

«قسم الفقه 9»

[المجلد الثالث عشر]

الجزء: 13

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط

الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م

رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009

دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com

الجزء: 13 - الصفحة: 2

الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [13]

الجزء: 13 - الصفحة: 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الجزء: 13 - الصفحة: 4

قسم الفقه (9) 1 - كتاب الإمامة العظمى.
2 - كتاب القضاء.
3 - كتاب الحسبة.
4 - كتاب الطب والتداوي.
5 - كتاب اللباس والزينة.
6 - كتاب علوم القرآن والتفسير.

الجزء: 13 - الصفحة: 5

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائحكتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذر
حكم النذروجوب الوفاء بهتصرف الناذر في المنذور به بعد إيقاع النذر-: "لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُباب أقسام النذر وما يجب فيهاأولًا: من جهة اللفظمن لم يسم النذرمن نذر بماله كله أو بعضهالقدر المجزئ في نذر الصلاةنذر مقيد بوقتنية النذرثانيًا: أقسام النذر من جهة الأشياء التي من جنس المعاني المنذور بهانُذور بأشياء من جهة القرب والواجب فيهامن نذر المشي لبيت اللَّه الحرام، فركب مع القدرة؟إذا نذر المشي إلى الحج، ولم يسم من أين يمشي؟من جعل على نفسه المشي متى يركب؟من جعل على نفسه المشي ولم يذكر حجًا ولا عمرة؟التتابع في صوم النذر المطلقالإفطار أثناء صيام الشهر المنذوروجود شرط صوم النذر أثناء النهارالكفارة على من صادف صيام نذره صياما واجبًا أو محرمًامن نذر أن يصوم يوم العيدنذر الصوم لمن لا يقدر عليهصيام الأشهر المنذورة متتابعةنذور بأشياء من جهة المعاصي، والواجب فيهانذور بأشياء من جهة المكروهات, والواجب فيهامن نذر نذر لا يقوى عليها: من حلف بهدي ما لا يقدر عليه من إنسان، أو دار، أو غير ذلك،تعدد النذور وموجبها واحدقضاء النذر عن الغير
كتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل