كتاب العارية
باب ما جاء في أحكام عقد العارية
1789 -
للمستعير استعمال العارية في الحدود المأذون بها فإن تعداها كان ضامنًا:
قال إسحاق بن منصور: قلت: العارية؟ قال: العارية مؤداة.
"مسائل الكوسج" (1810)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمام أحمدُ رحمه اللَّه تعالى عن رجلٍ استَعَارَ دَابَّةً إلى مكَانٍ سمَّاهُ، فعطبتْ؟
قال: هو ضامنٌ.
و"العاريةُ مؤدَّاةٌ" 1، "عَلَى اليدِ مَا أخَذَتْ حتَّى تُؤَدي" 2. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1917)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُ: كلُّ إنسانٍ استعارَ شيئًا فرهنه بإذنِ صاحبِهِ فذهبَ الرهنُ ردّ المستعيرُ إلى صاحبهِ قيمةَ المتاعِ الذي كانَ رهنه بِهِ.
الحديث: 1789 - الجزء: 9 - الصفحة: 525
قال أحمد: نحن نقولُ: العاريةُ مؤداةٌ، وإنْ كانَ أرهنه بإذنِ صَاحِبهِ فَلابدَّ لهُ مِنْ أنْ يؤديه "عَلَى اليدِ ما أخذت حتَّى تؤدي".
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
"مسائل الكوسج" (1982)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ جَاءَ إلَي رجلٍ فَقَال: أَعِرْني ثوبَكَ أرهنه، فأعْطَاهُ فَرهنَهُ، فسرق الثوب؟
قال: كلُّ شيءٍ أخذه من سبب الثوب، ما بينه وبين قيمةِ الثَّوبِ يرده عليهِ.
قال أحمد: الثَّوبُ عارية، هو ضامنٌ حتَّى يؤديَهُ.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
"مسائل الكوسج" (2269)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا العارية فهي مؤداةٌ عَلَى كُلِّ حالٍ، وإنْ هلكتْ العاريةُ فلمْ يجدْ صاحبها سبيلًا إِلَى أنْ يؤدِيَهَا إِلَى أربْابِهَا لما ضاعت، فإنَّ أهلَ العلمِ قَدْ أخْتَلفوا: رأى قومٌ أنَّهُ ضامنٌ؟ لما قِيلَ: إنَّ "العاريةَ مؤداةٌ"، وتأوَّلَ هذا الحديثَ آخرون عَلَى مَعْنَى: أنَّهَا مؤداة لا يجوزُ للذي اسْتَعَارَهَا أنْ يحبسَهَا، فأمَّا إِذَا هلكتْ، فلمْ تكنْ مضمونةً إِذَا لمْ يكنْ خالف فيها، وهوَ الذي أختاره.
قال إسحاق: أمَّا الوديعةُ فإنَّها إِذَا هلكت فلا ضمانَ عليه فِيها إِذَا لمْ يكنْ منه فِيها خلافٌ.
"مسائل الكوسج" (2307)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: من استعار عبدًا أو صبيًا بغيرِ إذن أهلِه فقد ضمنه؟ قال أحمد: نعم ضمنه.
الجزء: 9 - الصفحة: 526
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2377)
قال صالح: وسألته عن العارية مؤداة؟
قال: العارية مؤداة، خالف أو لم يخالف فهو ضامن.
وذكر حديث سَمُرَةَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ"، وقال: العارية أخذتها اليد، والوديعة دفعت إليك.
"مسائل صالح" (384)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن العارية تضيع، ما يجب عليه؟
قال: الناس مختلفون في العارية: من -الناس من يقول: هي مضمونة- من الناس من يقول: لا ضمان على الذي استعار.
"مسائل ابن هانئ" (1312)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن العارية؟
فقال: العارية مؤداة، خالف أو لم يخالف فهو ضامن، وذكر حديث سَمُرَةَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ".
"مسائل عبد اللَّه" (1145)
قال عبد اللَّه: وقال: العارية أخذتها اليد، والوديعة دفعت إليك.
"مسائل عبد اللَّه" (1146)
وقال يزيد بن هارون: سألت أبا عبد اللَّه: أيش تقول في العارية؟
فقال أبو عبد اللَّه: مؤداة.
فقال له يزيد: حدثنا حجاج، عن الحكم أن عليّا لم يضمن العارية 3.
الجزء: 9 - الصفحة: 527
فقال أبو عبد اللَّه: أليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أستعار من صفوان بن أمية أدرعا، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: "بل عارية مؤداة".
فسكت يزيد، وصار إلى قول أحمد بن حنبل.
"طبقات الحنابلة" 2/ 570، "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 94
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني: أنه قال لأبي عبد اللَّه، وسأله عن المنيحة؟
قال: هي العمرى؛ إذا منحه ناقته، أو أرضه، أو داره، أخذها منه، والعارية مثل ذلك، إنما هي أسامي وأشياء توضع مواضعها.
فالمنيحة: أن يمنح الرجل الرجل الناقة يحلبها ثم يردها عليه.
"الوقوف" (124).
1790 -
وجوب رد العارية من حيث أخذها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ إِذَا أكْرى رجلٌ دابةً، أو أعارَ أو استودعَ شيئًا، فعلى الذي أَكْرى، أو أعَارَ، أو أسْتودعَ أنْ يأخذَهُ من عنده، وليسَ عَلَيه أنْ يحملَهُ إِليه.
قال أحمد: مَنْ استعارَ شيئًا فَعَليه أنْ يردَّهُ مِنْ حيثُ أخَذَه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2239)
الحديث: 1790 - الجزء: 9 - الصفحة: 528