أبواب مباحات ومكروهات الصلاة
469 -
العمل اليسير في الصلاة لحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره الإشارة في الصلاةِ؟
قال: قد أشارَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجلسوا" 1، إذا كان يُفهمهم شيئًا مِنْ أمرِ صلاتِهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (277)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عد الآي في الصلاةِ؟
قال: ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (282)
قال إسحاق بن منصور: رأيت أحمد بعدما كبَّرَ في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعًا، ويسوي ثيابه، ويقارب صلاة التطوع لا يطول، ويتم ركوعها وسجودها.
"مسائل الكوسج" (418)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن عد الآي في الصلاة؟
قال: أرجو.
"مسائل أبي داود" (230)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يزر عليه؟ أو يأخذ قلنسوته في الصلاة؟ قال: أرجو.
عاودته، فقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وهو حامل أمامة 1، وفتح لعائشة بابًا 2، أي: لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (232)
قال أبو داود: رأيت أحمد بزق في الصلاة فعطف بوجهه حتى ألقاه خارجًا من المسجد عن يساره.
"مسائل أبي داود" (233)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن عدّ الآي في الصلاة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (253)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس به.
يعني: حديث أبي قتادة أن النبي صلى وهو حامل أمامة وهو يصلي.
وحديث عائشة أنها استفتحت الباب فمشى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة حتى فتح لها.
"مسائل عبد اللَّه" (361)، (362)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا يحيى بن أبي زائدة، عن عكرمة بن عمار، حدثني عاصم بن شميج الغيلاني قال: رأيت أبا سعيد الخدري رضي اللَّه عنه يصلي عند الزوال، وهو معتمد على جريدة إذا قام اعتمد عليها،
وإذا ركع أسندها إلى الحائط، وإذا سجد اعتمد عليها.
"السنة" لعبد اللَّه (1510)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟
قال: نعم.
واحتج بحديث أبي قتادة وغيره في قصة أمامة بنت زينب.
"التمهيد" 5/ 143
قال علي بن سعيد: رأيت أبا عبد اللَّه مشى في الصلاة أذرعًا حتى دنا إلى سترة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 342
قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يكبر للصلاة وبين يديه رمح منصوب فيريد أن يسقط فيأخذه فيركزه مرة أخرى.
وقيل له: حكوا عن ابن المبارك أنه أمر رجلًا صنع هذا أن يعيد التكبير.
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس أن يعيد التكبير، ثم ذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يصلي الفرض بالناس وأمامة على عاتقه.
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه سئل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟
قال: نعم.
وقال (أي: الأثرم): وأخبرني محمد بن داود المصيصي، قال: رأيت أبا عبد اللَّه رأى رجلًا قد خرج عن الصف فرده وهو في الصلاة.
قال: وربما رأيته يسوي نعليه برجليه في الصلاة.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن يحمل صبيًّا ووضعه في صلاته كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: صلاته جائزة.
قلت له: فمن فعل في صلاته فعلًا كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة فأخذها حينَ أقبلت منه وهو في صلاته (1)؟
فقال: صلاته جائزة.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 144، 145
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيسقط رداؤه عن ظهره أيحمله؟
قال: أرجو أن لا يضيق ذلك.
قلت: فيفتح الباب بحيال القبلة؟
قال: في التطوع.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 147، 9/ 315
قال حرب: سألت أحمد عن الرجل يصلي فتحتك ساقهُ فيحله، فكأنه كرهه.
قلت: يحكه بقدمه؟
قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 285
470 -
ما تقطع الصلاة من أجله
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي المكتوبة، فيرى الصبي يقع في بئر، أيقطع صلاته ويأخذه؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (214)1
قال ابن هانئ: سألته عن حديث أميمة؟
فقال: أنا أذهب إليه، في الرجل يرى الرجل أو الشيء الذي يريد أن يقع في بئر، أو يقع في نهر، أو في شيء، يخشى إن هو تركه أن يهلك.
قال: يأخذه، ويقطع الصلاة.
قلت: فالذمي يراه المسلم وهو يصلي في هذِه الحال؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (215)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يدخل في الصلاة وهو لا يجد في بطنه شيئًا، ثم إنه لما أن صلى ركعة وجد في بطنه شيئًا يكاد أن يحجزه عن الصلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان شيئًا يحجزه عن الصلاة قطما، وخرج وتوضأ ثم استأنف الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (369)
قال حرب: قيل لأحمد: الحديث الذي جاء: "إذا دعاك أبوك وأنت في الصلاة فأجبه" 1؟ فرأيته يُضعف الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 319
نقل المروذي عنه: أجب أمك، ولا تجب أباك.
"الإنصاف" 5/ 659
471 -
قتل الحية والعقرب والقمل في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تَقْتُلُ الحيةَ والعقربَ في الصلاة؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (153)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقتلُ القملَ في الصلاةِ؟
قال: ما أَحبُّ العبثَ به، وإن قتلَ فليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (273)
قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة، فيأخذ القمل؟ قال: إن قتلها فلا بأس، وإن دفنها فلا بأس 1. "مسائل صالح" (388)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقتل خمسة أو ستة أو أقل أو أكثر بفركه من القمل في الصلاة؟
قال: ليس فيه وضوء.
"مسائل ابن هانئ" (212) = وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" 1/ 137 (62) ثم قال: قال في "المقاصد": ضعيف لكن له شواهد.
وروى ابن أبي شيبة 2/ 193 (8013) عن محمد بن المنكدر مرفوعًا مرسلا: "إذا دعتك أمك في الصلاة فأجبها وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ".
472 -
البزق في الصلاة
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يبزق في رجليه في الصلاة، رأيته يبزق في الصلاة في التطوع.
"مسائل ابن هانئ" (208)
قال مهنا: قال أحمد: يكره أن يبصق الرجل عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة، وقال: أليس عن يمينه الملَك؟ !
فقلت (مهنا): وعن يساره أيضًا ملك.
قال أحمد: الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات.
"الآداب الشرعية" 3/ 143، "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 98، "فتح الباري" لابن رجب 3/ 123
وقال أبو طالب: قال أحمد: ويبصق الرجل في الصلاة وغير الصلاة عن يساره، وقال: من فقه الرجل أن يبصق عن يساره.
"الآداب الشرعية" 3/ 143
قال أبو طالب: قال: لا يبصق الرجل في المسجد تحت البارية 1، فإنه يبقى تحت البارية، وإذا كان حصباء فلا بأس به؛ لأنه يواري البصاق.
قال بكر بن محمد النسائي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما ترى في الرجل يبزق في المسجد ثم يدلكه برجله؟
قال: هذا ليس هو في كل حديث.
قال: والمساجد قد طرح فيها بواري، ليس كما كانت، فأعجب إلي إذا أراد أن يبزق وهو يصلي أن
يبزق عن يساره إذا كان البزاق يقع في غير المسجد -يقع خارجا- وإذا كان في مسجد لا يمكنه أن يقع بزاقه خارجا أن يجعله في ثوبه.
"فتح الباري" للابن رجب 3/ 128، 129
473 -
النفخ والتنحنح والتجشؤ والانتحاب في الصلاة
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن النفخ في الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: هو بمنزلة الكلام 1. "مسائل ابن هانئ" (202)
قال ابن هانئ: سئل عن النفخ في الصلاة؟
فقال: أخشى إن نفخ أن يكون قد قطع صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (205)
قال أبو طالب: قال أحمد: إذا تجشأ وهو في الصلاة، فليرفع رأسه إلى السماء حتى تذهب الريح، وإذا لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه، قال: وهذا من الأدب.
وقال مهنا: قال أحمد: إذا تجشأ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوقه لكيلا يخرج من فيه رائحة تؤذي الناس.
"الآداب الشرعية" 2/ 329، "معونة أولي النهى" 2/ 177
وقال مهنا: صليت إلى جنب أحمد، فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه: هاه هاه.
"المغني" 2/ 447، "معونة أولي النهى" 2/ 225
قال المروذي: كنت آتي أبا عبد اللَّه فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي.
وقال مهنا: رأيت أبا عبد اللَّه يتنحنح في الصلاة.
"المغني" 2/ 452
قال أبو الحارث: قال أحمد: إن كان غالبًا عليه أكرهه -يقصد: البكاء.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 264
474 -
الصلاة في الثوب المزعفر والمعصفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف تصنعُ المرأة بالخضابِ (عند الصلاة)؟
قال: مَا دامَتْ على وضوءٍ، وتمكن يديها مِنَ الركوعِ والسجود، فإذا احتاجَتْ إلى الوضوءِ سلتته.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3323)
قال صالح: قلت: من صلى وبيده شيء من أثر زعفران أو خلوق أو على أنفه؟ قال: أرجو، وقد نهي أن يتزعفر الرجل.
"مسائل صالح" (446)
قال صالح: قلت: أيصلي الرجل وعليه القميص المصبوغ بالنشاشج؟ فقال: قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل ونهى عن المعصفر 1،
فأما النشاشج والزعفران فإن كان شيئًا خفيفًا فلا بأس.
"شرح العمدة" ص 382
475 -
الالتفات في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: إذا التفت في صلاتِهِ يعيدُ الصلاةَ؟
قال: أساءَ، مَا أعلمُ أني سمعتُ فيه حديثًا، أي: أنه يعيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (222)
قال الميموني: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس أسند أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُلاحظ في الصلاة 1. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلاحظ في الصلاة؟ ! يعني أنه أنكر ذلك.
وأحسبه قال: ليس له إسناد، وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب.
قال الخلال: قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهَّن حديث سعيد
هذا، وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة وواثلة: كان
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (1)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (2).
فأحمد رحمه اللَّه أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم.
"زاد المعاد" 1/ 249 - 250
قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو اختلاس يختلسه الشيطان" (3) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه.
"بدائع الفوائد" 2/ 79
476 -
صلاة الحاقن
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟
قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف.
قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة.
"مسائل الكوسج" (91)123
قال صالح: وسألته عن الرجل يحقن البول؟
قال: ما لم يعجله فلا بأس.
"مسائل صالح" (346)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: كان إبراهيم النخعي، إذا أراد أن يبول لبس خفيه 1، ترى ذلك؟ قال: إذا كان بولًا يعجله فلا يعجبني، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين" 2. "مسائل ابن هانئ" (107)
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل قد حقنه البول وهو على وضوء في السفر، فإن أحدث لم يجد ما يعيد وضوءه، فأحب إليك أن يصلي على وضوئه بتحقين البول، أو يبول ويتيمم؟،
قال: إذا لم يستعجله استعجالًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (108)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجد مس الغائط والبول يصلي أو يتوضأ؟
قال: ما لم يدافعه أو يشغله.
"مسائل عبد اللَّه" (301)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الرجل يجد من الغائط والبول، يصلي أو يتوضأ؟ قال: ما لم يدافعه أو يشغله "مسائل عبد اللَّه" (359)
قال ابن حمدان: وسئل أبو عبد اللَّه عن رجل دخل يوم الجمعة الجامع ليصلي مع الإمام الجمعة، فحين صعد الإمام المنبر ضغطته بولة، فصلَّى وهو حاقن: أيش تقول في صلاته؟ فسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يعيد الظهر ويعيد الصلاة، فإذا صلَّى يصلي أربع ركعات، لا يصلّي ركعتين كما يصلي الإمام.
"طبقات الحنابلة" 2/ 287
477 -
التروح في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: تكره التروح في الصلاةِ؟
قال: نعم إلَّا أنْ يأتيَ الأمرُ الشديدُ أو الغمُّ الشديدُ، كما لو أَنه آذاه الحرُّ أو البردُ سجد على ثوبِهِ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (276)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الرواح، فكرهه.
قال أبو محمد الطيالسي: الرواح: يعني: في الصلاة.
"مسائل الكوسج" (3446)
478 -
تشبيك الأصابع في الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشبك أصابعه في الصلاة؟
قال: مكروه.
قلت لأبي: يعيد؟
قال: لا يعيد ولا يشبك.
"مسائل عبد اللَّه" (357)
أبواب مبطلات الصلاة
479 -
من أمر الصلاة متعمدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيدُ؟
قال: يعيدُ، ما لمْ يقمْ صلبَه في الركوع والسجود أعاده.
قال إسحاق: كما قال لما سنَّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ 1.
"مسائل الكوسج" (184)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ ترك التكبيراتِ عمدًا سِوى تكبيرةِ افتتاحِ الصلاةِ فعليه إعادة الصلاة، لا تتم الصلاةُ إلَّا بالتكبيراتِ والتسبيحِ والتشهدِ والقراءة، فإذا تركها تاركٌ عمدًا كان تاركًا لِمَا أمر به فعليه إعادتها، ألا ترى أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين رأى رجلًا لا يتمُّ ركوعًا ولا سجودًا فقال له: "أعد صلاتك فإنك لم تصلَّ"، فأعاد ثم قال له: "أعد فإنك لم تصلَّ"، فَقال: لقد حرصت وجهدت، فعلمني 2. ومَنْ يشك أن صلاةَ المرة الثانية حين حذره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنذره أن يكون ركوعُهُ واضعًا يديه على ركبتيه، ولكنه إذا لمْ يستوِ في ركوعه حتَّى يطمئنَّ راكعًا ولا في قيامه حتَّى يستوي معتدلا مِنْ غير علة تمنعه مِنْ
ذَلِكَ أن لا صلاة له، وكذلك قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهذا المصلي: "سو صلبك حتَّى تعتدلَ قائمًا واركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا".
"مسائل الكوسج" (188)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من ترك شيئًا من الصلاة تعمدًا يعجبني أن يعيد، ونقص التكبير أهون، فأما من ترك التشهد عمدًا فإنه يعيد.
"مسائل أبي داود" (255)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى فخفف فلم يتم ركوعه ولا سجوده؟
قال: من ترك شيئًا من أمر الصلاة متعمدًا يعيد.
"مسائل أبي داود" (257)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ترك التسبيح في سجود؟
قال: يعجبني أن يعيد.
قيل له: فتركه ناسيًا؟
قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قام من ثنتين وهو ساهٍ 1.
"مسائل أبي داود" (258)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل ترك التسبيح والتكبير في الصلاة؟
قال: إذا فعله عمدًا فعليه الإعادة.
"مسائل ابن هانئ" (243)
نقل أبو الحارث عنه: إذا ترك التسبيح في الركوع والسجود عامدًا يعيد.
"الانتصار" 2/ 273
480 - الضحك في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الضحك في الصَّلاةِ؟
قال: لا أرى عليه وضوءًا فإن توضأ فذاك إليه.
"مسائل الكوسج" (459)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أمَّا القهقهة في الصلاةِ فإنَّ الذي يعتمد عليه ما صح عَنْ جابر بن عبد اللَّه وأبي موسى الأشعري (1) -رضي اللَّه عنهم- وغيرهم من أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين يُعيدون الصَّلاةَ ولا وضوء عليهم فلم يذكر في حديث متصل عَنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إعادة الوضوء منه، لو كان ذَلِكَ لاتبعناه وتركنا الخوضَ بالعقولِ والمقاييس فيه، وكنا نتوضأ منه كما نتوضأ مِنْ لحمِ الجزورِ اتباعًا لسنةِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (490)
قال صالح: وقال
###: الضحك في الصلاة
لا يعاد منه الوضوء، والحديث الذي عن أبي العالية ضعيف.
ويروى عن أبي موسى، وجابر: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء، والشعبي أيضا يقول ذلك.
"مسائل صالح" (924)
قال صالح: سمعت أبي يقول: من ضحك في الصلاة لا وضوء عليه،1
وإن توضأ لم يضره.
حديث أبي العالية مرسل.
"مسائل صالح" (1322)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ضحك في الصلاة؟
قال: لا يعيد الوضوء.
قلت لأبي: فالصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ليس فيه احتمالان.
"مسائل عبد اللَّه" (350)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القهقهة؟
قال: تعاد منها الصلاة، وأرجو أن لا يعيد فيها وضوءًا.
"مسائل عبد اللَّه" (351)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا ضحك في الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، وأرجو أن لا يعيد الوضوء، وإنما مدار الحديث على أبي العالية، وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أنه يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر (1). "مسائل عبد اللَّه" (352)
481 -
الأكل والشرب في الصلاة
قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: منصور أخبرنا عن الحكم، قال: رأيت عبد اللَّه بن الزبير يشرب وهو في الصلاة 2.
قال أبي: أراه التطوع.
"مسائل صالح" (826)1
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من شرب أو تكلم في الصلاة فليعد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (314)
ونقل حرب وحنبل عنه فيمن أكل أو شرب في التطوع: الصلاة صحيحة؛ لأنه عمل يسير أشبه المشي اليسير.
"الروايتين والوجهين" 1/ 142
482 -
حكم الكلام ورد السلام في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّه -رضي اللَّه عنه-: هل يسلم على القومِ وهمْ في الصلاةِ؟
قال: نعم، فذكَرَ قصةَ بلال حين سَأَله ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهم- 1 كيف كان يرد؟
قال: كان يشيرُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (269)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ إنسانًا سَلَّم على إنسانٍ وهو في الصلاةِ فردَّ عليه استقبلَ الصلاةَ.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (339) = صلاته.
وهو في "مسند ابن الجعد" ص 259 (1717): حدثنا علي أنا شعبة، عن منصور بن زاذان أنا من رأى ابن الزبير يشرب في صلاته، وكان من المصلحين.
قال صالح: حديث ذي اليدين: قصرت الصلاة أو نسيت؟
قال: هذا الإمام يسأل إذا ارتاب كي يتثبت بنحو ما تكلم به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: فالرجل يكلم الإمام؟
قال: الإمام لا يعيد صلاته، ومن كلمه أعاد صلاته.
قلت: فقد كلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يأمره بالإعادة؟
قال: لأن ذا اليدين كانت الصلاة عنده مقصورة ثم تمت، فخاف أن يكون رجعت إلى القصر، فقال: أنسيت يا رسول اللَّه أم قصرت الصلاة؟ فقال: "لم أنس ولم تُقْصر الصلاةُ" 1، واليوم قد كملت، فهذا لا يشبه حال ذي اليدين.
"مسائل صالح" (949)
قال صالح: قلت: الرجل يعطس في الصلاة فيقول: الحمد للَّه؟
قال: يعيد الصلاة إذا رفع صوته؛ لأنه ليس من شأن الصلاة إلا أن يجهر به.
قلت: فإن قال في نفسه؟
قال: فلا شيء عليه.
"مسائل صالح" (1074)
قال صالح: رجل صلى بقوم، فأراد أن يركع فسجد، فسبح به القوم، فلم يدر؟
قال: إن كان تكلموا أعادوا الصلاة.
قلت: فالإمام حين كلمهم يعيد الصلاة؟
قال: لا، هذا إذا كان يستثبت، وليس على الناس أن يجيبوا الإمام، فإذا كلموا الإمام أعادوا الصلاة.
احتجوا بحديث معاوية بن الحكم 1، قالوا: لم يأمرهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعيدوا الصلاة؟ قال أبي: ألا يرون إلى حديث ابن مسعود لما أن تكلموا في الصلاة.
"مسائل صالح" (1083)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها؟
قال: يحمد اللَّه ولا يجهر.
قلت: يحرك بها لسانه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (260)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يسلم علي وأنا في الصلاة؟
قال: إن شاء إشارة، وأما بالكلام فلا يرد.
"مسائل أبي داود" (261)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث ذي اليدين، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصدق ذو اليدين".
فقالوا: نعم.
قال: لم يكن لهم أن لا يجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما اليوم فمن تكلم خلف الإمام يعيد الصلاة.
قال أحمد: وإن كثر كلام الإمام فيه أعاد.
"مسائل أبي داود" (372)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ صلى ركعتين فسلم، فلما سلَّم أُخبر أنه صلى ركعتين؟
قال: كل من تكلم وراء الإمام يعيد.
قيل لأحمد: فتكلم الإمام فقال: ما لكم، صليت ركعتين؟ فأشاروا إليه برءوسهم.
قال: يبني على صلاته.
قال أحمد: تكلم ذو اليدين وهو لا يدري أقصرت الصلاة أم لا؟ واليوم لا تقصر الصلاة.
"مسائل أبي داود" (374)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن إمام صلى بقوم فتكلم ناسيًا؟
قال: يعيد الصلاة، إذا كان كلامه شيئًا لا تتم به الصلاة أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (203)
قال ابن هانئ: قلت: رجل صلى بقومٍ صلاة الفريضة، فمرت به آيات العذاب، قال الرجل: نستجير باللَّه من النار، أتكون صلاته تامة أم ناقصة؟
قال: مضت صلاته، ولا يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (206)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي فيأتي على ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة، يُصلي عليه؟
قال: إذا كان تطوعًا صلى عليه.
وأما في الفريضة فلا.
"مسائل ابن هانئ" (207)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يُسلم عليه وهو يصلي، هل يرد؟
قال: لا يرد، إلا أن تكون تطوعًا، فيشير بيده، ولا يتكلم بلسانه.
"مسائل ابن هانئ" (211)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ الآية في الصلاة، فيستغفر اللَّه؟ فسكت أبو عبد اللَّه ولم يقل فيها شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (213)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا عطس الرجل في صلاته يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (545)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يعطس في الصلاة، أيجهر بالحمد؟
قال: يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (546)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: ينفخ الرجل في الصلاة موضع سجوده؟
قال: لا يعجبني، فإن فعل أخشى أن يكون قد فسدت صلاته.
قال: يروى عن ابن عباس: من نفخ في صلاته فقد تكلم 1.
"مسائل عبد اللَّه" (356)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وإذا تكلم الرجل بشيء تكمل به الصلاة فصلاته تامة، وكل شيء ليس من أم الصلاة وهو ناس صلاته باطل، إلا أن يكون شيء مما يكمل به الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (360)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه تكلم في الصلاة؟
فقال أبي: ليس فيه بيان أن النبي أمره أن يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (363)
قال عبد اللَّه: قال أبي: إذا تكلم الرجل في الصلاة عامدًا وتكلم بشي لا تكمل به الصلاة ليس هو من شأن الصلاة، أعاد الصلاة -إذا قال: يا جارية اسقني ماء، أو كلمه رجل فكلمه أعاد الصلاة- والذي هو من شأن الصلاة مثل قول ذي اليدين: يا رسول اللَّه أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فأجابه: "لم أنس ولم تقصر الصلاة" 1 فهذا من شأن الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (364)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا عطس الرجل وهو في صلاته يحمد اللَّه في نفسه ولا يرفع صوته.
"مسائل عبد اللَّه" (366)
قال الأثرم: قال أحمد: ما تكلم به الإنسان في صلاته لإصلاحها لم تفسد عليه صلاته، فإن تكلم بغير ذلك فسدت عليه.
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في قصة ذي اليدين: إنما تكلم ذو اليدين، وهو يرى أن الصلاة قد قصرت، وتكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو دافع لقول ذي اليدين، فكلم القوم فأجابوه؛ لأنه كان عليهم أن يجيبوه.
"التمهيد" 3/ 246، 247
نقل عنه المروذي: إذا قال: اسقني ماءً.
عامدًا أو ساهيًا استقبل الصلاة.
ونقل أبو طالب في رجل رد السلام ناسيًا: يعيد الصلاة.
"الانتصار" 2/ 291
قال يوسف بن موسى: قال أحمد: من تكلم ناسيًا في صلاته فظن أن صلاته قد تمت إن كان كلامه فيما تتم به الصلاة، بنى على صلاتهن كما كلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذا اليدين.
"المغني" 2/ 452
ونقل عنه مهنا فيمن قيل له وهو يصلي: ولد لك غلام.
فقال: الحمد للَّه.
أو قيل له: احترق دكانك.
قال: لا إله إلا اللَّه.
أو ذهب كيسك، فقال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه؟
قال: فقد مضت صلاته.
ولو قيل له: مات أبوك.
فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون.
فلا يعيد صلاته.
"المغني" 2/ 457
قال حنبل: قلت: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ هل يقول: سبحان ربي الأعلى؟
فقال: إن شاء في نفسه ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها.
"الفروع" 1/ 426
قال حرب: قال إسحاق: إن تعمده فهو كلام يعيد الصلاة، وإن سبق منه من غير تعمد فليس عليه إعادة.
وقال مرةً: إن تعمد فأحب إليَّ أن يعيد فلا يتبين لي.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 126
قال حرب: قال إسحاق: إن قرأ آية فيها (لا إله إلا اللَّه) فأعادها لا تفسد صلاته، وإن انقض كوكبٌ فقال: (لا إله إلا اللَّه).
تعجبًا وتعمد فهو كلام يعيد الصلاة، وكذا إذا لدغته عقرب فقال: بسم اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 298
483 -
في من نظر إلى عورة في الصلاة
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل نظر إلى رجل عريان، أو إلى جاريته عريانة في الصلاة؟
قال: يغض بصره.
قلت: فتفسد عليه؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (254)
484 -
الإشارة في الصلاة
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة" 1؟
قال: لا يثبت بهذا الحديث، إسناده ليس بشيء.
"مسائل ابن هانئ" (2038)
أبواب صلاة الجماعة
485 -
حكم صلاة الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ جيران المسجدِ؟
قال: كلُّ مَنْ سمع النداءَ.
قال إسحاق: كما قال، فإن كان ذَلِكَ لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون دارًا في كل ناحية لما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ 1 وإن لم يكن متصلًا اعتبر به وأخذ به الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (154)
قال صالح: وقال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له 2. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن يحيى -يعني: أبا حيان التيمي- عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 3.
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن علي قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر 1. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 2. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن ابن مسعود قال: من سمع النداء فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 3. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن عدي بن ثابت، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلم يجد خيرًا، ولم يرد به 4. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 5.
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي 1. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 2. "مسائل صالح" (157)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل بطرسوس في حيه مسجد يؤذن فيه ويقيم، أو يصلي في مسجد الجامع؟
قال: يضيع مسجده -يعني: إن ترك هو القيام به؟ قلت: لا.
قال: فكثرة الجماعة أحب إلي لكن إن كان نفير أو خبر من عدوهم علموا بذاك.
"مسائل أبي داود" (338)
وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل في حيه مسجد يتركه ويجيء إلى المسجد الجامع؟ فكأنه اختار مسجد الجامع ولم يصرح به.
"مسائل أبي داود" (339)
وقال أبو داود: سمعت أحمد سأله خصي قال: خدم جماعة في الدار نصلي جمعيًا ونقدم خادمًا يصلي بنا؟
قال: لم لا تحضرون الجماعة؟ قال: لا يمكننا.
قال: إذا كان عذر فنعم.
"مسائل أبي داود" (340)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جماعة، حضورها واجب؟ فعظم أمرها جدًا، وقال: كان ابن مسعود يشدد في ذلك، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك تشديدًا كثيرًا: "لقد هممت أن آمر بحزم الحطب فأحرق على قوم لا يشهدون الصلاة" 1. "مسائل عبد اللَّه" (378)
قال حنبل: قال أحمد: إجابة الداعي إلى الصلاة فرض.
"الانتصار" 2/ 476
نقل عنه البرزاطي في رجل في سوقه مسجد لا يصلي فيه إلا الظهر والعصر، ويسأله أهل سوقه أن يصلي بهم فيه هاتين الصلاتين، قال: أحب له أن يخرج يصلي مع الناس في مساجد الجماعة التي يصلي فيها الصلوات الخمس.
"بدائع الفوائد" 4/ 47
قال حرب: قلت لأحمد: فالقوم نحو العشرة يكونون في الدار فيجتمعون وعلى باب الدار مسجد؟
قال: يخرجون إلى المسجد ولا يصلون في الدار.
وكأنه قال: إلا أن يكون في الدار مسجدٌ يؤذن فيه ويقام.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 171
وقال حرب: سئل إسحاق عن قوله: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1)؟ فقال: الصحيح أنه لا فضل، ولا أجر، ولا أمن عليه -يعني: لا صلاة له.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 450
قال المروذي: قال الإمام أحمد: الأخبار في الفجر والعشاء -يعني في الجماعة- أوكد وأشد.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 36
486 -
اعتذار التخلف عن الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل تُرخص لأحد في تركِ الجمعةِ والجماعةِ في المطرِ؟
قال: أمَّا الجمعة فعلى حديث عبدِ الرحمن بن سمرة 2، وأما الجماعة فعلى حديث أبي المليح 3.
قال إسحاق: على كلا الحديثين العمل، لأنه عذر.
"مسائل الكوسج" (243)1
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: رجلٌ صحيحٌ لا يشهدُ الجماعةَ؟
قال: هذا رجلٌ ليس له علمٌ، وأما مَنْ علمَ الحديثَ يتخلف عن الجماعة! وقد قِيلَ: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلَّا في المسجدِ" 1 إن هذا الرجل أي رجل سوء.
"مسائل الكوسج" (419)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما آكل الثوم فإنه لا يشهد الجماعةَ حتَّى يذهبَ ريحُه منه؛ لأنَّ أهل المسجدِ يتأذون بذلك، وكذلك الملَك الموكل به فإنْ أكله مِن علة حادثة به فإنَّ ذَلِكَ مباح، وإن لم يكن علة لا يسعه أكلها؛ لكي لا يترك الجماعة.
"مسائل الكوسج" (480)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من رخص له في تركِ الجمعة؟
قال: أما صاحب الزرع.
قُلْتُ: فالخائفُ؟
قال: نعم، إذا خافَ أن يعتلَّ المريضُ قدْ رخص اللَّه عَزَّ وَجَلَّ له في ذَلِكَ،
وابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- ترك الجمعةَ للجِنازةِ إذا كان لابد من دَفْنِهِ 2.
قال إسحاق: ما قال.
"مسائل الكوسج" (502)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عَنِ الرجلِ يكونُ في بيته مريض ليس لَهُ مَنْ يخدمه؟
قال: يؤخر إلى آخر الوقتِ.
لم ير له أنْ يتركَ الجمعةَ.
"مسائل الكوسج" (3378)
قال صالح: وسألت أبي عن الصلاة في الرحال في الليلة القارة؟ فقال: إذا كان يحال بينه وبين ذلك فلا بأس.
"مسائل صالح" (62)
قال أبو داود: سمعت شيخًا سأل أحمد قال: إذا أتيت الجمعة أقعد في الطريق مرارًا ثم لا أقدر أشهد الجماعة بعد ذلك بيومين -يعني: من النصب، فما ترى في تركي الجمعة؟
فقال: لا أدري.
فأعاد.
فقال: لا أدري.
وقال: الجمعة لها فضل والجماعة أيضًا.
"مسائل أبي داود" (394)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبيه قال: أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة، فقيل له: إنه قد رخص لك قال: قد علمت ولكني أسمع النداء بالفلاح.
"الزهد" ص 408 (2026)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن حيان، حدثني أبي قال: كان الربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: يا أبا يزيد قد رخص لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفًا ولو حبوًا.
"الزهد" ص 409 (2028)
نقل عنه أبو طالب: من قدر أن يذهب في المطر -أي: إلى الجمعة- فهو له أفضل.
"الفروع" 2/ 42
وقال أبو طالب: قلت: إذا شم الإمام ريح الثوم ينهاهم؟
قال: نعم، يقول: لا تؤذوا أهل المسجد بريح الثوم.
ونقل عنه محمد بن يحيى: أن النبي أمر بإخراج رجل من المسجد شم منه ريح الثوم.
"الفروع" 2/ 44
قال ابن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن قال المؤذن في أذانه: صلوا في الرحل، فلك أن تتخلف، وإن لم يقل فقد وجب عليك إذا قال: حي على الصلاة، على الفلاح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 91
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إن أكل وحضر المسجد أثم.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 15
487 -
فضل صلاة الجماعة والسعي إليها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جاء الرجلُ إلى المسجد وقد صلوا، يطلبُ مسجدًا يصلي فيه؟
قال: لِمَ لا يطلب؟ ! قلت: مَنْ فعلَهُ؟ قال: الأسود 1.
قال إسحاق: كما قال، وقَدْ فعله حذيفة 2 أيضًا -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (262)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن شعبة: عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود: أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين ضعفًا، كلها مثل صلاته" 1 قال أبو عبد اللَّه: رواه شعبة عن عقبة بن وسَّاج، وهمام، عن مُورق 2. "مسائل ابن هانئ" (352)
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت مع وكيع، وهو يذهب إلى الجمعة، فمررنا بطريق مختصر، وكان الناس قد استطرقوه، فرأيت وكيعًا ودعه، ويباعد على نفسه.
"الورع" (259)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا جرير بن عبد اللَّه العدوي، عن أبيه قال: قلت للعلاء بن زياد: إذا صليت وحدي لم أعقل صلاتي؟ قال: أبشر، فإن ذلك علم من الخير، أما رأيت اللصوص مروا بالبيت الخرب ولم يلووا عليه، فإذا مروا بالبيت الذي يروا فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيئا، وقال: إنه يسوءني قرب داري من المسجد -يعني: يحب أن يكون منزله بعيدا لكثرة الخطا.
"الزهد" ص 312
قال عبد اللَّه: وقرأت عليه: حدثنا عفان، عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر: العشاء في جماعة كحجة، وصلاة الفجر في جماعة كعمرة.
"الزهد" صالح 378
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن معقل، عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: المسجد حصن من الشيطان شديد.
"الزهد" ص 441
قال بكر بن محمد: وسئل عن مسجد إلى جنب رجل، ومسجد آخر كان أبوه يؤذن فيه، أترى أن يصلي في المسجد الذي إلى جنبي؟
قال: إذا كانا عتيقين جميعًا، فكلما بعد فهو خير.
"الروايتين والوجهين" 1/ 168، "بدائع الفوائد" 4/ 68
قال حرمي بن يونس: قال لي أحمد: يا حرمي كم فضل الصلاة عند الناس من الفرادى إلى الجماعة؟ فقال حرمي: خمسة وعشرون، فقال أحمد: إني سمعت عبد الرزاق يقول: إنها مائة صلاة من أجاب الداعي فهي خمسة وعشرون، ومن صلى في الصف الأول فهي خمسون، ومن صلى يمنة الإمام فهي خمس وسبعون، ومن صلى في نقرة الإمامة فهي مائة صلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 404 - 405
قال المروذي: قلت: الرجل يدخل المسجد فيرى قومًا فيحسن صلاته، يعني الرياء؟ قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم.
"الفروع" 1/ 496
488 -
فضل الجلوس بالمسجد
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون قال: المساجد بيوت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وحق على المزور أن يكرم زائره.
"الزهد" ص (2081)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني قال: المساجد مجالس الكرام.
"الزهد" ص (2272)
فصل: صفة صلاة الجماعة
موقف المأمومين من الإمام، ومن يلي الإمام، وفضل الصف الأول، وأي نواحي الصف أفضل
489 -
صلاة المنفرد خلف الصف
قال إسحاق بن منصور: قلتُ للإمامِ أحمد -رضي اللَّه عنه-: إذا جاء الرجلُ وقد امتلأ الصفُّ، يقوم وحدَه حتَّى يجيءَ إنسانٌ؟
قال: أما أنا فأستقبح أنْ يَمُدَّ رجلا ليرده معه، يدخل مع القومِ في الصفِّ، أو يتبرع رجلٌ من الصفِّ فيرجع معه، ويكره أن يمدَّ رجلًا إليه.
قال إسحاق: كما قال، ويمد إليه رجلًا إذا لمْ يجد آخرَ.
"مسائل الكوسج" (256)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه يعيدُ؟
قال: يعيدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (259)
قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: رجل صلى خلف الصف وحده؟
قال: ما أرى عليه إعادة.
قال الإمام أحمد: خلافًا أبدًا.
قال إسحاق: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه فَعليه الإعادةُ.
"مسائل الكوسج" (349)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دخل رجلٌ المسجدَ والإمامُ راكعٌ،
يركعُ قبلَ أنْ يصلَ إلى الصفِّ؟
قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يدركُ فَعلَ، وإذا كان مع غيره فيركع حيثُ ما أدركه الركوعُ.
قال إسحاق: لا يركعُ أبدًا إذا كان وحدَه، وإذا كان معه آخرُ ركعا، ثمَّ مشيا حتَّى يلحقا الصفَّ.
"مسائل الكوسج" (260)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يصلي الرجلُ فوقَ البيتِ بصلاة الإمامِ؟
قال: إن كان في موضع ضيق يوم الجمعةِ كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه- 1.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (266)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا ركع دون الصفَ ثمَّ مشى.
قال: في حديثِ أبي بكرة "زادك اللَّه تعالى حرصًا" 2.
"مسائل الكوسج" (435)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لمْ يدرك الصَّفَ حتَّى رفع الإمامُ رأسَه؟
قال: يُروى عن ابن مسعود 3، وعن زيد بن ثابت 4 كأنه لمْ يرَ أن يعيدَ على هذه الحال.
"مسائل الكوسج" (436)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاقَ: وجانبا الصفِّ إذا تقدما أمامَ الإمامِ حتَّى وُجِّهَ كل الجانبين إلى غيرِ القبلةِ، وكان الذي يلي يميل مِنْ أحدِ الجانبين، ووجهه إلى القبلةِ فيصيرُ مؤديًا فرضَ نفسِهِ يجوز أم لا؟ وإن كان هذا خَلف الإمامِ يوم جمعةِ أله جمعةٌ؟
قال: كلما كان خلفَ الإمامِ إلَّا أن أحدَ جانبي الصفِّ ربما تقدم حتَّى كانَ بحذاءِ الإمامِ أو أمامه؛ فإن صلاتهم جائزة وسيما إذا كان يوم الجمعةِ، واختلافُ الصفوفِ يكثر حتَّى لا يُدْرى من تقدمَ ومن تأخرَ، ولقدْ أخبرني حمادُ بنُ سلمة عن تمام قال: أخبرني رجلٌ من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلافِ الصفوفِ يوم الجمعةِ فلمْ يرَ به بأسًا، ولكن إنْ كان أحدُ جانبي الصفِّ مالَ عن القبلة حتَّى صاروا إلى غيرِ القبلةِ، فصلاتهم فاسدة إلَّا أن يتداركوا سريعًا فيرجعوا إلى القبلةِ.
"مسائل الكوسج" (493)
قال صالح: وسألته عن الرجل يصلي خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (364)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف.
"مسائل أبي داود" (206)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا يلتفت يمنة ويسرة قبل أن يكبر.
"مسائل أبي داود" (207)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف؟
قال: تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (250)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الصف وحده بحذاء الإمام؟
قال: بحذائه وناحيته سواء يعيد.
فقيل لأحمد: فإن جاء رجل قبل أن يركع؟
قال: أرجو أن تجزئه.
"مسائل أبي داود" (251)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي خارجًا من المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (415)
قال أبو داود: وسمعته أيضًا سُئِلَ عن الرجل يصلي الجمعة وبينه وبين الإمام سترة؟
قال: إذا لم يقدر على غير ذلك.
"مسائل أبي داود" (416)
قال ابن هانئ: قلت: رجل أدرك القوم وهم ركوع؟ قال: إن خشي أن تفوته ركع، وإن علم أنه يدرك لم يركع؛ لحديث أبي بكرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" 1. وقال أبو عبد اللَّه: أرى إذا علم أنه يدرك الركوع، لم يركع دون الصف، وإذا علم أنه لا يدرك الركوع ركع، ورجلين أحب إلي يكبرا