كتاب الاستبراء
ما جاء في موجبات الاستبراء
2480 - 1 -
حدوث الملك في الأمة
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا وهبت له، أو تصدق بها عليه، أو ورثها، أو اشتراها، فلا يقع عليها حتى يستبرئها، وإذا باع جارية فردت عليه من عيب، أو شيءٍ فلا يقع عليها حتى يستبرئها إذا كان صاحبها قد قبضها.
قال أحمد: جيدٌ، ما أحسن ما قال!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1190)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا اشتراها من امرأة يستبرئها؛ لأن السنة أن يستبرئها.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1192)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل اشترى جارية لها زوج لم يدخل بها فطلقها حين اشتراها، أيطأها الرجل؟
قال: هذِه حيلةٌ وضعها أصحاب الرأي، لابد من أن يستبرئها.
قال أبو عبد اللَّه: وزعموا -يعني: أهل الرأي- إذا اشترى جاريةً، ثم
الحديث: 2480 - الجزء: 11 - الصفحة: 541
أعتقها وتزوجها أنه يطأها من ساعته أحب إلى أن يستبرئها.
"مسائل أبي داود" (1119)
2481 -
إذا اشترى جارية عذراء، يستبرئها؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اشترى جارية عذراء؟
قال: لا بد من أن تستبرأ.
قال إسحاق: إن شاء لم يستبرئها.
"مسائل الكوسج" (3519)
قال حرب: سمعت أحمد يقول: الجارية العذراء قد تحبل وتشق -يعني: تشق عذرتها- إذا مات زوجها أو طلقها وهي بعد بكر.
وسمعت إسحاق يقول: في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث قال: "لا يطأن أحد جاريةً ثيبًا من السبي حتي يستبرئها بحيضة" (1) ويعجبني أن لا يطأ العذراء أيضًا؛ لما قِيل أنها تحمل مع أن العذر من أمرهم أن لا يحملن، وإنما الحكم في عامة الأشياء بأغلب المعاني.
"مسائل حرب" ص 224
2482 -
الرجل يأخذ سرية عبده، يستبرئها؟
قال حرب: وقِيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يأخذ سوية عبده؟ قال: إذا تسرى بإذن مولاه فليس له أن يأخذها منه.1
الحديث: 2481 - الجزء: 11 - الصفحة: 542
قيل: فإن تسرى بغير إذنه؟
قال: إن شاء أخذها.
"مسائل حرب" ص 285
2483 - 2 -
زوال الملك عن الأمة
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا وطئ الرجل جاريته ممن لا تحيض، ثم أراد بيعها؟
قال: يستبرئها ثلاثة أشهرٍ.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (1042)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ له جارية يطأها، فأراد أن يُنكحها رجلًا، أيستبرئ؟
قال: نعم، وإن باعها أيضًا استبرأ.
قال إسحاق: كما قال.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: وإذا كان لا يطأها يبيعها قبل أن يستبرئها، إنما السنة للمشتري في الاستبراء، والبائع إنما يحتاط لنفسه إذا كان يجامعها، ووهن حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: العذراء لا تستبرأ 2.
إنما رواه عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد.
والمعروف عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "تستبرأ الأمة بحيضة" 3.
الحديث: 2483 - الجزء: 11 - الصفحة: 543
قال إسحاق: هو كما قال، إلا قول ابن عمر في العذراء، فإنه قد صح، وليس هذا بمخالف لما قال ابن عمر: إذا اشترى جارية استبرأها بحيضة؛ لأن هذِه غير عذراء.
"مسائل الكوسج" (1046)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال تستبرئ أم الولد إذا مات عنها أو أعتقها؛ حيضة.
"مسائل صالح" (497)، وذكرها حرب عن أحمد في "مسائله" ص 277
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يشتري الجارية فيطأها ثم يبيعها؟
قال: لا يبيعها حتي تحيض، لعلها تكون قد حملت منه.
"مسائل ابن هانئ" (1142)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل اشترى من رجل جارية ثم ندم البائع.
فقال للمشتري أقلني فيها، وهما قائمان في موضعهما.
فأقاله المشتري.
قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: يستبرئ بحيضة؛ لأنه صار انتقال ملك.
"مسائل ابن هانئ" (1180)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يشتري الجارية، ثم يريد أن يبيعها من يومه، هل يجوز له أن يبيعها قبل أن يستبرئها؟
فقال: الذي اشترى الجارية لا ينبغي أن يطأها حتى يستبرئها، ولا يبيعها إذا كان يطأها حتى يستبرئها.
"مسائل عبد اللَّه" (1279)
وقال في رواية حنبل: يُعجبني أن يستبرئ البائع بحيضة.
الجزء: 11 - الصفحة: 544
وقال في رواية أبي الحارث: لا يبيعها حتى يستبرئها بحيضة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 345
نقل ابن سافري وعبيد اللَّه بن محمد الفقيه عنه: إذا باع من رجل جارية وقبضها منه، ولم يفترقا حتى تقايلا لم يجب عليه أن يستبرئها، فإن غابت عنه ثم تقايلا كان عليه الاستبراء.
"الروايتين والوجهين" 2/ 231
نقل حنبل: فإن كانت البائعه امرأة؟ قال: لا بد أن يستبرئها، وما يؤمن أن تكون قد جاءت بحمل؟ "الفروع" 5/ 565
3 - قصد تزويج الأمة أو أم الولد
قال إسحاق بن منصور: قلت: أرأيت إن زوج أم ولده رجلًا، يستبرئها؟
قال: إذًا كان هو يطأها؟
قلت: نعم.
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (923)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا زوج الرجل أم ولده، فلا يزوجها حتى يستبرئها بحيضةٍ، فإن زوجها ودخل بها زوجها ثم مات عنها اعتدت من تزويجها، ثم رجعت إلى مواليها.
قال أحمد: نعم، كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1182)
الجزء: 11 - الصفحة: 545
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ زوج أم ولده قبل أن يستبرئها بحيضةٍ، فمات عنها سيدها قبل أن يدخل بها زوجها، ثم فارقها زوجها قبل أن يدخل بها: فليس عليها عدةٌ لا من زوجها ولا من سيدها.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1183)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: فإن مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها لم ترثه، وكان لها صداقها كله، وتعتد شهرين وخمسة أيام.
وإن لم يكن سمى لها صداقها فلها صداق مثلها، وكذلك المدبرة والمكاتبة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1184)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يزوج أم ولده، أيستبرئها؟
قال: أليس كان يطأها؟ قيل له: نعم.
قال: يستبرئها بحيضة.
قيل له: فإن مات زوجها، أو طلقها؟
قال: تعتد بحيضة.
قيل له: فإن كانت ممن لا تحيض؟
قال: بشهرين وخمسة أيام.
قيل له: فيطأها الرجل السيد بعد ذلك بملك اليمين؟
قال: نعم بلا شهود ولا مهر.
"مسائل ابن هانئ" (1143)
الجزء: 11 - الصفحة: 546
2484 -
إذا كان الرجل لا يطأ جاريته، يستبرئها؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا أراد الرجلُ أن يزوج جاريته، ولم يكن يقع عليها، فليزوجها ليس عليها عدة، وإذا باعها استبرأها المشتري.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1181)
2485 -
الوطء قبل الاستبراء
قال صالح: وسألته عن رجل اشترى جارية، ولم يستبرئها وطئها فجاءت بولد، وقد شك المشتري أن يكون منه أو من الأول؟
قال أبي: إن كان جاءت به لأقل من ستة أشهر فليس هو له بولد، ولا يلحق به، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر فقد يكون الولد له وللبائع، فيدعى للولد القافة؛ فيلحقونه بمن كان له.
"مسائل صالح" (186)
قال صالح: الرجل يشتري الجارية، فتجيء بولد لأقل من ستة أشهر وقد وطئها؟ فقال: لا يلحق به الولد، ولا يتبعه بعتقه؛ لأنه قد شركه في الماء؛ لأن الماء يزيد في الولد، حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن توطأ الحبالي حتى يضعن، حديث أبي الدرداء: مر على باب فسطاط، فإذا بامرأة مجح، فقال: أيلم
الحديث: 2484 - الجزء: 11 - الصفحة: 547
بها؟ فقال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو كذا؟ ! (1). "مسائل صالح" (1301)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن اشترى جاريةً فوطئها قبل أن يستبرئها؟
قال: أما أنا فيعجبني أن يستقبل بها حيضة أخرى.
مسائل أبي داود" (1120)
2486 -
حكم التلذذ بالمرأة قبل استبراءها
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجلٍ اشترى وصيفةً يأتيها دون الفرج؟
قال.
لا، إذا كانت ممن توطأ -يعني: وهو يستبرئها.
"مسائل أبي داود" (1114)
قال حرب: قِيل لأحمد: رجل اشترى جارية حاملًا أيقبلها؟
قال: لا، سبحان اللَّه أتقبل امرأة لعلها أم ولد رجل.
قِيل إنه لا يدرى ممن الولد.
فكرهه كراهية شديدة.
وقِيل لأحمد أيضًا: إن الرجل يشتري الأمة أيقبلها أو (يطأها) 5 دون الفرج؟ فكرهه.
قِيل: والصغيرة؟ فلم يجبه فيها، وكرهه أيضًا.
"مسائل حرب" ص 2814
الحديث: 2486 - الجزء: 11 - الصفحة: 548
نقل الفضل بن زياد عنه في الحائل توجد في السبي، هل توطأ؟
قال: لم يعجبنا.
قيل له: فتقبل.
قال: لا يُعجبنا ولا يأتيها دون الفرج.
ونقل ابن القاسم عنه في الرجل يشتري الجارية: لا يجامعها دون الفرج قبل أن يستبرئها؛ لأنه لا يأمن أن تكون أم ولد لرجل.
قيل له: فالمسبية عندك حالها هذا.
قال: نعم.
وهذا أيسر حالًا وأمر تلك أشد.
"الروايتين والوجهين" 2/ 231
2487 -
مدة الاستبراء
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الحسن: إذا اشتراها وهي حائضٌ اجتزأ بتلك الحيضة 6. قال سفيان: وكان أصحابنا يقولون: حتى تحيض حيضةً أخرى.
قال أحمد: جيد -يعني: قول سفيان.
قال إسحاق: الذي نختارُ ما قال الحسن إذا اشتراها حائضًا اجتزأ البائع والمشتري بتلك الحيضة.
"مسائل الكوسج" (1191)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اشترى الجارية التي لا تحيض؟
الحديث: 2487 - الجزء: 11 - الصفحة: 549
قال أحمد: يستبرئها بثلاثة أشهرٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1193)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا اشترى عجوزًا وقد يئست من المحيض، فعليه أن يستبرئها بثلاثة أشهر، وإن شاء شهرًا ونصفًا، ولا يقُبِّل ولا يباشر؛ لأن السنة أن من اشترى جارية فعليه الاستبراء، وإن كانت ممن لا تحيض ولا تلد فعليه أن يستبرئها.
قال أحمد: يستبرئها بثلاثة أشهرٍ؛ لأن الحمل لا يستبين في أقل من ثلاثة أشهرٍ، والباقي كما قال.
قال إسحاق: الأمر في ذلك أن يستبرئها أربعين ليلةً عجوزًا كانت أو ممن قاربت أن تحيض، فإن كانت ممن تحيض فارتفع الحيض اسببرأها بثلاثة أشهرٍ؛ لأنه لا يتبين الحبل في أقل من ثلاثة أشهرٍ.
كذلك أخبرني الوليد بن مسلمٍ، عن الأوزاعي، عن الزهري.
"مسائل الكوسج" (1195)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: وقد كان بعض من يشار إليه من أهل العلم يقول: إذا ابتاع الصغيرة ممن لا يجامع مثلها يقول: ليس عليها عدة.
قال سفيان: أحب إلى إذا اشترى الصغيرة التي لا يجامع مثلها أن لا تقبل ولا تباشر حتى يستبرئها من قبل السنة.
قال أحمد: أجاد.
يعني: سفيان.
قال إسحاق: لا بأس أن يقبلها ويباشرها؛ لأنها ممن لا يخشى أن ترد من حبلٍ، ولا نرى بالمدرعة بأسًا أن يقبلها ويباشرها قبل الاستبراء؛
الجزء: 11 - الصفحة: 550
لحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- 7. "مسائل الكوسج" (1196)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ اشترى جاريةً لم تحض وقد حاض مثلها؟ قال: من الناس من يقول: لا يقربها حتى تأتي عليها سنتان، أقصى ما يلد فيها النساء أو تحيض قبل ذلك.
قال الإمام أحمد: إنما يُراد من ذلك أن يعلم أن ليس بها حبلٌ يستبرئها بثلاثة أشهرٍ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1197)
قال صالح: وسألته: إذا اشترى الرجل أمة وهي صبية لم تحض وقد قاربت الحيض والإدراك، بما يستبرئها سيدها؟
قال: يستبرئ بثلاثة أشهر، وذلك أقل ما يبين فيه الحمل.
"مسائل صالح" (315)
قال صالح: وقال: الأمة لا تحيض تستبرأ بثلاثة أشهر.
"مسائل صالح" (984)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: يستبرئُ الجاريةَ إذا كانت ممن تحيض بحيضةٍ، وإن كانت ممن لا تحيض فأشهرٍ ثلاثٍ.
قال لي أحمدُ: لأنه أدنى ما يستبين فيه الولد أربعين نطفة، ثم أربعين علقةً، ثم يصير لحمًا.
"مسائل أبي داود" (1112)
الجزء: 11 - الصفحة: 551
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قد تحمل المرأة قبل أن تحيض.
"مسائل أبي داود" (1113)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ابنة عشر تحمل.
"مسائل أبي داود" (1115)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن استبراء ابنة عشرٍ؟ فرأى أن تستبرأ.
"مسائل أبي داود" (1116)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: إن كانت صغيرةً؟ قال: إن كانت صغيرة أي شيء يستبرأ منها، إذا كانت رضيعة! . "مسائل أبي داود" (1117)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ اشترى جاريةً قد أيست من المحيض؟ قال: يتربص بها ثلاثة أشهرٍ.
"مسائل أبي داود" (1118)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن صبية صغيرة، مملوكة إذا لم تبلغ، وكان مثلها يوطأ، وهي ابنة سبع سنين، أو ثمان إلى عشر؟
قال: تُستبرأ بثلاثة أشهر؛ لأن الحمل يستبين في ثلاثة أشهر.
"مسائل ابن هانئ" (1141)
قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: رجل اشترى أمة وهي حائض، أيستقبل بها حيضة أخرى أو تجزئ هذِه من الاستبراء؟
قال: لا، ولكن يستقبل بها حيضة جديدة.
وقال: سألت إسحاق قلت: رجل اشترى أمة فحاضت حيضة ثم ارتفع 8 حيضتها.
الجزء: 11 - الصفحة: 552
قال: يجزئها حيضة الاستبراء.
قلت: فإنها كانت تحيض قبل الشراء فلما اشتراها هذا انقطع حيضها.
قال: إن كان لا يدرى مما انقطع حيضتها من كبر أو علة واشتبه عليهم فإني اختار أن يستبرئها بثلاثة أشهر، وقال بعضهم: سنتين، وذكر سفيان.
وقال: حدثنا أحمد قال: ثنا عباد بن عوام قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن مكحول قال: قلت للزهري: أما بلغك أن عمر بن الخطاب -حتى انقضاء أجله- كان يستبرئ الأمة بحيضة، وعبد اللَّه بن مسعود بالعراق قال: تستبرأ الأمة بحيضة، وأن عثمان بن عفان كان يستبرئها بحيضة، حتى كان معاوية فقال: حيضتين.
قال الزهري: وأنا أزيدكم عبادة بن الصامت، أي موافقًا لذلك.
وقال: قلت لأحمد: فالتي لا تحيض بكم تستبرأ؟
قال: ثلاثة أشهر.
قال: وكذلك الصغيرة.
وقال: سألت إسحاق عن رجل له جارية يطأها، فزوجها من رجل قبل أن يستبرئها.
قال: لا يحل له أن يزوجها حتى يستبرئها بحيضة.
وذكر نافع، عن ابن عمر ذلك أنه لا يزوجها ولا يهبها حتى يستبرئها 9.
قلت: فإنه زوجها ولم يستبرئها؟
قال: النكاح جائز وقد أجرم.
قال: وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للبائع، وإن كان لأكثر من ستة أشهر فادعياه جميعًا فهو للمشتري.
"مسائل حرب" ص 283 - 284
الجزء: 11 - الصفحة: 553
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجارية إذا استبرأها الرجل صغيرة لا تحيض فوطئها، ثم أراد أن يبيعها قبل أن يستبرئها، بكم يستبرئها وهي ممن لا تحيض؟
قال: يستبرئها بثلاثة أشهر؛ لأن الحبل لا يستبين في أقل من ثلاثة أشهر.
"مسائل عبد اللَّه" (1280)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري الجارية؟
فقال: إذا كانت تحيض استبرأها بحيضة ثم يطأها.
قلت: أيطأها فيما دون الفرج قبل أن تحيض حيضة؟
قال: لا يعجبني؛ لأنه لا يأمن أن تكون حاملًا من غيره، يطأ ما لا يجوز له.
قلت: فرجل اشترى جارية لم تبلغ الحيض؟
فقال: يستبرئها بثلاثة أشهر.
قلت: كيف فرقت بين التي لم تبلغ، والتي قد بلغت الحيض؟
قال: لأن الحبل لا يستبين في أقل من ثلاثة أشهر، وذلك أن هذِه صغيرة لم تبلغ الحيض.
قلت لأبي: فللرجل أن يطأ هذِه التي لم تبلغ الحيض دون الفرج؟
قال: لا، حتى يستبرئها بثلاثة أشهر.
قال: قلت: فيستبرئها بشهر؟ قال: لابد من ثلاثة يستبرئها.
"مسائل عبد اللَّه" (1356)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اشترى جارية لم تبلغ أن تحيض، بكم يستبرئها؟
الجزء: 11 - الصفحة: 554
قال: بثلاثة أشهر.
قلت لأبي: فيطأ فيما دون الفرج، أو يقبل، أو يباشر؟
قال: لا يعجبني أن يفعل حتى يستبرئها، فإني لا آمن إن فعل وكانت حاملًا أن يكون (. . .) (1)، أو قبّل، أو باشر ما لا يحل.
"مسائل عبد اللَّه" (1357)
نقل الفضل بن عبد الصمد عنه: تستبرأ، وإن كانت صغيرة في المهد.
ونقل ابن القاسم عنه: تستبرأ بثلاثة أشهر إن كانت في حد يوطأ مثلها قيل له: فإن كانت صغيرة.
قال: كيف هذا؟ تستبرأ في المهد.
"الروايتين والوجهين" 2/ 230
2488 -
وقت ابتداء مدة الاستبراء
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجلٌ قال لرجلٍ: هذِه جارية اشتريتها لك، وقد استبرأتها، فخذها إليك؟
قال: لا، حتى يستبرئها هو.
قلت: اشتراها له!
قال: هي ملكٌ للمشتري بعد، لا تكون له حتى يقبضها.
راددته فيه فقال ذلك.
قيل: فاشتراها من مال الآخر، وقال: قد اشتريتها لك.
قال: إن كان يصدقه، فلا بأس.
"مسائل الكوسج" (3403)10
الحديث: 2488 - الجزء: 11 - الصفحة: 555
قال حرب: قلت لأحمد: رجل بعث وكيلًا له من بغداد إلى البصرة ليشتري له جارية، وهو رجل ثقة، فاشتراها فوصلت إليه بعد شهر، أيستبرئها من يوم تصل إليه، أو من يوم أُشتريت له وقد مضى الاستبراء؟
قال: لا يقربها حتى يستبرئها من يوم تصل إليه.
قلت: يستبرئها من يوم تصل إليه؟
قال: نعم.
وقال: وسألتُ إسحاقَ قلت: رجل أُشتريت له جارية من البصرة فحُملت إلى خراسان، أيستبرئها من يوم تصل إليه أو من يوم أُشتريت له وقد مضى الاستبراء؟
قال: يستبرئها من يوم ملكها، إذا حاضت فهي مستبرأة.
"مسائل حرب" ص 282
2489 -
الحيل في إبطال الاستبراء
قال حبيش بن مبشر: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يشتري جارية ثم يعتقها من يومه ويتزوجها، أيطأها من يومه؟
فقال: كيف يطأها من يومه وقد وطئها ذلك بالأمس؟ هذا طريق الحيلة، وغضب، وقال: هذا أخبث قول.
"بيان الدليل" ص 186، "إعلام الموقعين" 3/ 177
وقال أبو طالب: سمعت أبا عبد اللَّه قال له رجل: في كتاب الحيل: اشترى الرجل الأمة فأراد أن يقع بها، يعتقها ثم يتزوجها؟ فقال أبو عبد اللَّه: سبحان اللَّه! ما أعجب هذا: أبطلوا كتاب اللَّه والسنة، جعل اللَّه على الحرائر العدة من أجل الحمل، فليس من امرأة
الحديث: 2489 - الجزء: 11 - الصفحة: 556
تطلق أو يموت زوجها إلا تعتد من أجل الحمل، ففرج يوطأ يشتريه ثم يعتقه على المكان فيتزوجها فيطأها، فإن كانت حاملا كيف يصنع؟ يطأها رجل اليوم ويطأها الآخر غدًا؟ هذا نقض كتاب والسنة، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تُوطَأُ الحَامِلٌ حَتَّي تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ الحَامِلٌ حَتَّى تَحِيضَ" 11 ولا يدري هل هي حامل أم لا؟ سبحان اللَّه! ما أسمج هذا! "بيان الدليل" 344، "إعلام الموقعين" 3/ 179 - 180.
الجزء: 11 - الصفحة: 557