الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 291-330

قال: وبلغني أن قومًا يقولون: لا يحمل منها في السبيل، لا أدري.
"الأحكام السلطانية" صـ 40

قال المروذي: قلت لأحمد: العاملون عليها قوم خاص؟ قال: لا بل عام.
وقال أبو طالب: بعض الناس يقول: للعامل الثمن.
فقال: ليس كذا، إن وليّ الرجل على البصرة [لا] يأخذ الثمن لكن يأخذ على قدر عمالته.
"الأحكام السلطانية" صـ 116

وقال في رواية بكر بن محمد: والغارم يكون عليه غرم وهو غني.
فقال: في هذا حجة عندي؛ يُعطى وهو غني.
" الأحكام السلطانية" صـ 133، "الفروع" 2/ 616

وقال محمد بن الكحال: قلت لأبي عبد اللَّه: يوجه من زكاته إلى الثغر؟ قال: نعم.
"الأحكام السلطانية" صـ 138

قال المروذي قلت لأحمد: العاملين على الصدقة يكون الكتبة معهم؟ قال: ما سمعت الكتبة.
"الأحكام السلطانية" صـ 140

وقال أبو النضر العجلي: قلت لأبي عبد اللَّه: يشتري من الزكاة رقبة كاملة؟ قال: نعم.
"الطبقات" 1/ 277

ونقل الميموني عنه: الحج والعمرة من سبيل اللَّه.
"المستوعب" 3/ 355

قال الميموني: قال أحمد: الزكاة أهون من الصدقة؛ لأن اللَّه قال فيها: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهو حين يأخذ الزكاة فيخرج من منزله تلك الساعة هو ابن السبيل.
وقال الميموني: قلت: يعتق من زكاته؟ قال: نعم.
قلنا له: فإن جنى جناية، أو أحدث حدثًا أليس يرجع عليه؟ قال: بلى.
قلنا له: فميراثه له؟ قال: لا.
قلنا: ولم؟ قال: إن ذا للَّه فإذا ورث منه شيئًا جعله في مثله.
قلت: يعقل عنه ويؤخذ بجريرته في جنايته فلذا مات ذهب ميراثه، قال: هو أراده وضيعه بنفسه.
"بدائع الفوائد" 4/ 54

نقل جعفر عنه: العمرة من سبيل اللَّه.
"الفروع" 2/ 624، "المبدع" 2/ 425

قال في رواية أبي طالب: كنت أقول: يعتق من زكاة ماله، ولكن أهابه.
"المبدع" 2/ 422

قال محمد بن عبد الحكم: قال أحمد: ابن السبيل هو المنقطع به يريد بلدًا آخر.
"معونة أولي النهى" 3/ 340

844 -

هل يشترط تعميم الزكاة على الأصناف كلها؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّهِ أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه: تجزيه الزكاة في صنف واحد؟ قال: لأن يفرق أحب إلي، ويجزئه في صنفٍ واحد.
قال إسحاق: كما قال: إلا المؤلفة قلوبهم والعاملين فإنَّ الأصنافَ الستة قد ثبتت لهم الصدقةُ.
"مسائل الكوسج" (648)

845 -

كم يُعطى الواحد من الزكاة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قولُ عمرَ: إِذَا أعطيتم فأغنوا 1، مَا غَنَى؟ وقال: ما قِيلَ: خمسون درهمًا أو عدلها مِنَ الذهبِ.
"مسائل الكوسج" (2340)

قال صالح: سمعت أبي يقول: لا يعطى من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا، ولا يعطى من عنده خمسون درهمًا، أو قيمتها ذهبًا، إلا أن يكون رجلًا مديونًا فيُعْطى عن دينه، وإن كان له عيال أعطي كل عيل خمسين.
"مسائل صالح" (180)

قال صالح: وقال: لا بأس أن يعطى من الزكاة الصغار والكبار ممن يأكل الطعام خمسين خمسين، إذا لم يكن لهم خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب، ولا بأس بتعجيل الزكاة إذا وجد لها موضعًا.
"مسائل صالح" (195)

قال صالح: قلت: الرجل له العيال؟ قال: يُعطون من الزكاة كل إنسان خمسين درهمًا.
"مسائل صالح" (975)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ فيمن يعطى من الزكاة وله عيال.
قال: يعطى كل واحد من عياله خمسين خمسين.
"مسائل أبو داود" (571)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل: كم يعطي المجاهد من الزكاة؟ قال: يحمل منه.
قيل: بألف؟ قال: نعم.
"مسائل أبو داود" (572)

قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قيل له: يحمل في السبيل بألف من الزكاة؟ قال: ما أعطى فهو جائز.
"مسائل أبو داود" (573)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يعطى من الزكاة رجل واحد أكثر من خمسين إلا أن يكون عليه دين، فيقضى دينه، أو يكون عيلًا فتعطى كل نفس خمسون، ويعطى من له دار وخادم من الزكاة، ما لم تكن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب.
فإن كان له متاع البيت بقيمة مائتين فلا بأس، يعطى من الزكاة، وإذا أراد أن يعطي زكاة رأسه ببلده، نظر إلى بلدة يقيم بها أكثر من الأخرى، أعطى.
"مسائل ابن هانئ" (555)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: كم يعطي الرجل قرابته من الزكاة؟ قال: خمسين درهمًا؛ إلا أن يعطيه ليقضي دينًا، ولا تخرج الزكاة من بلد إلى بلد وإن كان قرابة.
"مسائل عبد اللَّه" (554)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له قرابة، وقال: أعطني من زكاتك أشتري بها خادمًا؟ قال: لا يعطى أكثر من خمسين درهمًا إلا أن يكون عليها دين يقضيه عنها.
"مسائل عبد اللَّه" (555)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب إلا أن يكون عليه دين فيقضى دينه كله؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فإن كان رجل له عيال أعطي كل رجل منهم خمسين درهمًا.
"مسائل عبد اللَّه" (566)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له قرابة وجيران من أهل التحمل ليس له ما يغنيهم ويعيشهم هل يعطيهم من زكاة ماله ويكون لأحدهم العقدة إن باعها قد يزجى بها، وليس بها فضل يقيمه، هل يعطى من الزكاة؟ قال: لا يعطى من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا إلا أن يكون على المعطى دين، فيقضى دينه، أو يكون له عيال فيعطى كل عيل خمسين درهمًا.
"مسائل عبد اللَّه" (567)

846 -

حكم من أعطى من الزكاة لوصف فزال الوصف وهي في يده

ونقل حنبل أنه قال فيمن تصدق على مكاتبه بشيء، وعجز مكاتبه ورُدَّ في الرق: إذا عجز يَرُدّ ما في يديه في المكاتبين.
"المغني" 4/ 131

847 -

حكم من أخذ من الزكاة وليس من أهلها

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا تدخل الصدقة في مال إلا محقته.
"مسائل ابن هانئ" (1993)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن صفوان بن أمية الجمحي، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما خالطت الصدقة مال إلا أهلكته" 1. قال أبي: تفسيره: أن الرجل يأخذ الصدقة وهي الزكاة وهو مؤسر أو غني، إنما هي للفقراء.
"العلل ومعرفة الرجال" (5352)

قال أحمد فى رواية أبى داود: عن عائشة مرفوعًا: "ما خالطت الصدقة مالًا إلَّا أهلكته" 2 -حديث منكر.
"الفروع" 2/ 639

848 -

إذا أعطي العاملون على الصدقات من لا يستحق؟

نقل المروذي عنه في العامل يخطى ويعطي الأغنياء من الصدقة: يعيد، إنما هي للفقراء.
"الأحكام السلطانية" (135)

849 -

إذا دفع زكاته إلى من لا يستحقها ثم علم؟

قال في رواية مهنا في من دفع زكاته إلى رجل ثم علم غناه: يأخذها منه.
"الإنصاف" 7/ 198

الأصناف التي لا يجوز إعطاء الزكاة لها

850 - 1 -

آل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه وقال له رجل من بني هاشم -وهو ابن الكردية: ما تقول في صدقة الماء ترى أن أشرب منه؟ قال: أحب أن تتوقوا فإني لا آمن أن تكون من الزكاة، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل الصدقة لبني هاشم".
وذكر حديث أبي رافع 1. عن عطاء بن السائب، قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: أتيتها بصدقة كان أمر بها.
قالت: احذر شبابنا؛ فإن ميمونا أو مهران مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرني أنه مر على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا ميمون - أو يا مهران- إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وأن موالينا من أنفسنا فلا تأكل الصدقة" 2. أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر، قال: أخبرتني عمتي أم بكر -ابنة المسور- قالت: كان المسور لا يشرب من الماء الذي يسقى في المسجد ويكرهه، يرى أنه صدقة، وأن المسور كان إذا قدم مكة لم يخرج منها حتى يطوف لكل يوم غاب عنها أسبوعًا.
عن أم بكر: أن المسور كان لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد 3. "الورع" (236 - 338)

ونقل عنه المروذي: أن أبا رافع أستأذن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخرج مع ساع بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مصدقًا قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا، اجلس يا أبا رافع فإنه لا ينبغي لنا أن نأكل من الصدقة".
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يجد التمرة قد ألقاها العصفور.
قال: لا يتعرض لها، قد امتنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من تناول من التمرة في الليل مخافة أن تكون من الصدقة.
حدثنا أبو هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي -أو في فواشي- فأرفعها لآكلها ثم أَخشى أن تكون من الصدقة فألقيها" 1. "الورع" (435 - 438)

قال عبد اللَّه: سألت أبي فأملى علي.
قُلْتُ رجل توفي أبوه، وأوصى إليه أن ينفذ ثلثه من العين في الفقراء والمساكين، وإن أجرى ذلك مجرى الزكاة، فأنفد من ثلثه أكثره، وأعطى فيمن أعطى موالي بني هاشم من جيرانه وغيرهم، فقال قائل: إن الصدقة لا تجوز أن يعطى منها موالي بني هاشم، وهل تحل؟ وترى أن يعطى موالي بني هاشم من الزكاة شيئًا، وكم أكثر ما يعطى الرجل من الزكاة لأعرفه؟ فقال أبي: أما الذي سمعنا: أن الصدقة -وهي الزكوات- لا تجوز لبني هاشم، ولا لمواليهم، وقد يكون هذا الموصي أوصى، وليس ما أوصى به من الزكاة.

فإن كانت وصية ليست من الزكاة، فهو يجوز عندي أن يعطي موالي بني هاشم، ولعله إنما أراد الحيطة في وصيته وأن تجري مجرى الزكاة، فإن كانت وصيته من الزكاة فلا أحب أن يعطى إلى بني هاشم من ذلك شيئًا، ولا يجوز أن يعطى عندنا من الزكاة أكثر من خمسين درهمًا لفقير، ولا لمسكين إلا لغارم أو ابن السبيل ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
والغارم: هو المديون، فيعطى حتى يقضى عنه دينه.
قال أبي: إلا أن يكون رجل له عيال، فيعطى كل عيل خمسين درهمًا، أو حساب ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (1385)

قال الميموني: سمعت أحمد يقول: الصدقة التي لا تحل للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأهل بيته: صدقة الفطر وزكاة الأموال، والصدقة يصرفُها الرجال على مُحتاج يُريدُ بها وجه اللَّه تعالى، فأما غيرُ ذلك فلا، أليس يُقالُ: "كل معروف صدقة" 1، وقد كان يُهدى للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويسْتَقْرضُ، فليس ذلك من جنس الصدقة على وجه الحاجة.
"المغني" 4/ 117

نقل الميموني: وكذا إن لم تحرم -أي: وإن لم تحرم الصدقة على آل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالصدقة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- محرمة.
وقال: لا يجوز التطوع أيضًا، فالوصية للفقراء أولى.

وقال الميموني: سُئل عن مولى قريش، يأخذ الصدقة؟ قال.
ما يُعجبني.
قيل له: فإن كان مولى مولى؟ قال: هذا أبعد.
"الفروع" 2/ 642، 643، "المبدع" 2/ 438

851 - 2 -

ألا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي والمؤدى إليه (فالزكاة لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها)

قال إسحاق بن منصور: قال: قلتُ لأبي عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: سُئلَ سفيانُ الثوري: أَيُعطِي مَن في عِياله وليسَ بقريب له؟ قال: يُعطِي مَنْ لا يُجبر على نَفقتِه وإنْ كانوا في عِياله.
قال الإمامُ أحمدُ: لا يُعطي مَنْ كان في عِياله، وإن لَم يكن بقريبٍ له.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
"مسائل الكوسج" (541)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال الحسن: كلّ وارثٍ يُجبر على وارثِه إذا لم يكنْ له حِيلة 1. قال سفيانُ: وكان حَماد يقولُ: يُجبر كلُّ ذي مَحرمٍ على مَحرمِهِ 2. قال سفيانُ: وقولُ الحسنِ أحبُّ إليَّ.

قال أحمد: على قولِ الحسنِ إنَّما هو على المُعَصِّبَة، إن عمر -رضي اللَّه عنه- وقف بني عَمِّ مَنفوس 1. قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (542)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ الحسنَ عن الرَّجُلِ يشتري أباهُ من الزَّكاةِ فَيعَتقهُ؟ قال: لا بأسَ به 2. قال أحمد: لا، ما يُعجبني، كيفَ يجوزُ وهو إذا مَلَكَ أباهُ عَتَقَ، يَشتريه مِن غيرِ الزَّكاة.
قيل: يُجبر على ذَلِكَ؟ قال: لا.
قال إسحاقُ: بل يجزئه عِتقه من الزَّكاة، وإذا اشتراهُ فعَتَقَ ثم استعارَ من ميراثِه شيئًا جَعلهُ في مِثله، أَخبرني بذلكَ يَحيى بنُ آدمَ عن هُشيم، عن يُونس عن الحسنِ -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (543)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: يعجبني أن يُعْطِي من زكاةِ ماله الجيرانَ مع قرابتهِ.
قال إسحاق: كما قال شديدًا يبدأ بالقرابة.
"مسائل الكوسج" (568)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: ولا يُعطَى من الزكاةِ الولدُ وإن سفل، ولا يُعطَى الجدُّ وإنِ ارْتفعَ.

قال إسحاق: كما قال كانوا مِن ذكوره أو مِن إناثه وإن لم يرثوا.
"مسائل الكوسج" (569)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمدُ: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقول: لا يُحابَي بها قريب، ولا تُمنَعُ مِن بعيدٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (570)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطَى الأخُ أو الأخت أو الخالة مِنَ الزكاةِ؟ قال الإمام أحمد: كل القرابةِ إلا الأبوينِ، والولد يُعطَى مِنَ الزكاةِ ما لم يفِ به ماله، أو مذمة يدفعها.
قال إسحاق: كما قال سواء وقد أجَادَ.
"مسائل الكوسج" (574)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يشتري أباه وأمَّه مِنَ الزكاةِ فيعتقهما؟ قال: لا يشتري أباه، ولكن يشتري غيرَ أبيه فيعتقه، وإن ورث منه شيئًا جعله في الرقاب.
قال إسحاق: هو كما قال، قال: والأب جائز أيضًا.
"مسائل الكوسج" (652)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الغني يجبر على الفقير إذا كان منه بسبيل.
قال إسحاق: كما قال وهم ذوات الرحم المحرم.
"مسائل الكوسج" (3267)

قال صالح: وسألته عن رجل له أهل بيت لا يقيمون الصلوات،

ولا يعرفون السنن والفرائض، وفي جيرانه قوم يقيمون الصلاة والفرائض والسنن، أيضع زكاة ماله في جيرانه هؤلاء، أو في أهل بيته؟ قال: ينبغي له أن يعلمهم الفرائض والسنن، وزكاته هم أولى بها حينئذ، وإذا كانت حاجتهم وحاجة غيرهم سواء: فالقرابة أولى.
ويقال: لا يحابى بها قريب، ولا تمنع من بعيد، وإنما هو حق اللَّه في المال.
"مسائل صالح" (175)

قال صالح: قل: ما تقول في امرأة مسكينة تكون معي في داري، فربما أولى بشيء للمساكين، فأعطيها منه إذا قسمته في المساكين؟ قال: لا تحابيها من ذلك، وتعطيها كما تعطي غيرها.
"مسائل صالح" (560)

قال صالح: قال أبي: سمعت سفيان يقول: سمعت العلماء يقولون في الزكاة: لا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمه.
"مسائل صالح" (972)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطي ابنه من الزكاة؟ قال: لا يعطي الابن ولا ابن الابن، ولا ابن الابنة، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للحسن: "إن ابني هذا سيد" 1 فسماه ابنا، ولا يعطي الوالدين.
"مسائل أبو داود" (575)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا تعطي المرأة زوجها من الزكاة.
كررتها عليه، فقال مثل ذلك.
قيل: يعطي أخاهُ وأختهُ من الزكاة؟ قال: نعم إذا لم يق به ماله أو يدفع به مذمة.

وقال مرة: يكون قد عوده، يعني: عوده شيئًا يعطيه، فإذا أعطاهُ ذلك يدفعُ عن نفسه الذي عودهُ.
"مسائل أبو داود" (576)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يضع الرجل زكاته كلها في قرابته؟ قال: إذا كان غيرهم أحوج منهم وإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم: فلا.
قيل: إذا استوى فقر قرابتي والمساكين؟ قال: فهم إذ ذاك أولى به.
"مسائل أبو داود" (577)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل يعطي امرأة ابنه -أعني: من الزكاة؟ قال: إن كان لا يريد به كذا -شيئًا ذكره: فلا بأس كأنه إن لم يدرك به منفعة ابنه.
"مسائل أبو داود" (578)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له قرابة يُجري عليها، يعطيها من الزكاة؟ قال: إن كان عدها من عياله.
أي: فلا يعطيها من الزكاة.
قيل له: إنما يجري عليها شيئًا معلومًا كل شهر؟ قال: إذا كفاها ذلك.
قيل: لا يكفيها؟ فلم يرخص له أن يعطيها من الزكاة.
ثم قال: لا يوقى بالزكاة مال.
"مسائل أبو داود" (579)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: سمعت ابن عيينة يقول: كان العلماء يقولون في الزكاة: لا يدفع بها مذمة، ولا يحابى بها قريب،

ولا يقي بها مالًا.
"مسائل أبو داود" (580)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: ابن عيينة يقول: تدفع الصدقة على ثلاثة أوجه: على أن لا يقي بها ماله، ولا يحابي بها، ولا يدفع بها مذمّة.
"مسائل ابن هانئ" (553)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن رجل عليه زكاة وله قرابة -ممن ينفق عليهم- أيجري عليهم من الزكاة؟ قال: إذا لم يكونوا في عياله، أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: تعطى الأخت أو الأخ أو الخالة من الزكاة؟ قال: يُعطى كل القرابة، إلا الأبوين أو الولد، وولد الولد لا يعطى من الزكاة.
"مسائل ابن هانئ" (556)

قال ابن هانئ: وسئل: هل يجوز أن يعطي أخته من الزكاة، ولها زوج لا يمونها ما يكسب؟ قال: يعطيها إذا لم يحاب بها، ولا يعجبني أن يجري عليها، ولكن يعطيها ولا يحابي بها، ولا يقي بها ماله، ولا يدفع بها مذمة.
وقال: لا يعطى الولد من الزكاة وإن سفل، ولا يعطى الجد وإن ارتفع.
"مسائل ابن هانئ" (557)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: هل ترى أن يؤثر بها قرابته إذا كانوا معه في المصر الذي هو فيه إلا أنهم ليسوا في جواره وهم في سكةٍ أخرى، ترى أن يعطيهم كما يعطي غيرهم أو لا يعطيهم منها شيئًا إذا لم يكونوا في جواره، وهل ترى أن يصرفها إليهم كلها حتى يعينهم بها؟

فقال أبي: الزكاة ينبغي لصاحبها أن يخلصها ولا يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يحابي بها قريبًا، فإذا استوت القرابة في الفقر وغيرهم فالقرابة أولى.
"مسائل عبد اللَّه" (550)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تبلغ زكاة ماله خمس مائة درهم وأكثر، هل يجوز له أن يدفعها إلى أخيه أو ولد أخيه وهم عصبة صغار؟ فقال لي أبي: اكتب، وأملَى علي: لا يدفع بها مذمة، والمذمة: أن يعطيهم ويصلهم فهذِه لازمة، أو تكون بخدمة الرجل فيدفع بزكاته مذمته، ولا يجوز للرجل أن يدفع المذمة بالزكاة، ولا تجزئه ولا يحابى بها قريب، ولا يمنع من بعيد وإنما الزكاة حق اللَّه في المال، فإذا استوت القرابة وغير القرابة في الفقر فالقرابة أولى إذا لم يدفع بها عن نفسه مذمة، ولا يجوز له أن يعطي ولده ولا ولد ولده ولا أباه ولا أمه ولا جده، ويعطي سوى ذلك من قراباته إذا كان لا يقي بها ماله.
"مسائل عبد اللَّه" (551)

قال عبد اللَّه: قلت: هل يجوز للرجل أن ينفق على قراباته في كل شهر بقدر قوتهم، فإذا بلغ رأس الحول حسب ذلك فصيره من زكاته؟ فقال: إذا كان لا يدفع به عن نفسه مذمة ولا يقي بها ماله.
"مسائل عبد اللَّه" (552)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي، يعطي الرجل ابنه من الزكاة؟ قال: لا.
قلت: فإن لم يكن في عياله؟ قال: لا يعطيه.

قال أبي: ولا يعطي ابنه ولا ابن الابن ولا جده ولا أباه ولا الأم، وإن كانوا فقراء كلهم.
وقال: يعطيهم من غير الزكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (553)

نقل أحمد بن القاسم عنه: لا يدفع الزكاة للوالدين ولا إلى الولد ولا إلى الجد، ويُعطي من سوى ذلك.
"الروايتين والوجهين" 1/ 246

وقال مثنى بن جامع: كنت على باب أحمد، فجاء رجل يسأله عن رجل أراد أن يتصدق -يعني: بمال يشتري به موضع غلته أو يتصدق به- فخرج إليه الجواب: أنه لا يدري من يقوم بها.
وقال: إن كان له قرابة محتاجون تصدق عليهم.
"بدائع الفوائد" 4/ 46

قال محمد بن الحكم: قد سئل عن الرجل يعطي أخاه أو أخته من الزكاة؟ فقال: نعم، إذا كان لا يخاف مذمتهم، وإن كان قد عوّدتهم فأعطهم.
"بدائع الفوائد" 4/ 68

نقل عنه المروذي: إذا دفعها إلى أقارب له محتاجين إن كان على طريق المحاباة لا يجوز، وإن كان لم يحابهم؛ فقد تصدق.
ونقل عنه حرب: إذا كان له أخوان محاويج قد كان يصلهم؛ أيجوز له أن يدفعها إليهم؟ فكأنه استحب أن يعطي غيرهم، وقال: لا يحابي بها أحدًا.
"تقرير القواعد" 2/ 242

852 - 3 -

صاحب المال والقادر على الكسب

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: لا يُعْطَى مَنْ عنده خمسون درهمًا أو من الحُلِيِّ ذهب أو فضة ما يساوي خمسينَ درهمًا؛ لقولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أو حسابها مِنَ الذهب" 1. قال إسحاق: كما قال سواء، وإنِ احْتاط للزَّكاةِ فلم يُعْطِ مَنْ لَه أربعون دِرهما.
"مسائل الكوسج" (567).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ الصدقة لغني إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو لغنيٍّ اشتراها بماله، أو غازٍ في سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، أو مسكينٍ تُصدق عليه منها فأهداها لغنيٍّ، أو غارمٍ" 2؟ قال: نعم، هكذا حُدثنا عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال، تفسيره: أنَّ الغارمَ الذي أصابه السيلُ أو الحريق وما أشبهه حَتَّى ذهبَ مالُه وبقي له قدر خمسين ما يكون الفقير يسع أن يعطى من الزكاة أعطي هذا الغارم مثل ابن السبيل وهو

غني في أرضِهِ احتاج في سفره أعطي أيضًا، وكذلك الغازي أيضًا يُعطى وهو غني.
"مسائل الكوسج" (3227).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ عمرَ -رضي اللَّه عنه- كتبَ إليهم: أنْ أعطوا مِنَ الصدقةِ مَنْ أبقت له السنة غنمًا وراعيًا، ولا تعطوا منها من أبقت له السنة غنمين أو راعيين 1. قال أحمد: لا أدري ما هذا الحديث.
قال إسحاق: هذا تفسيرُه: ما فَسَّره الذي رواه، قال: الغنمُ مائةٌ يقول: مَن كانَتْ له قدرُ مائة شاةٍ أُعْطِيَ مِنْ بيتِ المالِ ما يجبرُ به هو وعياله، ولا يلزم أن يخرجَ ذَلِكَ مِن يدِه.
"مسائل الكوسج" (3228).

قال صالح: وسألته عن قوله: "الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي"؟ 2 فقال: المرة السوي: الذي ليس به علة، يقول: أن يعتمل، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا حظ فيها لغنى ولا لقوي مكتسب" 3. فقد يكون قويًّا لا يتوجه للكسب.
"مسائل الكوسج" (229).

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له دار يقبل الزكاة؟ قال: نعم.
قيل: هي دار واسعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قيل: فإن كان له خادم؟ قال: أرجو.
قيل: له فرسٌ؟ قال: إن كان الفرس يغزو عليه في سبيل اللَّه فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبو داود" (569)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يعطى -يعني: من الزكاة- من له خمسون درهما أو قيمتها من الذهب.
"مسائل أبو داود" (570)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يعطى من عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الحلي، أو الذهب ما يساوي خمسين درهمًا، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "أو حسابها من الذهب" 1. "مسائل ابن هانئ" (563).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل موسر وله أخت لها زوج موسر أيجوز لأخيها أن يعطيها من الزكاة؟ قال: لا، إلا أن يكون زوجها يضارها ولا ينفق عليها فيعطيها.

قلت لأبي: فإن كان عندها حلي قيمته خمسون درهمًا؟ قال: لا يعطيها.
"مسائل عبد اللَّه" (568).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده خمس مائة درهم، وعليه دين ألف درهم يأخذ من الزكاة؟ قال: هذا مالك لهذا الشيء، فإن قضى دينه فلا بأس أن يأخذ من الزكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (569).

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: متى لا يحل للرجل أن يأخذ من الزكاة؟ قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب، لم يحل له أن يأخذ منها.
قلت لأبي: إن الشافعي يقول: يأخذ من الزكاة وإن كان عنده ألف دينار.
قال: قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: 60] فإذا أخذ الرجل خمسة آلاف فمتى يصير إلى الفقير شيء، أذهب فيه إلى حديث حكيم بن جبير، وقد رواه زبيد 1. وقد روي عن سعد وابن مسعود وعلى: من كان له خمسون درهمًا غناء 2. "مسائل عبد اللَّه" (570)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من لم يكن عنده خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب فلا بأس أن يأخذ من الزكاة حتى يكون عنده خمسون درهمًا وكذلك صدقة الفطر.
"مسائل عبد اللَّه" (571).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يلتقط أيام اللقاط مع الناس وهو يملك خمسين درهمًا؟ قال: نعم، يلتقط كل من شاء ومن له خمسون درهمًا ليس هو صدقة.
قلت لأبي: لمن يطيب اللقاط ويحل له؟ قال: يطيب لكل إنسان، ليس هو صدقة.
"مسائل عبد اللَّه" (572).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج عن الحسن بن عطية، كذا قال هشيم، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص قال: لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب.
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا هشيم، أخبرنا حجاج عمن حدثه عن ابن مسعود أنه كان يقول مثل ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (575)

قال صالح بن زياد السوسي: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يكون له الزرع القائم، وليس له عدة يحصده، أيأخذ من الزكاة؟ قال: نعم يأخذ.
"الطبقات" 1/ 469.

ونقل مهنا عنه: إن ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب ولا تقوم بكفايته جاز له الأخذ.
"المستوعب" 3/ 367، "المعونة" 3/ 337

وقال في رواية محمد بن الحكم: يعطى من الزكاة من له الغلة والضيعة إذا لم يقمه، ويعطى صاحب المسكن وإن كان له مسكن يفضل عنه؟ قلت: يأخذ من الزكاة إذا كان له عقار يساوي عشرة ألف أو أكثر أو أقل؟ قال: نعم يأخذ من الزكاة وإذا كان له ضيعة يستغلها عشرة ألف أو أقل أو أكثر لا يقيمه يأخذ من الزكاة.
يعطى خمسين درهمًا لا يزاد عليها؛ لأنه إذا كان له خمسون درهمًا فهو عندي غني.
ونقل عنه جعفر بن محمد وقد سئل عن رجل عنده جارية تساوي مائة دينار يحتاج إليها للخدمة، يأخذ من الزكاة؟ قال: نعم.
"المستوعب" 3/ 368 - 369

قال الميموني: ذاكرت أبا عبد اللَّه، فقلت: قد يكون للرجل الإبل والغنم تجب فيها الزكاة وهو فقير، ويكون له أربعون شاة، وتكون له الضيعة لا تكفيه، فيعطى من الصدقة؟ قال: نعم.
وذكر قول عمر: أعطوهم، وإن راحت عليهم من الإبل كذا وكذا.
قلت: فهذا قدر من العدد أو الوقت؟ قال: لم أسمعه.
"المغني" 4/ 121 - 122، "المبدع" 2/ 416، "المعونة" 3/ 327

قال عيسى بن جعفر لأبي عبد اللَّه: الرجل له الصنعة يغل منها ما يقوته ثلاثة أشهر من أول السنة يأخذ من الصدقة؟

قال: إذا نفدت، ويأخذ من الزكاة تمام كفايته سنة.
"الفروع" 2/ 588، 639.

4 - الكافر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطَى مِنَ الزكاة مشرك أو عبدٌ أو نصراني أو يهودي؟ قال: لا يُعطَى إلا المسلمون.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (649)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن اليهودي والنصراني يعطون من الزكاة؟ قال: من غير الفريضة يعطون.
"مسائل أبو داود" (581).

ونقل حنبل عنه: إن حكمهم -الكفار- قد انقطع.
"المستوعب" 3/ 351، "المعونة" 3/ 333

ونقل أحمد بن أصرم وسأله رجل أن والدي توفي وترك دينًا، أفأقضيه من زكاة مالي؟ قال: لا.
"بدائع الفوائد" 4/ 59.

إذا كان سهم المؤلفة قلوبهم قد انقطع، فأين يُصرف سهمهم؟ نقل حنبل عنه: أن للإمام صرفه فيما شاء.
"معونة أولي النهى" 3/ 333

باب صدقة الفطر

853 -

حكم صدقة الفطر

قال صالح: وسألته عن رجل ترك صدقة الفطر على عمد، ما عليه في ذلك؟ فقال: لا يعجبنا تركها؛ قال ابن عمر: "فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صدقة الفطر" (1). "مسائل صالح" (164)

نقل المروذي عنه، وقد سأله عن صدقة الفطر، أفرض هي؟ قال: ما أجترئ أن أقول إنها فرض.
"العدة في أصول الفقه" 2/ 377، "المسودة في أصول الفقه" 1/ 165

854 -

من تجب عليه صدقة الفطر

قال إسحاق بن منصور: قلت: العبدُ يكونُ في الماشيةِ أو الحائط، عليه صدقةُ الفطرِ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (660)

قال صالح: قلت لأبي: الأجير يعمل بطعام بطنه وكسوته، تجب عليه صدقة الفطر؟ ويجوز للذي يعمل عنده أن يعطيه من زكاته ومن الكفارات وصدقة الفطر؟ ويجوز لغيره أن يعطيه من ذلك شيئًا؟ ويجوز له هو أن يأخذ من ذلك شيئًا وقد كفى طعامه وكسوته؟1

قال: لا بأس أن يستأجر الرجل الأجير بطعام بطنه وكسوته، وأقل ما يكون من الطعام مُدُّ بُرٍّ، وهو رطل وثلث، ومن الكسوة: ثوب جامع، ولا تجب صدقه الفطر على المستأجر، وإنما تجب صدقة الفطر على من يمون ويكون في عياله.
وإنما هذا مستأجر.
ولا يجوز لرجل أن يعطي من زكاته ما يدفع عن نفسه به مذمة أو يقي بها ماله، ولا بأس أن يأخذ الرجل من الزكاة ومن صدقة الفطر" إذا كان يوم يعطي ليس يملك خمسين درهمًا أو حسابها من الذهب، فإذا ملك خمسين درهمًا أو حسابها من الذهب؛ لم يأخذ من الزكاة ولا صدقة الفطر ولا شيء من الكفارات، فإن كان له من الحلي ما يبلغ أربعين درهمًا أو قيمتها من الذهب؛ فلا يأخذ من الزكاة إلا ما يكمل الخمسين.
"مسائل صالح" (1336)

قال صالح: قلت: الفقير الذي وظفه عمر؟ قال: لا أدري قد اختلفوا فيه.
قلت: كيف يؤدون؟ قال: يكون ذلك أيضًا على قدر طاقتهم.
"مسائل صالح" (1341)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الفقير عليه زكاة الفطر؟ قال: إذا كان عنده قوت يومه فما فضل عنه فليؤدي.
قيل لأحمد: ليس عنده؟ قال: ليس عليه شيء.
"مسائل أبو داود" (601)

قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث عثمان: أنه كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل إذا تبين 1؟. فقال أحمد: ما أحسن ذلك إذا تبين صار ولدًا.
"مسائل أبو داود" (602)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: زكاة الفطر على الصغير، وا لكبير، والذكر، والأنثى، والحر، والعبد، والحُبْلى.
"مسائل ابن هانئ" (547)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن زكاة الفطر متى تجب على الرجل؟ قال: إذا كان عنده فضل قوت يوم أطعم، وإذا أراد أن يعطي زكاة رأسه بِبَلَدِه، نظر أي بلدة يقيم بها أكثر من الأخرى، أعطى.
"مسائل ابن هانئ" (549)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعطى زكاة الفطر عن الحمل إذا تبين.
حدثني أبي قال: حدثنا معمر بن سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة: أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل 2. "مسائل عبد اللَّه" (644)

855 -

من أسلم قبل غروب شمس ليلة الفطر

قال أبو بكر الخلال: أخبرني محمد بن علي أن مهنّا حدثهم قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل أسلم قبل غروب الشمس في آخر ليلة من رمضان؟ قال: عليه زكاة الفطر.
أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل يهودي أو نصراني أسلم ليلة الفطر؟ قال: ليلة الفطر قد ذهب الشهر.
فلم ير عليه زكاة الفطر، قال: إن فعل لم يضره.
ولم يُوجبه عليه.
أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسمعته يقول: وسئل عن الرجل يسلم يوم الفطر؟ قال: ليس عليه زكاة الفطر لأن رمضان قد خرج.
"أحكام أهل الملل" 1/ 130 (151 - 153)

856 -

عمن يعطي الرجل صدقة الفطر؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: ولا يطعم عن الآبق؟ قال أحمد: كذا هو الآبق مثل الطير، أين يقدر عليه؟ ! قال إسحاق: كلما علم موضع إِبَاقِه، أو طمع لما يقال: إنه قريب منك؛ أطعم عنه.
"مسائل الكوسج" (623)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيان ت رقيقُ امرأتِهِ ليس بواجب عليه، إنْ شاءَ فعلَ، وإنْ شَاءَ لم يَفعلْ، يعني: صدقةَ الفطرِ إن كان يمونهم.
قال أحمد: إذا كان يمونهم فعليه الزكاة على حديثِ أسماء ابنة أبي بكر -رضي اللَّه عنهما- 1. قال إسحاق: كما قال أحمد.
وكذلك كان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- يعطي عَنِ امْرأتِهِ ورقيقها إذا كانوا في عيالِه 2. "مسائل الكوسج" (624)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: مَنِ ابتاعَ عبدًا قبلَ الفطرِ بيومٍ أطعمَ عنه.
قال الإمام أحمد: ما أحسنه.
قال إسحاق: كما قال أحمد إذا غربتِ الشمسُ ليلةَ الفطرِ فكلُّ مَنْ كان في ملكِه مِنْ مملوكٍ أو مولود فعليه أنْ يؤدِّيَ عنهم زكاةَ الفطرِ، وما كان بعدَ غروبِ الشمسِ فلا شيء عليه؛ لأنَّ ليلةَ الفطرِ مِنْ شوال وإنَّما عليه أنْ يؤدي زكاةَ شهر رمضان.
"مسائل الكوسج" (625)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان: فإذا أهلَّ هلالُ شوال فمَن ولِدَ له ولد أو اشترى عبدًا بعدَ الهلالِ فليس عليه الزكاةُ.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (626)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُعطي صدقةَ الفطرِ عَنِ المكاتبِ؟ قال: لا يعطي عن المكاتب.
قال إسحاق: يعطي عنه إذا كان في عياله، وإلا فلا.
قُلْتُ: وعن رقيقِ امرأتِه؟ قال: وعَنْ رقيقِ امرأتِه يُعطى.
قُلْتُ: عن الآبق؟ قال: والآبقُ إذا علمَ مكانَه، أعْطَى عنه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (642).

قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: يُعطي عَنِ العبدِ إذا كان للتجارةِ؟ قال: يُعطي إلا عن مملوكِين نصارى.
قال إسحاق: ويعطي عن النصارى أيضًا.
"مسائل الكوسج" (643).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صدقةُ الفطرِ على مَن جرتْ عليه نفقَتُه؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (659).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: مَنْ قال: لا يُعْطَى عَنِ اليتيمِ صدقةُ الفطرِ؟ فقال: قال عليُّ -رضي اللَّه عنه-: عَلَى مَنْ جَرَتْ عليه نفقتك 1، وكَانَتْ أسماءُ

بنتُ أبي بكرٍ -رضي اللَّه عنهما- تُخرجُ عَن منْ تمون 1. "مسائل الكوسج" (731)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا مات ليلة الفطر عليه زكاة الفطر؟ فرأى أن يؤدى عنه.
"مسائل أبو داود" (603)

قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات -يعني: وهما ميتان.
قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد اللَّه؟ قال: ما أحسنه إن فعله.
"مسائل أبو داود" (604)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له رقيق لتجارة يؤدي عنهم زكاة الفطر؟ قال: نعم.
قيل له: وهو يزكي أثمانهم؟ قال: نعم.
"مسائل أبو داود" (605)

قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر صدقة رمضان عن العبد النصراني؟ قال: إنما هي طهرةٌ، فأي شيء يطهرُ من النصارى؟ ! "مسائل أبو داود" (606)

قال أبو داود: قيل له: يؤدى عن الآبق صدقة الفطر؟ قال: الآبق لعله مات.
"مسائل أبو داود" (607)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عمن يؤدي الرجل زكاة الفطر؟ قال: عمن هو في عياله.
قيل لأحمد: ضم إلى نفسه يتيمةً؟ قال: يؤدي عنها.
قلت: إن كان يجري على قرابته يؤدي عنهم؟ قال: قد فرغنا لك منه، كل من هو في عياله يؤدي عنه.
"مسائل أبو داود" (608).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن زكاة الفطر، فقال: كل من تجري عليه نفقتك.
"مسائل عبد اللَّه" (632).

قال عبد اللَّه: فقلت لأبي: عندي يهودي أو نصراني أو نصراني أؤدي عنه؟ فقال: لا يؤدي عنه.
"مسائل عبد اللَّه" (633).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المكاتب الذي لا يزكي عنه مولاه زكاه الفطر؟ قال: هو يزكي عن نفسه لأنه مكاتب يؤدي إلى مولاه مكاتبته، وذلك أن مولاه لا يقدر أن يأخذ من ماله شيئًا.
"مسائل عبد اللَّه" (634).

قال عبد اللَّه: سألت عن رجل له عبد مشرك أيزكي عنه؟ فقال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (635).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن العبد الآبق، إذا أبق وأخبر أنه ببلده يؤدي عنه الزكاة؟

فقال: نعم: أظنه يعني زكاة الفطر.
سمعت أبي يقول: الآبق عرف مكانه أو لم يعرف مكانه، يزكى عنه إذا رجع، وإن لى يرجع يكون عليه شبه الدين حتى يرجع.
سمعت أبي يقول في الزكاة: تجب على الحر والعبد وولد الرجل وامرأته، وكل من يعوله، وتجب نفقته عليه -يعني: زكاة الفطر.
"مسائل عبد اللَّه" (637)

قال أبو الحارث: قلت لأبي عبد اللَّه: صدقة الخيل والرقيق؟ فقال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس على الرجل في عبده ولا فرسه صدقة" 1. "تهذيب الأجوبة" 1/ 334

وقال في رواية الفضل بن زياد: نافع عن ابن عمر قال: كان يبعث بها قبل الفطر باليومين والثلاثة إلى المجمع، 2 وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات 3. قيل لأبي عبد اللَّه يعجبك هذا؟ قال: هذا تبرع ما أحسن هذا.
"بدائع الفوائد" 4/ 58، "الفروع" 2/ 540 - 541، "الإنصاف" 7/ 137

857 -

العبد بين اثنين، كيف يزكيان عنه؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا كان مملوكٌ بين اثنينِ، مَن يُؤدِّي عنه صدقةَ الفطرِ؟ قال: يؤدي كلُّ واحدٍ بحصته.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (651)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عبد بين رجلين كيف يزكيان عنه؟ قال: كل واحد يؤدي عنه النصف نصف صاع نصف صاع -يعني: صدقة الفطر- قال: وإن كان هذا العبد للتجارة يقوم فيزكي كل واحد عن قيمته.
"مسائل عبد اللَّه" (613).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عبد بين رجلين كيف يزكيان عنه؟ فقال: كل واحد يؤدي عنه النصف نصف صاع نصف صاع.
"مسائل عبد اللَّه" (636).

قال فوران: رجع أبو عبد اللَّه عن هذِه المسألة، وقال: يُعطي كل واحد منهما نصف صاع.
وقال: لا تحكها عن أبي عبد اللَّه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 247.

858 -

مقدار صدقة الفطر وجنسها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صدقةُ الفطرِ؟ قال: على حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- 1. قال إسحاق: يُخرج صاعًا صاعًا.
"مسائل الكوسج" (658)

قال صالح: قال أبي: حديث أبي سعيد في زكاة الفطر ليس هو مثل حديث ابن عمر.
قال أبو سعيد: كنا نخرج على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال ابن عمر: فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من كل شيء صاعًا صاعًا 2. "مسائل صالح" (976)

قال صالح: قال أبي: والتمر أحب إلي أن يُعطى.
كان ابن سيرين يحب أن ينقي الطعام وهو أحب إلي.
"مسائل صالح" (977)

قال صالح: قلت: زكاة الفطر؟ قال: البر: خمسة أرطال وثلث، وإذا كان عنده أكثر من قوت يوم أطعم.
"مسائل صالح" (1367)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن زكاة الفطر؟ قال: صاع من تمر، أو صاعٌ من برٍّ، أو صاعٌ من شعيرٍ.
"مسائل صالح" (587)

قال أبو داود: سمعت أحمد عن صدقة الفطر؟ فقال: صاع من كل شيءٍ.
"مسائل أبو داود" (588)

قال أبو داود: سمعت أحمد عن التمر يعطى في صدقة الفطر يوزن؟ قال: إن التمر لا يكاد يستوي؛ يكون منه أخف وأثقلُ، ولكن لا يكاد يبلغ صاع تمر خمسة أرطال وثلث.
"مسائل أبو داود" (590)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من أعطى من رطلنا تمرًا خمسة أرطال وثلث فقد أوفى.
فقيل له: الصيحاني ثقيل؟ قال: الصيحاني أطيب.
قال: لا أدري.
"مسائل أبو داود" (591)، "سنن أبي داود" 2/ 111 (238)

قال أبو داود: قلت لأحمد: صدقة الفطر؟ قال: التمر أحب إلي.
"مسائل أبو داود" (593)

قال أبو داود: قلت لأحمد: زكاة الفطر تخرج تمرًا في موضعٍ ليس التمر طعامهم مثل الثغر؟ قال: نعم أحب إلي التمر.
"مسائل أبو داود" (594)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الشهريز 1 في صدقة الفطر؟ فقال: الشهريز وسط لا بأس به.
"مسائل أبو داود" (595)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن صدقة الفطر؟ قال: صاع صاع من كل شيء، على الحر والعبد، والذكر والأنثى.
ويروى عن عثمان بن عفان: أنه أعطى عن الحامل 1. "مسائل ابن هانئ" (550)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعطى الرجل من التمر والشعير والحنطة والأقط على حديث أبي سعيد وحديث ابن عمر صاع تمر أو صاع شعير.
والصاع خمسة أرطال وثُلثُ قدر ذلك التمر لا يكاد يبلغ ذلك من أعطى خمسة أرطال وثلث فقد أوفى.
"مسائل عبد اللَّه" (638)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: كم أعطي زكاة الفطر؟ قال: صاع صاع من كل شيء.
رأيت أبي ما لا أحصي يعطي زكاة الفطر عن كل نفس خمسة أرطال وثُلثُ تمرًا، وكان يختار التمر، لم أره يعطي إلا التمر.
قال أبو عبد اللَّه: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كل ما أمر به إنما أمر بإعطاء التمر لأنه كان قوتهم، وكان الأكثر عندهم.
"مسائل عبد اللَّه" (639)

قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: الزكاة عن كل رأس خمسة أرطال وثلث عن كل رأس والصاع قدره خمسة أرطال وثلث.
"مسائل عبد اللَّه" (640)

قال عبد اللَّه: قلت: كم صدقة الفطر من الدقيق؟

قال: خمسة أرطال وثلث دقيق، وخمسة أرطال وثلث تمر، وكذلك من كل شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (641)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: من يؤدي زكاة الفطر أربعة أرطال أتجزئ عنه؟ فقال: خمسة أرطال وثلث أعجب إلي.
"مسائل عبد اللَّه" (643)

نقل حنبل عنه: إذا أخرج الأقط أجزأه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 247.

قال ابن مشيش: قلت لأحمد: أهل البادية الذين ليس لأحدهم تمر؟ قال: فأقط.
"الطبقات" 2/ 366

قال مهنا: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صُعَيْر 1، فى صدقة الفطر نصف صاع من بر.
فقال: ليس بصحيح إنما هو مُرْسل، يرويه معمر وابن جريج، عن الزهرى مرسلًا.
قلت من قبل من هذا؟

قال: من قبل النعمان بن راشد، ليس هو بقوي في الحديث، ضَعَّف حديث ابن أبي صُعَيْر.
وسألته عن ابن أبي صُعَيْر، أمعروف هو؟ قال: من يعرف ابن أبي صُعَيْرِ، ليس هو بمعروف.
"المغني" 4/ 287

نقل الأثرم عنه: صاع من كل شيء.
"الفروع" 2/ 534، "المبدع" 2/ 395

ونقل حنبل عنه إن عدم الأصناف: ما يقوم مقامهما صاع.
"الفروع" 2/ 537

859 -

مقدار الصاع

قال صالح: قلت: الصاع كم رطلًا؟ قال: قدرناه فهو خمسة أرطال وثلث حنطة أو تمر.
"مسائل صالح" (86)

قال صالح: قلت: الصاع كم هو؟ قال: خمسة أرطال وثلث بالبر.
قلت: فالمد كم هو من الصاع؟ قال: رطل وثلث.
قال: وأقل ما يجزئ في كفارة اليمين: مد بر، ومن التمر: ثلاثة أرطال غير ثلث.
"مسائل صالح" (303)

قال صالح: قال أبي: الصاع خمسة أرطال وثلث من البر، تمرنا يتجافى، لا يجيء الصاع خمسة أرطال وثلث، وتمر المدينة ثقيل يدخل

جارٍ التحميل