الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 445-482

قال: لا بأس أن يقرأ دون الآية، يروى عن علي: ولا حرف -يعني: الجنب 1. "مسائل عبد اللَّه" (121)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجنب يذكر اسم اللَّه؟ قال: لا بأس بذكر اسم اللَّه، ويصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويقرأ القرآن ولا يقرأ آية تامة.
"مسائل عبد اللَّه" (122)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث حدثناه الفضل بن زياد، الذي يقال له الطِّسْتِي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يقرأ الجنب والحائض شيئًا من القرآن" 2. فقال أبي: هذا باطل.
أنكره على إسماعيل بن عياش، يعني: أنه وهم من إسماعيل بن عياش.
"العلل" لعبد اللَّه (5675)

نقل المروذي عنه في الجنب: لا يُعجبني أن يؤذن ولا يقرأ حرفًا.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 823 - 824

قال موسى بن عيسى: قلت لأحمد: هل يقرأ الجنب شيئًا من القرآن؟ قال: لا، والتسبيح رُخص فيه، وأما أن يتعمد الآية أو السورة: فلا يعجبني.
"الطبقات" 4/ 402

نقل عنه الحسن بن ثواب: تقرأ النفساء إذا انقطع دمها دون الحائض.
"الإنصاف" 1/ 371

271 -

مس المصحف وما فيه ذكر اللَّه

قال صالح: قال أبي: لا يمس المصحف إلا طاهر، واحتج بحديث سعد (1)، وإذا أراد أن يقرأ في المصحف على غير طهارة لم يمسه؛ ويصفحه بعود أو بشيء.
"مسائل صالح" (1327)

قال المروذي: قال الإمام أحمد: لا يمس الدراهم إلا طاهرًا، كما لو كان مكتوبًا في ورقة.
وقال في رواية أبي طالب: يجوز.
"الأحكام السلطانية" 180

272 -

الحائض تسبح وتكبر وتذكر اللَّه؟

قال ابن هانئ: وسئل عن الحائض تسبح وتكبر؟ قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (152)1

273 -

المرور بالمسجد والجلوس به

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يجلسُ الجُنُبُ في المسجدِ أو يمرُّ بِهِ مارًا؟ قال: إذا توضَّأ فلا بأسَ أن يجلسَ فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (85)

274 -

هل يجوز كتابة شيء فيه ذكر اللَّه لأهل الذمة؟

نقل عنه الأثرم: يجوز أن يكتب إلى أهل الذمة كتاب فيه ذكر اللَّه، قد كتب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المشركين (1). "الفروع" 1/ 196

275 -

هل يجوز للرجل أن يغزو ومعه مصحف؟

نقل عنه إبراهيم بن الحارث: لا يجوز للرجل أن يغزو ومعه مصحف، وقيل: إلا مع غلبة السلام.
"الفروع" 1/ 1961

276 -

ما للرجل من امرأته وهي حائض

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما يصلح للرجل من امرأته حائضًا؟ قال: ما دون الجِمَاعِ، يقبلها ويباشرها ويتوضأ منهما.
قال إسحاق: كما قال، حتَّى لو جامعها دون الفرجِ فأنزل لم يكن به بأس.
حتَّى لقد قال الحكم: لا بأسَ أن يضعَ فرجَه على فرجِهَا ما لم يدخله 1، والنخعي يقول: إن أمَّ عمران لتعلم أنِّي أطعن بين أليتيها وهي حائض 2. "مسائل الكوسج" (56)

قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يباشر الرجل الحائض؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (736)

قال ابن هانئ: قلت: ما للرجل من المرأة الحائض؟ قال: ما فوق الإزار، وأرجو أن لا تضيق عليه ما دونه.
"مسائل ابن هانئ" (159)

قال حنبل: سمعت أبي عبد اللَّه يقول في الحائض: تقبل وتلمس، وإذا جامعها كان بينهما إزار إلى السرة، وإلى الركبة، ويباشرها.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 25

277 -

كفارة من أتى امرأته وهي حائض

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجل يأتي امرأتَه وهي حائضٌ؟ قال: كأنه مخير في الدينار ونصف دينار.
قال إسحاق: إنما هو مخير بين أن يعتقَ رقبة إن شاء وبين أنْ يتصدَّقَ بدينارٍ أو نصف دينار معناه: إنْ كان الدمُ عبيطًا فدينار، وإن كان الصفرة فنصف دينار، وقلنا العتق لما روى الحسن: أنه يعتق رقبة 1. "مسائل الكوسج" (737)

قال إسحاق بن منصور: قال لي إسحاق: وأمَّا الذي يأتي امرأتَه وهي حائضٌ، فإنَّ كَفَّارةَ ذَلِكَ أن يتصدَّقَ بدينارٍ إذا أتاها في فور حيضتها، وإذا صار ذَلِكَ إلى الرقة وانقطاعها تصدق بنصف دينار، وإن كان بعد ذَلِكَ عند الطهر أو نحوها يتصدق بخمسي دينار على ما أمرَ عمرُ بن الخطاب رضي اللَّه عنه 2، وإن طهرت ولم تغتسل فأقل ما وصفنا، لأن حكم الدينار على فور الدم.
"مسائل الكوسج" (3448)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض؟ قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه 3.

قلت: فتذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة.
قلت: فدينار أو نصف دينارٍ؟ قال: كيف شئت.
"مسائل أبي داود" (177)

قال ابن هانئ: قلت: الرجل يأتي امرأته وهي حائض؟ قال: يتصدق بنصف دينار.
"مسائل ابن هانئ" (159)

نقل أبو طالب عنه: يستغفر اللَّه ولا شيء عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 101

278 -

وطء المبتدأة إذا طهرت بعد يوم واحد

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الجارية الصغيرة تحيض يومًا واحدًا ثم ينقطع عنها الدم، ولها زوج؟ قال: لا يعجبني أن يأتيها زوجها، يتوقى ذلك حتى يعلم أيام حيضها التي بدأت تحيض لها.
"مسائل ابن هانئ" (167) = يأتي امرأته وهي حائض قال: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار".
وصححه الألباني في "الإرواء" (197).

279 -

الجنب يريد أن يأكل أو يشرب أو ينام

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الجُنُبُ إذا أرادَ أَنْ يأكلَ أو يشربَ أو ينامَ؟ قال: أمَّا إذا أراد أنْ يأكلَ أو يشربَ يغسلُ يدَه وفمَه، ولا ينام إلَّا متوضئًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (58)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جامع امرأته فأرادَ أنْ يعودَ؟ قال: إنْ توضأ أحبُّ إلي وإنْ لمْ يفعلْ فأرجو ألَّا يكون بِهِ بَأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
ولكن لا يَدَعَنَّ غَسْلَ فرجِهِ إذا أرادَ العود.
ذكر ذَلِكَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدَ ذكرِ الوضوءِ 1. وقال ابن سيرين: مثل ذَلِكَ 2. فإنه أحرى.
"مسائل الكوسج" (65)

قال صالح: وسئل أبي وأنا شاهد عن الرجل يغشى أهله، ثم يريد أن يعود؟ فقال: يتوضأ أحب إلي.
"مسائل صالح" (416)

قال صالح: وسألته عن الجنب: يأكل أو يشرب؟

قال: هو أسهل من النوم، والنوم يتوضأ.
"مسائل صالح" (433)

قال صالح: وسألته عن الرجل تكون له الجواري يأتيهن أجمع؟ قال: إذا أراد أن يعود يتوضأ.
قلت: أو كذا الحرائر؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (434)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الجنب يأكل؟ قال: إذا توضأ.
"مسائل أبي داود" (130)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطوف على نسائه بغسل واحد 1؟ قال: يتوضأ كلما أراد أن يعود.
"مسائل أبي داود" (131)

قال ابن هانئ: سألته عن الجنب يأكل ويشرب وينام قبل أن يتوضأ؟ قال: يتوضأ، أحرز له.
"مسائل ابن هانئ" (115)

قال ابن هانئ: قلت: يجب لمن جامع، أن لا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة؟ قال: ما أحسنه، يتوضأ، ثم قال: أما أنا فربما كان الغسل أحب إلي من الوضوء وأخف عليَّ، ثم قال: أما أنتم يا أهل خراسان فيشتد هذا

عليكم جدًا.
فكأنه أمر بالوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (122)

قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: وقال عبد الأعلى، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود -أو عبد الرحمن بن يزيد- قال غندر عن الأسود.
ورواه الأعمش، ومنصور، والحكم، عن إبراهيم، عن همام، قيل له: أفترى لمن احتلم وأراد الأكل والشرب أن يتوضأ؟ قال: ما أحسنه، ويتوضأ وضوءه تامًّا.
"مسائل ابن هانئ" (128)

قال مثنى بن جامع: سألته: الجنب ينام من غير أن يتوضأ، هل ترى عليه بأسًا؟ فلم يعجبه، وقال: يستغفر اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 1/ 358

280 -

الجنب يغتسل ويستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الجنبُ إذا اغتسل يَسْتَدْفِئُ بامرأته قبلَ أنْ تغتسلَ؟ قال: نعم، ولكن إذا بَاشَرَهَا أَوْ قَبَّلَهَا مِنْ شَهْوةٍ فعليه الوضوءُ لحديث مسعود -رضي اللَّه عنه-: القبلةُ مِنَ اللَّمْسِ 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (67)

281 -

مصافحة الجنب والحائض ومجالستهم ومصافحة أهل الكتاب

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مصافحةُ اليهودي والنَّصراني والمجوسي؟ قال: أتوقاه: قلتُ: الجُنُب والحائض؟ قال: لا بأس بِهِ.
قال إسحاق: كما قال، لأنَّ في مصافحةِ غيرِ أهلِ الملَّةِ تعظيمًا، وقد أُمِرْنَا بِتَذْلِيلهِم، إلَّا أنْ تكونَ حاجة، أو أردت أنْ تدعوه إلى الإسلام، وَمَا أشبه ذَلِكَ مِنْ أمْرِ الآخرةِ كالسلامِ ليسَ لَكَ أنْ تَبْدَأهُ لِمَا فِيهِ تعظيم وتشبيه بتحيةِ المسلم، فإذَا كانَتْ حاجة إليه فَلَكَ أنْ تَبْدَأهُ بالسَّلامِ، ومعنى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تبدءوهم بالسلام" 1؛ لما خاف أنْ يدَّعوا ذَلِكَ أمانًا وكان قد غدا إلى اليهود.
"مسائل الكوسج" (54)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصافح الجنب؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (119)

282 -

الجنب يأخذ من شعره وأظفاره

قال ابن هانئ: سألته عن الجنب يأخذ من شعره وأظفاره؟ قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (130)

283 -

الخضاب والزينة للحائض

قال ابن هانئ: سألته عن المرأة تختضب وهي حائض؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (149)

284 -

طبخ الحائض وعجنها

قال حرب: قلت: تدخل يدها في طعام وشراب، وخل، وتعجن وغير ذلك؟ قال: نعم.
"الفروع" 1/ 264.

285 -

المرأة تشرب دواء يقطع الدم عنها

قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأةُ تشربُ دواءً يقطعُ الدمَ عنها؟ قال: إذا كان دواء يعرف فلا بأسَ به.
قال إسحاق: كلما لم تُرد بذلك إسقاط ما في البطنِ فلا بأس به.
"مسائل الكوسج" (735)

286 -

صلاة الحائض وصيامها إذا انقطع عنها الدم

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والحائضُ إذا أصبحت فرأت بعد طلوع الشمس طهرا بقي من أيام حيضتها فلها أن تتلوم الغسل إلى آخر وقت العصر، فإن رأت دما فهو الحيض؛ لأن الحائض في وقتها لا ترى الدم مستمرًا قد تطهر، ثم يعاودها الدم.
"مسائل الكوسج" (764)

قال أبو داود: قلت لأحمد: امرأة لها أيام معلومة كانت تقعد ستة أيام، فإذا كان خمسة أيام رأت الطهر نهارها ثم ترى من الليل دما، عرفت ذلك من حيضها؟ قال: متى ما رأت الطهر اغتسلت وصلت إلا أن تكون عرفت ذلك من أيامها.
"مسائل أبي داود" (165)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا كانت حائض رأت الطهر فاغتسلت، ثم طافت بالبيت ثم نفرت، ثم عاودها الدم إنها لا ترجع.
وكذلك إذا كانت النفساء رأت الطهر بعد عشرين يومًا فاغتسلت وصلت وصامت خمسة أيام ثم رأت الدم؟ قال: أجزأ عنها هذا الصوم، وتصوم فيما بقي وتقضي؛ تحتاط، ولا تقضي الأيام التي صامت وهي طاهرٌ، وكذلك الحائض.
"مسائل أبي داود" (166)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة حاضت في أيامها، فرأت الدم أول يوم، ويوم الثاني، ثم انقطع عنها الدم، حتى انقضت أيامها، أتصلي تلك التي لم تر فيها الدم، وهي أيامها التي كانت تجلس فيها سبعة؟

قال أبو عبد اللَّه: تصلي.
قلت له: لم تصلِّ، تعيد صلاتها؟ قال: نعم، تعيد هذِه الصلاة التي انقطع عنها الدم فيها.
قلت لأبي عبد اللَّه: فإذا طهرت، تصلي أيضًا؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (143)

قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة ترى الدم في أربعة أيام، أو خمسة أيام، ثم ينقطع؟ قال: تصلى.
قيل له: فإن كان سبعة، أو تسعة، وهي تعرف أيامها سبعة، ثم انقطع عنها الدم؟ قال: تصلي هذِه الأيام التي انقطع عنها فيها الدم.
"مسائل ابن هانئ" (144)

قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة رأت الدم يوما أو يومين، ثم انقطع عنها حتى رأته بعد أيام إقرائها، هل عليها صلاة التي انقطع عنها الدم فيها؟ قال: تصلي تلك الأيام، إلا أن تكون لم تره بعد الأيام، فعليهما أن تعيد صلاة تلك الأيام.
"مسائل ابن هانئ" (150)

قال الأثرم: قيل له: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف السنة.
"الفروع" 1/ 260، "الإنصاف" 2/ 365

فصل في الاستحاضة وأحكامها

287 -

في الوضوء والصلاة للمستحاضة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المستحاضةُ تغتسلُ عند كلِّ صلاةٍ؟ قال: إنِ اغْتسلَتْ فهو أحوط لها، وإنْ جمعَتْ بين الصلاتينِ أجزأها، وإن توضَّأَتْ لكلِّ صلاةٍ أجزأَهَا.
قال إسحاق: كمَا قال سواء.
"مسائل الكوسج" (733)

قال إسحاق بن منصور: سألت الإمام أحمد بن حنبل عن حديث مجالد عن الشعبي، كأنه حكم؟ قال: فإذا كان دمها لا ينفصل فليس فيه سنة، فإذا كان لها أيَّامٌ معروفة فقد قال لها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "امكثي قدر ما كانت تحبس حيضتك" 1 فلم يعديها قدر ما كانت تحبسها حيضتها، فإذا وصفت من دمها ما وصفت حمنة من أنه يثج 2 ويغلبها فهذِه الصفة غير صفة فاطمة، فأمَرَ فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "تلجمي وتحيضي في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ستًّا أو سبعًا" 3 ثم تصلي سائر الشهر.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (742)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المستحاضة تغتسل عندَ كلِّ صلاةٍ؟

قال: إنْ قويتْ على ذلك، وإنْ جمعَتْ بين كلِّ صلاتينِ، وإلَّا الوضوء يجزئها.
قُلْتُ: قال: تؤخر من ذا وتعجل من ذا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (748)

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن المستحاضةِ توضَّأتْ لصلاةِ الفجرِ، ثم طلعت الشمسُ، وهي تريدُ أنْ تقضيَ صلاةَ الفائتةِ أتُصلِّي بوضوئها ذلك إلى دخولِ وقت الظهرِ؟ قال: لا، ولكن تتوضأ؛ لأنَّها خرجَتْ من وقتِ الفجرِ.
قال إسحاق: أصابَ؛ لأنَّ المستحاضةَ عليها الفرضُ أن تتوضأ بوقت كل صلاة، فلما طلعت الشمسُ ذهبَ وقتُ الغداةِ وصار وضوؤها منتقضًا، فإنْ أرادت أن تُصلِّيَ تطوعًا أو تقضي فوائت أو تصلي على الجنائزِ أو العيدين فإنَّ عليها أن تحدثَ وضوءًا بعد طلوعِ الشمس، ويجزئها ذلك إلى زوالِ الشمس، فإذا زالتِ الشمسُ فلابد لها مِنَ الوضوءِ للمكتوبة إلى أولِ وقت العصر، تصلي أبدًا بين أولِ الوقتِ إلى آخره ما شاءت من التطوع وقضاء الفوائت وكل شيءٍ لا يصنع إلا بطهارة، فإذا دخلَ وقتُ صلاةٍ أخرى جددت الوضوء، ثم كذلك في كلِّ صلاةٍ كما وصفنا.
"مسائل الكوسج" (758)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما التي لها وقتٌ معلوم في الشهورِ التي مضت، ثم استمر بها في بعض الشهور، فعليها أنْ تجلسَ إلى الوقتِ الذي اعتادت قبل ذلك ولو يومًا واحدًا إلى خمسة عشر يومًا؛ لأنَّ

كلَّ ذلك قد صحَّ أنْ يكونَ لهن وقت، وذلك إذا عرفت أيام أقرائها، فإنها تجلس كذلك.
"مسائل الكوسج" (760)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا إذا لم تعرفْ وقتَ الأقراء، ولم تعرفِ الإقبالَ مِنَ الإدبارِ واختلطَ عليها أمرُه لما طالت استحاضتها فهي امرأة مبتلاة، فحكمُهَا حينئذٍ ما حكمَه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لحمنة بنت جحش حيث جعلَ لها في الشهر حيضة وطهرًا على مذهبِ القرآن حيث وصفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثلاث حيض للاتي لم يحضن، ثم جعل للائي يئسن أو للتي ارتابت ثلاثة أشهر بدل كل حيضة شهرًا، فلذلك جعلنا للمبتلاةِ المختلطة عليها حيضها من استحاضتها شهرًا، وتتحرى هذِه الأيام السبعة من الشهرِ أي وقت كان يكون فيها ترى دمها فتجلس السبعة الأيام التي كانت أكبر وهمها.
"مسائل الكوسج" (761)

قال إسحاق بن منصور: سُئلَ إسحاق، فقال: أمَّا وقت الحائضِ أقصاه وأدناه فإنه ليس فيه وقت مُوَقَّت عند أهلِ العلمِ، إنما تجلس قروءها، وكلّ امرأةٍ تستحاض فإنهَّا ترد إلى أقرائها، لا تكون إحداهن في استحاضتها حكمها حكم غيرها من النساء تغتسل عند انقضاء قرئها، ثم تتوضأ لكلِّ صلاةٍ، فإنْ أخرتِ الظهرَ إلى العصرِ وتغتسل لهما وتجمع بينهما كان أفضل، وكذلك المغرب والعشاء وللصبح غسلًا واحدًا، إلا أنها لا تضم إليها صلاة فيجتمعان، والوضوءُ لكلِّ صلاةٍ جائز.
"مسائل الكوسج" (765)

قال صالح: وسألته عن امرأة جلست أيامها، ثم طهرت، ثم عاودها الدمُ؟ قال: تصلي ولا تلتفت إليه، وتتوضأ لكل صلاة.
"مسائل صالح" (31)

قال صالح: قال: للمستحاضة سنن، فإذا جاءت، فزعمت أنها مستحاضة، سئلت عن شأنها، فإذا زعمت أنه كان لها أيام معلومة تجلسها في وقت معلوم، قيل لها: إذا جاء ذلك الوقت من الشهر فاجلسي عدد تلك الأيام التي كنت تجلسين فيما خلا، فإذا جاوزت تلك الأيام، فاغتسلي غسلًا واحدًا، ثم توضئي لكل صلاة وصلي، وإن شاءت اغتسلت لكل صلاة، فذلك أكثر ما جاء فيه.
وإن شاءت جمعت الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، واغتسلت للصبح غسلًا، فهذا وسط ما جاء فيه، وإن توضأت، فهو أقل ما جاء فيه، وهو يجزئها إن شاء اللَّه.
والحجة في أن الوضوء يجزئها قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة" 1 فلا يكون الغسل من غير الحيضة.
وهذِه سنة التي كانت تعرف وقت جلوسها، وعدد أيام جلوسها، وهذا في حديث نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة 2. وسنة أخرى للمستحاضة: إذا جاءت، فزعمت أنها كانت تستحاض فلا تطهر، قيل لها: أنت الآن ليس لك أيام معلومة فتجلسينها، ولكن

انظري إلى إقبال الدم وإدباره، فإذا أقبلت الحيضة، -وإقبالها: أن تري دما أسود يعرف، فإذا تغير دمها، فكان إلى الصفرة والرقة: فذلك دم الاستحاضة- فاغتسلي وصلي ثم توضئي لكل صلاة.
وإن لم ينقطع الدم إلى خمس عشرة، فلا ينظر بعد خمس عشرة إلى الدم، ولتكن بعد خمس عشرة مستحاضة، لأن أكثر الحيض خمس عشرة فهذِه سنة التي لم تكن تعرف أيامها.
وهذا في حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة ابنة أبي حبيش سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل صالح" (125). ونقلها ابن هانئ في "مسائله" (162)

قال صالح: قلت: حديث فاطمة بنت أبي حبيش في المستحاضة، رواه أبو الزبير، عن جابر، عن فاطمة بنت قيس في المستحاضة 1؟ قال أبي: ليس هذا بشيء.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني هشام بن عروة، عن عروة، أن عائشة حدثته أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكانت تستحاض فقالت: يا رسول اللَّه! ما أطهر، أفأترك الصلاة أبدًا؟ قال: "إنما ذاك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" 2. "مسائل صالح" (507)

قال صالح: وقال: أذهب إلى أن تغتسل المستحاضة عند انقطاع الدم، وتتوضأ لكل صلاة.
وقال: هذا أقل ما نأمرها، فإن جاءت بغسل لكل صلاة فهو أفضل.
"مسائل صالح" (1127)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: المستحاضة إذا كان لها أيام معلومة قعدت أيامها فإن أطبق عليها الدم حتى لا تعرف أيامها اعتبرت الدم، إذا أقبل الدم تركت الصلاة، وإذا أدبر صلت.
"مسائل أبي داود" (158)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: دم الحيض كيف يعرف لونه، إذا أقبلت الحيضة؟ فقال: دم الحيض أسود.
"مسائل أبي داود" (159)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يروى في الحيض حديث ثالث حديث عبد اللَّه بن محمد بن عقيل 1 في نفسي منه شيء.
"مسائل أبي داود" (160)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: حديث الجَلْدِ بن أيوب في الحيض 2؟

قال: لا أذهب إليه، أحاديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف ذاك.
"مسائل أبي داود" (161)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن المستحاضة تغتسل لكل صلاة؟ قال: إذا اغتسلت أخذت بالثقة، وإن توضأت لكل صلاة أرجو أن يجزئها.
وسمعته يقول: أرجو أن يكفيها غسلها من الحيض، ثم توضأ بعد لكل صلاة.
"مسائل أبي داود" (174)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه: وسئل عن المستحاضة إذا جاوزت أيام الحيض؟ قال: تغتسل ثم تتوضأ، وإن توضأت أجزأها.
"مسائل ابن هانئ" (145)

قال ابن هانئ: وسئل عن المستحاضة؟ فقال: للمستحاضة سنن، إن جاءت المستحاضة فقالت: إني مستحاضة، سئلت عن شأنها: فإن قالت: إنه كان لها أيام تجلسها معلومة، في وقت معلوم.
قيل لها: إذا جاء ذلك الوقت من الشهر فاجلسي تلك الأيام التي كنت تجلسين فيما خلا، فإذا جازت تلك الأيام، فاغتسلي غسلا واحدًا ثم صلي، ثم توضئي لكل صلاة.
قلت له: فتغتسل لكل صلاة.
قال: هذا أشد شيء جاء فيه وأكثره.
وقال: وإن شاءت جمعت بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، واغتسلت للصبح غسلا واحدًا، وهذا أوسط ما جاء فيه.

قلت له: فإن توضأت يجزئها؟ قال: تتوضأ، فهو أقل ما جاء فيه، وهو يجزئها -إن شاء اللَّه.
قلت: ما الحجة في أن الوضوء يجزئها؟ قال: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة".
"مسائل ابن هانئ" (161)

قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة الحائض إذا جاوزت الخمس عشرة؟ قال: تغتسل وتتوضأ وتصلي.
قيل له: الأيام التي مضت؟ قال: تعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (168)

قال ابن هانئ: وسألته عن المستحاضة؟ قال: تغتسل وتتوضأ لكل صلاة.
"مسائل ابن هانئ" (170)

قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه فأملى عليَّ، قال: إذا كانت المرأة ممن تحيض، ولها أيام معلومة من الشهر، تحبسها، فإن استمر بها الدم، فإنها تقعد ما كانت تحبسها حيضتها، فإذا مضت تلك الأيام، اغتسلت غسلًا، وتوضأت لكل صلاة، حتى يأتي الشهر الآخر.
فإن استمر بها الدم أيضًا حتى تمضي تلك الأيام التي كانت تحيضها، فإنها تحبس الأيام التي كانت تحيضها، ثم هي بعد ذلك مستحاضة، وهي التي قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجلسي قدر ما تحبسك حيضتك" فإن كانت هي في معنى مثل فاطمة بنت أبي حبيش إذ قالت لرسول اللَّه: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟

قال: "إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".
فلم تخبر أن لها أيامًا معلومة، كما قال للأولى: "اجلسي أيام محيضك".
وإقبال الدم إن يقبل أسود خاثرًا، وإدباره أن يدبر وهو متغير عن السواد إلى الصفرة، فهي في إقباله حائض، وفي إدباره مستحاضة.
وقد جاءته حمنة فقالت: يا رسول اللَّه إني استحضت حيضة منكرة، وإنه ثج ويغلبني، فأخبرت من غلبة الدم لها، ما لم تخبر فاطمة، فقال لها: "تحيضي -في علم اللَّه- ستًّا أو سبعًا، ثم صلي".
فهذِه سنن رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حكم لكل واحدة منهن بحكم على مثل ما سألت عنه، وقد روي عن الزهري، عن عروة، من حديث محمد بن عمر، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لفاطمة: "إن دم الحيضة تعرق".
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قال ابن عباس أنها بإثر الدم الذي هو الدم بعد أيام محيضها، أن ترى إلا كغسالة ماء اللحم.
"مسائل عبد اللَّه" (162)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة مستحاضة لها خمس سنين ليس تطهر، لا رمضان ولا غيره، وما تقول في قضاء رمضان؟ تقضي كله أو تقضي التي كانت تفطر فيه؟ فقال: إن كان دمها دمًا ينفصل فيعرف إقباله من إدباره، وإقباله: أن يقبل أسود فيمكث أيامًا أو ما شاء اللَّه من ذلك، وهو أسود.
ثم يدبر فيكون إلى الرقة والصفرة، فما أقبل من الدم أسود فهو حيض وما أدبر إلى الصفرة فهو استحاضة.
فإذا ذهب الأسود اغتسلت غسلًا، وتوضأت

لكل صلاة، حتى يحين الأسود أيضًا، فتفعل كما فعلت.
إذا أقبل الأسود تركت الصلاة، فإذا أقبلت الصفرة اغتسلت وتوضأت لكل صلاة، فإن كانت تعرف فيما خلا من حيضها الأسود من الأصفر، فصامت في الأيام التي كان فيها أسود، قضت تلك الأيام التي صامتها، لا يجزئها أن تصوم، وإن كانت صامت في الصفرة فهو يجزيها.
"مسائل عبد اللَّه" (171)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة مستحاضة تقضي صوم رمضان إذا كانت وجعة بعد العلة، وقد تمت أيامها، تترك الصلاة والصوم، أو تقضي صومها أو لا تقضيه؟ فقال: إذا كان للمرأة أيام معلومة لحيضها، فإنها لا تصوم ولا تصلي في تلك الأيام، فإن استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة، تصوم وتصلي وتقضي صومها في تلك الأيام، فإن كان عليها وقد أجزأها وهي له بمنزلة الطاهر، إلا في غشيان زوجها لها، فروي عن عائشة: أنه لا يغشاها إذا كانت مستحاضة 1. "مسائل عبد اللَّه" (172)

نقل حنبل عنه في المستحاضة: تحيض اليقين يومًا وليلة من كل شهر؛ لأن ما زاد عليه مشكوك فيه.
ونقل محمد بن الحكم: تحيض ستًا أو سبعًا من كل شهر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 102

روى عنه حرب: نذهب إليه ما أحسنه من حديث -أي: حديث حمنة.
"الباري" لابن رجب 2/ 64

288 - النفساء إذا رأت النقاء قال يعقوب: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة إذا ضربها المخاض، فتكون أيَّامها عشرًا، فترى النقاء قبل ذلك، فتغتسل ثم ترى الدم من يومها؟ قال: هذا أقل من يومٍ، ليس عليها شيء.
"المغني" 1/ 429 (1)

289 -

إذا انقطع الدم ثم سال وهي في الصلاة؟

قال أحمد بن القاسم سألت أبا عبد اللَّه، فقلت: إن هؤلاء يتكلمون بكلام كثير ويوقتون بوقت، يقولون: إذا توضأت للصلاة وقد انقطع الدم ثم سال بعد ذلك قبل أن تدخل في الصلاة تعيد الوضوء، ويقولون: إذا كان الدم سائلًا فتوضأت ثم انقطع الدم قولا آخر؟ قال: لست انظر في انقطاعه حين توضأت سال الدم أم لم يسل، إنما أمرها أن تتوضأ لكل صلاة فتصلي بذلك الوضوء النافلة والفائتة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.
"المغنى" 1/ 424، "شرح العمدة" 1/ 4971

"النفساء إذا رأت النقاء"

تنقل إلى فصل: دم النفاس وأحكامه.

290 -

المستحاضة يغشاها زوجها

قال إسحاق بن منصور: قلت: المستحاضة تطوف بالبيت ويأتيها زوجها؟ قال: تطوف بالبيت، ولا يأتيها زوجها، إلا أن يطول بها ذلك.
قال إسحاق: يأتيها زوجها، الصلاة أعظم، وذلك إذا كانت استحاضة بينه.
"مسائل الكوسج" (734)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الزوج فإنَّ له أن يأتي المستحاضة إذا كانت تعرف وقتَ أقرائها، وأمَّا إذا جعلتها مستحاضة بالتحري فما كفَّ عن جماعِهَا فهو أَسْلمُ له حتَّى يتبينَ لها طهرُها من حيضتها أو تكون استحاضة بينة، وأمَّا إذا كان أيامها معلومة فترى الطهرَ بين ذلك فلها أن تتربص إن كان نهارًا إلى آخرِ وقتِ العصرِ قَدْرَ ما اغتسلت إن أمكنها أَنْ تصلِّيَ الظهرَ والعصرَ ثم تغرب، أو الظهر وركعة من العصر ثم تغرب، فإن تربصت قدر ذلك ثم رأت دمًا فهو من حيضِهَا هذا؛ لأنَّ خلقةَ المرأةِ تكونُ ألوانًا إمَّا: دم أحمر، أو أصفر، أو كدرة.
"مسائل الكوسج" (762)

قال أبو داود: قلت لأحمد: المستحاضة يأتيها زوجها؟ قال: لا يعجبني.
"مسائل أبي داود" (175)

نقل عنه المروذي: لا يجوز إلا عند الضرورة وخوف العنت.
"الروايتين والوجهين" 1/ 103

روى عنه حرب: المستحاضة لا يغشاها زوجها إلا أن لا يصبر.
وروى علي بن سعيد عنه: لا يأتيها زوجها إلا أن يغلب ويجيء أمر شديد لا يصبر.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 182

291 -

المستحاضة تنظر في المصحف وتقرأ؟

قال ابن هانئ: وسئل عن المستحاضة تنظر في المصحف وتقرأ؟ قال: نعم؛ لأنها إن كانت تستحاض، فإنها تصلي وتصوم.
"مسائل ابن هانئ" (146)

فصل في دم النفاس وأحكامه

292 -

أكثر النفاس وأقله، وما يجب على النفساء

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم تقعدُ النُّفَساءُ؟ قال: أربعينَ يومًا إذا رأتِ الدم، إلا أنْ تطهرَ قبل ذلك.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (740)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: رجل جَامعَ امرأتَه وهي نفساء قبلَ الأربعين، وربما طهر وربما رأت الدم؟ قال: كلما طهرت قبل الأربعين فإنَّ الصلاةَ لازمة لها، ولكن يكف الزوجُ عن غشيانها حتى تُقضى الأربعون، فإن فعلَ وهي طاهر قبلَ الأربعين، فقد أساء ولا كَفَّارةَ عليه، وإنْ كانَتْ في الأربعينَ فجامعَهَا فعليها ما على الحائضِ سواء.
"مسائل الكوسج" (756)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا طهرتْ دونَ الأربعينَ صامَتْ؟ قال: إذا لم تَرَ الدمَ في الأربعين، ورأت بعد الأربعين فصومُهَا جائزٌ.
ثم قال: وإن رأت دون الأربعين فصومها جائز، أرأيت إن رأت في عشرين فطافت بالبيت، ثم صارت الكوفة في خمسة عشر، ثم رأت الدم، آمرها أنْ ترجعَ إلى مكَّةَ! قال إسحاق: كلما كان الطهرُ دون الأربعين حتَّى استمر الطهر بها فإن ذلك طهرٌ، فإن تمادى الطهر وجاز الأربعين، ثم رأت دمًا فهو حيضٌ مستقبل، ولو كان يوم حادي وأربعين، فما كان من طوافها، وقد استمر

الطهر بها فإن ذلك جائزٌ، فإنْ عاودَها الدمُ قبلَ الأربعين فقد قال قومٌ إنَّ بين الطهرِ ومعاودة الدم خمسة عشر يومًا.
قال: كل ما عملت في ذلك الطهر فهو جائز كله، وهذا من أحسن ما سمعنا في ذلك.
"مسائل الكوسج" (757)

قال صالح: قال: سألت أبي عن امرأة نفساء رأت الطهر في أقل من ثلاثين يومًا، فمكثت أربعة أيام طاهرًا، ثم رأت في كل يوم بعد ذلك شيئًا كالكدرة، حتى كان الأربعين فرأت الدم الأسود، فليس ينقطع؟ قال: أما ما عاودها من الدم فيما بينها وبين الأربعين: فقد يكون استحاضة أو بقية نفاس أو حيض، فالاحتياط لها: أن تصلي وتصوم، ثم تعود للصوم؛ لأنه إن كان نفاسا أو حيضا لم يجزئها الصوم، وأما ما كان بعد الأربعين: فإن كان في أيام كانت تعرفه من أيامها التي كانت تعرفها: فهي استحاضة، فهي تصوم وتصلي، ولا تعيد الصوم.
"مسائل صالح" (124)

قال صالح: قال أبي: وأكثر النفاس في قول أهل الحديث: أربعون، وفي قول أهل المدينة: أكثره ستون، والحجة فيه: قول عثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وعمر بن الخطاب، وأنس 1.

وأقل النفاس: أن ترى الطهر، فمتى رأت الطهر فيما دون الأربعين اغتسلت وصلت، ولا يأتيها زوجها.
وإذا رأت الطهر في عشر، فمكثت عشرا أخرى طاهرا ثم عاودها الدم فيما دون الأربعين، قيل: أفعلي كما تفعل المستحاضة في هذِه الأيام التي رأيت فيها الدم فيما دون الأربعين.
فإذا كان بعد، ورأيت الطهر بعد الأربعين، فعودي إلى الأيام التي صمتيها في الدم فيما دون الأربعين فاقضيها، ولا تقضي الصلاة؛ وذلك لأنك رأيت الدم فيما دون الأربعين، وهو وقت النفاس، وقد رأيت الطهر قبل ذلك الدم، ولا تدرين لعل هذا الدم بقية من النفاس أو؛ لأنه في وقته، ولا تدرين لعله عرق عائد؛ لأنك قد رأيت الطهر، ولا تدرين لعله حيض، فإن كان حيضا فقد احتطنا لك حين أمرناك أن تصلي وتصومي.
وإذا لم تعلمي حائضًا أنت أو مستحاضة.
فإن كنت مستحاضة فقد قضيت، وإن كنت حائضًا، فقد أمرناك تصلي وتصومي إذا لم نعلم حائضًا أنت أو مستحاضة، فإن كنت مستحاضة فقد قضيت، وإن كنت حائضًا، فقد أمرناك تصلي وتصومي إذا لم نعلم حائضًا أنت أو مستحاضة، فإن كنت حائضًا، فقد أمرناك بقضاء الصوم بعد الطهر، ولم نأمرك بقضاء الصلاة؛ لأن الحائض لا تقضي الصلاة.
"مسائل صالح" (126) = وأما أثر عمر فرواه عبد الرزاق 1/ 312 (1197)، وابن المنذر 2/ 249، والدارقطني 1/ 221. وأما أثر أنس فرواه عبد الرزاق 1/ 312 (1198)، وابن المنذر 2/ 250.

قال صالح: وقال في النفساء إذا طهرت في عشرين: تصوم وتصلي، فإن مكثت خمس عشرة وصامت وصلت، ثم عاودها الدم في الخمسة الأخير تصوم ثم تعيد الصيام؛ لأنه لا يأمن أن يكون بقية نفاس أو حيض، هذِه الخمسة أيام تحتاط لها في الصوم قبل الأربعين، وأما الخمس عشرة لا تعيد الصيام؛ لأنها كانت طاهرًا.
وقال ابن عباس: إذا رأت الدم البحراني تدع الصلاة، وإذا رأت الطهر ولو ساعة صلت 1. وقال: أرأيت لو حجت وطافت طواف الزيارة، ثم رجعت إلى أهلها، ثم عاودها الدم بعد، أكنا نأمرها أن ترجع إلى البيت فتعيد طوافًا؟ ! نقول: قد أجزأها طوافها وهي طاهر.
"مسائل صالح" (1123)

سمعت أحمد سئل عن أكثر ما تقعد النفساء؟ قال: أكثره أربعين.
قيل: وأدناه كم؟ قال: ما سمعت في أدناه.
"مسائل أبي داود" (168)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا طهرت النفساء بعد يوم؟ قال: بعد يوم لا يكون ولكن بعد أيام.
قلت: فبعد أيام ترى الطهر؟ قال: تغتسل وتصلي.

فذكرت له حديث جرير، كانت امرأة تسمى الطاهرة تضع أول النهار وتطهر آخره.
فجعل يعجب منه.
"مسائل أبي داود" (169)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: النفساء متى ما رأت الطهر اغتسلت وصلت.
قلت: فيأتيها زوجها دون الأربعين؟ قال: لا، لأنه ربما عاودها الدم.
"مسائل أبي داود" (170)

قال أبو داود: قلت لأحمد: النفساء إذا استمر بها الدم؟ قال: إذا جازت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة.
"مسائل أبي داود" (171)

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: كم أكثر النفاس؟ قال: أكثره أربعون، وأقله أن ترى الطهر، والحجة في الأربعين ما قال عثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وعمر بن الخطاب، وأنس بن مالك: فإذا رأت الطهر قبل الأربعين اغتسلت وصلت، ولا يأتيها زوجها.
قلت: فإن رأت الطهر في عشر فمكثت عشرًا أخرى طاهرًا، ثم عاودها الدم فيما دون الأربعين، كيف تصنع؟ قال: يقال لها: أفعلي كما تفعل المستحاضة في هذِه الأيام التي رأيت فيها الدم فيما دون الأربعين، فإن كان بعد ورأيت الطهر دون الأربعين فاقضيها، ولا تقضي الصلاة، وذلك أنك إذا رأيت الدم فيما دون الأربعين فعودي إلى الأيام التي كنت صمتيها في الدم، فيما دون الأربعين وهو وقت النفاس، وقد رأيت الطهر قبل ذلك، فلا تدرين لعل

هذا الدم بقية من النفاس أو حيض، لأنه وقته، ولا تدرين لعله عرق عائد، وذلك أنك رأيت الطهر، ولا تدرين لعله حيض، فإن كان حيضًا فقد احتطنا لك حين أمرناك أن تصلي وتصومي إذا لم تعلمي حائضًا أنت أو مستحاضة، فإن كنت مستحاضة فقد قضيت، وإن كنت حائضًا فقد أمرناك بقضاء الصوم بعد الطهر، ولم نأمرك بقضاء الصلاة؛ لأن الحائض لا تقضي الصلاة.
قلت: يا أبا عبد اللَّه: أليس تذهب إلى قول أهل الحديث: أكثر النفاس أربعون، فإن زادت على الأربعين إلى الستين فإنها مستحاضة -يعني: والحيض إلى خمس عشرة، فإذا كان بعد الخمس عشرة، فإنها مستحاضة؛ لأن أكثر الحيض خمس عشرة، فلا ينظر بعد خمس عشرة، إلى الدم فإنها مستحاضة.
"مسائل ابن هانئ" (165)

قال ابن هانئ: سألته عن امرأة نفساء رأت الطهر في أقل من ثلاثين، فمكثت أربعة أيام طاهرًا، ثم رأت في كل يوم بعد ذلك شيئًا كالكدرة، حتى كان الأربعون، فرأت دمًا أسود وليس ينقطع عنها.
قال: إذا عاودها من الدم فيما بينها وبين الأربعين، فقد يكون هذا استحاضة، أو بقية نفاس أو يكون حيضًا، فالاحتياط عندي لها أن تصوم وتصلي، فإن كان نفاس أو يكون حيض لم يجزئها -يعني: الصوم.
وأما ما كان بعد الأربعين، فإن كان في أيام قد كانت تعرفه من أيام حيضها فهو حيض، وإن لم تكن تعرفه في أيام من أيامها التي كانت تحيضها، فهي استحاضة، فهذِه تصلي وتصوم فيه ولا تعيد الصوم.
"مسائل ابن هانئ" (166)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة نفساء رأت الطهر في أقل من ثلاثين، فمَكثت أيامًا طاهرًا، ثم رأت في كل يوم بعد ذلك شيئًا كالكدرة، حتى كان الأربعون؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان لها أيام معلومة، جلست تلك الأيام، فإن زاد حيضها لم تلتفت، وصلت حتى تعاودها مرتين أو ثلاثًا الزيادة، فإن عاودها مرتين أو ثلاثًا، أمسكت عن الصلاة وقضت الصوم، إن كانت صامت تلك الأيام.
"مسائل ابن هانئ" (174)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل جامع امرأته قبل الأربعين وهي طاهر، ثم رأت بعد ذلك الدم؟ قال: لا يجامعها حتى تمضي الأربعون، وإن رأت الطهر، فإن عاودها الدم في الأربعين، وقد كانت طهرت قبل ذلك، وقد يكون هذا حيضًا، ويكون بقية نفاس، ويكون استحاضة، تصوم وتصلي، ثم تعود إلى الصوم إن كانت صامت، فإنه إن كان حيضًا لم يجزئها أن تصوم، وإن كان نفاسًا فهو بمنزلته.
"مسائل ابن هانئ" (175)

قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة النفساء، كم لزوجها أن يكف عن إتيانها؟ قال: أربعين يومًا، فإن رأت الدم بعد الأربعين فلا يقربها أيضًا، فإن كان حيضًا تعرفه من أيامها التي تحيض فيها، فإنه لا يأتيها زوجها حتى ينقطع عنها الدم وتطهر.
قلت: إيش الحجة في قول أهل المدينة: لا يأتيها زوجها؟

قال: ليس لهم حجة، علي وابن عباس وعائذ بن عمرو يقولون: أربعين.
وسئل عن النفساء في كم أقل ما يأتيها زوجها؟ قال: إذا جاوز الأربعين يومًا، ولا يأتيها في أقل من أربعين.
"مسائل ابن هانئ" (176)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أقصى ما تقعد النفساء أربعين يومًا.
قلت لأبي: فإن كان الدم استمر بها أيام تعرفه من حيضها؟ قال: [..] 1 له، فإن لم يكن من الأيام التي تعرفه، فهي استحاضة تصوم وتصلي.
"مسائل عبد اللَّه" (176)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الرحمن، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال: النفساء تنتظر أربعين يومًا، أو نحوه 2. "مسائل عبد اللَّه" (177)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا علي بن حكم أخبره حبان بن علي عن شيخ -قد سماه- عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقت للنفساء أربعين يومًا 3. "مسائل عبد اللَّه" (178)

قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن النفساء كم تقعد إذا رأت الدم؟ ! قال: أربعين يومًا ثم تغتسل.
"مسائل البغوي" (40)

قال الأثرم: قلت: النفساء رأت عشرين يومًا دمًا وعشرين يومًا طهرًا ثم عاودها الدم؟ قال: تعود فتقضي الأيام التي صامتها وهي ترى الدم تحتاط.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 660

ونقل عنه أحمد بن القاسم أنه قال: فإن عاودها الدم، قبل الأربعين أمسكت عن الصلاة والصوم، فإن طهرت أيضا اغتسلت وصلت وصامت.
"المغني" 1/ 430

293 -

متى يثبت للمرأة حكم النفاس؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فالمرأةُ إذا ضربها الطلقُ فهي تدع الصلاةَ؟ قال: إذا كان قرب ذاك.
قلتُ: ظهر الدم أو لم يظهر الولد؟ قال: إذا كان منه.
قال إسحاق: كلَّما لم يظهرِ الدم أو خرص الولدُ لم تدعِ الصلاةَ، فإذا ظهرَ الدم تركتِ الصلاةَ، وإن كان قبلَ الولادةِ بيومٍ أو يومين.
"مسائل الكوسج" (755)

[قال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عن المرأة إذا ضربها المخاض قبل الولادة بيوم أو يومين تُعيد الصلاة؟ قال: لا.
"المغني" 1/ 445]   قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أضفنا المسألة هنا لأنه ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: رواية يعقوب بن بختان من "المغني" 1/ 445 في مسألة "الحامل ترى الدم" تنقل إلى مسألة "متى يثبت للمرأة حكم النفساء" صـ 479.

288 - النفساء إذا رأت النقاء قال يعقوب: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة إذا ضربها المخاض، فتكون أيَّامها عشرًا، فترى النقاء قبل ذلك، فتغتسل ثم ترى الدم من يومها؟ قال: هذا أقل من يومٍ، ليس عليها شيء.
"المغني" 1/ 429

(1)

294 - الحامل ترى الدم قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: والحبلى لا تحيض عندي.
"مسائل الكوسج" (744)

قال إسحاق بن منصور: قُلْت

ُ: الحامل ترى الدَّمَ؟

قال: لا يلتفت إليه.
قال إسحاق: كما وصفت.
"مسائل الكوسج" (746)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الحامل ترى الدم الأسود؟ فقال: لا تلتفت إليه، ولتصلي إذا كانت حاملًا.
قلت: تغتسل؟ قال: نعم.
"مسائل أبى داود" (172)

قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الحامل تحيض؟ قال: يختلفون فيه إلا أنها لا تترك الصلاة.
"مسائل البغوي" (64)

قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: قال لي.
أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ قلت: تصلي.
واحتججت بخبر عطاء عن عائشة -رضي اللَّه عنها-.
قال: فقال لي أحمد: أين أنت عن خبر المدنيين، خبر أم علقمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- فإنه أصح.
قال إسحاق: فرجعت إلى قول أحمد.
"السنن الكبرى" للبيهقي 7/ 423

قال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عن المرأة إذا ضربها المخاض قبل الولادة بيوم أو يومين تُعيد الصلاة؟ قال: لا.
"المغني" 1/ 445 21

295 -

ملحق الروايات المروية عن الإمام أحمد (كتاب الطهارة) من كتاب "المغني" لابن قدامة

قِيلَ لِأَحْمَدَ فِي سِمْسِمٍ نُقِعَ فِي تِيغَارٍ، وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَة، فَمَاتَتْ؟ قال: لَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ.
قِيلَ: أَفَيُغْسَلُ مِرَارًا حَتَّى يَذْهَبَ ذَلِكَ المَاءُ؟ قال: أَلَيْسَ قَدْ ابْتَلَّ مِنْ ذَلِكَ المَاءِ؛ لَا يُنَقَّى مِنْهُ وَإِنْ غُسِلَ.
قال أَحْمَدُ فِي العَجِينِ وَالسِّمْسِمِ: يُطعَمُ النَّوَاضِحَ، وَلَا يُطعَمُ لِمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.
يَعْنِي لِمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ قَرِيبًا.
وقال أَحْمَدُ: وَلَا يُطْعَمُ لِشَيْءٍ يُؤْكَلُ فِي الحَالِ، وَلَا يُحْلَبُ لَبَنُهُ، لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ بِهِ، وَيَصِيرَ كَالْجَلَّالِ.
"المغني" 1/ 54، 55

إذَا وَجَدَ مَاءً قَلِيلًا لَيْسَ مَعَهُ مَا يَغْتَرِفُ بِهِ وَيَدَاهُ نَجِسَتَانِ، فقال أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ بِفِيهِ وَيَصُبُّ عَلَى يَدِهِ.
"المغني" 1/ 144

وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الحَمَّامَ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَلَا مَا يَصُبُّ بِهِ عَلَى يَدِهِ، أَتَرى لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِفَمِهِ؟ قال: لَا، يَدُهُ وَفَمُهُ وَاحِدٌ.
"المغني" 1/ 281، 282

قال أَحْمَدُ: إنْ عَلِمْت أَنَّ كُلَّ مَنْ فِي الحَمَّامِ عَلَيْهِ إزَار فَادْخُلْهُ، وإلَّا فَلَا تَدْخُلْ.
"المغني" 1/ 305، 306

فَإِنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ شَقٌّ، فَجَعَلَ فِيهِ قِيرًا، فقال أَحْمَدُ: يَنْزِعُهُ وَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ.
وَقال: هذا أَهْوَنُ، هذا لَا يُخَافُ مِنْهُ.

فَقِيلَ لَهُ: مَتَى يَسَعُ صَاحِبَ الجُرْحِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الجُرْحِ؟ فقال: إذَا خَشِيَ أَنْ يَزْدَادَ وَجَعًا أَوْ شِدَّةً.
"المغني" 1/ 358

وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ جَوْرَبِ الخِرَقِ، يُمْسَحُ عَلَيْهِ.
فَكَرِهَ الخِرَقَ.
وَقَدْ قال أَحْمَدُ، فِي مَوْضِعٍ: لَا يُجْزِئُهُ المَسْحُ عَلَى الجَوْرَبِ حَتَّى يَكُونَ جَوْرَبًا صَفِيقًا، يَقُومُ قَائِمًا فِي رِجْلِهِ لَا يَنْكَسِرُ مِثْلَ الخُفَّيْنِ، إنَّمَا مَسَحَ القَوْمُ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الخُفِّ، يَقُومُ مَقَامَ الخُفِّ فِي رِجْلِ الرَّجُلِ، يَذْهَبُ فِيهِ الرَّجُلُ وَيَجِيءُ.
"المغني" 1/ 374، 375

قال أَحْمَدُ: يُذْكَرُ المَسْحُ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ عَنْ سَبْعَةٍ، أَوْ ثَمَانِيَةٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"المغني" 1/ 374

سُئِلَ أَحْمَدَ: كَيْفَ تَمْسَحُ المَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا؟ قال: مِنْ تَحْتِ الخِمَارِ، وَلَا تَمْسَحُ عَلَى الخِمَارِ، قال: وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا.
"المغني" 1/ 384

قال أَحْمَدُ فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ زَوْجَهَا: إنَّ عَلَيْهِ الكَفَّارَةَ وَعَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَطْءٌ يُوجِبُ الكَفَّارَةَ -يعني: الوطء أثناء الحيض.
"المغني" 1/ 418

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ فِي مَاءِ الوَجْهِ.
قال أَحْمَدُ رحمه اللَّه: يُؤْخَذُ لِلْوَجْهِ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤْخَذُ لِعُضْوٍ مِنْ الأَعْضَاءِ.
"المغني" 1/ 666

جارٍ التحميل