قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يقرأْ في الأخيرتين؟
قال: لا تُجزئُهُ، كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب في كلِّ ركعةِ لا تجزئه إلا وراءَ الإمام.
قال إسحاق: بلى، إذا قرأ في ثلاث ركعات بفاتحةِ الكتابِ أجزأه لا شكَّ في ذَلِكَ؛ لإجماع الأمةِ، أنه إذا أدرك الإمامَ راكعًا كَبَّرَ وقد أدركَ الركعةَ وقراءتَها.
"مسائل الكوسج" (193)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن نسي القراءةَ؟
قال: يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (413)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عن رجلٍ صلَّى فنسيَ الحمد وقرأَ السورةَ، فلمَّا فرغ منها ذَكَرَ، أترى له أن يقرأ: الحمدُ للَّه، ثمَّ يركع؟
قال: كلما كان قبلَ أن يركعَ، كان ناسيًا، قرأ: الحمدُ للَّه، قراءة سورةٍ غيرها، فإنه يعودُ في الحمد، ثمَّ يقرأُ السورة بعدَ الحمد، فيكون كلٌّ في موضعه كما أمر، فإن كان ركع فذكر تركَ الحمد فإن الباقي عليه ركعتان، فله أن يقرأ الباقيتين، ولا يرجع مِنَ الركوعِ إلى القراءةِ، والعامد: أن يعمد، ولا يقرأ وهو راكعٌ.
"مسائل الكوسج" (468)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يقرَأ في الأخريين؟
قال: لا يجزئه، كلُّ صلاةٍ لا يقرأُ فيها بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ لا يجزئه إلا وراء الإمامِ.
قال إسحاق: كلما قرأ في ثلاث ركعات، إمامًا كان أو منفردًا فصلاته
جائزةٌ؛ لما أجمع الخلق أنَّ كلَّ مَنْ أدركَ الإمامَ راكعًا، فركعَ معه ركعة أدركَ تلك الركعةَ وقراءتها.
"مسائل الكوسج" (3263)
قال صالح: قلت: حديث عمر: أنه لم يقرأ في الركعة الأولى من المغرب، فقرأ في الثانية الحمد وسورة ثم أعادها، أليس هو هكذا؟
قال أبي: هكذا يروي عكرمة بن عمار، ولا أذهب إليه.
قال: وأذهب إلى أن عمر صلى فلم يقرأ: فأعاد الصلاة 1.
"مسائل صالح" (279)
قال صالح: قلت: من نسي القراءة في الركعتين من المغرب؟
قال أبي: كل ركعة لا يأتي بفاتحة الكتاب لا تجزئه.
"مسائل صالح" (281)
قال صالح: وسألت أبي، عن الإمام إذا لم يقرأ؟
قال: يعيد ويعيد من خلفه.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين، إنك لم تقرأ.
قال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعيرٍ جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام.
ثم أعاد وأعاد القراءة 2.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، قال: حدثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن النخعي، عن همام بن الحارث، وعن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الفجر -قال: ومن الناس من يقول: هي صلاة المغرب- فلم يقرأ، فلما انصرف قال الناس: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ.
قال: إني جهزت عيرًا، ثم نزلتها منزلًا منزلًا حتى أتيت الشام.
ثم قال للمؤذن: أقم؛ فأعاد الصلاة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، قال: قال الأشعري: صلى بنا عمر، فدخل ولم يقرأ، فابتغيت، وابتغيت حتى ابتغيت الأطناب، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ.
قال: ما قرأت شيئًا؟ قلت: ما قرأت شيئًا.
قال: لقد رأيتني أجهز عيرًا بكذا وأفعل كذا.
قال: فأمر المؤذنين، فأذنوا وأقاموا، وأعاد بنا الصلاة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قال: صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب، فدخل ولم يقرأ شيئًا..، فذكر مثله.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عون، عن عامر قال: قال أبو موسى: صلى عمر المغرب بالناس، فلم يقرأ فيها شيئًا..، فذكر معناه.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فنسي أن يقرأ، فأعاد الصلاة، وقال: لا صلاة إلا بقراءة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: زاد سفيان، عن جابر، عن عامر، عن زياد بن عياض الأشعري: أنه أمر المؤذنين -يعني: عمر- فأذنوا، وأعاد الصلاة 1.
قال صالح: حدثنا أبي، قال: نا مسلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري: أن عمر صلى بهم المغرب، فلم يقرأ شيئًا، فقال له أبو موسى: يا أمير المؤمنين، ما قرأت شيئًا! فأقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يقول؟ قال: صدق، فأمر مؤذنه فأقام، ولم يؤذن، فلما فرغ من صلاته قال: لا صلاة ليست فيها قراءة، إنما شغلني عن الصلاة عير جهزتها إلى الشام، فجعلت أفكر في أحلاسها وأقتابها 2.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوْس الهفَّاني، عن عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب، قال: صلى بنا عمر المغرب فنسي أن يقرأ في الركعة الأولى، فلما قام في الثانية: قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وسورتين، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين 3.
وقال معاذ: الهزاني.
قال أبي: وإنما هو الهفاني.
"مسائل صالح" (609)
قال صالح: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: صلى عمر المغرب فلم يقرأ في الركعتين شيئًا، فقيل له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسن.
قال: فلا بأس، إني جهزت عيرًا بأحقابها وأقتابها ومنازلها 1.
قال أبي: أبو سلمة: لم يدرك عمر.
وتلك أثبت، قالوا: صلى بنا عمر..
قال أبي: يدخل على من قال: يعيد من لم يقرأ، لو أنه أدرك الإِمام راكعًا ولم يقرأ وركع أنه لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يقرأ خلف الإِمام، ولو أن الإِمام لم يقرأ فهو يزعم أنه إذا صلى خلفه أجزأته صلاته، فكأن صلاته تجزئه وإن لم يقرأ الإِمام.
"مسائل صالح" (611)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قرأ في أربع ركعاتٍ بفاتحةِ الكتاب؟ قال: أرجو أنَّ صلاتهُ جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (226)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن صلى فقرأ ولم يقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: لا تجزئُه صلاتُه.
فقيل لأحمد: فقرأ بفاتحة الكتاب لم يقرأ بغيرهِ؟
قال: تجزئُه.
"مسائل أبي داود" (227)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الأوليين -يعني: وهو وحده- أيجزئهُ أن يقرأ في الآخرتين؟ قال: لابدَّ من أنْ يأتي في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب، واحتجَّ بحديث وهب بن كيسان عن جابر 1. "مسائل أبي داود" (228)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
"مسائل ابن هانئ" (245)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وسورة، ولا يقرأ في الآخرتين شيئًا؟
قال: يعيد الصلاة.
وسألته عن الرجل يقرأ في الصلاة في الآخرتين بالحمد؟
فقال: نعم يقرأ بالحمد.
فقلت: إن قومًا يقولون: يُسبح؟
فقال: لا يسبح.
"مسائل ابن هانئ" (248)
قال ابن هانئ: قلت له: فإن صلّى ثلاث ركعات يقرأ فيهن، إلاّ آخر ركعة، فإنه لم يقرأ؟
قال: يعيد الصلاة، ولا صلاة إلا بقراءة.
قلت: فإلى أي شيء ذهبت فيه؟
قال: إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة" 1. وقال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "في كل ركعة قراءة" 2.
وقال أبو عبد اللَّه: لا يجزئه حتى يقرأ في كل ركعةٍ.
"مسائل ابن هانئ" (249)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي أن يقرأ في الأوليين، يقرأ في الآخرتين؟
قال: يستقبل.
"مسائل ابن هانئ" (257)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب لا يجزيه إلا وراء الإِمام، فإن قرأه الإِمام تجزيه فاتحة الكتاب وإن لم يقرأ سورة من القرآن، ولكن يعجبنا أن يقرأ سورة من القرآن.
"مسائل عبد اللَّه" (276)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين: الحمد وسورة، ولا يقرأ في الركعتين الأخريين شيئًا؟
قال: لا يعجبني، يعيد الصلاة.
قلت لأبي: فإن صلى ثلاث ركعات يقرأ فيهن إلا آخر ركعة لا يقرأ؟
قال: يعيد الصلاة.
قلت لأبي: بأي شيء تحتج؟
قال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة".
وقال: يروى عن جابر بن عبد اللَّه قال: في كل ركعة قراءة، قال أبي: لا يجزيه حتى يقرأ في كل ركعة.
"مسائل عبد اللَّه" (279)
قال خطاب بن بشر: وقال له أبو عثمان الشافعي: تذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؟
فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
"العدة في أصول الفقه" 2/ 618 - 619
نقل عنه جعفر بن محمد في إمام صلى ولم يقرأ فاتحة الكتاب: يعيد الصلاة.
"العدة فى أصول الفقه" 5/ 1546
ونقل حنبل عنه: لا تجزئ ركعة حتى يقرأ فيها فاتحة الكتاب.
ونقل ابن القاسم عنه: إذا نسي الفاتحة يعيد.
"الانتصار" 2/ 193
قال إبراهيم بن أبي طالب: سألته عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام؟
قال: يقرأ الفاتحة.
"الفروع" 1/ 428
روى حرب عنه فيمن نسي أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وقرأ قرأنًا؟
قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن.
قال وسمعته مرة أخرى يقول: كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها.
وروى عنه أبو طالب: من نسي أول ركعة، ثم ذكر في آخر ركعة أنه لم
يقرأ، لا يعتد بالركعة التي لم يقرأ فيها، ويصلي ركعة أخرى مكان تلك الركعة، فإن ذكرها وقد سلم وتكلم أعاد الصلاة.
"بدائع الفوائد" 3/ 80، 82
416 -
التأمين خلف الإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أبو هُريرة -رضي اللَّه عنه- اشترطَ على الإمام أن لا يسبقه بآمين؟
قال: يقول يَتَّئد حتَّى يجيءَ المؤذنُ، لفضل التأمين، كيف تَرك الناسُ التأمينَ؟ !
قال إسحاق: كما قال، وهذا مما يدلك على أنه كان يقيم في موضعه.
"مسائل الكوسج" (157)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يجهرُ بآمين؟
قال: إي لعمري، الإمامُ وغير الإمامِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (208)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الجهرُ بآمين فإنه سنةُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابِهِ -رضي اللَّه عنهم- من بعدِهِ وذلك ليوافق تأمينُهُم تأمينَ الملائِكَةِ، وهو على الإمامِ ألزم، وعليه أنْ يجهرَ جهرًا حتَّى يسمعَ مَنْ يليه فقط، وإن زادَ على ذَلِكَ حتَّى يُسمعَ آخر الصفوفِ فحسن أيضًا؛ لما ذُكِرَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أول قال "آمين" حتَّى أسمعَ صفَّ النساءِ وهنَّ خلفَ الرجالِ 1، فلا يدعن ذَلِكَ
إمامٌ ولا مأمومٌ لحال ترك الناس، أو يدعه استحياءً أو خوفًا مِنْ أنْ ينسبَ إلى مكروهٍ فإن اللَّه لا يستحيي من الحق.
"مسائل الكوسج" (209)
قال صالح: وقال: يجهر الإِمام ومن خلفه بآمين.
"مسائل صالح" (406)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: آمين يجهرُ بها؟
قال: نعم حتى يسمع من في المسجد.
وكان مسجدُ أحمد صغيرًا.
"مسائل أبي داود" (229)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آمين أمرٌ من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ قال صلى اللَّه عليه وسلم: "إذا أمّن القارئ فأمّنوا" 1 فهذا أمرٌ من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ والأمر أوكد من الفعل.
"مسائل ابن هانئ" (217)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن آمين؟
قال: يسمع الإِمام من خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (258)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجهر ب، (آمين)؟ قال: يجهر بـ (آمين) إذا قرأ فاتحة الكتاب الإِمام ومن خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (259)
قال أبو الفضل المتطيب: سمعت أحمد بن حنبل يجهر بـ (آمين) في الصلاة، يمد بها صوته خلف الإمام.
"طبقات الحنابلة" 1/ 468
قال الأثرم: سُئل إذا كان خلف الإمام فقرأ خلفه فيما يجهر فيه أيقول: آمين؟
قال: لا أدري ولا أعلم به بأسًا.
ونقل أبو الحارث، والفضل بن زياد: سئل عن الجهر بـ (آمين)؟
قال: أجهر بها؛ فإنها سنة ذهبت من الناس.
"بدائع الفوائد" 3/ 80
قال حرب: سمعت أحمد يجهر بآمين جهرًا خفيفًا رفيقًا، وربما لم أسمعه يجهر بها.
قال حرب: وسمعت إسحاق قال: يجهر بها حتى يسمع الصف الذي يليه.
قال: ويجهر بها كل صف حتى يسمع الصف الذي يليهم حتى يؤمن أهل المسجد كلهم.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 97
417 -
مقدار القراءة في الصلاة وما يستحب أن يقرأ به
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقرأ في الظهر؟
قال: قدر ثلاثين آية، قدر ﴿تَنْزِيلٌ﴾.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (191)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن قرأ في أول ركعة سورةً خفيفةً، وقرأ بالثانيةِ سورةً طويلةً؟
قال: تجزئه صلاته، ولكن ينبغي له أن لا يفعل.
"مسائل الكوسج" (454)، (3366)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: ركعتا الظهر تكونُ إحداهما أطولُ من الأخرى؟
قال: نعم في حديث أبي الصديق عن أبي سعيدٍ 1.
قلتُ لأحمد: فركعتا الآخرتين من العصر تكونان أخفَّ من الركعتين الآخرتين من الظهر؟
قال: هكذا هو في حديث أبي سعيدٍ.
"مسائل أبي داود" (266)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ في الصلاة المكتوبة بالحمد وحدها، يجزئه؟ قال: نعم، يجزئه "مسائل ابن هانئ" (251)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ السورة في ركعتين؟
قال: لا بأس به.
قلت لأبي عبد اللَّه: حديث أبي بكرة: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" 2.
قال: هذا حجة على من لم يجز صلاة إلا بقراءة، أليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أجاز صلاة أبي بكرة بلا قراءة؟ !
وسمعته يقول: يقرأ بالمعوذتين في الصلاة؟ ولم لا يقرأ بهما؟ ! وكانوا سألوه عنهما.
"مسائل ابن هانئ" (254)
قال ابن هانئ: قيل له: تجوز، وإن قرأ بالحمد في الأربع في الظهر والعصر؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (258)
قال ابن هانئ: قيل له: أقرأ في آخر ركعة تبقى من صلاة الفجر، بآخر (آل عمران)، وآخر (الفرقان)؟
قال: لا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (262)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة، ويقرأ في الأخريين، كما قرأ في الأوليين، هل يجزئه ذلك؟ قال: كان ابن عمر يقرأ في جميعهن بالحمد وسورة، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأخريين بالحمد، الحمد 1، أرى أن يقرأ كما قرأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أن يكون نسيان، فأرجو أن تكون صلاته تامّة.
وأما أبو بكر الصّديق -رضي اللَّه عنه- فكان يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد، الحمد، وفي الركعة الأخرى بالحمد، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا﴾ الآية 2.
قال: وإذا لم تسمع الإمام يقرأ يوم الجمعة تقرأ.
قلت لأبي عبد اللَّه: تأمرني أن أقرأ كما قرأ أبو بكرٍ الصديق، رضي اللَّه عنه؟
قال: نعم، افعل فهو حسن، وأمرني بها.
"مسائل ابن هانئ" (265)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: ما أقل ما يجزئ من القرآن في الصلاة؟
قال: فاتحة الكتاب وسورة.
قلت: فإن قرأ فاتحة الكتاب وحدها؟
قال: يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (277)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ القرآن كله في صلاة الفريضة؟ قال: لا أعلم أحدًا فعل هذا، وقد روي عن عثمان: أنه كان يقرأ من بعض القرآن سورًا على التأليف، سور معروفة على التأليف 1. "مسائل عبد اللَّه" (296)
ونقل عنه حرب، وأحمد بن هاشم الأنطاكي فيمن يقرأ مع فاتحة الكتاب آية أو آيتين؟
فقال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين وآية الكرسي.
"الروايتين والوجهين" 1/ 120
قال المروذي: كان لأبي عبد اللَّه قرابة يصلي به، فكان يقرأ في الثانية من الفجر بآخر السورة، فلما أكثر، قال أبو عبد اللَّه: تقدم أنت فصلِّ.
فقلت له: هذا يصلي بك منذ كم؟
قال: دعنا منه، يجيء بآخر السور وكرهه.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يقرأ آخر السورة في الركعة؟
قال: أليس قد روي في هذا رخصة عن عبد الرحمن بن يزيد وغيره.
"المغني" 2/ 167
قال حرب: سألته عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها؟ فكرهه شديدًا.
"الفروع" 1/ 421، "معونة أولي النهى" 2/ 123
قال الميموني: قلت: أي القراءات تختار لي فأقرأ بها؟
قال: قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة.
"الفروع" 1/ 423، "معونة أولي النهى" 2/ 128
نقل إبراهيم بن محمد بن الحارث عنه: يقرأ بها -أي البقرة- في عشاء الآخرة.
"الفروع" 1/ 548
قال حرب: الرجل يقرأ على التأليف في الصلاة: اليوم سورة الرعد وغدًا التي تليها، ونحو ذلك؟
قال: ليس في هذا شيء إلا أن يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها.
ونقل مهنا عنه: أنه رخص أن يقرأ في الفرائض حيث ينتهي.
وروى المروذي أن أحمد سئل عن حديث أنس هذا؟
فقال: هذا حديث منكر.
وروى حنبل عنه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق، أو طريق يسلك فالتخفيف أعجب إلي، وإن كان مسجدًا معتزلًا أهله فيه، ويرضون بذلك، فلا أرى به بأسًا، وأرجو إن شاء اللَّه.
وروى عنه أبو الحارث: إذا قرأ بفاتحة الكتاب وهو يحسن غيرها إن كان عامدًا فلا أحب له ذلك، وإن كان شيء ساهيًا فلا بأس، صلاته تامة.
وعنه محمد بن الحكم: هو عندي مسيء إذا عمد ذلك.
قلت: يريد الاقتصار على الفاتحة، وكلامه يدل على أحد أمرين: إما أن تكون السورة واجبة، وإما أن يكون تارك سنة الصلاة مسيئًا.
وروى الفضل بن زياد عنه، وقد سئل الرجل: يقرأ في المكتوبة في كل ركعة بالحمد للَّه وسورة؟
قال: قد كان عمر يفعل.
قيل: فتراه أنت؟
قال: لا، قد فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير هذا، اقرأ في الأوليين.. انتهى.
وروى أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي بالناس المكتوبة فيقرأ في الأربع كلها بالحمد للَّه وسورة؟
قال: لا ينبغي أن يفعل.
قلت: ساهيًا.
قال: يسجد سجدتين.
وروى عنه أحمد بن هاشم، وقد سئل عن رجل قرأ في الركعتين الأخريين بالحمد للَّه سورة ناسيًا هل عليه سجدتا السهو؟
قال: لا.
وكذلك قال مهنا والميموني.
وروى عنه أبو الحارث في إمام صلى بقوم، فقرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ بعض السورة ولم يتمها ثم ركع: لا بأس، ثم قال أحمد: ثنا عبد اللَّه بن إدريس، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن أبزى
قال: صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)﴾ وقع عليه البكاء فركع، ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ 1.
وروى عنه صالح، وقد سأله رجل عن رجل يصلي فيبدأ من أوسط السورة أو من آخرها؟ قال: أما آخر السورة فأرجو، وأما وسطها فلا.
وروى عنه محمد بن حبيب: يكره أن يقرأ الرجل في صلاة الفجر بـ ﴿قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿أَرَءَيْتَ﴾ إلا أن يكون في سفر.
وروى الميموني: صلى بنا أبو عبد اللَّه الفجر فقرأ في الأولى وفي الثانية بـ (الفجر)، وكنا نصلي خلف أبي عبد اللَّه بغلس فيقرأ بنا في الأولى ﴿تَبَارَكَ﴾ ونحوها ويقرأ في الثانية ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
وروى عنه أحمد بن الحسين بن حسان في إمام يقصر في الركعة الأولى ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا، يطوّل في الأولى ويقصر في الآخرة.
"بدائع الفوائد" 3/ 82، 83، 84
قال علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة المغرب: الطور والأعراف والمرسلات 2؟
قال: قد روي عنه ذلك من حديث معاذ.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 32
قال الأثرم: سألت الإمام أحمد عن هذِه الزيادة، أثبت هي؟
قال: رواه عدة، ورواها بعضهم عن الأوزاعي.
فقال له -أي: الأثرم: هشام لا يقولها؟
قال: نعم، هشام لا يقولها.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 78
قال ابن أبي قيماز: سئل أيما أحب إليك: الترسل أو الإسراع؟
قال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة!
قالوا له: في السرعة؟
قال: صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء.
ونقل حرب عنه أنه: كره السرعة إلا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسل.
"تقرير القواعد" 1/ 133، 134.
418 -
سؤال الرحمة والتعوذ من العذاب في القراءة في الصلاة
نقل حرب عنه: لا يعجبني ذلك في المكتوبة؛ لأن زمان الوقوف ليس بموطن للدعاء، فيأتي بالدعاء في غير محله ولا يقطع نظم القراءة، ولأنه يترك القراءة ويأت بغيرها.
نقل الفضل بن زياد عنه: أن ذلك في التطوع.
قيل له: ويدعو بمثل ذلك في الفرض؟ قال: نعم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله، فروى حذيفة
قال: صليت خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فما مر بآية رحمة إلا سألها، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها، ثم قرأ سورة آل عمران، وسورة النساء مثل ذلك فهممت بأمر سوء، فقيل له: ما هو؟ قال: أردت أن أقطع الصلاة (1). "الروايتين والوجهين" 1/ 142
419 -
الجمع بين السور في الركعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجمعُ بين السورِ في الركعةِ؟
قال: لا بأسَ به في التطوعِ، وأما في الفريضةِ فلا.
قال إسحاق: هو في الفريضة يجوز، ولكن قراءة سورة سورة في كل ركعة أفضل.
"مسائل الكوسج" (210)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ في الظهر أو العصر السورتين في ركعة؟
قال: لا بأس به.
قلت لأبي: فإن قرأ فاتحة الكتاب وآيتين أو آية؟
قال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (268)1 = وروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ في المغرب بالأعراف: الإمام أحمد 5/ 185، 188 والبخاري (764) من حديث زيد بن ثابت.
ولم أقف على شيء من ذلك من حديث معاذ.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى فقرأ بسورة مع أم الكتاب، وقرأ في الركعة الثانية بأم الكتاب وسورتين؟
قال: يجزيه.
قلت: وإن قرأ بأم الكتاب وسورتين في كل ركعة، وفي الثانية بأم الكتاب وسورة؟
قال: يجزئه.
قال: وإن قرأ بشيء من القرآن ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا يجزيه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب، كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلا صلاة له إلا وراء الإمام على حديث مالك، عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابرًا يقول: هذا 1.
قلت: فإن صلى خلف إمام ولم يقرأ بشيء؟
قال: يجزئه، إلا أنه أعجب إلي أن يقرأ خلف الإِمام فيما لا يجهر به الإمام، فإن جهر أنصت له، وذلك لو أنه أدرك الإِمام وهو راكع، فلم يعلم الناس اختلفوا أنه إذا ركع مع الإِمام أن الركعة تجزئه وإن لم يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (278)
قال أبو طالب: قلت: الرجل يصلي بالناس، يقرأ سورتين في ركعة؟
قال: نعم.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 54
420 -
القراءة بغير القرآن الكريم
قال ابن هانئ: قيل لأحمد: يقرأ الإنسان بالتوراة والإنجيل إذا كان يحسنهما؟
قال: أفٍّ أفٍّ، هذِه مسألة مُسلم؟ ! وغضب.
"مسائل ابن هانئ" (256)
421 -
القراءة والدعاء بغير العربية
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: فمن يقرأ بالفارسية، وهو يحسن العربية لا يجزئه.
"الانتصار" 2/ 188
قال يحيى بن سعيد: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل الذي لا يحسن العربية، يدعو في الصلاة بالفارسية؟
قال: لا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 525 - 526
422 -
إذا لا يحسن أن يقرأ من القرآن شيئًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يحسنْ أن يقرأَ مِنَ القرآنِ شيئًا؟
قالَ: يسبحُ ويكبر.
قال إسحاق: يسبح ويكبِّرُ قدر سبع آيات: سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للهِ ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حولَ ولا قوة إلا باللَّه.
"مسائل الكوسج" (194)
نقل صالح: يحمد ويكبر -أي من لم يحسن أن يقرأ.
ونقل الميموني: ويهلل.
"الفروع" 1/ 418، 419.
423 -
الجهر بالقراءة في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ صوتَه بالقرآنِ بالليل؟
قال: نعم، إن شاءَ رفعَ.
ثمَّ ذكر حديثَ أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما-: كنتُ أسمعُ قراءةَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على عريشي من الليلِ 1.
قال إسحاق: الذي نختارُ له، إذا أمن العجبَ أو أن يدخله شيءٌ يكرهه أن يرفعَ صوتَه.
"مسائل الكوسج" (303)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكون وحده في بيت بالنهار، فينشط فيرفع صوته بالقراءة في الصلاة؟ قال: لا.
قيل: قدر كم يرفع؟
قال: قال ابن مسعود: من أسمع أذنيه فلم يخافت 2.
"مسائل أبى داود" (500)
نقل أحمد ابن أصرم عن أحمد فيمن جهل ما قرأ به إمامه: يعيد الصلاة.
"الاختيارات الفقهية" للبعلي المطبوع مع "مجموع الفتاوى" 4/ 355
نقل عنه حنبل في قراءة النهار: ترى للرجل أن يسمع من يليه؟
قال أحمد: الحرف ونحو ذلك لا يُغلط صاحبه، كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمعهم الآية أحيانًا (1).
وقال: صلاة النهار عجماء لا يجهر فيها.
ونقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي في الإمام يسمع من يليه، فكره ذلك في صلاة النهار، وقال: لا أرى عليه سهوًا في ذلك -أي: سجود سهو.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 87
424 -
في جهر المرأة في القراءة
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي الوراق، أن مهنا الشامي حدَّثهم قال: سألت أحمد عن المرأة ينبغي لها أن تخفض من صوتها إذا كانت في بيتها، في قراءتها إذا قرأت بالليل؟
قال: نعم.
"أحكام النساء" (26)
425 -
هيئة الركوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنْ رجلٍ وضَعَ يديه على فخذيه في الركوع أو وضع إحدى يديه على ركبته ولم يضع الأخرى؟ قال: يجزئه.
قال الإمام أحمد: أرجو أنْ يجزئه.1
قال إسحاق: كما قال، إذا كانت به علة.
"مسائل الكوسج" (322)
426 -
وضع اليدين بعد الرفع من الركوع
قال صالح: قلت: كيف يضع الرجل يده بعد ما يرفع رأسه من الركوع، أيضع اليمنى على الشمال، أم يسدلهما؟
قال: أرجو أن لا يضيق ذلك -إن شاء اللَّه.
"مسائل صالح" (615)
427 -
ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الإمامُ: (سمعَ اللَّهُ لمنْ حَمده) ما يقول هو ومَنْ خلفَهُ؟
قال: يقولُ مَنْ خلفَه: (ربنا ولك الحمد) ويقولُ الإمامُ: (سمعَ اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (265)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: ما يقولُ مَنْ خلفَ الإمامِ إذا رفعَ رأسَه مِنَ الركوعِ؟
قال: يقولُ: (اللَّهُمَّ ربنا ولكَ الحمدُ) وإذا كان إمامًا أو وحده قال: (سمع اللَّه لمن حمده) إنما قال: (إذا قال الإمامُ: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد).
"مسائل الكوسج" (416)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: هل على مَنْ خلفَ الإمامِ أن يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده، اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد) كما يقول إذا صلى مفردًا؟ قال: لابدَّ لمن خلْفَ الإمامِ أنْ يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده) كما يقولُ الإمام، وعلى الإمامِ أنْ يقولَ: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد) كما يقول إذا صلَّى مفردًا.
"مسائل الكوسج" (497)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا رفع رأسَه مِنَ الركوعِ يزيدُ على: "ربنا ولك الحمدُ"؟
قالَ: إذا كان وحدَهُ يقَولُ: (ملء السماءِ، وملء الأرضِ، وملء مَا شِئْتَ مِن شيء بعد)، وإذا كان خلفَ الإمامِ فقال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمدَهُ) قال مَن خلفه: (ربنا وَلكَ الحمدُ)، وإن شاءَ قال: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمدُ).
قال إسحاق: كما قال ولكن من خلفَهُ يقولون مثلَ ما قَال الإمامُ: (ربنا ولك الحمد) إلى قولِهِ: (وملء ما شئتَ من شيء بعد) وإن مد إلى: (منك الجَدُّ) إذا كان إمامًا أحب إليَّ في المكتوبة والتطوع.
"مسائل الكوسج" (230)
قال صالح: وسألته عن رجل كان يصلي، فأراد أن يركع فعطس، فلما رفع رأسه من الركوع قال: (ربنا ولك الحمد).
ينوي بذلك لما عطس وللركوع؟ قال: لا يجزئه، إذا عطس في الصلاة يحمد اللَّه في نفسه، ويقول إذا رفع رأسه من الركوع: (ربنا ولك الحمد).
وإذا كان وحده أو كان إمامًا يقول: (سمع اللَّه لمن حمده).
والذي نختار أن يقول: (ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
وإذا كان خلف الإِمام قال: (ربنا ولك الحمد).
فقط لا يزيد.
"مسائل صالح" (309)
قال صالح: وسألته: ترى أن يقول الرجل: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟ فقال: أحاديث الزهري كلها: (ربنا ولك الحمد)، وما سمعنا أحدًا قال: (اللهم ربنا لك الحمد).
إلا أن يقول: (ربنا لك الحمد).
كما جاء الحديث، أو يقول: (ربنا ولك الحمد).
قلت: لا يعجبك أن يقول: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟
فقال: ما سمعنا في هذا شيئًا.
"مسائل صالح" (350)
قال صالح: قال أبي: أختار (ربنا ولك الحمد).
ومن قال: (لك).
فلا بأس.
"مسائل صالح" (876)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما يقولُ إذا رفع رأسه من الركوع مع الإمام؟
قال: إذا قال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ).
ويقولُ من خلفه: (ربنا ولك الحمدُ).
وإن شاءُوا: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ).
لا يزيدون على ذلك.
"مسائل أبي داود" (237)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن إمام رفع رأسه فأطال القيام؟ قال: لا يقولُ من خلفه إلا: (ربنا ولك الحمدُ).
أو: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ).
وسمعتُه يقولُ: أمَّا أنا فأحبُّ: (ربنا ولك الحمدُ).
قلتُ لأحمد: إذا قال: (اللَّهم).
لا أقول: أعني: الواو في (ولك الحمدُ)؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (238)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد مرةً أخرى: أدعو بدعاء ابن أبي أوفى 1 إذا رفعتُ رأسي من الركوع؟
قال: إذا كنت تصلِّي وحدك تقولُه، أو يكونُ الإمام يقولُه.
قلت: في الفريضة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (239)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي وحده، فإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد؟
قال: إنما هذا للإمام يجمعهما، وليس هذا لأحدٍ سوى الإمام، إذا قال: سمع اللَّه لمن حمده.
قالوا: ربنا ولك الحمد.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أنا أختار: ربنا ولك الحمد.
"مسائل ابن هانئ" (218)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الرجل إذا رفع رأسه من الركوع فكان إمامًا أو كان وحده؟
فقال: يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد.
"مسائل عبد اللَّه" (262)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيما بين أن يرفع رأسه إلى أن يسجد:
ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (263)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل ما يقول بعد الركوع؟
قال: يقول: ربنا ولك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
كما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (264)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل شيء رواه الزهري يقول فيه: ولك الحمد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقول هذا الإِمام، ولا يقوله من خلفه، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان هو الإِمام، أو يكون الرجل يصلي وحده فيقوله وحده.
"مسائل عبد اللَّه" (265)
نقل الفضل بن زياد عنه: فيقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
قيل له: فيقول بعدها: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت؟
فقال: لا يزيد على شيء بعده.
وقال أبو الحارث: سألت أحمد إذ قال: سمع اللَّه لمن حمده، فليقل ربنا ولك الحمد وإن شاء قال: اللهم ربنا ولك الحمد.
ويقول: ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
وإن شاء قال بعدها: أهل الثناء والمجد.
قال أبو عبد اللَّه: وأنا أقول ذلك.
قلت: إن صلى وحده، أو كان إمامًا يقول ذلك؟
قال: نعم إن كان إمامًا، أو صلى وحده.
"الروايتين والوجهين" 1/ 123
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يثبت أمر الواو في ربنا ولك الحمد.
"التمهيد" 4/ 276، "المغني" 2/ 188، "طرح التثريب" 2/ 333
قال الأثرم: قال أحمد: ليس يسقط خلف الإمام عنه غير سمع اللَّه لمن حمده.
"معونة أولي النهى" 2/ 139 - 140
428 -
هيئة السجود
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يسجدْ عَلى أنفه؟
قال: حديثُ عاصم عَنْ عِكرمة 1 ما أجترئُ أنْ أحكمَ به.
قال إسحاق: كما قال لإرساله، لا يجزئه دون أَنْ يسجدَ على أنفه.
"مسائل الكوسج" (218)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يسجدُ ويداه في ثوبِهِ؟
قال: مِنْ بَرْدٍ أو علةٍ، وأما لغيرِ علةٍ فَلَا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (219)
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه: إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطه شديدًا.
قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطه 1.
"مسائل ابن هانئ" (220)
قال ابن هانئ: قلت: أيسجد الرجل ويده في طيلسانه؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (226)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: ولا يضع الرجل يديه على ركبتيه، إذا أراد أن يسجد، إلا أن يكون شيخًا كبيرًا، أو إنسانًا ضعيفًا.
"مسائل ابن هانئ" (261)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أراد أن يسجد، يبدأ بركبتيه قبل أن يضع يديه على الأرض؟
قال: أعجب إلي أن يبدأ بركبتيه قبل يديه.
وهو الذي أختار.
"مسائل عبد اللَّه" (261)
نقل حرب: إن سجد على جبهته دون أنفه لم يجزه لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمرت أن أَسجد على سبعة أعظم: على الجبهة والأنف" 2.
ونقل الحارث: إن سجد على جبهته دون أنفه أجزأه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 124، 125.
قال الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه سجد ويداه بحذاء أذنيه.
"المغني" 2/ 201
نقل أبو طالب: قريب من أذنيه نحو ما يرفع يديه، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال.
"الفروع" 1/ 439
ونقل إسماعيل بن سعيد عن أحمد: إذا وضع من يديه على الأرض قدر الجبهة أجزأه.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 253
429 -
السجود على الثوب والعمامة والخصرة والطنفسة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يسجدُ على عمامتِهِ؟
قال: لا يعجبني، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يكونَ يتأذى بالبردِ أو الحرِّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (220)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما كَوْرُ 1 العِمَامَةِ فالصلاةُ عليه مكروه فإن سجدَ على العمامةِ مِنْ غَيرِ علةٍ فإنَّ ذَلِكَ مكروهٌ، وهو جائزٌ ولا يتعمدن لذلك، فإنْ فعلَ فلا إعادة عليهِ.
"مسائل الكوسج" (221)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاة على الخُمْرة 1 والطُّنفُسة 2؟
قال: لا بأسَ بهما.
الخُمْرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 3 والطنفسة عن ابن عَبَّاس -رضي اللَّه عنهما- 4.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (225)
قال أبو داود: قلت لأحمد: السجود على كور العمامة؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (252)
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد وأشار إلى قلنسوته، فقال: أسجد عليها؟ قال: لا.
قال: فما صليت هكذا -أي: سجدت عليها- أعيد؟
قال: لا، ولكن لا تسجد عليها.
"مسائل أبي داود" (253)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا سجد يضع طرف ردائه على البوري ويسجد عليه.
"مسائل ابن هانئ" (224)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في السجود على كور العمامة، لا يعجبنى.
"مسائل ابن هانئ" (225)
قال ابن هانئ: وسئل عن السجود على كور العمامة؟
قال: لا، حتى يفضي بجبهته إلى الأرض.
"مسائل ابن هانئ" (227)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يعجبني أن يعتمَّ الرجل العمامة وهو في الصلاة، وليس تحت حلقه منها شيء.
ويروى عن طاوس أنه كرهه 1.
"مسائل ابن هانئ" (283)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على كور العمامة؟
قال: لا، حتى يفضي بجبهته إلى الأرض.
وسمعته يقول في السجود على كور العمامة.
قال: لا يعجبني.
"مسائل ابن هانئ" (290)
نقل أبو طالب عنه: لا يسجد على كور العمامة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 127
نقل حرب عن إسحاق قال: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلَّى على الخمرة والبساط، وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض 2. قال: وإن سجد الرجل على الأرض فهو أحب إليَّ، وإن أفضى بجبهته
ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 19
قال المروذي قال: كان أبو عبد اللَّه لا يرى السجود على ثوب ولا خرقة إلا من حر أو برد.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 26
430 -
الصلاة على ماء وطين وثلج
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى في ماء وطين كيف يسجد؟
قال: إذا كان لا يَقدرُ على السجود، يفسد ثيابه، يومئُ إيماءً كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه- 1.
قال إسحاق: كما قال.
قال: وتُجْزِئُه المكتوبة في الحضر كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (158)
قال أبو داود: قلت لأحمد: في الرجل يكون في السرية ويكون في الثلج كثيرًا لا يقدر يسجد عليه الرجل؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل أبى داود" (529)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يكون مطر فيخاف أن تبتل ثيابه؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل أبي داود" (530)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون على وضوء وهو في الثلج كيف يصلي؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل ابن هانئ" (413)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الرجل يخوض الطين في السفر، ولا يقدر على أن يصلي إلا على راحلته؟
قال: يومئ برأسه إيماءً، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
"مسائل ابن هانئ" (416)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: قال: إذا كان في سفر فمطرت السماء، والأرض مبتلة، هل يصلي الفريضة على الدابة؟ قال: لا بأس به، فعل ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ صلى الفريضة على راحلته 1. "مسائل ابن هانئ" (544)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كان طين أو مطر؟
قال: يومئ.
"مسائل عبد اللَّه" (418)
نقل المروذي عنه فيما كان في ماء: يومئ لأن الماء ليس بقار فهو كما لو صلى على الراحلة فإنه يومئ.
ونقل عنه أيضًا: يسجد على متن الماء
"الروايتين والوجهين" 1/ 137
قال حرب: وسمعت إسحاق بن راهويه يقول: إذا صلَّيت في الثلج أو الرمضاء أو البرد أو الطين فآذاك، فاسجد على ثوبك، وإن اشتدَّ عليك وضع اليدين على الأرض فضعهما على ثوبك أو أدخلهما كميك واسجد.
كذلك قال.
وسمعته مرة أخرى يقول: إن كنت في ردغةٍ أو ماء أو ثلج لا تستطيع أن تسجد فأومئ إيماءً، كذلك فعل أنس بن مالك، وجابر بن زيد، وغيرهما.
وقال حرب: ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن أبي جبيرة: زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر قال: أصاب الناس الثلج على عهد عمر بن الخطاب، فبسط بساطًا، ثم صلَّى عليه (1) وقال: إن الثلج لا يتيمم به ولا يُصلَّى عليه.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 448، 449
431 -
ما يقال في السجود
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقول في ركوعِهِ وسجودِهِ؟
قال: يقولُ في ركوعِهِ: سبحانَ ربي العظيم، وفي سجودِهِ: سُبْحَانَ ربي الأعلى.
قال إسحاق: كما قال ثلاثًا ثلاثًا فأعلى.
"مسائل الكوسج" (215)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يسبحُ في سجودِهِ؟1
قال: ما أمكنه إذا أمكن يديه مِنْ ركبتيه وأمكن جبهته مِنَ الأرض والثلاث وسط.
قال إسحاق: كَمَا قال، إلَّا أنْ يكونَ إمامًا فَلَا يدعن أن يبلغَ بعددِ التسبيح سبعًا أو خمسًا لكي يدرك مَنْ خلفه ثلاثًا فأعلى.
"مسائل الكوسج" (216)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قرأ سجدةً فسجد، ما يقول في سجودِهِ؟ فتلكَّأ ساعةً.
فقلتُ: أعجب إليَّ أن أقولَ فيه ما أقولُ في الصلاةِ.
قال: أنا كذلك أفعلُ.
قال إسحاق: ليقل ما جاءَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سجد وجهي للذي خلقَهُ وصَوَّره، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ، فتبارك اللِّه أحسن الخالقين" 1 و: "رب إنِّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلَّا أنت" 2.
"مسائل الكوسج" (217)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عمن سبح تسبيحةً في سجوده؟
قال: تجزئُه.
"مسائل أبي داود" (259)
قال ابن هانئ: قلت: كم يجوز من التسبيح في الركوع والسجود خلف الإمام؟ قال: ثلاث.
قيل له: خمس تجوز؟
قال: نعم، وسبع.
"مسائل ابن هانئ" (219)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يسبح الرجل في ركوعه (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا، وفي سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (266)
قال ابن عبد الملك الدقيقي: صلى بنا أحمد العصر، فسبحت خلفه في الركوع والسجود أربع تسبيحات، خمس تسبيحات.
"طبقات الحنابلة" 2/ 326 - 327
432 -
ما يقال بين السجدتين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقولُ بين السجدتين؟ قال: "رب اغفر لي، رب اغفر لي" حديث حذيفة 1. قال إسحاق: إن شاء قال ذَلِكَ ثلاثًا، وإن شاء قال: "اللهم اغفر لي وارحمني وعَافني واهدني وارزقني"؛ لأن كليهما يُذكران عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين السجدتين 2. "مسائل الكوسج" (229)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد ما يقولُ بين السجدتين؟
قال: ربِّ اغفر لي.
قلتُ: في الفريضة؟
قال: نعم.
قلتُ: وإنْ كان خلف الإِمام؟
قال: نعم.
قيل فيطيلُ بين السجدتين؟ قال: يقولُ: ربّ اغفر لي.
"مسائل أبي داود" (240)
قال ابن هانئ: وسألته عن الإمام إذ صلّى بقوم يقول: ربنا اغفر لنا؟
قال: أما الذي سمعنا: رب اغفر لي، رب اغفر لي، وما سمعنا: رب اغفر لنا.
"مسائل ابن هانئ" (223)
433 -
الدعاء في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: بِما يدعو الرجلُ في الفريضةِ؟
قال: يدعو بِما جَاءَ في القرآنِ، ويدعو لِوالِدَيهِ ما لمْ يكنْ دعاءً شَنَعًا.
قال إسحاق: يدعو بما شاء مِما في القرآنِ والسننِ وإن جرى في دعائه تسمية الرجال.
"مسائل الكوسج" (226)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدعو في صلاة الفريضة بالشيء من أمر الدنيا ويدعو وهو ساجد؟
قال: لا يدعو في السجود، يسبح في السجود، الذي يعجبنا هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (283)
قال أحمد بن إبراهيم الكوفي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن دعا في الصلاة بحوائجه أرجو.
ونقل حنبل عنه: لا يكون من دعائه رغبة في الدنيا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 47
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إن هؤلاء يقولون: لا يدعو في المكتوبة إلا بما في القرآن.
فنفض يده كالمغضب، وقال: من يقف على هذا، وقد تواترت الأحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخلاف ما قالوا.
"المغني" 2/ 234، "معونة أولي النهى" 2/ 161
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك.
"المغني" 2/ 236
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي، أبوك أحدهم.
"المغني" 2/ 238 "معونة أولي النهى" 2/ 163
قال صالح: وسألته عن الاعتداء؟ فقال: يدعو بدعاء معروف.
"الفروع" 1/ 458
434 -
القيام من السجود، وجلسة الاستراحة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قامَ مِنَ القعدةِ الأولى يضعُ يديه على الأرضِ أو ينهض على صدورِ قدميه؟ قال: بل ينهضُ على صدور قدميه وَيعتمدُ على ركبتيه، قال: وفي الركعةِ الأولى والثالثة ينهضُ على صدورِ قدميه.