الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 25-64

باب ما يفعل عند الموت وقبض الروح

661 -

تلقين الميت عند الموت

قال إسحاق بن منصور: قلت: تلقين الميت عند الموت؟ قال: إي لعمري، قال: "لقنوا موتاكم" (1). قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (834)

نقل مهنا، وأبو طالب عنه: يُلقن مرة.
"الإنصاف" 6/ 13، "المعونة" 1/ 216

662 -

تغميض المرأة للرجل

قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه يُسئل عن المرأة تغمض الميت، قال: إذا كانت ذات محرم.
"أحكام النساء" (32)

663 -

تغطية وجه الميت

نقل حنبل عنه: إن فعله أو تركه فلا بأس.
"الإنصاف" 6/ 60، 611

664 -

في الإذن بالجنازة والنداء عليها

قال إسحاق بن منصور: قلت: تَكرُه الإذَن بالجنازة؟ قال: إذا أذن إخوانه وأصحابه، وأما أن يُنادى عليه فلا أدري ما هذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (833)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يموت فُيؤذنُ به الناسُ؟ قال: إذا صاح إن فلانًا قد مات فلا يعجبني، وأما أن يخبر به في رفق فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (947)

ونقل حنبل عنه كراهة إعلام الجار.
"الفروع" 2/ 192

665 -

الإسراع بتجهيز الميت

قال أبو داود: قلت: الغريق يُتربص له؟ قال: أيُّ شيء يتربص بالغريق؟ ! "مسائل أبي داود" (1007)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المصعق وكم يُنتظر به؟ قال: يُروى عن الحسن ثلاث، وإنه ربما تغير في الصيف في يوم وليلة، وفي الشتاء على ذلك أهون.
وكره أن يحد فيه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (1008)

أبواب الغسل والتكفين

فصل: من يجب غسله من الموتى

666 -

غسل المحرم إذا مات وتكفينه

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المحرم إذا مات يُغطَى وجهُه؟ قال: لا يُغطَّى وجهُه، ولا يقرب الطيب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1471)

قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: المحرم إذا مات؟ قال: لا يقرب مسك ويُكفَّن في ثوبين ولا يُغطى رأسُه.
"مسائل أبي داود" (943)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن المحرم الميت يُطيب؟ قال: لا يطيب.
"مسائل ابن هانئ" (793)

نقل حنبل عنه: لا تُغطى رجلاه 1. ونقل ابن مشيش: يُغطى وجهه ولا يغطى رأسه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 217، "المغني" 3/ 479، "الفروع " 2/ 211

نقل حنبل: قيل له يُغسَّل؟ قال: يصب عليه الماء.
وقال: لا يغسل كما يغسل الحلال.

وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم إذا مات يغسل كما يغسل الحلال أو يغسل بالسدر والماء؟ قال: يغسل بالماء والسدر، حدثنا ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "اغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبًا" 1. قلت: فإذا غُسِّل يُدلك رأسه بالسدر؟ قال: ما أدري كذا جاء الخبر يغسل بماء وسدر.
قيل له: فتذهب إلى أن يُخمَّر وجهه ويكشف رأسه؟ قال: نعم على ما جاء عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو أصح من غيره.
قال أبو عبد اللَّه: وكان عطاء يقول: يُخمر رأسه ويُغسل رأسه بالسدر، وقد روى عطاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يخمر رأسه وهو محرم 2 مرسل، وحديث ابن عباس أصح.
وقال ابن جريج: أنا أقول يُغسَّل بالسدر ولا يُخمر رأسُه.
قلت: فما ترى؟ قال: أهاب أن أقول يُغسِّل بالسدر وأحب العافية منها.
قلت: فيجزئه أنْ يُصبَّ على رأسهِ الماء فقط؟ قال: يجزئه إن شاء اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه: الذي أذهب إليه حديث ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغسل بماء وسدر، ولا يُخمر رأسه، ولا يمس طيبًا".

قال الخلال: ما رواه أبو الحارث في غسله: فيه توقف وجبن، غير أنه قد روى ما روى حنبل: أنه لا يُدلك رأسه ويُصب عليه الماء صبًا، ويكون فيه السدر، وبين عنه حنبل أنه يصب الماء ولا يُغسَّل كما يُغسل الحلال، وعلى هذا استقر قوله.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 118

وقال مهنا: سألت أحْمَد عن المحرم يموت، هل يغطى وجهه؟ قال: قد اختلفوا فيه عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بعضهم: لا يغطى رأسه.
قُلْتُ: أيهما أعجب إليك يغطي وجه المحرم إذا مات أو لا يغطي؟ قال: أما الرأس: فلا أرى أن يغطوه وأما الوجه: فأرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي: والمحرم يموت لا يغطى رأسه ولا وجهه، وذلك لما روى ابن عباس: أن رجلًا أوقصته راحلته -وهو محرم- فمات، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تخمروا وجهه، ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا".
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 52 - 54

667 -

هل يغسل شهيد المعركة، ويصلى عليه؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يُغسل الشهيد؟ قال: إذا مات في المعركة لم يُغسل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (810)

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قتله اللصوصُ أيُغسَّل أم لا؟ قال: كلُّ قتيل يُغسَّل إلَّا من قتل في المعركة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2764)

قال ابن هانئ: قيل له: فالشهيد إذا قُتل في المعركة، يُغسل ويصلى عليه؟ قال: إذا قتل في المعركة لم يُغسل، ويُصلى عليه، وإذا حمل وبه رمق، أو أكل، أو شرب، أو بال، أو نام، أو عطس، فإنه يُغسل ويُصلى عليه، إلا أن تكون به جراحات كثيرة.
"مسائل ابن هانئ" (930)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث جابر أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على قتلى أحد، ولم يغسلهم 1؟ قال: قد اختلفوا فيه فقال عبد ربه بن سعيد: عن الزهري، عن جابر.
وقال الأوزاعي: عمن حدثه عن جابر 2. وقال ابن أبي صُعير 3 حديث محمد بن إسحاق: ابن أبي صعير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 4.

وقال الليث بن سعد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر 1. وقال زيد بن أسلم: عن الزهري، عن أنس 2. وقد اختلفوا فيه.
وأرى إذا كان بهم رمق أن يغسلوا، ويصلى عليهم، وما يضرهم من الصلاة؟ ! هذا عمر بن الخطاب قد كان شهيدًا قد صُلي عليه، ولكنه حمل وبه رمق، وأرى إذا حمل من المعركة وبه رمق أن يُغسل ويصلى عليه.
"مسائل ابن هانئ" (965)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الشهيد يُغسَّل؟ قال: إذا حمل من المعركة وبه رمق غسل، وإن مات في المعركة لم يغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (498)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: من قتل في المعركة وبه رمق حمل؟ قال: يغسل.
ومن قتل ولا رمق فيه، يدفن في ثيابه، يلف في دمائه، إلا أن يكون عليه جلد، أو خف، ينزع ذلك عنه، وإن كان عليه سرد.
قال: يعجبني أن ينزع عنه الحديد.
"مسائل عبد اللَّه" (511)

668 -

هل يُغسل شهيد غير المعركة والمقتول؟

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما يُصنع بجيفته -أي: المرتد؟ قال: تدفن.
قال إسحاق بن منصور: قال بعضهم: يترك كما هو.
"مسائل الكوسج" (619)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ -يعني: سفيان- يُغسل الغريق؟ قال: نعم.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (832)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن الرجل يصيبه الحريق، فيحترق أو يغرق في الماء؟ قال: يغسل.
قال أحمد: جيد إن قدروا على ذلك إلا أن يكون قد تهرى.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: يُيمم؟ قال: لا.
"مسائل الكوسج" (837)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن المجدور إذا مات كيف يُغسل؟ قال: يُغسل فإن لم يقدروا على غسله صبوا عليه الماء صبًا.
قال أحمد: إذا خشوا من أن يتهرى أو يسيل الدم يمموه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (838)

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: المرتد إذا قتل ما يُصنع بجثته؟ فقال: يُترك حيث ضرب عنقه، كأن ذلك المكان قبره، ويعجبني هذا.
"مسائل الكوسج" (843)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: من يقتل في القصاص يُغسل؟ قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (2627)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سمعتُ -يعني: سفيان- يقول: من قتل بعصًا أو بحديدة وهو مظلوم لم يغسل.
قال أحمد: إذا حمل وبه رمق يغسل، وأعجب إلي أن يغسل إلا أن يكون في معركة.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن العصا والحديدة مما يقاد منهما؛ فلذلك يغسل في غير المعركة ولا يغسل في المعركة.
"مسائل الكوسج" (2628)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن مجاهد، عن حجاج قال: سألت عطاءً عن الميت يموت في البحر.
قال: فقالوا: يكفنون، ويحنطون، ويغسلون، ويصلون عليه، ويستقبلون به القبلة، ويضعون على بطنه حجرًا حتَّى يرسب 1. "مسائل صالح" (852)

قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الغريق يخرج من الماء، وله ريح شديدة، فيجيء الغاسل إليه ليُغسله، فلا يصيب أحدًا يصب عليه الماء، فكيف ترى له أن يغسله، ترى له أن يغسله بيد، ويصب الماء بيد؟

قال: نعم، هذا ضرورة، يغسله بيد، ويصب بيد.
"مسائل ابن هانئ" (913)

قال ابن هانئ: قلت: ربما انتفخ الغريق، فلا يقدر أن تدخل يده في الكفن؟ قال: يغطي ثدييه وصدره وعورته ولا يبالي ألا يغطي يديه.
قلت له: فإنه إذا وضع في اللحد لا يسعه أن يلحد بلبن؟ قال: يُحثى عليه التراب حثيًا ولا يُنصب عليه اللبن.
"مسائل ابن هانئ" (920)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصيبه الحريق فيحترق، أو يغرق في الماء أيُغسَّل؟ قال: نعم إن قدروا على ذلك، إلا أن يتهرأ فيصبوا عليه الماء وييمم.
"مسائل ابن هانئ" (929)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي يُغسل الغريق؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (499)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من قتله اللصوص، يغسل ويصلى عليه؟ قال: إذا قتل في المعركة، فهو بمنزلة الشهيد، إلا أن يحمل وبه رمق.
"مسائل عبد اللَّه" (500)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: المرجومة تُغسَّل وتُكفَّن؟ قال: سُئِلَ علي بن أبي طالب عن شراحة وكان رجمها فقال: اصنعوا كما تصنعوا بموتاكم" 1. "مسائل عبد اللَّه" (501)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا مات في البحر، ولم يصلوا إلى أرض يدفن فيها؟ قال: يغسل، ويحنط، ويكفن، ويجعل في رجله شيء ثقيل، ويصلى عليه، ويطرح في الماء.
"مسائل عبد اللَّه" (502).

نقل أبو طالب عنه: أنه كسائر الأموات يُغسل ويُصلى عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 203

ونقل أبو طالب عنه: يُكفَّن ويُصلى عليه من غير غسل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 205

669 -

هل يغسل المسلم الكافر؟

قال الخلال: أخبرنا الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن مات للرجل قرابة يهودي أو نصراني، وكان له عنده أيادي يغسله؟ قال: لا يغسل المسلم الكافر.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 294 (613)

670 -

في تغسيل مجهول الحال

قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد أنه سمع أبا عبد اللَّه وسأله رجل عن رجل يوجد قتيلًا في أرض العدو قد قطع رأسه، لا يدرى من المسلمين هو أو من العدو؟ قال: يستدل عليه بالختان والثياب.

فقال رجل: فإن لم يعرف؟ قال: لا يصلى عليه.
قيل: فإن وجد في أرض الإسلام على هذِه الحالة؟ قال: يصلى عليه ويُغسل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 (619)

فصل: من يجوز له أن يغسل الميت

671 -

صفة الغسل، والشروط الواجب توافرها فيه

قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة تُغسل زوجها والزوج امرأته؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس إذا لم يكن من يُغسلها أو يغسله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (782)

قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة تموت مع الرجال، كيف يُصنع بها؟ قال: التيمم أعجب إلي.
قال إسحاق: إن صبوا عليها الماء صبًّا، فهو أفضل، وإلا يمموها.
"مسائل الكوسج" (784)

قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يموت مع النساء؟ قال: التيمم أعجب إلي.
قال إسحاق: كذلك.
"مسائل الكوسج" (785)

قال صالح: وسألته عن رجل ماتت امرأته: هل يجوز له أن ينظر إلى شيء من محاسنها ويدخلها قبرها؟ قال أبي: الناس يختلفون في هذا، وقد روي عن عمر أنه قال في امرأته لما توفيت فقال لأوليائها: أنتم أحق بها 1. وروي عن أبي بكرة:

أنه واثب أخو امرأته حتَّى أدخلها القبر 1. "مسائل صالح" (165)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: أنا أيوب أبو العلاء، عن أبي هاشم: أن علقمة غسل امرأته.
"مسائل صالح" (1053)

قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن حنبل، قال: أنا هشيم قال: أنبأ يونس عن الحسن قال: كان لا يرى بأسًا للمرأة أن تغسل فوق الفطيم 2. "مسائل أبي داود" (961)

قال أبو داود: أحمد بن حنبل قال: هذا سمعناه من هشيم، عن أيوب أبي العلاء، عن أبي هاشم أن علقمة غسل امرأته.
"مسائل أبي داود" (962)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يُعين النساء في غسل المرأة بضرب السدر ويبقي الشيء؟ قال: لا بأس ما لم يرها، يكونوا في بيت وهو في بيت آخر.
"مسائل أبي داود" (992)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الحائض تغسل الميت؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (993)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سئل عن الرجل يغسل امرأته؟

قال: بلى ما اختلفوا فيه لا بأس به، والمرأة تغسل زوجها أيضًا.
"مسائل أبي داود" (994)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الرجل يغسل ابنته إذا كانت صغيرة، والمرأة تغسل الصبي إلى أن يبلغ سبع سنين 1. "مسائل أبي داود" (995)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن رجلًا غسل أمه؟ قال: سبحان اللَّه واستعظمه، ثُمَّ قال: أليس قد قيل: "استأذن على أمك" 2 غير مرة.
رأيتُ أحمد يستعظم ذلك وينكره على من فعله.
"مسائل أبي داود" (998)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تموت مع الرجال ليس معهم نساء، من يغسلها؟ قال: قال بعضهم: تيمم، وقال بعضهم: يُصَب عليها من فوق الثياب.
"مسائل أبي داود" (999)

قال أبو داود: قلت لأحمد: يغسل الرجل الجارية الصغيرة وليست بنته؟

قال: النساء أعجب إلي.
"مسائل أبي داود" (1000)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون في السفر يموت وليس معه إلا امرأته، أتغسله؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (915)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون امرأته معه في سفر فتموت وليس معهم امرأة، أيغسلها زوجها؟ قال: نعم.
قيل له: فكيف يصنع؟ قال: يصب الماء من فوق الثوب، ولا يكشف ثوبها.
"مسائل ابن هانئ" (916)

قال ابن هانئ: وسئل عن الحائض تغسل المرأة الميتة؟ قال: لا يعجبني أن تغسل الحائض شيئًا من الميت، والجنابة أيسر من الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (917)

قال ابن هانئ: سألته عن المرأة تموت مع القوم وليست معهم امرأة؟ قال أبو عبد اللَّه: تيمم، وكذلك الرجل مع النساء ييمم.
"مسائل ابن هانئ" (918)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخنثى من يغسله إذا مات؟ قال: أما ما كان دون خمس سنين أو سبع سنين فلا بأس كل من غسله.
"مسائل ابن هانئ" (1471)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا عمر بن علي المقدمي قال: سمعت إسماعيل بن حماد -يعني ابن أبي سلمان- يذكر أن أباه سُئِلَ

عن امرأة ماتت مع رجال ليس معهم امرأة؟ فقال أبي: تيمم الصعيد 1. قال أبي: والذي ييممها يضع يده في ثوب ثُمَّ يضرب به الصعيد ثُمَّ ييمم به.
سمعت أبي يقول: وأنا أرى ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (155)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: يغسل الرجل امرأته؟ فلم يجب فيها بشيء.
قلت: فتغسل زوجها؟ قال: نعم، فأما غير الزوج فلا.
"مسائل عبد اللَّه" (503)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: المرأة الحائض تغسل الميتة تموت مع الرجال؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (504)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: النصرانية، واليهودية، والمجوسية تغسل المسلمة؟ قال: لا 2. قلت لأبي: فتقبل -أعني: القابلة؟ قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (505)، "العلل" (505)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة ماتت مع رجال، ليس معهم امرأة؟ قال: تيمم الصعيد، والذي ييممها يضع يده في ثوب ثُمَّ يضرب به الصعيد ثُمَّ ييممها.
"مسائل عبد اللَّه" (506)

قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تموت ولا يجدوا إلا يهودية أو نصرانية تغسلها؟ قال: يعلموها.
ثم قال: لا يعجبني أن تطلع على عورة المسلمة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 458 (1093)

نقل حرب عنه: تيمم -أي: المرأة إذا ماتت مع الرجال.
"الروايتين والوجهين" 1/ 200

روى حنبل عنه: لا بأس أن تغسل المرأة زوجها والزوج امرأته.
"الانتصار" 2/ 660

روى بكر بن محمد عن أبيه أنه قال لأبي عبد اللَّه: غسَّل عليٌّ فاطمة 1؟ قال: ليس له إسناد.
وروى الفضل بن زياد عنه أنه قال: يروى من طريق ضعيف.

وروى عنه أنه قال في حديث ابن عباس 1: هو منكر من حديث ابن أبي يحيى.
"الانتصار" 2/ 666، 667

نقل عنه أحمد بن أبي عبدة في الخنثى: أنه ييمم؛ لأنه يحتمل أن يكون ذكرًا، فلا تغسله النساء ويحتمل أن يكون أنثى فلا يُغسله الرجال.
ونقل عنه أحمد بن العباس بن الأشرس: يُغسِّله الرجال، ويصلون عليه.
"الطبقات" 1/ 129

قال أبو الفضل القافلاني: سألت أحمد عن الخُنثى، من يغسله إذا مات؟ قال: ما كان له خمس سنين، أو سبع سنين، فلا بأس كل من غسَّله.
"الطبقات" 3/ 32

قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يُغسل أُخته إذا لم يجد نساءً؟ قال: لا.
قلت: فكيف يصنع؟ قال: يُغَسَّلُها وعليها ثيابها، يَصُب عليها الماء صَبًّا.
قلت لأحمد: وكذلك كل ذات محرمٍ تُغسل وعليها ثيابها.
قال: نعم.
"المغني" 3/ 463

قال أبو الحارث: قلت لأحمد: المحرم يغسل الميت؟

قال: نعم فإذا فرغ من غسله طيبه غيره، لأن المحرم لا يمس طيبًا، فيجعله رجل حلال.
"شرح العمدة" 2/ 119

قال فوران: ماتت امرأة لبعض أهل العلم، قال: فجاء يحيى بن معين والدورقي، قال: فلم يجدوا امرأة تغسلها إلا امرأة حائضًا، قال: فجاء أحمد بن حنبل وهم جلوس، فقال: ما شأنكم؟ فقال أهل المرأة: ليس نجد غاسلة إلا امرأة حائضًا، قال: فقال أحمد بن حنبل: أليس تروون عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عائشة ناوليني الخمرة؟ قالت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك" 1 يجوز أن تغسلها، قال: فخلجوا وبقوا.
"ذيل طبقات الحنابلة" 1/ 297

قال محمد بن عبدة: دخلت إلى داود، فغضب علي أحمد بن حنبل، فدخلت عليه.
فلم يكلمني فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه! إنه رد عليه مسألة.
قال: وما هي؟ قال: الخنثى إذا مات من يغسله الخدم.
فقال محمد ابن عبدة: الخدم رجال، ولكن ييممن فتبسم أحمد وقال: أصاب، أصاب، ما أجود ما أجابه! "سير أعلام النبلاء" 13/ 104

نقل حنبل عنه: لا ينبغي إلا ذلك.
أي: أن يكون الغاسل ثقة عارفا بأحكام الغسل.
"الإنصاف" 6/ 26

فصل: ما يجب على الغاسل عند الغسل وبعده

672 -

على الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا

نقل محمد بن الحكم عنه: لا يحدث به أحدًا.
"الإنصاف" 6/ 113

673 -

هل يجب على الغاسل الغسل؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: من غسل ميتًا، أيغتسل؟ قال: أرجو أن لا يجب عليه الغسل، فأما الوضوء فأقل ما قيل فيه.
قال إسحاق: كما قال لا يدعن الوضوء على حال.
"مسائل الكوسج" (783)

قال صالح: وسألته عمن غسل ميتًا أيتوضأ أم يغتسل؟ قال: أكثر ما فيه الوضوء.
"مسائل صالح" (247)

قال صالح: وسألت عن الرجل يغسل الميت أيغتسل؟ قال: لا يصح الحديث فيه، ولكن يتوضأ.
"مسائل صالح" (393)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الغسل من غسل الميت؟ قال: ليس يثبت فيه حديث؛ حديث أبي هريرة، قال سهيل، عن إسحاق مولى زائدة يعني: عن أبيه، عن إسحاق، وحديث مصعب فيه خصال ليس العمل عليه.
قلت لأحمد: ترجو أن يجزئه الوضوء؟ قال: نعم.

قلت لأحمد: فعلى أحد في غير ذلك الوضوء مَنْ كفنه أو أدخله القبر؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1009)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الغسل من غُسلِ الميت؟ فقال: يجزئه الوضوء.
"سنن أبي داود" 2/ 218 (3162)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الغسل من غُسلِ الميت؟ فقال: يجزئه الوضوء.
"سنن أبي داود" 2/ 218 (3162)

قال ابن هانئ: وسئل عمن غسل الميت أعليه الغسل أم الوضوء؟ قال: يتوضأ وقد أجزأه.
سألته: هل علي من غُسل الميت غسل؟ قال: عليه الوضوء فقط.
"مسائل ابن هانئ" (919)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الغسل من غسل الميت" 1 وليس يثبت، ولا "يتوضأ من حمل الجنازة" 2 ليس

يثبت، ولا "يغتسل من الحجامة" 1 ليس يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (78)

قال أحمد بن سعيد: قلت لأحمد: أرأيت إن كان الميت كافرًا؟ قال: عليه الغسل؛ لحديث علي -يعني: على غاسله الغسل- وهو قول أبي أيوب.
"بدائع الفوائد" 4/ 83

فصل فى صفة الغسل والتكفين

674 -

ستر الميت عند الغسل

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: كان أبو قلابة يغطيه بالثوب ويغسله تحت الثوب.
وقال أيوب: يُغطى منه كل ما نغطيه في الحياة.
قال أحمد: وبعضهم كان يغطي عينيه.
"مسائل الكوسج" (842)

قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا معانُ بن حَمْضةَ أبو محفوظ -قال أحمد: لم يكن عنده غير ذا بصري- قال: سمعت عائشة بنت عرار القيسية قالت: كان ابن لمحيرين يستحب أن يكثر الكافور مع السدر، وكان يستحب أن يكون البيت الذي يُغسل فيه الميت مظلمًا.
"مسائل أبي داود" (963)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الصبي يستر كما يستر الكبير أعني: الصبي الميت في الغسل؟ قال: أي شيء يُستر وليست عورته بعورة ويغسلنه النساء؟ ! "مسائل أبي داود" (996)

قال أبو داود: وقلت لأحمد: متى يُستر الصبي؟ قال: إذا بلغ سبع سنين.
"مسائل أبي داود" (997)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الميت إذا غسل يُغطى وجهه؟ قال: أما محمد بن سيرين فيقول: يغطى ما كان يستر منه في حياته.
وكان أبو خلابة إذا غسل ميتًا جلله بثوب.
"مسائل عبد اللَّه" (494)

نقل الأثرم عن أحمد أنه قال: يغطي ما بين سرته وركبته.
"المغني" 3/ 368

نقل المروذي عن أحمد أنه قال: يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب.
قال: وكان أبو قلابة إذا غسل ميتًا جلَّله بثوب.
"المغني" 32/ 368

نقل المروذي عنه: أنه يُغسل في بيت مظلم.
"الفروع" 2/ 202

نص أحمد في رواية الأثرم: يُسن تجريده.
"معونة أولي النهى" 3/ 32

675 -

كيفية الغسل

قال إسحاق بن منصور: قلت: يُؤخذ من الميت شيء: من شعره أو ظفره؟ قال: إذا كان فاحشًا فنعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (797)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في غسل الميت: يبدأ فيوضأ، الغسلة الأولى بماء قراح يبدأ برَأْسِه ولحيته فيفرغ منهما، ثُمَّ الأيمن، ثُمَّ بشقه الأيسر ولا يُكبه على بطنه، ويجعل على عورته خرقة وعلى بدنه خرقة ولا ينظر إلى عورته، وإذا غسله الغسلة الأولى فليقعده وليمسح بطنه مسحًا رفيقًا، خرج منه شيئًا أم لم يخرج، ثُمَّ يغسله الثانية

بماءٍ وسدر كغسله الأولى ولا يوضئه بعد المرة الأولى، والثالثة بماءٍ قراح، ويجعل فيه شيئًا من كافور.
قال أحمد: كل ما قال جيد، ولا أعرف القعدة ويمسح بطنه مسحًا رفيقًا، وتكون الغسلات ثلاث بماءٍ وسدر ويكون في الآخرة شيء من كافور، إلا أن السدر يكون شيئًا رقيقًا.
قال إسحاق: كما قال، والقعدة حسنة.
"مسائل الكوسج" (839)

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا الميت أدرج 1 في الأكفان ثُمَّ خرج منه؟ قال: إن كان شيئًا قليلًا رفع إلا أن يكثر يظهر من الكفن شيء فاحش يُعاد عليه الغسل.
قال أحمد: تجعل الذريرة على مغابنه -وهي: كل شيء ينثني منه.
قال: وتوضع القطنة في الدبر.
قيل: على العينين؟ فلم يعرفه.
"مسائل الكوسج" (841)

قال صالح: قلنا: إذا غسل إلى سبع، ثُمَّ خرج منه شيء؟ قال: يصب على ذلك ماء، ولا يلتفت إليه بعد السبع.
"مسائل صالح" (624)

قال صالح: وقال: الميت يغسل بماء وسدر الثلاث غسلات.
قلت: فيبقى عليه؟

قال: وأي شيء يكون هو أنقى له: حديث ابن عباس أن رجلًا وقصت به راحلته، فقال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسلوه بماء وسدر" 1، حديث أم عطية: "اغسلنها بماء وسدر" 2، ويوضأ مرة مرة واحدة، إلا أن يخرج منه شيء فيعاد عليه الوضوء، ويغسل إلى سبع مرار، ولا يزاد عليه؛ لأنه يسترخي.
قلت: وينقي ما في الأظفار من وسخ؟ قال: نعم، ويقص أظفاره إن كانت فاحشة، وترد في أكفانه.
وقال: العانة تحلق، إذا كان الشعر كثير دعا بموسى.
قال: ويكفن في ثلاثة أثواب، يدرج فيها إدراجًا.
"مسائل صالح" (1211)

قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أكلُّ غسلة فيها السدر؟ قال: نعم.
قلت: إنه يبقى عليه إن لم يُغسل بماء قراح؟ قال: وإن بقي.
قلت: أفلا يصبون ماء قراحًا ينظفه؟ قال: إن صبوا فلا بأس.
قلت: فإنهم يأتون بسبع ورقات من سدر فيلقونه في الغسلة الآخرة؟ فأنكر ذلك، ولم يعجبه.
"مسائل أبي داود" (929)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: فى حديث ابن عباس: أن رجلًا وقصته راحلته وهو محرم 1، خمس سنن: "كفنوه في ثوبيه"، أي: أن الميت يكفن في ثوبين، "ولا تخمروا رأسه"، ولا "تمسوه طيبًا"، و"غسلوه بماءٍ وسدرٍ"، أي: في الغسلات كلها سدر، وكان الكفن من جميع المال.
"مسائل أبي داود" (930)، "سنن أبي داود" 2/ 238 (3238)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الميت يدلك بالأشنان؟ قال: إذا كان وسخ.
قيل لأحمد فإن لم يكن وسخ، يجزئه السدر؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (931)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد يقول: إذا طال ضنى المريض غسل بالأشنان معه -يعني: من السدر.
"مسائل أبي داود" (932)

قال أبو داود: سألت أحمد: يعصر -أعني: بطن الميت- أولا أو يُؤضأ؟ قال: يوضأ ويغسل غسلا، يقولون: حتَّى يلين.
"مسائل أبي داود" (935)

قال أبو داود: سُئِلَ أحمد -وأنا أسمع عن الميت يُوضأ في كل غسلة؟ قال: ما سمعت إلا أنه يوضأ أول مرة.
"مسائل أبي داود" (936)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سُئِلَ عن الميت إذا كان يسيل منه الدم؟ قال: يطين بطين الحر؛ فإنه يستمسك، زعموا.
"مسائل أبي داود" (937)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ يُؤخذ أظفاره؟ قال: من الناس من يقول ذلك، ومنهم من يقول: إن كان أقلف أيُختن؟ يعني استفهام -يعني: لا يفعل.
"مسائل أبي داود" (938)

قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة يقول في الميت يخرج منه الحدث بعد الغسلة السابعة؟ قال: يزاد على سبع.
"مسائل أبي داود" (939)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سُئِلَ عن الميت يخرج منه شيء إذا وضع في أكفانه؟ قال: إذا أدرج فيها فلا يعاد -يعني: لا يعاد عليه الغسل.
"مسائل أبي داود" (940)

قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: كان يسيل من أنفه الدم فحشاه بالقطن فلما وضعه في الكفن الدم على القطن؟ فلم ير به بأسًا.
"مسائل أبي داود" (941)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الدم أيسر من الحدث إذا خرج من الميت.
"مسائل أبي داود" (942)

قال أبو داود: قلت لأحمد: يحشى الميت؟

قال: إذا خافوا منه -يعني: الحدث.
"مسائل أبي داود" (959)

قال أبو داود: وقال أحمد بن حنبل: حَدَّثنَا عبد الرزاق قال: أنبأ ابن جريج قال: قلت -يعني: لعطاء: إن كان ذا ضفيرتين مضفورتين، أليس ينشران ويغسلان؟ قال: بلى 1. "مسائل أبي داود" (970)

قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: الميت يوضأ وضوءه للصَّلاةِ، ثُمَّ يغسل بماءٍ، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عنه الماء، ثُمَّ يغسل بماء وسدرٍ، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عن الماء، ثُمَّ يغسل بماء، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عنه الماء 2. "مسائل أَبى داود" (979)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: تضفر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من خلفها.
"مسائل أبي داود" (1005)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول: وسئل عن الميت يغسل، فيبدو منه الشيء بعد الغسلة الثانية؟ قال: يوضأ ويغسل، وكذلك أيضًا في الثالثة، كل ذلك يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (910)

قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الميت تكون له طرة شعر، ما يفعل بها؟

قال: تفرق.
"مسائل ابن هانئ" (911)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون له الشارب الطويل فيموت، ولم يأخذه؟ قال: يأخذه الغاسل.
"مسائل ابن هانئ" (912)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: لا يعصر بطن الميت في المرة الأولى، ولكن يعصر في الثانية؟ قال: ويغسل ثلاث غسلات.
قال: وإذا خرج منه شيء بعد ثلاث رفع إلى خمس، فإن خرج منه شيء رفع إلى سبع، ولا يزاد على السبع.
وقال: سمعت أبي يقول: يغطيه -يعني الميت- بعد الغسل ويجلله بثوب، ويدخل يديه لا يرى منه شيئًا.
"مسائل عبد اللَّه" (493)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: تقلم أظفار الميت، أو يؤخذ شعره أو يقص شاربيه؟ قال: إذا كان شيء فاحش.
ويقال: إن سعد بن أبي وقاص غسل ميتًا فدعا بموسى.
وقال: قرأت على أبي: وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة: أن سعدًا جزَّ عانة ميت 1. "مسائل عبد اللَّه" (495)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل ميت غسل، فلما جعل في أكفانه خر من أذنه دم؟ فقال: إذا جعل في أكفانه رفع، على حديث عيسى بن أبي عُروة، عن الشعبي في ابنته، أمرهم برفعها، وإن خرج منه شيء ولم يجعل في الأكفان، يعيد عليه الغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (497)

قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل تذهب إلى السدر في الغسلات كلها؟ قال: نعم السدر فيها كلها، على حديث أم عطية، أغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدرا 1، وحديث ابن عباس: بماء وسدر 2، ثم قال: ليس في غسل الميت أرفع من حديث أم عطية، ولا أحسن منه، فيه: "ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، وابدأن بميامنها"، ثم قال: ما أحسنه! وقال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يغطى وجه الميت؟ قال: لا، إنما يغطى ما بين سرته إلى ركبته.
"التمهيد" 6/ 193

وروى حنبل أن أحمد سئل: تُرى أن تستعمل النورة؟ قال: الموسى أو مقراض يؤخذ به الشعر من عانته.
"المغني" 3/ 483

ونقل حنبل عنه: ثلاثًا بسدر وآخرها بماء.
ونقل أيضًا: يجعل السدر فى أول مرة.
"الفروع" 2/ 206، "الإنصاف" 6/ 68

ونقل المروذي عنه في شعر الرأس: لا يقص.
"الفروع" 2/ 207

ونقل أبو طالب عنه: لا تجوز الزيارة.
ونقل ابن واصل: يُزاد إلى خمس.
"الإنصاف" 6/ 74

ذكر المروذي عن أحمد أنه روى: أن عليّ بن أبي طالب حين غسّل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لف على يده خرقة حين غسل فرجه.
"معونة أولي النهى" 3/ 34

676 -

تكفين الميت على المغْتَسَل

قال صالح: قلت: يكفن الميت على المغتسل؟ قال: إذا كان جافًا فأرجو.
"مسائل صالح" (442)

قال عبد اللَّه: قلت: يكفن في ثوب صوف؟ قال: بياض كله.
قلت: تكفن المرأة في ثوب مصبوغ بالورس والزعفران والخز والوشي، والرجل يكفن في ذلك؟ قال: لا يعجبني أن يكون الكفن إلا في البياض.
ويكره كل شيء من الحرير.
قلت لأبي: فإن كفنت فيه؟ قال: يعجبني أن ينزعوه عنها.
قلت لأبي: فإن دفنت فيه؟ قال: يترك عليها.
"مسائل عبد اللَّه" (510)

ونقل مثنى بن جامع عنه أنه: لم يعجبه أن يكون في الكفن ثوب رقيق، قال: وكانوا يكرهون الرقيق.
"بدائع الفوائد" 4/ 46

677 -

في الكفن، وما يجزئ فيه

قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم يُكفن الميت؟ قال: أما الرجل في ثلاثة أثواب يُدرج فيه إدراجًا ليس فيها قميص ولا عمامة.
"مسائل الكوسج" (792)

قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يُكفن؟ قال: يُدر إدراجًا.
قال إسحاق: إن فعلوا هذا فحسن، وإن كان إزارًا وقميصًا ولفافة فحسن يُلبس واحدًا واحدًا.
"مسائل الكوسج" (793)

قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم تُكفن المرأة؟ قال: المرأة في خمسة أثواب.
"مسائل الكوسج" (794)

قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف تُكفن المرأة؟ قال: إزار ولفافة وقميص وخرقة وعمامة، الخرقة يشد بها على رجليها، ثُمَّ إزار تؤزر بها، ثُمَّ قميص مخيط بلا كُمَّين، ثُمَّ عمامة، ثُمَّ ثوب تُلفف فيه فوق هذِه الثياب.
قال إسحاق: كما قال.

قلت: بلا كُمين! قال: هو، ولكن الخرقة تكون حِقوًا من وسطها فهو أحسن ما قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشعرنها إياه" 1. "مسائل الكوسج" (795)

قال إسحاق بن منصور: قلت: في أي الأثواب أحب إليك أن يُكفن الميت؟ قال: البياض، ويستحب حسن الكفن.
قال إسحاق: كما قال، وإن كان مُوسرًا ففي ثوبي حبرة فهو على قدر الميسرة.
"مسائل الكوسج" (796)

قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم يُكفن الصبي؟ قال: في خرقة، وإن كفنوه في ثلاث ليس به بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (825)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الإزار للميت يكون تحت القميص، أليس النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أشعرنها إياه" 2 وهذا لا يكون إنما يلي الجلد، والقميص يكون قميصًا مخيطًا.
قال إسحاق بن منصور: قلت: مع الكُمين؟

قال: نعم، يُدخل يداه في الكُمين، وذكر حديث راشد بن سعد، أخبرني من رأى معاذ بن جبل -رضي اللَّه عنه- يُكفن في القميص وهو معجب به.
قال إسحاق: كما قال، وله أزرار ولا يزر عليه.
"مسائل الكوسج" (844)، (3354)

قال صالح: وسألته عن الكفن: البياض أعجب إليك أو غير ذلك؟ قال: يقال: إنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب سحولية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة 1. وهذا أثبت ما روي.
"مسائل صالح" (167)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: بلغني أن أيوب كان يختار أن يكفنه فيما قد صلى فيه.
"مسائل صالح" (719)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول في كفن الرجل: يُعجبني ثلاثة أتواب، يُدرج فيها إدراجًا؛ لحديث الزهري، عن عروة، عن عائشة وهشام، عن أبيه -يعني حديثهما عن عائشة: أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة 2. "مسائل أبي داود" (944)

قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: يستحب الوتر من الكفن، والغسل كله وتر، ولكن قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كفنوه في ثوبيه" 3، فكأن هذا فيه سهولة، وأبو بكر كفن في ثوبين 4، وسمعته غير مرة

يختار الوتر من الكفن.
"مسائل أبي داود" (945)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ في ثوب واحد؟ قال: إذا كان ضرورة؛ وإلا فليكفن في ثلاثة أثواب.
"مسائل أبي داود" (946)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أتي بالكفن وهو قميص وإزار ولفافة؟ قال: يؤزر، ثُمَّ يقمص، ثُمَّ يلف في الثوب الثالث، وأنكر إجعال الإزار فوق القميص.
"مسائل أبي داود" (947)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: إنهم لا يخيطون القميص إنما يخرقون خرقًا ويدخلونه فيه؟ فقال: إنما سمعنا: قميص أو ثلاث لفائف، وأنكر ذلك.
"مسائل أبي داود" (948)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زعموا أن أيوب كان يقول لأي شيء يُتخذ الأزرار إذا لم يُزَرَّ عليه؟ ! "مسائل أبي داود" (949)

قال أبو داود: قلت لأحمد: يكفن الميت، أيدخل يديه في الإزار؟ قال: لم أسمع، ولكن إذا لُفَّ في ثلاثة أثواب تكون يده داخل الإزار.
"مسائل أبي داود" (950)

قال أبو داود: وسمعت أحمد وسألته عمن يكفن في قميص وإزار ولفافة؟ رواه البخاري (1387).

قال أحمد: الإزار يلي الجسد، قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحقو: "أشعرنها إياه" 1. "مسائل أبي داود" (951)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: المرأة تكفن في خمسة أثواب تُعمم أو قال: تخمر، ويترك قدر ذراع يسدل على وجهها، ويُشَد فخذيها بالحقو.
"مسائل أبي داود" (1001)

قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الحقو ما هو؟ قال: الإزار.
قيل: الخامسة؟ قال: الخرقة الذي تشد على فخذيها.
"مسائل أبي داود" (1002)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: قميص المرأة؟ قال: يخيط.
قيل: يكف ويزرر؟ قال: نعم، ولا يزرر عليها.
"مسائل أبي داود" (1003)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تكفن في الخز؟ قال: لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير.
"مسائل أبي داود" (1004)

قال ابن هانئ: وسئل عن الميت يكفن في قميص له أزرار؟

قال: أما ابن سيرين، فكان يستحب أن يكون له أزرار وكمان ولا تشد أزراره ولا تُدخل يداه في كميه.
وأنا أرى: أن يكفن في ثلاثة أثواب، يدرج فيها إدراجًا.
"مسائل ابن هانئ" (921)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة ماتت ولها أقل من تسمع، في كم تكفن؟ قال: أذهب إلى قصة عائشة أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بنى بها وهي ابنة تسع 1. قال أبو عبد اللَّه: إذا بلغت تسع سنين تكفن في خمسة أثواب، وإذا ماتت في أقل من تسع تكفن في ثلاثة أثواب.
"مسائل ابن هانئ" (922)

قال ابن هانئ: سألته: في كم تكفن المرأة؟ قال: في خمسة أثواب.
قلت: فثمن الكفن؟ قال: من مالها.
قلت: فإن لم يكن لها مال؟ قال: من ربعها، أو من ثمنها.
"مسائل ابن هانئ" (926)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه ألقى إليهم حقوه.
قال: "أشعرنها" 2. قال: الإشعار على الجلد.
"مسائل عبد اللَّه" (496)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخرقة الخامسة أين تشد من المرأة؟ قال: تشد به فخذها.
"مسائل عبد اللَّه" (507)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: ويكفن في ثلاثة أثواب، يدرج إدراجًا.
فإن لم يكن له ثلاث؟ قال: يكفن فيما يقدر به عليه.
"مسائل عبد اللَّه" (508)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي فقلت: المرأة تكفن في خمسة أثواب خرقة تشد بها فخذها، وإزار فوق ذلك، وقميص، ولفافة، وخمار.
"مسائل عبد اللَّه" (509)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: في كم تكفن الجارية إذا لم تبلغ؟ قال: في لفافتين وقميص لا خمار فيه.
"المغني" 3/ 392، معونة أولي النهى" 3/ 53

678 -

تطييب الميت بالمسك وغير ذلك

قال إسحاق بن منصور: قلت: يُطيب الميت بالمسك؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (787)

قال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن الحنوط يتبع به مساجد الميت؟ فاختار المساجد والمغابن، وقال مرة: كان ابن عمر يذهب إلى المغابن وكل ما يتثنى.
"مسائل أبي داود" (955)

جارٍ التحميل