القسم الأول: صوم الفريضة
أولًا: صوم رمضان
باب وجوب الصوم ووقته
865 -
ما تثب به رؤية هلال رمضان
قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: تجوزُ شهادةُ رجلٍ على رؤيةِ الهلالِ لرمضان أوْ لشوال؟
قال: أمَّا لشوال فَلا، ولكن لرمضان تجوزُ شهادةُ رجلٍ واحدٍ.
قال إسحاق: لا يجوزُ في الصَّومِ حتَّى يشهدَ عدلان كالفطرِ والأضْحَى.
"مسائل الكوسج" (678).
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا شهدت الأمةُ في الاستهلال أو الرضاع؟
قال: نعم، تجوز شهادتها في موضع الضرورة إذا كانت مرضية، وتستحلف في الرضاع وحده.
قال إسحاق: كما قال، ولكن لابد من امرأتين؛ لأنه لا يمكن ذلك في الاستهلال وغيره.
"مسائل الكوسج" (2904).
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان لا يجوز شهادة الأمة إلا في الاستهلال.
قال أحمدُ: يجوز إذا كانت ثقة مرضية.
قال إسحاق: لابد من امرأتين.
"مسائل الكوسج" (2916)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: تجوز شهادة رجل وامرأتين في الأهلة.
قال أحمدُ: تجوز شهادةُ رجلِ واحد، تجوز على رؤيته للصوم والإفطار شاهدين.
قال إسحاق: لابد من شاهدين على الصوم والإفطار.
"مسائل الكوسج" (2937)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن شهادة المحدودين في الإهلال؟ قال: لا يجوز.
قال أحمدُ: إذا تابوا جازت شهادتهم.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه إذا تاب جازت شهادته في كل شيء كشهادة من لم يُحد.
"مسائل الكوسج" (2938)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رؤية الهلال إذا شهد على رؤيته رجل واحد؟
قال: يأمر الإمام الناس بالصيام.
قلت لأبي: فإن شهد على رؤية الهلال رجل واحد في الإفطار.
قال: لا، حتى يكونا رجلين يشهدان، فأما رجل واحد فلا.
"مسائل عبد اللَّه" (664)
قال عبد اللَّه: حدثني أبو عبد اللَّه السلمي قال: سألت أحمد ابن حنبل
عن رجل رأى الهلال وحده؟
فقال: قد اختلفوا في هذا عن عثمان وابن عمر.
فقلت له: من ذكر هذا عن ابن عمر؟ فحدثني عن حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد الملك بن ميسرة: قال: كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال فأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته 1.
قال عبد اللَّه: وحدثنيه أبي قال: نا حفص بن غياث، عن الشيباني عن عبد الملك بن ميسرة قال: كنت بالمدينة فذكر نحوه.
"مسائل عبد اللَّه" (671).
قال عبد اللَّه: حدثني أبو عبد الرحمن السلمي: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: عبد الملك بن ميسرة أدرك ابن عمر؟
فقال: ألم تسمع قوله: كنت بالمدينة فشهد رجل أنه رأى الهلال، وأمر ابن عمر أن يجيزوا شهادته.
"مسائل عبد اللَّه" (672).
قال عبد اللَّه: سألت عن رجل يترك الشواذ شهد عنده رجل أو رجلان أو ثلاثة أو أربعة أنهم رأوا هلال رمضان وليسوا عنده بعدول أترى له أن يصوم أو يفطر؟
قال أبي: إن كان حال دون منظره شيء صام.
"مسائل عبد اللَّه" (676).
روى الميموني عنه: لا يقبل إلا عدلان كسائر الشهور.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 136.
من رأى الهلال وحده، يلزمه الصوم؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: مَنْ رأى هلالَ رمضانَ وَحْدَه أيصُومُ؟ ومَنْ رأى هِلال شَوَّالَ وحده، أيفطرُ؟ قال: يَصومُ، ولا يُفطر.
قال إسحاق: لا يَومُ ولا يُفطر؛ لأنْ الصَّومَ مع الجَماعةِ.
"مسائل الكوسج" (665)
قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يرى هلال رمضان وحده؟
قال: يصوم.
قلت: فإن رأى هلال شوال وحده؟
قال: لا يفطر.
"مسائل ابن هانئ" (629).
نقل حنبل عنه في رجل رأى هلال رمضان وحده، هل يصوم؟
فقال: لا يصوم إلا في جماعة من الناس، ولا يفطر حتى يفطر الإمام.
"الروايتين والوجهين" 1/ 257، "شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 132.
صيام يوم الشك
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صيامُ اليوم الذي يُشَكُّ فيهِ مِنْ رمضان؟
قال: أكرهه إِذَا وضحَ.
قال إسحاق: كلَّمَا كانت تلك الليلةُ مُصحِيَةٌ 1 فلَا يسعه إلَّا أنْ يصبحَ مفطرًا يبكر بالأكلِ، وإذا كانتْ متغيمةً، أو بها علة أصبحَ مفطرًا أيضًا إلَّا أنه يَتَلَوَّمَ 2 بالأكلِ يتربص أنْ يأتيَهُ الخبرُ.
"مسائل الكوسج" (691)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: معنى قول ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-، إِذَا كانَ في السَّماءِ قترةٌ أو غَيَايَة 1 أصبح صائمًا 2؟
قال: إنما ذلك مِنْ فعلِ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-، لما رأى أنَّ الشهرَ يكونُ تسعًا وعشرين، وَرَوى هو عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهُ قال: "إنْ غم عليكم فاقْدروا لَهُ" 3 ولمْ يَرْوِ: "فأكملوا العدةَ ثلاثين" كما روى ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- 4 وغير عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنَّ أحسنَ ما يقدر له أن ينظرَ، فإنْ مضى تسع وعشرون فنظرت فلمْ ترَ الهلالَ وهي مصحية أنْ تصبحَ مفطرًا إِذَا لمْ ترَهُ، وإنْ كانتْ متغيمة أصبحتَ صَائمًا؛ لما رَوى هو عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فاقدروا له" فقال: يمكنُ أنْ يكونَ الشهرُ تسعًا وعشرين، فأخذَ بالثقةِ، ولا نَرى ذلك لما صحَّ عنِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم ما لمْ يتم الشهر ثلاثين يومًا أنْ لا تصومَ أبدًا فتكون قَدْ تقدمت الهلال بصومٍ، ولكن تصبح مفطرًا وتتلوم بالأكلِ ضحوة إِذَا كان غيمًا فلعل أحدًا خارج المصر قَدْ رآه فيشهد، وإنْ لمْ يكنْ ذلك أفطر، فأمَّا إِذَا كانت مصحية بادر بالأكلِ من غدوة.
"مسائل الكوسج" (692).
قال صالح: قلت: رجل صام يوم الشك؟
قال: كان في السماء غيم، فأصبح وقد أجمع الصيام من الليل، فصام، فإذا هو من رمضان: فإنه لا يعيد، وقد جاز صومه، وإذا لم يجمع الصيام، ولكنه أصبح وهو يقول: أصوم إن صام الناس، وأفطر إن أفطر الناس، ولم يجمع الصيام كذلك، فصام ذلك اليَّوم، وإذا هو من رمضان: فإنه يعيد يومًا مكانه.
"مسائل صالح" (93)
قال صالح: وسألته، عن يوم الشك؟
فقال: الشك على جهتين: يوم غيم، فهو الذي يصبح الناس فيه صيامًا، ويوم صحو لا يرى، فذلك يصبح الناس مفطرين، كان ابن عمر إذا حال دون منظره شيء أصبح صائمًا، وبعث الحكم بن أيوب -وكان على البصرة- إلى أنس: إني صائم، فصام أنس، وقال: هذا يكمل لي أحدًا وثلاثين، وقد صامت أسماء وعائشة 1 ومعاوية وجماعة من التابعين يوم الشك.
"مسائل صالح" (1315)
قال صالح: قلت: الرجل يتلوم يوم الشك، يقول: إذا كان من رمضان صمت، وإن كان من غير رمضان لم أصم؟
قال: ليس هذا بمجمع.
في قول ابن عمر وحفصة: لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل 2.
"مسائل صالح" (586)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يوم الشك على وجهين: فأما الذي لا يصام فإذا لم يحل دون منظره سحاب أو قتر، فأما إذا حال دون منظره سحاب أو قتر: يصام.
"مسائل أبي داود" (613).
قال أبو داود: وسألت أحمد في عقب شعبان ليلة الثلاثين منها بعد المغرب عن الصوم؟
فنظر إلى السماء فقال: إذا قتر ولطخ يصبح صيام.
فسمعته من الغد سئل فقال: نحن صيام.
فقيل له: إن أفطر الناس؟
فقال: لا، نحن صيام.
أي: لا نفطر وإن أفطر الناس.
وسمعته قال: أنا أذهب إلى حديث ابن عمر: إن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا 1.
فقال له رجل: أصبح -يعني ابن عمر- صائمًا ينتظر الأخبار؟
قال: لا -يعني: أن ابن عمر كان يتمُّ صيامه، ولم يكن يفطر إذا أزمع على الصوم من الليل، فأفطر الناس يومئذ وأتممنا مع أحمد صيامنا.
"مسائل أبي داود" (614).
قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل عن يوم الشك يصومه الرجل؟
قال: يعيد الصوم ولا يجزئه؛ وذلك أن حفصة قالت: لا صيام لمن لم يجمع الصوم من الليل، وهذا ليس بمجمع.
"مسائل أبي داود" (615).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث كريب، تذهب إليه؟ يعني حديث محمد بن أبي حرملة، عن كريب: قدمت -يعني: من الشام- فسألني ابن عباس.
قال: لا.
يعني: لا أذهب إليه.
قال أحمدُ: إذا استبان لهم أنهم رأوه في بلدة -يعني؟ قبل اليوم الذي صاموا- قضي -يعني: ذلك اليوم يعني: هذا الحديث.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا إسماعيل -يعني: ابن جعفرٍ قال: أخبرني محمد بن أبي حرملة، قال: أخبرني كريب: أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها فاستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيته؟ قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، قال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصومه حتى نكمل الثلاثين أو نراه، قلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - 1.
"مسائل أبي داود" (616)، (617)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا صام شعبان كله؟
قال: لا بأس أن يصوم اليوم الذي يشك فيه إذا لم ينو أنه من رمضان.
"مسائل عبد اللَّه" (675)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا كان يوم تسع وعشرين من شعبان فحال دون منظره سحاب فلم يُرَ؟
قال: تصبحون صيامًا على حديث ابن عمر أنه كان إذا حال دون منظره أصبح صائمًا.
قلت لأبي: فإن لم يحل بينه وبينه شيء، ولم يُر؟
قال: يتمون ثلاثين سوى شعبان.
"مسائل عبد اللَّه" (724).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن حال دونه سحاب أوقر؟
قال: يجمع على الصيام من الليل على حديث حفصة: "لا صيام لمن لم يجمع من الليل" 1.
قلت لأبي: فإن قال: أصبح غدًا فإن صام الناس صمت وإن أفطروا أفطرت؟
قال: هذا متلوم: لا.
حتى يكون على حديث حفصة: لا صيام لمن لم يجمعه من الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (725).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتلوم يوم الشك؟ والمتلوم يقول: إن كان من رمضان صمت، وإن كان غير رمضان لم أصم.
قال أبي: فهذا ليس يجمع في قول ابن عمر وحفصة لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (705، 726).
قال عبد اللَّه: قال أبي: اليوم الذي يشك فيه يجزئه إذا نوى صيامه من
الليل على حديث ابن عمر إذا كان من رمضان.
"مسائل عبد اللَّه" (704)
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه عن رجل صام يوم الشك؟
قال: إذا كانت في السماء علة فأصبح وقد أجمع الصيام من الليل فصام، فإذا هو من رمضان فإنه لا يعيد، وقد جاز صومه، وإذا لم يجمع الصيام ولكنه أصبح وهو يقول: أصوم إن صام الناس، وأفطر إن أفطر الناس، ولم يجمع الصيام كذلك، فصام ذلك اليوم وإذا هو من رمضان فإنه يعيد يومًا مكانه.
"مسائل عبد اللَّه" (727)
ونقل المروذي عنه: إذا حال دون مطلع الهلال غيم وصام ذلك اليَّوم، فقيل له: يصومه على أنه من رمضان؟
فقال: نحن أجمعنا على أنَّا نصبح صيامًا، ولم نعتقد أنه من رمضان فهو يجزينا من رمضان.
ونقل الأثرم عنه في يوم الشك: لا يجزيه إلا بعزيمة على أنه من رمضان.
"الروايتين والوجهين" 1/ 254
نقل المروذي عنه: يكون يوم الشك يوم غيم إذا أجمعنا على أننا نصبح صيامًا يجزئنا من رمضان، وإن لم نعتقد أنه من رمضان؟
قال: نعم.
فقلت: فقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات" 1 أليس يريد أن ينوي أنه من رمضان؟
قال: لا، إذا نوى من الليل أنه صائم أجزأه.
"المغني" 4/ 338.
ونقل الأثرم عنه: ليس ينبغي أن يصبح صائمًا إذا لم يحل دون منظر الهلال شيء من سحاب ولا غيره.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 126، "الفروع" 3/ 117، "معونة أولي النهى" 3/ 446.
روى عنه حنبل: إذا حال دون منظر الهلال حائل، أصبح الناس متلومين ما يكون بعد، وإذا لم يحل دون منظره شيء، أصبح الناس مفطرين، فإن جاءهم، خبر كان عليهم يوم مكانه، ولا كفارة.
وروى عنه حنبل في موضع آخر وقد سئل عن صوم يوم الشك؟
فقال: صم مع جماعة الناس والإمام، فإن السلطان أحوط في هذا وأنظر للمسلمين وأشد تفقدًا، والجماعة؛ يد اللَّه على الجماعة، ولا يعجبني أن يتقدم رجل الشهر بصيام، إلا من كان يصوم شعبان، فليصله برمضان.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا أرى صيام يوم الشك إلا مع الإمام ومع الناس.
وقال: وأذهب إلى حديث ابن عمر 1؛ لأن الصلاة والصيام والجهاد إلى الإمام.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 77 - 78.
روى الفضل بن زياد عن أحمد بإسناده عن أبي عثمان، قال: قال عمر: ليتق أحدكم أن يصوم يومًا من شعبان، ويفطر يومًا من رمضان، فإن تقدم قبل الناس، فليفطر إذا أفطر الناس 2. "شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 95.
قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه- في رواية المروذي، وقد سُئل عن نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صيام يوم الشك 1، فقال: هذا إذا كان صحوًا؛ لم يصم، فأما إن كان في السماء غيم؛ صام.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 125
قال الفضل بن زياد: قال أحمدُ: حدثنا المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثني مكحول ويونس بن ميسرة بن حَلْبَس، أن معاوية ابن أبي سفيان كان يقول: لأن أصُومَ يومًا من شعبان، أحب إليَّ من أن أفطر يوما من رمضان.
وقال أحمدُ: حدثنا زيدُ بن الحباب، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هُبيرة، عن عمرو بن العاص، أنه كان يصوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان.
وقال أحمدُ: حدثنا روح بن عباد، عن حماد بن سلمة، عن هشام ابن عروة، عن فاطمة، عن أسماء، أنها كانت تصوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان 2.
وقال في رواية الأثرم: إذا كان في السماء سحابةٌ أو علة، أصبح صائمًا، وإن لم يكن في السماء علة، أصبح مفطرًا، وكذلك نقل عنه ابناه صالح، وعبد اللَّه، والمروذي، والفضل بن زياد، وغيرهم.
"زاد المعاد" 2/ 44 - 45.
وروى حنبل: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي، قال: سمعت ابن عمر يقول: لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه (1).
وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبيدة بن حميد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن حكيم، قال: سألوا ابن عمر: قالوا: نسبق قبل رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء؟
فقال: أفٍّ أفٍّ، صوموا مع الجماعة.
"زاد المعاد" 2/ 48 - 49.
866 -
إذا ثبت صيام يوم الشك، هل يثبت معه قيام رمضان؟
قال الإمام أحمد: في رواية الفضل بن زياد عنه: القيام قبل الصيام.
"معونة أولي النهى" 3/ 379
867 -
من عمي عليه الشهر، فصام، ثم تبين له خطأه
قال أحمدُ: في رواية مهنا -في أسير في بلاد الروم مكث ثلاث سنين يصوم شعبان وهو يرى أنه رمضان، ثم علم- يعيد شهرًا على إثر شهر كما يعيد الصلاة إذا فاتته.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 160.1
868 -
صيام رمضان والفطر منه إذا رُئي الهلال يوم الشك نهارًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا رَأى هِلالَ -يعني: شوَّال- بالعَشِيِّ يُفطرُ؟.
قال: إِذَا رَأى بالنَّهارِ فلا يُفطرِ، وإنْ كان أوَّل النَّهارِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (666)
قال صالح: سألته عن قوم رأوا الهلال لتمام ثلاثين قبل الزوالَ؟
قال: لا يفطرون.
"مسائل صالح" (199)
قال ابن هانئ: وسألته عن هلال شوال إذا رئي نهارًا؟
قال: لا يفطرون، إن رأوه قبل الزوال وبعده، فإنهم لا يفطرون حتى د رجلان من المسلمين أنهما رأياه بالأمس؛ أذهب إلى حديث عمر 1.
سألته عن: القوم يرون الهلال بعد الزوال.
قال: يفطرون، فإذا رأوه قبل الزوال لم يفطروا.
"مسائل ابن هانئ" (623)
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه عن: الهلال إذا شهد قوم عند الإمام أنهم رأوه بالأمس؟
قال: يفطرون ويخرجون لعيدهم إن كان قبل الزوال، وإن شهدوا بعد الزوال أفطروا أيضًا ويخرجون من الغد لعيدهم -يعني الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (660).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن رأوا الهلال يوم الشك قبل الزوال ترى للناس أن يفطروا ساعة رأوا الهلال؟
قال: لا يعجبني ذلك، أرى أن يتموا صومهم على حديث ابن مسعود أنه قال: لعله أهلّ ساعتئذ 1. وحديث عمر أيضًا: الأعمش عن أبي وائل عن عمر نحو هذا القول أو مثله 2.
قلت لأبي؛ فيخرجون للعيد إذا كانوا رأوه قبل الزوال؟
قال: نعم، يخرجون لعيدهم، ولا أرى أن يفطروا على حديث ابن مسعود.
3
قلت لأبي: فإن رأوه بعد الزوال؟
قال: كذلك أيضًا لا يفطرون، يتمون صومهم ذلك.
قلت لأبي: فأي وقت يخرجون للعيد إذا كانوا رأوه بعد الزوال؟
قال: يخرجون من الغد.
"مسائل عبد اللَّه" (661).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال: كنا بخانقين فأهللنا هلال رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فأتانا كتاب عمر: إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال
نهارًا فلا تفطروا فإنما مجراه في السماء، ولعله أهل ساعتئذ، وإنما الفطر للغد من يوم يرى الهلال 1. "مسائل عبد اللَّه" (662)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أبو كامل واسمه مظفر بن مدرك، حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة قال: حدثنا ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه قال: كان عبد اللَّه بن عمر يقول: إن ناسًا يفطرون إذا رأوا الهلال نهارًا، وأنه لا يصلح لكم أن تفطروا حتى تروه من حيث يرى 2. "مسائل عبد اللَّه" (663)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن هلال شوال إذا رأوه نهارًا؟
قال: لا يفطرون قبل الزوال أو بعده.
فإنهم لا يفطرون حتى يشهد رجلان من المسلمين أنهما رأياه بالأمس 3. يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب.
"مسائل عبد اللَّه" (665)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الهلال إذا رئي يوم الثلاثين في آخر يوم من رمضان؟ فقال أبي: إذا رأوه نهارًا لم يفطروا قبل الزوال أو بعده لم يفطروا، روي عن عمرو بن منصور وابن عمر 4. "مسائل عبد اللَّه" (666)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن رأوا الهلال يوم الإثنين؟ 1
قال: إذا رأوه قبل الزوال أو بعد الزوال لم يفطروا ويخرجون لعيدهم من الغد.
"مسائل عبد اللَّه" (667).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن مغيرة عن سماك عن إبراهيم قال: بلغ عمر أن قومًا رأوا الهلال بعد زوال الشمس وأفطروا، فكتب إليهم يلومهم ويقول: إذا رأيتم الهلال قبل زوال الشمس فانظروا، فإذا رأيتموه بعد زوال الشمس فلا تفطروا 2. "مسائل عبد اللَّه" (668).
قال محمد بن ماهان: وسئل أحمد -وأنا أسمع- عمن رأى الهلال قبل الزوال: أيفطر؟ قال: لا يفطر، إذا رأى قبل الزوال أو بعد الزوال، على حديث عمر ابن الخطاب: إذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا 3. "طبقات الحنابلة" 2/ 362.
نقل الأثرم عنه: إذا رئي الهلال قبل الزوال ففي الصوم يصومون هو أحوط، وأما في الفطر، فلا يفطرون، وأما بعد الزوال فليس فيه اختلاف أنهم يصومون.
"الروايتين والوجهين" 1/ 254، "شرح العمدة" كتاب الصيام 3/ 163.
نقل حرب عنه: إذا رئي قبل الزوال في أول الشهر يكون للماضية.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 163.
869 -
إذا رأى أهل بلد الهلال، يلزم سائر البلدان الصوم؟
قال أبو طالب: قال أحمدُ: إذا رأى أهل المصر الهلال، ولم نره نحن، ولم يكن سحابة في السماء، فصاموا أولئك وأفطرنا، نقضي يومًا، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبل أولئك الذين جاؤوه وقالوا رأيناه، ولم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رآه (1). "شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 170.
870 - شهرا عيد لا ينقصان
قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمدَ عن شهري عيدٍ لا ينقصانِ؟
قال: لا يكون كلاهما ناقصينِ، إنْ نقص رمضانُ تَمَّ ذو الحجة، فإنْ نقص ذو الحجة تم رمضانُ.
قال إسحاق
ُ: شهرا عيدٍ لا ينقصان:
نقول: إنكم ترون العدد تسعًا وعشرين فترونه نقصانًا، فليس ذَلِكَ نقصانا إذ جعلَه اللَّه شهرًا تامًا كما جعلَ الثلاثين تامًّا، وإنما قصد قَصْد رمضان وذي الحجة؛ لأنَّ الناسَ كلهم إنما يخوضون في شهورِ السنةِ في نقصان عدد أيامه وكماله في هذين الشهرين، فمضى من النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- القول فيهما؛ لذلك نقول: وإن1
رأيتم العدد نقصانا فهو تام، فلا تسموه ناقصًا.
"مسائل الكوسج" (3308).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: شهرا عيد لا ينقصان.
حدثنا أبو بكرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. قال أبي: لا يجتمع نقصانهما.
قال أبي: يكون أحدهما تسعًا وعشرين والآخر ثلاثين.
هذا معناه.
"مسائل عبد اللَّه" (673).
قال حنبل: حدثني أبو عبد اللَّه: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، قال أبو عبد اللَّه: قلت ليحيى: الذين يقولون الملائى.
قال: نعم، عن الوليد بن عقبة قال: صمنا على عهد علي رضي اللَّه عنه ثمان وعشرين فأمرنا علي أن نتمها يوما.
2 أبو عبد اللَّه رحمة اللَّه عليه يقول: العمل على هذا الشهر؛ لأن هكذا وهكذا وهكذا تسعة وعشرون فمن صام هذا الصوم قضى يوما، ولا كفارة عليه.
"مجموع الفتاوى" 25/ 154.
فصل في بدء صيام اليوم ونهايته
871 -
وقت بدء الصيام اليومي
قال إسحاق بن منصور: سألت أبي، عن الفجر الذي يحرم الطعام والشراب؟
فقال: هما فجران: الفجر المستطيل، والفجر المعترض، فالذي يحرم الطعام والشراب الفجر المعترض.
"مسائل صالح" (1414)
وقال في رواية يوسف بن موسى: تأخير السحور حتى يعترض الفجر، فإذا كان الطول ناحية القبلة، فذلك هو الكاذب، وإذا كان هكذا وأبعد ومدَّ يده باع؛ فذلك هو الصادق.
وقال في رواية حنبل وقد ذكر حديث عدي بن حاتم: ولكن بياض النهار وسواد الليل (1).
قال أبو عبد اللَّه: إذا طلع، فهو وقت لا يأكل ولا يشرب؛ فجعل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الفجر علمًا وفصلًا بين الليل والنهار.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 524 - 525.
872 -
الوصال في الصوم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ واصلَ مِن السّحرِ إلى السَّحرِ تكرهه؟1
قال: لا أكرهه، الوصالُ أنْ يكونَ لا يأكلُ شيئًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (672).
قال الإمام أحمد في رواية حنبل: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يفطر على تمرات أو شربة ماء 1، فيستحب له أن يفطر على تمرات أو ماء، ولا يعجبني أن يواصل، نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك 2. "شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 534 - 535 "معونة أولي النهى" 3/ 448.
روى حنبل عن أحمد: أنه واصل بالعسكر ثمانية أيام، ما رآه طعم فيها ولا شرب حتى كلمه في ذلك، فشرب سويقًا، لما طلبه للمتوكل.
وذكر المروذي عن أحمد أنه كان إذا واصل: شرب شربة ماء.
"شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 537، 538.
باب من يجب عليه الصوم
873 -
متى يؤمر الغلام بالصيام
قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: متى يؤمر الغلامُ بالصيامِ؟
قال: إذا أطاقَهُ، قيلَ: إنْ لم يحتلمْ؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (660)
وسأله الفضل بن زياد: غلام أتى عليه أربع عشرة سنه أيصوم؟
قال: لا.
قيل له: أتى عليه خمس عشرة سنة يصوم؟
قال: نعم.
وسأله المروذي غلام ابن أربع عشرة سنة لم يحتلم هل عليه صيام؟
قال: نعم، يضرب على الصوم والصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 166.
قال في رواية حنبل: إذا احتلم في بعض الشهر، لا يقضي، ويصوم فيما يستقبل، واليهودي والنصراني إذا أسلما يصومان ما بقى ولا يقضيان ما مضى إنما وجبت الأحكام عليهما بعدها أسلما.
وقال في رواية المروذي: إذا حاضت في بعض الشهر، تصوم الباقي.
وقال في رواية ابن إبراهيم: تصوم إذا حاضت، فإن أجهدها؛ فلتفطر ولتقض.
وقال في رواية حرب؛ وقال له: غلام احتلم لثلاثة عشرة، فقيل له: صم، فقال: لا أقدر.
قال: إذا احتلم صام لا يترك.
قلت: فالجارية.
قال: إذا حاضت.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 47 - 48.
874 -
هل يجب الصوم على المجنون والمغمى عليه؟
قال صالح: وسألته عن المغلوب على عقله؛ هل يكفر عنه لتركه صيام شهر رمضان أم لا؟
فقال: إذا كان بمنزلة الذي قد أيس منه؛ يكون بمنزلة الشيخ الكبير، يطعم عنه كل يوم مسكينًا، وأقل ما يطعم مد.
"مسائل صالح" (264).
قال صالح: سألته عن رجل صرع في شهر رمضان، فرش على وجهه ماء، فأخذ الكوز فشرب منه، فقيل له، فقال: عقلت به؟ وقال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، عن علي قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "رفع القلم عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه" 1. وقال: حدثني أبي، قال: حدثني بهز، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن علي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه -أو قال: المجنون- حتى يعقل، والصغير حتى يشب" 2 قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا حسن بن موسى وعفان وروح، عن حماد بن سلمة، عن حماد -يعني: ابن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي
حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل" 1.
قال عفان: "وعن المجنون حتى يعقل".
وقال حماد: "عن المعتوه حتى يعقل".
كان حماد مرة يقول: "المعتوه"، يقول: "المجنون".
"مسائل صالح" (633)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن رجل صرع فجاء رجل بكوز ماء فصبه على وجهه فشرب وهو صائم، هل عليه قضاء؟ قال: لا، يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رفع القلم عن المجنون حتى يفيق" 2. "مسائل عبد اللَّه" (693)
ونقل حنبل عنه: أن المجنون يلزمه قضاء شهر رمضان، وإن لم يفق إلا بعد خروجه.
"المستوعب" 3/ 383.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اختلط عليه عقله، يطعم عنه مكان صوم شهر رمضان؟
فقال: أعجب إليَّ أن يطعم عنه مُدَّين كل يوم على حديث ابن عمر (1). قلت لأبي: فترى أن يضطر رجلًا؟ قال: إن فعل فحسن، وقول ابن عمر أعجب إلى (2). "الغيلانيات" 1/ 227.
قال الأثرم: وقد سُئل عن المجنون يفيق؛ يقضي ما فاته من الصوم؟
فقال: المجنون غير المغمى عليه.
قيل له: لأن المجنون رُفع عنه القلم؟
قال: نعم.
"العدة في أصول الفقه" 1/ 315.
875 -
المريض الذي يتضرر بالصوم، هل له أن يفطر؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا مرضَ في رمضان؟
قال: إِذَا فرط يطعم ويَقْضِيه، وإذَا لمْ يفرطْ قَضَى ولا إطعامَ عَليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (709).12
قال صالح: قلت: المريض متى يفطر؟
قال: إذا لم يستطع.
قلت: مثل الحمى؟
قال: وأي مرض أشد من الحمى؟ ! قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: 185].
"مسائل صالح" (969).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المريض متى يفطر -يعني في رمضان؟
قال: يعجبني إذا أُجهدَ.
"مسائل أبي داود" (646).
قال ابن هانئ: سألته عن: المريض يفطر في رمضان؟
قال: إذا فرّط أطعم ويقضيه، وإذا لم يفرّط قضى ولا إطعام عليه.
"مسائل ابن هانئ" (671).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة يكون بحلقها وجع يقال له اللوزتين، تفطر في رمضان؟
فقال: إذا كانت تخاف على نفسها أفطرت.
"مسائل عبد اللَّه" (717).
876 -
الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أو على طفلهما، هل لهما أن تفطرا؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحاملُ والمرضعُ؟ قال: يفطران ويقضيان أعجبُ إليَّ.
قُلْتُ: الشيخُ؟
قال: الشيخُ لا يقدر أنْ يقضيَ.
قال إسحاق: لا يقضيان جميعًا إلَّا أنْ يختارَا القضاءَ لكي لا يُطْعِمَا.
"مسائل الكوسج" (705).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحاملُ والمرضعُ تفطرانِ؟
قال أحمدُ: تُطعمانِ وتقضيانِ.
قُلْتُ: الشيخُ؟
قال: الشيخُ لا يقدِرُ أنْ يقضيَ.
قال إسحاق: السُّنةُ في ذلك ما قال ابن عباسٍ وابن عمر -رضي اللَّه عنه-: تفطران وتطعمان كلَّ يومٍ مسكينًا 1، وإن شاءتا قضتا من غير أن يوجب ذلك عليهما، وإن شاءتا قضتا والإطعام عليهما.
"مسائل الكوسج" (775).
قال صالح: قلت: المرضع والحامل تخاف على نفسها، أتفطر؟
قال: إذا أفطرت تقضي وتطعم؛ أذهب فيه إلى حديث أبي هريرة.
"مسائل صالح" (970).
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة ترضع في رمضان فخافت على صبيها؟
قال: تفطر وتقضي وتطعم.
يعني: مكان كل يوم أفطرت.
"مسائل أبي داود" (649).
قال ابن هانئ: سمعته يقول: الحامل والمرضع يفطران، ويطعمان، ويقضيان؟
وقال: الشيخ لا يقدر أن يقضي.
"مسائل ابن هانئ" (651).
قال أحمدُ في رواية الميموني: الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على ولدهما يفطران ويطعمان ويصومان إذا أطاقا.
وقال في رواية حرب في الحامل والمرضع يشتد عليهما الصيام: يفطران ويقضيان ويكفران لكل يوم مدًا لمسكين، والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم يفطر ويطعم مدًا أيضًا.
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 250.
877 -
العاجز عن الصيام كالشيخ الكبير والمريض الذي لا يُرجى برؤه، هل عليهما الصيام؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشيخُ الكبير إِذَا لمْ يُطِق الصَّومَ؟
قال: يُطْعِم، إنْ أطعمَ مدًّا أجزأ عنه وإن جفن جفانا، كما صَنَعَ أنس -رضي اللَّه عنه- 1.
قال إسحاق: كما قال.
ومن زادَ زِيدَ لَهُ.
"مسائل الكوسج" (708).
قال أحمدُ في رواية إسماعيل بن سعيد فيمن به شهوة غالبة للجماع يجزيه أن يطعم ولا يصوم إذا كان لا يملك نفسه، وذلك أنه لا يؤمن
عليه عند ذلك أن تنق أنثياه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 274، "شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 254
878 -
القصر والفطر للقتال
نقل الأثرم عنه في القوم يخرجون إلى النفير ومسافة سفرهم أقل من يوم، فلقوا العدو في رمضان، هل يفطرون ليتقووا على عدوهم؟
قال: لا يفطرون، ولا يقصرون.
قيل له: يضعفون عن قتال العدو؟
قال: كيف يفطرون في الحضر؟ !
ونقل حنبل: إذا جاءهم العدو في منازلهم في رمضان أجهدوا أفطروا.
"الروايتين والوجهين" 2/ 378
879 -
المسافر الذي له القصر، يصوم أم يفطر؟
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: الإفطارُ في السَّفرِ أحبُّ إليَّ مِنَ الصومِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (674).
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن الصَّومِ في السفرِ.
قال: لا أراه، الإفطارُ أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (3462).
قال صالح: قلت: الرجل يصوم في سبيل اللَّه فله كذا وكذا؟ قال: الفريضة لا يصوم، فإن صام لا يعيد.
قلت: حديث حمزة بن عمرو الأسلمي؟ 1 قال: ذاك على الرخصة؛ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس البر الصوم في السفر" 2.
وقال أبو سعيد: لم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم 3.
وقال ابن عباس: الإفطار عزمة من كان مريضًا أو على سفر 4.
وابن عباس قال: صام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بلغ الكديد، ثم أفطر.
قال الزهري: فيؤخذ بالآخر من فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
يعني: أفطر 5.
"مسائل صالح" (950).
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفطر في السفر أفضلُ.
"مسائل أبي داود" (650)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عمن صام رمضان في السفر؟
قال: لا يعجبني رمضان وغير رمضان، في السفر أختار الإفطار، فإن صام يجزئهُ.
"مسائل أبي داود" (651).
قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل صام بعض رمضان وهو مقيم ثم سافر أيفطر؟
قال أبو عبد اللَّه: أرجو ألا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (624).
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يسافر في شهر رمضان، فيدخل بلدة؟
قال: إن زاد على إقامة أربعة أيام، وزيادة صلاة، صام.
"مسائل ابن هانئ" (625).
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الإفطار آخر الأمرين من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن صام في السفر لم يُعِد.
وقال مرة أخرى: الإفطار أعجب إليَّنا، وإن صام أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (626).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن: القوم يغزون في شهر رمضان فيصومون، هل ترى عليهم قضاءً؟ قال: ليس عليهم قضاء، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من صام يومًا في سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.. " 1. "مسائل ابن هانئ" (639).
قال ابن هانئ: سألته عن الصوم في السفر إذا قوي؟
قال: لا يصوم في السفر.
"مسائل ابن هانئ" (640).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل صام أيامًا في شهر رمضان، وهو مقيم ثم سافر، يصوم أو يفطر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس إن أفطر؟ قلت: فإن سافر في شهر رمضان، فإذا دخل مصرًا أيأكل؟
قال: يجتنب الأكل أحبّ إليَّ، إلا أن يريد فيه إقامة.
فإذا زاد على إقامة أربعة أيام وزيادة: صام، وأتم الصلاة.
وقال مرة أخرى: الإفطار أعجب إلينا، وإن صام أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (641).
قال ابن هانئ: سألته عن: الصيام في السفر؟
فقال: لا يصوم، والإفطار أعجب إليَّ، وإن صام أجزأ عنه.
"مسائل ابن هانئ" (666).
قال ابن هانئ: قيل له: فإن وافق صيامه في شعبان؟
قال: يصومه ما لم يكن يأتي عليه رمضان آخر.
"مسائل ابن هانئ" (667).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصوم تطوعًا في السفر فهل يأثم
لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ليس من البر الصوم في السفر"؟ 1
فقال: إن صام في سفر صوم فريضة أجزأه، ولا يعجبني أن يصوم تطوعًا ولا فريضة في سفر.
"مسائل عبد اللَّه" (694).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصيام في السفر؟
فقال: يعجبنا أن يفطر، فإن صام لم يعد صومه.
"مسائل عبد اللَّه" (695).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن مورق العجلي، عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر، قال: فنزلنا في يوم شديد الحر، وكان
أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
"الزهد" صـ 13 (32)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع: وأصوم في السفر؟ قال: لا.
"مسائل البغوي" (8).
وقال أبو بكر السراج وسألت أحمد عن الصوم في السفر؟
قال: الإفطار أحب إليَّ.
"طبقات الحنابلة" 1/ 270.
وقال على بن سعيد وسمعت أحمد يقول وسئل عن القصر في السفر، والإفطار عندك واحد؟
قال: القصر أوكد وقد صام بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزاة حنين فلم يَعب بعضهم على بعض، ولا أعلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا كان يتم، إلا أن تكون عائشة 1، والإفطار أعجب إليَّنا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 127 - 128.
قال محمد بن ماهان: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الصوم في السفر أحب إليَّك أن تصوم أو تفطر؟
قال: أحب إليَّ أن أفطر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 362.
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: قد سافروا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقالوا: كان منا الصائم ومنا المفطر.
وقال في رواية حنبل: لا يُعجبني الصيام في السفر؛ لأن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس من البر الصوم في السفر" وكان عُمر، وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة (1). "شرح العمدة" كتاب الصوم 1/ 210 - 211، "الإنصاف" 7/ 374.
880 -
حكم قضاء الصوم في السفر للمسافر
قال في رواية الأثرم: أنا أكره أن يصوم في السفر؛ فكيف بقضاء رمضان في السفر؟ "شرح العمدة"، كتاب الصوم 1/ 236.
881 -
متى يفطر المسافر ومتى يمسك؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا خَرَجَ مُسافرًا متَى يفطر؟
قال: إِذَا برز عَنِ البيوتِ.
قال إسحاق: لا، بلْ حين يضع رجلَهُ في الرّحلِ فله الإفطارُ، كما فعلَ ذلك أنس بنُ مالك -رضي اللَّه عنه-.
وسنَّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 2، وإذَا جَاوزَ البيوتَ قصر.
"مسائل الكوسج" (683).
قال أبو داود: قلت لأحمد: ينادى بالنفير في شهر رمضان ولا يدرون أين يذهبون ولعلهم يرجعون من أميال؟1
قال: لا يفطر.
"مسائل أبي داود" (654).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن العدو إذا جاء إلى باب الحصن في رمضان؟
قال: لا يفطر.
يعني: أهل الحصن.
قيل لأحمد: فمتى يفطر -يعني في النفير؟
قال: إذا قالوا: لا نفير إلى موضع كذا وكذا -موضع تقصر فيه الصلاة.
"مسائل أبي داود" (655).
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يفطر من يسافر في رمضان حتى يخرج من البيوت، وذهب إلى الرخصة أن يفطر يوم يخرج فيه.
"مسائل أبي داود" (656).
قال أبو داود: سمعت أحمد يقولُ: إذا علمَ -يعني: المسافرُ- أنَّه يدخلُ يعني إلى أهله- وعليه نهارٌ أصبحَ صائمًا.
"مسائل أبي داود" (657).
قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يريد أن يسافر، متى ترى له أن يفطر؟
قال: إذا برز عن البيوت أفطر وقصر.
"مسائل ابن هانئ" (631).
882 -
إذا ابتدأ السفر في أثناء النهار، أو وجد سبب الفطر، له أَن يفطر؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سألتُ سفيانَ عن رجلٍ أصبحَ صائمًا في شهرِ رمضان، ثم سافرَ مِنَ النهارِ أيفطرُ؟
قال: لا يعجبني.
قُلْتُ: فإنْ فعلَ أترى عليه كفارة؟
قال: لا.
قال أحمدُ: هو نحو مما قال.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (773).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الأوزاعي في رجلٍ أرَادَ السّفرَ في شهرِ رمضانَ فأدركَه الفجرُ وهو في أهلِه، ثم خرج: فليس له أنْ يفطرَ يومَه ذلك.
قال: إذا كان قد حدَّثَ نفسَه مِنَ الليلِ بالسفرِ يفطر، وإن أدركه الفجر في أهله، إلَّا أنْ يكونَ نوى السفر في بعضِ النَّهارِ فلا يُعجبني أنْ يفطرَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (774).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كانت امرأة صامت ثم حاضت؟ قال: تمسك عن الطعام إلى آخر النهار وتعيد ذلك اليوم، وكذلك المسافر أيضًا إذا قدم المصر وهو مفطر يمسك أيضًا يقيم على صيام
ذلك اليوم ولا يفطر.
وكذلك إن قدم من سفر وهو مفطر يتم صلاته إذا دخل
"مسائل عبد اللَّه" (691).
883 -
في المسافر إذا غلب على ظنه قدومه بالنهار على أهله، هل يبيت الصيام تلك الليلة؟
قال أبو طالب: قال أحمدُ: إذا كان في سفر، فأراد أن يدخل المدينة إلى أهله من الغد؛ فليجمع الصوم من الليل؛ فإذا دخل المدينة كان صائمًا.
هكذا كان ابن عمر (1).
"شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 60.
884 -
من خرج في سفر معصية: يفطر؟
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: ليس لمن خرج في معصية تقصير ولا إفطار شهر رمضان.
"مسائل ابن هانئ" (627).
885 -
متى تعمد السفر، له أن يفطر؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السفرُ في رمضان؟ قال أحمدُ: ما أعلمُ به بأسًا.1
قال إسحاق: يكره له تعمد ذلك، إلا أن يكونَ في حجٍّ أوْ عمرةٍ أو غزوٍ.
"مسائل الكوسج" (704).
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن السفر في رمضان؟ فرخص فيه، قال: سافر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان (1). "مسائل أبي داود" (653).
886 -
من لم يجب عليه الصوم لعذر، ثم زال عذره وقت الصيام؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: المسافرُ يقدم في بعضِ النهارِ والنصرانيُّ واليهوديُّ يسلمان، يصومون؟
قال أحمدُ: يكفون عنِ الطَّعامِ، ويقضون ذلك اليومَ، والحائضُ كذلك أيضًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (693).
قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: قال الأوزاعي في امرأة طهرت في شهر رمضان بعد نصف النهار: فلا تأكل بقية يومها ذلك وعليها قضاء.
قال الإمام أحمد: ما أحسن ما قال!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (769).1
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الأوزاعي في امرأة طهرت في شهر رمضان بسحرٍ فأخرت الغسل حتى طلع الفجر: تمسك عن الطعام يومها ذلك وتقضيه.
قال أحمدُ: بئس ما قال، ليس عليها قضاء.
قال إسحاق: كما قال إذا صامت يومئذ فلا قضاء عليها، ليس بالغسل يجب الصوم ولا يسقط.
"مسائل الكوسج" (770).
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيانُ عن امرأة طهرت بعد طلوع الفجر أتطعم؟ قال: لا.
قيل له: تقضي يومها ذلك؟ قال: نعم.
قال أحمدُ: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (772).
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل يقدم المصر في رمضان -وهو مسافر- يصوم تلك الأيام التي يكون مقيمًا بها بالحضر؟
قال: نعم، يصوم.
"مسائل ابن هانئ" (642).
قال ابن هانئ: سألته عن: المرأة تطهر في أول النهار في رمضان، فترى أن تمسك عن الأكل؟
قال: شديدًا.
لا تأكل شيئًا أصلًا.
"مسائل ابن هانئ" (652).
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا طهرت قبل طلوع الفجر في شهر رمضان فلم تفرغ من طهرها حتى طلع الفجر يجب عليها صيام ذلك اليوم؟
قال: نعم، تصوم ذلك اليوم، ولو أنها طهرت في بعض النهار أمرتها أن تمسك عن الطعام، ولكن تقضي ذلك اليوم.
قال: وإن طهرت وقد طلع الفجر لم يجزئها ذلك، ولكن تتم وتقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (685).
قال أبو بكر الخلال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن النصراني إذا أسلم في رمضان؟
قال: يصوم ساعتئذ.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح قال: قلت لأبي: المسافر يقدم في بعض النهار واليهودي والنصراني يسلمان، يصومون؟
قال أبي: يكفون عن الطعام ويقضون ذلك اليوم والحائض كذلك.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن النصراني واليهودي يسلم في النصف من رمضان والصبي يدرك في آخر الشهر من رمضان؟
قال: يصوم ما بقي ولا يقضي ما مضى؛ لأنه لم يجب عليه شيء من ذلك إنما وجب عليه الأحكام في الصلاة والطهور بعدما أسلم فلا أرى أن يقضي ما مضى، ويصوم ما بقي من يومه ذلك.
وقال حنبل في موضع آخر: سألت أبا عبد اللَّه عن اليهودي والنصراني إذا أسلم في بعض الشهر هل يقضي؟
قال: لا يقضي ويصوم ما يستقبل.
قال حنبل: حدثني أبو عبد اللَّه قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن قتادة في النصراني واليهودي يسلم في شهر رمضان، قال: يصوم ما بقي من الشهر.