الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 175-214

فصل: أحكام اللباس والزينة في الحج

يحرم على المحرم لبس المخيط إلا أن لا يجد إزارًا فيلبس سراويل، أولا يجد نعلين، فيلبس خفين قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ لمْ يجد نعلين؟ قال: يلبسُ خفَّين والراويلُ كذلِكَ.
قُلْتُ: يقطعهمَا؟ قال: لا.
قال إسحاق: بلَى، يقطعُ الخفين أسْفَل منَ الكعبين.
"مسائل الكوسج" (1455).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: سأل رجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يترك المحرم من الثياب؛ فقال: "لا يلبس القميص ولا البرنس ولا السراويل ولا العمامة، ولا ثوبًا مسه الورس ولا الزعفران، ولا الخفين إلا لمن لا يجد نعلين، فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" 1. "مسائل أبي داود" (680).

قال أبو دَاود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عباسٍ قال: خطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إذا لم يجد المحرمُ الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد

النعلين فليلبس الخفين" 1. "مسائل أبي داود" (681).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا عبدُ الأعلى عن هشامٍ، عن الحسن وعطاءٍ: أنهما كانا لا يريان بأسا أن يرتدي المحرم بالقميص 2. "مسائل أبى داود" (713).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن عبيد اللَّه، عن نافع: أن ابن عمر كان يكره ذلك 3. "مسائل أبي داود" (714).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يلبس الخفين إذا لم يجد النعلين؟ قال: نعم.
قيل لأحْمَد: ولا يقطعهما؟ قال: لا، هذا فساد.
قُلْتُ: يلبس -أعني: الخفين إلى الركبتين؟ قال: نعم؛ حديث ابن عباس ليس فيه قطع 4. "مسائل أبي داود" (821).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد وسألته عن المحرم: يتخذ لنعله مثل هذا -وأشرت إلى السير الذي يعمل على النعل بالعرض عند أطراف الأصابع ليضبط أصابع الرجلين- قال: لا يعجبني.

قُلْتُ: وما عليه؟ قال: إن فعله يفتدي.
قُلْتُ: لم؟ قال: لأنا نعرف النعال هكذا.
"مسائل أبي داود" (822).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن لبس الخف وهو يجد النعل إلا أنه لا يمكنه لبسها؟ قال: يلبسه ويفتدي.
"مسائل أبي داود" (823).

قال ابن هانئ: وسئل عن المحرم يلبس الخفين دون الكعبين؟ قال: يلبسه ما لم يقدر على النعلين، إذا اضطر إلى لبسهما فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (788).

قال ابن هانئ: سألته عن المحرم يلبس النعل بمحمل؟ قال: لا يلبس النعل بمحمل.
"مسائل ابن هانئ" (790).

قال ابن هانئ: وسألته عن المحرم يلبس المقطوع؟ قال: لا يلبس المقطوع إلا من لم يجد النعلين.
"مسائل ابن هانئ" (791).

قال ابن هانئ: سألته عن المحرم إذا لم يجد النعلين، يلبس الخفين؟ قال: نعم، يلبسهما ولا يقطعهما، ثم قال: أذهبُ إلى حديث ابن عباس.
قُلْتُ: فحديث ابن عمر.
قرأت على أبي عبد اللَّه: سفيان، عن

الزهري، عن سالم، عن أبيه: سأل رجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: " لا يلبس التقيص، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا العمامة، ولا ثوبًا مسّه الورس، ولا الزعفران، ولا الخفين، إلا لمن لا يجد نعلين، فمن لم يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" 1. أليس هذا إسناد جيد؟ قال: حديث ابن عباس أبين.
قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: خطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إذا لم يجد المحرم الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين 2. قال: هذا أثبت عندي، وذاك أن القطع من الفساد، واللَّه لا يحب الفساد.
"مسائل ابن هانئ" (806).

قال ابن هانئ: السراويل بمنزلة الخفين؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (78).

قال المروذي: قال أحْمَد: وإذا أحرمت فاقطع المحمل الذي على النعل والعقب الذي يجعل للنعل، وقد كان عطاء يقول: فيه دم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 148، "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 45

قال في رواية حنبل: الزهري عن سالم عن ابن عمر..، وذكر الحديث إلى قوله: "وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" 1. وظاهره أنه أخذ به.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 22.

قال المروذي: احتججت على أبي عبد اللَّه بقول ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قُلْتُ: وهو زيادة في الخبر، فقال: هذا حديث وذاك حديث.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 30، "المبدع" 3/ 142.

وذكر مهنا عن الإمام أحْمَد وقد حكى له أنه ناظر بعض أصحاب الشافعي في قطع الخفين، وأن سبيل السراويل وسبيل الخف واحد.
فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال: ما أحسن ما احتججت عليه! "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 34.

قال مهنا: قال أحْمَد: ويلبس الخفين ولا يقطعهما حديث ابن عباس لا يقول فيه: (يقطعهما) هشيم عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب: "إذا لم يجد المحرم نعلين فليلبس الخفين" 2، وذكر حديث ابن عباس قال: وقد رواه جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو الزبير عن جابرٌ 3. وقال في رواية أبي طالب: ويروى عن علي بن أبي طالب: قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 39، 40.

ونقل عنه الميموني في حديث عائشة وأنها كانت تلبس مماليكها التبابين (1)، أنهم مماليك.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 42.

وقال في رواية الأثرم: لا يلبس نعلًا لها قيد وهو السير يجعل في الزمام معترضا.
فقيل له: فالخف المقطوع؟ قال: هذا أشد.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 44.

وقال حرب: سئل أحْمَد عن النعل يوضع عليها شراك بالعرض على ظهر القدم كما يفعله (المحرس) (2) يلبسه المحرم؟ فكرهه.
وقال في رواية المروذي: أكره الحمل والعقب الذي يجعل للنعل.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 47.

1209 -

إذا أحرم وعليه مخيط أو لبس مخيطًا ناسيًا

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من أحرم وعليه قميص؟ قال: يخلعه ولا يشقه.
قال إسحاق: كما قال، لما سنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ 3. "مسائل الكوسج" (1453)12

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن رجل أحرم في قميص؟ قال: يخلعه.
"مسائل أبي داود" (820)

قال في رواية ابن القاسم: إذا أحرم الرجل وعليه قميص أو جبة: يخلعهما خلعًا ولا يشقهما، وهؤلاء يقولون: إن خلعهما فقد غطى رأسه فعليه فدية وعجب من قولهم، وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الأعرابي أن ينزع الجبة -حديث يعلى بن أمية- ولم يأمره بشقها.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 72.

1210 -

حكم تعدد الثياب للمحرم

قال ابن هانئ: سئل عن المحرم إذا وجد البرد، يلبس فوق الإزار إزارًا؟ قال: نعم، يلبس من الثياب ما شاء.
"مسائل ابن هانئ" (781).

1211 -

حكم لبس الثياب المصبوغة والمطيبة للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يلبسُ المحرمُ منَ الثِّيابِ؟ قال: يلبسُ الخَزَّ والقَزَّ والمصابيغ بالعصفر، لا بالطيب، والحليَّ، ولا تلتثم ولا تتبرقعَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1460).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا زيد بن الحباب قال: إبراهيم بن نافعِ، قال: ابن أبي نجيح، عن عطاء، أنه كره الزينة الرائعة للمحرم.
"مسائل أبي داود" (718).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا نلبس إذا أهللنا الممشق إنما هو بطين 1. "مسائل أبي داود" (719).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: أنبا هشيم، عن يونس، عن الحسن ومغيرة، عن إبراهيم، أنهما كانا لا يريان بأسًا أن يحرم الرجل في الثوب المصبوغ بالورس والزعفران إذا غسله غسلًا يذهب ريحه ونفضه 2. "مسائل أبي داود" (720).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عونٍ، قال: نبئت أن ابن عمر كان يكره أن يجلس على الفراش المصبوغ بالزعفران وهو محرم 3. "مسائل أبي داود" (721).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: إذا لم يكن في الثوب المعصفر طيب فلا بأس على المحرم أن يلبسه 4. "مسائل أبي داود" (722).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: ثنا عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي- قال: سمعت مالك بن أنسٍ قال: لا باس بالمرفقة الصفراء إذا كان عليها إزار.
يعني: للمحرم.
"مسائل أبي داود" (825).

قال ابن هانئ: وسئل: أيلبس المحرم شيئا فيه طيب؟ قال: لا يلبس كل شيء فيه طيب.
ولا يكتحل، ولا يتزين.
"مسائل ابن هانئ" (768).

قال ابن هانئ: سألته: أيلبس المحرم ثوبًا مسّه الوَرْس، والزعفران؟ قال: لا يلبس شيئًا مسّه الطيب، وتلبس المرأة المعصفر إن شاءت؛ لا أرى المعصفر طيبًا.
"مسائل ابن هانئ" (782).

قال ابن هانئ: وسأله رجل عن كساء طرفه مصبوغ بشيء من الطيب؟ قال: لا يلبس شيئًا فيه طيب.
"مسائل ابن هانئ" (783).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن المحرم يلبس الكساء الأسود في طرفه قدر أربع أصابع حمرة؟ قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بلغني أنه يصبغ بالدم.
فقيل له: إنه لا يصبغ بالدم.
فقال: إذا لم يصبغ بالدم فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (786).

قال ابن القاسم: وقد سُئل عن المحرم يفترش الفراش والثوب المطيب، قال: هو بمنزلة ما يلبس.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 83.

قال في رواية حنبل: لا بأس أن يلبس المحرم الثوب المصبوغ ما لم يمسه ورس ولا زعفران؛ وإن كان غير ذلك فلا بأس، ولا بأس أن تلبس المحرمة الحلي والمعصفر.
وقال في رواية الفضل بن زياد: لا بأس أن تلبس المرأة الحلي والمعصفر من الثياب، ولا تلبس ما مسه ورس ولا زعفران.
وقال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: المحرم يلبس الثوب المصبوغ؟ تال: إذا كان شهرة فلا يعجبني.
وقال حنبل: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا روح قال، حدثنا حماد عن أيوب عن عائشة بنت سعد قالت: كن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يحرمن في المعصفرات.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 94 - 95.

1212 -

لا يشم المحرم الطيب، وما تستطاب رائحته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المُحرِمُ يَشَمُّ الرَّيحان وينظُرُ في المرآةِ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال لا بأسَ بهِ، وتَركُ ذَلِكَ أفضلُ.
"مسائل الكوسج" (1451).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: يشمُّ المحرِمُ الرَّيحانَ؟ قال سفيان: أكرَهُهُ.
قال أحْمَد: لَيس هو من آلة المحرم شمُّ الريحانِ، ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- كرهَهُ 1.

قال إسحاق: تَرْكُهُ أحبُّ إلي وإن شمَّ لمْ يكنْ عليهِ فديَةٌ.
"مسائل الكوسج" (1640).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا محمد بن الحسن الواسطي قال: أنبا أصبغ بن زيد، عن أبي عبد اللَّه، عن زيد بن علي أنه قال: يمسك المحرم على أنفه من الريح الطيبة.
"مسائل أبي داود" (754).

نقل عنه أحْمَد بن مضر القاسم في المحرم يشم الطيب: عليه الكفارة.
وقال -أيضًا- في رواية ابن القاسم في الرجل يحمل معه الطيب وهو محرم: كيف يجوز هذا؟ ! وعطاء يقول: إن تعمد شمه فعليه الفدية 1. قيل له: يحمله للتجارة؟ فقال: لا يصلح إلا أن يكون مما لا ريح له.
وقال في رواية حرب: أما الطيب فلا يقربه، والريحان ليس هو مثل الطيب.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 88.

وقال في رواية جعفر بن محمد: المحرم يشم الريحان ليس هو من الطيب.
وقال في رواية أبي طالب والأثرم: لا يشم المحرم الريحان، كرهه ابن عمر، ليس هو من آلة المحرم.
قال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: فالمحرم يشم الريحان؟ قال: يتوقاه أحب إليّ.
قُلْتُ: فالطيب؟

قال: أما الطيب فلا يقربه، والريحان ليس مثل الطيب.
قُلْتُ: فيشرب دواء؟ قال: لا بأس إذا لم يكن فيه طيب.
"شرح العمدة" كتاب الحج 91 - 92.

1213 -

الطيب إذا جُعل في مأكل ومشرب

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الخُشْكَنَانُ 1 الأصفرُ للمحرمِ؟ قال: إذا كانَ قد ذهبَ ريحُهُ وطعمُه، وما لمْ تمسّه النارُ فلا يأكل.
قال إسحاق: لا بأسَ بذلِكَ إذا لمْ يكنْ لهُ رائحة بيّنة "مسائل الكوسج" (1457).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيانُ: إذا وجد ريحَهُ أو طعمَهُ؟ قال: ما أرى بِه بأسًا إذا مستهُ النارُ.
قال أحْمَد: ما يعجبني إذا كان يجدُ ريحهُ أو طعمَهُ إلا أَنْ يكونَ شَيْئًا قليلًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1645).

قال صالح: قلت: ما تقول في التظليل للمحرم، وأكل الملح الأصفر، والخشكنانج؟ قال: أما الملح: فلا يعجبني لأنه لم تصبه النار، وأما الخشكنانج: فلا بأس.

والتظليل للمحرم: قال ابن عمر: أضح لمن أحرمت له (1). فإن استظل بعود أو ما يشبهه فأرجو.
"مسائل صالح" (581).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يأكل شيئًا فيه زعفران؟ قال: إذا كان شيئًا قد مسته النار.
ولم تجد له طعمًا، ولا ريحًا.
فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (780).

قال ابن هانئ: قُلْتُ: ما ترى في الريحان، والبقول للمحرم؟ قال: ما زرعت أنت فلا بأس به، وما نبت فلا.
"مسائل ابن هانئ" (794).

1214 -

حكم لبس القباء والدواج والتوشح بالرداء

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن.
ومغيرة، عن إبراهيم.
وحجاج وعبد الملك، عن عطاء، أنهم كانوا لا يرون بأسًا أن يلبس المحرم القباء ما لم يدخل فيه الطيلسان ما لم يزره عليه 2. "مسائل أبي داود" (715).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا روح قال: ثنا أشعث، عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يتوشح الحرام بالثوب ويكره أن يعقده.
"مسائل أبي داود" (716).1

قال ابن هانئ: وسئل عن لبس القباء للمحرم؟ قال: لا يلقى على العاتق.
"مسائل ابن هانئ" (804).

قال ابن هانئ: وسألته عن المحرم يلبس القباء واللبادة؟ قال: يلبسهما ولا يدخل عاتقه فيهما.
فأريته أنا ما ملبسها، ولم ألق شيئًا منها على العاتق فقال: نعم هكذا يفعل.
"مسائل ابن هانئ" (805).

قال في رواية حرب: لا يلبس الدواج، ولا شيئًا يدخل منكبيه فيه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 50.

قال الميموني: قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إن كان قاله النبي.
أي: ما روي عن أنه أجاز لبس الغسيل من الثياب المورسة والمعصفرة.
ثم قال: كان -يعني: أبا معاوية راوي الحديث- مضطرب في أحاديث اللَّه، ولم يجئ بها أحد غيره "إلا أن يكن غسيلًا" 1. "التوضيح" لابن الملقن 5/ 432

1215 -

حكم لبس الهميان والمنطقة للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المْنطقةُ 1 للمحرمِ؟ قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: لا بأسَ بذلكَ وهو الهميان 2، وليس لهُ أنْ يعقدَه، ولكن ليدخل السيورَ بعضها في بعضٍ.
"مسائل الكوسج" (1458).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، وليث، عن طاوس قال: رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعليه عمامةٌ قد شدها على وسطه، قد أدخلها هكذا.
"مسائل أبي داود" (717).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن الهميان؟ قال: لا بأس به؛ ولا يعقده عليه؛ يدخل السير في النقبة.
قُلْتُ: فلا يعقد السير؟ قال: لا.
قُلْتُ: إنَّه ينسلُّ إنْ لم يعقد؟ قال: فليعقد.
"مسائل أبي داود" (829).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: الهميان فوق الإزار؟ قال: لا بأس فوق أو تحت.
"مسائل أبي داود" (830).

قال أبو داود: رأيت محرمًا أرى أحْمَد عمامة حزمها على بطنه سأله عنها، فقال: عقدتها؟ قال: لا، أدخلتها في بعضها.
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (831).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل: يشد المحرم على إزاره الدراهم يصرُّها؟ قال: يكره أن يعقد عليه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (832).

1216 -

يتقلد المحرم بالسيف عند الضرورة؟

قال صالح: وسألته عن المحرم يتقلد السيف؟ قال: إذا خاف من عدو.
"مسائل صالح" (418).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا صفوان بن عيسى، عن بسطام بن مسلم، قال: سألت الحسن وابن سيرين عن الرجل يخرج إلى مكة ويحمل معه السلاح؛ فلم يريا به بأسًا.
"مسائل أبي داود" (37).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يُلقي جرابه في رقبته كهيئة القربة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (827).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن المحرم يتقلد السيف؟ قال: إذا خاف على نفسه يتقلد، لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (785).

نقل الأثرم عنه: لا يتقلده بمكة إلا لخوف.
"الفروع" 3/ 374، "المبدع" 3/ 145.

1217 -

قتال المحرم إذا اضطر للدفاع عن نفسه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يقاتلُ العدُوَّ؟ قال: إذا أُريدَ؛ ما له بُدٌّ من أنْ يدفعَ عن نفسهِ.
قال إسحاق: كلَّما أرادَ مالهُ فلهُ أنْ يقاتلَهُ يبدأ بالنَّشد.
"مسائل الكوسج" (1508).

1218 -

الزينة للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: الكحلُ للمحرمِ؟ قال: ما لمْ يكنْ فيهِ طيبٌ، ولا يعجبني أنْ يكتحلَ للزينةِ، وأمَّا المرأةُ فلا تكتحل بالسَّواد إلا بالذرورة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1464).

قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: لا بأس بالخاتم للمحرم.
"مسائل أبي داود" (737)

قال أبو داود: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا روح بن عبادة: ثنا هشام، عن الحسن وعطاء، أنهما كانا لا يريان بأسًا أن يخضب المحرم رجليه إذا تشققتا.
"مسائل أبي داود" (756).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير قال: المحرم يتداوى بالحناء ولا يختضب.
"مسائل أبي داود" (757)

قال محمد بن حرب الجرجرائي: وقد سئل عن الخضاب للمحرم، فقال: ليس بمنزلة طيب ولكنه زينة، وقد كره الزينة عطاء للمحرم (1). قال العباس بن محمد: وقال أحْمَد: ويكتحل بالإثمد -المحرم- ما لم يرد به الزينة، قلت الرجال والنساء؟ قال: نعم.
وقال في رواية الميموني: الحناء مثل الزينة، ومن يرخص في الريحان يرخص فيه.
وقال في رواية حنبل وسئل عن المحرم يخضب رجله بالحناء إذا تشققت؟ فقال: الحناء من الزينة، ومن يرخص في الريحان يرخص في الحناء.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 102 - 103

1219 -

الدهن للمحرم

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: الزيت الذي يؤكل لا يدهن به المحرم رأسه؛ فذكرت له حديث فرقد، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن1

عمر: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ادهن وهو محرم بزيت غير مقتتٍ (1). لم يعبأ به.
"مسائل أبي داود" (835).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: المحرم الأشعث: الأغبر الأذفر.
"مسائل أبي داود" (836).

وقال الأَثْرَمُ: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن المحرم يدهن بالزيت والشيرج؟ فقال: نعم، يدهن به إذا احتاج إليه.
"المغني" 5/ 149.

قال أبو بكر: قال أحْمَد: إن دهن رأسه بغير طيب: كرهته ولا فدية.
وقال في رواية المروذي: لا يرجل شعره ولا يدهنه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 119 - 120.

1220 -

النظر في المرآة للمحرم

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا عبد الواحد، عن يونس، عن الحسن، أنه كان لا يرى بأسًا أن ينظر المحرم في المرأَة والسيف.
"مسائل أبي داود" (752).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا روح قال: ثنا ابن جريج قال: قال عطاء: لا بأس أن ينظر المحرم في المرآة إلا لزينة، فأما أن يمسح1

عنه أو لوجع فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (753).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم ينظر في المرآة؟ قال: إذا كان يريد به زينة فلا.
قيل: كيف يريد به زينة؟ قال: يرى شعرة فيسويها.
"مسائل أبي داود" (834)

1221 -

المحرم يستظل

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القبةُ للمحرمِ؟ قال: القبةُ للمحرمِ لا، وهذِه الظلال إلَّا أنْ يكون شيئًا يسيرًا باليد، أو ثوبًا يلقيه على عُودِ يَسْتترُ بهِ.
قال إسحاق: كما قال، وإن تظلَّلَ بالقبَّة لمْ يضره.
"مسائل الكوسج" (1459).

قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: إنمَّا يُكرهُ أن يظلَّ المحرمُ إذَا كانَ راكبًا، فأمَّا إذا كانَ على القرانِ فلا بأسَ بهِ.
"مسائل الكوسج" (1721).

قال صالح: ما تقول في التظليل للمحرم، وأكل الملح الأصفر، والخشكنانج؟ قال: أما الملح: فلا يعجبني لأنه لم تصبه النار، وأما الخشكنانج: فلا بأس.
والتظليل للمحرم: قال ابن عمر: أضح لمن أحرمت له، فإن استظل بعود أو ما يشبهه فأرجو.
"مسائل صالح" (581).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يستظل هكذا -ورفع السائل بيده طرف كسائه كأنه يتقي به إنسانًا رماهُ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (833).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم يستظل أحب إليك، أم تأخذ بقول ابن عمر فيه- وقال: أضح (لمن أحرمت) 1 له؟ فقال: لا يستظل لقول ابن عمر: أضح لمن أحرمت له.
قال أبي: لا يعجبني أن يظلل.
قال أبي: يستتر قدر ما يرمي الجمرة على حديث أم الحصين 2. قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم يستظل؟ قال: لا يستظل، فإن استظل أرجو أن لا يكون عليه شيء، وابن عمر يروى عنه كراهيته في ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (760).

وقال الفضل بن زياد: وسألته عن المحرم يستظل؟ قال: لا يستظل.
قُلْتُ: عليه دم؟ فقال: الدم عندي كثير.
"بدائع الفوائد" 4/ 57.

قال الأَثْرَمُ: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المحرم يستظل على المحمل؟ قال: لا.
وذكر حديث ابن عمر: أضح لمن أحرمت له.
قيل له: فإن فعل أيهريق دما؟ قال: أما الدم فلا.
قيل: فإن أهل المدينة يقولون: عليه دم! قال: نعم، أهل المدينة يغلظون فيه.
"المغني" 5/ 130.

قال في رواية حنبل: لا يستظل على المحمل، ويستظل بالفازة في الأرض والخيمة، وهو بمنزلة البيت.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 59.

قال الأَثْرَمُ: وذكر له حديث ابن عمر: أضح لمن أحرمت له، فقال: هذا في الساعة رفع له ثوب بالعود يرفعه بيده من حر الشمس.
وقال حرب: وقد سُئل هل يتخذ على رأسه الظل فوق المحمل، فقال: لا، إلا الشيء الخفيف وكرهه جدًّا.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 70 - 71.

وقال في رواية الأثرم: إذا كان يسيرًا، بعود يرفعه بيده من حر الشمس كان جائزا، وابن عمر إنما كرهه على الرحل.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 75.

وقال في رواية جعفر بن محمد: لا يستظل المحرم، فإن استظل يفتدي بصيام أو صدقة أو نسك بما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كعب بن عجرة 1.

وقال في رواية الأثرم: أكره ذلك.
فقيل له: فإن فعل يهريق دمًا؟ فقال: لا، وأهل المدينة يغلظون فيه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 77.

1222 -

تغطية المحرم رأسه

قال صالح: سألته عن المحرم يخمر رأسه؟ قال: لا يخمر ولا يمس طيبًا.
"مسائل صالح" (623).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: النوم في المحمل يبتطح فيه؟ قال: ومن يملك نفسَهُ عن هذا.
"مسائل أبي داود" (889).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: وكيعٌ، زعموا كان لا ينامُ في المحملِ.
"مسائل أبي داود" (890).

نقل أبو طالب عنه: وإحرام الرجل في رأسه، ومن نام فوجد رأسه مغطى فلا بأس والأذنان من الرأس يخمر أسفل من الأذنين وأسفل من الأنف، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تخمروا رأسه" 1 فاذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: وإحرام المرأة في وجهها؛ لا تنتقب وتبرقع وتسدل الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزها ومعصفرها وحليها في إحرامها، مثل قول عائشة -رضي اللَّه عنها- 2. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 268.

1223 -

تغطية الوجه للمحرم والمحرمة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يغطي وجهَه؟ قال: إنْ ذهب ذاهبٌ إلى قولِ عثمان -رضي اللَّه عنه- لا أعيبُه.
يُرْوى عن عثمان رحمة اللَّه تعالى عليه وزيدٍ ومروان ولمْ يرَ بِهِ بأسًا 1. قال إسحاق: السُّنة أنْ يغطيَ المحرمُ وجهَهُ إذا نامَ مِن الذّبان وغيره، وإنْ لمْ يضربْ مَا غطى بِه وجهَهُ كان أفضل.
"مسائل الكوسج" (1461).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: المحرمةُ تسدلُ على وجْهِهَا؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1463).

قال صالح: تسدل على وجهها شيئًا رقيقًا.
"مسائل صالح" (641).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: يغشي المحرم وجهه بثوبه حتى شعر رأسه.
"مسائل أبي داود" (734).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى، عن ابن جريج قال: أخبرني عبدُ الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه يقول: بلغني عن عثمان، أنه كان يخمر وجهه وهو حرام.

قُلْتُ: حتى شعر رأسه؟ قال: نعم، وعن زيد بن ثابت، وكان ابن الزبير يصنعه أيضًا، القاسم (يقوله) 1 2. "مسائل أبي داود" (735).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: أخبرني ميمون بن مهران أنه سمع رجلًا حرامًا سأل ابن عباس عن شعرٍ لهُ بخلفِ كتفيهِ ماذا يلبسُ؟ قال: يلبس منه ما تحت الأذنين.
"مسائل أبي داود" (736).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: المحرم يغطي وجهه؟ قال: نعم.
قُلْتُ: يغطي الحاجبين؟ قال: نعم.
قُلْتُ: يغطي المحرم أذنيه؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (828).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قالت عائشة: تسدل المحرمة جلبابها من فوق رأسها على وجهها.
"مسائل أبي داود" (731).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى وروحٌ، عن ابن جريج قال: آخر ما قال لي عطاءٌ: أخبرني أبو الشعثاء أن ابن عباسٍ قال: تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به، قال روح في حديثه: قُلْتُ: وما لا تضرب به؛ فأشار لي: كما تجلبب المرأة، ثم أشار لي ما على خدها من الجلباب قال: تعطفه وتضرب به على وجهها كما هو مسدول على وجهها.
"مسائل أبي داود" (732).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- محرمات، فإذا جاوزوا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه 1. "مسائل أبي داود" (733).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة المحرمة، تسدل ثوبها على وجهها؟ قال: تسدله على وجهها إذا لقيت الرفاق، فإذا جاوزت الرفاق، كشفت عن وجهها، ولا تغطيه عمدًا.
"مسائل ابن هانئ" (787).

وسئل في رواية حنبل عن المحرم يغطي وجهه، قال: لا بأس بذلك.
وقال في رواية أبي طالب: يخمر أسفل من الأنف ويضع يديه على فمه دون أنفه يغطيه من الغبار.

وفي لفظ قال: إحرام الرجل في رأسه ووجهه، ولا يغطى رأسه ومن نام فوجد رأسه مغطى فلا بأس.
والأذنان من الرأس يخمر أسفل من الأذنين، وأسفل الأنف، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تخمروا رأسه"، فأذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: وإحرام المرأة في وجهها لا تنتقب ولا تتبرقع، وتسدل الثوب على رأسها من فوق، وتلبس من خزها، وقزها، ومعصفرها، وحليها في إحرامها مثل قول عائشة (1). "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 52 - 54.

1224 -

ما يباح للمحرمة من اللباس والزينة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: المحرمةُ تلبسُ الخفّين والقفازين؟ قال: أمَّا الخفان فنَعَمْ، وأمَّا القفازَان فلا يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، القفازَان شِبْهُ الدستموز.
"مسائل الكوسج" (1462).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الذي لا تلبسُ المحرمة مِنَ الثيابِ؟ قال: المطيب والقفازين، ولا تتبرقع، وتلبس السراويل والخفين.
"مسائل الكوسج" (3389).

قال صالح: وسألته عمن قال: إحرام المرأة في وجهها 2، ما معناه؟1

كأنها لا تجتنب الزينة إلا في وجهها، أو كيف؟ قال: لا تخمر وجهها، ولا تنتقب، والسدل ليس به بأس، تسدل على وجهها.
"مسائل صالح" (213)

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفرٍ أو خز أو حلي أو سراويل أو قمص أو خفٍّ 1. "مسائل أبي داود" (723)

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: حدثتني فاطمة ابنة المنذر أن أسماء كانت تلبس الدرع المعصفر المشبع ليس فيه زعفرانٌ وهي محرمةٌ.
"مسائل أبي داود" (724)

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: تلبس المحرمة ما شاءت = الدارقطني في "العلل" 13/ 28 (2938) وقال: خالفه ابن عيينة وهشام بن حسان وعلي بن مسهر ومحمد بن بشر وعبد الرحمن بن سليمان وابن نمير وإسحاق الأزرق وغيرهم، رووه عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا.
وهو الصواب اهـ. وانظر: "تلخيص الحبير" 2/ 272.

إلا البرقع، وتلبس ما شاءت إلا المثرود بالعصفر.
"مسائل أبي داود" (725).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد 1: عن يحيى بن سعيد 2، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.
"مسائل أبي داود" (726).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد ووكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن هلال بن يساف قال: سألت عائشة: ما تلبس المحرمة؟ قالت: تلبس في إحرامها ما تلبس في حلها من خزها وقزها وحليها ومصابيغها.
"مسائل أبي داود" (721).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا روح، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه كان لا يرى بأسًا أن تلبس المرأة الخاتم والقرط وهي محرمة، وكره السوار والدملجين والخلخالين.
"مسائل أبي داود" (728)

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يكره الحلي للمحرمة إلا ما خفي منه.
"مسائل أبي داود" (729).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى، عن عبيد اللَّه، عن نافع، قال: كن نساء عبد اللَّه وبناته يلبسن الحلي والمعصفرات وهن محرمات، لا ينكر ذلك عبد اللَّه.
"مسائل أبي داود" (730)

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: تلبس المحرمة المعصفرة؟ قال: إن لم يكن فيه زعفران.
"مسائل أبي داود" (824).

قال حنبل: قال أحْمَد: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر.
"المغني" 5/ 195

وقال الفضل بن زياد: وسمعته وقد سئل عن المرأة تلبس الحلي وهي محرمة؟ فقال: لا بأس به.
"بدائع الفوائد" 4/ 57.

فصل: أحكام النظافة والتداوي للمحرم

1225 -

النظافة للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يبدلُ المحرمُ مَا شاءَ مِنَ الثيابِ.
قال: نعم.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (1456).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يغْتَسُل؟ قال: إي لعمري.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1465).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يغسلُ المحرمُ ثيابهُ؟ قال: نعمْ.
قال إسحاق: نعم كما قال.
"مسائل الكوسج" (1468).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يحكّ رأسَه؟ قال: يحكّه ببطنِ أناملهِ، لا يقتل دابَّةً، ولا يقطع شعرًا.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كل جسده يحكّهُ بالأصابع، ولا يحكّه بظفرهِ فإنْ حكَّه بظفرهِ حتَّى أدمَى تصدَّق بشيء.
"مسائل الكوسج" (1469).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن نتفَ شيئًا من شعرهِ؟ قال: في ثلاثِ شعراتٍ دمٌ! هو عندِي كثيرٌ، كان ابن عُيينة يستكثرُهُ.

قال إسحاق: فيه دمٌ.
"مسائل الكوسج" (1507)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المُحْرِمُ ينزعُ ضرسَهُ وإذا انكسرَ ظُفُرُهُ طرحَهُ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: يفعلُ ذَلِكَ سنة.
"مسائل الكوسج" (1553)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ يغسلُ رأسَهُ قبلَ أنْ يحلقَهُ؟ قال: إذا رمَى الجمرةَ فقَدْ انْتَقَضَ إحرامُه إن شاءَ غَسَلَهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1556)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يدخلُ المحرمُ الحمام؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1598)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن الرجلِ يتوضَّأُ وهو محرمٌ فيقعُ في يدِه الشعرةُ؛ فلمْ يرَ عليه بأسًا.
قال أحمد: ليسَ عليه شيءٌ.
قال إسحاقُ: ليسَ عليه شيءٌ كما قال.
"مسائل الكوسج" (1638)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سُفيانُ: أرَأيتَ إنْ كَثُرَ عليهِ القملُ، أترى أنْ يُلقيها ويُكفِّرَ؟ قال: نعم.

قال أحْمَد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يأمُرهُ بتعذِيبِ نَفسِهِ.
"مسائل الكوسج" (1693).

قال صالح: وقال في المحرم يغسل رأسه بالخطمي، قال: عليه دم، قد رجل شعره ولعله يقطع الشعر من الغسل.
"مسائل صالح" (133)

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: ولا يتفلى المحرم، ولا يقتل القمل، ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا، ولا يقتل قملة، ولا يقطع شعرًا، ويغتسل إن شاء، ويصب على رأسه الماء، ولا يرجل شعره ولا يدهنه، وينظر في المرآة، ولا يصلح شيئا، ويتداوى بما يأكل، ويقلم ظفره إن انكسر، ويحتجم، ولا يحلق شعرًا.
"مسائل أبى داود" (692).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم ينكسر ظفره؟ قال: يقلمه.
"مسائل أبي داود" (837).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن محرم خلل لحيته فيسقط شعره؟ قال: إن كان شعرًا ميتًا فليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (838).

قال أبو دَاودْ سمعت أحْمَد يقول: إذا نتف شعره أطعم مدًّا -يعني: المحرم.
"مسائل أبي داود" (839).

قال أبو داود: سمعت رجلًا محرمًا سأل أحْمَد وقد كثر شعره كهيئة الجمة، قال: شعري هذا يؤذيني؛ أحلقه؟

قال: إن حلقت فكفر بذبح شاةٍ أو تصوم ثلاثة أيام.
"مسائل أبي داود" (840).

قال أبو داود: سمعته قال في الفدية: ثلاثة آصع بين ستة مساكين.
"مسائل أبي داود" (841).

قال ابن هانئ: سألتُ أبا عبد اللَّه عن المحرم يقطع ثلاث شعرات من جسده؟ قال: كان ابن عُيينة، يستكثر دمًا.
"مسائل ابن هانئ" (761)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن محرم به حكة؟ قال: يحكها ما لم يقطع شعرًا.
"مسائل ابن هانئ" (764)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن المحرم يتوضأ، فيخلل لحيته، فيقطع شعرة، فقال: إذا لم يتعمده، فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (765)

قال ابن هانئ: وسألتُه عن الرجل يضع يده على لحيته، أو على رأسه، فيقطع من رأسه أربع شعرات، أو اثنتين، أو ثلاثًا؟ فقال: كان ابن عيينة يستكثر دمًا في ثلاث شعرات، وأنا أقول: إذا لم يتعمده يطعم شيئًا، وإذا تعمده يطعم مقدار كفارة، إذا كثر.
"مسائل ابن هانئ" (766)

قال ابن هانئ: قُلْتُ: تحك المحرمة جسدها؟ قال: نعم، ولا تقطع شعرًا، وتلبس السراويل والقميص، وكل شيء كانت تلبسه وهي حلال.
"مسائل ابن هانئ" (769)

قال ابن هانئ: حضرت أبا عبد اللَّه، ورجل يسأله عن رجل وعده حجة، فعمد الرجل فأحرم، فلم يعطه شيئًا، كيف ترى له أن يعمل؟ قال أبو عبد اللَّه للرجل: معك شيء؟ قال: نعم، معي ثلاثة دنانير.
قال: فهذِه..، لا أرى لك أن تتخلف، تخرج فإنها تبلغك إن شاء اللَّه إن مشيت.
فقال له: إنَّ الدواب آذاني في رأسي.
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخلق رأسك وصم ثلاثة أيام.
قال له الرجل: إذا حلقت رأسي أحل حتى أحرم من الشجرة؟ قال له: لا تحل، وكن على إحرامك، إنما أمرتك بالحلق؛ لأنك شكوت الدواب في رأسك، فأمرتك كما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كعب بن عجرة، قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحديبية ونحن محرمون، وقد حضرنا المشركون.
وكانت لي وفرة، فجعلت الهوام تَسَّاقط على وجهي، فمر بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أيؤذيك هوام رأسك"؟ قُلْتُ: نعم، فأمره أن يحلق، قال: ونزلت هذِه الآية ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] 1. "مسائل ابن هانئ" (815)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم يدخل الحمام.
قال: نعم، ولا يمر بيده الشعر مرًّا شديدًا، قليل قليل، ولا بأس بالحجامة للمحرم ما لم يقطع شعرًا، ولا بأس بالكساء إذا أصابه البرد.

قال: وسمعت أبي يقول: ولا يتفلى المحرم، ولا يقتل القمل، ويحك رأسه وجسده حكّا رفيقًا، ولا يفتل شعرًا، ويغتسل إن شاء، ويصب على رأسه الماء، ولا يرجّل شعره ولا يدهنه، ويتداوى بما يأكل، ويقلم ظفره إذا انكسر، وينظر في المرآة، ولا يصلح شيئا، ويتداوى بالأكحال كلها ما لم يكن فيه طيب.
"مسائل عبد اللَّه" (759)

قال حبيش بن سندي: قال أحْمَد: شعر الرأس واللحية والإبط سواء، لا أعلم أحدًا فرق بينهما.
وقال في رواية حنبل: إذا نتف المحرم ثلاث شعرات أهراق لهن دمًا، فإذا كانت شعرة أو اثنتين كان فيهما قبضة من طعام.
وقال في رواية مهنا في محرم قص أربعة أصابع من يده: فعليه دم.
وقال في رواية المروذي: كان عطاء يقول: إذا نتف ثلاث شعرات فعليه دم 1. وكان ابن عيينة يستكثر.
الدم في ثلاث، ولست أؤقت.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 7 - 11.

وقال في رواية حنبل: إذا كانت شعرة أو اثنتين كان فيهما قبضة من طعام.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 12.

وقال في رواية حنبل: المحرم يدخل الحمام وليس عليه كفارة، ولا بأس أن يغسل رأسه وثوبه.

وقال حرب: قُلْتُ لأحْمَد يبيع المحرم الثوب الذي أحرم فيه ويشتري غيره؟ قال: نعم، لا بأس به.
وقال محمد بن أبي حرب الجرجرائي: وسُئل عن المحرم يغسل بدنه بالمحلب، فكرهه، وكره الأشنان.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 110 - 111.

وقال في رواية المروذي: لا يغسل رأسه بالخطمي ولكن يصب على رأسه الماء صبُّا ولا يدلكه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 114.

قال في رواية المروذي: لا يتفلى المحرم ولا يقتل القمل، ويحك رأسه وجسده حكًّا رفيقًا، ولا يقتل قملة، ولا يقطع شعرًا، ويغتسل إن شاء، ويصب على رأسه ولا يرجل شعره، ولا يدهن ولا ينظر في المرآة، ولا يصلح شيئًا.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 119.

1226 -

السواك للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: السّواكُ للمحرمِ؟ قال: لا بأسَ بهِ.
قال إسحاق: كما قال، أخضرَ كان أو يابسًا؛ لأنَّ بينَهُ وبين الصَّومِ فرقًا؛ لأنَّ الأخضر يُخْشَى دخولُ طعمِه الحلقَ، والمحرمُ لا يضرُّه.
"مسائل الكوسج" (1454).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم قال: كان ابن عمر يُقطعُ له السواك من الأراك وهو محرم فيستاك به.
"مسائل أبي داود" (751).

1227 -

الحجامة للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحجامَةُ للمحرمِ؟ قال: لا بأسَ بهِ، ولكن لا يقطعُ الشعرَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1466).

قال صالح: حدثني أبي، حدثنا قران، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: لا بأس أن يحتجم المحرم، ما لم يحلق شعرًا.
"مسائل صالح" (825)

1228 -

التداوي للمحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: ما يَتداوى بهِ المحرمُ؟ قال: كلُّ شيءٍ ليسَ فيه طيبٌ.
قال إسحاق: كما قال، وكل شيء يؤكل.
"مسائل الكوسج" (1509).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن زكريا قال: حدثني العلاء بن المسيب، عن عطاء قال: يعصر المحرم القرحة والدمل.
"مسائل أبي داود" (746).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، قال: يتداوى المحرم بكل شيء إلا دواء فيه طيب.
"مسائل أبي داود" (747).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن نافع قال: كان ابن عمر تشقق كفاه حتى تقطر دمًا وهو محرم، فيقول: أما إني لا أرى بالسمن والزيت بأسًا، ولا أكره هذا.
"مسائل أبى داود" (748).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان، قال: قال ابن جريج: قال عطاء: ليس الأدهان الفارسية طيبًا، إنما هي حل.
"مسائل أبي داود" (749).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن يان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لا بأس أن يتداوى بالسنا والعتر -يعني: المحرم.
قال أبو داود السجستاني: العتر: شجر، كذا بلغني.
"مسائل أبي داود" (750).

1229 -

المحرم إذا شُج أو انكسرت يده

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: إذا شج المحرم أو انكسرت يده عصب على الشج وعلى اليد ويعقدُ عليه، وقال منصور: ليس عليه كفارة.
"مسائل أبي داود" (743).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: إن صدع المحرم عصب رأسه.
"مسائل أبي داود" (744).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا عصب على الشج وعلى الكسر فلا يعقد الخرقة؛ ولكن يدخل طرفها في أثنائها.
"مسائل أبي داود" (745).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يشد في رأسه سيرًا؟ قال: لا.
قيل: من صداعٍ؟ قال: إن فعل يفتدي.
"مسائل أبي داود" (826).

قال ابن هانئ: سألته عن المحرم يكون به الفتق، يشدّ عليه السير؟ قال: هذا ضرورة، ولم ير به بأسًا.
"مسائل ابن هانئ" (784).

جارٍ التحميل