الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 601-5

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 601-5

قال: لا يصلي فيها هو الذي يلي المقصورة، فيخرج من المقصورة، فيصلي في الصف الأول.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 275

650 -

الصلاة في المحراب وطاق القبلة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره المحراب في المسجدِ؟ قال: ما أعلم فيه حديثًا يثبتُ، ورُبَّ مسجدٍ يحتاجُ إليه يُرتفق بِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (248)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المحاريب فجائزة، للأئمةِ أن يعدلوا يمنة عن الطّاق، فإن لمْ يفعلوا فقاموا في الطّيقان أجزأتهم صلاتُهم.
"مسائل الكوسج" (249)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا علي بن مجاهد، عن أبي شهاب قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في الطاق 1. "مسائل صالح" (854)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن محراب يريد أن ينحرف عنه الإمام؟ قال: ينبغي بأن يحول ويحرف.
"مسائل أبي داود" (321)

651 -

الصلاة بين السواري والأساطين:

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقومُ الإمامُ بين الساريتين يؤمُّ القومَ؟ قال: إنما يكره للصف، إذا كان يستتر بشيءٍ فلا بأسَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (258)

قال صالح: وسألته عن الصلاة بين الأساطين؟ فقال: تكره الصلاة بينهما.
"مسائل صالح" (147)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة بين الأسطوانتين؟ قال: إنما كره لأنه يقطع الصف فإذا تباعد بينهما فأرجو.
"مسائل أبي داود" (335)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الصلاة بين السواري؟ فقال: مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (337)

قال حرب: قال أحمد: يكره ذلك قلوا أو كثروا، وإن كانوا عشرة.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 60

652 -

الصلاة في الكنيسة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ في الكنيسة؟ قال: إذا كانت نَظيفة.
قال إسحاق: كما قال، ويكره إن فيها تَماثيلُ.
"مسائل الكوسج" (281)

653 -

الصلاة في المسجد المغصوب والمسجد الذي في الطريق

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: مسجدٌ، موضعُ الإمام ليس يطيبُ؟ قال: كيف؟ قُلْتُ: إما أن يكونَ مِن الطريقِ أو غصبًا، وأَقُوم أنا في موضع طيبٍ أينفعني ذاك؟ قال: يوم الجمعة؟ قُلْتُ: لا، في غير مسجد الجامع.
قال: لا.
قال إسحاق: لا بد أن يكونَ مقام الإمام مَقامًا طيبًا، أَجزأهم وينفعهم ذاك.
"مسائل الكوسج" (400)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال رجلٌ من أهلِ خراسانِ لسفيان: إنَّ مسجدَ مرو أُخِذَ غصبًا، وهُدِمَ ما حوله في المسجدِ، وسأله عن الصلاة فيه؟ وقال: ليس لنا جمعة إلَّا فيه.
فقالَ: فَصَلِّ الجمعةَ ولا تطوع فيه.
قال أحمد: ما أحسن ما قال! قلتُ: السوق؟ قال: ولا يدخل السوق إلا شيئًا كان يعرف أنه قبلَ ذَلِكَ فَيُصَلّي فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (539)

قال صالح: وسألته: الكناسة تكون في الحارة، يعمد بعض أهل الحارة فيتخذها مسجد؟ قال: لا يُبنى مسجدًا أبدًا إلا بملك يملكه رجل فيبنيه، ولا يُبنى مسجد في الطريق.
"مسائل صالح" (759)

قال صالح: وسألته: إذا كان في المسجد خشبة غصب، هل تحل الصلاة فيه؟ قال: يجتنب ذلك الموضع الذي فيه الغصب.
"مسائل صالح" (761)

قال صالح: سألته: عمنْ بنى مسجدًا في طريق المسلمين؟ قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (762)

قال أبو داود: سألت أحمد عن الصلاة في مسجد بني في الطريق؟ قال: كان أبو جعفر يكره الصلاة في المساجد التي في الطرق.
"مسائل أبي داود" (331)

قال أبو داود: قلت لأحمد: مسجد محرابه في موضع غصب أصلي فيه؟ قال: لا.
قلت لأحمد: مسجد آخره من الطريق إلا أن مقامي فيها ليس من الطريق؟ قال: هذا أيسر.
قلت لأحمد: فإن كان مقام الإمام من الطريق فقط؟ فقال: لا يعجبني الصلاة فيه.
"مسائل أبي داود" (332)

قال أبو داود: قلت لأحمد: مسجد له باب مع الصف فيجيء الرجل فيخاف أن تفوته الركعة إن دخل فيقوم في الطريق يلزق الصف، آمره بالإعادة؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (333)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا بأس بالصلاة في المسجد فوق النهر، ما لم يكن قذرًا.
"مسائل ابن هانئ" (336)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: قال ابن المبارك: إن أبا مسلم غصب [...] 1 فكان ابن المبارك لا يصلي فيه.
"مسائل ابن هانئ" (342)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد إما أن يكون غصبًا، وإما أن يكون من الطريق، والرجل يقوم في موضع ليس بغصب؟ قال: يوم الجمعة جائز، وغير الجمعة لا يجوز، ولا يتنفل يوم الجمعة في المسجد، يعني متطوع.
"مسائل ابن هانئ" (344)

قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه عن ساباط معلق فوق مسجد، أيصلى فيه؟ قال: لا يصلى فيه، إذا كان من الطريق.
"مسائل ابن هانئ" (345)

قال ابن هانئ: وسألته عن المساجد التي تتخذ في الطريق، أيصلى فيها؟

قال: لا يصلى فيها.
"مسائل ابن هانئ" (346)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المساجد التي تكون بالكوخ يجعل بناها على الأنهار، نصلي فيها؟ قال: أخاف أن تكون من الطريق.
"مسائل عبد اللَّه" (52)

قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن المبارك لا يصلي بمرو في المسجد الجامع إلا الجمعة، لا يرى أن يتطوع فيه.
قلت لأبي عبد اللَّه: لأي علة؟ قال: لأن أبا مسلم كان اغتصب منه شيئًا.
"الورع" (107)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا قال: وذكر مسجد الجامع، فقال: خارج المسجد أعجب إليّ أن أصلي فيه! فقال أبو عبد اللَّه: صاحب هذا نازل ببغداد؟ قلت: نعم.
قال: هذا لا يليق بصاحب هذا الكلام، ولا يحسن به، هو نازل هاهنا، وهو يتكلم بهذا! كيف يصنع؟ هذا يمشي تحت الطاقات، أخاف أن يخرجه هذا إلى أمرٍ -وخشي- ليت لا يكون من وراء هذا الأمر، وغلظ في هذا.
وقال: هذا شديد، قد كان هاهنا قوم أخرجهم هذا الأمر إلى أن أباحوا السرقة.
فقالوا: لو سرق هذا لم يكن عليه قطع.
قلت لأبي عبد اللَّه: هؤلاء كانوا قد مرقوا من الإسلام؟ قال: نعم.

قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا قال: لو ناظروا بشرًا في مشيته تحت الطاقات أيش ترى كان يقول؟ قال أبو عبد اللَّه: لو تكلم بشر في مثل هذا لم يكن ينبغي أن ينزل ببغداد.
وذكر لأبي عبد اللَّه: حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو أن الناس اعتزلوهم؟ " 1. قال: هو حديث رديء -أراه قال: هؤلاء المعتزلة يحتجون به، يعني: في ترك حضور الجمعة.
وقال أبو عبد اللَّه -قبل موته بشيء يسير: قد دخلت إلى داخل المسجد، وصليت على الحصير.
ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا مسجد الحرام ينفقون عليه، ويعمرونه.
"الورع" للمروذي (136: 139)

نقل عنه محمد بن ماهان في ساباط يمر الناس تحته إذا صلى عليه: أرجو أن لا يكون به بأس، وإن صلى على ظهر مسجد وتحته نهر أخشى أن يكون النهر من الطريق.
"الروايتين والوجهين" 1/ 157، "شرح العمدة" ص 476

نقل إسماعيل بن سعيد عنه فيمن صلى في ثوب غصب: لا آمره بالإعادة، وكذلك إن صلى في دار غصبها: لا آمره بالإعادة.
ونقل عنه جعفر بن محمد في مسجد محرابه غصب وقدِّر بما يقوم الإمام فيه: أن صلاة الإمام فاسدة.
"الانتصار" 2/ 407

قال ابن بكار: سئل عن مسجد بني على الطريق؟ قال: يقطع ويرد الطريق إلى ما كان.
"طبقات الحنابلة" 3/ 106

قال محمد بن يحيى الكحال: قلت لأحمد: الرجل يزيد في المسجد من الطريق؟ قال: لا يصلي فيه.
"مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام 30/ 404

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد: هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يضيَّق الطريق.
ونقل عنه جعفر بن محمد: أكره الصلاة على نهر على ساباط.
"شرح العمدة" ص 47 - 476

قال ابن مشيش: قلت: بناء ساباط فوق المسجد؟ قال: لا يصلي فيه إذا كان من الطريق.
وسأله حنبل عن المساجد على الأنهار؟ قال: أخشى أن تكون من الطريق.
"الفروع" 4/ 519.

نقل عنه البرزاطي في مسجد في بعضه غصب، قال: إذا كان موقف الإمام منه في الغصب أعاد الإمام، ومن صلى خلفه، وإذا لم يكن موقف الإمام في الغصب، أعاد من صلى في الغصب.
"بدائع الفوائد" 4/ 47

قال محمد بن الحكم: قال أحمد: أكره الصلاة في المسجد الذي يؤخذ من الطريق، إلا أن يكون بإذن الإمام.

قال المروذي: قال أحمد: المساجد التي في الطرقات حكمها أن تهدم.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن طريق واسع للمسلمين عنه غني وبهم إلى أن يكون هناك مسجد حاجة، هل يجوز أن يبنى هناك مسجد؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يضر بالطريق.
وقال إسماعيل بن سعيد: وسألت أحمد: هل يُبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة؟ قال: لا بأس بذلك، إذا لم يضر بالطريق.
"تقرير القواعد" 2/ 304

ونقل عنه أحمد بن القاسم: إذا كان الطريق قد سلكه الناس وصير طريقًا فليس لأحد أن يأخذ منه شيئًا قليلًا ولا كثيرًا.
"تقرير القواعد" 2/ 306

ونقل المروذيُّ، عن أحمد قال: كره ابن مسعود أن يصلَّى في المسجد الذي بني على القنطرة.
قال: وقلت لأبي عبد اللَّه: ترى أن أصلِّي في مسجد بني على ساباط؟ قال: لا، هذا طريق المسلمين.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 445

قال أبو طالب: قلت: ثابت كان لا يدع خلف الخندق شيئًا كراهية ستر العدو في الرمي والسهام، فاليوم قد بنوا المساجد والبناء.
قال: إذا كان هذا ضرر للمسلمين.
"مجموع رسائل ابن رجب" 3/ 288

فصل: أحكام تختص ببناء المسجد وترميمه

654 -

توسعة المسجد، وترميمه

نقل عنه حرب في مسجد خرب فنقلت آلاته وبني بها مسجد في مكان آخر أن العتيق يرم ولا يعطل ولا يبني في مكانه بيت ولا خان للسبيل، ولكن يرم ويتعاهد.
نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أنه أجاز للسلطان خاصة أن يبني مكان المسجد الخراب خانا للسبيل أو غيره مما يكون خيرا للمسلمين فيفعل ما هو خير لهم.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 289

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الصف الأول في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أي صف هو؟ فإني رأيتهم يتوخون دون المنبر ويدعون الصف الأول؟ قال: ما أدري.
قلت لأبي عبد اللَّه: فما زيد في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو عندك منه؟ فقال: وما عندي؟ ! إنما هم أعلم بهذا -يعني: أهل المدينة.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 291

655 -

إذا أدخل بيته في المسجد، له أن يرجع فيه؟

قال أبو داود: سمعته سئل عمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟ قال: لا، إذا أذن.
"مسائل أبي داود" (611)

نقل أبو طالب عن أحمد فيمن بنى مسجدًا من داره أذن فيه وصلى مع الناس ونيته حين بناه وأخرجه أن يصلي فيه فإذا مات رد إلى الميراث.
فقال أحمد: إذا أذن فيه ودعا الناس إلى الصلاة فلا يرجع بشيء، ونيته ليس بشيء.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 171

656 -

إذا أرادوا تحويل المسجد من مكانه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ضَاق المسجدُ بأهله فبنوا مَسْجِدًا في مكانٍ آخر؟ قال: أليس مسجدُ الكوفةِ حُوِّلَ حين نُقِبَ بيت المالِ.
قال أبو يعقوب: هذا بأمرِ الوالي يُحَوَّل المسجدُ مِن مكانٍ إلى مكانٍ، ولا يجوزُ إلا بأمر الوالي.
"مسائل الكوسج" (397)

قال أبو يعقوب: هذا بأمر الوالي يحول المسجد من مكان إلى مكان، ولا يجوز إلا بأمر الوالي.
قلت: فأعطى رجل موضع المسجد بدل هذا المسجد أوسع منه؟ قال: إذا لم يكن رغبة في هذا الموضع لا بأس.
"مسائل الكوسج" (93)

قال صالح: سألت أبي: كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أراد أن يبنوا إلى جانبه مسجدًا؟

قال: لا يُبنَى مسجد يراد به الضرر لمسجد إلى جانبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى، وإن قرب ذلك منه.
"مسائل صالح" (191)

قال صالح: وسألته عن رجل بني مسجدًا، ثم أراد تحويله إلى موضع آخر، أله أن يحوله ويهدم الأول، أو يدعه على حاله ويبني الآخر، وإن كان الذي يبنيه ضرر بالأول ما ترى؟ قال: إن كان المسجد الذي بناه يريد أن يحوله خوفًا من لصوص أو يكون موضعه موضع قذر: فلا بأس أن يحوله يقال: إن بيت المال نقب وكان في المسجد، فحول المسجد ابن مسعود 1. "مسائل صالح" (193)

قال صالح: قلت: المسجد يخرب أو يذهب أهله ترى أن يحول مكانًا آخر؟ قال: نعم.
قلت له: مسجد يحول من مكان إلى مكان؟ قال: إذا كان إنما يريد منفعة الناس فنعم وإلا فلا.
وابن مسعود قد حول مسجد الجامع من التمارين، فإذا كان على المنفعة فنعم وإلا فلا.
"مسائل صالح" (1000)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل بنى مسجدًا فعتق، فجاء رجل أراد أن يهدمه فيبنيه بناءً أجود من ذلك فأبى عليه الباني الأول وأحب الجيران لو تركه يهدمه؟ قال: لو صار إلى رضى جيرانه لم يكن به بأس.
"مسائل أبي داود" (327)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن مسجد يريدون أن يرفعوه من الأرض فمنعهم عن ذلك مشايخ يقولون: لا نقدر نصعد؟ قال أحمد: ما تصنع بأسفله؟ قال: أجعله سقاية.
قال: لا أعلم به بأسًا.
قال أحمد: ينظر إلى قول أكثرهم، يعني أهل المسجد.
"مسائل أبي داود" (328)

قال أبو طالب: سئل أبو عبد اللَّه هل يحول المسجد؟ قال: إذا كان ضيقًا لا يسع أهله فلا بأس أن يجعل إلى موضع أوسع منه.
"مجموع الفتاوى" 31/ 216

657 -

تجصيص المساجد وزخرفتها

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال ابن أبي مُليكة لابن جريج: يا عبد الملك! لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها 1. قال أبو عبد اللَّه: يعني أنها مزخرفة حسنة.
"مسائل ابن هانئ" (334)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أن ابن أسلم الطوسي لا يجصص مسجده، ولا بطوس مسجد مجصص إلا قلع جصه.
فقال أبو عبد اللَّه: هو من زينه الدنيا.

عن أبي الدرداء قال: إذا حليتم مصاحفكم وزخرفتم مساجدكم فعليكم الدبار 1. عن أبي قلابة، عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى في المساجد" 2. عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أمرت بتشييد المساجد" قال: وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى 3. عن أبي فزارة عن مسلم البطين قال: مر علي بمسجد التيم وهو مشرف فقال: هذِه بيعة التيم 4. وذكرت لأبي عبد اللَّه مسجدا قد بني وأنفق عليه مال كثير.
فاسترجع، وأنكر ما قلت.
عن عبد اللَّه بن ميسرة عن شيخ لهم أن عثمان رأى أترجة في قبلة المسجد فأمر بها فكسرت 5. قال أبو عبد اللَّه: قد سألوا النبي أن يكحل المسجد.
قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عريش كعريش موسى" 6.

قال أبو عبد اللَّه: إنما هو شيء مثل الكحل يطلي.
أي: فلم يرخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
عن طاوس، قال: قدم معاذ أرضنا وهم يعاملوننا بالثلث والربع فلم يغير ذلك 1، وقيل: لو أمرت فجمع لك من هذا الصخر والخشب نبني لك مسجدًا؟ قال: أخاف أن أكلف حمله يوم القيامة على ظهري 2. "الورع" (605: 613)

قال المروذي: ذكرت لأبي عبد اللَّه مسجدًا قد بني وأنفق عليه مال كثير.
فاسترجع وأنكر ذلك.
وقال حرب: قلت لإسحاق -يعني: ابن راهويه- فتجصيص المساجد؟ قال: أشد وأشد، المساجد لا ينبغي أن تزين إلا بالصلاة والبر.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 284 = وابن أبي شيبة عن الحسن مرسلًا 1/ 274 (3145) والطبراني في "مسند الشاميين" (2153) عن عبادة بن الصامت.
وفيه عن سالم بن عطية والزهري وراشد بن سعد مرسل، والحديث أورده الألباني في "الصحيحة" (616) متقصيًا طرقه ورواياته ثم قال: وجملة القول: إن الحديث بمجموع المرسلين الصحيحين، وهذا الموصول يرتقي إلى درجة الحسن إن شاء اللَّه تعالى.

658 -

الصلاة في المسجد العتيق أفضل من الحديث

قال ابن هانئ: سئل عن مسجد بُني حديث، وآخر عتيق، في أيهما يُصلي؟ قال: أفضل في العتيق.
"مسائل ابن هانئ" (351)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كان في حي آخر، فتحول إلى حي آخر، والمسجد الأول أقدم من المسجد الآخر؟ فقال أبي: كان أنس يتبع الأقدم، ويتجاوز المحدثة.
قلت لأبي: أيما أعجب إليك؟ فرأيته كأن الأقدم أعجب إليه.
وقال: إلا أن يشق على رجل بعد المسجد الأقدم فلا بأس أن يصلي في هذا المحدث، إذا كان الأقدم يشق عليه.
"مسائل عبد اللَّه" (381)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد عتيق على باب رجل، يره الرجل الذي يصلي الصلاة، يتجاوزه إلى مسجد ليس بالقديم؟ قال: إذا كان الإمام صاحب بدعة أكرهه، فيجاوزه إلى غيره أحب إلي.
"مسائل عبد اللَّه" (389)

659 -

إذا كان المسجد فيه شيء ينتفع به يُباع لمصلحة المسجد أو لينفق على غيره؟

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن فتشعب المسجد وخافوا سقوطه، أتُباع هاتان الخشبتان وينفق على المسجد ويبدل مكانهما جذعين؟

فقال: ما أرى به من بأس.
واحتج بدواب الحُبُس التي لا ينتفع بها تُباع، ثم يجعل ثمنها في الحبسِ.
"مسائل أبي داود" (329)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، سئل عن البوري أو الخشب يَفضُل عن المسجد، ما يصنع به؟ قال: يتصدق به، أو يجعل في مسجد آخر قد تخرب، ويصلى فيه.
"مسائل ابن هانئ" (331)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد ينقض، فيفضل من البواري والخشب؟ قال: لا يباع ويتصدق به، فإن لم يتصدق به جعل في مسجد غيره، مما يراد أن يبني.
"مسائل ابن هانئ" (343)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد خَرِب: ترى أن تباع أرضه وتنفق على مسجد آخر أحدثوه؟ قال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن أحد يعمره، فلا أرى به بأسًا أن يباع وينفق على الآخر.
"مسائل عبد اللَّه" (1178)

قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه عن الجص والآجر يفضل من المسجد؟ قال: يصير في مثله.
"الورع" (133)

660 -

الانتفاع بسفل المسجد وعلوه

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره أن يكون أسفل غلة المسجد وفوق ذلك المسجد.
ويكره أن يكون للمسجد بيت غلة.
"مسائل أبي داود" (323)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أسفل المسجد حوانيت لرجل فجعل فوقه مسجدًا وغلة الحوانيت للرجل؟ قال: هذا لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (43)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أتختار الصلاة في غيره من المساجد منها عليه؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (325)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يتخذ المسجد وتحته الغلةُ؟ قال: إذا أذن فيه فليس يورث، وإن بناه في داره فأذن فيه ودخل الناس إليه أي: كذلك أيضًا.
"مسائل أبي داود" (610)

قال حنبل: قال أحمد: لا ينتفع بسطح المسجد، فإن جعل السطح مسجدًا أنتفع بأسفله، وإن جعل أسفله مسجدًا لا ينتفع بسطحهما.
"شرح العمدة" ص 473

مدونة الحنابلة (1)

الجامع لعلوم الإمام أحمد

تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)

«قسم الفقه 3»

[المجلد السابع]

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط

الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م

رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009

دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com

الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [7]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قسم الفقه (3) 1 - كتاب الجنائز 2 - كتاب الزكاة 3 - كتاب الصوم 4 - كتاب الاعتكاف 5 - كتاب الحج

جارٍ التحميل