الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 157-196

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: قَضَى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابنةِ حمزة لخالتها، يقضى بها للخالةِ حتَّى إذا احتاجَتْ إلى التزويجِ فالأب أحق.
قال إسحاق: كما قال.
وفي هذا تصديق أنَّها كانت صغيرةً لم تكن هي المعتِقة.
"مسائل الكوسج" (3014)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العبد يكون نصفه حرًّا، ونصفه مُسْتَرَقًّا فيموت، لمن ماله؟ قال: المال بينهما نصفان.
قال إسحاق: لا يكون الميراث أبدًا إلا للذي أعتقه.
"مسائل الكوسج" (3203)

قال صالح: وقال: الموالي عصبة.
"مسائل صالح" (1204)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن بنت ومولى؟ قال: النصف للبنت والنصف للمولى؛ واحتجَّ بحديث بنت حمزة 1. "مسائل أبي داود" (1414)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أم ومولى؟ قال: للأم الثلثُ وما بقي فللمولى.
"مسائل أبى داود" (1415)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: الولاء للكبر.
"مسائل أبى داود" (1417)

قال أبو داود: رأيت أحمد يتهيب ويجبنُ أن يقول بحديث عوسجة مولى ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الميراث المولى من أسفل.
وقال: عوسجةُ لا أعرفه.
ثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: ثنَا حَمَّادٌ قال: أَنبَأ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هلْ لَهُ أَحَدٌ؟ " قَالُوا: لَا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِيرَاثَهُ لَهُ 1. = ورواه ابن ماجه (2734)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 86 (6398) والحاكم 4/ 66 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد اللَّه بن شداد، عن سلمى بنت حمزة قالت: مات مولى لي، وترك ابنته.. الحديث.
ورواه النسائي بعده مرسلًا عن عبد اللَّه بن شداد وقال: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله.
قال الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 80: في إسناده ابن أبي ليلى القاضي، وأعله النسائي بالإرسال وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطني.
والحديث بمجموع طرقه حسنه الألباني في "الإرواء" (1696).

قال أبو داود: قال في هذا الحديث: قال ابن جريج: عوسجة مولى ابن عباس.
"مسائل أبي داود" (1418)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوك أعتقه مولاه بعد موته.
وله متاع كثير؟ قال: متاعه لورثة مولاه، إلا شيء مما لا بد من لبسه لمثله فإنه له.
"مسائل ابن هانئ" (1442)

ونقل أبو طالب عنه في ابن ابن مع الابن من الولاء: لا يرث، ويكون الولاء للابن، فإذا مات المولى وخلف ابن مولاه، أو ابن ابنه، فالولاء لابنه.
ونقل حنبل: الولاء بينهما.
ونقل جعفر بن محمد عنه: إذا خلفت ابنا وأخًا، وخلفت مولى، ومات الابن، فإن كان للابن عصبة رجع إلى عصبته، وإلا يرجع إلى الخال -يعني بالخال: أخا المعتقة، وهو خال ابنها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 56

نقل حنبل عنه إذا مات العتيق، وبقي أبناء لابن، وابن ابن واحد فقط: لابن المعتق نصفه، ولأبناء المعتق نصفه.
ونقل محمد بن الحكم: يرث كل فريق نصفًا.
"الإنصاف" 18/ 446

1914 -

إذا كان العبد المعتق نصرانيًّا، هل يرثه سيده؟

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبد الوهاب الثقفي قال: حَدَّثنَا خالد، عن محمد في رجلٍ أعتق عبدًا له نصرانيًّا، ثم مات قال: فلا يرثه؟ 1. قُلْتُ: مَا تَقولُ أَنْتَ؟ قالَ: لم لا يرثه؟ ! إنَّما هذا ولاء من الرق.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2973)

قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن مسلم أعتق عبدًا نصرانيًا ثم مات المعتق وله مال؟ قال: هو للمولى لأن الولاء ليس كالرحم.
وقال: أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نصراني مات وله مولى مسلم وليس له من يرثه؟ قال: يرثه هذا المسلم.
فقلت: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ؟ " 2 قال: هذا لا يشبه ذاك إنما هذا ولاء والنساء لا يرثن الولاء.
إنما هو للرجال.
كأنه عنده خلاف المواريث.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه قال: النصراني إذا مات وله مولى مسلم ورثه

مولاه المسلم بالولاء؛ الولاء شعبة من الرق، وإنما يرثه بالولاء ولو كان بالنسب لم يرث مسلم كافرًا.
وقال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه في نصراني أعتقه مسلم: لا يرثه بالولاء ولا يرثه بالميراث.
وقال: أخبرني محمد بن الحسن: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن المملوك النصراني يموت وله مولى مسلم أيرثه مولاه؟ قال: نعم.
قيل له: أليس لا يرثُ المسلم الكافر؟ قال: نعم لا يرثُ المسلم الكافر ولكن يرثه هذا بالولاء؛ لأن الولاء شعبة من الرق.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن العبد النصراني يكون للمسلم فيعتقه فيموت وليس له وارث؟ قال: يرثه مولاه الذي أعتقه.
قيل له: يرث مسلم نصرانيًّا؟ قال: ليس هذا مثل ذاك، هذا يرثه بالولاء ليس بالنسب؛ قال علي: الولاء شعبة من الرق 1. قيل له: فإن كان له ورثة نصارى؟

قال: يرثونه ولا يرث مولاه.
إنا يرثه مولاه، إنما لم يكن له وارث ولا عصبة وإن مات وهو عبد فالمال لمولاه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 412 - 414 (950 - 955)

1915 -

النصرانى يموت وله ولد مولى مسلم

قال الخلال: أخبرني المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل نصراني مات وله ولد مولى مسلم وليس للنصراني ولد وله مال من يرثه؟ قال: لو كان للنصراني ابنة كان لها نصف ما ترك وكان يرث منه مولاه، فقال: ليس للنساء ميراث من الولاء إنما الميراث للرجال.
ما ترك النصراني يرثه هذا المسلم.
قلت: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ؟ " قال: هذا لا يشبه ذاك إنما ورث بالولاء.
ولم ير به بأسًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 414 (956)

1916 -

إذا مات النصراني وليس له وارث

قال الخلال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب: أن أبا عبد اللَّه قال في النصراني: إذا مات وليس له وارث، جعل ماله في بيت مال المسلمين.
وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل سرق من نصراني خمسين درهمًا، ثم مات الرجل ولا يدرى أين النصراني ولا يعرف له أحد؟

قال: يتصدق بها على المسلمين هو إذا لم يكن له وارث -يعني: النصراني- جعل ماله في بيت مال المسلمين.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 408 - 409 (937 - 938)

1917 -

إذا اجتمع في شخص واحد سببان يقتضيان الإرث

قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الصمدِ قال: حَدَّثَني أبي قال: حدثنا يونسُ، عن الحسنِ في امرأةٍ تركَت ابني عمها -أحدهما أخوها لأمِّها- أنَّ أخاها لأمِّها أحقُّهما بالميراثِ.
قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟ قال: لا، مثل قول عليٍّ وزيد -رضي اللَّه عنهما-: السدس، وما بقي بينهما 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2961)

قال إسحاق بن منصور: أَخْبرنَا أحمدُ قالَ: أخبرنا وكيع قال: حَدَّثنَا إسماعيلُ بنُ عبدِ الملكِ قال: سألْتُ سعيد بن جبير عن بنت وبني عم، أحدهم أخٌ لأم، قال: للابنةِ النصفُ، وما بقي فلابنِ العم الذي ليس بأخ لأم.
قال: لا يرثُ أخٌ لأم مع ولدٍ شيئًا.

قال: وسألتُ عطاء، فقالَ: أخطأَ سعيدُ بنُ جبير، للابنةِ النصف، وما بقي فبينهما نصفان 1. قلتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: أقولُ بقولِ عطاء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2962)

وقال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يذهب إلى أنه يورث من وجه واحد من الحلال.
"الروايتين والوجهين" 2/ 66

1918 -

باب ما جاء في موانع الإرث

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا يرثُ القاتلُ من مالهِ ولا من ديته، خطأً كان أو عمدًا؛ لأَنَّه سببُ الموت.
قال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ.
"مسائل الكوسج" (2428)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المملوكون واليهودُ والنَّصَارى يُحجبون؟ قال: لا يُحجبون، ولا يرثون.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2949)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القاتلُ لا يرثُ خطأً أو عمدًا؟ قال: لا، لا من الديةِ، ولا مِنَ المال.
قال إسحاق: الذي نعتمدُ عليه: لا يرثُ من الدية، ويرثُ منَ المالِ.
"مسائل الكوسج" (2950)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى؟ " 1 لا يرث اليهودي النصراني؟ قال: لا يرثُ، هما ملتانِ مختلفتانٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2951)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بن مهدي، عن سفيانَ، عن سلمةَ، عن أبي صادق قال: جاء رجل إلى عليٍّ رحمه اللَّه فقالَ: أَفْتني.
فقالَ: عَما تسل؟ فقال: عنِ امرأةٍ ماتَتْ وتركتْ ابنتَها، وأُمُّها مملوكةٌ.
قال: وهل يحيطُ السدسُ برقبتِها؟ فقال: لا.
فقال: أعفني عنها سائر اليومِ.
فَأتَاه عن يمينِه، فقال مثل ذَلِكَ، وعن يسارِه، فقالَ مثل ذَلِكَ.
قلت: ما تفسيرُ هذا؟ قال: كأنَّه يقولُ: تُشترى وتُعتق.
ثم كأنه كاعَ عنها.
قال إسحاق: تُشترى، وتُعتق، وتُورَّث.
"مسائل الكوسج" (2968)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: المملوكون، وأهلُ الكتابِ والقاتل والمكاتب لا يُحجبون ولا يرثون؟ قال: كلُّ مَنْ لَمْ يرثْ لم يحجب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2969)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يحيى بنُ آدمَ قال: حَدَّثنَا ابن أبي زائدةَ، عن أبيه، عن فراس، عن الشعبي في زوجٍ، وإخوة لأم، وابن مملوك، قال: قضى فيها على وزيدُ بن ثابتٍ -رضي اللَّه عنهما- أَنَّ للزوجِ النصفَ، وللإخوة للأم الثلث، وللعصبة ما بقي، وقضى فيها عبدُ اللَّهِ رحمه اللَّه أنَّ للزوجِ الربعَ، وللعصبةِ ما بقي، وفي امرأةٍ تركَتْ أمَّها مسلمة، ولها إخوة كفارًا ومملوكين، قال: قضى فيها عليّ وزيدُ بنُ ثابتٍ -رضي اللَّه عنهما- لأمِّها الثلثُ، وما بقي فلعصبتها، قال: وكانا لا يُورثَانِ كافرًا

ولا مملوكًا من مسلمٍ، ولا يحجبان به وقضى فيها عبدُ اللَّه رحمه اللَّه أنَّ للأمِّ السدسَ، ولعصبتها ما بقي، وكان يحجبهم، ولا يورثهم.
قلتُ لأحمدَ: بقولِ عليٍّ وزيد تقول؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2970)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن مجوسي مَاتَ، ولم يدع إلَّا ابن عمّهِ مسلمًا.
قالَ: له المالُ، حديث معاذ، ومعاوية، وابن معقل -رضي اللَّه عنهم- يُستعمل هاهنا 1. قال إسحاق: هذا عبد الرزاق يقولُه عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن أبي سعيدٍ الخدري رحمه اللَّه.
"مسائل الكوسج" (3015)

قال صالح: وأهل الذمة: لا يورثون إلا من ولد في الإسلام.
"مسائل صالح" (1144)

قال أبو داود: رأيت أحمد يحتجُّ في العبد لا يرثُ امرأته بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من باع عبدًا له مال فماله للبائع" 2. "مسائل أبي داود" (1423)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المدبر يرثُ؟ قال: المدبرُ أىُّ شيء يرثه؟ ! المدبَّرُ عبدٌ.
"مسائل أبي داود" (1424)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الآية إذا كانت عامة؟ فقال: تفسيرها: بالسنة، وبالحديث، إذا كانت الآية ظاهرة، فينظر ما جاءت به السنة هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: 11] فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا 1 وأنه لا يرث قاتل، ولا عبد مكاتب هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (1290, 1600)

قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: هل يتوارث أهل ملتين؟ قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
وقال أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: يرث المسلم الكافر؟ قال: لا يرثُ المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 405 (923 - 924)

قال الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبد اللَّه قال: أما الأحاديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرثُ مسلمٌ كافرًا" إنما عمرو بن شعيب قط يرويه: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْل ملَّتَيْنِ".

قوم يقولون: المسلمون بالمسلمين أظنه قال: وأهل الكتاب، شك أبو بكر الخلال قال: واحتج قوم في الملتين قالوا: وإن كانوا أهل كتاب فهي ملل مختلفة أحكامهم، لهؤلاء حكم ولهؤلاء حكم.
فلم يرثوا بعضهم من بعض.
قال عبد الملك: ورأيت أكثر مذهبه أن لا يورث بعضهم من بعض.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 405 (926)

قال الخلال أخبرني محمد بن أبي هارون أن الحسن بن ثواب حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه -وأنا أسمع-: هل يرثُ المسلمُ الكافر؟ قال: لا يتوارثُ أهلُ ملَّتين.
وقال أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: واليهودي يرث النصراني؟ فرخّص في ذلك.
قال أبو بكر الخلال: لا يتوارث أهل ملتين، فحكى الميموني عن أبي عبد اللَّه في أول المسألة ما يدل من قول أبي عبد اللَّه واحتجاجه أنه قال: أن يورثهم في آخر مسألة.
قال: ورأيت أكثر مذهبه أنه لا يورثهم.
وهذا كلام غير محكم، إنما هو شيء ظنّه عن أبي عبد اللَّه والحسن بن ثواب، قال عنه: لا يتوارث أهل ملتين.
وأما حرب فقد قال: إني قلت له: لا يتوارث أهل ملتين؟ قال: لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ.
وحكى إسحاق بن منصور أنه لا يورثهم، وهو قديم السماع.
وحكى حرب أنه يورث بعضهم من بعض.

وهو أشبه بقول أبي عبد اللَّه واحتجاجه في أمورهم كلها أن يورث بعضهم من بعض ولَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ ولا الكافرُ المسلمَ.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 406 (928 - 929)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال سألت أحمد عن مجوسيّ أسلم وله ابن مجوسيّ ثم مات وله مال وليس له وارث إلَّا ابنه أيرثه؟ قال: لا.
قلت: فما يصنع إذا لم يكن له وارث غير ابنه، والابن مجوسيّ؟ قال: يجعل في بيت المال.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 409 (939)

قال إبراهيم الحربي: سئل عن رجل حر مات وليس له وارث، وله أخ مملوك تحته زوجة حرة؟ فقال: يؤمر المملوك بأن يُمسك عن وطء زوجته، حتى يُعلم: هل بها حمل أم لا؟ فإن بان بها حمل فهو يرث عمه الحر، وإن لم يكن بها حمل كان ميراثه لبيت المال.
قيل له: إلى كم يمسك عن وطئها؟ قال: حتى تحيض، ويتبين عندها حملٌ.
"الطبقات" 1/ 233

روى عنه صالح، وعبد اللَّه: لا يرث العادل الباغي، ولا يرث الباغي العادل.
"المغني" 9/ 152

ونقل يعقوب بن بختان في الذمي والحربي: يرثه ورثته.
"الفروع" 5/ 51

1919 -

الاختلاف في ميراث المرتد وتارك الصلاة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ميراثُ المرتدِّ للمسلمينَ، يقتلُ ويُؤخذُ مالُه؟ قال: ماتَ أو قُتِلَ واحدٌ؟ لأنَّ دمه كان مباحًا، واحتجَّ بحديثِ عمِّ البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما- 1. قال إسحاق: الذي نأخذُ به: ميراثُه لورثته من المسلمينَ.
"مسائل الكوسج" (2952)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرتدُّ لمن ميراثُه إذا قُتلَ أو مَاتَ؟ قال: للمسلمينَ، الموتُ والقتلُ سواءٌ.
قال إسحاق: هو لورثتِه مِنَ المسلمينَ.
"مسائل الكوسج" (3233)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الصباح موسى بن أبي كثير قال: سألت سعيد بن المسيب عن المرتد؟ فقال: ويلك، نرثهم ولا يرثونا.

قال أبي: ليس غير هذا الحديث عن موسى بن أبي كثير في كتاب غندر.
"مسائل صالح" (779)

قال صالح: قال أبي: والمرتد لا يرثه ورثته، لأنه يقتل على الكفر، وليس بين الناس اختلاف أن المسلم لا يرث الكافر.
"مسائل صالح" (1180)

قال أبو داود: سئل أحمد وسمعته عن ميراث المرتد، قال: كنت مرة أقول لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه.
"مسائل أبي داود" (1422)

قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن ميراث المرتد، قال: اختلفوا فيها، دعها.
وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: المرتد من يرثه؟ قال فيه: قال بعضهم: يدفع إلى أهل الدَّين الذي انتحله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 518 (1303 - 1304)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون قال: حدثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد؟ قال: لا يرثه أحد من المسلمين.
وقال أخبرني محمد بن أبي هارون في موضع آخر قال: حدثنا أبو الحارث أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن ميراث المرتد أيضًا؟ قال: ما أدري قد كنت أذهب فيه إلى أنه لا يرثه أحد من المسلمين، وأنا اليوم كأني أهاب الجواب فيها، ودعها.
وقال: أخبرنا العباس بن أحمد اليمامي بطرسوس قال: سُئل

أبو عبد اللَّه عن المرتد من يرثه؟ فقال: كنت أقول يرثه أهل ملته ثم جبنت عنه بعد.
وقال أخبرني محمد بن أحمد القاضي بطرسوس قال: حدثنا موسى بن سعيد بطرسوس أن أبا عبد اللَّه قال في ميراث المرتد: هو للمسلمين.
وقال أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن مات على نصرانيته؟ قال: لا يعجبني أن يأخذ المسلمون منه شيئًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 518 - 519 (1306 - 1310)

قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أن أبا عبد اللَّه قال في ميراث المرتد: نذهب إلى أنه لا يرثه ورثته.
وقال: أخبرني محمد بن أحمد بن القاسم الأزدي قال: حدثنا طاهر بن محمد التميمي: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن المرتد: هل يرثه ورثته من المسلمين أم لا؟ قال: لا يرثونه.
قال أبو بكر الخلال: روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه جماعة كثيرون على التوقف، وعلى أن ميراثه للمسلمين، وغير ذلك من المدافعات لقول يتقلده.
وروى كل رجل منهم عن هذِه المسألة في ثلاثة مواضع، وأربعة وأقل على أقاويل كثيرة، ثم رأيت جماعة من أصحابه أيضا قد حكوا عنه: أن ميراثه لبيت المال وهو أشبه بقوله، ومن هؤلاء أيضا من حكى عنه ذلك القول الأول وهذا القول الثاني واحتجّ له.
وثبت على ميراث المرتد لبيت مال المسلمين.
قال: إلى هذا القول أذهب -أعني: القول الأخير- وقد ثبت عنه.

وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه ميراث المرتد؟ قال: كنت أقول فيه قولا ثم جبنت عنه.
ثم قال: هو كما ترى يقتل على كفره فكيف يرثه المسلمون؟ قلت: كيف تقول: ميراثه في بيت المال.
قال: نعم.
وضعَّف أبو عبد اللَّه الحديث الذي روي عن علي رحمه اللَّه أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين 1 والحجة لقول أبي عبد اللَّه هذا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لَا يَرِثُ المُسْلِم الكَافِرَ" 2 والحجة لقوله في بيت المال: في الذي تزوج امرأة أبيه فقتله وأخذ ماله؛ لأنه استحل أستحلالًا حين تزوج تزويجًا.
قال الأثرم: وحكى رجل لسليمان بن حرب عن أبي عبد اللَّه أنه قال: ميراث المرتد لورثته من أهل الدين الذي ارتدّ إليه.
فقال لي سليمان: كيف قول أبي عبد اللَّه في ميراث المرتد؟ قلت: يقول: ميراثه في بيت المال.
فقال: قد أنكرت أن يقول أبو عبد اللَّه قولا لا يشبه قول الفقهاء.

وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه (يقول في المرتد: ماله فيء) 1. قال: وسألت أبا عبد اللَّه قلت: المرتد؟ قال: كنت أقول ماله في بيت المال ثم هبته.
قلت: فما ترى؟ قال: أكثر علمي وأكثر ما هو عندي أنه لبيت المال لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ".
وهذا إنما قتل لكفر وأنه مرتد.
وقال أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب... وأخبرني محمد بن أبي هارون قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أن أبا عبد اللَّه قال: لا أرى أن يرثه المسلمون.
زاد أبو طالب قال: يجعل في بيت المال؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل الذي تزوج امرأة أبيه أن يقتل، وأن يؤخذ ماله، ودمه مباح، وماله للمسلمين مباح، لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أن أبا عبد اللَّه قال: يجعل في بيت المال.
وذكر الرجل الذي تزوج امرأة أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتله وأن يؤخذ ماله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 519 - 521 (1313 - 1318)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: فإن مات على نصرانيته؟

قال: لا يعجبني أن يأخذ أحد من المسلمين منه شيء، يصير ماله إلى بيت المال.
فقيل لأبي عبد اللَّه: لا يعطي للورثة؟ فقال: على أي شيء يقتل؟ ! لا يرث مسلم كافرًا، يجعل في بيت المال.
وقال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: خرج إلينا يومًا أبو عبد اللَّه بعد طلوع الفجر قال عم أبي عبد اللَّه: يا أبا عبد اللَّه، المرتد أليس يصير ماله في بيت المال؟ فسمعته يقول: ما كان في نفسي شيء أكبر من هذا لا يورث، أرجع فيه إلى الأصول وأحكامه: لا يتوارث أهل ملتين، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الذي تزوج امرأة أبيه فأمر بقتله وأخذ ماله.
قلت: تزويجه لمرأة أبيه أقل من الارتداد، قال: ثم ذكر أبو عبد اللَّه قول أهل المدينة، وقول عليّ فيه، وأن الناس يختلفون في المرتد.
ورأيته هو ثبت على رأيه: إنه لا يورث؛ لأنه لا يتوارث أهل ملتين.
وقال: أخبرني محمد بن أحمد الصائغ قال: حدثنا محمد بن العباس النسائي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد إذا قتل أو مات؟ قال: هو في بيت المال.
فقلت له: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه ورث المرتد؟ قال: حديث مستورد؟ 1 قلت: نعم.
قال: ذا خطأ.
قلت: إلى أي شيء ذهبت، قال: إلى حديث أسامة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافرَ ولا الكافرُ المسلمَ".

وقال أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: والمرتد إذا لحق بدار العدو يوقف ماله فإن مات لا يرثه ورثته المسلمون؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ" فإن رجع كان ماله له، فإن كان له ورثة كفار، وإلا في بيت المال.
قلت له: فإذا وضع في بيت المال أليس المسلمون يرثونه؟ قال: أرأيت إن مات اليهودي والنصراني والمجوسي وليس له وارث أليس يجعل ماله في بيت المال؛ لأن المسلمين يقاتلون من ورائهم، فهكذا المرتد.
وقال: أخبرني علي بن الحسن بن هارون في كتاب "الفرائض" لحنبل قال: حدثنا حنبل سمع أبا عبد اللَّه قال: ميراث المرتد.
فذكر أشياء يحتجون (..) 1 راوية الأثرم.
وزاد حنبل هاهنا ثم قال: الرجل يقتل على كفر فكيف يرثه المسلمون؟ قيل له: فكيف تقول والذي تذهب إليه في ميراثه؟ قال: في بيت المال.
قال: وليس يصح الحديث الذي يروى عن علي رحمه اللَّه أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين، ليس بشيء عندي.
وقال: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ".
وقال: الحجة أنه في بيت المال.
الذي تزوج امرأة أبيه فقتله وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلال حين تزوج تزويجًا.
فحلّ ذلك دمه وماله للسلطان.
قال حنبل في موضع آخر: قال أبو عبد اللَّه: مال المرتد لا يورث، هو فيء للمسلمين.

أخبرنا الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: والمرتد أما الميراث فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَرثُ الكَافِرَ المُسْلِمُ ولا المسلمُ الكافرَ".
وقد قال بعض الناس: نرثهم ولا يرثونا فلا يكون ارتداده (مدة) 1 مقامه على الكفر حيث يفرق بينهما إذا أسلمت.
وقال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز قال: حدثنا أحمد بن الحسن الزندي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد؟ قال: في بيت المال.
قلت: حديث معاذ أنه جعل ورثته للمسلمين؟ 2 فقال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- آكد: "لَا يَرثُ الكَافِرَ المُسْلِمُ ولا المسلمُ الكافرَ".
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 521 - 523 (1320 - 1326)

قال الخلال حدثنا العباس بن أحمد اليمامي بطرسوس، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يكفر أحد من

أهل التوحيد بذنب" (1). قال: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من ترك الصلاة فقد كفر" (2) فقال: أيورث بالملة؟ قال: لا يرث ولا يورث.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 535 (1361)

1920 -

من أسلم على ميراث قبل أن يقسم

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاقُ عن مجوسي تزوجَ مجوسيةً صغيرة، ثم أسلمَ قبلَ أنْ يدخلَ بها، ومات قبل أنْ تدرك الجارية؟ فقال: لها المهرُ بالعقدِ، ولا ميراثَ بينهما.
قيل: فإنْ أسلمَتْ في العدةِ؟ قال: هذِه صغيرةٌ لا تعقلُ الإسلامَ، فإنْ كانت كبيرةً فأسلَمَتْ قبلَ أنْ يقسم الميراث فلها الميراث قبل انقضاءِ العدة أو بعده.
"مسائل الكوسج" (1202)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من أسلم على ميراثٍ قبل أن يقسم.
قال: يُقْسَمْ له ما لم يُقسَّم الميراث.12

قال إسحاق: كما قال وأجاد المذهب إذ خالف هؤلاء الجهلة.
"مسائل الكوسج" (3194)

قال صالح: قلت: الرجل يسلم على ميراث، هل يرث؟ قال: يروى عن عمر وعثمان أنهما كانا يورثانه 1. وقال سعيد بن المسيب: قد بددت المواريث 2. "مسائل صالح" (994)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل؟ عن ذمي مات وله دين ثمن خمر فأسلم ابنه؛ أيأخذه؟ قال: نعم يأخذه.
"مسائل أبي داود" (1262)

قال ابن هانئ 3: وسئل عن أقوام نصارى أوقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة، فمات النصارى، ولهم أبناء نصارى، ثم أسلموا بعد ذلك -الأبناء- والضياع بيد النصارى، لهم أن يأخذونها من أيدي النصارى؟ قال أبو عبد اللَّه: نعم يأخذونها من أيديهم، وللمسلمين أن يعينوهم حتى يستخرجوها من أيديهم.
"مسائل ابن هانئ" (1379)

قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عمن أسلم على ميراث

قبل أن يقسم؟ قال: دع هذِه المسألة لا أقول فيها شيئًا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن الحسن بن هارون قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه يورث من ذلك الميراث.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: ومذهب أبي عبد اللَّه أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه يورث.
قال الخلال: أخبرني الميموني أنه سأل أبا عبد اللَّه: من أسلم على ميراث؟ قال: مسألة مشتبهة من يحتج بها يقول: الكفن من جميع المال.
ثم الوصية ثم الميراث، ومن قال الحامل المتوفى عنها زوجها نفقتها من جميع المال.
هذِه حجة لمن ورثه، يحتج بعد الموت، بهذِه الأشياء يقول: أليس إنما وجبت الوصية والكفن بعد الموت، فإسلام هذا أكبر إذا أسلم قبل أن يقسم.
قال أبو بكر الخلال: ومذهب أبي عبد اللَّه في مسألة عبد الملك: أنه يرث إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم لأنه يذهب إلى هذِه الأشياء التي احتج بها من الكفن والوصية وغير ذلك.
وقال أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم؟ قال: إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله الميراث.

قال: فإذا أعتق العبد على ميراث؛ لم يقسم له.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 411 - 412 (946 - 947)

وروى أبو طالب عنه؛ في يهودي مات أبواه وهو صغير: فهو مسلم ويرثهما.
"الروايتين والوجهين" 2/ 370

1921 -

من أسلم عند موته, يرثه أهله؟

قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمد عن الرجلِ يُعرضُ عليه الإسلامُ عند الموتِ يقر ويشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه أيرثه وارثة الإسلام؟ قال: نعم، ومن يقول غير هذا، هؤلاء في مذهبهم لا ينبغي أن يكون إلا هكذا، ولكن العجب.
أي: لا يوافقون.
"مسائل الكوسج" (3410)

1922 -

ميراث الحربي المستأمن

نقل أبو الحارث عنه في الحربي المستأمن يموت هنا: يرثه ورثته.
ونقل عنه يعقوب في الذمي والحربي مثل ذلك.
"الفروع" 5/ 51, "معونة أولي النهى" 8/ 279

نقل عنه الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان فقتل أنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى ورثته.
"معونة أولي النهى" 8/ 279

1923 -

الأسير يرث؟

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: تُورثُ الأسيرَ؟ قال: إي لعمري.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2946)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثَنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا إسماعيل، عن داودَ، عن الشعبي، عن شريح في ميراث الأسير: إن أحوج ما يكون إلى ميراثه وهو أسير (1). قلتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: ما له لا يرث؟ ! قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2978)

1924 -

إذا كان رقيقًا حين موت موروثه

نقل عنه محمد بن الحكم: ومن كان رقيقًا حين موت موروثه، فأعتق قبل القسمة، لم يرث.
"المغني" 9/ 1611

1925 -

راجم أخته، يرث؟

قال أحمد في رواية أبي النضر وبكر بن محمد في أربعة شهدوا على أختهم بالزنا، فرجمت ورجموا مع الناس: فهم غير قتلة، يرثونها.
"الأحكام السلطانية"، 57، "الروايتين والوجهين" 2/ 73، "المغني" 9/ 152، "معونة أولي النهى" 8/ 315

باب ما جاء في أقسام الإرث

1926 -

من يرث ومن لا يرث من النساء

قال إسحاق بن منصور: سمعتُ -يعني: سفيان: لا يرثُ من النساءِ إلا ستة: الابنة، وابنة الابن، والأخت، والأم، والجدة، والمرأة.
قال أحمد: هذا ميراثُ السهمِ، من يفرض لهن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3013)

1927 -

ميراث الجد

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يَزِيدُ بن هارون قال: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رَجُل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقال: إِنَّ ابني مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قال: "لَكَ السُّدُسُ".
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قال: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ" فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قال: "إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ لك طُعْمَةٌ" 1. قُلْتُ لأحمدَ: مَا تفسيرُ هذا؟ قال: كما ترى، هو أمرٌ مظلم.
قال إسحاقُ بنُ منصور: ثنا يزيد، وعبد الصمد نحوه.

قال إسحاق: لا، إنما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "طُعْمَةٌ" يقول: إذا أخذْتَ فريضتك، فقدِ استوفيت حقكَ، فما فضل فلبيتِ المالِ، فما كان لبيت المال فلنا أنْ نعطيَ من رأينا.
"مسائل الكوسج" (2971)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخْبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا ابن أبي خالد، عن الشعبي أنَّ عليًّا -رضي اللَّه عنه- أُتي في ستة إخوة وجد فأعطاه السدس 1. قلتُ لأحمدَ: في قولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-: فإنْ كانوا ثلاثة إخوة أو أخوين، أو أربعة إخوة؟ قال: يُقاسمهم.
قال إسحاق: الذي نختارُ أنْ يكونَ الجد أبًا، هو أقوى في الاتباع والتقليد والنظر في المذاهبِ.
"مسائل الكوسج" (2972)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد في بني الأخ والجد: لا يكونوا بمنزلةِ الآباءِ، لم ينزلهم بمنزلةِ الآباءِ إلَّا علي -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال، والجدات في الأحوالِ كلها.
"مسائل الكوسج" (2999)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: عليٌّ إلى كم كان يقاسمُ الجد مع الإخوةِ؟ قال أحمد: إلى ستةٍ 2، فإذا كان أصحاب الفرائضِ لم ينقصة من السدس.

قلت: وعمر -رضي اللَّه عنه-.
قالَ: كان يقاسمُ إلى الثلثِ 1. قلتُ: وابنُ مسعودٍ -رضي اللَّه عنه-؟ قال: رجعَ إلى قولِ عمر -رضي اللَّه عنه- الثلث 2. قُلْتُ: وزيدُ بنُ ثابتٍ -رضي اللَّه عنه-؟ قال: إلى الثلثِ، إنَّما هي فرائض عمر -رضي اللَّه عنه- 3. قال إسحاق: هو كما قال فيمن لا يرى الجدَّ أبًا.
"مسائل الكوسج" (3000)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مع مَن يرثُ الجدُّ مِن أهلِ الفرائضِ؟ قال: يرثُ الجدُّ مع البنتِ، مع الأخوات، مع الجدةِ.
قال أحمد: يَحجبُه الأب.
قال إسحاق: كما قال في قولِ مَن يجعلُ الجد أخًا.
"مسائل الكوسج" (3002) = وابن أبي شيبة 6/ 262 (31216)، والدارمي 4/ 1919 (2965)، والبيهقي 6/ 249. عن إبراهيم أن عليًا -رضي اللَّه عنه- كان يقاسم الجد مع الإخوة ما بينه وبين السدس.

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أختٌ لأبٍ وأمّ، وأخٌ، وأختٌ لأبٍ، وجدٌّ؟ قال: للأختِ للأب والأم النصفُ، وللجدِّ النصف في قولِ عبدِ اللَّه رحمه اللَّه 1، وفي قول عليٍّ -رضي اللَّه عنه-: للأخت من الأب والأم النصفُ، وقاسم بالأخ والأخت والجد 2. وقول زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-: يقاسم بهما جميعًا ثم ترد الأخت والأخ للأب ما في أيديهما حتَّى تستكملَ الأختُ منَ الأب والأم النصفَ 3. قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: هذا إنَّما هو في قولِ مَن يرى الجدَّ أخًا، فأمَّا نحن فنراه كالأب، لا يرث الإخوة والأخوات معه أبدًا، وقد حَكم هؤلاء الذين يرونه أخا بحكمِ الإبوةِ في التزويج والبيع عليهم، وأشباه ذَلِكَ، وفي الاتباع هو أقوى؛ لأنَّ أبا بكرٍ، وعثمان، وأبا موسى الأشعري، وعائشةَ، وابنَ عباسٍ، وابن الزبير -رضي اللَّه عنه- اجتمعوا على أنَّه أبٌ، وعمر -رضي اللَّه عنه-، لا يحتج بقوله في ذَلِكَ لما كان منه فيه قضايا مختلفة 4. وقد حكى عبيدة ذَلِكَ، وإنما يعني مائة قضية في ثلاث قضايا.
"مسائل الكوسج" (3003)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ في أخٍ لأب وأم، وأخٍ لأب، وجد: للأخ للأب والأم النصفُ، وللجدِّ النصفُ، وسقطَ الأخُ للأب في قولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-.
قال أحمد: زيد يقاسمُ بالأخ للأب الأخ للأب والأم، ثم يرد ما في يديه على الأخ للأب والأم.
قال إسحاق: في قوله هكذا.
"مسائل الكوسج" (3004)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كان عليٌّ -رضي اللَّه عنه- لا يزيدُ الجد مع الولدِ على السدس إلَّا أن لا يكونَ غيره، فَسِّرْهُ لي.
قال أحمد: كأنَّه ابنة وجد، فيعطي الابنةَ النصفَ، ثم يرد ما بقي على الجدِّ.
قال إسحاق: صَيَّره عَصَبَةً هاهنا، فهذا القول تَقْوِيةٌ لمن رأى الجد أبًا.
"مسائل الكوسج" (3005)

قال صالح: قال أبي: كان عمر يجعل للجد السدس، ثم جعل له الثلث بعد 1، وكان علي يجعل له الثلث، ثم جعل له السدس بعد 2. "مسائل صالح" (1140)

1928 -

مع من يرث الجد من أهل الفرائض؟

قال صالح: وقال: ما كان أحد ينزل بني الأخ مع الجد بمنزلة الأخ -اللهم علي- يرويه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي (1). "مسائل صالح" (9141)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن رجل ترك جدَّه وابن ابنه؟ قال: للجدِّ السدس.
"مسائل أبي داود" (1421)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الجد ما يقول فيه؟ قال: فيه اختلاف، أقول: قول زيد بن ثابت، ليس الجد أبًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1439)

نقل أبو طالب عنه: أقول بقول زيد: ليس الجد أبًا، لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "أفرضكم زيد" (2). "الفروع" 5/ 11

1929 -

ميراث الجدة

قال إسحاق بن منصور: قلت: تورثُ الجدة مع ابنهَا؟ قال: نعم تورث، هي أكثر في الرواة.
قال إسحاق: كما قال، قد صَحَّ ذَلِكَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّها أوَّلُ جدة12

ورثَتْ في الإسلام 1. "مسائل الكوسج" (2948)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا أبو شهاب، عن الحسنِ بن عمرو، عن الحكم عن علىٍّ -رضي اللَّه عنه- في ابنتينِ، وأبوين، وامرأة قال: صار ثُمنها تُسعا 2. قلتُ: ما تقولُ؟ تقول الفريضة؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (2967)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: أم أب، وأم أم؟ قال: كان زيد إذا كانت أم الأم أبعد، أشرك بينهن -يعني: بين أم الأب وأم الأم- وأنا أرى أن يعطوا السدس.
"مسائل ابن هانئ" (1452)

1930 -

كم يرث من الجدات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم تورثُ مِنَ الجدات؟ قال: ثلاث بيِّنٌ: ثنتانِ من قبلِ الأب، وواحدة من قبل الأمِّ.
قال إسحاق: كما قال، وهنَّ أم أم أبيه، وأم أبي أبيه، وأم أم أمه، وتسقطُ أم أبي الأم.
"مسائل الكوسج" (2947)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: أَدْنَى العصبةِ الابنُ، ثُمَّ ابن الابنِ، ثم الأب، ثم الجدُّ، ثم الأخ، ثم ابن الأخِ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم الأدْنَى فَالأَدْنى؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2956)

1931 -

ميراث البنات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في ابنتينِ وابنةِ ابن وابن ابن؟ قال: أشركُ في هذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2945)

قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاقُ قالَ: أخبرنَا أحمدُ قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقولُ: قال ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-: أمر ليس في كتابِ اللَّهِ عز وجل، ولا سنة رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، تجدونه في النَّاسِ كلِّهم: ميراثُ الأخت مع البنتِ.
وقرِئ عليه إسناده: سمعت مصعب بن فلان ابن الزبرقان قال: سمعتُ ابن أبي مليكة.

قال أحمد: قال عليٌّ: قال: حَدَّثَني مصعب بن عبد اللَّه بن الزبرقان 1 قلتُ: أليس تقولُ بقولِ معاذٍ -رضي اللَّه عنه-؟ 2. قال: نَعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2958)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في ابنتين وأخت وابن أخ، قال: ليس لابن أخٍ شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (1413)

قال ابن هانئ: قيل له: إن إسحاق قال في ابنة وأخت وعم: للابنة النصف وما بقي بين العم والأخت نصفين؟ قال: لا يعجبني.
ثم قال: الأخوات مع البنات عصبة.
"مسائل ابن هانئ" (1450)

قال ابن هانئ: قيل له: كان إسحاق يقول في قول ابن مسعود: ما بقي للأخت، وقول ابن عباس: ما بقي فللعم.
فأرى إذا كان كذلك أن يكون بينهم على الصلح نصفين.
قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (1449)

1932 -

ميراث الإخوة لأب، والإخوة لأم مع الإخوة الأشقاء

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: زوجٌ، وأمٌّ، وإخوة لأب وأم، وإخوة لأم، هل يشركُ بينهم؟ قال أحمد: أمَّا أنا فلا أشركُ بينهم.
قال إسحاق: الشركةُ بينهم.
"مسائل الكوسج" (2944)

قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاق فقال: أخبرنَا أحمدُ، عن وكيع، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عمر، وابن مسعودٍ، وزيد بن ثابت -رضي اللَّه عنهم-، قالوا في زوجٍ وأمٍّ، وإخوةٍ لأم، وأخوات لأب وأم أنهم كانوا يشركونَ بين الإخوةِ والأخوات للأب والأم مع الإخوةِ مِنَ الأمِّ في ثلثهم، وكانوا يقولون: لم يزدهم الأب إلا قربًا.
وكانوا يجعلون ذكرَهُم وأنثاهم فيه سواء 1. قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟ قال: لا أشركُ.
قال أحمد: اختلفَ عن عمر، وعن ابن مسعودٍ، وعن زيدِ بنِ ثابتٍ في المشتركةِ هذِه.
قال إسحاق: نقولُ بقولهم أنَّهم يشركون.
قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاقُ قال: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدي، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزيل، عن عبدِ اللَّه

-رضي اللَّه عنه- في زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة لأب وأم أنه لم يشركْ بينهم 1. قال أبو قيس: رأيتُ الغلام عبدة بن معاوية.
قلتُ: أليسَ هذا خلافًا لحديثِ منصورٍ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: نأخذُ بروايةِ منصورٍ.
"مسائل الكوسج" (2959)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: حَدَّثنَا أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيمَ قال: كان عمر، وزيد، وعبدُ اللَّهِ -رضي اللَّه عنهم- يشركون، وكان عليٌّ -رضي اللَّه عنه- لا يشركُ 2. قُلْتُ: عثمانُ -رضي اللَّه عنه- 3 كان يشركُ في هذا؟ قال: نعم.
قلتُ: وشريح كان يشركُ في هذا 4؟ قال: نعم.
قُلْتُ: ومسروق؟ 5 قال: نعم.

قلتُ: وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ 1؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قَالُوا.
"مسائل الكوسج" (2960)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا سفيانُ، عن الأعمش قال: كان ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه- يقولُ في ابنةٍ، وابنة ابن، وابن ابن، وفي أخت لأب وأم، وأخت لأب، وإخوة لأب أن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- كان يقولُ: لهذِه النصفُ، ثم يُنظر، فإنْ كانَ إذا قاسم بها الذكورة أصابها أكثر من السدسِ لم يزدْها على السدسِ، وإنْ أصابَها أقل مِنَ السدسِ قاسمَ بها، يُلزمها الضرورة.
وكان غيره من أصحابِ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: لهذِه النصفُ، وما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين 2. قُلْتُ: ما تَقولُ أَنتَ؟ قال: لا أقولُ بهِ، ما بقي بينهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2964)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا شعبةُ، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه- أنَّه قال في رجلٍ مَاتَ وتركَ أخته لأمِّه وأبيه، وإخوته وأخواته لأبيه، قال: للأختِ للأب والأم النصفُ، وللأخوات من الأب

جارٍ التحميل