قال أبي: يبيع كل شيء إلا المسكن وما يواريه من ثيابه، والخادم إن كان شيخًا كبيرًا، أو ذميًّا، أو به حاجة إليه لا يبيعه.
"مسائل عبد اللَّه" (1102)
وقال في رواية الميموني: يترك له قدر ما يقوم به معاشه، ويُباع الباقي.
"المغني" 6/ 580، "معونة أولي النهى" 5/ 406
ونقل حرب: إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضي.
"الفروع" 4/ 289، "المبدع" 4/ 308، "معونة أولي النهى" 5/ 372
ب- تقسيمه بين الغرماء
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن رجل أفلس وعنده شيء من المال وعليه دين، لواحد كذا وكذا، ولآخر مثل ذلك، والمال لا يحيط بما عليه؟
قال: يعطي كل واحد منهم على قدر ماله، ولا يفضل بعضهم على بعض.
"مسائل ابن هانئ" (1265)، (1396)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قضى في مرضه بعض الغرماء دون بعض أيجوز له؟ أم هو بالحصص؟
قال: لا بأس، أن يقضي بعضهم دون بعض، وأحب إلي أن يواسي بينهم في القضاء.
"مسائل عبد اللَّه" (1062)
1652 -
هل يحبس المفلس لو ادَّان بعد إشهار إفلاسه؟
نقل حنبل عنه: لو فلسه القاضي ثم ادَّان لم يحبس؛ لأن أمره قد وضح.
"الفروع" 4/ 309
1653 -
مؤاجرة المفلس نفسه لسداد ديونه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ومَا يفعلُ في الرَّجلِ إِذَا أَفْلَسَ؟
قال: لا تُباع الدَّارُ ولا الخادمُ إِذَا كَانَ يحتاجُ إِليهِ.
قُلْتُ: يُؤاجر في عَمَلٍ إِنْ كانَ يُحسنه؟
قال: إِنِّي أُخيركَ إِذَا كَانَ رجل في كسبه فضل عَنْ قوتِهِ.
قُلْتُ: فالنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ما فَعَل بمعاذ؟
قال: أخْرَجَهُ لهم مِنْ مَالِهِ، والدارُ والخادمُ ليسَ مِنْ هذا في شيءٍ، يُعْطَى مِنَ الزكاةِ مَنْ لَهُ دارٌ وخادمٌ.
قال إسحاق: كما قال، فلذلك لا يُبَاع عليه الخادمُ والدارُ.
"مسائل الكوسج" (1881)
نقل حنبل عنه: يُعطي الغرماء ما كان له، ولا يحكم له بغيره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 375
1654 -
ثانيًا: المقاصة في الدين
وقال في رواية مهنا في رجل له على رجل عشرة دراهم وللآخر عليه عشرة دراهم، فلقيه فقال: العشرة التي لي عليك بالعشرة التي لك عليَّ: فهو جائز، قد قضاه حين صارت له عليه عشرة.
وقال في موضع آخر في رجل استقرض من رجل دراهم فجاءه بدراهم ليقضيه فقال: قد جعلتك في حل.
ثم ذكر هذا المستقرض أن له على الذي أقرضه دراهم أصابها في حسابه فطالب بها.
فقال: الذي كنت أقرضتك قضاء مما ذكرت، فقال أحمد: تلك قد حاله منها.
ويأخذ منه الدراهم التي أصابها في حسابه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 382