من المخرج، وتوضئوا وصلوا، فلم يدعهم حتى خرجوا واغتسلوا وصلوا.
"مسائل ابن هانئ" (2008)
وقال الميموني: ضعفه أحمد -أي: حديث: "أول الوقت رضوان اللَّه" (1) - فقال: من يروي هذا؟ ! "الانتصار" 2/ 161
ونقل أبي بكر بن حماد المقري عنه في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به،
قال: يؤخرها.
"الفروع" 2/ 310، "معونة أولي النهى" 1/ 514
355 -
الإبرادُ في الظُّهرِ، وتأخير العشاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما الإبرادُ في الظُّهرِ؟
قال: الإبرادُ في الصَّيفِ يستحبُّ تأخير صَلَاتَين: الظُّهر فِي الحَرِّ والعِشَاء الآخرة.
قال إسحاق: كَما قال إلَّا أنَّ العِشَاء الآخرة تَأخِيرُهَا مَحْبُوبٌ فِي الشِّتَاءِ وَالصيفِ.
"مسائل الكوسج" (125)1
قال إسحاق بن منصور: وكان الإمامُ أحمدُ يؤخرُ الظهرَ في الحرِّ.
"مسائل الكوسج" (460)
قال صالح: التعجيل في الصلوات إلا في الصلاتين: صلاة الظهر يبرد بها في شدة الحر، وصلاة العشاء الآخرة تؤخر.
"مسائل صالح" (1039)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: يعجبني تعجيلُ الصبح وتأخيرُ الظهر في الصيف وتأخيرُ العشاءِ الآخرةِ في الصيف والشتاء.
قلتُ: وتعجيلُ العصر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (182)
قال حنبل: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".
"جزء حنبل" من "فوائد ابن السماك" ص 88 (44)
قال الخلال: وقَال المَيْمُونِيِّ: أَنَّهُمْ ذَاكَرُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حَدِيثَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فقال: أَسَانِيدُ جِيَادٌ، ثُمَّ
قال: خَبَّابُ يَقُولُ: شَكَوْنَا إلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلَمْ يَشْكُنَا، وَالْمُغِيرَةُ كَمَا تَرى رَوى القِصَّتَيْنِ جَمِيعًا.
قال الخلال: وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ المَيْمُونِيِّ: وَكَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم الإِبْرَادَ.
وَقال الأَثْرَمُ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ التَّعْجِيلِ، وَالْإِبْرَادِ: فَأَمَّا التِي ذَكَرَ فِيهَا التَّعْجِيلَ فِي غَيْرِ الحَرِّ، فَإِنَّ الأَمْرَ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابُ وَجَابِرٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ بِالْإِبْرَادِ، وَقَدْ جَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قال: كُنَّا نُصلِّي مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْهَاجِرَةِ فقال لَنَا: أَبْرِدُوا.
فَتَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ الإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ أَبْيَنُ مِنْ هذا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ قال سَمِعْت أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ: النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذَا كَانَ البَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الحَرّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ.
"طرح التثريب" 2/ 154
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أي الأوقات أعجب إليك؟
قال: أول الأوقات أعجب إلى في الصلوات كلها، إلا في صلاتين: صلاة العشاء الآخرة، وصلاة الظهر في الحر يبرد بها، وأما في الشتاء فيعجل بها.
"التمهيد" 1/ 2 - 3
356 -
إذا شك في الزوال وهو في السفر:
قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذَا شَكَّ فِي الزَّوالِ وَهوَ فِي السَّفَرِ؟
قال: لا، حتَّى لا يشكّ ويَسْتَيقِن.
سألتُهُ مرةً أخرى، فقال: حتَّى يستيقنَ.
ثُمَّ سألتُهُ فقال: حتَّى يستيقنَ.
قال إسحاق: كَمَا قال، لا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ كالفَجْرِ، لا يجوزُ أَبَدًا في عذرٍ أو غيرِ عُذْرٍ أنْ يُصْلِّي قبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَكذَلِكَ المغرب قَبْلَ غروبِ الشَّمْسِ.
"مسائل الكوسج" (127)
قال حنبل: قال أحمد: لا يصلي حتى لا يشك في الزوال في السفر والحضر.
"شرح العمدة" ص 251
357 -
الصلاة يوم غيم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في يوم غيمٍ كيف يصلي الظُّهرَ وَالعصرَ؟
قال: يؤخِّرُ الظُّهرَ وَيعجلُ العصرَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (128)
358 -
إذا وضع العشَاءُ وحضرت الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وُضِعَ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ؟
قال: فابدءوا بالعَشَاءَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (130)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن قوله: "إذا حضر الصلاة والعشاء" 1؟
قال: إذا كان نال منهُ شيئًا يقومُ إلى الصلاة.
واحتجَّ بحديث عمرو بن أمية 2 والمغيرة بن شعبة 3.
"مسائل أبي داود" (271)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ قعد على طعامه ثم أقيمت الصلاة، أيقوم إلى الصلاة أم يقعد؟ قال: إذا كان قد أكل منه شيئًا يقوم إلى الصلاة، وإن لم يكن أكل منه شيئًا، أكل وقام إلى الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (355)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصلي بحضرة الطعام" 1 ما معناه؟ قال: إذا حضر الرجل طعام وأقيمت الصلاة، قال: يبتدئ بالطعام إلا أن يكون قد نال منه شيئًا على حديث جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه: احتز النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من كتف ثم صلى 2، وحديث ابن عمر أنه كان يسمع الإِقامة فلا يقوم عن العَشَاء، من حديث عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر 3. "مسائل عبد اللَّه" (300)
قال أبو الحارث: وسئل عن العشاء إذا وضع وأقيمت الصلاة؟
فقال: قد جاءت أحاديث، وكان القوم في مجاعة، فأما اليوم فلو قام رجوت.
وقال حنبل: قال أحمد: إن كان أخذ من طعامه لقمة أو نحو ذلك فلا بأس أن يقوم إلى الصلاة فيصلي، ثم يرجع إلى العشاء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يحتز من كتف الشاة فألقى السكين وقام.
وقال حرب: قال أحمد: إن كان قد أكل بعض طعامه فأقيمت الصلاة فإنه يتم أكله، وإن كان لم يأكل شيئًا فأحب أن يصلي.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 101، 102، 103، بدائع الفوائد" 3/ 68
قال أحمد بن الحسين: سألت أحمد إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة؟
قال: أبدأ بالعشاء.
قلت: أنال منه شيئًا ثم أخر إلى الصلاة؟
قال: لا، بل تعشّ.
قلت: أخاف أن تفوتني الصلاة جماعة.
قال: إن الرجل إذا تناول منه شيئًا ثم تركه فكان في نفسه شغل من ترك الطعام إذا لم ينل منه حاجته.
قلت: فيأتي على ما يريد من الطعام ثم يصلي؟
قال: نعم، وإن خاف أن تفوته الصلاة ما دام في وقت.
"بدائع الفوائد" 3/ 68
359 -
النوم قبل العشاء والحديث بعدها
قال عبد اللَّه: قال سألت أبي عن الحديث الذي نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النوم قبل العشاء الآخرة، وعن الحديث بعدها 1، فالرجل يقعد مع عياله بعدما يصلي يتحدث ثم يقوم فينام هل يخرج لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهيه؟
قال: ينبغي له أن يتجنب الحديث والسمر بعدها -يعني العشاء الآخرة- وكان ابن عمر ينام قبل العشاء ويوكل من يوقظه 1. "مسائل عبد اللَّه" (294)
قال الحسين بن إسحاق التستري: سئل عن السمر بعد العشاء الآخرة؟
قال: لا، إلا لمسافر أو مصل، فأما الفقه فأرجو أن لا يكون به بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 176
360 -
فصل في جماع أوقات النهي
قال صالح: قال أبي: إذا طلعت الشمس فارتفعت قِيد رمح أو رمحين فالصلاة مقبولة حتى يقوم قائم الظهيرة، وذلك قبل الزوال، فإذا قارب الزوال فأمسك عن الصلاة حتى تزول الشمس، فإذا زالت فهو وقت الظهر؛ ما بدا لك حتى يدخل وقت العصر، إذا صار ظل كل شيء مثله من حين تزول إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، أو تصفر الشمس؛ فهو آخر وقت العصر، فصل ما بين ذلك، فإذا صليت العصر فلا تصل حتى تغرب الشمس، وهو وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق، فصل ما بدا لك، فإذا غاب الشفق فهو وقت العشاء الآخرة، فإذا صليت العشاء الآخرة فآخر وقتها؛ فمنهم من يقول: إلى ثلث الليل، ومنهم من يقول: إلى نصف الليل، فإذا صليت العشاء فتطوع ما بدا لك، إلى أن يطلع الفجر، فإذا طلع واعترض فهو وقت صلاة الفجر، فإذا صليت الفجر فلا تطوع بشيء، حتى تطلع الشمس وتكون قيد رمح أو رمحين.
"مسائل صالح" (591)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يمسك عن الصلاة في هؤلاء الساعات، وكان يصلي الضحى قريبًا من الزوال، وإذا كان في الجمعة صلّى ما شاء اللَّه أن يصلّي، ثم أمسك عن الصلاة حتى يؤذن المؤذن، فإذا أذن قام فصلّى ركعتين، أو أربع ركعات.
"مسائل ابن هانئ" (180)
فصل في أحكام متعلقة بأوقات النهي
361 -
إذا دخل عليه وقت النهي وهو في الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل: صلى بالغداة، فلما صلى ركعة قام في الثانية طلعة الشمس؟
قال: يتم الصلاة هي جائزة.
قلت لأبي: فمن زعم أن ذلك لا يجزيه؟
فقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من صلاة الغداة ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك" (1).
"مسائل عبد اللَّه" (190)
362 -
صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ نصف النهارِ؟
قال: أكرهه يوم الجُمعةِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ.
قال إسحاق: أما يوم الجمعةِ فهوَ أَهْوَن.
"مسائل الكوسج" (119)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ بعدَ العصرِ؟ قال: لا يُصلي بعد العصرِ إلَّا صلاةً فائتةً أو عَلَى الجنَازَةِ إلَى أنْ تُطَفَّل 2 الشمسُ للغيبوبةِ.1
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ العصرَ لا يكونُ بعدَهُ سنَّة ولا تَطوعٌ ولكن يُصلى بعدَه الفوائِتُ والجنائز، وإنْ كانَ كسوفًا صُلِّيت؛ لأنَّها فائتةٌ.
"مسائل الكوسج" (120)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ بعدَ العصرِ؟
قال: ما يُعجبني أن يصليَ بعد العصرِ إلا أنْ يكونَ فَاتَهُ شيءٌ كما فَعَلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 1
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (387)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن ركعتي الفجر: أيهما أحب إليك أيصليهما في بيته أو في المسجد؟ قُلْتُ: حديثُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبل أن يجلس" 2.
قال: إذا كان في مثل هذِه الساعة -يعنى: قبلَ الفجرِ أو بعدَ العصرِ- في وقت لا تصلحُ الصلاةُ فيه أو كان على غير وضوء.
"مسائل الكوسج" (423)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره الصلاة نصف النهار في الشتاءِ والصيفِ؟
قال: نعم، في يوم الجمعةِ وغيرها.
قال إسحاق: لا بأسَ بها يوم الجمعة.
"مسائل الكوسج" (505)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: يوم الجمعة صلاة كله 1؟
قال: ليس هذا استثناء، لا يعجبني الصلاة نصف النهارِ، ولو كان كما قال لصلوا بعدَ العصرِ.
قال إسحاق: بل يوم الجمعة صلاة كله.
"مسائل الكوسج" (534)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: أي وقت تمسك عن الصلاة يوم الجمعة؟
قال: قبل أن تزول الشمس، إذا قام قائم الظهيرة حتى تزول.
"مسائل ابن هانئ" (17)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يتحرى الزوال يوم الجمعة؟
قال: هؤلاء مؤذنونا يتحرون الزوال يوم الجمعة، فوقته إذا زالت.
"مسائل ابن هانئ" (183)
قال ابن هانئ: قلت إنه: يروى عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: الجمعة كلها صلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: فإن كان كما قال، كأن تكون صلاة بعد العصر! لا أرى هذا.
"مسائل ابن هانئ" (184)
قال البغوي: سمعت أحمد يقول: إذا سمع الرجل إقامة الصلاة ولم يركع ركعة الفجر خرج إلى الصلاة.
"البغوي" (58)
نقل الفضل بن زياد، وحبيش بن سندي، وإسماعيل بن سعيد: تجوز
صلاة الكسوف والآيات في غير وقت صلاة.
ونقل مهنا عنه: يجوز سجود القرآن بعد صلاة الفجر، وقبل طلوع الشمس.
ونقل المروذي عنه: يقضي الوتر بعد طلوع الشمس.
ونقل الأثرم عنه: أحب إلي أن يقضي ركعتي الفجر عن الضحى، فإن صلاهما بعد الفرض أجزأه.
وقال بكر بن محمد: قال: لا يصلي صلاة الكسوف نصف النهار وبعد العصر.
ونقل المروذي عنه: يصلي تحية المسجد إلا أن يكون وقتًا لا تجوز فيه الصلاة.
ونقل الأثرم عنه: لا يسجد للقرآن بعد طلوع الفجر.
ونقل: لا يصلي ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 160، 161.
قال أحمد في رواية حنبل: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح 1، والنهي من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جملة، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من نام عن صلاة
أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها"، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من صلاة العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها"، فكان هذا مخصوصًا من جملة نهيه عن الصلاة بعد العصر، يستعمل كل خبر منها على وجهه، ولا يضرب أحدهما بالآخر.
"العدة" 2/ 537 - 538
قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس" 1، فقال: هذا على الفوات، ليس على أن يترك العصر إلى هذا الوقت.
"التمهيد" 1/ 153
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة؟ فقال: يعجبني أن تتوقاها، فذكرت له حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي: كنا نصلي يوم الجمعة حتى يخرج عمر 2. قلت له: هذا يدل على الرخصة في الصلاة نصف النهار؟ فقال: ليس في هذا بيان، إنما جاء الكلام مجملًا: كنا نصلي ثم قال: لا، ولكن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه إنما نهى عن الصلاة نصف النهار، وعند طلوع الشمس، وعند الغروب: حديث عمرو بن عبسة، وعقبة بن عامر، والصنابحي 3. "التمهيد" 1/ 292
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس؟
قال: أما حين تطلع فما يعجبني.
"المغني" 2/ 518
قال الأثرم: قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الكسوف يكون في غير وقت الصلاة، كيف يصنعون؟
قال: يذكرون اللَّه، ولا يصلون إلا في وقت صلاة.
قيل له: وكذلك بعد الفجر؟
قال: نعم، لا يصلون.
"المغني" 3/ 332
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد: هل ترى بأسا أن يصلي الرجل تطوعا بعد العصر والشمس بيضاء مرتفعة؟
قال: لا نفعله، ولا نعيب فاعله.
قال: وبه قال أبو حنيفة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 49 = وأما من حديث عمرو بن عبسة فرواه الإمام أحمد 4/ 385، ومسلم (832). وأما من حديث الصنابحي فرواه الإمام أحمد 4/ 348، والنسائي 1/ 275، وابن ماجه (1253)، ومالك في "الموطأ" برواية يحيى ص 153.
قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (654): هو مرسل، ومالك الذي يقول: عبد اللَّه الصنابحي، ووهم فيه، والصواب عبد الرحمن ولم ير النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (258).
مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه 2»
[المجلد السادس]
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [6]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باقي كتاب الصلاة
أبواب
###: قضاء الفوائت
363 -
وقت قضاء الفائتة
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمدَ: إذا فَاتتهُ الصلاةَ -نام أو نَسي- متَى يصلِّيهَا؟
قال: يُصَلِّيهَا إذَا ذَكَرَ، وإنْ كَانَ فِي السَّاعاتِ التي نُهي عَنْهُنَّ.
قال إسحاق: كما قال سَواء.
"مسائل الكوسج" (121)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من نسيَ صلاةً فليصلهما إذا ذكرها؟
قال: لا يقضي إلَّا ما فاته، الأحاديث كلها على غير ما قال أبو قتادة 1.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (308)
قال صالح: وقال أبي: أذهب إلى من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها إلا أن يكون في صلاة يخاف فوتها.
"مسائل صالح" (278)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل تكون عليه الصلاة فيذكرها في الساعات التي لا تجوز الصلاة فيها؟
قال: يصليها إذا ذكرها، أيَّ وقت كان.
"مسائل عبد اللَّه" (371)
قال أبو طالب: قال أحمد: هو موقوف -يقصد حديث سمرة: "من نسي صلاة فليصلها حين يذكرها من الغد للوقت" (1). "فتح الباري" لابن رجب 5/ 127
364 -
إذا فاتته صلاة، وقد حضرت أخرى
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا فَاتَتْهُ الظُّهْرُ، وَهوَ يَخْشَى فَوْتَ العَصرِ بَأيهمَا يَبْدأُ؟
قال: يَبْدَأُ بِالذي يَخَافُ فَوْتَهَا: العَصْر أو الفَجْر.
قال إسحاق: كَمَا قال لكن لا يَكُونُ مُضَيِّعًا لهذِه؛ لأنَّه لو بدأَ بالظهرِ عندَ غروبِ الشمسِ فَاتَهُ وقتُ العصرِ.
"مسائل الكوسج" (133)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: فيمن يقضي صلوات فائتات فتحضره صلاةٌ أيؤخرهَا إلى آخرِ الوقتِ فَإذا صَلَّاهَا يعيدهَا بعد أمْ لا؟
قال: بل يصلِّيهَا في الجماعةِ إذَا حضرتْ إذا كان لا يطمعُ أنْ يقضيَ الفوائتَ كلها إلى آخرِ وقتِ هذِه الصَّلاةِ التي حضرت، فَإنْ طَمعَ في ذَلِكَ قَضَى الفوائتَ ما لمْ يخشَ فوتَ وقتِ هذِه الصلاةِ، وَلَا قضاء عليه إذا صلَّاهَا مَرَّة.
"مسائل الكوسج" (134)1
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يقضي الصلواتِ الفائتة فتحضر صلاةٌ مكتوبةٌ، وبسمعُ الإقامةَ؟
قال: لا يصلي حتَّى يخافَ الفوتَ.
قُلْتُ: إنه يعلم ألا يَفرغ منها حتَّى يفوتَ وقتُ هذِه الصلاة؟
قال: لا يصلي حتَّى يخافَ الفوتَ.
قال إسحاق: بل يُصليها معهم في الجماعةِ؛ لأنَّ جميعَ ما بَقي عليه لا يستطيع قضاءها في هذا الوقتِ.
"مسائل الكوسج" (278)
قال صالح: وسألته عن رجل نسي صلاة الظهر، فذكرها في آخر وقت العصر؟
قال: إذا خاف فوت العصر: صلى العصر ثم صلى الظهر.
وإذا ذكر الظهر وقد فرغ من العصر: صلى الظهر ولم يعد العصر.
فإن ذكرها وهو في الصلاة: أعاد الظهر والعصر.
وإن كان وحده: انصرف وأعاد.
"مسائل صالح" (131)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ فيمن عليه صلواتٌ فائتةٌ؟
قال: يصلِّي.
قيل: فأدركته الظهرُ ولم يفرغْ من الصلوات؟
قال: يصلِّي مع الإِمام الظهر وبحسبُها من الفوائت ويصلِّي الظهرَ في آخر الوقت لا يصلِّيها وعليه صلاةٌ فائتةٌ إلا حتى يخشى فوتها ويكون في آخر وقتها.
"مسائل أبي داود" (346)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل ترك صلاة سَنةٍ أو أكثر، كيف يصليها؟ قال: يصلّي حتى لا يشك، ويصلي في أي وقت كان، يصلي الفائتة ويؤخر الفجر حتى يخشى فوتها ويصلي صلاة فائتة حتى إذا خشي فوتها صلاّها، ويؤخر أيضًا الظهر ويفعل كمثل، ولا يتطوّع، وعليه صلاة متقدمة إلا أن تكون الوتر، فإنه يوتر.
"مسائل ابن هانئ" (365)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فرط في صلوات شهرين؟
فقال: يصلي ما كان في وقت يحضره ذكر تلك الصلوات فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الوقت الصلاة التي ذكر فيها هذِه الصلوات التي فرط فيها، فإنه يصلي هذِه التي يخاف فوتها، ولا يضيع مرتين.
ثم يعود فيصلي أيضًا حتى يخاف فوت الصلاة التي بعدها، إلا أن أُكثر عليه فيكون ممن يطلب المعاش، ولا يقوى أن يأتي بها فإنه يصلي حتى يحتاج إلى أن يطلب ما يقيمه من معاشه، ثم يعود إلى الصلاة لا تجزئه صلاة وهو ذاكر الفرض المتقدم قبلها فهو يعيدها أيضًا إذا ذكرها وهو في صلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (195)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك صلاة شهر؟
قال: يعيد ما ترك حتى يضعف، أو لا يكون له ما يقيمه يومه، فيكسب ما يقيمه يومه، ثم يعود إلى الصلاة.
فإن خاف فوت صلاته بدأ هذِه التي خاف فوتها، ثم قضى بعد.
قلت لأبي: فإن ضعف فلا يقدر أن يصلي؟
قال: يتركها حتى يقوى.
"مسائل عبد اللَّه" (197)
نقل مهنا عنه في رجل نسي صلاة فذكرها عند حضور الجمعة، قال: يبدأ بالجمعة، هذِه يخاف فوتها.
فقال له: كنت أحفظ عنك أنك تقول: إذا صلى وهو ذاكرٌ لصلاة فاتته أنه يعيد.
قال: كنت أقول.
"الروايتين والوجهين" 1/ 133
قال إبراهيم الحربي: سئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا صلاة لمن عليه صلاة" (1)؟ قال: لا أعرف هذا اللفظ.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 147
365 -
إذا ذكر الفائتة وهو في الحاضرة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا نَسِي الظُّهرَ؛ فصلى العصر؛ ثُمَّ ذَكَرَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، أيعيدُ العصرَ أَمْ لا؟ قال: لا يُعِيدهَا؛ إلا أنْ يكونَ ذَكَرَهَا وَهو في العصرِ إذا كان في جَمَاعَةٍ فَلَا يَقْطعُهَا كَمَا فَعَلَ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- 2 ثم يصلي الظهرَ ثُمَّ يُعِيدُ العَصْرَ؛ لأنَّهُ كان فيها وَهوَ ذاكرٌ للظُّهرِ.1
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (123)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا فاتته الظهرَ وهو مع الإمامِ في العصرِ فذكرهَا؟
قال: يُتمُّ وَيعيدُهَا بعد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (136)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ رضي اللَّه عنه: لا تجزئه صلاةٌ وهو يذكرُ صلاةً فائتةً إلَّا أنْ يكون فيها، فإن كان نسيانًا لا يعيد.
قلتُ: فالمعنى فيه واحدٌ إذا ذكر الصلواتِ وهو يقضيها ثمَّ جاءتْ صلاةٌ وهو في قضاءٍ.
فقال: على ذَلِكَ هو أهون.
قال إسحاق: لا، بل هذِه مثلُ الأولى، إذا جاء وقتُ صلاةٍ دخلَ مع الجميعِ.
"مسائل الكوسج" (279)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ نسيَ صلاةَ الغداة حتَّى دخلَ في صلاةِ الجمعة؟ قال: يمضي في الجمعةِ.
قال أحمد: يمضي في الجمعةِ، ولكن يعيد.
قُلْتُ: الظهرَ أربعًا؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (533)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل ترك صلاة سنَةٍ، ثمَّ تعبَّد ثلاثين سنةً ولم يكترث إلى ما ترك من الصلاة؟
قال: يصلِّيها ويعيدُ كلَّ صلاةٍ صلَّاها وهو ذاكر لما تركَ من الصلاة -يعني: ذاكرًا لها حين يدخلُ الصلاة، أو يذكرُها وهو يصلِّي، فأمّا من يذكرُها أحيانًا وينساها أحيانًا فإنما يعيدُ ما دخل فيها، وهو ذاكرٌ أنّ عليه صلاةً قبلها -ولا يعيد ما دخل فيها وهو ناسٍ ساعتئذٍ لما عليه من الصلوات قبلها ولم يذكرها حتَّى فرغ من صلاتهِ.
"مسائل أبي داود" (343)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمَّن نسي صلاةً فذكرها وهو في صلاةٍ أخرى؟
قال: يتمُّ تلك الصلاة، ثم يصلي التي نسي، ثمَّ يعيدُ هذِه التي ذكرها وهو فيها.
فقيل لأحمد: فذكرها وهو يصلِّي العصر في آخر وقتها؟
قال: يبدأُ بالتي يخافُ فوتها.
"مسائل أبي داود" (344)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا نسي رجل صلاةً، ثمَّ صلَّى بعدها صلوات أنَّه يعيدُ كلَّ صلاةٍ صلَّاها وهو ذاكرٌ لتلك الصلاة، فأمَّا إذا كان ساهيًا فأرجو أنَّها جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (345)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينسى صلاةً، فيذكر بعد يومين أو ثلاثة وهو في صلاة؟
قال: فسدت عليه صلاته التي هو فيها فيعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (362)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل صلى العصر فذكر أنه لم يصل الظهر؟
قال: إذا كان في جماعة مضى فيها ثم أعاد تلك الفائتة وأعاد هذِه.
رواه مالك، عن نافع عن ابن عمر.
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: فإن ذكر وهو في آخر الوقت؟
قال: إذا خاف فوت هذِه بدأ بها، لأنه إن صلى تلك الفائتة ضيع هذِه، فيكون قد فاتته تلك وهذِه.
"مسائل عبد اللَّه" (199)
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس يقول: إذا دخلت في الصلاة فأحرمت بها، ثم ذكرت صلاة نسيتها، لم تقطع التي دخلت فيها، ولكنك إذا فرغت منها قضيت التي نسيت، وليس عليك إعادة هذِه.
فأنكره وقال: ما أعلم أحدًا قال بهذا، إنما أعرف أن من الناس من قال: أنا أقطع وإن كنت خلف الإمام، وأصلي التي ذكرت، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فليصلها إذا ذكرها" 1
قال: وهذا شنيع أن يقطع وهو خلف الإمام!
قيل له: فما تقول أنت؟
قال: يتمادى مع الإمام وإن كان وحده قطع.
"التمهيد" 1/ 225، "الاستذكار" 6/ 299.
قال مهنا: قلت لأحمد: إني كنت في صلاة العتمة، فذكرت أني لم أكن صليت المغرب، فصليت العتمة ثم صليت المغرب والعتمة؟ قال: أصبتَ.
فقلت: أليس كان ينبغي أن أخرج حين ذكرتها؟
قال: بلى.
قلت: فكيف أصبت؟
قال: كل ذلك جائز.
"المغني" 2/ 339
366 -
إذا نسي صلاة ولا يدري عينها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ نسي صلاةً واحدةً لا يدري أيتهن نسي؟
قال أحمد: عندي أنه يُصلي الصلواتِ كُلَّهَا.
قال إسحاق: يصلي الصلواتِ كُلَّهَا حتَّى يأتيَ على الفائتةِ بيقين.
"مسائل الكوسج" (135)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: رجلٌ ترك صلوات كثيرةً كان يصلّي بغير وضوءٍ فيجعلُ على نفسه كلَّ يومٍ صلاة يومٍ؟
قال: لا يفعلُ، ولكنْ لا يزالُ يصلي لا يشتغلُ إلا بشيء لا بدَّ منه.
قيل لأحمد: فيصلِّي بعد العصر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (347)
وقال أبو داود: وسئل أحمدُ عن هذِه المسألة مرةً أخرى وقيل له: صلواتٌ كثيرةٌ لا يدري كم هي؟
فيقولُ -يعني: فيقدمُ النية-: أنَّ ما صليتُ من تطوعٍ فهو لما تركت؟ فلم يعجبهُ.
"مسائل أبي داود" (348)
وقال أبو داود: وسمعتُ أحمد سئل عن رجل فرط في صلاته يومًا العصر ويومًا الظهر صلوات لا يعرفُها؟
قال: يعيدُ حتَّى لا يكون في قلبه شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (349)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل ترك صلاة من صلاة يوم، لا يدري أيّ الصلاة هي؟ قال: يصلي صلاة يوم.
"مسائل ابن هانئ" (364)
فصل في من يجب عليه قضاء الفوائت
367 -
قضاء الصلاة للمغمى عليه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المغمى عليه ما يَقضي مِنْ الصلوات؟
قال: يَقضي الصلوات كلها، نام النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنِ الصَّلاةِ فقضاها 1. وذكر حديث أبي مجلز عنْ عمران بن حصين وسمرة بن جندب 2 وعمار بن ياسر 3 -رضي اللَّه عنهم- قال: إما أنْ يقضيها كلَّها وإمَّا أن لا يقضي شيئًا مِنَ الصَّلوات.
قال إسحاق: لا يقضي إلَّا صلاةَ يومِهِ الذي أفاقَ فيه، وإنْ أفاقَ قبل طلوعِ الشَّمسِ قضى الفجرَ، وإن لمْ يفقْ حتَّى انتصف النَّهارُ فإنَّه يقضي الفجر قط.
"مسائل الكوسج" (318)
قال صالح: وسألته عن المغمى عليه؟
قال: يعيد الصلاة كلها.
"مسائل صالح" (374)
قال صالح: قلت: المغمى عليه كم يعيد؟ قال: يعيد الصلاة كلها.
قلت: فإن ابن عمر أغمي عليه أكثر من ليلة فلم يعد الصلاة؟ !
[قال]: وروي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فقضى، وروي عن عمران ابن حصين وسمرة بن جندب: أنه يعيد، قال سمرة: مع كل صلاة صلاة، يقول: مع الظهر الظهر، ومع العصر العصر.
قال عمران: بل يعيدهن جميعًا 1. فمن ذهب إلى حديث ابن عمر يقول: إن القلم عنه مرفوع فلا يعيد شيئًا 2. فأما من قال: خمس صلوات، فلا نعلم له معنى، إِما أن لا يعيد، وإما أن يعيد الصلوات كلهن، ويروى عن إبراهيم النخعي: أنه يعيد خمس صلوات 3.
"مسائل صالح" (612)
قال صالح: قال: المغمى عليه يقضي الصلوات كلها؛ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نام عن الصلاة فقضى.
"مسائل صالح" (1014)
قال صالح: قلت: المغمى عليه؟ قال: يقضي الصلاة، ويعيد الصيام إلا اليوم الذي أغمي عليه فيه؛ لأنه كان قد عزم من الليل.
وقالت حفصة وابن عمر: لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل.
"مسائل صالح" (1280)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: المُغْمَى عليه يقضي؟ قال: نعم، يقضي ما فاته جميعًا، واحتجَّ بحديث عمارٍ 4.
قلتُ لأحمد: يقيمُ لكلِّ صلاةٍ؟
قال: إنْ أقام فلا بأس، وإنْ لم يقمْ فليس عليه شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (350)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مريض فغلب على عقله لم يصل؟
قال: يعيد إذا أطاق الصلاة على قدر طاقته.
"مسائل عبد اللَّه" (196)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من أغمي عليه يومًا وليلة، أو أكثر أو أقل ما يجب عليه من إعادة الصلوات؟
قال: المغمى عليه يعيد كل ما فاته، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نام عن صلاة، فانتبه وقد طلعت عليه الشمس فأعاد وأعاد القوم معه الفجر 1. وقد كان القلم مرفوع عنهم لأن النائم: القلم عنه مرفوع، فأعادوا الصلاة.
وروي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فأعاد الصلاة.
وعن عمران بن حصين وسمرة: المغمى عليه يعيد.
قال سمرة: يعيد مع كل صلاة صلاة.
وقال: بل يصلين جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (198)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وقد روي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فقضى من حديث عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل.
وروي عن عمران وسمرة: أنهما قالا: يقضي المغمى عليه.
وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نام عن الفجر فقضاها بعد طلوع الشمس، فإن ذهب ذاهب إلى أن المغمى عليه مرفوع عنه القلم، ففي نوم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة وقضائه
دفع لمن زعم أنه لا يقضي، لأنه مرفوع عنه القلم، والنائم كذلك مرفوع عنه القلم، فقد قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة وقد كان نام عنها.
"مسائل عبد اللَّه" (888)
368 -
في قضاء الصلاة للمجنون
قال صالح: قال أبي: المجنون لا يقضي صلاته؛ قد رفع عنه القلم، ويطلق عنه وليه إذا خافوا على امرأته أن يقتلها أو يعقرها، يطلق عنه.
قلت: المفقود؟
قال: المفقود أبعد؛ لأنه غائب، وهذا حاضر.
قال: المغمى عليه يقضي الصلوات.
قلت له: فإن قومًا يقولون: إن ابن عمر لم يقض 1، وما كان أكثر من يوم وليلة لم يقض؟
قال: هؤلاء يقولون: لا يقضي أكثر من خمس صلوات، وكان ابن عمر لا يرى قضاء.
"مسائل صالح" (990)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن المجنون عليه قضاءُ صلاته وصومه؟
قال: أرجو أن لا يكون عليه.
"مسائل أبي داود" (351)
نقل عنه حنبل: أن المجنون إذا أفاق يعيد الصلاة.
"المستوعب" 2/ 14
369 -
مَنْ لم تجب عليه الصلاة لعذر ثم زال عذره
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحائضُ تطهرُ قبلَ الليلِ؟
قال: تقضي الظهرَ والعصرَ، وإذا طهرتْ قبلَ طلوعِ الفجر قضت المغربَ والعشاء.
قال إسحاق: السُّنَّةُ كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (738)
قال صالح: وقال: المرأة ترى الطهر قبل المغرب؛ أذهب إلى حديث عبد الرحمن بن عوف تعيد الظهر والعصر 1، وإذا طهرت قبل الفجر تعيد المغرب والعشاء، على حديث ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف.
"مسائل صالح" (1125)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة الحائض تطهر قبل غروب الشمس؟
قال: تصلي الظهر والعصر.
قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر؟
قال: تصلي المغرب والعشاء.
"مسائل ابن هانئ" (151)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة تطهر عند الظهر، ثم تؤخر غسلها إلى العصر؟
قال: تصلي الظهر والعصر جمعًا.
"مسائل ابن هانئ" (154)
ونقل عنه أبو طالب: إذا حاضت حين دخل الوقت فعليها أن تعيدها، إذا دخل الوقت وجبت عليها.
"الانتصار" 2/ 104
قال يعقوب بن بختان: قال في غلام احتلم في بعض الليل: يصلي المغرب والعشاء.
فقيل له: وإن كان قد صلاها؟
فقال: نعم، أليس صلاها وهو مرفوع عنه القلم؟ !
"الانتصار" 2/ 127
370 -
في قضاء الحائض للصلاة؟
قال الأثرم: قيل: فإن أحبت أن تقضيها؟
قال: لا، هذا خلاف السنة.
"معونة أولي النهى" 1/ 428
371 -
من طرأ عليه عذر أول الوقت أو آخره
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: امرأةٌ حَاضَتْ بعدما زالتِ الشمسُ في أؤَلِ الوقتِ؟
قال: قال بعضهم: لا تعيد الصلاةَ فإنَّها في الوقتِ.
وأمَّا أنا فيعجبني أنْ تعيدَ.
قال إسحاق: كمَا قال: تعيدُ.
"مسائل الكوسج" (754)، (2390)
قال صالح: قلت: المرأة تحيض في وقت صلاة كم يجب عليها إذا طهرت أن تصلي؟
قال: إذا حاضت في وقت صلاة؛ فمن الناس من يقول: تقضيها إذا طهرت، تجعلها أول صلاة تصليها.
ومن الناس من يقول: لا قضاء عليها؛ لأنه قد كان لها أن تؤخرها إلى آخر وقتها.
فأما التي تطهر، فإنها طهرت في وقت العصر قضت الظهر والعصر، فإذا طهرت في وقت عشاء الآخرة قضت المغرب والعشاء.
"مسائل صالح" (1372)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة يدخل وقت الصلاة وهي طاهر، فأخرت الصلاة عن وقتها بقليل حتى حاضت؟ قال: تصليها.
"مسائل ابن هانئ" (153)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة حاضت في آخر وقت الظهر ولم تكن صلت الظهر؟
قال: تصلي الظهر والعصر، فإذا حاضت في وقت العصر قضت العصر والظهر، وإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة قضت المغرب والعشاء.
وقد روي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس: إذا طهرت في وقت العشاء قضت المغرب والعشاء 1، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع بين الظهر
والعصر، والمغرب والعشاء (1). كأنه يدلل على ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (188)
نقل أبو الحارث والفضل بن زياد عنه: إذا أخرت المرأة الصلاة في آخر وقتها، فحاضت قبل خروج الوقت، ففيها قولان: أحدهما: لا قضاء عليها؛ لأن لها أن تؤخر إلى آخر الوقت.
والقول الآخر: أن الصلاة قد وجبت عليها بدخول وقتها فعليها القضاء، وهو أعجب إليَّ.
وكذلك نقل عنه الفضل بن زياد في هذِه المسألة.
"العدة" 5/ 1621، "التمهيد في أصول الفقه" 4/ 365
372 -
قضاء الصلاة عن الميت
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مرض وأصابه وجع البطن فسهل عليه بطنه واشتد مرضه، فلم يصل عشرين يومًا أو عشرين صلاة ومات، هل يقضى عنه؟
قال: ليس يقضى عنه شيء ليس عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (399)
قال البغوي: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كانت عليه صلاة فرَّط فيها، كانت عليه مرضه الذي مات فيه، هل يُصلَّى عنه؟
قال: لا يصلي أحد عن أحد.
"مسائل البغوي" (104)1
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن الرجل يصلي تطوعًا، فيصير بعض ذلك عن والديه؟
قال: أما الطواف فقد سمعنا، وأما الصلاة فما أدري، أحتاج أن انظر فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
373 -
صفة قضاء الفائتة
قال صالح: قال: المصلي الذي يقضي صلاة يجهر فيها بالقراءة، قال: ليس عليه أن يجهر، إنما الجهر على الإِمام؛ يسمع الناس.
"مسائل صالح" (1107)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي صلاةً في السفرِ فذكرها في الحضرِ؟
قال: يصليها أربعًا.
قيل لأحمد: فنسيها في الحضر فذكرها في السفر؟
قال: يصليها أربعًا يستوثقُ.
"مسائل أبي داود" (528)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينسى الصلاة في الحضر، فيذكرها في السفر؟
قال: يصليها أربعًا.
قلت: فتلك وجبت عليه أربعًا، وإذا نسي صلاة السفر في الحضر؟
قال: فهو يصليها أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (418)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نسي صلاة في السفر، فذكرها في الحضر، ثم خرج في سفر فذكرها؟
قال: يصليها أربع ركعات.
"مسائل عبد اللَّه" (422)
ونقل الحسن بن ثواب عنه: أن الترتيب -أي: في قضاء الفوائت- لا يسقط.
"الروايتين والوجهين" 1/ 132
ونقل مهنا عنه في من نسي الظهر والعصر من يومين، لا يدري أيهما قبل الأخرى: يصلي وينوي أنها الظهر ثم يصلي وينوي أنها العصر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 135
ونقل مهنا عنه: الترتيب مستحق في قضاء الفوائت وإن كثرت.
"الانتصار" 2/ 325
قال الأثرم: قال أحمد: أما المقيم إذ ذكرها -أي صلاة نسيها- في السفر، فذاك بالإجماع يصلي أربعًا، وإذ نسيها في السفر فذكرها في الحضر، صلى أربعًا بالاحتياط.
"المغني" 3/ 141
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر؟
قال: يصلي أربعًا، في السفر ذكرها أو في الحضر.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 131
374 -
أداء الفائتة جماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلين نسيا الظهرَ مِنْ يومٍ واحدٍ؟
قال: يصليان جميعًا فإنْ كان نسي هذا الظهرَ أمس، وهذا الظهر أول مِنْ أمس لا يجمعان، يُصلي كلُّ رجلٍ منهما على حِدَةٍ.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: يجمعان جميعًا من يوم واحدٍ أو أيام متفرقةٍ.
قال إسحاق: كما قال أحمد سواء.
"مسائل الكوسج" (335)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا نسي الظهرَ فرأى قومًا يصلون الظهر مِنَ الغدِ فذكر ما نسي؟
قال: لا يدخل معهم يصليها وحده.
وكان يقول: لا تكون صلاة واحدة لشتى.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: يُصلي معهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (336)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن قوم نامُوا عن الصلاة حتَى خرجَ الوقتُ فيصلون جميعًا؟
قال: نعم؛ فقد صلَّى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قيل: فيتنحوا عن الموضع الذي ناموا فيه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (354)
الشرط الثالث: ستر العورة وأحكام اللباس في الصلاة
375 -
عورة الرجل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ بن إبراهيم: مَنْ صَلَّى في ثوبٍ واحد قد توشح به فلمَّا كان في التَّشهدِ سقطَ الثَّوبُ عن مَنكِبيه، أو أحدِهما فأعاده مِن ساعتِه يدخل عليه فسادٌ؟
قال: صلاته تامةٌ إنما يكره إعراء المناكب تعمدًا، ألا ترى أنَّ جابرًا رضي اللَّه عنه صَلَّى في ثوبٍ قد توشح به 1، ويقال: إنه صَلى في إزار محتجزًا فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذَلِكَ؛ لينظر الناسُ إليه فيقتدون به.
ففي ذا تحقيق أنَّ إعراء المناكب لا يُفسد الصلاةَ.
"مسائل الكوسج" (245)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ كان يُصلي فوقعَ ثوبُه فبدت عورتُه؟ قال: ما أرى أن يعيد.
قال أحمد: أحسن، إذا كان ذَلِكَ بقرب.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (344)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفخذ من العورة؟ قال: نعم، حديث جرهد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الفخذ عورة" 2.