يكنِ الإسنادُ متصلًا عن عمرَ -رضي اللَّه عنه- فهو أقوى مِن غيرِه 1. "مسائل الكوسج" (2514)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا قتل الرجل خطأ؟
قال: على عاقلته الدية، تؤدى في ثلاث سنين، في كل سنة ثلث.
قلت لأبي: فإن كان متعمدًا؟
قال: القود، إلا أن يرضوا بالدية، فلهم الخيار: إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وإن شاءوا عفوا.
"مسائل عبد اللَّه" (1456)
باب: القسامة
(1) 2610 -
موجب القسامة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وجدَ القتيلُ بينَ القريتينِ؟
قال: هذا قسامةٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2510)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: القسامةُ الذي أذهبُ فيه إلى حديثِ بُشَير بن يسار 2 إذا كان بين القومِ عداوةٌ أو شحناء كما كان بين أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وبينَ اليهودِ فوجِدَ فيهم القتيلُ فَادَّعَاه أولياءُ المقتولِ على رجلٍ منهم بعينِه، ولا تكونُ القسامةُ إلَّا على واحدٍ، فيقسمُ مِنْ أولياءِ المقتولِ خمسونَ رجلًا باللَّهِ لَفلان قَتلَ فلانًا، يحلفُ واحدٌ واحد، ثم يُدفعُ إليهم صَاحبُهم فيقتلونه بصاحبِهم، وهذا على خبرِ بُشير بن يسار، فإنْ نَكَلَ القومُ أنْ يحلفوا حلفَ أولياءُ القاتل، وذلك إذا طلبه المُدَّعونَ لم يود من بيت المال.
ومما يقوي هذا خبر الزهري أنَّ القسامةَ كانتْ في الجاهليةِ فأقَرَّهَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في قتيلِ الأنصارِ 3.
"مسائل الكوسج" (2588)1
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا وجدوا القتيلَ في دارِ قومٍ ليس به أثر، لم يعقل إلَّا ببينة أنَّ أحدًا قتلَه، وإنْ كان به أثر عقلوه.
قال: وأيُّ شيء فرق بين الأثرِ وغير الأثر، هو واحدٌ.
قال إسحاق: هو كما قال، وتكون قسامة.
"مسائل الكوسج" (2619)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ قتلَ في القبيلة وفيهم سكان، يعني: قومًا في دورٍ بكراء.
قال: ليس على السكان ديةٌ إلَّا على أصحاب الدور.
قال أحمد: إذا كان السكان متهمين فهم معهم في القسامةِ.
قُلْتُ: قال سفيانُ: وكان ابن أبي ليلى يجعلُ عليهم الديةَ.
قال سفيانُ: لا يعجبني ذاكَ.
قال: هو كما قال ابن أبي ليلى في القسامةِ ليس في الدية.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2620)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القسامة إذا كان بين أهل فريقين قتال ثم يصطلحون، فيقتل بعد ذلك رجل بين القريتين؟
قال أبو عبد اللَّه: يجيء خمسون من أولياء الميت، فيأخذون رجلًا ممن اتهموه به، فيقسم الخمسون رجلًا، أن هذا قتل صاحبنا، فإذا حلف خمسون رجلا، قتلوا الذي اتهموه، أو فدوه.
قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: إنما كانت القسامة في الجاهلية والإسلام إذا وجدوا قتيلا بين ظهراني قوم، أقسم منهم خمسون رجلًا: ما قتلت،
ولا علمت قاتلًا.
فإذا عجزت الأيمان ردت عليهم، ثم عقلوا.
"مسائل ابن هانئ" (1535)
قال في رواية مهنا: إذا وجد قتيلًا في الطواف، أو في الزحام، أو في مسجد الجامع فقال: من كان بينه وبينه عداوة أخذ به، أو ادعوا على رجل بعينه، فإن لم يعرف له قاتل فدمه هدر.
"الروايتين والوجهين" 2/ 294، "المغني" 2/ 993
قال في رواية الميموني: أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ، وإذا كان ثم سبب بين، وإذا كان ثم عداوة، وإذا كان مثل المدعى عليه يفعل هذا.
ونقل علي بن سعيد: عداوة أو عصبية.
"الفروع" 6/ 46
ونقل حنبل عنه: أذهب إلى حديث عُمر: قيسوا ما بين الحيّين، فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به (1). "الفروع" 6/ 51
2611 -
قسامة الخطأ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَا قسامةُ الخطأ؟ قال: مثلُ حديثِ عراك بن مالك أنَّ رجلًا أجرى فرسًا له فوطئ على إصبع رجلٍ 2. "مسائل الكوسج" (2590)1
2612 -
كيفية القسامة
قال الأثرم: قال أحمد بن حنبل: الذي أذهب إليه في القسامة حديث بشير بن يسار، من رواية يحيى بن سعيد (1)، فقد وصله عنه حفاظ، وهو أصح من حديث سعيد بن عبيد (2). "الاستنكار" 25/ 305
سأله الميموني: إن لم يكن أولياءه؟
قال: فقبيلته التي هو فيها وأقربهم منه.
"الفروع" 6/ 48
2613 -
إذا انفرد واحد بالقسامة، يحلف؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فَإِنْ نقصَ مِنْ أولياءِ المقتولِ مِنَ الخمسينَ أو لم يكنْ إلَّا رجل واحد جبن أن يقول فيه شيئًا؟
قال: وإذا نكل هؤلاء وحلفوا المدعين عليهم حلفوا وبرءوا، فَإِنْ نكلَ الفريقانِ أَنْ يحلفوا أُدي من بيتِ المالِ؛ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ودى قتيل الأنصار 3، ولو أَنَّ قتيلًا وجِدَ بينَ الفريقينِ فَادَّعى أولياؤه على أسقب -يعني: أقرب- الفريقين به كانت قسامة، وإذا كانوا في معنى اليهودِ مِنَ العداوةِ التى كانت بينهم وبين أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (2589)12
ونقل الميموني عنه: لا أجترئ عليه.
"الفروع" 6/ 49
2614 -
ماذا يجب بالقسامة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القسامةُ ما هي؟
قال: إذا حلفَ الباقيان لم يغرموا على خلافِ حديثِ عمر -رضي اللَّه عنه- (1).
قال إسحاق: كما قال إذا كان ممن يرى القود، إذا أقسموا على رجل أنَّه هو القاتلُ أقيدَ حينئذٍ في قولِ مَن يرى القودَ بالقسامةِ، فأمَّا أنا فأذهبُ إلى قولِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- أنَّه لا يقادُ بالقسامةِ أبدًا (2)، ولكن يوجب بالقسامة العقل، والذين يبدءون باليمينِ في القسامةِ أولياء المقتول، فإذا نكلوا عادَ إلى أولياء الذين قتلوا، فإذا نقصت القسامةُ من الخمسينَ ردوا الأيمان.
"مسائل الكوسج" (2591)
2615 -
هل يقتل بالقسامة أكثر من واحد؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيانُ في دارٍ بين مدبَّرِ ومكاتبِ وأمِّ ولدٍ وجدوا فيها قتيلًا، قال سفيان: ثلث الدِّيةِ على المكاتبِ، وأمُّ الولدِ والمدبَّرُ على عاقلةِ السيدِ.12
قال أحمد: هذا قسامة، إلا أنهم يقسمون على واحدٍ، لا يقسمون على أكثر من واحدٍ؟ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تقسمون وتستحقون قاتلكم" (1). قال إسحاق: هو على الدِّيةِ، ليس على العمدِ؛ لأني لا أقيدُ بالقسامةِ أحدًا لقول عمر -رضي اللَّه عنه-: يوجب العقل ولا يشيط الدَّم (2). "مسائل الكوسج" (2457)
2616 - القسامة في العبيد قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: القسامةُ في العبيدِ؛
إنَّما هم مالٌ مِنَ الأموال، فإذا أصيبَ العبد عمدًا أو خطأ، ثم جَاء سيده بشاهدٍ حُلِّفَ مع شاهدِه يمينًا واحدة، ثم كان له ثمن عبده؟
قال: يحلفُ على رجلٍ بعينِهِ إذا كان له شاهد واحد، وإذا لم يكنْ له شاهدٌ حلف سيدُ العبدِ خمسينَ يمينًا ثم أخذَ ثمن عبدِه منه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2572)12
2617 -
بطلان القسامة بالإقرار
نقل حنبل فيمن أريد قتله قودًا: قال رجل: أنا القاتل لا هذا، أنه لا قود، والدية على المقر.
"الفروع" 5/ 644
قال مهنا وحنبل: ادعي على رجل أنه قتل أخاه، فقدمه إلى السلطان، فقال: إنما قتله فلان، فقال فلان: صدق، أنا قتلته.
فإن هذا المقر بالقتل يؤخذ به، قلت: أليس قد ادعي على الأول؟
قال: إنما هذا بالظن، فأعدت عليه، فقال: يؤخذ الذي أقر أنه قتله.
"الفروع" 5/ 644 - 645