قال أبو عبد اللَّه: وأعجب إلى من الخضاب: الحناء، والكتم.
"الترجل" (105)
قال الخلال: أخبرنا الميموني: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعرًا من شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مخضوبًا بالحناء والكتم.
"الترجل" (113)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا معتمر، عن حميد، عن أنس: لم يكن في رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرون شعرة بيضاء، وقد خضب أبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء.
"الترجل" (119)
3137 -
الخضاب بالورس والزعفران وما فيه حمرة أو صفرة
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا محمد -يعني: ابن طلحة- قال: كان طلحة وزبيد 1 يخضبان بالصفرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1802)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سلمة بن نبيط قال: رأيت رجالًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخضبون بالورس.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1968).
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر قال حدثنا أبو عوانة: قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته قال: كان خضابنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الورس والزعفران 1. "العلل" برواية عبد اللَّه (2122)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن أبي حمزة قال: رأيت ابن عباس يخضب بالحمرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2194)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني، والحسن بن محمد الأنماطي: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، قد خضب رأسه ولحيته بالحناء.
قال الحسين: خضاب قاني.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: رأيت أبا عبد اللَّه يخضب بالحناء بالحمرة.
وقال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومحمد بن جعفر، وإسماعيل بن إسحاق الثقفي: أنهم رأوا أبا عبد اللَّه مصفر اللحية.
قال عبد الكريم: شديدة حسنة.
وقال محمد بن جعفر: صفرة ليست بالمشبعة.
"الترجل" (97 - 99)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فرخص فيه.
وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فسهل في ذلك.
قلت لأبي عبد اللَّه: أبو مالك عن أبيه قال: كان خضابنا على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الورس والزعفران؟
قال: نعم.
قيل له: هذا ثبت؟
قال: هذا رواه أبو عوانة 1.
"الترجل" (116 - 117)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي حدثنا هاشم قال: حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللَّه الأزدي قال: حدثني أبي، عن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة، فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الإِسلام.
وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.
وقال: أخبرني أبو بكر المرُّوذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا المحاربي، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت المغيرة بن شعبة يخضب بالصفرة، ورأيت جابر بن عبد اللَّه يخضب.
وقال: أخبرنا الميموني قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان قال: رأيت عبد اللَّه بن بشر المازني صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخالد بن معدان وأبا راشد، ونمران أبا الحسن، وعبد الرحمن بن
حميد، وضمضم أبا المثنى الأملوكي، وأبا هبيرة الرحبي، وعبد الرحمن ابن عرس الحميري، يصفرون لحاهم.
"الترجل" (122 - 124)
3138 -
خطاب النساء، وما يكره من ذلك
قال المروذي: وأخبرتني امرأةٌ، قالت: نهاني أبو عبد اللَّه عن النقش في الخضاب، وقال: اغمسي اليد كلها.
"الورع" 578
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه -وذكر المختضبة- فقال: قالت عائشة: اسلتيه، وأرغميه.
يعني: المختضبة 1.
حدثنا ابن عون: قال: أخبرني أبو سعيد -رضيع لعائشة- عن عائشة؛ أنها سئلت عن الخضاب، فقالت: اسلتيه وارغميه.
عن التيمي، عن أبي عثمان -وليس النهدي- قال: أرسلت أم الفضل بنت غيلان إلى أنس تسأله عن المعصفر؟ وعن القلادة في عنق المرأة؟ وعن الخضاب؟ وعن النبيذ؟
قال: فأرسل: أنه يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها شيئًا في الصلاة ولو سير.
فذكر الحديث.
وقال في الخضاب: فأمرها أن تغمس اليد كلها.
عن أم عطية، عن امرأة منهم قالت سمعت عمر ينهى عن النقش والتطاريف في الخضاب.
عن زكريا قال: حدثتني آمنة قالت: كنت أقين العرائس بالمدينة، فسألت عائشة عن الخضاب؟ فقالت: لا بأس به ما لم يكن نقش.
عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يكره النقش، ويرخص في الغمسة.
"الورع" (579 - 584)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: رأيت نساء من نساء أهل المدينة يصلين في الخضاب بالوسمة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2182)
باب ما جاء في سنن الفطرة
3139 -
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفوا اللحى"
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يأخذ من عارضيه؟
قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
قلت: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" 1؟.
قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
"مسائل ابن هانئ" (1848)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن الأخذ من اللحية؟
قال: كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد عن القبضة 2، وكأنه ذهب إليه.
قلت له: ما الإعفاء؟
قال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: كأن هذا عنده الإعفاء.
"الترجل" (90)
قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: قال أبو عبد اللَّه: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول.
وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه، إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، لا بأس بذلك.
"الترجل" (92)
3140 -
السنة في أخذ الشارب
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، ثنا ابن حنبل قال: حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الرحمن -قال ابن مهدي: هو ابن علقمة- قال سمعت ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفوا اللحى، وأحفوا الشوارب".
قال أبو عبد اللَّه: هذا غريب.
وقال: وأخبرني عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ناظرني إنسان مرة -وأظنه قال: مِنْ 1 أهل المدينة قال: ليس هي: "أحفوا الشوارب".
إنما هي: "حفوا" بغير ألف؟
قال: فنظرت في كتابي، فإذا هي في موضعين، ألف مثبتة "أحفوا".
وقال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب: عن إبراهيم بن هانئ، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقص شاربه، وكذلك أبوكم إبراهيم من قبل يقص شاربه.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب".
فمن رغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأصحاب الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- والمهاجرين، والأنصار، فهو على غير الحق، فليس هو من الدين في شيء.
قال: ودفع إلى أبي المقراض فقال: خذ شاربي فأحفنيه.
وقال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال.
سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن السنة في أخذ الشارب؟
فقال: أحفه.
وقال: وأخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل: أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل يأخذ شاربه ويحفيه، أم كيف يأخذه؟
قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًا فلا بأس.
قلت لأبي عبد اللَّه: فترى للرجل يأخذُ الحجام من شاربه؟
فقال: لا بأس.
كان أبو هريرة لا يفعل ذلك، كان يأتي الصانع.
أراه قد رده.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه الحجام، ويدع أصول الشعر، ولا يستأصله فيحفيه.
قال حنبل: حدثنا صالح، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة: أنه كان يكره أخذ الحجام من شاربه.
وكان يأتي الصانع، فيأخذ من شاربه.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه بيده في البيت، ومرآة معه ينظر فيها، ويقصه.
ورأيت أيوب الحجام يأخذ من شارب أبي عبد اللَّه بعدما أخذ شعره.
وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن إحفاء الشارب؟
فقال: يُحف كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب" 1.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه، ما لا أحصي، يحفي شاربه سواه.
وقال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي، ومحمد بن جعفر: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، وقد أحفى شاربه.
وقال: وأخبرني الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن أخذ الشارب إلى أي موضع؟
فقال: إنما هو كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب".
إنما هو الموضع الذي يُعلم أنه شارب.
"الترجل" (74 - 84)
3141 - نتف الشيب
قال صالح: قال أبي: سألت ابن مهدي -أنا أو غيري- عن هذين الحديثين، فقال: من سمعهما من هشيم؟ فقلت: أنا، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن إبراهيم قال: كان يكره نتف الشعر.
قال أبي: وحدثنا هشيم، حدثنا مغيرة عن الشعبي، ويونس عن الحسن: أنهما كرها
نتف الشيب.
فقال ابن مهدي: هكذا هو.
"مسائل صالح" (831)، (833)، (834)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل: سمعت أبي في حديث عبد اللَّه بن مسعود: كره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس خصال 1، تغيير الشيب: نتف الشيب.
قال أبي: فسر لنا جرير بن عبد الحميد الراوي.
"الترجل" (85)
قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يكن شيب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوًا من عشرين شعرة.
وقال: وأخبرني حرب قال: حدثنا أحمد حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، حدثنا أبو رمثة التميمي قال: أتيت رسول اللَّه ورأيته (...) (1).
"الترجل" (120 - 121)
3142 -
الرجل ينتف لحيته ويقطع ظفره
قال صالح: وسألته: عن رجل قد بُلي بنتف لحيته، وقطع ظفره بيده، ليس يصبر عنهما؟ قال: إن صبر عن ذلك فهو أحب إليّ (2). "مسائل صالح" (151)
3143 - نتف الإبط قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن
نتف الإبط،
تكرهه؟ قال: نتف الإبط سُنة.12
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لإسحاق: نتف الإبط أحب إليك، أو بالنُّورة؟ قال: نتفه إن قدر.
"الترجل" (139 - 140).
3144 -
دفن الشعر والأظافر والدم
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: أرى أن يدفن، كان ابن عمر يدفن شعره إذا حلقه.
"الترجل" (141)
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن دفن الدم، والشعر، والأظافر؟
قال: نعم يستحب.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: يدفن الشعر والأظافر، وإن لم يفعل لم ير به بأسًا.
وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره ومن أظفاره، أيدفنه أو يلقيه؟ قال: يدفنه.
قلت: بلغك فيه شيء؟
قال: كان ابن عمر يدفنه.
قلت: عمن هذا الحديث؟
فحدثني أحمد: عن عبد الرحمن بن مهدي، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر: كان يفعله.
وقال: أنبأنا المروذي قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25، 26].
قال: يكفتون فيها الأحياء: الدم، والشعر، والأظفار.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ تدفنون فيها موتاكم.
قال: سمعته يقول: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25، 26].
يدفن ثلاثة أشياء: الأظافر، والشعر، والدم.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾: يدفن فيها الأموات.
"الترجل" (142 - 145)
3145 -
الرجل ينتف عانته ويأخذها بالمقراض
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن: الرجل يكره دخوله الحمام يحلق عانته بالموسى أو بالمقراض؟
قال: نعم.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن: أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض، وإن لم يستقص؟
قال: أرجو أن يجزئ ذلك إن شاء اللَّه.
وقال: أخبرني العباس بن محمد قال: حدثنا محمد بن هشام ابن أبي الدسك قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: كنت عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في الرجل ينتف عانته، فقال: وهل يقوى على هذا أحد؟ !
"الترجل" (149 - 151)
3146 -
التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: في كم تحلق العانة؟
قال: قالوا: في أربعين.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أحمد قلت: الرجل يترك عانته الشهرين والثلاثة، على التهاون والشغل؟
قال: أليس الوقت فيه: أربعين ليلة؟ ! كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن العانة يمضي لها أكثر من أربعين يومًا لا تحلق؟ فكأنه كرهه.
وقال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: أن الحسن بن علي بن الحسن حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط؟
قال: لا يثبت.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: قد سمعنا فيه حديثًا لا أدري كيف نثبته.
قال: كان شعبة ينكره.
يعني حديث أبي عمران الجوني عن أنس: وقت لنا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن محمود بن قديد الوراق: أن مهنا حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد: عن صدقة بن موسى الدقيقي؟
فقال: له حديث منكر.
قلت: أليس هو؟
قال: يحدث عن أبي عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في حلق العانة، ونتف الإبط.
قلت: وهذا منكر؟
قال: نعم، كان شعبة ينكر هذا الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن يحيى السمسار قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: وقت لنا في حلق العانة أربعين يومًا.
فقال لي: صدقة بن موسى الدقيقي، يرويه عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقلت: ما تقول في هذا الحديث؟
فقال: كان شعبة ينكره.
فقلت: ما معنى قول شعبة ينكره؟
قال: يقول: ليس له أصل.
وقال لي أحمد بن حنبل: ما أحسنه أن يتعاهد الرجل نفسه في كل أربعين يومًا.
قال لي أحمد بن حنبل: هذان رجلان قد حدثا به: جعفر بن سليمان، وصدقة بن موسى الدقيقي.
فتعجب من قول شعبة: ليس لهذا الحديث أصل.
وقال: أخبرني المروذي قال: كنت مع أبي عبد اللَّه بالعسكر أربعة أشهر، فلم يتنور إلا مرة، وأشك في الأخرى.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: ما تنورت منذ ثلاثة أشهر، وإن عليَّ شعرًا كثيرًا.
وقال: أخبرني أبو المثني العنبري: أن هارون بن عبد اللَّه البزاز حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حديث أبي عمران الجوني، عن أنس: في حلق العانة والأظفار؟
فقال: أعجب إليّ أن يُعمل به.
قيل له: فترى أن يتركه أكثر من أربعين يومًا؟
قال: ما يعجبني أن يترك أكثر من أربعين يومًا.
قال أبو عبد اللَّه: بلغني عن الأوزاعي أنه قال في هذا: للرجل عشرين، وللمرأة عشرًا.
وجعل أبو عبد اللَّه يضحك عند قول الأوزاعي هذا.
وقال أبو عبد اللَّه: يعجبني أن يفعل هذا بالحجاز؛ لأنَّ الحجاز يتعرون ويلبس الرجل الإزارين، ونحو هذا من الكلام.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن سندي الخواتيمي حدثهم: سئل أبا عبد اللَّه: عن حلق العانة، وتقليم الأظفار كم يترك؟
قال: أربعين.
الحديث الذي يروى فيه.
وقد بلغني عن الأوزاعي أنه قال: للمرأة خمسة عشر، وللرجل عشرين.
فأما الشارب في كل جمعة؛ لأنك إذا تركته بعد الجمعة تصير وحشًا.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل حدثنا أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يأخذ شاربه كل جمعة وجمعتين.
وقال: لا أحب للرجل أن لا يتعاهد هذا منه ولا يُوفره.
"الترجل" (153 - 162)
3147 -
حلق العانة بالنورة
قال المروذي: قال: أصلحت لأبي عبد اللَّه النورة غير مرة واشتريت له جلدًا ليده، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه.
"الآداب الشرعية" 3/ 321
3148 -
ما جاء في الختان
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قال أبو عبد اللَّه: كان صالح يسألني لإنسان من الشاش قال: عندنا رجال ونساء لم يختتنوا؟
قال: فأخرجت هذِه الأحاديث.
"الترجل" (168)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا ابن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قرأ على أبي عبد اللَّه: أبو عبيد الحداد، عن الأصم، عن حسان الأعرج، عن جابر بن زيد أنه قال في الختان: هو للرجل سُنة، وللنساء مكرمة.
"الترجل" (171)
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا الصلاة له، ولا حج حتى يتطهر، هي تمام الإِسلام.
"الترجل" (174)
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟
فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره.
روي عنه: أنه لا حج ولا صلاة له (1).
قيل له: فما تقول؟
قال: يختتن ثم يحج.
"الترجل" (177)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يقول: "إنكم ملاقو اللَّه مشاة حفاة غُرلًا".
قال أبو عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: غرلًا.
قال: الأقلف.
"الترجل" (191)
3149 -
الكبير يُسلم؛ يختتن، والعمل إذا أبى الختان
قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن رجل أسلم وهو أقلف يحج أو يختتن؟
قال: يختتن ثم يحج؛ لأن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: لا تقبل لأقلف صلاة، ولا ولاء.
"مسائل الكوسج" (3377)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: أختتن، قال: لا أفعل؟1
فقال: صلاة ولا حج.
"مسائل عبد اللَّه" (160)
قال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام في موضع آخر: أن حنبل حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن الذمي إذا أسلم، قلت له: ترى أن يطهر بالختانة؟
قال: لا بد له من ذلك.
قلت: فإن كان كبيرًا أو كبيرة؟
قال: أحب إليّ أن يتطهر لأن الحديث: "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة" 1.
قال اللَّه: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78].
قيل له: فإن كان يُخاف عليه؟
قال: وإن كان يخاف عليه، كذلك يرجى له السلامة.
وقال حنبل في موضع آخر: قيل لأبي عبد اللَّه: فالأقلف؟
قال: يختتن.
قيل له: فإن كان شيخًا كبيرًا؟
قال: لا بد له من الطهارة هذِه نجاسة.
وذكر نحو المسألة الأولى.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن حبيش بن سندي: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الشيخ يسلم، فيخاف أن يختتن؟
قال: حدثنا معتمر عن سلم، وساق قصة الحسن 2.
قال: إلا أنه يعجبني أن يختتن.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟
فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره.
روي عنه: أنه لا حج، ولا صلاة له.
قيل له: فما تقول؟
قال: يختتن ثم يحج.
"الترجل" للخلال (175 - 177)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول لم نسمع في الأقلف أشد من حديث ابن عباس 1.
وذكر شيئًا من قول الحسن: إنه أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الأسود والأبيض وغير ذلك 2.
معناه أفتراهم كلهم مُختتنين؟
قالوا: ما تقول أنت في الأقلف؟
قال: أعجب إليّ أن يختتن.
قال عبد الملك: والذي تبينت منه ورأيته، والتسهيل في أمره.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قيل لأبي عبد اللَّه: الكبير يسلم، فيخاف على نفسه إن اختتن؟
فحدث بحديث الحسن: أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.. فكأن الأمر عنده
سهل، ولم يقل: لا يختتن.
"الترجل" (179 - 180)
وقال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد: عن الرجل يسلم وهو كبير أيختتن؟
قال: نعم.
إلا أن يخاف على نفسه الموت، أو نحو ذلك.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: من أسلم يختتن؟
قال: نعم.
إلا أن يكون شيخ كبير يخاف عليه أن يموت إن اختتن.
ابن عباس شديد فيه يقول: لا صلاة ولا حج له.
والحسن يرخص فيه يقول: إذا أسلم لا يبالي إن اختتن أو لا، يقول: أسلم الناس الأسود والأبيض، لم يفتش أحدًا منهم ولم يختتنوا.
"الترجل" للخلال (181 - 182)
وقال أخبرني عبد اللَّه بن أحمد 1 قال: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: اختتن، قال: لا أفعل؟
فقال: أما الحسن، فكان يعذره إذا خيف عليه.
وكان ابن عباس يقول: ليس له صلاة ولا حج.
وقال الحسن: قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الفارسي والرومي والحبشي، فلم يفتش أحدًا منهم.
قال: لأن بعض الأمراء أخذ قومًا، ففتش، فوجدهم غير مختتنين، فختنهم، فمات بعضهم.
فقال الحسن: قد أسلم مع نبي اللَّه الفارسي، والرومي، والحبشي، ولم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني إبراهيم بن الخليل: أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم قال: سئل أحمد عن الرومي يسلم، وهو أقلف يختتن؟
فذكر نحو أصحابه.
قال: قال الحسن: قد كان يسلم على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهودي، والنصراني، والسندي، والرومي، والحبشي، فلم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت سلم -يعني ابن أبي الذيال- قال سمعت الحسن يقول: يا عجبًا لهذا الرجل لقي أشياخًا من أهل كسكر فقال: ما أنتم؟
قالوا: مسلمون.
فأمرهم، ففُتشوا، فُوجدوا غير مُختَنين، فأمر بهم، فخُتنوا في هذا الشتاء، وقد بلغني أن بعضهم قد مات.
وقد أسلم مع نبي اللَّه الرومي، والفارسي، والحبشي، فما فتش أحدًا منهم، وما بلغني أنه فتش أحدًا منهم.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل: حدثنا إسحاق قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث عن الحسن: كان لا يرى بأسا للشيخ الكبير: ألا يختتن، وكان لا يرى بأسا بإمامته وحجه.
"الترجل" (187 - 190)
قال أبو زرعة الدمشقي: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الكافر يسلم ويخاف الختان؟
قال: إن كان يُخَافُ عليه من الختان فلا بأس أن لا يختتن، أسلم ناس من أهل البصرة فخُتِنُوا فمات بعضهم.
"الطبقات" 2/ 75
3150 -
المرء يختن نفسه
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن تفسير حديث أبي هريرة: "إن إبراهيم اختتن بالقدوم" 1، قال: موضع 2. "مسائل أبو داود" (1834)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يختن نفسه؟ قال: إذا قوي عليه، فحسن، وهي سنة حسنة.
وذكر حديث عمر: أن ختانة ختنت.
فقال: أبقي منه شيئًا إذا ختنت 3.
"مسائل ابن هانئ" (1847)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن قال حدثنا سعيد يعني بن أبي أيوب قال حدثني عمران ابن يحيى المعافري قال: سمعت بن المسيب يقول: اختتن إبراهيم وهو ابن أربعين سنة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5837)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: هل ختن إبراهيم نفسه بقدوم، قال: طرف القدوم.
"الترجل" (169)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يختن نفسه.
فقال: إن قوي.
وقال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: عن الرجل يختن نفسه؟ فقال: إن قوي على ذلك.
وحسنه.
"الترجل" (172 - 173)
3151 -
القدر الذي يؤخذ في الختان
1
قال الفضل بن زياد: سئل أحمد: كم يُقطع في الختانة؟ قال: حتى تبدو الحشفة.
وقال عبد الملك الميموني: قلتُ: يا أبا عبد اللَّه، مسألة سُئلتُ عنها: ختَّان ختَنَ صبيًّا فلم يستقصِ، فقال: إذا كان الختان قد جاز نصف الحشفة إلى فوق فلا يُعتد به؛ لأن الحشَفة تغلظ، وكلما غلطت هي ارتفعت الختانة، ثم قال لي: إذا كانت دون النصف أخاف.
قلتُ له: فإن الإعادة عليه شديدة جدًّا، ولعله قد يُخاف عليه الإعادة.
قال: أيش يُخاف عليه؟ ورأيتُ سهولة الإعادة، إذا كانت الختانة في أقل من نصف الحشَفة إلى أسفل، وسمعتُه يقول: هذا شيء لا بد أن تيسر فيه الختانة.
"التحفة" (198)، "زاد المعاد" 1/ 180.
3152 -
حكم ختان المرأة
قال ابن هانئ: وسئل عن: المرأة تدخل على زوجها ولم تختن، أيجب عليها الختان؟
فقال: الختان سنة حسنة.
ثم قال له السائل: أنه أتى عليها أربعون سنة، أو أقل، أو أكثر؟
فقال: أما الحسن فكان يقول في الشيخ الكبير إذا خاف على نفسه، فإنه لم ير بأسًا ألا يختتن.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ذكر معتمر عن سلم بن أبي الذيال: أن أميرًا كان بالبصرة فختن قومًا، فموت بعضهم، فقال الحسن: يا عجباه! ! قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العجمي، والرومي، والأسود، والأبيض، فلم يفتش أحدًا منهم 1.
قيل له: فإن هي قويت على ذلك؟ قال: ما أحسنه 2.
"مسائل ابن هانئ" (1846)
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن المرأة تختتن؟ فقال: خرجت فيه أشياء، ولكن لم يكن له في قلبي، وذلك أن الحسن يقول: كانوا يموتون فيه، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأتيه الأسود والرومي وغير ذلك، فلا يفتش.
وابن عباس يقول: من لم يختتن، فلا صلاة له.
قال أبو عبد اللَّه: ونظرت فإذا خبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: حين يلتقي الختانان 1
ولا يكون واحدًا، إنما هو اثنان.
قلت لأبي عبد اللَّه: فلا بد منه؟
فقال: الرجل أشد، وذلك أن الرجل إذا لم يختتن، فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة، ولا ينقى ما ثم، والنساء أهون.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم، ويوسف بن موسى، وقد دخل كلام بعضهم في بعض.
أن أبا عبد اللَّه سئل: عن المرأة تدخل على زوجها ولم تختتن أيجب عليها الختان؟
فسكت، والتفت إلى أبي حفص البستي فقال: تعرف في هذا شيئًا؟
قال: لا.
فقيل له: أنه أتى عليهما ثلاثون، أو أربعون سنة؟
فسكت.
فقيل له: فإن قدرت على أن تختتن؟
قال: حسن.
ثم قال: أما الحسن فيقول في الشيخ الكبير، ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا معتمر، عن سلم بن أبي الذيال: أن أميرًا كان بالبصرة فختن قومًا فموت بعضهم.
فقال الحسن: يا عجبا قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العجمي وغيره، فلم
يفتش أحدًا منهم.
وذكر في قصة المرأة حديث عمر: أن ختانة...
فقال أبو عبد اللَّه: تبقي شيئًا إذا أخفضت.
"الترجل" للخلال (183 - 184)
نقل صالح أن أباه قال: إذا جامع امرأته ولم ينزل؟ قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" (1) (2).
قال: وفي هذا بيان أن النساء كن يختتن.
"الترجل" (186)
3153 -
ختان الصبي
قال صالح: قلت: يختن الصبي لسبعة أيام؟
قال: يروى عن الحسن أنه قال: هو فعل اليهود.
وسئل وهب بن منبه عن ذلك فقال: إنما يستحب ذلك -أي: في يوم السابع- لخفته على الصبيان، فإن المولود يولد وهو خدر الجسد كله، لا يجد ألم ما أصابه سبعًا، فإذا لم يختن لذلك فدعوه حتى يقوي.
"مسائل صالح" (617)
قال عبد الملك بن عبد الحميد أنه ذاكر أبا عبد اللَّه ختانه الصبي لكم يختن؟ قال: لا أدري لم أسمع فيه شيئًا.
فقلتُ: إنه يشقُّ على الصغير ابن عشر يغلظ عليه، وذكرت له ابني محمدًا أنه في خمس سنين، فأشتهي أن أختنه فيها، ورأيتُه كأنه يشتهي12
ذلك، ورأيتُه يكره العشرة لغلظه عليه وشدته، فقال لي: ظننتُ أن الصغير يشتدُّ عليه هذا.
ولم أرَهُ يكرهُ للصغير للشهر أو السنة، ولم يقله في ذلك شيئًا إلا أني رأيته يعجب من أن يكون هذا يؤذي الصغير.
قال عبد الملك: وسمعتُه يقول: كان الحسن يكره أن يختتن الصبي يوم سابعه، أخبرنا محمد بن علي السمسار قال حدثنا مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل، يختن ابنه بسبعة أيام، فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود.
وقال لي أحمد: بلغني أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة: في كم يختن الصبي؟ فقال سفيان: لو قلت له في كم ختن ابن عمر بنيه، فقال لي أحمد: ما كان أكيس سفيان ابن عيينة يعني حين قال: لو قلت له: في كم ختن ابن عمر بنيه.
قال حنبل: أن أبا عبد اللَّه قال: وإن خُتن يوم السابع فلا بأس؛ وإنما كرهه الحسن كيلا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء.
"التحفة"190، "زاد المعاد" 2/ 133
3154 -
ختان الخنثى
نقل حنبل عنه في الخنثى: يختتن.
"المبدع" 1/ 104
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ملحق بالمسائل الجديدة التي تم إضافتها أثناء طباعة "الجامع لعلوم الإمام أحمد"
وجميعها من رواية حرب، وهي من مصدرين: الأول: "أجزاء من مسائل حرب" في الطهارة والصلاة وغيرهما، بتحقيق: د. الوليد آل فريان.
الثاني: أول مخطوطة المسائل بها أيضًا الطهارة والصلاة، وهي تشمل الأجزاء السابقة وأتم منها، وهذه النسخة فيها كثير من الأخطاء ولم يُتح الوقت لتحريرها.
وبالنسبه للأول فالعزو إليه على رقم الصفحات لعدم ترقيم المحقق للروايات، أما الثاني فقد قمنا بترقيم رواياته، وكان العزو إليها.