قال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يصلي معنا، فإذا فرغنا من الترويحة جلس وجلسنا، وربما تحدث ويسأل عن الشيء فيجيب، ثم يقوم فيصلي، ثم يدعو بعد الصلاة بدعوات، ثم يوتر، ثم ينصرف.
وقال الفضل: رأيت أحمد يقعد بين التراويح ويردد هذا الكلام: لا إله إلا اللَّه وحده، شريك له، أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو.
وجلوس أبي عبد اللَّه للاستراحة؛ لأن القيام إنما سمي تراويح لما يتخلله من الاستراحة بعد كل ترويحة.
"بدائع الفوائد" 4/ 92
535 -
التعقيب في رمضان
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الإمام إذا صلى بالقوم ترويحةً أو ترويحتين، ثُم قامَ من آخر الليلِ فأرسلَ إلى قوم فاجتمعوا فصلَّى بهم بعد ما ناموا فإنَّ ذَلِكَ جائز إذا أراد به قيام ما أمر أن يصلى من التراويح وأقل من ذَلِكَ خمسة.
مع أنَّ أهْلَ المدينةِ لم يزالوا مِنْ لدن عمر -رضي اللَّه عنه- إلى زماننا هذا يصلون أربعين ركعة في قيام شهر رمضان يخففون القراءة وأمَّا أهل العراق فلم يزالوا من لدن علي -رضي اللَّه عنه- إلى زماننا هذا على خمس ترويحات 1، فأمَّا أنْ يكونَ إمام يُصلي بهم أول الليل تمام الترويحات ثم يرجع آخر الليل، فيصلي بهم جماعة فإنَّ ذَلِكَ مكروه ألا ترى إلى قولِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- حيث قال: التي تنامون عنها خير من التي تقومون فيها 2. فكانوا يقومون أول الليل، فرأى القيام آخر الليل
أفضل.
فإنما كرهنا ذَلِكَ لما روي عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- وسعيد بن جبير رحمه اللَّه تعالى كراهية التعقيب (1).
"مسائل الكوسج" (488)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن التعقيب في رمضان؟
قال: عن أنس فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (440)
قال أبو داود: سحت أحمد سُئِلَ عن قوم يعقبون في رمضان فيقول المؤذن في الوقت الذي يعقبون فيه: حي على الصلاة حي على الفلاح؟
قال: أخشى أن يكون هذا بدعة، وكرهه.
قلت لأحمد: فيجيء رجل إلى أبواب الناس فيناديهم؟
قال: هذا أيسر.
"مسائل أبي داود" 441
قال محمد بن الحكم: وسئل عن التعقيب في رمضان؟ فقال: أكرهه.
ونقل المروذي، وأبو طالب عنه وقد سئل عن التعقيب: لا بأس به، وقد روي عن أنس فيه.
"الروايتين والوجهين" 9/ 175، "فتح الباري" لابن رجب 9/ 175
536 -
العطاء لمن يقوم للناس في رمضان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العطاءُ للذي يقوم للناسِ في شهرِ رمضان؟1
قال: ما يعجبني أنْ يأخذَ على شيءٍ مِنَ الخيرِ أجرًا.
قال إسحاق: لا يسعه أنْ يؤمَّ على نيةِ أخذ، وإنْ أمَّ ولمْ ينوِ شيئًا مِنْ ذَلِكَ فأُعْطِيَ أو أُكْرِمَ جَازَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (712)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام قال لقوم: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما؟ قال: أسأل اللَّه العافية، من يصلي خلف هذا؟ ! "مسائل أبي داود" (442)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يُصلي بالناس في رمضان بأجر؟
قال: وهل يفعل هذا أحد؟ !
قلت له: أكثر من ذاك.
قال: لا يُصلى خلفه ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (486)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الرجل يؤم قومًا بأجر؟ فكرهه.
قلت: الفريضة؟
قال: أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (390)
537 -
من فاته ركعات من التراويح، يقضيها؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أدرك من ترويحه ركعتين أيصلي إليها ركعتين؟
فلم ير ذلك، وقال: هي تطوع.
"مسائل أبى داود" (448)
فصل: صلاة الضحى
538 -
حكم صلاة الضحى
قال الميموني: قال أحمد: ما سمعناه إلا من وكيع، وإسناده جيد.
(يقصد حديث أبي هريرة: ما صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الضحى قط إلا مرة) (1).
"بدائع الفوائد" 4/ 97
539 -
عدد ركعاتها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صلاةُ الضُّحى؟
قال: ثماني ركعاتٍ المثبتُ عن أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما- 2.
قال إسحاق: إن صلّى ثمانيًا فهو أفضلُ وأعلى، ثم الست، ثم أربع، ثم ركعتين، كلّ ذَلِكَ قدْ ذُكِرَ عن -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (304)
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه بن حنبل: أليس قد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قبل الظهر أربعًا 3؟ فقال: وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الضحى ثماني ركعات، أفتراه لم يسلم فيها؟ ! قال أبو عبد اللَّه: هذا حديث أم هانئ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الضحى ثماني ركعات، حديث ثبت 4. "التمهيد" 5/ 8 - 91
فصل: صلاة التسبيح
540 -
حكم صلاة التسبيح
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ابن عمر -رضي اللَّه عنه-؟
قال: لقد قُتل عثمان وما أحد يُسَبِّحُها! لمْ تكنْ تُسَبَّح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (163)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صلاةُ التسبيحِ ما ترى فيها؟
قال أحمد: مَا أَدْرِي، لَيس فيها حديث يثبت.
قال إسحاق: لا أرى بأسًا أنْ يستعملَ صلاةَ التسبيح على ما قد جاءَ أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم أمرَ العباسَ له بذلك 1؛ لأنَّه يروى من أوجه مرسلًا، وإنَّ بعضَهم قد أسنده ويشد بعضهم بعضًا، وقد ذكر فيه من الفضل ما ذكر.
"مسائل الكوسج" (3309)
قال ابن هانئ: سئل عن صلاة التسبيح؟
قال: إسناده ضعيف.
"مسائل ابن هانئ" (520)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لم تثبت عندي صلاة التسبيح، وقد اختلفوا في إسناده، لم يثبت عندي، وكأنه ضعف عمرو بن مالك البكري.
"مسائل عبد اللَّه" (315/ ب)
قال مهنا: قال أحمد: صلاة التسبيح لم يثبت عندي فيها حديث.
"بدائع الفوائد" 4/ 67
قال أبو الحارث: قال أحمد: صلاة التسبيح حديث ليس لها أصل، ما يعجبني أن يصليها يصلي غيرها.
وقال علي بن سعيد: ذكرت لأبي عبد اللَّه حديث عبد اللَّه بن مرة من رواية المستمر بن الريان.
فقال: المستمر شيخ ثقة.
وكأنه أعجبه.
"بدائع الفوائد" 4/ 98
فصل: التطوع المطلق
541 -
وقت التطوع المطلق
قال أبو داود: قلت لأحمد: متى يمسك الرجل عن الصلاة بالليل؟
قال: إذا اعترض البياض.
"مسائل أبي داود" (491)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يعجبني أن يكون للرجل ركعات من الليل والنهار معلومة: فإذا تنشط طولها، وإذا لم ينشط خففها وجاء بها.
"مسائل أبي داود" (503)
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد عن رجل له جزء بين المغرب والعشاء وجزء بالليل فيبطئ الإمام بالإقامة للعشاء فيقرأ من جزء الليل؟
قال: لا بأس أن يتقدم من جزئه.
"مسائل أبي داود" (504)
نقل عنه المروذي: أفضل القيام قيام داود، وكان ينام نصف الليل ثم يقوم سدسه، أو ربعه.
"الإنصاف" 4/ 187
542 -
صفة التطوع المطلق
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألت سفيان عن رجلٍ صلى ستَّ ركعاتٍ بالنهار؟ فلم يَر بأسًا أن لا يُسَلِّم فيهن.
قال أحمد: أستحب أن يصليَ ركعتين ركعتين، فإن صلى أربعًا لا أرى بهِ بأسًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد، ولا يجاوزُ الأربعَ أبدًا إلا بسلام.
"مسائل الكوسج" (352)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما صلاة الليل والنهار فالذي نختارُ له أن تكونَ صلاته بالليل مَثنى مَثنى إلا الوتر فإن له أحكامًا مختلفةً وأما صلاةُ النهارِ فأختارُ له أن يصلَّي قبلَ الظهرِ أربعًا وقبلَ العصرِ أربعًا، وضَحْوةً أربعًا؛ لما جاء عن ابن مسعود وعلي وابن عمر -رضي اللَّه عنهم- مِنْ وجهٍ واحد، فإن صلى في النهار ركعتين ركعتين وسَلَّم كان جائزًا، مع أن قومًا مِنْ أهلِ العلمِ مثل مالك ومَن اتبعهُ اختاروا صلاةَ الليلِ والنهارِ مثنى، الفصل بين الأربع.
"مسائل الكوسج" (353)
قال إسحاق بن منصور: صلّى بنا ابن عم الإمامِ أحمدَ فتحرك للقيامِ في الركعتين، فسجدَ قبلَ التسليمِ ولمْ يتشهد وأحمدُ خلفَهُ، ورأيت أحمدَ رحمه اللَّه تعالى يسلمُ في كل ركعتين في التطوعِ بالنهار، ورأيتُه كثيرًا يصلي قبلَ الظهرِ ثمان ركعات، يسلمُ في كل ركعتين، ورأيتُ أحمدَ يصلي قد سَدَل كساءَه وأمسَك (ناحيتيه) 1 بيديه، فإذا رفع رأسَه مِنَ الركوعِ خلى عنهما إلى أن يسجدَ، ورأيتُ أحمد رحمه اللَّه تعالى إذا سجدَ في تلاوة في الصلاةِ رفعَ يديه، ورأيتهُ إذا قرأ الإمامُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] قال: آمين.
يسمع مَنْ يليه.
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن التطوعِ؟
"مسائل الكوسج" (405)
فقال: ركعتان -واحتج بأحاديث- قال: حديث ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- 1 في تطوع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ركعتان بعد الظهر وركعتان أقبله، 2. وحديث العيدين: ركعتان 3. والاستسقاءُ: ركعتان 4. وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبلَ أن يجلسَ" 5، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل بيته صلى ركعتين 6.
قال الإمام أحمد: كلُّ هذا يقوي الصلاة ركعتين.
قال إسحاقُ بن منصور: أبنا النضرُ بن شميل قال: أبنا الأشعثُ عن الحسنِ رحمه اللَّه تعالى أنه قال: صلاةُ النهارِ ركعتان ركعتان 7.
"مسائل الكوسج" (433)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يدخلُ المسجدَ فيتطوع بركعةٍ واحدةٍ ويسلم ويخرج؟
قال: السنة في التطوعِ أنها تكون ركعة فمَا زادَ، إلَّا أن الذي يستحب أن لا يقصر على ركعتين إلَّا عند حالِ العذرِ.
"مسائل الكوسج" (470)
قال صالح: وقال: صلاة النهار مثنى مثنى.
"مسائل صالح" (1104)
قال صالح: قلت: حديث أنس بن سيرين: أن أنسًا صلى بهم ركعتين، ثم ركعتين 1؟
فقال: هو عندي التطوع.
"مسائل صالح" (1298)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الجلوس في الركعتين من التطوع على حديث أبي حميد 2 في الأربع؟
قال: لا.
قلت: فيقعد في الثنتين من التطوع كما يقعد في الثنتين من الفريضة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (241)
قال أبو داود: قلت لأحمد: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؟
قال: كذا أختار.
قلت: أسلم في كل ركعتين؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (496)
قال أبو داود: سمعته مرة أخرى يقول: أما صلاة الليل فمثنى مثنى ليس فيه اختلاف، وأما صلاة النهار فإن شئت أربعًا وإن شئت ركعتين.
قال: ويعجبني مثنى مثنى بالليل والنهار.
"مسائل أبي داود" (497)
قال أبو داود: وسمعت أحمد وقيل له: لا يصلي بعد صلاة مثلها
زعموا أن يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخرتين سورة؟
قال: هذا قول أصحاب الرأي.
"مسائل أبي داود" (498)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أذهب إلى حديث ابن عمر، حديث علي الأزدي " صلاة الليل مثنى مثنى" 1. "مسائل ابن هانئ" (525)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن صلاة النهار مثنى مثنى أو أربع ركعات؟
قال: الذي اختاره، مثنى مثنى، وإن صلى أربعًا فلا بأس.
قلت: يسلم في آخرهن؟
قال: لا يسلم إلا في آخرهن.
"مسائل عبد اللَّه" (316)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن صلاة النوافل بالليل والنهار؟
فقال: ركعتين ركعتين.
"مسائل عبد اللَّه" (317)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن صلاة الليل والنهار.
فقال: مثنى مثنى، وإن صلى أربعًا لم أعبه.
كان ابن عمر لا يرى بأسًا أن يصلي أربعًا 2.
"مسائل عبد اللَّه" (343)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: أرى إذا أوتر الرجل أن يسلم في الركعتين.
"مسائل البغوي" (25)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن صلاة الليل والنهار في النافلة؟
فقال: أما الذي أختار فمثنى مثنى، وإن صلى أربعًا فلا بأس، وأرجو ألا يضيق عليه.
فذكر له حديث يعلى بن عطاء عن علي الأزدي.
فقال: لو كان ذلك الحديث يثبت 1.
ومع هذا حديث ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي ركعتين في تطوعه بالنهار 2، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، والفجر، والضحى، وإذا دخل المسجد صلى ركعتين، فهذا أحب إلي، وإن صلى أربعًا فقد روي عن ابن عمر أنه كان يصلي أربعًا بالنهار 3.
"التمهيد" 4/ 171، "طرح التثريب" 3/ 77
543 -
التطوع جالسا أو محتبيًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: الرجل يُصلي محتبيًا؟
قال: نعم، إذا كان تطوعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (320)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة جالسًا؟
قال: متربعًا أحب إلي، وما خف عليه فعله، فإذا أراد أن يركع ركع متربعًا، وإذا أراد أن يسجد استوى قاعدًا، كما يقع للتشهد إذا سلم، ثم قام بتكبير..
قال: إذا افتتح في أول الركعتين أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (528)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه، إذا صلى جالسًا يتربع، ويرفع يديه وهو متربع وإذا أراد أن يسجد استوى كما يجلس للتشهد.
ورأيته أيضًا: إذا أراد أن يصلي قاعدًا، يجلس ينصب اليمنى، ويفترش اليسرى، ويكبر كما هو قاعد، ويسجد كما هو.
"مسائل ابن هانئ" (529)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يصلي محتبيًا، أو متكئًا، تطوعًا؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (530)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي ثلاث ركعات، ثم يجلس فيقرأ، ثم يقوم فيركع؟ قال: إذا كان بقي عليه من ورده بقدر أربعين آية، أو ما كان، فليقم
فليقرأ، ثم ليركع، وكذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعل (1). "مسائل ابن هانئ" (531)
قال حنبل: سألت أحمد عن المتطوع جالسًا هل يتربع؟
قال: إن كان يطيل القراءة تربع، وإن كان يكثر الركوع والسجود لم يتربع.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
قال البغوي: حدثنا أحمد وجدي (2) قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عَمْرة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قَدْر ما يقرأ الإنسان أربعين آية (3). "مسائل البغوي" (3)
544 -
رفع الصوت بالقراءة في التطوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ صوتَه بالقرآنِ بالليل؟
قال: نعم، إن شاءَ رفعَ.
ثمَّ ذكر حديثَ أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما- كنتُ أسمعُ قراءةَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على عريشي من الليلِ 4.123
قال إسحاق: الذي نختارُ له؟ إذا أمن العجبَ أو أن يدخله شيءٌ يكرهه أن يرفعَ صوتَه.
"مسائل الكوسج" (303)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يكون وحده في بيت بالنهار، فينشط فيرفع صوته بالقراءة في الصلاة؟
قال: لا.
قيل: قدر كم يرفع؟
قال: قال ابن مسعود: من أسمع أذنيه فلم يخافت (1).
"مسائل أبي داود" (500)
نقل مهنا عنه: ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها إذا كانت في قراءتها، إذا قرأت بالليل.
"معونة أولي النهى" 9/ 28
545 -
طول القنوت أفضل أم كثرة الركوع والسجود؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: طولُ القنوتِ أحبُ إليك أم كثرة الركوعِ والسجودِ؟
قال: هذا فيه حديثان، لمْ يقضِ فيه بشيء.
ثمَّ سألته قلتُ: طولُ القنوتِ أحبّ إليك أم كثرة الركوعِ والسجودِ؟
قال: أحبّ إلي أن يكونَ للرجلِ ركعات معلومات بالليلِ والنهارِ، إن شاء طوَّل فيهن، وإن شاء قصَّر.1
قال إسحاق: أما بالليل فطولُ القنوتِ، وأما بالنهارِ فكثرةُ الركوعِ والسجودِ، إلَّا أن يكونَ له جزء يحييه بالليلِ- يأتي عليه بالليل- فكثرة الركوعِ والسجودِ أحبُّ إليَّ؛ لأنه يأتي على جزئهِ وقد ربح الركوعَ والسجودَ.
"مسائل الكوسج" (302)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر.
"الزهد" ص 349 (1673)
نقل المروذي عنه: أن كليهما حسن.
"الروايتين والوجهين" 1/ 166
قال حنبل: قلت: ما أحب إليك ما يتقرب به العبد من العمل إلى اللَّه؟
قال: كثرة الصلاة والسجود، وأقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا عفر وجهه له ساجدًا.
وقال المروذي: قال أحمد: كل تسبيح في القرآن صلاة إلا موضع واحد، قال: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)﴾ [الطور: 49]: ركعتين قبل الفجر، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)﴾ [ق: 40]: ركعتين بعد المغرب.
"بدائع الفوائد" 4/ 96
546 -
الأفضل التطوع في أم البيت؟
قال إسحاق بن منصور.
قُلْتُ: التطوعُ في البيتِ أفضلُ أو في المسجدِ؟
قال أحمد: لم يُعزمْ لي على شيء.
وقال: الذي يروى عن زيد، والذي يروى عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- كل هذا في المسجد إلا ما ذكر أنه صلى في بيته.
قال إسحاق: في البيتِ أفضلُ؛ لأنه أسلم من الحوادث التي تعرضُ لابنِ آدمَ، فأمَّا إذا صَلَّى في المسجدِ وهو ممن يقتدى به فأَحبَّ إحياء سنة؛ ليقتدى به فهو أفضلُ مِنَ الصَّلاةِ في البَيْتِ.
"مسائل الكوسج" (301)، (3234)
قال أبو داود: ورأيت أحمد أكثر أمره لا يتطوع بعد الصلاة في المسجد إلا أن يكون يريد أن يقعد مع بعض من يجيئه، وكان يتطوع قبل الصلاة كثيرًا حتى تقام الصلاة أو يأتي في وقت الإقامة.
"مسائل أبي داود" (502)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه لا يصلي الركعتين قبل الفجر، ولا الركعتين بعد المغرب، ولا شيئًا من بعد المكتوبة، إلا أن يكون يُصلي في بيته.
"مسائل ابن هانئ" (527)
قال عبد اللَّه: ورأيت أبي يدخل غير مرة المسجد، فيصلي ركعات، يعني ركعتين ركعتين، ثم تقام الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (214)
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا محمد ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن رسول اللَّه صلى المغرب ثم قال: "صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم" 1.
قال أبو بكر: وسئل أبو عبد اللَّه عن الركعتين بعد المغرب؟
فقال: يصليها في منزله أعجب إلي.
قيل له: فإن بعد منزله؟
فقال: لا أدري.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه، ما لا أحصي، إذا صلى المغرب دخل قبل أن يتطوع.
قال وسألت أبا عبد اللَّه عن تفسير قوله (لا يصلي بعد صلاة مثلها)؟
قال: هو أن يصلي الظهر فيصلي أربعًا بعدها لا يسلم، ثم قال: أليس قد قال سعيد بن جبير: إذا سلم في أثنين فليس مثلها.
ثم قال: أما أنا فأذهب في الأربع قبل الظهر إلى أن أسلم في الاثنتين منها.
ثم قال: أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته، وبعد المغرب في بيته.
ثم قال: ليس هاهنا أوكد من الركعتين بعد المغرب في بيته.
ثم ذكر حديث ابن إسحاق: "صلوا هاتين الركعتين في ببيوتكم".
"التمهيد" 5/ 124، "المغني" 2/ 543، 546
قال ابن بدينا: ورأيت أبا عبد اللَّه يصلي ركعتي المغرب وركعتي الفجر في منزله، ولم أر أبا عبد اللَّه يتطوع شيئًا في المسجد، إلا يوم الجمعة، فإني رأيته يتطوع في مسجد الجامع، فما انتصف النهار أمسك عن الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 282 = خديج ضعيف، لأن رواية إسماعيل بن عياش عن اليمانيين ضعيفة، وقد صرح ابن إسحاق لراويه في مسند أحمد بن حنبل تدليسه، وعبد الوهاب كذاب.
وقد حسن الألباني حديث رافع في "صحيح ابن ماجه" (954).
قال حنبل: رأيت أحمد لا يصلي بعد المكتوبة شيئًا في المسجد إلا مرة بعد الظهر كان يومًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 97
ونقل حنبل عنه: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، قال السائب بن يزيد: لقد رأيتُ الناس في زمن عمر بن الخطاب، إذا انصرفوا من المغرب، انصرفوا جميعًا حتى لا يبقى في المسجد أحد، كأنهم لا يُصلون بعد المغرب حتى يصيروا إلى أهليهم انتهى كلامه.
وقال الميموني، والمروذي: قال أحمد رحمه اللَّه: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن يصليهما كلام.
قال الحسن بن محمد: رأيت أحمد إذا سلم من صلاة المغرب قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد قبل أن يدخل الدار.
"زاد المعاد" 1/ 312 - 313
547 -
قضاء التطوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُقْضَى شيءٌ من التطوع؟
قال: أما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد قضى الركعتين قبلَ الفجرِ، والركعتين بعدَ الظهرِ قَضاهما بعد العصرِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (299)
قال صالح: وقال: من فاته ركعتا الفجر فإنه يقضيها إذا أضحى بعد طلوع الشمس، وهو مذهبه.
"مسائل صالح" (355)، "مسائل أبى داود" (353) بمعناه.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا أصبح الرجل وهو يخاف طلوع الشمس أخر ركعتي الفجر حتى يصليهما بعد ما تطلع الشمس.
"مسائل أبي داود" (352)، "مسائل عبد اللَّه" (373) بمعناه.
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا فاتت الرجل ركعتا الفجر، فمانه يصليهما إذا طلعت الشمس، وابن عمر كان يجعلهما من صلاة الضحى.
"مسائل ابن هانئ" (522)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من فاتته ركعة الفجر فإنه يقضيها.
"مسائل عبد اللَّه" (340)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل جاء إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة الغداة فتقدم فصلى مع الإمام بصلاته؟
فقال أبي: لا يصلي ركعتي الفجر حتى ترتفع الشمس.
فقلت: حكى عنك رجل أنك تقول: يصليها إذا فرغ من صلاة الغداة قبل طلوع الشمس.
قال: ما قلت هذا قط.
"مسائل عبد اللَّه" (372)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى الفجر ونسي ركعتي الفجر حتى العصر؟
قال: لا يصليها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصلاة في تلك الساعة.
قلت لأبي: كيف؟
قال: لو صلاها ضحى كان أعجب إلي من أن يصليها بعد العصر.
"مسائل عبد اللَّه" (374)
نقل عنه محمد بن الحكم في الرجل يفوته ورده من الليل: لا يقرأ به في ركعتي الفجر كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخففهما، لكن يقرأ إذا أصبح أرجو أن يحسب له لقيام الليل.
وقال حرب:
قال أحمد: إن ترك ركعتي المغرب لا يعيدها إنما هي تطوع.
وقال الميموني: مرّ بي أحمد بن حنبل ومعه المروذي وأنا في المسجد قبل الزوال أصلي الضحى؛ لأني كنت شغلت عنها، فوقف عليّ، فقال: ما هذِه الصلاة، وليس هذا وقت الظهر؟ ! قال: قلت يا أبا عبد اللَّه هذِه ركعات كنت أصليها ضحى فشغلت عنها إلى هذا الوقت.
قال: لا تتركها ولو ذكرتها بعد العتمة.
"بدائع الفوائد" 4/ 96، 97
نقل مهنا عنه: يقضي سنة الفجر، لا الوتر.
"الفروع" 1/ 307
باب: صلاة الجمعة
548 -
فضل التبكير إلى صلاة الجمعة
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: كان مالك بن أنس يقول: لا ينبغي التهجير يوم الجمعة باكرًا.
فقال: هذا خلاف حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنكره، وقال: سبحان اللَّه إلى أي شيء ذهب في هذا، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: كالمهدي جزورًا، وكالمهدي كذا (1).
"التمهيد" 4/ 7، "زاد المعاد" 1/ 401، "طرح التثريب" 3/ 173
ونقل الخلال أن الإمام أحمد كان يبكر إلى الجمعة وينصرف أول الناس.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 34
549 -
حكم صلاة الجمعة والسعي إليها
قال عبد اللَّه؟ قلت لأبي: الجمعة واجبة على المسلمين؟
قال: ليس فيها شك.
"مسائل عبد اللَّه" (460)
نقل حنبل عن أحمد أنه قال: الصلاة -يعني: صلاة الجمعة- فريضة، والسعي إليها تطوع سنة مؤكدة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 59، "معونة أولي النهى" 2/ 5001
550 -
على من تجب الجمعة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يجمع أهلُ القرى؟
قال: إذا كانوا أربعين رجلًا، إذا كان تجب عليهم الجمعةُ.
قال إسحاق: السنة أنْ يكونَ أهلُ القرى إذا بلغوا أربعين رجلًا فصاعدًا أنْ يصلي بهم بعضُهم ويخطب.
"مسائل الكوسج" (507)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على مَنْ تجبُ الجمعةُ؟
قال: من أسمعه المنادي لا شكَّ فيه.
قال إسحاق: كما قال، فإن كان خارجًا مِنْ المصر بعدَ أن يسمعَ النداءَ.
"مسائل الكوسج" (508)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا جمعة ولا تشريق إلَّا في مصر جامع؟
قال: هذا لا شيء.
قال إسحاق: القرى إذا كانوا أربعين، فإنَّهُ يسعها أن يُقال: هذا مصر جامع.
"مسائل الكوسج" (509)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على المسافرِ جمعة؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (510)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على العبدِ جمعة؟
قال: ولا على العبدِ إلَّا أن يأذن له سيدُه.
"مسائل الكوسج" (511)
قال إسحاق بن منصور: ذكرت له قولَ عليٍّ عليه السلام: لا جمعةَ ولا تشريق إلَّا في مصر جامع 1.
قال: الأعمشُ لم يسمعه من سَعْد.
وقال: كتبَ عمر -رضي اللَّه عنه- أن جمعوا حيث ما كنتم 2، وأول جمعة جمعت بالمدينة، جَمَّع بهم مصعبُ بنُ عمير ليهبه فذبحَ لهم شاة فكفتهم، وكانوا أربعينَ 3، وليس ثَمَّ أحكام تجري، لكن أهل الشام.
"مسئل الكوسج" (3441)
قال صالح: وقال: المسافرون يجمعون يوم الجمعة، قد صلى عبد اللَّه يوم الجمعة في الحضر فجمع.
"مسائل صالح" (929)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الجمعة على من تجب؟
قال: أما على من سمع النداء فلش في نفسي منه شيء أنه عليه.
قال: ويبلغ فرسخ، يعني: النداء.
"مسائل أبي داود" (393)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: على المسافر جمعة؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (395)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يجمعون؟
قال: نعم إذا كان لهم أمير.
"مسائل أبي داود" (399)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قوله مصر جامع، ما معنى: مصر جامع؟
قال: إذا كان فيه الناس يجتمعون.
"مسائل أبي داود" (400)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كان علينا والٍ فتوفي ولم يستخلف كيف يصنع الناس؟
قال: يؤمرون عليهم رجلًا يصلي بهم الجمعة.
"مسائل أبي داود" (401)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل السجن يجمعون يوم الجمعة؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (405)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يجمعون يوم الجمعة؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (406)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يوم الجمعة يؤذنون ويقيمون الصلاة ويصلون الجماعات؟
قال: نعم إذا كانوا لا تجب عليهم الجمعة.
"مسائل أبي داود" (74)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول علي: لا تشريق إلا في مصر 1، ما يعني بالتشريق؟
قال: الصلاة.
"مسائل أبي دود" (424)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: من كم تؤتى الجمعة؟ قال: كان أهل ذي الحليفة يجتمعون مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي على ستة أميال من المدينة 2، وأما ابن عمر فكان يقول: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله 3. "مسائل ابن هانئ" (440)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأتي المسجد الجامع، فيخاف إن هو توضأ قبل الصلاة مع الإمام أحدث، فيؤخره إلى خروج الإمام، فإذا خرج الإمام توضأ وصلى معه، ولا يصلي قبلها ولا بعدها، فإن خاف الحدث مع الإمام يصلي وحده؟
قال: نعم، إذا خاف على نفسه الحدث صلى، ولا تكون صلاته صلاة القوم في التمام.
"مسائل ابن هانئ" (442)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: على من تجب الجمعة؟
قال: على من يبلغه الصوت، وهو يبلغ فرسخًا.
وقد كان يجمع مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذي الحليفة، وهي على رأس أميال من المدينة.
"مسائل ابن هانئ" (445)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: الجمعة على من تجب؟
قال: على من يبلغه الصوت.
قال: فبلغ الصوت فرسخًا.
وقال: سمعت أبي يقول: تجب الجمعة على من سمع النداء، والنداء يسمع من فرسخ -الصوت يذهب بالليل، يقال: فرسخ.
"مسائل عبد اللَّه" (434)، "العلل" برواية عبد اللَّه (3431)
قال عبد اللَّه: سألت أبي على من تجب الجمعة؟
قال: على من سمع النداء.
وقال: قال ابن عمر: من آواه الليل إلى أهله، وقد كان أهل ذي الحليفة يجمعون مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبينهم وبين المدينة ستة أميال، إلا أنه من سمع النداء تجب عليه، والنداء يذهب فرسخًا في وقت ما يهدأ الناس.
"مسائل عبد اللَّه" (435)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المريض: يؤخر الجمعة حتى يصلي الإمام؟
قال: لا بأس ولا يتقدم الإمام، وليس على المسافر جمعة، إلا أن يدخل مصرًا، ليشهد الجمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (440)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن أهل السجون كيف يصلون الجمعة؟
قال: أربعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (444)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: على من تجب الجمعة من أهل القرى؟
قال: تجب على من يبلغه الصوت، والصوت يبلغ فرسخًا.
"مسائل عبد اللَّه" (451)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى الظهر، ثم دخل المصر ولم يصل مع الإمام الجمعة.
قال: صلاته هي الأولى، إذا كان لا يريد المقام.
وإن جمع فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (455)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا شعبة قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل السواد أن يُجَمعوا.
"العلل" (1167)
قال أحمد بن الحسن: كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا.
قال: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال أحمد بن حنبل: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قلت: نعم، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا معارك بن عباد، عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" 1. فغضب عليَّ أحمد وقال: استغفر ربك، استغفر ربك.
"جامع الترمذي" (502)
نقل عنه المروذي في عبد سأله أن مولاه لا يدعه، هل يذهب من غير علمه؟
قال: إذا نودي فقد وجبت عليك وعلى كل مسلم؟ لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾.
"الروايتين والوجهين" 1/ 182
نقل ابن القاسم عنه وقد سئل على من تجب الجمعة؟
قال: أما الواجب فالذي يسمع النداء أو أهل القرية إذا كانت مجتمعة.
وقال أبو النضر العجلي: قال أحمد: ليس على أهل البادية جمعة؛ لأنهم ينتقلون.
"الأحكام السلطانية" ص 100
551 -
حكم إقامة جمعتين في مصر واحد، والصلاة في غير المسجد الجامع
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المسجدين اللذين يجمع فيهما ببغداد هل فيه شيء متقدم؟
فقال: أكثر ما فيه أمر علي أن يصلي بالضعفة، ويقول: أبو إسحاق مرسل أمر أن يصلي ركعتين.
"مسائل أبي داود" (397)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قال ابن المبارك: إذا كان تقام الحدود في موضعين مثل بغداد فلا بأس به.
قال: هو يذهب في هذا إلى قول أصحاب الرأي يقولون: الجمعة في الموضع الذي تقام فيه الحدود.
سمعت أحمد يقول: أي حد كان يقام بالمدينة؟ ! قدمها مصعب بن عمير وهم مختبئون في دار فجمع بهم وهم أربعون.
"مسائل أبي داود" (398)
قال الأثرم: سئل أحمد: هل علمت أن أحدًا جمع جمعتين في مصر واحد؟
قال: لا أعلم أحدًا فعله -أي: من الماضين- وجمعة بعد جمعة لا أعرف.
"الأحكام السلطانية" ص 103
قال المروذي: وقد سُئل عن صلاة الجمعة في مسجدين؟ فقال: صل.
فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟
فقال: إلى قول علي -رضي اللَّه عنه- في العيد: أنه أمر رجلًا يصلي بضعفه الناس.
"النكت والفوائد السنية" 9/ 144
552 -
هل يشترط إِذن الإمام لإقامة الجمعة؟
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الجمعة: إذا كانوا أربعين رجلًا، أجتمعوا بإذن السلطان، قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وكانوا أربعين رجلًا 1. "مسائل عبد اللَّه" (433)، "العلل" (3430)
نقل عنه أبو الحارث، وإسماعيل بن سعيد: ليس من شرطها إذن الإمام ولا أمره؛ لأنها إقامة صلاة، فلم تقتصر إلى إذن الإمام كسائر الصلوات.
ونقل المروذي، ومحمد بن الحسين ابن هارون، وعلي بن سعيد عنه ما يقتضي أنها لا تنعقد إلا بإذن الإمام أو بأمره، لأنه لا يصح لكل أحد إقامتها على الانفراد، فوجب أن يكون من شرطها إذن السلطان.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185
قال الأثرم: حدثنا العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: قلت: فإن لم يكن إمام، أترى أن يصلي وراء من جمع بالناس وصلى ركعتين؟ فقال: أليس قد صلى علي بن أبي طالب والسلطان محصور 1. "الاستذكار" 7/ 34
ونقل عنه الميموني: إذا كانوا أربعين أجتمعوا يخطبهم أحدهم ويصلي بهم ركعتين.
قيل له: فإن كانوا بغير أمير؟
فقال: ليس في الحديث أمير.
"الانتصار" 2/ 567
قال مهنا: قلت: هل يجمع القاضي إذا لم يخرج الوالي؟
فقال: إذا أمره، فإن لم يأمره لا يخرج إلا بإذنه.
"الأحكام السلطانية" ص 94
ونقل أبو الحارث، وإسماعيل بن سعيد عنه: إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن.
"الفروع" 2/ 101
553 -
العدد الذي تنعقد به الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يُقال: أقل ما يكون سبعة نفر.
قُلْتُ: أليس ترى في قُرى مَرو لو جمعوا؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3442)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أول جمعة جمعت في الإسلام كانوا أربعين رجلًا، جمعوا في بيت، وذبحت لهم شاة فكفتهم.
"مسائل ابن هانئ" (439)
قال ابن هانئ: سمعت أبي يقول: فاتني وأبا عبد اللَّه ورجل آخر الجمعة، فدخل أبو عبد اللَّه بعض المساجد، فصلى بنا وقام وسطنا.
أو قال: صليت بهما وقمت وسطهما.
"مسائل ابن هانئ" (450)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا فاتت الرجل الجمعة فأدرك رجلين فيصلون جميعًا ويؤمهم واحد ويقوم في وسطهم، كذا فعل عبد اللَّه بن مسعود بعلقمة والأسود 1. "مسائل ابن هانئ" (452)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الجمعة: إذا كانوا أربعين رجلًا، أجتمعوا بإذن السلطان، قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وكانوا أربعين رجلًا 1. "مسائل عبد اللَّه" (433)، (462)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: كم أقل ما يجزئ الإمام يوم الجمعة أن يصلي معه فيكون جمعة؟
قال: أربعون رجلًا.
قلت: وإن كانوا أقل؟
قال: ما سمعت.
"مسائل عبد اللَّه" (452)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث حصين عن سالم أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب فتقدمت عير فتركوه على المنبر، إلا اثني عشر رجلًا 2. أليس في هذا دليل على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع باثني عشر رجلًا؟
فقال أبي: أليس قد أنزل اللَّه هذِه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
وقال أبي: أعجب إلي أن يكونوا أربعين.
"مسائل عبد اللَّه" (463)
قال عبد اللَّه: قلت: إن بعض الناس يقول: إذا كان الإمام يصلي الجمعة، فذهبوا وبقي وحده، فإنه يصلي الجمعة، ولو لم يبق معه إلا رجل واحد؟
فقال: سبحان اللَّه، ما أعجب هذا! يجمع برجل واحد، يصلي ركعتين.
ثم قال: أعجب إلي أن لا يجمع حتى يكونوا أربعين.
"مسائل عبد اللَّه" (464)
قال ابن المنذر: ورأيت في حكايات الميموني عن أحمد أنه
قال: كان عكرمة يقول: إذا كانوا سبعة جمعوا.
قال: ورأيته كأنه يعجبه.
"الأوسط" لابن المنذر 4/ 29
نقل ابن الحارث عنه: أربعون -أي: العدد الذي تنعقد به الجمعة.
ونقل محمد بن الحكم: إذا كان القوم في موضع واحد خمسين جمعوا الجمعة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 182
قال الميموني، والأثرم: قال أحمد: إذا كانوا أربعين يجمعون.
وقال ابن القاسم: قال أحمد: تجب الجماعة إذا كان أهل القرية أربعين رجلًا.
"الأحكام السلطانية" ص 102
554 -
الأذان الذي يجب به شهود الجمعة
قال مثنى بن جامع: وسألته عن الأذان الذي يوجب على من كان خارجا من المصر أن يشهد الجمعة، هو الأذان الذي على المنارة أو الأذان الذي بين يدي المنبر؟
قال: هو الذي في المنارة.
"بدائع الفوائد" 4/ 45، "فتح الباري" لابن رجب 8/ 230.
نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أن الأذان الأول للجمعة محدث أحدثه عثمان (1)، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين ليعلم الأبعدين ذلك، فصار سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 220.
555 -
وقت الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الجمعةُ قبلَ الزوالِ أم بعدَ الزوالِ؟
قال: إن فعل ذاك -يعني: قبلَ الزوالِ- فلا أعيبه، وأما بعدَه فليس فيه شكّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (535)
قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل أتى الجمعة قبل الزوال بيسير.
"مسائل أبي داود" (408)
قال عبد اللَّه: قلت: إمام صلى الجمعة، فلما تشهد، قبل أن يسلم، دخل وقت العصر؟
قال: تجزئه صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (454)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي -وأنا أسمع- عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس؟1
فقال: حديث ابن مسعود: أنه صلى بهم الجمعة ضحى 1، أنه لم تزل الشمس.
وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة 2، فهذا يدل على أنه قبل الزوال، ورأيته كانه لم يدفع هذِه الأحاديث أنها قبل الزوال، وكأن رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلا شك في الصلاة، ولم تره يدفع حديث ابن مسعود؛ سهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال.
"مسائل عبد اللَّه" (458)، (459)
قال الأثرم: قلت له: يا أبا عبد اللَّه، ما ترى في صلاة الجمعة قبل زوال الشمس؟
فقال: فيها من الاختلاف ما قد علمت.
"الأوسط" لابن المنذر 2/ 355، "التمهيد" 1/ 116
قال حنبل: قال أحمد: صلاة الجمعة تعجل، يؤذن المؤذن قبل أن تزول الشمس وإلى أن يخطب الإمام وتقام الصلاة، قد قام قائم الظهيرة ووجبت الصلاة.
قال أبو طالب: قال أحمد: ما ينبغي أن يصلّى قبل الزوال، وقد صلى ابن مسعود.
وقال ابن القاسم: قال أحمد: وقت الجمعة قبل الزوال وبعد الزوال، أي ذلك فعل جائز.
قال أبو الحسن الترمذي: قال أحمد: على ما جاء من فعل أبي بكر وعمر (1): لا أرى به بأسًا؛ لأنها عيدٌ والأعياد كلها في أول النهار.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 176، 177
556 -
متى يحرم البيع والشراء يوم الجمعة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: متى يحرم البيع والشراء يوم الجمعة؟
قال: أليس يُقَالُ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾.
قُلْتُ: أيّ النداء؟
قال: الوقت، وإني خائفٌ أن يوجب إذا أذن المؤذنُ وإنْ لمْ يكنْ الوقت.
قال إسحاق: إذا أذن المؤذنُ حرم البيع والشراء وإن كان قبلَ الوقت، مع أنهم لا يؤذنون إلَّا في الوقت.
"مسائل الكوسج" (501)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متَى يترك البيع والشراء يوم الجمعةِ؟ قال: إذا زالت الشمسُ.1
قال إسحاق: لا، يثرب يوم الجمعة.
"مسائل الكوسج" (512)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري يوم الجمعة بعد الأذان؟
قال: إذا باع أو اشترى بعد الزوال، فهو بيع رديء.
قيل لأبي: فيفسخ هذا البيع؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (445)
ونقل عنه حنبل، والمروذي: إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع.
"الروايتين والوجهين" 1/ 186
557 -
تخطي الرقاب في المسجد يوم الجمعة
نقل حنبل عنه: لا يتخطى؛ لأنه يؤذي من مر أمامه.
ونقل ابن القاسم: يتخطى؛ لأنهم اسقطوا حرمة أنفسهم بتركهم الخلل أمامهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يشق الصفوف إذا قاموا إلى الصلاة على نحو حديث المسور بن مخرمة؟ كأنه لم يعجبه، ثم قال: اللهم إلا أن يضيق الموضع بالناس وتؤذيهم الشمس، فإذا أقيمت شق الصفوف ودخل، ليس به التخطي، إنما به ما أذاه الشمس.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 126
558 -
الصلاة قبل الجمعة وبعدها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يصلي قبلَ الجمعةِ وبعدها؟
قال: أما بعدها إن شاءَ صلَّى ركعتين، وإن شاءَ أربعًا، وإن شاءَ التطوع كلها مَثنى مَثنى.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنه يجوز الأربع بالنهارِ.
"مسائل الكوسج" (520)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإمامُ لا يركع في المسجد بعدَ الجمعةِ؟
قال: ليس حديثُ السائب بن يزيد 1 يدل، وقالَ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بعدَ الجمعة ركعتين في بيته 2.
قال إسحاق: هو كما قال، إنْ صلَّى في بيته، وإن صلى في المسجدِ صلَّى أربعًا لا يسلم إلا في آخرهن.
"مسائل الكوسج" (536)
قال صالح: سألت أبي: كم يصلي بعد الجمعة؟
قال: ست ركعات.
قلت: قبل الأذان؟
قال: كثير، وكان ابن عمر يطيل الصلاة يوم الجمعة 3.
"مسائل صالح" (428)
قال صالح: قلت: كم يصلي الرجل قبل الجمعة وبعدها؟
قال: لا بأس بما صلى، إن صلى بعدها ستًّا أو أربعًا أو ركعتين، فلا بأس.
"مسائل صالح" (1387)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الصلاة بعد الجمعة إن صلى أربعًا فحسن، وإن صلى ركعتين فحسن، وإن صلى ستة فحسن.
"مسائل أبي داود" (417)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: قبل الظهر كم يصلي؟
قال: يعجبني كله ركعتين.
قيل له: بعد الجمعة؟
قال: ركعتين كله.
"مسائل أبي داود" (418)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى الجمعة، ثم قعد في مصلاه حتى صلى العصر لم يصل بينهما؟
قال: يعجبني أن يصلي.
"مسائل أبي داود" (419)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا كان يوم الجمعة يُصلي إلى أن يعلم أن الشمس قد قاربت أن تزول، فإذا قاربت أمسك عن الصلاة، حتى يؤذن المؤذن، فإذا أخذ في الأذان، قام فصلى ركعتين أو أربعًا يفصل بينهما بالسلام، فإذا صلى الفريضة انتظر في المسجد، ثم يخرج منه فيأتي بعض المساجد التي بحضرة الجامع فيصلي فيه ركعتين ثم يجلس، وربما صلى أربعًا ثم يجلس، ثم يقوم فيصلي ركعتين أخر، فتلك ست