الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 215-254

فصل: ما يحرم على المحرم قتله من الصيد

1230 -

يحرم على المحرم قتل صيد البر، فأما صيد البحر والأهلي، وما حرم أكله فلا شيء فيه إلا ما كان متولدًا من مأكول وغيره

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقردُ المحرمُ بعيرَهُ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1517).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: ويقتل المحرم الغراب، والحدأة، والعقرب، والكلب العقور، وكل سبع عدا عليك أو عقرك، ولا كفارة عليه، ويقتل الحية، ولا يقتل صيدًا ولا يذبحه، ولا يشير إليه ولا يرميه، ويذبح الإبل والبقر والغنم، ويقرد المحرم بعيره، وإن شاء تطيب قبل أن يحرم؛ فقد ذكر ذلك عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، ويغسل ثيابه ويدخل الحمام، ويتداوى بالأكحال كلها، ما لم يكن فيه طيب.
"مسائل أبي داود" (693).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يقتل الزنبور؟ قال: نعم؛ يقتل كل شيء يؤذيه.
"مسائل أبي داود" (842).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يذبح الحمام الأهلي؟ قال: لا، كل شيء أصله صيدٌ، يعني: لا يذبح المحرم ما أصله صيدٌ.
"مسائل أبي داود" (848).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ البَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ؟ قال: "الْحَيَّةُ والعَقْرَبُ والفُوَيْسِقَةُ وَيَرْمِي الغُرَابَ وَلا يَقْتُلُه وَالْكَلْبُ العَقُورُ والْحِدَأَةُ والسَّبُعُ العَادِي" 1. "سنن أبي داود" (1848).

وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قال: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقَتْلِ الوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا 2. "سنن أبي داود" (2526).

قال ابن هانئ: وسئل عن المحرم يصطاد الحيتان في البحر، والأنهار، وما أشبه ذلك؟

قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (821).

قال ابن هانئ: سألته عن حديث محمد بن ربيعة؟ قال: نا أبو سعيد بن عون قال: نا محمد بن المرتفع قال: سمعت ابن الزبير على المنبر يقول: فينا أنزل التنزيل، ونحن حضرنا التأويل.
قال: فقال له رجل من أهل العراق مما يلي زمزم: فأرة دخ في وعائي وأنا محرم؛ قال: اقتل الفويسقة.
"مسائل ابن هانئ" (2278).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ويقتل المحرم الغراب والحدأة والعقرب والكلب العقور، وكل سبع عدا عليك أو عقرك، ولا كفارة عليك، ويقتل الحية، ولا يقتل صيدًا، ولا يذبحه، ولا يشير إليه، ولا يرميه.
"مسائل عبد اللَّه" (764).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يذبح المحرم الإبل والبقر والغنم ويرد بعيره.
"مسائل عبد اللَّه" (766).

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن صاد المحرم السمك؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس؛ لأنه من صيد البحر، إنما حرم عليكم صيد البر.
"مسائل عبد اللَّه" (771).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الضبع؟

قال: ليس بها بأس، روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الضبع، قال: "هي من الصيد" حديث جرير بن حازم 1. قال عبد اللَّه؛ ورواه ابن جريج عن عبد اللَّه بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. "مسائل عبد اللَّه" (782)، (783)

نقل حنبل عنه: إذا أصاب المحرم الجراد تصدق عن كل جرادة بتمرة.
وقال في موضع آخر في الجراد والسمك: لا بأس بأكلهما للمحرم؛ ليس لهما ذكاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 300.

نقل مهنا: يقتل البرغوث.
فقيل له: يقتل القملة؟ قال: لا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 302.

قال في رواية حنبل: إنما جعلت الكفارة في الصيد المحلل أكله، فأما السبع فلا أرى فيه كفارة.
وفي موضع آخر: سَألتُ أبا عبد اللَّه: عن أكل الضبع؟ فقال: يؤكل لا بأس بأكله.
قال: وكل ما يؤذي إذا أصابه المحرم فإنه يؤكل لحمه.

وقال في موضع آخر: وفيها حكومة إذا أصابها المحرم.
قيل له: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع 1؟ قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هذِه خارجة منه، وقد حكم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها، وجعلها صيدًا، وأمر فيه بالجزاء إذا أصابه المحرم، فكل ما ودي وحكم فيه أكل لحمه.
وكذلك قال -في غير موضع- محتجًّا على إباحتها بأنها صيد، يعني أن كل ما كان صيدًا فهو مباح.
وعن أبي الحارث أنه سأله عن لحوم الحمر الوحشية؟ فقال: هو صيد، وقد جعل جزاؤه بدنة، يعني أنه مباح.
وقال في رواية ابن القاسم، وسندي: في الثعلب الجزاء.
قال أبو بكر الخلال: أكثر مذهبه وإن كان يودى فإنه عنده سبع لا يؤكل لحمه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 129 - 130.

[وقال في رواية الميموني: الثعلب يودى لتعظيم الحرمة، ولا يلبسه؛ لأنه سبع.
ونقل عنه بكر بن محمد وقد سئل عن محرم قتل ثعلبًا؟ قال: عليه الجزاء هو صيد، ولكنه لا يؤكل.
وقال في رواية أبي الحارث: الضفادع لا تؤكل ولا تقتل، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الضفدع (1). وقال ابن القاسم: قلت: يا أبا عبد اللَّه، الضفدع لا يؤكل؟ فغضب وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن أن يجعل في الدواء، من يأكله! 2. فهذا يقتضي أن قتلها وأكلها سواء، وأنه محرم.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 130.]

وقال في رواية حنبل: يقتل المحرم الكلب العقور والذئب والسبع، وكل ما عدا من السباع، ولا كفارة عليه، ويقتل القرد والنسر والعقاب إذا وثب، ولا كفارة.
فإن قتل شيئًا من هذِه من غير أن يعدو عليه فلا كفارة عليه، ولا ينبغي له.
وفي لفظ: يقتل المحرم الحدأة والغراب الأبقع والزنبور، والحية،3

والعقرب، والفأرة، والذئب، والسبع، والكلب، ويقتل القرد، وكل ما عدا عليه من السباع، ولا كفارة عليه، ويقتل النسر والعقاب، ولا كفارة عليه شبيه بالحدأة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتلها محرمًا، وغير محرم؛ 1، وهو يخطف، ولا كفارة عليه، وإنما جعلت الكفارة والجزاء في الصيد المحلل أكله، وهذا سبع فلا كفارة، ولا بأس أن يقتل الذر.
وقال في رواية أبي الحارث: يقتل السبع عدا عليه أو لم يعدُ.
وقال في رواية مهنا: يقتل القمل، ويقتل المحرم النملة إذا عضته، ولا يقتل النحلة، فإن آذته قتلها، وقد نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الذر والصرد 2. والصرد: طير.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 135 - 936، "المبدع" 3/ 156.

وقال في رواية حنبل: فإن قتل شيئًا من هذِه من غير أن تعدو عليه فلا كفارة عليه، ولا ينبغي له.
وقال -أيضًا- يقتل ما عدا عليه من السباع، ولا كفارة عليه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 142.

[وقال في رواية الميموني: الثعلب يودى لتعظيم الحرمة، ولا يلبسه؛ لأنه سبع.
ونقل عنه بكر بن محمد وقد سئل عن محرم قتل ثعلبًا؟ قال: عليه الجزاء هو صيد، ولكنه لا يؤكل.

وقال في رواية أبي الحارث: الضفادع لا تؤكل ولا تقتل، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الضفدع (1). وقال ابن القاسم: قلت: يا أبا عبد اللَّه، الضفدع لا يؤكل؟ فغضب وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن أن يجعل في الدواء، من يأكله! (2). فهذا يقتضي أن قتلها وأكلها سواء، وأنه محرم.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 148.]

1231 -

ما حرم قتله فإنه يحرم قصد قتله بمباشرة أو تسبب

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: محرمٌ دلَّ حلالًا على الصَّيدِ فقتلَهُ، هل عليه الكفارةُ؟ قال: نعم، عليه الكفارةُ، ولا ينبغي له أنْ يفعلَ ذَلِكَ، وإنما ذَلِكَ بمنزلَةِ رجل أمرَ رجلًا أنْ يقتلَ مسلمًا فقتله.
قال إسحاق: كما قال.
قال الإمام أحْمَد -رضي اللَّه عنه-: وهذا عليه أدبٌ، ينكل به.
قال إسحاق: أجَادَ.
"مسائل الكوسج" (1611).12

قال صالح: قال أبي في المحرم يشير إلى الحلال بالصيد؛ قال: عليه الجزاء.
"مسائل صالح" (1114).

قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: إذا دل محرم حلالًا على صيد فصاده الحلال؟ قال: على المحرم الجزاء.
"مسائل ابن هانئ" (817).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن محرم أشار إلي صيد؟ فقال: إن قتل الصيد فعلى المشير كفارة، وإذا كانوا جماعة محرمين فعليهم كفارة واحدة.
"مسائل عبد اللَّه" (773).

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن الذي قتله ليس بمحرم؟ قال: ليس عليه شيء -يعني: الذي يقتل الصيد وليس هو محرم.
"مسائل عبد اللَّه" (774).

1232 -

ما حرم قتله، هل يحرم عليه تملكه؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان له: إذا أحرم الرجل، وفي بيته صيد فهو ضامن له.
قال أحْمَد: ما أعرف هذا.
كالمنكر لما قال.
قال إسحاق: كلما أحرم وفي يده صيد فعليه إرساله، فأما في البيت فلا يضره.
"مسائل الكوسج" (1690).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: من أحرم وفي يده صيدٌ فليرسله، وإن كان في رحله فليرسله، إلا أن يحرم بمكة وفي بيته بالكوفة فهذا لا يرسله.
"مسائل أبي داود" (844).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: من أدخل مكة صيدًا ينبغي له أن يرسله.
"مسائل أبي داود" (845).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صاد صيدًا في الحل، أو اشتراه فأدخله الحرم؟ قال: إذا أدخله الحرم أرسله.
"مسائل ابن هانئ" (818).

قال ابن هانئ: سألته عن رجل أحرم وعنده صيد في قفص؟ قال: يخلّي سبيله إذا دخل الحرم.
"مسائل ابن هانئ" (819).

قال في رواية ابن القاسم وسندي في رجل أحرم وفي يده صيد: يرسله، فإن كان في منزله ليس عليه، وقد كان عبد اللَّه بن الحارث يحرم وفي بيته النعام.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 150.

1233 -

ما قتله المحرم من الصيد، فهو بمنزلة الميتة يحرم أكله

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في محرم أصابَ صيدًا، أيأكُلُه الحلالُ؟ قال: لا يأكُلُه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل ابن هانئ" (1586).

قال ابن هانئ: سألته عن المحرم يذبح الصيد، يحل للحلال أكله؟ فقال: لا يأكله الحلال، هو ميتة.
قال: لأن اللَّه قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 95]، فكل ما صاده المحرم، أو ذبحه، فإنما هو قتل قتله.
"مسائل ابن هانئ" (823).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم يذبح الشاة، أو يذبح الصيد، يؤكل أم لا؟ قال: لا بأس أن يذبح المحرم كل شيء ليس أصله من الصيد؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 95] سماه قتلًا، فإذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله؛ لأن اللَّه سماه قتلًا، فلا يعجبنا لأحد أن يأكله.
"مسائل عبد اللَّه" (765)

قال في رواية حنبل: إذا ذبح المحرم لم يأكله حلال ولا حرام، هو بمنزلة الميتة.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 153.

1234 -

صيد الحرم إذا ذبح فيه فهو بمنزلة الميتة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل حلالٌ أصَابَ صيدًا في الحرمِ، يُحْكمُ عليه كما يُحكمُ على المحرمِ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1610).

1235 -

رجلٌ رَمَى صيدًا في الحلِّ فأصَابَه في الحرمِ

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ رَمَى صيدًا في الحلِّ فأصَابَه في الحرمِ؟ قال: عليه جَزَاؤه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1609).

1236 -

إذا أرسل كلبه في الحل على شيء فصاده في الحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أرسلَ كلبَه في الحل على الصيدِ، فصادَه في الحرمِ؟ قال: ليسَ عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كَمَا قال، إلَّا أنْ يتعمدَ إرسالَه كي يصيد في الحرمِ "مسائل الكوسج" (1607).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أرسلَ كَلَبَه في الحرمِ فصادَ في الحلِّ؟

قال: ولا عَلى هذا شيءٌ.
قال إسحاق: بَلَى، هذا يغرم؛ لأنَّه ارتكب مَا لَا يحلُّ لهُ.
"مسائل الكوسج" (1608).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ أرسلَ كلبه في الحلِّ على شيءٍ فطَردَه حتَّى دخلَ الحرمَ، فأخَذَه قال: ليسَ عليهِ شيء، ليسَ هو بمنزلةِ يدِهِ.
قال أحْمَد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1684).

قال صالح: الرجل يرسل كلبه في الحل، فيصيد في الحرم؟ قال: ليس عليه جزاء إذا لم يكن بالقرب.
"مسائل صالح" (1123)

1237 -

إذا رمى صيدًا على شجرة أصلها في الحل، أو في الحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: قال سُفيانُ في شَجرَةٍ أصلُهُا في الحَرَمِ، وأغصَانُهَا في الحِلِّ، فوقعَ على أغصانها طيرٌ، فَرمَاهُ إنسَانُ فَضربَهُ: ليسَ عليهِ شيءٌ؛ لأنَّ الطَّيرَ في الحِلِّ، ولا تُقطعُ أغصَانُهَا التي في الحِل.
قال أحْمَد: عليه جَزَاؤهُ؛ لأنَّ أصلَهَا في الحرمِ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الأغصَانَ تبعٌ للأصلِ أبدًا.
"مسائل الكوسج" (1687).

قال إسحاق بن منصور: قُلْت: وقال سفيان في: شَجرَ أصلُهَا في الحِلِّ، وأغصَانُهَا في الحرمِ، وعليها طيرٌ، فرَمَاهُ إنسان فصرَعهُ؟ قال: ما كَانَ في الحلِّ فليرْمِ، ومَا كانَ في الحرمِ فلا يرمِ.
قال أحْمَد: ما أحسنَ ما قال! قال إسحاق: كما قال، فإنْ أصَابَ الأغصَانَ التي في الحرمِ لم يكُنْ عليهِ شيءٌ؛ لأنَّها تبعٌ للأصلِ.
"مسائل الكوسج" (1688).

قال صالح: الشجرة يكون أصلها في الحل، وأغصانها في الحرم، أصاد رجل منها طيرًا؟ قال: عليه الجزاء.
"مسائل صالح" (1133).

1238 -

الصيد إذا ذبحه في الحل، ومات في الحرم، يأكله

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: الصيدُ يدخل الحرمَ حيًّا؟ قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1310).

قال إسحاق بن منصور: قلْتُ: يؤكل لحمُ الصَّيدِ في الحرمِ؟ قال: إذا ذُبحَ في الحلِّ لا بأسَ به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1516).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن صَيدٍ رُمِيَ في الحِلِّ، فتحاملَ، فَدخلَ في الحرَم، فمَاتَ؟ قال: ليسَ عليهِ فِيهِ كَفَّارةٌ، ويُكرهُ أكلُهُ؛ لأنَّهُ مَاتَ في الحرمِ.
قال أحْمَد: ما أحسن ما قال! قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الإرادَةَ مَضتْ فِيهِ في الحِلِّ.
"مسائل الكوسج" (1689).

قال في رواية حنبل: وإن دخل الحرم فلا يصطاد ولا أرى أن يذبح، إلا أن يدخل مذبوحًا من خارج الحرم فيأكله، ولا أرى أن يذبح شيئًا من صيد الحل ولا الحرم وكذلك صيد المدينة الذي يصطاد فيه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 158.

1239 -

إذا رمى صيدًا في الحل فأصاب صيدًا في الحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: قال سفيان: لو رَمَى شيئًا في الحلّ، فدخلَ رميَتُهُ في الحَرَم فأصابَت شيئًا ضمِنَ؛ لأنَّ يدَهُ التي جَنَتْ.
قال أحْمَد: ما أحْسَن ما قال! قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1685).

قال ابن هانئ: وقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ما تقول في رجل رمى صيدًا في الحل، فأصاب صيدًا في الحرم؟ قلت؛ ماذا عليه؟ قال: عليه دم، وعمد الحرم وخطؤه واحد.
"مسائل ابن هانئ" (1795).

1240 -

إذا طرَدَ في الحومِ شيئًا، فأصَابه شَيءٌ قبل أن يَقعَ، أو حِيَن يقعُ

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا طَرَدْت في الحرمِ شيئًا، فأصَابَه شَيءٌ قبلَ أن يَقعَ، أو حِينَ يقعُ ضَمِنْتَ وإن وقعَ مِن ذَلِكَ المكَانِ إلى مكانٍ آخر فلَيس عليهِ شيءٌ.
قال أحْمَد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1686)

1241 -

صيد الحرم إذا خرج منه، له صيده

قال ابن هانئ: سألته عن حمام الحرم، إذا خرج من الحرم؟ قال: اصطده إن شئت.
"مسائل ابن هانئ" (779).

ما صاده الحلال، بغير معونة من المحرم، وذكاه، هل يباح للمحرم؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لحمُ الصِّيد؟ قال: لا بأسَ بِهِ للمحرمِ إلَّا مَما أُريدَ به الرَّجل إذا صِيدَ منْ أجلِه على مَا قال عُثمان -رضي اللَّه عنه- 1. قال إسحاق: كما قال سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (1518).

قال صالح: ما تقول في محرم أكل صيدًا اصطاده حلال؟ قال: إذا لم يصد من أجله فلا بأس به.
"مسائل صالح" (101).

قال صالح: ما تقول في أكل الصيد للمحرم؟ قال: إذا كان يصاد له لم يأكله، وإذا صيد لغيره فلا بأس أن يأكله المحرم إذا صيد في الحل وذبح في الحل، وقد روي عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "ما صيد لكم فلا تأكلوه" 1، وروي عن عثمان أنه قال: إنما صيد من أجلي؛ فلم نأكله، وما قال أبو قتادة: إنه قتل وهو حلال الصيد، ولم يرد به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا محرمًا يصيبه، فأتى الصحابة وهم محرمون، فأبوا أن يأكلوه، حتى سألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فأمرهم بأكله 2. "مسائل صالح" (580).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث الصعب بن جثامة أهديت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حمار وحش فردّه وهو محرم 3.

وقال بعضهم: عجز حمار 1. "مسائل عبد اللَّه" (767).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لحم الصيد لكل حلال إلا ما صدتم، أو صيد لكم" وكرهه عثمان لم صيد له.
"مسائل عبد اللَّه" (768).

قال عبد اللَّه: قال أبي: فأما حديث أبي قتادة فن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهم أن يأكلوه وهم حرم، كان أبو قتادة صاده وهو حلال، فأمرهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأكله.
"مسائل عبد اللَّه" (769).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المحرم إذا صيد الصيد من أجله لا يأكله المحرم؛ لأنه من أجله ويأكله غيره، ولا بأس أن يأكل المحرم من الصيد الذي لم يصده من أجله، إذا صاده حلال.
قال أبي: علي وعائشة وابن عمر كانوا يكرهون للمحرم أن يأكل لحم الصيد 2، كأنهم ذهبوا إلى ظاهر الآية ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: 96].
"مسائل عبد اللَّه" (770).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن محرم أكل صيدًا صاده حلال؟ قال: إذا لم يصد من أجله فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (772).

ذكر مهنا عن أحْمَد أنه قال: أذهب لحديث جابر (1)، قال: ويروى عن طلحة والزبير وعمر وأبي هريرة (2): فيه رخصة.
ثم قال: عائشة تكرهه وغير واحد.
ولَمَّا ذكر له حديث عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس، عن الحسن بن محمد، عن عائشة: أهدي لرسول اللَّه وشيقة لحم وهو محرم فأكله (3)، فجعل أبو عبد اللَّه ينكره إنكارًا شديدًا، وقال: هذا سماع منكر.
"التوضيح" 5/ 353

1242 - محرمٌ اضطرَّ: يأكل الميتة، أو يصيد قال إسحاق بن منصور.
قُلْت

ُ: محرمٌ اضْطرَّ يأكلَ الميتةَ، أو يصيد

الصيد فيأكله؟ قال: يأكلُ الميتةَ.
قال إسحاق: يأكل الصيد وعليه الجزاء "مسائل الكوسج" (1606).123

قال صالح: وسألته عن المحرم يضطر إلى الميتة والصيد؟ قال: يأكل الميتة.
قلت فإن اضطر إلى الصيد؟ قال: يصيد ويأكل ويكفر.
"مسائل صالح" (369).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المحرم يضطر إلى الميتة والصيد؟ قال: يأكل الميتة.
وسألته مرة أخرى، فقال: أما أنا فأختار له الميتة.
"مسائل أبي داود" (843).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يضطر إلى الصيد والميتة؟ قال: يأكل الميتة ولا يقرب الصيد؛ لأن الميتة قد أحلت له.
"مسائل ابن هانئ" (1754).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن المحرم يضطر إلى الميتة والصيد؟ قال: يأكل الميتة.
قيل: فإن اضطر إلى الصيد؟ قال: يصيد ويأكل ويكفر.
"مسائل عبد اللَّه" (902).

1243 -

هل يحرم صيد المدينة، كما يحرم صيد مكة؟

ونقل عنه أحْمَد بن الفرات: إن قتل في حرم المدينة صيدًا عليه الجزاء.
"طبقات الحنابلة" 1/ 133، 134.

قال في رواية حنبل: صيد المدينة حرام أكله، حرام صيده.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 158.

1244 -

حدود حرم المدينة

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المدينة حرام ما بين عير إلى ثور" 1. فقال: قال وكيع: "عير إلى ثور" جبالها.
"مسائل عبد اللَّه" (911).

فصل: الخطبة والزواج للمحرم، وما يحل له من زوجته وما لا يحل

1245 -

لا يتزوج المحرم ولا يزوج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرمُ ينكح؟ قال: لا، وإن نكح فُرِّق بينهما.
قال إسحاق: كما قال، قد سنَّ ذَلِكَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، وأخذَ به عمرُ ابنُ الخطابِ -رضي اللَّه عنه- 2. "مسائل الكوسج" (1467).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مُحرِمٌ تزوَّجَ؟ قال أحْمَد: يُفَرَّقُ بينَهما.
قال إسحاق: كما قال؛ لما صحَّ نهيُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذَلِكَ، وفَرق بينهما عمرُ بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (1683).

قال صالح: وسألته عن المحرم: أله أن يتزوج؟ قال: لا يتزوج، وإن تزوج فرق بينهما "مسائل صالح" (246).

قال صالح: قال أبي: المحرم إذا تزوج يفرق بينهما، عمر وزيد بن ثابت قالا: يفرق بينهما 1. حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المحرم لا ينكح ولا ينكح".
"مسائل صالح" (1201).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن محرم أراد أن يتزوج ويخرج إلى مكة؟ قال: لا ينكح، لا يتزوج، ولا ينكح.
يعني: ولا يزوج ابنته ولا أخته.
"مسائل عبد اللَّه" (877).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قُلْتُ يتزوج المحرم؟ قال: لا يتزوج.
قال: يروى عن علي وعمر: يفرق بينهما، وزيد بن ثابت قال: يفرق بينهما، وابن عمر قال: لا ينكح ولا ينكح 2. وروي عن عثمان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" 3. "مسائل عبد اللَّه" (877).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن محرم يتزوج؟ قال: أذهب إلى حديث عثمان، ولا بأس أن يشتري الأمة، ولا بأس أن يراجع المحرم امرأته إذا طلقها، طلاقًا يملك الرجعة راجعها.
يروى عن عمر: أنه رد نكاح المحرم، وزيد بن ثابت، وابن المسيب 4. "مسائل عبد اللَّه" (879).

نقل الميموني عنه: إن نكح فالنكاح باطل، وإن زوج لم أفسخه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 281.

قال ابن خداش المهلبي: سألت أحْمَد عن نكاح المحرم؟ فقال: عُمَرُ وعثمان وابن عمر يفرقون بينهما.
وذكروا قصة ميمونة، وقول أبي رافع، فقال أبو عبد اللَّه: يزيد بن الأصم هي خالته، قال: تزوجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلالًا، وبنى بها حلالًا.
يذهب ذا عليهم، وهي خالتهم؟ "طبقات الحنابلة" 1/ 409 - 410.

قال أبو الحارث: وقد سُئل عن حديث ابن عباس 1؟ فقال: هذا الحديث خطأ.
وقال في رواية المروذي: أذهب إلى حديث نبيه بن وهب.
قلت: إن أبا ثور قال لي: بأي شيء تدفع حديث ابن عباس، وميمونة تقول: تزوج وهو حلال 2؟ ! وقال: إن كان ابن عباس ابن أخت ميمونة، فيزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة، وقال أبو رافع: كنت السفير بينهما 3. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 195.

نقل حنبل عنه: لا يخطب.
"الإنصاف" 8/ 330.

1246 -

المحرم يراجع امرأته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المحرم يراجع امرأته؟ قال: لا، هذا عندي تزويج.
قال إسحاق: يراجع، ولكن إذا بانَتْ بواحدةٍ لم يتزوجها؛ لأنَّه لا بد مِن رضاها.
"مسائل الكوسج" (1076).

نقل أحْمَد بن أبي عبدة والفضل بن زياد: لا يراجع المحرم امرأته.
فقيل له: فيخاف أن تبين منه؟ قال: وإن خاف.
"الروايتين والوجهين" 1/ 281 - 282.

وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يُراجع زوجته؟ قال: لا.
قُلْتُ: فإنه يخاف أن تنقضي العدة، قبل أن يحل؟ قال: فما الحيلة؟ ! "طبقات الحنابلة" 2/ 75.

1247 -

النظر بشهوة لامرأته

قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: مُحرمٌ نظرَ إلى امرأتهِ من شهوة حتَّى إذا انتشرَ أو لمسَ من شهوةٍ؟ قال: إذا ردَّد النظرَ؛ أعجب إليَّ أنْ يُهريقَ دمًا 1.

قال إسحاق: كما قال، ولو أمنى كذلك بعدُ أيضًا إذ لم يمس.
"مسائل الكوسج" (1582).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن نظر فأمنى وهو محرم؟ قال: إذا لم يكن نظر يردد أي: يردد النظر.
قيل لأحْمَد: فعليه دم؟ قال: أدناه دم.
"مسائل أبي داود" (851).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينظر إلى امرأته وهو محرم فينزل؟ قال: أما عطاء فله فيها قولان: مرة يقول: فسد حجه.
ومرة يقول: عليه دم.
قلت له: فإلى أي شيء تذهب؟ قال: إذا هو نظر وكرر النظر فعليه دم.
"مسائل ابن هانئ" (881).

قال في رواية حنبل: إذا أمنى من نظر وكان لشهوة فعليه بدنة، وإن أمذى فعليه شاة.. وقال في رواية أبي طالب وأحْمَد بن جميل في محرم نظر فأمنى: فعليه دم قيل له: فإن ذكر شيئا فأمنى؟ قال: لا ينبغي أن يذكر.
قيل له: وقع في قلبه شيء؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 224 - 225.

نقل عنه الأثرم فيمن جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريد: عليه شاة.
"الفروع" 3/ 403، "المبدع" 3/ 183.

1248 -

المباشرة للحاج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: المحرمُ إذا باشَر امرأتَهُ وهي محرمةٌ؟ قال الإمام أحْمَد رحمه اللَّه تعالى: عليهِ دمٌ.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (1502).

قال إسحاق بن منصور: من قبَّل امرأته وهو محرم؟ قال: عليه دم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1505).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الماءُ الدافقُ مِنَ المباشرةِ والجس والقبلةِ والنظرة يفسد الحجَّ؟ قال: هذا أهل أن يفسد حجه، والنظرةُ أهونُ مَا هنالك.
قال إسحاق: يفسد من كل حجه إذا نزَل الماءُ الدافقُ وتعمَّد الجِماعَ، وإن كَانَ دون الفرجِ، إلَّا النظرة فعليه دَم، وحجَّتُه جائزةٌ.
"مسائل الكوسج" (1628).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: وأصحابُنا يقولونَ: إن قبَّلَ فأمنَى فَبَدَنَةٌ، وإن قَبَّلَ فأمْذى فبقرةٌ، وإن قَبَّل قبلةً لم يُمنِ ولمْ يُمْذِ فشاةٌ.
قال أحْمَد: أرجو أن يجزئ عنه شاةٌ، يعني: في هذا كُلِّه.

قال إسحاق: يجزئه شاة في كلِّ واحدةٍ من تِلْكَ ما لم يَكُنْ تَعمُّد جِماعٍ دُونَ الفَرج، فإذا جَامَعَ دُونَ الفَرج فحُكمُه حُكمُ المجامعِ في الفَرجِ.
"مسائل الكوسج" (1676).

قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: لكن إنْ غَشيَها دُون الفرجِ وَجَبَت عَليْهِ بَدَنَة، ولا أُفْسد الحجَّ إلا بالتقاءِ الختانين، وكُلما وَقَع عَلى أهلِه ولم يَرمِ الجمرةَ فعليهِ أن يأتي الحجَّ مِن قَابِلٍ.
قال إسحاق: كما قال إلا قوله: مَا لَم يجامِع في الفَرجِ ما لم يَكُن جماعًا.
"مسائل الكوسج" (1677).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَنِ: المُحرمِ يجامعُ أهلَه في غير الفرَج وَينزِلُ؟ [قال: ] 1 يقولون: علَيه بَدَنَة وتَمَّ حجُّهُ.
قُلْتُ: فالمرأةُ؟ قال: عليهَا دمٌ إذَا كانت تَشْتَهِي.
قيلَ لهُ: فإن أنزلَتْ؟ قال: عليها مَا عَلَى الرَّجُل.
قال أحْمَد: جيد.
قال إسحاق: كما قال إذا لَم يكنْ الجماعُ دونَ الفرجِ إنزالًا، فإن حُكمَ ذَلِكَ والجماع واحدٌ إذا تعَمَّدَ.
"مسائل الكوسج" (1678).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا لمس من شهوةٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
قال أحْمَد: جيدٌ.

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1681).

قال أبو داود: وسمعته غير مرة سئل عمن قبل وهو محرم فأمنى؟ قال مرة: أجبن عنه.
وقال مرة: ما أشده! يعني: أجبن عن أن أقول بفساد الحج فيه.
"مسائل أبي داود" (852).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: إذا أتاها دون الفرج حتى أمنى فسد حجه.
"مسائل أبي داود" (853).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن المحرم يضرب يده على فخذ امرأته فينزل؟ قال: عليه دم، وليتق اللَّه ولا يعود.
"مسائل ابن هانئ" (883).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: وفي القبلة دم.
يعني: المحرم يقبل.
"مسائل عبد اللَّه" (761).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قُلْتُ: المحرم إذا وطئ امرأته فيما دون الفرج؟ قال: إذا أنزل فقد فسد حجه.
قُلْتُ: فإن لم ينزل؟ قال: عليه بدنة.
وقال: في القُبلة دم.
"مسائل عبد اللَّه" (897).

نقل الفضل بن زياد فيمن نظر فأنزل: يهريق دمًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 291 - 292.

نقل عنه ابن الحكم في الذي يقبض على فرج امرأته، قال: يهريق دم شاة تجزئه.
وقال في رواية المروذي في المحرم يُقبل امرأته: علية دم، فإن أنزل فقد فسد حجه؛ لأنه استمتاع مجرد لا إنزال معه.
وقد قال في رواية أبي طالب في محرم أتى أهله دون الفرج: فسد حجه؛ لأنه قد قضى حاجته.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 218 - 220.

1249 -

الوطء في الفرج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من طافَ يوم النَّحرِ، ثُمَّ جامعَ امرأتهُ قبلَ أن يصلِّي الركعتينِ؟ قال: ما عليه شيءٌ، يصلِّي متى شاء.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الذي يَتمُّ بهِ الحجُّ هو الطواف، وقد فرغَ منهُ.
"مسائل الكوسج" (1584)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا التقى الخِتَانَان ولمْ ينزلْ، أَفَسَدَ حجهما؟ قال: إذَا مَسَّ الختانُ الختان فقد أفسدا حجهما.
"مسائل الكوسج" (1627).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أَصَابَ الرجلُ امرأتَهُ قبلَ أَنْ تقصرَ مِنْ شعرِ رأسِهَا، وقد أَفَاضَتْ؟ قال: تهريق دمًا، وقَدْ تمَّ حجّهَا وحجُّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1632).

قال صالح: الرجل يقع على امرأته قبل أن يرمي الجمرة؟ قال: أفسد حجه.
"مسائل صالح" (1101).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن: رجل وقع بأهله قبل أن يفيض؟ قال: يعتمر وعليه دم.
قُلْتُ: شاةٌ؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (850).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن رجل وقع بأهله بعدما يفيض -يعني: بعدما رمى الجمرة- قال: يعتمر وعليه دم.
قُلْتُ: شاة؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (854).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يجامع امرأته يوم عرفة؟ قال: فسد حجه، إلا أن يكون قد رمى الجمرة ثم واقع بعد رمي الجمرة، فإن كان بعد فعليه دم، وإذ كان قبل فقد فسد حجه.
سألت أبا عبد اللَّه عن رجل وطئ قبل أن يرمي الجمرة؟ قال: لا يجزئه حجه حتى يرمي الجمرة.
"مسائل ابن هانئ" (882).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يجامع؟ قال: بطل حجه، وعليه الحج من قابل، ويهريق لذلك دمًا.

قُلْتُ: فإن وقع بأهله قبل أن يرمي الجمرة؟ قال: فسد حجه.
قُلْتُ: فإن قبّل قبل أن يرمي؟ قال: عليه دم.
"مسائل ابن هانئ" (885).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن محرم وقع بأهله قبل أن يفيض؟ قال: عليه دم.
قيل له: المحرم إذا وطئ دون الفرج؟ قال: إذا أنزل فسد حجه.
قيل: وإن لم ينزل؟ قال: عليه بدنة.
"مسائل ابن هانئ" (886).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا وطئ الرجل قبل رمي الجمار فسد عليه حجه، وعليه الحج من قابل على حديث ابن عمر من حديث علي البارقي عن ابن عمر 1. "مسائل عبد اللَّه" (896).

وقال في رواية أبي الحارث: الإحرام قائم عليه، فإذا رمى الجمرة انتقض إحرامه.
وقال في رواية ابن القاسم وسندي فيمن لم يرم جمرة العقبة إلى الغد، ووطئ النساء قبل الغد: فسد حجه.

فقيل له: إنهم يقولون: إذا كان الوطء بعد خروج وقت الرمي فليس هو بمنزلة من وطئ قبل الرمي؟ فقال: أليس قد وطئ قبل الرمي، وإنما يحل الوطء بالرمي؟ ! ونقل الميموني عنه فيمن بقي عليه شوط، هل عليه دم؟ قال: الدم قليل، ولكن عليه بدنة، وأرجو أن تجزئه، لما روى مجاهد عن ابن عباس قال: إذا وقع الرجل على امرأته بعد كل شيء غير الزيارة: فعليه ناقة ينحرها (1). ونقل بكر بن محمد عنه: عليه دم شاة أو غيرها.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 235 - 237.

1250 -

إذا وطئ امرأته وأفسد حجه أو عمرته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الذي يُصِيبُ امرأتَه بعدَ رمي الجمرة؟ فمال: إذا رَمى الجَمرةَ فقد انتقضَ الإحرام ويعتمُر من التَّنعيم.
قال إسحاق: حجته جائزة ولئن يعتمر من التنعيم حتَّى يكونَ الطَّوافُ بالبيتِ بدلَ الزِّيارةِ محرمًا فهو أفضَل؛ لأنَّه لو كان ترك طوافَ الزِّيارةِ، ولم يكُنْ جَامع جازَ لهُ أنْ يرجعَ محرِمًا فيطُوفَ طوافَ الزيارةِ.
"مسائل الكوسج" (1503).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الذي يُصيبُ أهلهُ في العمرةِ قبل أنْ يُقصِّرَ؟ قال: الدمُ لهذا كثيرٌ عندِي.1

قال إسحاق: كما قال، يتصدَّقُ بشَاةٍ لا بُدَّ لهُ.
"مسائل الكوسج" (1504).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد -رضي اللَّه عنه-: إذا جامعَ في العمرةِ قبلَ أنْ يطوفَ بالصفا والمروة؟ قال: لا تتمُّ العمرةُ إلا بالطَّوافِ بينهما، يقضي العمرة، ويكون عليه فيها الهدي.
قال إسحاق: لا قضاءَ عليه إذا كان قد طافَ بالبيتِ؛ لما قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: العمرةُ الطواف 1، وعليه دم كما قال "مسائل الكوسج" (1585)

قال أبو داود: سئل أحْمَد عن المعتمر يقع بامرأته قبل أن يقصر؟ تال: عليه الفدية.
قيل لأحْمَد: فسدت عمرته بجماع، ثم اعتمر من عامه ينويه؟ قال: لا يجزئه حتى يأتي بعمرةٍ أخرى؛ وعليه دمٌ.
"مسائل أبي داود" (855).

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقع بأهله قبل أن يطوف بالبيت في عمرته؟ قال: فسدت عمرته، فن كان عليه وقت عمرة اعتمر، وإلا فإذا قضى حجه اعتمر.
"مسائل ابن هانئ" (776).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل واقع قبل الزيارة، متى يعتمر؟

قال: إذا انقضت أيام التشريق.
"مسائل ابن هانئ" (877).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل وقع بأهله قبل أن يرمي؟ قال: قد فسد حجه، وأحب إليَّ أن يعتمر من التنعيم، وإليه كان يذهب مالك.
"مسائل ابن هانئ" (884).

قال أبو طالب: قال أحْمَد: وإذا واقع المحرم امرأته وهما معتمران: فقد أفسدا عمرتهما، وعليهما قضاء يرجعان إن كان عليهما فيهلان من حيث أحرما من الميقات، ولا يجزئهما إلا من الميقات الذي أهلا بالعمرة وقضيا مثل ما أفسدا، وإن خشيا الفوات، ولم يقدرا أن يرجعا أحرما من مكة وحجا، حجهما صحيح، فإذا كان يوم النحر ذبحا لتركهما الميقات لما دخلا بغير إحرام من الميقات، فإذا فرغا من حجهما خرجا إلى ذي الحليفة، فأحرما بعمرة مكان العمرة التي أفسدا، فإذا قدما مكة ذبح كل واحد منهما هديًا لما أفسدا من عمرتهما من الوقوع، فإذا كانت بدنة كانت أجود وإلا فشاة تجزئه وعلى كل واحد منهما هدي إن كان استكرهها، وابن عباس يقول: على كل واحد منهما هدي أكرهها أو لم يكرهها 1. وقال في رواية أبي طالب في معتمر طاف فواقع أهله قبل أن يسعى: فسدت عمرته وعليه مكانها، ولو طاف وسعى ثم وطئ قبل أن يحلق ويقصر: فعليه دم.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 244 - 245.

قال في رواية أبي الحارث في الذي يطأ ولم يرم جمرة العقبة: أفسد حجه، وإن سمى وطئ بعد رمي الجمرة فعليه أن يأتي مسجد عائشة فيحرم بعمرة: فيكون أربعة أميال مكان أربعة أميال، وعليه دم.
وقال في رواية المروذي فيمن وطئ قبل رمي جمرة العقبة: فسد حجه وعليه الحج من قابل، فإن رمى وحلق وذبح ووطئ قبل أن يزور البيت عليه دم ويعتمر من التنعيم؛ لأن عليه أربعة أميال مكان أربع.
وكذلك نقل أبو طالب عنه: يعتمر من التنعيم؛ لأنه من منى إلى مكة أربعة أميال، ومن التنعيم أربعة أميال.
وقال في رواية الفضل بن زياد فيمن واقع قبل الزيارة: يعتمر من التنعيم بعد انقضاء أيام التشريق.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 238 - 239.

وقال في رواية أبي طالب في الرجل إذا واقع امرأته في العمرة: عليهما قضاؤها من حيث أهلا بالعمرة لا يجزئهما إلا من حيث أهلا ﴿وَالحرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾.
وقال في رواية ابن مشيش: إذا أفسد الرجل الحج فعليه الحج من قابل من حيث أوجب الإحرام.
قيل له: فإن كان من أهل بغداد وقد أوجب الإحرام على نفسه، ولم يكن له من قابل زاد ولا راحلة؟ قال: فعليه متى وجد.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 257.

نقل عنه أبو طالب فيمن وطئ في العمرة؛ أنها تفسد، ويجب بإفسادها شاة.
"المبدع" 3/ 167، "معونة أولي النهى" 4/ 122.

نقل أبو طالب، والميموني عنه: فإذا فرغ منه أحرم من ذي الحُليفة بعمرة مكان ما أفسد.
"الإنصاف" 8/ 343 - 344

1251 -

نفقة المرأة في القضاء من يتحملها؟

نقل الأثرم فيمن أكرهت: على الزوج حملها ولو طلقها وتزوجت بغيره، ويجبر الزوج الثاني على إرسالها إن امتنع.
"المبدع" 3/ 181، "الإنصاف" 8/ 339.

1252 -

هل للزوج الذي وطئها أن يكون محرمها في الحج؟

نقل ابن الحكم: يُعتبر أن يكون معها محرم غير الزوج.
"المبدع" 3/ 164، "الإنصاف" 8/ 342.

1253 -

حكم التفرق في القضاء وصفته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: في الذي يُصيبُ أهلَهُ مُهلّا بالحجِّ؟ قال: يحجَّانِ مِن قابلٍ ويتفرقَانِ، وأرجو أنْ يُجزِئهما هديٌ واحدٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ بل يُجزِيهما هديٌ واحدٌ.
"مسائل الكوسج" (1501).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أَفسَدَا حجهما بجماعٍ، منْ أينَ يهلان منْ قابلٍ؟ قال: مِنْ حيثُ كانا أهلَّا من مواقيتهما.
قال إسحاق: كما قال، والافتراقُ مِنْ حيثُ أصابَا.
"مسائل الكوسج" (1580).

قال في رواية الأثرم في الرجل يصيب أهله وهما محرمان: يتفرقان إذا عادا إلى الحج في النزول والمحمل والفسطاط وما أشبه ذلك.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 263.

1254 -

إذا أفسد حجه وقضاه، فأيهما يصح؟

قيل لأحْمَد في رواية أبي الحارث: أيتهما حجة التي أفسدها، أو التي قضاها؟ قال: لا أدري.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 258، "الفروع" 3/ 392.

1255 -

وقت نحر هدي الفساد

قال في رواية أبي طالب: إذا وطئ وهو محرم أو قارن: فسد حجه في سنته التي وطئ فيها، فن كان معه هدي نحره، وإلا فليس عليه هدي، وقد فسد حجه إلى قابل إذا حج أهدى.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 258 - 259.

1256 -

ما يجب على المحرم إذا زنا؟

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم إذا زنا عليه الكفارة؟ قال: إذا كان غير محصن، فقال: عليه الحد، وعليه أن يحج من قابل ويهدي.
"مسائل عبد اللَّه" (762)

أبواب ما جاء في الفدية وأقسامها

باب: ما جاء على التخيير

1257 -

فدية الأذى واللبس والطيب

قال في رواية ابن القاسم وسندي في المحرم يحلق رأسه من غير أذى ليس هو بمنزلة من يحلق من أذى، إذا حلق رأسه من أذى فهو مخير في الفدية.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 276.

1258 -

جزاء الصيد

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما قد حُكِمَ فيهِ من الصَّيد؟ قال: كلَّما تقدم فيه حُكمٌ فهو على ذَلِكَ.
قال إسحاق: كما قال، كلُّ شيءٍ قد حَكمَ فيه أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو مَا حُكمَ فيه إلى يومِ القيامَةِ، وما لمْ يحكموا فيه حكمَ فيه ذَوا عدلٍ، ويجوزُ أنْ يحكمَ فيه ذَوا عدلٍ والذي أصابَ الصيد.
"مسائل الكوسج" (1511).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: الثعلبُ؟ قال: أمرُه مشتبهٌ.
قال إسحاق: إنَّ أهلَ العلم اختلفوا فيه، منهُم من جعلَه صيدًا يرى فيه حكومة، ومنْ جعلَهُ سبعًا لمْ يحكمْ فيهِ، والحكم فيه أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (1512).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القَملةُ؟ قال: يُطعِم عنها شيئًا.
قال إسحاق: تمرة فما فوْقَهَا.
"مسائل الكوسج" (1513).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حمامُ الحلِّ والحرمِ؟ قال: سواءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1514).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سئل سُفيانُ عَنِ السّنَّوْرِ الأهلِي؟ قال: ليسَ فيهِ حكُومَة، وإنْ لم يكُنْ أهليًّا فَفيهِ حكومةٌ.
قال أحْمَد: أهليّ وغيرُ أهلي فيهِ حكُومَةٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ، لما يلزمُ حكومة المحرمِ فيما يُصيبُ في غيرِ الأهْلِي.
"مسائل الكوسج" (1692).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: سُئِلَ سفيان عن الضفدع؟ قال: فيه حكومةٌ.
قال أحْمَد: لا أعرف فيه حكومة، من أين يكون فيه حكومة؟ ! قد نُهِيَ عن قتله.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1696).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل: من يصيب الصيد يريد أن يحكم عليه، الحكم عليه، أو يتبع ما جاء من الحديث: "في مثل الظبي شاة

وفي الحمامة شاة" 1؟ قال: يتبع ما جاء، قد حكم وفرغ منه.
"مسائل أبي داود" (846).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن محرمٍ قتل ظبيًا؟ قال: عليه شاةٌ.
"مسائل أبي داود" (847).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن محرمٍ ألقى جرادة في النار؟ فقال: قال عمر: تمرة خير من جرادةٍ 2. "مسائل أبي داود" (849).

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام مكة؟ قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عليه بكل حمامة، شاة، شاة.
"مسائل ابن هانئ" (763).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم يصيب الصيد؟ قال: يحكم عليه بمثله ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95] في الظبي شاة، وفي النعامة بدنة، وفي الحمامة شاة، حكم بها ابن عباس، "وفى الضبع كبش" 3 يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-! "مسائل عبد اللَّه" (778).

جارٍ التحميل