الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 102-141

باب وجوب الصلاة

حكم تارك الصلاة، ومن ترك الصلاة حتى خرج وقتها

قال حرب: قلت لأحمد: رجل تهاون في صغره بالصلوات؟ قال: يعيدها.
قيل: فالصلوات التي صلاها بعد ذلك؟ قال: إن كان يصلي وهو ذاكر لما ترك؛ فإنه يعيدها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1840)

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: رجل ترك صلاة واحدة متعمدًا فلم يعدها إلى سنة وهو ذاكر لها ثم تاب؟ قال: يعيد صلاة السنة كلها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1841)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل ترك الصلاة ثماني سنين ثم تاب؛ قال: يصلي الأول فالأول، ولا يعيد الوتر ولا التطوع ولا الركعتين قبل صلاة الغداة يعيد المكتوبات.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1842)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل نسي صلاة فذكرها بعد أيام فلم يصليها ثم نسيها فذكرها بعد سنة؟ قال: يصلي تلك الصلاة وحدها.
قلت: ولا تجعل هذا كتارك الصلاة متعمدًا حين ذكرها فلم يصليها؟ قال: لا؛ لأنه نسيها ثم ذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1843)

قال حرب: قيل لأحمد: رجل قال: لا أصلي؟ فكأنه ذهب إلى أنه يستتاب، وقال: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1848)

قال حرب: وحدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن زياد بن أبي حميد، عن مكحول فيمن يقول: الصلاة من عند اللَّه ولا أصليها، والزكاة من عند اللَّه ولا أؤديها قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1849)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قال ابن المبارك ووكيع في ترك الصلاة عمدًا فأحدهما يقول: هو أن يترك الظهر إلى وقت العصر متعمدًا، وقال الآخر: هو

أن يترك الظهر إلى المغرب، والمغرب إلى الفجر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1850)

من ضم السنة إلى الفريضة عن جهل، هل تجزئ عن الفريضة؟

قال حرب: وسمعت امرأة سألت إسحاق، فقالت: صليت الغداة منذ خمسين سنة أربع ركعات، لم أعرف ركعتي السنة من ركعتي الفريضة، والظهر ثماني ركعات لم أعرف الفريضة من التطوع؟ فقال لها: أعلمت أن عليك فرضأ؟ قالت: نعم، قد علمت أن على صلاة الغداة ركعتين فرض من اللَّه والظهر أربع ركعات.
فرأى أبو يعقوب أن ذلك مُجزيء عنها، ولا إعادة عليها في ذلك، وقال لها: إذا قمت إلى صلاة الغداة فابتدئ بركعتي السنة، فإن فاتك فلا شيء عليك ولا قضاء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1855)

باب الأذان والإقامة

فصل مشروعية الأذان وحكمه

حكم الأذان

قال حرب: سئل أحمد عن الأذان في السفر؛ قال: نعم.
قيل: حديث مالك بن الحويرث، قال: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولصاحب لي: "إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما".
قال: نعم.
وقال أحمد في تفسير أكبركما: إنهما كانا في القراءة متقاربين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (874)

قال حرب: قيل لأحمد مرة أخرى: فإن نسي الأذان والإقامة في السفر وصلى؟ قال: يجزيه.
قلت: فإن كان في الحضر؟ قال: قد صلى عبد اللَّه لعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة، وما أحسن الإقامة والأذان.

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: تجزيك الإقامة في السفر إلا صلاة الفجر، فإنه يؤذن، ويصلي الركعتين، ثم يقيم فيصلي الفجر، وإن نسيت فصليت بغير أذان ولا إقامة، أجزأتك صلاتك إن شاء اللَّه.
"مسائل حرب/ مخ" (876 - 877)

تكرار الأذان في المسجد الواحد عند تعدد الجماعات

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: قوم دخلوا المسجد وقد صلوا، أيؤذنون ويقيمون؟ قال: إن كانوا في مصر أقاموا إن شاؤوا، والامر عنده واسع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (857)

الأذان للفوائت

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل فاتته صلوات فقضاها، أيؤذن ويقيم مرة واحدة، أو يصليها كلها؟ فسهل في ذلك جدًا، ورآه حسنًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن أنت نسيت صلاة يوم وليلة، أو دون ذلك، فأقمت لكل صلاة، فهو أحب إلينا، وإن كان إمام فاته ذلك، أذن المؤذن، ثم أقام، ثم صلى بأصحابه ما فاته، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الخندق.
"مسائل حرب/ مخطوط" (936 - 937)

من يجمع بين الصلاتين، أيجزئه أذان وإقامة؟

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل يجمع بين الصلاتين أيجزئه أذان وإقامة؟ قال: أذان وإقامة واحدة للصلاتين جميعًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (942)

فصل صفة الأذان والإقامة

صيغة الأذان والإقامة

قال حرب: سمعت أحمد يقول: الإقامة مرة مرة، ويجزي مرتين مرتين.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الذي نختار في الإقامة واحدة؛ لأنه أصح في السنة، ومثنى مثنى جائز.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن كان رجل يقيم بهم مثنى مثنى لم يزل

على ذلك بيننا وهو ممن عقل العلم فثبت عليه، لم أعبه، وإن كان في غير الحد الذي وضعنا فرجع إلى أن يقيم مرة مرة، فهو أحب إلينا، وأما الذي يعلم الأذان، فإنما يعلم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (840 - 842)

قال حرب: سألت إسحاق عن الترجيع في الأذان؛ فقال: سنة.
قلت: فإن رجع في الأذان رويدًا بقدر ما يسمع أذنيه؟ قال: أرجو أن يجوز، هو حسن.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: مضت السنة في الأذان على أوجه كلها مختلفة، لا يدفع أحدها الآخر، فإجماع أهل العلم أن الأذان مثنى، وإن أذن فأعاد في الأذان حتى يفرغ من قوله: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه كفعل أبي محذورة؛ فحسن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (917 - 918)

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل دخل المسجد وقد صلوا، فأراد أن يصلي لنفسه فأقام الصلاة، أيفرد الإقامة أو يثني؟ قال: يثني الإقامة، وإن أقام مرة مرة يجزيه، يعني: إذا لم يؤذن.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن شعيب، عن أبي العالية قال: إذا جعلتها إقامة فثنها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (920 - 921)

التثويب في الأذان

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: فإن أذن، وقد أسفر يثوب؟ قال: نعم، يثوب، لا يدع التثويب في الفجر.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: بلغنا عن أبي محذورة وبلال في أذان الفجر إذا قالا: حي على الفلاح قالا: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (889 - 895)

التطريب في الأذان

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يطرب في أذانه؟ قال: التسميع أحب إليّ.
قال: وإن كان يؤذن بأجر، فإني أكرهه -يعني: التطريب- وإن كان بغير أجر، وكان

أنشط للعامة، فلا بأس (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (914)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: سنة الأذان أن يترسل والإقامة أن يحذفها، وكان يكره التمدد والتمطيط في الأذان، والإقامة يحذم حذمًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (916)

هيئة المؤذن عند الأذان

قال حرب: قلت لأحمد: فإذا أذن المؤذن يجعل أصبعيه السبابتين في أذنيه؟ قال: نعم.
قلت: ويدور في المنارة؟ قال: يلتفت عن يمينه ويساره، وأما الدوران، فكأنه لم يعجبه.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه، ويثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ويستقبل القبلة بالتكبير والتشهد، ثم ينحرف عن يمينه بحي على الصلاة وعن يساره بحي على الفلاح، ثم يستقبل القبلة بالإقامة والتكبير.
"مسائل حرب/ مخطوط" (819 - 820)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إن كان يؤذن في المنارة، أو على تل، أو ما ارتفع من الأرض من شيء، فأراد أن يسمع من حواليه جاز له أن يزيل قدميه من مكانه؛ ليكون أشد لرفع صوته، وأمر المؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه؛ لشدة الصوت.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو حيوة الحمصي قال: ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثير بن مرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أول من أذن في السماء جبريل، فسمعه عمر بن الخطاب، فأخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بما سمع، فقال: "قم يا بلال فأذن" وأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجعل أصبعيه في أذنيه؛ استعانة بهما على الصوت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (930 - 931)1

فصل في صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من شروط الأحق بالأذان، والعمل إذا تشاحوا في الأذان

قال حرب: قلت لأحمد: فالمؤذن هو ما رضيه أهل المسجد، أو الذي بنى المسجد؟ قال: هو ما رضيه أهل المسجد؛ لأن المسجد ليس للذي بناه لأنه قد جعله للَّه (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (897)

قال حرب: وقال إسحاق: لا يجوز الأذان، إلا لمن عقل الأذان وعرف سنته، فإذا عرف ذلك، جاز له أن يؤذن صبيًا كان أو كبيرًا أو أعمى أو عبدًا، مع أنا نختار أهل البصر، لما يحتاج المؤذن إلى النظر في أوقات الصلوات، ومعالجة النظر في الشمس والقمر والنجوم والأفياء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (927)

أذان الصغير

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أقل ما يجوز للغلام أن يؤذن إذا بلغ سبعًا؛ لما أمرنا بالصلاة حينئذ، وكما أمر أن يؤم القوم، إذا كان أقرأهم، وقد بلغ سبعًا أو جاوزها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (923)

أذان المرأة

قال حرب: سألت أحمد، قلت: أعلى النساء أذان وإقامة؟ فسهل في ذلك، إلا أنه قال: ما أحسن الإقامة.
هو زيادة ولم ير به بأسًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "ليس على النساء أذان ولا إقامة" في سفر ولا حضر، إذا صلين جماعة، أو وحدانا على معنى الفرض، وأن تقيم المرأة أحب إلينا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (899 - 900)

هل يشترط الطهارة للأذان؟

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن المؤذن يؤذن وهو على غير وضوء؟1

قال: يجزئ، وأحب إلى أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإقامة، فلا يقيم إلا وهو طاهر.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان والإقامة على الطهارة تنبغي وذلك؛ لما قال عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئًا، وذكر عن أبي هريرة ذلك.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: قال أبو هريرة رضي اللَّه عنه: لا تناد بالصلاة إلا متوضئًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الإقامة فهو أحرى ألا يفعله أحد إلا متوضئًا؛ لما قيل في غير حديث: "إن الإقامة مفتاح الصلاة" فمن قال لا؛ فقد أخطأ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (807 - 810)

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فالجنب يؤذن؟ قال: لا.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الرجل يؤذن وهو جنب؛ قال: لا يؤذن.
قيل: فإن كان على غير وضوء؟ فرخص فيه.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الجنب يؤذن؛ قال: لا.
قيل: فإن فعل؛ يعيد؟ قال: لا يؤذن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (812 - 814)

فصل: ما يندب للمؤذن فعله عند الأذان

استقبال القبلة عند الأذان

قال حرب: سئل أحمد ما تقول في المسافر يؤذن لغير القبلة؟ قال: أحب إليّ أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ لغير القبلة، فإذا قال: أشهد أن لا اله إلا اللَّه يستقبل القبلة، ثم يمضي في أذانه لغير القبلة، حتى إذا انتهى إلى لا إله إلا اللَّه استقبل القبلة 1. "مسائل حرب/ مخطوط" (838)

أذان الراكب

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الأذان على ظهر الدابة؛ فقال: أرجو.
قال حرب: وسألت إسحاق عن الأذان على ظهر الدابة؟ قال: لا بأس به، ويقيم بالأرض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (851 - 852)

القعود بين الأذان والإقامة

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أذن المؤذن قعد قعدة في الصلوات كلها، حتى في المغرب لا بد من القعدة؛ لما صح عن بلال حيث علمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأذان، فأمره أن ينتظر بين الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم وينتشر المنتشر للصلاة، فأذن مثنى مثنى، وأقام مرة مرة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (928)

أن يؤذن ويقيم مكانه

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحبه إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بآمين.
قال حرب: وسئل مرة أخرى عن الرجل يمشي في الإقامة؛ فكرهه.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قام المؤذن، فإنه يمكث في موضع إقامته، فإن كان يفوته من تحريم الصلاة شيء مع الإمام فإنه مدرك لفضيلتها إن شاء اللَّه، وقال: قال بلال: يا رسول اللَّه لا تسبقني بآمين، وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا مثل ذلك لأئمتهم.
ففي هذا بيان أن لا يمشي في الإقامة؛ لأنهم لو مشوا لم يفتهم إدراك التحريم مع الأئمة، وقد رأى ما وصفنا ابن المبارك وقال: عسى أن يدركه في ثبوته من الأجر ما كان يدركه من قبل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (822 - 824)

حكم الإقامة في الموضع الذي يريد أن يصلي فيه

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: المؤذن يكون إمامًا فيقوم في الموضع الذين يريد أن يصلي فيه فيقيم؟ فكرهه، وقال: يقوم خلف الناس فيقيم.

قلت لأسحاق: فيقيم على المنارة؟ قال: لا، الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (911)

فصل ما يباح للمؤذن فعله وما يكره

الكلام في الأذان

قال حرب: سئل أحمد عن الكلام في الأذان؛ فقال: لا بأس به، قد تكلم سليمان بن صرد.
قيل: فتكلم في أذانه؟ قال: لا.
قيل له: فما الفرق بينهما؟ قال: ما يدريني.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن تكلم المؤذن بين ظهراني أذانه؛ لحاجة عرضت له من سبب الصلاة، أو أمر، أو نهي، أو ما أشبه ذلك من غير حوائج الدنيا، أو رد السلام، فلا بأس؛ لما ثبت ذلك عن سليمان بن صرد، وكانت له صحبة أنه كان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة، فأحسن ما يظن به أنه كان كلامًا من معاني أسباب الصلاة أو الخير؛ لأنه إن كان يرخص في كل الكلام، فما كان من ذكر اللَّه أو إرادة الخير، فهو أحرى بأن يجوز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (870 - 871)

هل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إذا كان قريبًا من المسجد؟

قال حرب: قلت لإسحاق: المؤذن يصعد فوق بيته فيؤذن؟ قال: إذا كان ذلك أسمع للجيران وأنفع، فهو جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (913)

حكم خروج المؤذن من المسجد بعد الأذان

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا ينبغي للمؤذن إذا أذن أن يخرج من المسجد على حال، إلا أن يكون سها فأذن على غير وضوء، فحينئذ يرجع إلى وضوئه؛ لما لا بد منه، وما أشبه ذلك من العذر، وأما لحاجة دنيا أو غداء، أو ما كان من منافع الدنيا فلا، وإنما جعل المؤذنين الأذان والإقامة وقت بقدر ما

يتوضأ القوم في منازلهم، ثم يمشون على هنيتهم إلى المسجد فيصلون ركعات ثم يقيم، فالمؤذن يلزمه تعاهد من يجيء، ومن ينتظر، وهل فرغوا مما أمروا من الصلاة؟ ثم يقيم، فإذا جلس في منزله يتغدا فاته ما وصفنا من النظر، ولا نعلم أحدًا من السلف فعل ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (925)

فصل ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان

حكم الكلام والمؤذن يؤذن

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم كثيرًا يتكلم، والمؤذن يؤذن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (909)

الجنب يسمع الأذان أيقول كما يقول؟

قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يسمع الأذان وهو جنب؛ هل يقول، كما يقول المؤذن؟ قال: أحب إليّ أن يقول، كما يقول المؤذن؛ لأنه ليس قرآنًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (940)

فصل في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة

تعدد المؤذنين

قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة إذا أذن على المنارة عدةٌ؟ قال: لا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلال وابن أم مكتوم، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله، فأذن أبو محذورة أيضًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان الذي كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر أذان واحد وإقامة، إذا خرج الإمام وقعد على المنبر أذن، وإذا نزل أقام، وهذا الأذان الذي زادوه محدث أحدثه عثمان؛ نظرًا للناس لما كثروا على عهد عثمان رأى أن لا يسعه إلا أن يزيد في المؤذنين؛ ليُعلِم

الأبعدين ذلك كي يعلموا كعلم من قرب من المسجد والإمام يصير بهم على السواء، فصارت سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (893 - 894)

حكم الأذان قبل دخول الوقت

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الأذان بالليل؛ فكأنه لم ير به بأسًا، وقال: أهل الحجاز يقولون: هو السنة يعني: أذان الفجر.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى وسئل عن الرجل يؤذن الفجر بليل؛ قال: لا بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد حلول وقتها إلا الفجر، فإنه سنة أذانه بليل.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يزل الأذان عندنا بليل.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن بلالًا يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم، وبرجع قائمكم".
"مسائل حرب/ مخطوط" (861 - 865)

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤذن أحد في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
قال أبو محمد حرب: رأيتهم بمكة يؤذنون السنة جميعًا يؤذنون الفجر بليل إلا في شهر رمضان، فإنهم لا يؤذنون الفجر في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (876 - 868)

من أذن فهو يقيم

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يؤذن، ثم يذهب، أيقيم غيره؟ فذكر عن أبي محذورة أنه جاء، وقد أذن رجل فأذن أبو محذورة وأقام، وذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أذن فهو يقيم" ولم يقل على واحد منهما، إلا أنه كأنه

ذهب إلى الأذان والإقامة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يقيم إلا من أذن.
قال حرب: وقال إسحاق مرة أخرى: كان يقال: من أذن فهو يقيم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (883 - 885)

وقت قيام الناس للصلاة

قال حرب: ورأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل ينهض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة المرة الأولى.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الإمام في المسجد فأخذ المؤذن في الإقامة، قام القوم إذا قال: قد قامت الصلاة، وسووا الصفوف يمنة ويسرة حتى يصير الصف كالقدْح في الاستواء، ثم يتقدم فيكبر للصلاة بعد فراغ المؤذن، وليس لأحد من الأئمة أن يكبر قبل أن يفرغ المؤذن من الإقامة كلها، كذلك سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (827 - 828)

قال حرب: وسمعت أبا يعقوب يقول: إذا أقام المؤذن الصلاة، ولم يجيء الإمام، فلينتظره القوم قعودًا، وقد كانوا يستحبون أن ينتظروا الإمام قدر ما ينزل المؤذن.
قال حرب: قال إسحاق: فقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: أقيمت الصلاة ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نجيّ لرجل فما قام إلى الصلاة حتى نعس بعض القوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (932 - 933)

باب ما جاء في شروط الصلاة

الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس

طهارة الثوب والبدن، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه أو على بدنه

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن الدم إذا كان في الثوب فصلى فيه ناسيًا؛ قال: ليس عليه إعادة ما مضى ويغسله لما استقبل، وإن كان قدر الدرهم أو أقل؛ لأنه أمر بنظافة الثياب.
وأسماء حين سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت قطرة من دم الحيض تصيب ثيابي؛ قال: "حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه بالماء".
قال حرب: قلت لإسحاق: أتجعل الدم كله واحدًا دم الحيض وغيره؟ قال: نعم، هو كله عندي واحد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (217 - 218)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن الرجل صلى وفي ثوبه من الدم قدر أربع أصابع؛ أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، ولكن يغسله لما يستأنف.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل هو إمام قوم يصلي بهم فرأى من خلفه على ثوب الإمام دمًا قدر أربع أصابع وليس يراه الإمام بنفسه؟ قال: يشيرون إليه بالإيماء.
قلت: فإن لم يفعلوا وصلوا؟ قال: أجزأت عنهم وعن الإمام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (222 - 223)

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فإن كان بولًا؟ قال: أما البول والغائط، فإنه يعيد من قليله وكثيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (233)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة من البول والغائط من قليله وكثيره.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة في البول والغائط، أن يعيد من قليله وكثيره، وإن كان بقدر رأس إبرة وبقدر رأس ذباب، وأما غير ذلك من

الأقذار، فلا يعيد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: البول والغائط يعيد من قليله وكثيره، والدم والخمر وغير ذلك، لا يعيد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: وسائر الأقذار قليلًا كان أو كثيرًا ما خلا الغائط والبول فصلى في الثوب الذي أصابه ولا يعلم، فلا إعادة عليه، مضى الوقت أو هو في الوقت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (235 - 238)

قال حرب: قلت لأحمد: تعاد الصلاة من خرو الدجاج إذا كان في الثوب؟ قال: نعم، إذا كان يأكل القذر.
قلت: فإن كان في قفص لا يأكل القذر؟ قال: هو أسهل.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن سلح الدجاج؛ فقال: اختلف فيه الناس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (290 - 291)

قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل صلى وفي ثوبه قطرة من خمر؛ قال: صلاته جائزة.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل شرب دواء المشي 1 فوضع على رأسه لخلخة 2؟ قال: إنما كره أن يخلّق الرجل جسده، فأما الشيء اليسير يضعه على بطنه ورأسه، فلا بأس.
قلت: فإنه يعالج بالمسكر؟ ! قال: كل شيء يعالج بالمسكر.. 3. قال حرب: قلت لإسحاق مرة: فالمسكر يصير على الثوب؟ قال: يعيد الصلاة؛ لأن حكمه عندي كحكم الخمر.
قال حرب: وسألته عن النضوح تتخذ من زبيب فتترك حتى يغلي ثم تجعل فيه؛

قال: تعيد الصلاة إذا جعلت في رأسها من ذلك، أو أصابك من ذلك شيء.
قيل: فإن جعل وهو حلو ثم غلا فيه؟ قال: هذا قد خرج من حد الشراب.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: أخبرني حريش قال: رأى طلحة المسجد قد نضح بالنضوح؛ فقال: من نضح الخمر في مسجدنا؟ قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا كثير بن شنطير، قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصابَ ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
قال حرب: قلت لاسحاق: فإن صلي وعلى ثوبه شيء من خلوق وليس فيه مسكر؟ ! قال: لا بأس به، إذا لم يكن فيه مسكر.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت رجل صلي وفي جسده خلوق؟ قال: ينبغي له أن يغسله؛ لما نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل، فأما إذا صلي فصلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (309 - 316)

قال حرب: سئل أحمد رحمه اللَّه عن الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني؛ قال: لا يصلي في شيء من ثيابه التي تلي جسده القميص والسراويل وغير ذلك.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: قوم عندنا مشركون -يقال لهم: الخبيصيِّين- يأكلون الميتة، ويشربون الخمر، ولا يغتسلون من جنابة، وهم ينجسون الثياب؛ فما تقول في لبس هذِه الثياب من قبل أن تغسل والصلاة فيها؟ قال: لا بأس؟ يروى عن الحسن قال: لا بأس بالصلاة في الثياب التي ينسجها المجوسي.
يعني: من قبل أن تغسل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (348 - 349)

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة في جلود السباع؛ قال: أكرهه.
قلت: فلبسته من غير أن يصلي فيه؟ قال: هو أسهل، وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يفترش جلود السباع.
قلت: فالسمّور والسنجاب أسبع هو؟ قال: لا أدري، هذا يكون في بلاد الترك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2118)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الصلاة في جلود الثعالب؛ فكرهه.
قيل: فإن صلى فيه سنة أو سنتين؟ قال: إذا كان.. 1 فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2119)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم عن رجل صلى وفي كمه جلد ثعلب؛ قال: أما أنا فإني أكرهه وأرجو أن تكون صلاته جائزة وذكر حديث أبي العالية أنه صلى وفي رأسه قلنسوة من جلود الثعالب فوضعها في كمه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2120)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن السمور و.. 2 والسنجاب أسبع هو؟ قال: السمور و.. 3 سبع، وأما السنجاب فقد اختلفوا فيه، وأكثرهم على أنه ليس بسبع، قالوا: هي دويبة تشبه الفأرة تقع على الشجر تأكل من ذلك، ولا تأكل الجيف.
فمن ههنا قال: ليس سبع.
قلت: فالحواصل؟ قال: فالحواصل طير لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخ" (2122)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن الصلاة في السنجاب -يعني: جلده-؛ فكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2123)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: أما جلود السباع فقد صح فيها النهي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخذ به الخفاء، فإن لبسه إنسان يستذكي به، أو صير منه لحافًا، أو ما أشبهه، رجونا أن يكون ذلك جائزًا؛ لما ذكر عن عمار بن ياسر ونفر من التابعين الرخصة في الإستدفاء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2124)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما في الصلاة فيها -أي: جلود السباع- فلا خير في ذلك، فإن صلى فيها أعاد؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما نهى عن لبسها للنجاسة؛ لأنه لا يؤكل لحومها، ولا دباغ لجلودها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2126)

قال حرب: قال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه رأى على رجل قلنسوة من ثعالب فانتزعها من رأسه ففتقها فرمى بطانتها وألقي إليه القلنسوة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2127)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: الذي يعتمد عليه: نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جلود السباع وكل ذي ناب من السبع، فلا يجوز الانتفاع بشعورها -وليس جلودها- إلا أن يستدفي مستدفي به، فإن صلي فيه أعاد؛ للإحتياط، ولم يتبين إيجاب الإعادة؛ لما اختلف في أكل لحومها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2128)

هل يشترط طهارة الثوب لصلاة الجنازة؟

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل حضرت جنازة وعليه ثوب ليس بطاهر فصلى فيه على الجنازة؟ قال: هو جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (338)

من صلى في ثوب نجس ليس معه غيره

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل أدرك الصلاة وصلى في ثوب ليس بطاهر عليه دم فاحش وقذر؟ قال: يعيد الصلاة.
قيل: أيتعرى ويصلي؟ قال: لا يتعرى، ولكن يصلي في الثوب ويعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (228)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجل في سفر حضرت الصلاة ومعه ثوب ليس بطاهر وليس معه غيره؛ هل يصلي فيه؟ قال: يصلي فيه، ما دام لا يجد ثوبًا غيره.
قلت: فصلاته جائزة لا يعيدها؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (230)

طهارة النعل والخف في الصلاة

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل فإن كان البول في النعل أو الخف؟ قال: أرجو أن يكون أخف.
قال: وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خلع النعل في صلاته من شيء كان عليه، فإنه لم يجيء ما كان في النعل بول أو غيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (244)

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: يصلي وفي خفه روث حمار؟ قال: إن كان مسح الخف بالأرض فذهب أثره فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (283)

الرجل يطأ نجاسة وهو حافي ثم يمر بالموضع الطاهر

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يتوضأ فلا يلبس نعلًا فيمر بالمكان الذي قد أصابه البول، ولكنه حافي ورجلاه رطبتان ثم يمر بعد ذلك بالمكان النظيف؟ فكره ذلك، وقال: لا يطأ البول.
"مسائل حرب/ مخطوط" (296)

إذا صلى الرجل واتصل به نجاسة

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل صلي ومعه سيف مخضب بالدم؟ قال: إن كان في موضع قتال لا يقدر على غسله أو مسحه بالتراب فهو موضع ضرورة أرجو أن يجزئه، وإن كان في أمن وطمأنينة فمنعه الكسل من غسله أو مسحه، فتهاون في ذلك فصلى عمدًا وهو مخضب بالدم؛ فالإعادة أحب إليّ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (325)

قال حرب: قلت لإسحاق: متطبب صلى وفي كمه جونة فيها حية؟ قال: لا تفسد صلاته، إلا أن تكون منتنة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2156)

قال حرب: سألت إسحاق عن الرجل يصلي وقد شد على تكته شعرات من شعر الخنزير مثل: الإسكاف وغيره؟ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2159)

قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل له جمة فطمها ووضعها في كمه؛ هل يصلي وهي في كمه؟ لا يصلي، ولم يرخص له.
وقال: ما قطع من الحي فهو ميت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2161)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: كل شيء يسقط من شعر رجل أو إمرأة فوصل به شعر آدمي، لم تجز الصلاة معه، فإن صلي فيه أعاد؛ لأن الشعر من الآدميين لا يستمتع به على حال ويستمتع بشعور البهائم التي لا تؤكل لحومها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2162)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما قطع من الحي فهو ميت".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2163)

الشك في الحدث

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيظن أنه قد خرج منه شيء؟ قال: إذا كان في الصلاة فإنه لا ينظر إليه ولا.. (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (194)

طهارة محل الصلاة

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل صلى على أرض ليست بطاهرة؟ قال: إن علم أنه قد أصابها بول فلا يصلي.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل صلى على أرض ليست طاهرة؟ قال: عليه الإعادة.
قلت: فإن بسط عليه ثوبًا؟ قال: جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (301 - 303)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الصلاة في مسلح الحمام؛ قال: لا بأس بالصلاة في المسلح.
"مسائل حرب/ مخطوط" (722 ب)

الصلاة على السرير

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على السرير من الخشب؛ فقال: لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2165)

الصلاة على الثلج

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الصلاة على الثلج؛ قال: تصلي عليه، وتسجد عليه.
قيل: فالصلاة في الماء والطين؟ قال: يؤمئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2177)1

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الصلاة على الثلج؛ قال: يبسط ثوبًا ويصلي.
قلت: فإن لم يكن معه إلا الثوب الذي على جسده؟ قال: إن أمكنه السجود عليه وإلا أومأ.
إذا كان الثلج باردًا فإنه عذر، وسهل فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2178)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا صليت في الثلج أو الرمضاء أو البرد أو الطين فآذاك فاسجد على ثوبك، يوم الجمعة كان وغير ذلك.
وإن اشتد عليك وضع اليدين على الأرض أيضًا فضعهما على ثوبك أو أدخلهما كميك ثم اسجد كذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2179)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إن كنت في ردغة أو ماء أو ثلج لا يستطيع أن يسجد فأومئ إيماءً، كذلك فعل أنس بن مالك وجابر بن زيد وغيرهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2180)

الصلاة على الطنفسة والخمرة واللبد وغير ذلك

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على الطنفسة 1؛ قال: جايز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2138)

قال حرب: وحدثنا إسحاق قال: أنبأ عيسى بن يونس قال: ثنا الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة، عن خليد، عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال: ما أبالي لو صليت على ست طنافس بعضها فوق بعض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2139)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى على الخمرة والبساط وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض.
ولا بأس أن يصلي الرجل على البساط والطنفسة واللبد وما أشبه ذلك، وإن

سجد على الأرض فهو أحب إليّ، وإن.. (1) بجبهته ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا، ومن لم يفعل أجزأه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2140)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبدة بن سلمان قال: ثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجزه بالليل ويصلي عليه.
"مسائل حرب/ مخ" (2141)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ثنا أبو سعيد الخدري أنه دخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوجده على حصير يسجد عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2143)

الصلاة على شيء أصابه قذر أو نجاسة

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة على بردعة الحمار؛ فقال: لا أدري، أخبرك لا يعجبني شيء من الحمار.
قال حرب: وسألت إسحاق؛ قلت: رجل صلى على بردعة الحمار؛ قال: لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (318)، (319)

قال حرب: سألت أحمد عن الصلاة على المسح الذي ليس بنظيف؛ فقال: لا يصلى.
قال حرب: وسألت إسحاق؛ قلت: رجل صلى على فراش ليس بنظيف؟ قال: صلاته فاسدة إذا سجد عليها وقام.
قلت: فإن بسط على الفراش ثوبًا طاهرًا؛ فإنه لا بأس صلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (322 - 323)

الشرط الثاني: دخول الوقت

الزوال وتقديره

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: الزوال يستقصى؟ قال: إنما هو تقدير.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3073)1

قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: الزوال في الدنيا كلها واحد.
قيل له: فإنه يتغير في البلدان؟ فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وذهب إلى أنه كلام المنجمين، وقال: أول وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو أول وقت العصر، وآخر وقت العصر أصفرار الشمس، ويقال: إذا صار ظل كل شيء مثليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3074)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد صح الخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مواقيت الصلاة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر حين زالت الشمس، وصلى العصر حين كان ظله مثله من الزوال، وصلى الظهر من الغد حين كان ظله مثله، وصل العصر حين كان ظله مثليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3075)

حكم تعلم منازل القمر

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يتعلم منازل القمر؟ فلم ير به بأسًا.
قلت: إنهم نظروا إلى كواكب مجتمعة يشبهوها بالبهائم ونحو ذلك مثل: الحمل والثور.
قال: كذلك كانت العرب، ولم ير به بأسًا أن يقول الرجل: مضى من الليل كذا وبقي كذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3081)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الرجل يتعلم منازل القمر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: فإن تعلم أسماء النجوم التي يهتدى بها مثل: العيوق والنسر والجدي والفرقدين ونحو ذلك؟ قال: ما كان منها نهتدي به، فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3082)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة أنه كره أن يتعلم الرجل منازل القمر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3088)

من وجبت عليه الصلاة ثم طرأ عليه عذر أول الوقت أو آخره

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا حاضت المراة في أول

وقت صلاة فعليها الإعادة عند أهل العلم؛ لأن الفرض قد لزمها في أول الوقت فعليها القضاء، فإن حاضت وعليها من الوقت ما لا تكون مصلية لو صلت حتى أدركها الحيض فلا قضاء عليها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1115)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن شبرمة قال: سألت الشعبي عن امرأة أذن المؤذن وصلوا فحاضت فلم تصلي؟ فقال: إذا طهرت، فلتجعل أول صلاة تصليها قضاء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا سفيان ابن عيينة، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: إذا دخل وقت صلاة فحاضت قبل أن تصلي، فإذا طهرت فلتصلها حتى تطهر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1117 - 1118)

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: امرأة طهرت قبل غروب الشمس؟ قال: تصلي الظهر والعصر قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر؟ قال: تصلي المغرب والعشاء.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الذي نعتمد عليه، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم، إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعا، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: اختلف أهل العلم في قضاء الحائض إذا طهرت في وقت صلاة.
فقال بعضهم: لا تقضي إلا الصلاة التي طهرت في وقتها؛ لأنها لو قضت غير الصلاة التي طهرت في وقتها، كانت إذًا تقضي الصلوات التي مرت بها وهي حايض.
وخالف هؤلاء آخرون فقالوا: إذا طهرت في وقت صلاة، وليس عليها قدر ما تقدر على الطهارة التي أمرت بها، فليس عليها قضاء هذِه الصلوات التي طهرت في وقتها.
قال حرب: ومذهب إسحاق: إذا طهرت قبل غروب الشمس، صلت الظهر والعصر إذا طهرت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1126 - 1129)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا النضر بن شميل قال: أبنا حماد ابن سلمة، عن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: إذا طهرت المرأة

من حيضها، فأدركت ركعتين، ثم صلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طهرت الحائض في وقت من العصر، صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت من العشاء صلت المغرب والعشاء، وكذلك إذا طهرت ما بقي من الشمس شيء أو ما بقي من الليل شيء، صلت الصلاتين قضاء، إن لم تفرغ من غسلها حتى ينشق الفجر، صلت الفجر، وإن رأت الطهر بعدما ينشق الفجر، صلت الفجر ما بينها وبين طلوع الشمس، فإن طلعت الشمس قبل أن تأخذ في صلاتها، فلا تصليها، وتستقبل الصلوات بعد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1135 - 1136)

الشرط الثالث: اتخاذ الزينة (ستر العورة)، وأحكام اللباس في الصلاة

ما يجزئ الرجل للصلاة فيه

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل صلي في ثوب واحد متزرًا به ليس على منكبيه شيء وقد بدا سرته؛ قال: إذا كان من ضررورة فجائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3029)

قال حرب: قلت لإسحاق: فصلي في سراويل وحده، هل يعيد؟ قال: السراويل والإزار عندي واحد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3033)

قال حرب: قيل لإسحاق: فصلي في قميص محلول الإزرار؟ قال: أكرهه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زره ولو بشوكة".
قيل: فعليه الاعادة؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3035)

ما يجزئ المرأة لصلاة فيه

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: المرأة في كم ثوب تصلي؟ قال: في ثلاثة أثواب.
قلت: بثوبين؟ قال: إذا استترت بهما جاز.
قلت: فإن صلت وموضع منهما ظاهر لا ينبغي لها أن تظهر ذلك الموضع؟

قال: لا يعجبني ذلك، ولم يعجبه شيء من ذلك.
قلت: فالجارية إذا حاضت أليس تصلي في ثلاثة أثواب؟ قال: نعم.
قلت: فالأمة تصلي مكشوفة الرأس؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3040)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: تصلي المرأة في درع وخمار تجهر بها، ويكره للمرأة أن تخرج إلى الدار وشعرها مكشوف، إلا أن يكون لها عذر كنحو ما تتوضأ فترفع طرف خمارها لتمسح رأسها وما أشبه ذلك، فأما أن يصير كشف رأسها عادة كالإماء فلا خير في ذلك، لتستر جهدها في دارها أو غير دارها، وأقل ما تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار، فإن لم تتزر وتلتحف بملحفة فوق درعها فذلك جايز، وإن سرولت بدل الإزار فهو جائز، قد ذكر في بعض الأحاديث: "رحم اللَّه المسرولات" فإن صلت في ملحفة واحدة غطت كل شيء من جسدها جازت صلاتها.
وتصلي الأمة بغير خمار، وليس على الأمة أن تختمر عجوزًا كانت أو شابة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3041)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ المعتمد قال سمعت أبي يحدث، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب إذا قدرت: درع وخمار وإزار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3043)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: تصلي المرأة في الدرع والخمار والمحلفة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3044)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن يزيد قال: حدثتنا أم كثير قالت: سمعت أنس بن مالك رضي اللَّه عنه يقول: تصلي المرأة في الدرع والخمار إذا كان سفيقًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3045)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبدة ابن سليمان، عن ابن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا حاضت الجارية فلم تختمر، لم تقبل لها صلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3047)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ المعتمر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن قال: إذا بلغت الجارية الحيض فصلت ولم تور أذنها فلا صلاة لها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3048)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ وكيع قال: ثنا شريك، عن جابر بن عامر في أم الولد تصلي؛ قال: إن اختمرت فحسن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3050)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الحرث العكلي قال: تصلي أم الولد بغير قناع كما تصلي الأمة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3051)

متى تبلغ الجارية؟

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا بلغت الجارية المحيض وذلك خمس عشرة سنة أو قد أنبتت عليها الشعر الأسود ولم تحض فحكمها حكم النساء في التستر لا شك في ذلك؛ لما سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك، وأما الجارية التي لم تحض ولم تبلغ أوان ذلك فصلت في إزار بادية الشعر فصلاتها جايزة، كما قالت عائشة رضي اللَّه عنها للمرأة التي خرجت في إزار وهي ناهد: إنها لم تحيض ولا بدا بعض الحيض، والتستر على كل حال للجارية التي قد بلغت سبعًا أحب إلينا لما أمرت بالصلاة، فإذا بلغت الجارية سبعا تخمرت في الصلاة وجهدت في التستر جهدها كالكبيرة، فإن لم تفعل فصلاتها جائزة إن شاء اللَّه، فلا تدع ذلك على حال إذا بلغت تسعًا وتغتسل من الجنابة إذا... لما بني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعائشة وهي بنت تسع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3055)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ زكريا بن عدي، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3056)

من ظهر بعض جسده في الصلاة

قال حرب: وقيل لأحمد رحمه اللَّه: الرجل يصلي فيظهر بعض جسده؟ فلم ير عليه إعادة.
وكذلك إن كان عليه قميص واحد فلم يزره، فلم يعد الصلاة، وذكر

حديثا يروى عن بعضهم أنه قال: غطوا عنا است إمامكم.
وقيل: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال للنساء: "لا ترفعن رؤسكن حتى يرفع الرجال" وذلك من ضيق إزرهم؟ قال: نعم، ولكن هذا ليس فيه تبيان.
قلت: الرجل والمرأة في هذا سواء في الإزرار؟ فكأنه ذهب إليه، ولكن المرأة تنبغي أن يكون عليها خمار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3057)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: امرأة صلت وهي مكشوفة الرأس؟ قال: إذا تعمدت فإنها تعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3058)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا؛ قلت: فإنها صلت وقد بدا من جسدها شيء يد ورجل أو شعر (1)؟ قال: كلما لم تتعمد لذلك، فإنه جايز.
قلت: فإن تعمدت؟ قال: تعيد الصلاة شديدًا، وتتوب إلى اللَّه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3059)

صلاة العراة

قال حرب: قيل لأحمد: القوم يخرجون من البحر عراة كيف يصلون؟ قال: جلوسًا بإمام.
قلت: يقوم الإمام وسطهم؟ قال: نعم، يقوم الإمام وسطهم لا يتقدمهم، يومئون إيماء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3061)

الصلاة في الدواج

قال حرب: وسئل أحمد بن حنبل عن الصلاة في الدواج؛ قال: وما بأسه.
قيل: إنه ذكر عن ابن مبارك ووكيع أنهما كرهاه، ورخص فيه، وقال: ما أنفعه من ثوب! "مسائل حرب/ مخطوط" (3063)

الصلاة في المنديل وغيره له أعلام

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة في المنديل وأريته منديلا له أعلام خضر وخطوط؛ قال: جايز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3069)1

من صلى بتكة حرير

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وفي سراويله تكة حرير؟ قال: لا يعجبني، لو كان علما في ثوب كان أهون.
قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2144)

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: الرجل صلى وفي سراوبله تكة حرير؟ قال: كلما كان قدر الكف فليس عليه شيء، وإن كان أكثر أكرهه، وإن صلى فيه لم يلزمه الإعادة؟ لما رخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير وعبد الرحمن بن عوف في قميص الحرير من حكة كان بهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2145)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عتاب بن بشر، عن حصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المصمت منه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2146)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن قتادة أنه رأى على سعيد بن المسيب ساجًا مزررًا بالديباج.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2147)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن ثابت قال: كانت بالبصرة فزعة فخرج علينا أنس بن مالك وعليه رايتين من ديباج.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2148)

من صلى وفي كمه ثوب حرير

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل يصلي وفي كمه ثوب حرير؟ قال: قد أساء وبئس ما صنع، وذهب إلى أن صلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2155)

إذا صلى وفي كمه دنانير أو حلية من ذهب

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل صلى وفي كمه دنانير؟ قال: لا بأس به.
قلت: فإن كانت حلية ذهب؟ قال: ما أدري.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2152)

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل صلى وفي يده سوار من ذهب؟ قال: إذا لبسه من علة فإني أرجو أن يجزي عنه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2153)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ وكيع قال: ثنا أبو الأشعب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب فأتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه، فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمره أن يتخذ أنفًا من ذهب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2154)

الرجل يصلي وقد شد وسطه بخيط

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يشد وسطه بخيط ويصلي؟ قال: على القبا لا بأس به.
وكرهه على القميص، وذهب إلى أنه من زي اليهود، فذكرت له السفر وإنا نشد على أوساطنا، فرخص فيه قليلا، أما المنطقة والعمامة ونحو ذلك، فلم يكرهه إنما كره الخيط، وقال: هو أشنع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2185)

من رفع ثوبه أو شعره وهو يصلي

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وقد لف خفيه؟ قال: يعجبني أن يرسلهما.
وقال ابو عبد اللَّه: إذا صلى الرجل فلا يرفعن ثوبه ولا شعره ولا شيئًا من ذلك؛ لأنه يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2187)

قال حرب: سئل إسحاق بن ابراهيم عن الرجل يصلي محتبيًا؟ قال: نعم، لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2189)

من سدل ثوبه في الصلاة

قال حرب: وسئل أحمد عن السدل في الصلاة؛ فكرهه، وقال: يضم ثوبه.
قيل: فالرجل يسترخي ثوبه في الصلاة يلتحف به ويتعاهده وهو في الصلاة؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3067)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا منصور بن وردان قال: ثنا ابان بن تغلب أو المغيرة، عن الأوزاعي قال: رأيت مكحولا يسدل في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3068)

الشرط الرابع: استقبال القبلة

جهة القبلة

قال حرب: أملى علينا إسحاق قال: أول ما افترضت الصلاة بمكة ركعتين ركعتين، إلا المغرب ثلاثًا فصلوا بمكة عشر سنين، وقدموا المدينة فصلوا كذلك ست عشرة شهرًا، كل هذا إلى بيت المقدس، ولم تزل الصلاة بمكة والمدينة أول مقدمه حيث هاجر مع أصحابه تمام ستة عشر شهرًا كلها إلى بيت المقدس، ثم نظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السماء لما كان يحب أن تحول القبلة إلى الكعبة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فوُلي إلى الكعبة، ولم يكونوا يعرفون الصلاة إلى الكعبة، فمن هاهنا قالت اليهود.
قال [تعالى]: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.
"مسائل حرب/ مخطوط" (945)

تأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق، وقال في ذلك: لو أن رجلًا التبست عليه القبلة فصلى ما بين المشرق والمغرب إذا تحرى الكعبة فهو جائز، ومذهبه من أقصى مشرق الصيف إلى أقصى مغربه يصلي في الشتاء والصيف جميعًا ليس ينظر إلى الشمس وذلك لأهل المشرق.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2031)

قال حرب: وسألت إسحاق؛ قوله: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق"؟ وقال: لأهل اليمن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2032)

إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟

قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى لغير القبلة ثم تبين له؟ قال: اختلف الناس في ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2035)

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل مرة أخرى قلت: رجل صلى لغير القبلة ثم استبان له بعد ما صلى أنه كان لغير القبلة؟ قال: يتحرى ذلك.

قلت: فإنه تحرى؛ قال: جازت صلاته ولا يعيد.
قلت: فإن صلى بعض صلاته ثم أستبان له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة؟ قال: ينحرف إلى القبلة.
قلت: يبني على صلاته أم يستأنف؟ قال: يبني على صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2036)

قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى في المسجد الحرام وقد انحرف عن البيت؟ قال: لا تجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2039)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله إلا عند البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2040)

الصلاة في السفينة

قال حرب: سمع أحمد يقول: الصلاة في السفينة قائمًا إن أمكنه ويدورون مع السفينة إلى القبلة وسهل فيه.
قلت: فإن لم يقدر أن يصلوا قيامًا يصلوا جلوسًا جماعة؟ قال: لا، ولكن يصلي كل إنسان على جهته.
قلت: فيسجد على الثياب أو الأحمال أو نحو ذلك؟ فسهل فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2041)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الرجل في السفينة فليصل قائمًا على الشط، إن استطاع فهو أفضل، وإن صلى في السفينة فليصل قائمًا، وليتحول مع القبلة حيثما دارت السفينة، وليصل القوم في السفينة جماعة إن استطاعوا قيامًا، فإن لم يستطيعوا قيامًا فليصلوا جلوسًا، فإن صلى جالسًا وحده أو مع الإمام وهو يقدر على القيام فإنه يعيد أحب إلينا.
وقد أوجب ذلك عليه ابن المبارك ومن نحا نحوه، فإن كان يشق على الإمام ومن خلفه صلوا حينئذ جلوسًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2042)

فصل في اتخاذ السترة

اتخاذ السترة، وما يصلح الاستتار به

قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: كيف الخط بين يدي المصلي؟ قال: هكذا بالعرض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1940)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الخط بين يدي المصلي عرضًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1941)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرني المقبري قال: حدثني سعيد ابن أبي أيوب قال: حدثني جبر بن نعيم، عن عطاء بن أبي رباح قال: إذا صليت في صحراء فخط بين يديك خطأ واجعله عرضا وقال عمرو بن دينار في الخط: كالخبيّة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1943)

قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى بفلاة من الأرض وليس بين يديه شيء ولا خط خطًا؟ قال: أحب إلي أن يفعل.
قلت: فإن لم يفعل؟ قال: يجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1945)

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل أراد أن يصلي ومعه عصى كيف يضعه، قال: ينصبه.
قيل: فلم يقدر؟ قال: يعرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2029)

ما يقطع الصلاة

قال حرب: وسألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: الصلاة يقطعها شيء؟ فكأنه ذهب إلى الكلب الأسود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1928)

قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عباس حيث قال: جئت إلى منى والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا على حمار، فركب الحمار بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة، وحديث عائشة قالت: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة.
الاثنان ينسخان حديث أبي ذر رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تقطع الصلاة المرأة والحمار".
أما ينسخان فلا أدري، ولكن أرجو أن يكون الأمر فيه واسعًا وسهل فيه.

قلت: فالكلب الأسود؟ فذهب إلى أنه يقطع الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1930)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة" وذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخصة في الحمار والمرأة، وبقي شأن الكلب الأسود لم يأت فيه رخصة علمناها، حتى أن عائشة قالت بعد موت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يقطع الصلاة شيء إلا الكلب الأسود، وفي حديث أبي ذر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيان ذلك في الكلب الأسود، فإذا صلى الرجل وليس بين يديه ما يستره فمر بين يديه كلب أسود أعاد الصلاة، فإن خشي مرور إنسان أو دابة أي الدواب كان فعليه أن يجتهد في ردها حتى لو مشي إلى القبلة أو عن يمينها أو عن شمالها كان ذلك أفضل حتى تمر الدابة خلفه، ولقد مشى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك حتى ألزق بطنه بالقبلة ومرت الدابة خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1931)

المرأة تصلي بحيال الرجل أو بين يديه

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي أو بين يديه؟ فقال: إذا كانت بحياله فهو أسهل من أن يكون بين يديه.
قلت: أيعيد الصلاة؟ قال: ما أدري، وقال: إن كانت المرأة في غير الصلاة، فإنه لا بأس؛ لأن عائشة قد كانت بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخ" (1933)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لو أن إمرأة صلت وأنا خلفها أصلي صلاتي كانت صلاتي جائزة، ولو أن امرأة صلت وكان خلفها رجال يصلون يأتمون بها كانت صلاتهم فاسدة ويؤدبون.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1934)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا كنت تصلي وبين يديك امرأة قائمة أو قاعدة أو عن يمينك أو عن يسارك فلا بأس، إذا كانت المرأة في غير الصلاة.
قال: وإن كانت بجنب رجل تصلي في الصف معه أو تقتدي به، فإن صلاتها فاسدة وصلاة الرجل جائزة؛ لأنها عاصية لما امرت أن تكون في

آخر الصفوف وحدها إن لم يكن معها نساء، فإن كان نساء كانت معهن في الصف، فكذلك قلنا عاصية والرجل الذي بجنبها مطيع للَّه وللرسول في إقامته في الصف مع الرجل فلا تكون العاصية تفسد على المطيع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1935)

من صلى وبين يديه من يتحدث أو صلى إلى النيام

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وبين يديه رجل يتحدث؟ قال: لا؟ لان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد نهى عنه.
قال: والفريضة أشد، وكأنه ذهب إلى أنه يعيد.
قلت: فإن صلى إلى النيام؟ قال: أما الفريضة، فلا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1937)

الرجل يصلي وبين يديه نهر جار

قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل صلى وبين يديه نهر يجري فيه الماء؟ قال: إذا كان نهر تجري فيه السفن فلا تصلي، وإن لم يكن تجري فيه السفن فهو أسهل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1956)

الصلاة إلى الكنف

قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل صلى وفي قبلته كنف؟ قال: لا يعجبني.
قيل: فإنه صلى أيامًا أو أشهرًا؟ قال: الإعادة أحب إليّ.
قيل: وترى عليه الإعادة؟ قال: نعم.
قيل: فإن لم يكن يدري أن في قبلته كنفًا؟ قال: هو أهون.
قيل: ففيهما حائطين حائطًا للمسجد وحائطًا آخر للكنف؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال: وكان ابن مسعود رضي اللَّه عنه يكره أن يكلس المسجد إلا بتراب طيب.
قيل: فإن كان سترة سوى الحائط؟ قال: إذا كان من قصب.
قيل: فإن كان عن يمين القبلة أو عن يسارها؟ قال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2013)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ابن عون

يحدث عن ابن سيرين أنه رأى مسجدًا فوق قنطرة يجيئها قذر، فقال من غير أسئلة: كان ابن مسعود رضي اللَّه عنه يكره الصلاة في مثل هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2017)

الصلاة إلى السراج والكانون والتنور

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي وبين يديه سراج أو كانون عليه نار؟ قال: السراج لا بأس به، والكانون أكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2018)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن بكر، عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى تنور، وقال: هو بيت نار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2019)

وضع الشيء في القبلة

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يكون في القبلة شيء حتى المصحف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1960)

من صلى بصلاة الإمام في داره

قال حرب: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه إن مسجد البصرة زحامهم كبير وخارج المسجد دور يصلي فيها الناس بصلاة الإمام وبينها وبين المسجد طريق تمر فيه الناس، أيجوز هذا؟ قال: نعم.
واحتج بحديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أنه صلى على غرفة مشرفة على المسجد بصلاة الإمام.
قيل: أيصلي وحده في هذِه المواضع؟ فأحب أن يكون معه غيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1949)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن المرأة تصلي فوق بيت وبينها وبين الإمام طريق؛ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك.
قلت: فإن كان وحده فسكت عني، ثم سألته عند المغرب وحدي، فقلت: إذا كان وحده؟ قال: لا إذا كان وحده، يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه من صلى خلف الصف

وحده أعاد، وهذا أشد -يعني: فوق البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1950)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: الرجل يصلي في دار بينه وبين المسجد طريق تمر فيه الناس؟ قال: لا يعجبني.
قال: إلا ان يكون طريق يقوم فيه الناس ويصفون فيه للصلاة.
قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد، فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1951)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، قلت: صلى وبينه وبين الإمام حائط وهو لا يرى الإمام؟ قال: إذا سمع قراءته واقتدى به جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1952)

باب صفة الصلاة

التكبير في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر، وارفع يديك حذو منكبيك، ولا تفتتح بغيرها.
وأخطا من قال: اللَّه أجل اللَّه أعظم، أنه يجزئه.
وهكذا ما ابتدعه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحريم الصلاة التكبير" كفاية.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 102

رفع اليدين في الصلاة وكيفيته

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: حديث سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كان إذا افتتح الصلاة ونشر أصابعه" كيف نشر الأصابع وتفريجها؟ قلت لأحمد: فإن علي بن عبد اللَّه قال: هو تسوية الأصابع وضمها.
فسكت.
كأنه رضيه.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، قلت: حديث سعيد بن سمعان عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا افتتح الصلاة

نشر أصابعه.
كيف نشر الأصابع؟ فقبض أصابعه ثم سواها وقد ضمها.
قلت لإسحاق: فإن رفع يديه ولم ينشر الأصابع وقد ضمها؟ فرآه ناقصًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 85 - 86

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: إلى أين يرفع يديه -عنيت في الافتتاح؟ قال: قد رُوي عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع إلى المنكبين.
وقال أحمد: أرفع إلى فروع الأذنين.
يذهب إلى حديث مالك بن الحويرث.
قلت: ما يجاوز بهما شحمة أُذنيه؟ قال: أرجو أن يجزئ.
قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يجاوز بيديه أذنيه عند افتتاح الصلاة؟ فكرهها، وقال: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يجاوزوا باليدين الأذنين.
وكره أبو يعقوب ذلك.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع يديه حذو أذنيه؟ يعني: قبال أذنيه مما يليهما، ليس أن يردهما حتى يلزقهما بمنكبيه أو بأذنيه، إنما هو قبالة الأذنين.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإن رفعهما إلى أذنيه فجائز، وحذو المنكبين أصح وأكثر.
فإن نسي أن يرفعهما وقد كثر، أجزأه إن شاء اللَّه تعالى.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر.
وارفع يديك حذو منكبيك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 87 - 88

قال حرب: سمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتح الرجل الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإذا ركع؛ رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا، وقال: سمع اللَّه لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود؛ سنة ماضية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبرت فلا تجاوز بإبهاميك أذنيك؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أذنيه.
والذي تعتمد عليه: حذو المنكبين لا تجاوز بهما، وإنما يراد بالأذنين أو

المنكبين علامة لمنتهى اليدين ولا يراد بذلك أن يلزق يديه بأذنيه أو منكبيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 89 - 90

قال حرب: رأيت أبا عبد اللَّه ابن حنبل يرفع يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة واذا ركع، وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده، وربما رأيته يرفع يديه إلى فروع أذنيه وربما رفعهما إلى منكبيه وربما رفعهما إلى صدره، رأيت الأمر عنده واسعًا.
قال حرب: قلت لإسحاق: فإن ترك الرفع متعمدًا؟ قال: في الركوع هو جائز الصلاة، ترك سنة.
قلت: هو ناقص الصلاة؟ قال: يجوز أن أقول كان سفيان الثوري ناقص الصلاة؟ 1. قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال أخبرنا الربيع بن صبيح، قال: رأيت الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا، ونافعًا، وقتادة، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم: إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم.
غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 95 - 96

قال حرب: سمعت أحمد يقول: أنا أصلي خلف من لا يرفع يديه في الصلاة.
قال: والرفع أحب إليّ وأصح.
قال: ويروى أن من رفع فله بكل إشارة كذا وكذا حسنة.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: لك بكل إشارة تشيرها في الصلاة عشر حسنات بكل إصبع حسنة.
"جزاء من مسائل حرب" ص 97

موضع التكبير مع رفع اليدين

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل، قلت: التكبير قبل أو رفع اليدين؟ قال: رفع اليدين مع التكبير.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن رفع يديه مع التكبير أجزأه ذلك ويرفع يديه ثم يكبر أحب إلينا؛ ووائل الحضرمي يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: رفع يديه مع التكبيرة، فإن فعل كذلك أجزأه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 91

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام إلى الصلاة قط إلا شهر بيديه إلى السماء قبل أن يكبر ثم يكبر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 93

رفع اليدين للمرأة في الصلاة وكيفيته

قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت.
كأنه لم يحب أن يجيب فيها.
قيل له: حديث عبد ربه بن زيتون، عن أم الدرداء.
قال: رواه ابن عياش؟ قيل: نعم.
فسكت.
قال حرب: وسألت إسحاق: قلت: المرأة كيف ترفع يديها في الصلاة؟ قال: ترفعهما إلى الثدي.
قلت: وترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 99

ما يقول إذا افتتح الصلاة

قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه: عن قوله في افتتاح الصلاة؛ قال: هو سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك -كله بالواو- كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال: بعضهم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك -بغير واو.

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: فإذا كبرت -يعني لافتتاح الصلاة- فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يتعوذ.
وإن لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذر، نحو: الذي يدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل.
فأما عمدًا فلا يتركها، فإن تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكر في غير حديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 117

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا حارثة، عن عمرة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّه وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا استفتحت الصلاة فقل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إلى آخر الآية.
وهو أحب إليّ من: سبحانك اللَّه وبحمدك؛ لما صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وإن جمعهما جميعًا فهو أحب إليّ؛ لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث الليث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه جمعهما.
قال أبو محمد حرب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث: والشر ليس إليك.
معناه عندي إن شاء اللَّه: أنه لا يتقرب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 118 - 119

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 123

الاستعاذة في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الذي نعتمد من الاستعاذة ونختارها، ما ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن

جارٍ التحميل