باب مشروعية الأذان وحكمه
303 -
بدء مشروعية الأذان
قال البغوي: سمعت أحمد يقول: أذن بلال للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بعدما قدم المدينة (1). "مسائل البغوي" (46)
304 -
فضل الأذان
قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا أبو حفص المعَيْطي قال: حَدَّثنَا عبد الملك العرزمي، قال: حَدَّثنَا عطاء قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم اغفر للمؤمنين وأرشد الأئمة" 2. "مسائل صالح" (856)1
305 -
حكم الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من نسي الأذان والإقامة؟
قال: أجزأته صلاتهُ.
قال إسحاق: كما قال إذا كان في المصر، وإذا كان في السَفَر وحده فلا بد له مِنَ الإقامة.
"مسائل الكوسج" (178)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن قوم صلوا بغير أذان ولا إقامة؟
قال: صلاتهم جائزة.
"مسائل أبي داود" (202)
قال ابن هانئ:
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان الرجل في مصر يسمع الأذان والإقامة
فلا عليه أن لا يؤذن ولا يقيم، يجزئه أذانهم وإقامتهم.
"مسائل ابن هانئ" (197)
قال إسماعيل بن سعيد: قلت: هل يعيدون الأذان والإقامة إذا كانوا على ذلك، أي حال نسيان القراءة في الصلاة؟
قال: نعم.
"بدائع الفوائد" 3/ 81.
306 -
الأذان للفوائت
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجل الذي عليه الفوائتُ، أَيُقِيم لكلِّ صلاة يصليها؟ فإن فعل فهو أحب إلينا، وإنْ لم يفعلْ فهي جائزة، لا يكون
ذَلِكَ أشدَّ منه لو فاتته الصلاةَ في الجماعةِ في المصر، فله أن يُصَلِّيهَا بغير أذانٍ ولا إقامةٍ، والفوائتُ أحسن حالا.
"مسائل الكوسج" (183).
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل يقضي صلوات، كيف يصنع في الأذان؟ فذكر حديث هشيم عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه، عن أبيه، أن المشركين شغلوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، قال: فأمر بلالا فأذن وأقام وصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء 1. قال أبو عبد اللَّه: وهشام الدستوائي، لم يقل كما قال هشيم: جعلها إقامة إقامة، قلت: فكأنك تختار حديث هشيم؟ قال: نعم هو زيادة، أي شيء يضره؟ "المغني" 2/ 75.
قال حرب: قال إسحاق فيمن فاتته الصلاة يوم الجمعة مع الإمام: أجد أن يقيم الصلاة للظهر؛ لأن الأذان والإقامة يومئذ لم تكن للظهر، وإنما كانت للجمعة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 441.
307 -
الأذان في السفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن في السفر ويقيم؟
قال: نعم، حديث مالك بن الحويرث 1.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (175)
قال عبد اللَّه: قلت: فيجب الأذان على الجماعة في السفر؟
قال: ما أحسنه.
قلت: فإن لم يفعلوا؟
قال: يجزئهم.
"مسائل عبد اللَّه" (206)
قال حرب: قال أحمد في المسافر: أحب إلي أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ.
"المغني" 2/ 85
قال الميموني: قلت: يؤذن ويقيم -أي: المسافر- في الفجر، وفي غير الفجر؟
قال: يقيم إن شاء اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 367
308 -
الرجل يُصلّي في بيته، يؤذن؟
قال صالح: سألته عن الرجل يُصلي في بيته، يؤذِّنُ؟
قال: إن أذن فليس به بأس، وإن لم يؤذن أجزأه أذان الحي.
"مسائل صالح" (47)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ أصبح وهو مؤذنُ القوم فوجد جيرانهُ قد صلَّوا، أيجزئه أن يقيم؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (190)
وقال أبو داود: قلت لأحمد: يؤذن الرجل ويؤم هو نفسه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (191)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي وحده، أعليه أذان وإقامة؟ قال: كان ابن مسعود، وابن عمر يصليان بلا أذان ولا إقامة 1. "مسائل ابن هانئ" (196)
وقال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان الرجل في مصر يسمع فيه الأذان والإقامة، فلا عليه أن لا يؤذن ولا يقيم، يجزئه أذانهم وإقامتهم.
"مسائل ابن هانئ" (197)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: يجب الأذان على من صلى وحده؟
قال: إذا كان في مصر أجزأه أذان أهل المصر.
"مسائل عبد اللَّه" (205).
وقال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في بيته الصلوات، عليه أن يؤذن ويقيم؟
قال: لا بأس، إن أذن، وإن اجتزأ بأذان أهل المصر أجزأه، وكنت
أصلي مع أبي أنا وهو جميعًا -وهو مختف- فيؤذن هو ويقيم، ونصلي جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (219).
309 -
هل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إن كان قريبًا من المسجد؟
قال إبراهيم الحربي: قال أحمد فيمن يؤذن في بيته على سطح: معاذ اللَّه، ما سمعنا أن أحدًا يفعل هذا.
"المغني" 2/ 91، "معونة أولي النهى" 1/ 501.
باب صفة الأذان والإقامة
310 -
صيغة الأذان والإقامة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: كيف الأذان؟
قال: الأذان مثنى مثنى، والإقامة فَرْدٌ؛ إلا قوله: قَدْ قامت الصلاةُ، قال: مرتين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (166)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: آخر الأذان؟
قال: لا إله إلَّا اللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (167)
قال إسحاق بن منصور:
قال أحمد: الأذان مثنى مثنى، والإقامةُ مرة مرة، إلَّا قوله: قد قامت الصلاة.
ورأيته يرفع يديه إلى مَنْكِبيه.
"مسائل الكوسج" (462)
قال إسحاق بن منصور:
قال إسحاق: وأمَّا الذي نختارُ مِنَ الأذانِ والإقامة أن يؤذن مَثنى مَثنى ويقيم واحدة إلا قوله: قد قامت الصلاة مرتين، وكذلك: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، في أوله وآخره.
قال إسحاق: اللَّه أكبر اللَّه أكبر هو مرة.
"مسائل الكوسج" (3450).
قال صالح: قال أبي: الأذان مثنى مثنى، والمثنى أن يقول: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه"، هذا في حديث عبد اللَّه ابن زيد 1. "مسائل صالح" (1394)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ عن الرجلِ يرجع في أذانه -يعني: مثلَ أذان أهلِ مكةَ؟
قال: إنْ رجعَ فلا بأس، وإنْ لم يرجعْ فلا بأسَ.
وكانَ يؤذَّنُ في مسجد أحمد كأذان أهل العراق ويقولُ في أذان الفجر: الصلاةُ خيرٌ من النوم -مرتين- وكانت إقامته واحدةً إلا قوله إذا قال: (اللَّهُ أكبر) ثنَّاها ويقولُ: قد قامت الصلاةُ -مرتين- اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ لا إله إلا اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (186)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن أذان أبي محذورة؟ فقال: نحن نذهب إلى آخر الأمرين، وهذا آخر الأمرين أذان بلال بالمدينة وأذان أبي محذورة بمكة 2.
قيل له: فإن بالمدينة من يؤذن بأذان أبي محذورة كثيرًا.
فقال: ما كان يؤذن بها إلا أهل مكة، وهذا محدث بالمدينة، فإن فعله إنسان لم أعنفه.
"مسائل ابن هانئ" (189)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يؤذن مثنى مثنى، وإذا أقام أفرد، إلا إذا قال: (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) مرتين، (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) مرتين.
"مسائل ابن هانئ" (190)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: لا أذهب إلى أذان أبي محذورة، وأذان بلال الأذان المعروف، وبه نأخذ، ونؤذن به.
"مسائل ابن هانئ" (191)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يؤذن منذ سنين، وكان يثني الإقامة، فترى له أن يفرد الإقامة؟ قال: هذا أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لبلال 1. "مسائل ابن هانئ" (194)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإِقامة مثنى مثنى أحب إليك، أم واحد؟
فقال: الإِقامة واحدة واحدة إلا قوله: (قد قامت الصلاة) يقولها مرتين.
"مسائل عبد اللَّه" (202)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: إلى أي أذان تذهب؟
فقال: إلى أذان بلال، رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه 1. ثم وصفه أبو عبد اللَّه فكبر أربعًا، وتشهد مرتين، ولم يرجع؛
قال أبو عبد اللَّه: والإقامة: اللَّه أكبر مرتين، وسائرها مرة مرة، إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإنها مرتين.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من أقام مثنى مثنى لم أعنفه، وليس به بأس.
قيل لأبي عبد اللَّه: حديث أبي محذورة صحيح؟
قال: أما أنا فلا أدفعه، قيل له: أفليس حديث أبي محذورة بعد
حديث أبي عبد اللَّه بن زيد؛ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المدينة، فأقر بلالًا على أذان عبد اللَّه بن زيد؟ !
"التمهيد" 3/ 15، "معونة أولي النهى" 1/ 483
قال أبو بكر محمد بن صدقة: وسئل عن الأذان بالترجيع؟
فقال: هو أذان أبي محذورة، وأهل المدينة يؤذنون بأذان بلال، ونحن إليه نذهب، وكان آخر آذانه مثنى مثنى، والإقامة فردا إلا: قد قامت الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156 - 157
311 -
التثويب في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من أول من قال: الصلاةُ خيرُ من النوم؟ قال: يقال: إنه بلال رضي اللَّه عنه 1.
وقال أحمد: نعم، يقوله.
قال إسحاق: كما قال، هو سنة مسنونة في صلاة الصبح فلا يَدَعَنَّهُ المؤذن مغلسًا كان أو مسفرًا.
"مسائل الكوسج" (168)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التثويب في أي الصلاة هو؟
قال: لا أعرفه، وأمَّا الذي نعرف التثويب أن يُقال: الصلاةُ خيرٌ من النوم.
قال إسحاق: التثويب بين الصلواتِ، وهو مما ابتدعه القوم بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتركه أفضل.
"مسائل الكوسج" (173)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: قوله: التثويب في العشاء والفجر، رأيتهم بالكوفة إذا أذنُوا العشاءَ، فقبل أنْ يريد أن يقيم يقولُ: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح.
قال: هذا هو التثويبُ.
"مسائل أبي داود" (189)
312 -
هيئة المؤذن عند الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المؤذن يجعل إصبعيه في أذنيه؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: نعم، وفي إقامته أيضًا.
كذلك قال الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (170)
قال صالح: وسألته: يستدير المؤذن في الأذان؟
قال: يلتفت يمينًا وشمالًا، ولا يزيل قدميه.
"مسائل صالح" (43)
نقل عنه ابن هانئ: إذا أذن أدار وجهه، ولا يدير بدنه.
"مسائل ابن هانئ" (192)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا أذن يضع إصبعيه في أذنيه، ويؤذن مثنى مثنى، ويفرد الإقامة.
"مسائل ابن هانئ" (193)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يؤذن، فرأيته يجعل إصبعيه في أذنيه.
"مسائل عبد اللَّه" (210).
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يؤذن في مسجده ويجعل إصبعيه في أذنيه، فأحسب أنني رأيته يقبل بوجهه يمنة مرة ومرة يسرة.
"مسائل عبد اللَّه" (212)
قال حرب: سئل أحمد هل يدور في المنارة؟
فقال: يلتفت عن يمينه وشماله، وأما بالدوران، فكأنه لم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 112
نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: أحب إليَّ أن يجعل يديه على أذنيه على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه 1. "المغني" 2/ 81، "النكت والفوائد السنية" 1/ 38
نقل حنبل عنه: يجعل يديه مضمومة على أذنيه مضمومة سوى الإبهام، وعنه: مع قبضهما إلى كفيه، ويرفع وجهه إلى السماء.
"الفروع" 1/ 316
قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذن؟
قال: ليس هذا في الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 383
باب صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من الشروط
313 -
أذان الأعمى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المؤذن الأعمى أو الإمام؟
قال: أما الإمام، أفليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استخلف ابن أمِّ مكتوم؟ 1؟ ! والمؤذن؛ إذا كان في المدينة تتبع الناس في الأذان إلَّا أن يكون في قرية وحده.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (165)
قال صالح: وسألت أبي عن الأعمى يؤذن؟
فقال: إذا عرف الوقت أذَّن، أو يُؤذن بأذان غيره، فإن كان في قرية لا يعرف الوقت فلا.
"مسائل صالح" (45)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: المؤذنُ يكونُ أعمى؟
قال: إذا كان له من يعرفه الوقت.
"مسائل أبي داود" (192)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن الحسن: كره أذان الأعمى.
قال أبي: الأذان عندي أشد من الإقامة من أجل أنه لا يعرف المواقيت.
"مسائل عبد اللَّه" (204)
314 -
أذان الصغير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن الغلامُ وإن لم يحتلم؟
قال: إذا كان قد راهق الحلم.
قال إسحاق: يجوز إذا جاوز سبع سنين لما قد أُمِرَ بالصلاة.
"مسائل الكوسج" (174)
315 -
أذان المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النساءُ عليهن أذانٌ وإقامةٌ؟
قال: إن فعلنَ فليسَ به بأسٌ، وإنْ لم يفعلن فليس عليهنَّ.
قال إسحاق: كلَّما صلَّين في جماعة أَذَّنَّ وأقَمن.
"مسائل الكوسج" (372).
قال صالح: سألت أبي عن المرأة تؤذن؟
قال: يجزئها إن لم تؤذن.
"مسائل صالح" (48)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المرأة تؤذنُ وتقيمُ؟ فقال: سئل ابن عمر عن المرأة تؤذن وتقيم؟ فقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه! أنا أنهى عن ذكر اللَّه 1! "مسائل أبي داود" (200).
قال عبد اللَّه: قلت: النساء عليهن أذان أو إقامة؟ قال: إن فعلوا فلا بأس، وإن لم يفعلوا فجائز.
قال: سئل ابن عمر عن ذلك فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه! "مسائل عبد اللَّه" (207)
316 -
أذان من لا يعقل
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المؤذن يسكر؟
قال: ينحى.
قيل: المؤذن يسكر والإمام عدل يصلي خلفه؟
قال: نعم، نَحّوُا مَنْ يسكر.
"مسائل أبي داود" (193)
قال جعفر بن محمد: قلت: الرجل يؤذن وهو سكران؟
قال: لعزل المؤذن أهون من الإمام.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 107
317 -
أذان الفاسق
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن في صومعته، وينسى في بعض الأوقات أن يغمض عينيه، يسهو عن ذلك، فربما نظر إلى النساء، هل له أن يجتنب الأذان ويتركه إلى غيره؟
فقال: يجتنب الأذان فوقها، يؤذن أسفل، ولا يشرف على نساء المسلمين، لا يفعل ذلك.
"مسائل أبي داود" (211)
318 -
هل يشترط الطهارة للأذان؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن على غيرِ وضوءٍ؟
قال: ما أعلم به بأسًا.
قال إسحاق: لا يؤذن إلا متوضئًا.
"مسائل الكوسج" (172)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على غير طهارةٍ فمكروه.
قال عطاء: حقٌّ وسُنَّةٌ مَسنونةٌ أنْ لا يؤذَنُ إلَّا مُتوضئًا 1، وأما الإقامة فلم يختلفوا فيها أنها أشد، وأما الجُنُبُ فليس له أن يؤذنَ أصلًا ولا يقيم.
"مسائل الكوسج" (182)
قال صالح: قلت: المؤذِّن يؤذِّنُ على غير وضوءٍ؟
قال: يجزئ، وأحب إِلى أنْ لا يؤذن إِلا طاهر، وأما الإِقامة: فلا يقيم إِلا وهو طاهر.
"مسائل صالح" (81)
وقال صالح: قلت: الجُنُب يُؤذنُ؟
قال: لا.
وقال مرَّة أخرى: فيها كفارة يمين.
"مسائل صالح" (83)
وقال صالح: قلت: الجنب يؤذن؟
قال: يعجبني أن يتوقى.
"مسائل صالح" (1038)
وقال صالح: وقال: الجنب لا يؤذن، قال علي بن أبي طالب: لا يقرأ ولا حرفًا 1. وأحب إليّ أن يؤذن وهو طاهر.
"مسائل صالح" (1328)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ: يؤذنُ الرجلُ وهو غيرُ طاهرٍ؟
قال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (197)
وقال أبو داود: سمعتُ أحمَد سئلَ: يؤذنُ وهو جنبٌ؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (198)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يعجبني أن يؤذن الجنب.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا شاهد- عن الجنب يُؤذن؟
قال: لا يعجبني.
قلت لأبي: فإن كان الرجل على غير وضوء؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال عبد اللَّه: سألت أبي: المؤذن يُؤذِّن على غير وضوء؟
قال: يجزئ، وأحب إليّ أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإِقامة فلا يقيم إلا وهو طاهر.
نقل حرب عنه: أنه يعتد به، أي: أذان الجنب.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم إذا كان مراهقًا.
وقال علي بن سعيد: قد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم، فلم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 11
319 -
العمل إذا تشاح رجلان في الأذان
قال أبو داود: رأيتُ رجلين تشاحا في الأذان عند أحمد فقالا: نجمعُ أهل المسجد فينظرُ من يختارون.
قال أحمد: لا، ولكن اقترعا فمن أصابتْهُ القرعةُ أذن، كذلك فعل سعدُ بن أبي وقاصٍ 1.
"مسائل أبي داود" (194)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد فيه رجلان يدعيان كلاهما أنهما أحق بالمسجد، هذا يؤذن فيه وهذا يؤذن فيه.
فقال: إذا استووا في الصلاح جميعًا أقرع بينهم، فعل ذلك سفه، وإن كان أحدهما أصلح فينبغي لهم أن لا يختصموا.
قلت لأبي: فإن كان أحدهما أسن وأقدم في هذا المسجد ينفق عليه ويحفظ المسجد ويتعاهده؟
قال: هذا أحق.
"مسائل عبد اللَّه" (200)
ونقل حرب عنه: يقدم من رضي به الجيران؛ لأن نفسين لو تشاحا في الإمامة ورضي الجيران بأحدهما قدم، كذلك هاهنا.
قال أبو طالب: نازعني ابن عمي في الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه، فقال: إن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تشاحوا في الأذان يوم القادسية فأقرع بينهم سعد -رضي اللَّه عنه-، فأنا أذهب إلى القرعة، أقرعا.
"الطرق الحكمية" ص 423.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن القوم إذا اختلفوا في الأذان فطلبوه جميعًا؟
فقال: القرعة في ذلك حسن.
وقال: ثنا هشيم عن ابن شبرمة: إن الناس تشاحوا يوم القادسية في الأذان فأقرع بينهم سعد في ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 277
320 -
أخذ الأجرة على الأذان
قال صالح: وسألت أبي عن المؤذن يأخذ على أذانه كراء؟ فكرهه.
"مسائل صالح" (46)
قال أحمد بن سعيد:
قال أحمد: ويقيم الإمام من المؤذنين ما أراد ويرزقهم من الغنى.
"شرح العمدة" ص 142
321 -
حكم تعدد المؤذنين في المسجد الواحد
قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة؟ قال: إذا أذن في المنارة عدة فلا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلال وابن أم مكتوم 1، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله فأذن أبو محذورة أيضًا 2. "فتح الباري" لابن رجب 3/ 290.
باب: ما يندب للمؤذن فعله عن الأذان
322 -
رفع الصوت عند الأذان
قال صالح: قلت: رجل ضعيف لا يرفع صوته، يجوز أذانه إذا كان لا يخرج من المسجد؟
قال: إذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
"مسائل صالح" (284)
قال الميموني: رأيت ابن حنبل وهو يؤذن صوتًا بين الصوتين، وكان إلى خفض الصوت أقرب.
وقال حنبل: قال الإمام أحمد: لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد، فإذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
وقال في موضع آخر: يرفع صوته ما استطاع.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 37، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 228 - 229
323 -
أن يؤذن ويقيم مكانه
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المؤذن إذا أخذَ في الإقامةِ وهو إمام فليس له أنْ يمشي في الإقامة حتَّى يفرغَ منها وما يرجو مِنْ فضلِ الدخول في الصلاة إذا أسرع أدرك فضل ذَلِكَ في الثبوتِ في الموضعِ الذي يقيم حتَّى يفرغ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (484)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: ولا ينبغي للإمامِ أنْ يكبرَ حتَّى يفرغ المؤذنُ منَ الإقامةِ كلِّها ويستوي الصف خلفه وإنْ أقامَ قبل أنْ يستوي
الصف أقبل بيديه يمنة ويسرة وهو في مقامه حتَّى يستووا.
"مسائل الكوسج" (485)
قال صالح: قلت: فالرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحب إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال، أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بـ: آمين 1. "مسائل صالح" (82)، "مسائل عبد اللَّه" (220).
قال صالح: قلت: المؤذن إذا أذن، يفرغ من أذانه في موضعه أو يتقدم؟
قال: يفرغ من أذانه في مكانه.
قال: قال بلال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بـ: آمين.
"مسائل صالح" (583)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئلَ عن المؤذن يمشي وهو يقيمُ؟
قال: يعجبني أنْ يفرغ، ثمَّ يمشي.
"مسائل أبي داود" (195)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ينبغي للمؤذن أن يقيم في الموضع الذي أذن فيه، لأن بلالَّا أَقام في المنارة، ولم يمش في إقامته، فجاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ بأم القرآن- فقال: يا رسول اللَّه، لا تسبقني بآمين.
يخبرك أن بلالًا لم يمش في الإقامة.
"مسائل ابن هانئ" (187)
نقل جعفر بن محمد عنه: يستحب ذلك -أي: الإقامة مكان الأذان- ليلحق (آمين) مع الإمام، ويجعل سبابته في أذنيه.
"الفروع" 1/ 316
324 -
أذان الراكب
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على الدابة للمسافر فسنة 1، ولا بدَّ للإقامة أن يكونَ على الأرض، وكَذَلِكَ كان ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- يفعله 2. "مسائل الكوسج" (181)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: أرجو، قد كان ابن عمر يؤذن وهو راكب.
"مسائل صالح" (436)
قال أبو داود: سئل أحمد عن الرجلِ يؤذنُ في السفر على راحلته؟
قال: إذا كانَ لا يقفُ في ذاك.
قيل له: وهو راجلٌ يمشي؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1956)
قال عبد اللَّه: وقرأت على أبي قلت: الرجل يؤذن وهو راكب على دابته، أو في محمله، أو قاعدًا في السفينة، أو هو يمشي في سفره؟ قال: لا بأس، وقد [...] 3 ابن عمر في الرحل وأذن 4. "مسائل عبد اللَّه" (208)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: إذا كان مسافرًا، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (209)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الأذان على الراحلة؟ فسهل، وقال: أمر الأذان عندي سهل.
"المغني" 2/ 83
325 -
الترديد خلف الأذان
قال أحمد بن ملاعب: سمعت أحمد بن حنبل -ما لا أحصيه- وكان يكون هو المؤذن، فإذا قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) قليلًا قليلًا، قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) كلما قال كلمة قال مثلها قليلًا قليلًا، حتى يفرغ من الأذان إلى آخره.
"طبقات الحنابلة" 1/ 95
باب ما يباح للمؤذن فعله وما يكره
326 -
الكلام في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: هل يدور المؤذن في الأذان أو يتكلم؟
قال: لا، إلا أن يكون في مَنارةٍ يريد أن يُسمعَ الناسَ.
قال: والكلام ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يكون كلامُه ذكرًا للَّه عز وجل أو حاجةً مِنْ سبب الصلاة.
"مسائل الكوسج" (171)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ: سئلَ عنِ الرجلِ يتكلمُ في أذانهِ؟
فقال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (187)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: الرجلُ يتكلمُ في أذانهِ؟
قال: نعم.
قلتُ لأحمدَ: يتكلمُ في إقامته؟
فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (199)
قال صالح: وسألت أبي عن الكلام والأذان؟
فقال: لا بأس به؟ وهو في الإِقامة أوكد.
وقال: لا يعجبني أن يتكل في الإِقامة.
"مسائل صالح" (42)
327 -
التنحنح في الأذان
قال أبو داود: قلت لأحمد: بطرسوس يتنحنح المؤذن في المنارة في ربع الليل ثم يتنحنح قبل أن يؤذن، أيكره هذا؟
قال: لا.
فقيل لأحمد -وأنا أسمع: إذا أراد المؤذن أن يقيم يتنحنح، تكرهه؟
قال: لا.
فقيل لأحمد: إنه قيل: إن هذا لم يكن فيما مضى؟
قال: ما أرى بالتنحنح بأسًا.
"مسائل أبي داود" (188)
328 -
التطريب (1) في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التَّطْرِيب في الأذان؟
قال: كل شيء مُحْدَثٌ.
كأنه لمْ يعجبه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه بِدْعة.
"مسائل الكوسج" (177).
قال حرب:
قال إسحاق: التسميع أحب إلي، فإن كان يؤذن بأجر، فإني أكرهه -يعني: التطريب- وإن كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 2191
329 -
الأذان قاعدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن وهو قاعدٌ؟
قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، إلا مِنْ عذرِ مرضٍ أو ما أشبه ذَلِكَ، وكذلك لو كان مؤذنًا فأصابته الأَكِلَة 1 فقطعت رجله، أو كان قَطْعُها من سرقة أو غير ذَلِكَ أذَّنَ قاعدًا.
"مسائل الكوسج" (176)
قال المروذي: قلت: يؤذن وهو قاعد؟ قال: قد روي عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. "تهذيب الأجوبة" ص 352
باب: ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان
330 -
الترديد خلف المؤذن
قال في رواية الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن نقول كما يقول المؤذن؟
قال: ويجعل هذا واجبًا! إنما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللَّه عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول (1). فهو فضل، ليس على أنه واجب.
"العدة" 3/ 737، "التمهيد في أصول الفقه" 2/ 317
قال الحسن الأنماطي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا أقيمت الصلاة رفع يديه، وقد قال المؤذن: (لا إله إلا اللَّه) فقال أبو عبد اللَّه: (لا إله إلا اللَّه الحق المبين).
"طبقات الحنابلة" 1/ 371.
331 -
الدعاء عند الأذان
نقل المرُّوذي عن الإمام أحمد أنه كان إذا أخذ المؤذن في الإقامة رفع يديه ودعا.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 259
وقال الأثرم:
قال أحمد: نظرت في كتب شعيب أخرجها إليَّ ابنه فإذا فيها من الصحة والحسن والشكل نحو هذا -أي: أمر الدعاء عند النداء.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 267.1
باب في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة
332 -
حكم الأذان قبل دخول الوقت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأذان بالليل؟
قال: في الفجر ليس به بأس.
قال إسحاق: السُّنةُ في الفجر كذلك، وسائرُ الصلواتِ يعيدُ إذا أذَّن قبل الوقت.
"مسائل الكوسج" (169)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما أذان الفجر فقد كان يؤذن بليل، فمن أذن بليل فهو متبع للسنة وذلك أنَّ بلالًا كان يؤذن بليل، فإن أحتج محتج أنَّ معه ابن أم مكتوم وكان يؤذن بعد الصبح قيل له: أترى لأحد يؤذن بليل إن كان المؤذنون كثيرا؟ فإن قال: لا.
فقد انتقض عليه كلامه.
"مسائل الكوسج" (481)
قال صالح: وسألته عن رجل أذن فيه قبل زوال الشمس، وأقام بعد زوال الشمس، وأذن قبل طلوع الفجر، وأقام بعد طلوع الفجر؟
قال: أما الأذان قبل طلوع الفجر فلا بأس به إذا كانت الإِقامة بعد طلوع الفجر، وأما قبل الزوال فلا.
"مسائل صالح" (171)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: لا بأسَ بالأذان بالليلِ.
"مسائل أبي داود" (185)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من أذن قبل طلوع الفجر يجزئه؟
قال: نعم.
قلت: فإن أذن قبل الزوال؟
قال: لا يؤذن.
قال أبي: لا يجزئ قبل الوقت إلا الفجر، كان بلال يُؤذِّن بِليل.
سمعت أبي يقول: حديث ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إن بلالًا يؤذن بليل" (1).
"مسائل عبد اللَّه" (203).
قال حنبل: قال الإمام أحمد: أهل الحجاز يقولون: هو السنة -يعني: الأذان بالليل.
وكذا قال إسحاق: هو سنة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 338
ونقل حنبل عنه: الأذان الذي عليه أهل المدينة: الأذان قبل طلوع الفجر هو الأذان الأول، والأذان الثاني بعد طلوع الفجر.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 340
333 -
يندب للمؤذن تأخير الإقامة حتى يحضر الإمام
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والمؤذن إذا فرغ مِنْ أذانه فله أن ينتظرَ الإمامَ قدرَ ما لا يَشُقُّ على الذين اجتمعوا، أو يفوته الوقت الذي يلزمه أَنْ يصلي فيه أو وقته لنفسه.
"مسائل الكوسج" (180)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا دخل المسجد أخذ المؤذن في الإقامة.
"مسائل عبد اللَّه" (213)1
334 -
وقت قيام الناس للصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يقوم الناس إذا أقامَ المؤذنُ؟
قال: إذا كان إمامهم في المسجد يقومون إذا قال: قد قامتِ الصلاة.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (179)
قال صالح: قلت: متى يقوم الرجل إذا فرغ المؤذن من الإقامة؟
قال: إذا قال: قد قامت الصلاة.
"مسائل صالح" (953)
قال أبو داود: رأيتُ أحمد ينهضُ إلى الصلاة مع قول المؤذن: (قد قامت الصلاةُ)، وهو إمامٌ أو غيرُ إمام.
"مسائل أبي داود" (203)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: متى يقومُ الناسُ -أعني: إلى الصلاة؟
قال: إذا قال -يعني: المؤذن: (قد قامت الصلاةُ).
"مسائل أبي داود" (204)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: فإنْ كان الإِمامُ لم يأتِ بعدُ؟
قال: لا يقومونَ حتَّى يروْه.
قلتُ: وهو في المسجدِ، إلا أنَّ المؤذن إلى أن يأتي يكونُ قليلًا؟
قال أحمد: كأنَّ في حديث أبي هريرة رخصةٌ: خرج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد صفَّت الصفوف 1.
"مسائل أبي داود" (205)
قال ابن هانئ: وسئل عن المؤذن يقول: قد قامت الصلاة؛ متى يقوم الناس؟
قال: أرجو أن لا يضيق هذا على الناس، ولكن أُحب إذا كان المؤذن هو الإِمام، فلا يقوموا حتى يروه، وإذا كان الإمام سواه، فإذا قال: قد قامت الصلاة أول مرة، فليقوموا.
"مسائل ابن هانئ" (195)
وقال ابن هانئ: وذكر له حديث عبد اللَّه بن أبي قتادة 1، وذكر له حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة 2.
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان على ما وصفت، إذا قام المؤذن، إذا لم يكن الإمام حاضرًا أن يقوموا عند أول صوت: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.
وقيل له: فإن كان الإمام في المسجد ولم يقم، يقومون؟
قال: نعم يقومون.
رأيت أبا عبد اللَّه: لما قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قام أبو عبد اللَّه، جاء المؤذن فسلم، وأبو عبد اللَّه في الصف قائم، فرد عليه السلام.
"مسائل ابن هانئ" (198)
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: حديث أبي قتادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فقال: أنا أذهب إلى حديث أبي هريرة رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد أقيمت الصفوف فأقبل يمشي حتى أتى مقامه، فذكر أنه لم
يغتسل، ولا أدفع حديث أبي قتادة، وقال: حديث أبي هريرة إسناده جيد.
"التمهيد" 3/ 101.
نقل عنه حنبل: يجب على الإمام القيام عندها -أي: عند كلمة
الإقامة.
"الفروع" 1/ 325
335 -
يندب أن يكون القيام للصلاة من جلوس
قال إسحاق بن منصور: رأيتُ أحمدَ خرجَ عند المغربِ، فحين انتهى إلى موضع الصف أخذَ المؤذنُ في الإقامة جلس.
"مسائل الكوسج" (429)
336 -
وقت إحرام الإمام بالصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يكبرُ الإمامُ؟
قال: أَما أنا فيعجبني إذا فَرَغَ المؤذنُ مِنَ الإقامةِ.
قال إسحاق: كما قال، لا يبتدئُ بالتكبير حتَّى يفرغَ المؤذنَ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (271)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإِمام يكبر إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة).
أو حتى يفرغ من الإِقامة؟
قال: حديث أبي قتادة عن النبي: "لا تقوموا حتى تروني" 1.
"مسائل عبد اللَّه" (217)
نقل أبو طالب عنه: إن انتظر الإمام المؤذن فلا بأس قد فعل ذلك عمر وإن لم ينتظره فلا بأس.
ووجهه قول بلال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1.
"بدائع الفوائد" 3/ 69
باب: ما جاء في شروط الصلاة
الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس
337 -
طهارة الثوب، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟
قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.
قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلى إزالةُ الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (94)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى ثوبهِ قذرًا، أيعيد الصَّلاة؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثُر؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر؛ لأن حكمهما مختلفٌ عند إبراهيم والشعبي
ومَنْ اتبعهما 1، وكذلك رأي الثوري 2. "مسائل الكوسج" (113)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الثوبُ يصيبه شيءٌ مِنَ الدَّم؟
قال: إذا كان كثيرًا فاحشًا أعاد.
قُلْتُ: كم الكثيرُ؟
قال: إذا كان شبرًا في شبرٍ.
قال إسحاق: لا يعيدُ الصلاةَ أبدًا إذا كان قد نسي غسلَه قلَّ أمْ كثر.
"مسائل الكوسج" (280)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في ثوبِ اليهودي والنصراني؟
قال: أما ما يَلي جِلدَهُ فلا، والذي فَوقَ ثيابِهِ فَأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ، وأما ما ينسجون فهو أهون.
قال إسحاق: كلُّ شيءٍ مِن ثِيابهم أَرى تطهيرها فما لهم إذا أَسلَموا، وكذلك إنْ صلَّى المسلمُ في ثيابهم مما يشترونها منهمَ يُطهرونها.
قال إسحاقُ بنُ منصور: قولُ إسحاق أحسن.
"مسائل الكوسج" (285)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الثعالب وفي جلد كلّ سبع يحرم عليه أكله؛ فإنَّ عليه إعادة في كل ما صلى في جلد الثعلب، فإنْ كان مقتديًا بإمامٍ عليه جلد ثعلب وقد كان قضى فرضه خلفه بما لزمه مِنَ القراءة؛ لم يضره الاقتداء به.
قال: وأمَّا الصَلاة في أعطان الإبل، ومرابض الغنمِ فإنه يُصلَّى في
مرابضِ الغنم، ولا يتوضأ مِنْ لحومها ويُصلَّى في أعطان الإبل، ويتوضأ مِنْ لحومها.
وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها.
"مسائل الكوسج" (476)
قال إسحاق: وأما الصلاة في جلود الميتة إذا دبغت وكانت إبلا أو بقرًا أو غنمًا أو كل ما يؤكل لحمه فإنَّ الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع.
وفسر ابن المبارك رحمه اللَّه تعالى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" 1 على ما العمل عند القوم -يعني: أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها.
قال النضر بن شميل: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم، وللسباع جلود.
"مسائل الكوسج" (477)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما سألت عَن الصلاةِ في الثعالب والفَنَكِ فإنَّ الصلاةَ في جلودِ السباع كلها محرم ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مخصوص على جلودِ السباعِ حتَّى نهى أنْ تفترش، فضلًا عن اللباس فمَنْ أتى نَهْيَ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعليه الإعادة كلما صلَّى في جلودِ السباعِ.
وأما السنجاب: فمُختلَف فيه فالأكثر على أنَه ليس من السباعِ.
وأما الدباغ فهو محلل وإن كانتِ الجلودُ ميتة فإذا دُبغت انتفع بها.
"مسائل الكوسج" (489)
قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (73)
قال صالح: وسألته عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الصلاة؟
قال: إذا كان كثيرًا انصرف واستقبل الصلاة، وإذا كان قليلًا مضى.
"مسائل صالح" (74)
قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
قلت: فيستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف.
قلت: فإن كان قليلًا؟
قال: إن شاء رمى بالثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل صالح" (79)
قال صالح: قلت: فإن كان بولا؟
قال: أما البول والغائط: فإنه يعيد من قليله وكثيره.
قلت: فإن كان البول في النعل والخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أسهل.
قال: وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلع النعل في الصلاة من شيء كان عليه 1، فإنه لم يجئ ببيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل صالح" (80)
قلت: الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فلبسه من غير أن يصلى فيه؟
قال: هو أسهل، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه نهى أن تفترش جلود السباع 1.
"مسائل صالح" (88)
قال صالح: سمعت أبي يقول: كل ما كان من السباع فإنه لا يعجبنا أن يصلى في جلده؛ وإن دبغ.
وقال: جلود الميتة إذا دبغت مما يؤكل لحمه، ففيه اختلاف في الرواية، وأعجب إليَّ أن لا يصلى فيه.
"مسائل صالح" (198)
قال صالح: وسألته عن ثياب المشركين أصلي فيها؟
قال: لا، حتى تغسل.
"مسائل صالح" (232)
قال صالح: قلت: الثوب الذي ينشف فيه الميت يصلى فيه؟
قال: أرجو إن لم يكن أثر، وقد روي عن الحسن أنه لم يكن يرى به بأسًا.
"مسائل صالح" (441)
قال صالح: قال أبي: ولا يصلي في ثياب المجوس، ثياب اليهود