الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 41-80

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 41-80

قلت لأبي: رجل صلى وفخذه مكشوفة، يعيد؟ قال: أخشى أن يجب عليه أن يعيد الصلاة.
ورأيت مذهبه في الإِعادة.
قلت: الفخذ ما حدّه؟ قال: فوق الركبة وأشار.
"مسائل عبد اللَّه" (221)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرة من العورة؟ قال: لا.
قلت: فإن صلى رجل وسرته مكشوفة ترى به بأسًا؟ قال: لا، فإن صلى وهو مغطيها فلا بأس، وإن صلى وهي مكشوفة فلا بأس بذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (222)

نقل المروذي وأحمد بن هشام عنه: حدها -أي: عورة الرجل- من السرة إلى الركبة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي كرم اللَّه وجهه: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" 1. "الروايتين والوجهين" 1/ 136 = وقال الألباني في "الإرواء" 1/ 298: ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذِه الأحاديث كلها -يعني أحاديث: الفخذ عورة- معللة وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر، غير أن مجموع الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح، لاسيما وفي الباب شواهد أخرى..

قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن السرة من العورة؟ فقال: أسفل السرة إلى الركبة عورة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156

قال مهنا: سألت أحمد عن رجل صلَّى في ثوب ليس بصفيق؟ قال: إن بدت عورته يعيد، وإن كان الفخذ فلا.
قلت لأحمد: وما العورة؟ قال: الفرج والدبر.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 412

376 -

ما يجزئ الرجل للصلاة فيه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يُصلي في القميص ليس عليه غيرُهُ؟ قال: إذا كان قميصًا صفيقا، ليس يشف تُرى مِنْه العورة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (284)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يُصلِّي الرجلُ مئتزرًا؟ قال: في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" 1. قال: لا يصلي.
"مسائل الكوسج" (3436)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في القميص الواحد؟ قال: إذا كان ضيق الجيب أن لا تبدو عورته إذا ركع؛ لأنه يلزق بالصدر إذا كان ضيق الجيب فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبو داود" (276)

قال أبو داود: حَدَّثنَا محمد بن خلف: ثنا إسحاق بن منصور، قال: سألت داود الطائي عن الرجل يركع؟ قال: إذا كان كبير اللحية، إذا ركع غطت جيبه، فلا بأس.
قلت لأحمد في هذِه المسألة: فإن كان رآها -أعني عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته فإنه يعيد.
سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في قميص محلول الأزرار وعليه رداء؟ قال: إذا كان يلزم بصدره فلا يرى عورته.
"مسائل أبي داود" (277)

قال ابن هانئ: سأله هارون الديك، وأنا حاضر، عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (275)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: يزره عليه.
"مسائل ابن هانئ" (282)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في ثوب واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد.

قال: ورأيت أبي يصلي في قميص وحده يزر عليه ويصلي.
"مسائل عبد اللَّه" (228)

قال الأثرم: وسمعته يسأل عن الرجل يصلي في قميص واحد غير مزرور؟ فقال: ينبغي أن يزره.
قيل: فإن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب أو نحو هذا؟ فقال: إن كان يسيرًا فجائز.
قال: ولا أحب لأحد أن يصلي في ثوب واحد إلا أن يكون على عاتقه منه أو من غيره شيء، وقال مالك: إن صلت المرأة الحرة وشعرها مكشوف، أو قدماها، أو صدرها، أعادت ما دامت في الوقت.
"الأوسط" لابن المنذر 5/ 63، "التمهيد" 4/ 322

قال هارون بن سفيان بن بشر: سألت أحمد عن الرجل يصلي في قميص واحد؟ قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.
"طبقات الحنابلة" 2/ 513

ونقل حنبل عن أحمد: أنه يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء، في التطوع؛ لأن النافلة مبناها على التخفيف.
"المغني" 2/ 292

قال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحًا به، وقد عقد طرفيه في قفاه.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 352

قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، ترى أن يتزر به ويصلي؟ قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه، وإن كان الثوب لطيفًا صلى قاعدًا، وعقده من ورائه على ما فعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الثوب الواحد.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 367

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن صلى ولم يزر عليه ولم يحتزم؟ فقال: جائز.
فقلت له: إنه لو نظر إلى فرجه رآه؟ فقال: لا يمكن أن يرى ذاك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 390

377 -

ما يجزئ الإمام للصلاة فيه

قال صالح: كنت أراه إذا صلى، في سراويل وإزار.
"مسائل صالح" (220)

قال صالح: قال أبي: ونسخنا من كتاب الأشجعي: عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري 1 -وهو: العرزمي- عن أنس بن سيرين قال: رأيت على ابن زيد بن ثابت إزارًا ورداء وعمامة، ليس عليه قميص.
"مسائل صالح" (711)

قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بلا إزار؟ قال: أحب أن يصلي بإزار، وإن صلى بغير إزار، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (273)

ونقل عنه أبو طالب: أن يكون للإمام ثوبان.
"الفروع" 1/ 331

378 -

صلاة العريان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوم خرجوا من البحر عراةً كيف يُصلون؟.
قال: يُصلون قُعودًا أعجب إلي.
يصلون جماعة إمامهم وسطهم.
قال إسحاق: قيامًا؛ لأنهم يطيقون ذَلِكَ، ويستر كل واحد منهم بيده على فَرْجِهِ من غير أن يمسَّ الفرجَ يُومِئُونَ إيماء.
"مسائل الكوسج" (151)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة، كيف يصلّون؟ قال: يصلّون قعودًا، ويقعد إمامهم وسطهم، لا يبدون شيئًا من عوراتهم.
"مسائل ابن هانئ" (423)

وقال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال حدثني واصل، أن مجاهدًا قال سألني عمر بن عبد العزيز، عن قومٍ يخرجون من البحر عُراة كيف يصلّون؟

قال: يصلّون صفًا واحدًا، إمامهم يتستر بهم، ويستر كل واحدٍ منهم فرجه بيده من غير أن يمسه.
"مسائل ابن هانئ" (425)

وقال ابن هانئ: وسئل عن الغرقي يخرجون عراة كيف يصلّون؟ قال: يصلّون قعودًا ويقوم إمامهم وسطهم، ولا يبدون عوراتهم.
"مسائل ابن هانئ" (427)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: العريان كيف يصلي؟ قال: أعجب إلي أن يصلي قاعدًا، وإن كانوا جماعة يكون إمامهم في وسطهم.
ومن الناس من يقول: يومئون إيماءً.
"مسائل عبد اللَّه" (226)

قال المروذي: وسئل عن العراة؟ قال: فيه اختلاف إلا أن إمامهم يقوم وسطهم، وعاب على من قال: يقعد وسطهم.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: السجود؟ قال: السجود لا بد منه.
"تهذيب الأجوبة" 417.

ونقل عنه أبو طالب في القوم إذا كانوا عراة: لا يصلون قيامًا إذا ركعوا أو سجدوا بدت عوراتهم.
ونقل إبراهيم الحربي عنه: يومئ -أي: العريان إذا صلى جالسًا.
ونقل المروذي عنه: يسجد بالأرض.
"الروايتين والوجهين" 1/ 137

نقل الأثرم والميموني عنه: يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام.

ونقل الأثرم: إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قيامًا فلا بأس.
ونقل محمد بن جيب عنه: يتربع.
وعنه: تلزمه قائمًا ويسجد بالأرض.
ونقل بكر بن محمد عنه: أحب إلي أن يصلوا قعودًا.
"الفروع" 1/ 340، "معونة أولي النهى" 2/ 19

379 -

عورة المرأة

قال أبو داود: قلتُ لأحمد بن حنبل: المرأةُ إذا صلتْ ما يُرى منها؟ قال: لا يرى منها، ولا ظُفرها، تغطي كلَّ شيءٍ منها.
"مسائل أبو داود" (280)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: امرأةٌ صلتْ وساعدُها مكشوف؛ تعيدُ؟ قال: نعم.
"مسائل أبو داود" (281)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة تصلي بخمار أو مكشوفة الرأس؟ قال: أعجب إليَّ بخمار، فإن صلت مكشوفة الرأس فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (223)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فأم الولد؟ قال: تصلي بالخمار أعجب إليَّ.
قلت لأبي: فإذا أعتقت؟ قال: تصلي بخمار.
قلت: فإنها صلت بغير خمار.
قال: تعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (224)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا صلت المرأة وبعض شعرها مكشوف، أو بعض ساقها، أو بعض ساعدها؟ قال: لا يعجبني.
قلت: فإن كانت قد صلّت؟ قال: إذا كان شيئًا يسيرًا فأرجو.
"مسائل عبد اللَّه" (225)

نقل أبو طالب عنه في الأمة وأم الولد: هي في جميع أحوالها أمة في الحد والجناية، وإن ماتت فمالها لسيدها.
فقيل له: في القناع في الصلاة؟ فقال: يحتاط لها؛ لأنها لا تباع فهي كالحرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 136.

قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف وقدمها؟ قال: لا يعجبني إلا أن تغطي شعرها وقدميها.
وسمعته يُسئل عن أم الولد كيف تصلي؟ فقال: تغطي رأسها وقدميها؛ لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة.
"التمهيد" 4/ 322، "المغني" 2/ 335.

380 -

ما يجزئ المرأة لصحة صلاتها

قال إسحاق بن منصور: فقلت: في كم تصلي المرأة؟ قال: أَقَلُّه ثوبان: قميص ومِقْنَعَة 1. قال إسحاق: كما قال عند الضرورة، والذي يُستحب لها ثلاثة أثواب.
"مسائل الكوسج" (150)

قال ابن هانئ: سألته عن المرأة في كمْ ثوب تصلَّي؟ قال: أقلّه درع وخمار، وتغطّى رجليها ويكون درعًا سابغًا يغطّي رجليها.
"مسائل ابن هانئ" (286)

قال حرب: ثنا إسحاق ابن راهويه، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدِّث عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب قال: تُصلِّي المرأة في ثلاثة أثواب إذا قدرت: درع، وخمار، وإزار 2. وقال أبو طالب: قيل لأحمد: الدرع: القميص؟ قال: يشبه القميص لكنه سابغ يغطي رجليها.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 414.

فصل في أحكام متعلقة باللباس في الصلاة

381 -

الصلاة في الحرير

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكره التكة تكون من الحرير.
يعني: أن يصلي بها.
قال: لأنها من المصمت كلها.
"مسائل عبد اللَّه" (229)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى وفي كمه منديل فيه صور حرير؟ فكرهه.
وقال: حديث عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1). "مسائل عبد اللَّه" (230)

382 -

الصلاة في الثوب المغصوب وما كان في ثمنه شيء من حرام

نقل عنه علي بن سعيد في من صلى في ثوب غصب: لا آمره بإعادة الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 158

نقل عنه أبو طالب فيمن سرق ثوبًا وصلى فيه: ما هو بأهل أن تجوز صلاته، ولا بأهل أن يعيد.
"الانتصار" 2/ 4071

قال أبو طالب: قال أحمد: هذا ليس بشيء، ليس له إسنادا يشير إلى ضعف إسناده -يقصد حديث ابن عمر مرفوعًا: "من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه" فإنه من رواية بقية، عن يزيد بن عبد اللَّه الجهني، عن هاشم الأوقص، عن نافع (1). وقال مهنا: قال أحمد: لا أعرف يزيد بن عبد اللَّه ولا هاشم الأوقص.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 434

383 - التلثم في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره

التلثم في الصلاةِ

وفي القتالِ وعند الذكرِ؟ قال: نعم.
قُلْتُ: ما التلثمُ؟ قال: أراه على الفم.
قال إسحاق: كما قال، والتلثمُ: وضعُ الثوبِ على الأنفِ.
"مسائل الكوسج" (275)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله.
وصلَّى بنا الإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه- فلم أره سها فسلَّم ثمَّ سجد سجدتين ثمَّ تشهد ثمَّ سلم.
"مسائل الكوسج" (421)1

نقل حنبل عنه: أن ذلك على الفم دون الأنف فقال: أكره تغطية الفم في الصلاة، ولا بأس بالتلثم على الأنف لما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن السدل، وأن يغطي الرجل فاه في الصلاة (1)، فخص ذلك الفم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 159

نقل أحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: ويكره للمرأة.
"الفروع" 1/ 343

384 -

الرجل يُصلّي مشدود الوسط

قال إسحاق بن منصور: سألتُ إسحاقَ عَنِ الرجلِ يُصلِّي ويشد وسطه بخيط، فكرهه إلَّا أَنْ يكونَ عمامة.
"مسائل الكوسج" (3464)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم: كره الصلاة في المنديل 2؟ قال: لا أدري، أيش هذا؟ ! "مسائل أبي داود" (278)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مشدود الوسط؟ قال: هو عندي أسهل، إذا كان يريد بشد وسطه أن لا يتترب ثوبه فلا يصلي مشدود الوسط، إلا أن يكون لعمل.
"مسائل ابن هانئ" (289)1

قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم" 1. قال: كأنه من شد الوسط.
"المغني" 2/ 300

قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل فوقه؟ قال: نعم، فعل ذلك ابن عمر 2. "المغني" 2/ 300، "معونة أولي النهى" 2/ 26

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يشد وسطه بخيط ويصلي؟ قال: على القباء لا بأس به، وكرهه على القميص، وذهب لما أنه من زى اليهود، فذكرت له السفر وأنا نشد ذلك على الوسط، فرخص فيه قليلًا، أما المنطقة والعمامة ونحو ذلك فلم يكرهه، إنما كره الخيط، وقال: هو أشنع فقد كره ما وافق زي أهل الكتاب وهو الخيط على القميص ونحوه، ولم يكره على القباء؛ لأنه ليس من زيهم ولم يكره ما سوى الخيط ونحوه، ورخص في الخيط على القميص عند الحاجة.
"شرح العمدة" ص 360، "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 136

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة في المنديل وأريته منديلًا له أعلام خضر وخطوط؟

فقال: جائز.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 424

قال حرب: سئل أحمد عن الصلاة في الدراج؟ (1) فقال: وما بأسه؟ ! قيل: إنه ذكر عن ابن المبارك ووكيع أنهما كرهاه، فرخص فيه، وقال: ما أنفعه من ثوبٍ.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 432

385 -

كف الشعر وكفت الثوب

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل رأى رجلًا مشمرًا كميه في الصلاة أترى عليه أن يأمره؟ قال: يستحب له أن يصلي غير كاف شعرًا ولا ثوبًا، وليس هذا من المنكر الذي يغلظ ترك النهي عنه.
"ففح الباري" لابن رجب 3/ 147

قال محمد بن الحكم: قلت لأحمد: الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد لئلا يصيب ثوبه؟ قال: لا، هذا يشغله عن الصلاة.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 270

386 -

جر الثوب وإرساله

قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ أحمدَ محلول الأزرار في الصلاة وغيرِهَا، ورأيتُه يضعُ نعليه بين رجليه إمامًا كان أو غير إمام، ورأيته وهو1

إمامٌ حين سلَّمَ يقوم فيدخل بيتَهُ.
"مسائل الكوسج" (420)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جَرُّ الإزارِ وإرسال الثوبِ في الصلاةِ؟ قال: إذا لم يردْ به الخيلاءَ، فلا بأسَ به، قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن جر ثوبَه مِنَ الخيلاء" (1). قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3305)

قال حنبل: قال أحمد: جر الإزار وإرسال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء لا بأس به.
"شرح العمدة" ص 1/ 361

نقل عنه ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه؛ لقوله: ترب ترب.
"معونة أولي النهى" 2/ 181

387 - اشتمال الصماء قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما

اشْتِمَال الصَّمَّاء؟

فوصفت له شيئًا، فكأنه لمْ يقمْ على حده.
قال إسحاق: اشْتمَال الصَّمَّاء أن يلتحفَ، ثمَّ يُخرج إحدى يَديه من تحت صدرِه، وقال: هذِه الصَّمَّاءُ.
"مسائل الكوسج" (283)1

نقل حنبل عنه: إذا كان عليه قميص فأخرج إزاره تحت يده، فألقاه على عنقه، لم يكن صماء، إنما الصماء إذا صنع ذلك وليس عليه إلا إزار واحد، تبدو منه عورته.
وقال بكر بن محمد: قلت: يلتحف الصماء فوق القميص؟ فقال: لا يعجبني، يروى عن ابن عباس أنه كرهه (1)، وإن كان عليه قميص، وإن كان حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ثوب واحد، ولكن ابن عباس كرهه وإن كان عليه ثوب واحد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 158، 159

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الصماء في غير الصلاة؟ فقال: كرهت في الصلاة.
ثم قال: أكرهها إذا لم يكن على عاتقه قميص.
"التمهيد" 15/ 143

388 -

السدل في الصلاة

قال صالح: وسألته عن السدل؟ قال: يلبس الثوب، فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو سدل، فلا يصلي وهو مسدل الثوب.
"مسائل صالح" (293)

قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: السدل في الصلاة؟ قال: ما أكثر ما جاء فيه من الكراهية.1

وكثيرًا ما رأيت أحمد يصلي سادلًا وذلك أنه كان له كساء صغير مربع فكان يعطفه عليه فيسقط طرفه عن عاتقه الأيسر إذا ركع أو سجد فربما كثر عليه فيتركه.
"مسائل أبي داود" (279)

قال ابن هانئ: سألته عن السدل؟ قال: أن يرخي الرجل ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه، هذا السدل مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (288)

نقل عنه محمد بن موسى: إنما يكره 1 السدل، والنهي فيه صحيح عن علي.
ونقل مهنا عنه في خبر أبي هريرة 2: ليس بصحيح.
وقال: ولكن رواه أبو داود بإسناد جيد، لم يضعفه أحمد.
"معونة أولي النهى" 2/ 23

الشرط الرابع: استقبال القبلة

389 -

جهة القبلة

قال أبو إبراهيم الزهري: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن ابن مهدي، عن زائدة بن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم تحولت القبلة بعد (1). "طبقات الحنابلة" 2/ 106 - 107

390 -

تعلم أدلة القبلة

قال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذِه النجوم التي يُعلم بها كم مضى من النهار وكم بقي؟ فقال: ما أحسن تعليمها وأقواها.
"معونة أولي النهى" 2/ 69

391 - إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْت

ُ: إذا صلَّى لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلمُ، ثمَّ علمَ؟

قال: يستديرُ.1

قُلْتُ: يعيدُ ما صلى؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَلِكَ في موضعٍ لا يستطيعُ معرفةَ عين الكعبةِ.
"مسائل الكوسج" (286)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلم ثمَّ عَلِمَ فإن ذَلِكَ إذا كان في مصر من الأمصارِ، ويمكنه معرفة القبلة فإنه يعيدُ كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة.
وأما إذا كان في سفر، أو في بيت مظلمٍ لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلَّى لغيرِ القبلةِ فإنَّهُ إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد بما مضى، وإن ذكرهَا بعدَ فراغِهَا أجزأته.
"مسائل الكوسج" (492)

قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل تحرى القبلة في يوم غيمٍ في سفر أو غيرِ غيم فأخطأ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ.
قلتُ لأحمد: فإنْ كان معه غيرهُ؟ قال: يعيدُ، لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
قيل لأحمد: فإن اختلفُوا؟ قال: يتحرى.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: هو في مدينةٍ فتحرى فصلَّى لغير القبلة في بيتٍ؟ قال: يعيدُ؛ لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
قيلَ لأحمد: فالأعمى؟ قال: الأعمى أشدُّ؛ لأنه عليه أنْ يسأل، نرى أنْ يعيد.
"مسائل أبي داود" (322)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي لغير القبلة، وهو لا يعلم، وهو على راحلته؟ قال: إذا توجّه وكبّر افتتاح الصلاة، وهو إلى القبلة لم يضرّه أين توجهت به القبلة، أو توجهت به لغير القبلة في التطوع.
"مسائل ابن هانئ" (327)

قال عبد اللَّه: سألت أبي فقال: إذا تحرى القبلة فلا يعيد، فإن كان غيم فتحرى فاستبانت له القبلة، استدار إلى القبلة، ولم يعد.
"مسائل عبد اللَّه" (245)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى في غيم، أو ظلمة، ثم تبين أنه صلى لغير القبلة، تجزئه؟ قال: نعم إذا تحرى، وإن كان صلى بعد، استدار إلى القبلة إذا تبين له.
"مسائل عبد اللَّه" (246)

392 -

تأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بين المشرق والمغرب قبلة"

1 قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما بين المشرق والمغرب قبلة؟ قال: نعم، إذا استقبلتَ القبلةَ، وهذا لأهلِ المشرقِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (291)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ؟ قال: هذا لأهلِ المشرقِ، وإذا جعل المغربَ عن يمينهِ والمشرق عن يسارِهِ توخَّى ما بينهما.
فرادَّهُ، فقال: إذا لمْ يخرج بينهما فهذا كلُّه واسعٌ.
"مسائل الكوسج" (463)

قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: ما بين المشرق والمغربِ قبلةٌ لأهلِ المشرقِ، وإنْ الحذف يمنةً أو يسرةً إذا كانَ بين المشرقِ والمغربِ فصلاتُه جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (319)

وقال أبو داود: وسمعتُه سئل عن مسجد سمرقند كيف قبلتُه؟ فذكر معنى أول هذا الكلام.
فقيل لأحمد: مشرقُ الشتاءِ والصيف فإنّ قبلتنا تكونُ في الشتاء إلى المغرب؟ قال: فحيدُوا عنه حتَّى يكون في الشتاء والصيف المغربُ عن يمينكم.
"مسائل أبي داود" (320)

قال ابن هانئ: سئل عن القبلة؟ فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة، للحاج وغيرهم من المسافرين.
وسئل عن القبلة للمسافر وأهل خراسان؟ فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة.
قيل له: أفي الصيف وفي الشتاء؟ قال: ما سمعنا إلا ما بين المشرق والمغرب قبلة.
"مسائل ابن هانئ" (323)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا جعل أهل العراق وأهل خراسان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، فما بين ذلك قبلة لهم حيث صلوا، فكان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، لم تخرج قبلتهم عن ذلك فهو قِبلة لهم، ولكن يعجبني أن يتوسطوا ذلك، فكل قبلة.
"مسائل عبد اللَّه" (247)

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هذا في كل البلدان.
قال: وتفسيره أن هذا المشرق وأشار بيساره، وهذا المغرب -وأشار بيمينه: قال: وهذِه القبلة بينهما، وأشار تلقاء وجهه، قال: وهكذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت، ألا ترى أنه إذا استقبل الركن، وزال عنه شيء وإن قل فقد ترك القبلة، قال: وليس كذلك قبلة البلدان.
"التمهيد" 4/ 372 - 373

ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة يصلي حيث كان وجهه.
"زاد المعاد" 1/ 341

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن صلى رجل فيما بين المشرق والمغرب، ترى صلاته جائزة؟ قال: نعم، صلاته جائزة، إلا أنه ينبغي له أن يتحرى الوسط.
قال أبو عبد اللَّه: وقد كنا نحن وأهل بغداد نصلي هكذا نتيامن قليلًا، ثم حرفت القبلة منذ سنين يسيرة.
قيل لأبي عبد اللَّه: قبلة أهل بغداد على الجدي؟ فجعل ينكر الجدي، وقال: ليس على الجدي ولكن على حديث عمر: ما بين

المشرق والمغرب قبلة (1). قيل لأبي عبد اللَّه: قبلتنا نحن أي ناحية؟ قال: على الباب قبلتنا، وقبلة أهل المشرق كلهم وأهل خراسان الباب.
قال أحمد: إذا طلعت الشمس من المشرق فقد ثبت أنه مشرق وإذا غربت فقد ثبت أنه مغرب، فما بين ذلك قبلة لأهل المشرق إذا كان متوجهًا إلى الكعبة.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 64

393 -

تأويل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجتمع قبلتان"

2 قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا تجتمع قبلتان"؟ قال: أما قبلتان في مصر فإنهما لا تجتمعان في مصر، ولكن أهل مكة يصلون، وأهل اليمن يصلون إلى نحو العراق، فلا أدري لعل هذا معناه.
"مسائل ابن هانئ" (2039)1

394 -

الصلاة فوق الكعبة وداخلها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في جوفِ الكعبةِ؟ قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: أمَّا النافَلةُ فلَا بأسَ بِها، ولا تجوزُ المكتوبةُ فيها ولا فوقَها.
"مسائل الكوسج" (1544)

قال الأثرم: قال أحمد: أما فوق الكعبة فلم يختلفوا أنه لا يجوز واحتج بالحديث: لا قبلة له.
ونقل ابن الحارث عنه: لا يصلي فوق بيت اللَّه الحرام.
وقال ابن القاسم: سئل عن الصلاة المكتوبة في الكعبة؟ فقال: في نفسي منه شيء.
"شرح العمدة" ص 488، 489، 500.

نقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخله وجاهه.
كذا فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يصلي حيث شاء.
ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الأسطوانتين (1). "معونة أولي النهى" 2/ 56

395 -

الصلاة في السفينة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في السَّفينةِ؟ قال: إن قَدَرَ على القيام صَلَّى قائمًا، وإلا صلَّى قاعدًا مستقبلَ القبلة.1

قال إسحاق: كما قال، ويَدورُ حيثُ دارت.
"مسائل الكوسج" (371)

قال صالح: قال: الصلاة في السفينة إذا أمكنه صلى قائمًا، وإذا لم يمكنه قائمًا صلى جالسًا.
"مسائل صالح" (1026)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن رجل صلَّى في السفينة قاعدًا؟ قال: إنْ كان يقدرُ على أنْ يصلي قائمًا فأحبُّ إليَّ أنْ يعيدَ.
"مسائل أبي داود" (532)

وقال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الصلاة في السفينة؟ قال: قائمًا إنْ استطاع.
"مسائل أبي داود" (533)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في السفينة، قيام أو قعود أحب إليك وهي تسير، وإذا كانت موقوفة في الحد؟ قال: فإن صلى في جوفها فإن أمكنهم قيامًا صلوا، وإن لم يمكنهم قيامًا صلوا قعودًا، وكذلك إذا كانوا في الحد إن أمكنهم صلوا قيامًا، صلوا وإلا خرجوا إلى الحد حتى يصلوا قيامًا.
"مسائل عبد اللَّه" (244)

ونقل الأثرم وأبو الحارث عنه: جواز الصلاة فيها مع القدرة على الخروج.
"الروايتين والوجهين" 1/ 178

ونقل حرب عنه في القوم إذا لم يقدروا أن يصلوا في السفينة قيامًا جماعة وأمكنهم الصلاة فرادى قيامًا، فهل يصلون جماعة؟

قال: يصلي كل إنسان على حدته.
وقال-في رواية الفضل بن زياد: تصلي وحدك قائمًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 90.

قال حرب: قلت لأحمد: في الصلاة في السفينة يسجدون على الأحمال والثياب ونحو ذلك؟ فسهل فيه.
وقال إسحاق: يصلي فيها قائمًا على البسط.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 9

396 -

الصلاة على الدابة وفي المحمل

قال صالح: وسألته أيصلي الرجل على دابته التطوع؟ قال: يصلي حيثما توجهت به، ويعجبني أن يستقبل القبلة في أول صلاته.
"مسائل صالح" (32)

وقال صالح: وسألته عن الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به؟ قال: إذا كبر جعل وجهه إلى القبلة، فكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل: فليسجد.
"مسائل صالح" (358)

قال صالح: وسألته: هل يجوز للرجل في السفر أن يصلي المكتوبة على راحلته؟ قال: لا تصلى المكتوبة إلا على الأرض مريضًا كان أو غيره.
"مسائل صالح" (757)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا تطوع الرجل على راحلته يعجبني أن يستقبل القبلة بالتكبير؛ على حديث أنس 1. "مسائل أبي داود" (534)

وقال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في المحمل؟ قال: إن قدر أن يستقبل القبلة فليستقبل.
"مسائل أبي داود" (535)

وقال أبو داود: وسمعت أحمد سئِلَ عن الصلاة في المحمل يركع ويسجد؟ قال: ربما اشتد هذا على البعير.
"مسائل أبي داود" (536)

قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على الراحلة؟ قال: يصلي عليها إذا خاف على ثيابه.
"مسائل ابن هانئ" (412)

قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع على الراحلة؟ قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (414)

قال ابن هانئ: وسألته عن صلاة المريض في المحمل إذا لم يستطع النزول؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وأعجب إلي أن ينزل حتى يصلي في الأرض الفريضة، وأما ابن عمر فكان ينزل مرضاه فيصلون في الأرض 1. "مسائل ابن هانئ" (417)

قال ابن هانئ: وسألته عن القوم يكونون في سفر، وقد أصابهم مطر شديد، يصلّون على دوابّهم؟ قال: إذا كان ثلج ومطر صلّوا على دوابهم.
"مسائل ابن هانئ" (424)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي على راحلته المكتوبة؟ قال: لا يصلي على راحلته المكتوبة.
ثم قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي على راحلته التطوع، وإذا أراد أن يصلي المكتوبة، نزل فصلّى 2. "مسائل ابن هانئ" (428)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به، ولكن إذا كبر وجعل وجهه إلى القبلة وكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل فليسجد.
"مسائل عبد اللَّه" (249)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة على الراحلة.
"مسائل عبد اللَّه" (336)

نقل أبو طالب عنه: لا يجوز.
نقل مهنا عنه: الجواز.
"الروايتين والوجهين" 1/ 181

قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يصلي المريض المكتوبة على الدابة والراحلة؟ فقال: لا يصلي أحد المكتوبة على الدابة مريض ولا غيره إلا في الطين والتطوع، وكذلك بلغنا يصلي ويومئ.
قال: وأما في الخوف فقد قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال ابن عمر: مستقبل القبلة وغير مستقبلها 1. قيل لأحمد: الصلاة على الدابة في الحضر؟ فقال: أما في السفر، فقد سمعنا، وما سمعت في الحضر.
"الاستذكار" 6/ 131

قال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني: أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلى على راحلته، ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. "طبقات الحنابلة" 1/ 239

نقل الميموني عنه: إذا صلى في المحمل أحب إلي أن يسجد؛ لأنه يمكنه.
"زاد المعاد" 1/ 341

نقل عنه الفضل بن زياد: يسجد على المحمل إذا أمكنه.
ونقل عنه جعفر بن محمد: السجود على المرفقة، إذا كان في المحمل، ربما اشتد على البعير ولكن يومئ ويجعل السجود أخفض من الركوع.
ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة، يصلي حيث كان وجهه؛ لأن الاستدارة في المحمل شديد على الجمل فجاز تركها، كما جاز في الراحلة؛ لأجل المشقة على الراكب.
ونقل عنه محمد بن الحكم: من صلى في محمل فإنه لا يجزئه إلا أن يستقبل القبلة؛ لأنه يمكنه أن يدور، وصاحب الراحلة والدابة لا يمكنه؛ والحجة أمر اللَّه تعالى باستقبال القبلة حيث كان المصلي، وذلك ممكن في المحمل، كما في السفينة بخلاف الدابة تسقط؛ لعدم الإمكان.
"بدائع الفوائد" 4/ 91.

فصل في اتخاذ السترة للمصلي

397 -

وجوب السترة وما يصلح الاستتار به

قال أبو داود: وأما أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني فكانا يصححان هذا الحديث -حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخطط خطًّا ثم لا يضره ما مر أمامه" 1. وقال: سمعتُ أحمد سئل عن رجل صلَّى في فضاءٍ ليس بين يديهِ سترة ولا خطٌّ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ؟.
"مسائل أبي داود" (315)

قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: الخطُّ بالطولِ إذا لم يجدْ عصا؟ فقال: هكذا، وأشار بالعرض فعطف مثل الهلال.
"مسائل أبى داود" (316)

وقال أبو داود: وسمعتهُ مرةً؛ أعني الخطَّ؟ فقال: قال بعضُهم وأشار برأسه -يعني بالطول- وقال بعضهم هكذا -يعني بالعرضِ- ولكنْ يُعجبني هكذا -يعني: بالعرض معطفًا مثل الهلال.
"مسائل أبي داود" (317)

قال ابن هانئ: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أصلي وليس بين يديَّ سترة، وكنت معه في المسجد الجامع.
فقال لي: استتر بشيء.
فاستترت برجلٍ.
"مسائل ابن هانئ" (323)

قال ابن هانئ: وصليت يومًا في المسجد وباب المسجد بحذائنا مفتوح.
فقال لي: قم فرد.
فقمت فرددته.
"مسائل ابن هانئ" (324)

قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه؟ قال: أرجو أنه لا يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق ويصلي يمينه عن الطريق.
"مسائل ابن هانئ" (329)

قال المروذي: وسمعت أبي عبد اللَّه يقول: رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس لا يسترون المصلي ولا غيره.
قيل لأبي عبد اللَّه: إن قومًا يتوقون أن يوقد بخثي الجواميس؟ فقال: نعم، يقال إن أصلها ليس بصحيح.
قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يقولون: إن معاوية بعث بها إليهم.
قال: أرهم يصححون هذا.

وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه وذكر الجواميس التي بطرسوس، فقال: أصلها فاسد، يقال: إن فسادها من قبل بني أمية.
يعني: غضبت منهم.
قلت لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه.
قال الأثرم: قال أحمد: قالوا: طولًا، وقالوا: عرضًا.
وقال: أما أنا فاختار هذا.
ودور بإصبعيه مثل القنطرة.
قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها فألقاها بين يديه، أيلقيها طولًا أم عرضًا؟ قال: لا بل عرضًا.
وقال حنبل: قال أحمد: إن شاء معترضًا وإن شاء طولًا.
"المغني" 3/ 86

قال الأثرم: قيل لأحمد: الرجل يصلي بمكة ولا يستتر بشيء؟ فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى ثم ليس بينه وبين الطواف سترة 1. "المغني" 3/ 89

قال أبو طالب: سألت أحمد: يصلي الرجل إلى بعيره؟ قال: نعم، النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك، وابن عمر 2. "فتح الباري" لابن حجر 3/ 217

قال الأثرم: قال أحمد: ما كان أعرض فهو أعجب إلي، لما روي عن سبرة (1)، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "استتروا في الصلاة ولو بسهم" (2). "معونة أولي النهى" 2/ 195

398 -

مقدار ما يدنو المرء من السترة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كمْ مؤخرة الرَّحْل؟ قال: ذراع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (152)

قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث جاء "أرهقوا القبلة" 3؟ قال: ما أدري ما هو، ولكن شيء رواه ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، وما أدري أيش هذا.
"مسائل ابن هانئ" (2012)12

قال الميموني: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف إسناد حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا صلى أحدكم فليدن من سترته" (1)؟ قال: صالح، ليس بإسناده بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 27

قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يصلي كم يكون بينه وبين القبلة؟ قال: يدنو من القبلة ما استطاع، ثم قال: إن ابن عمر قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع (2). وقال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن مقدار ما بين المصلي وبين السارية؟ فذكر حديث ابن عمر هذا.
قيل له: يكون بينه وبين الجدار إذا سجد شبر؟ قال: لا أدري ما شبر.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 29

قال ابن القاسم: قلت: في قدر ما يستر المصلي؟ قال: قدر عظم الذراع من الأشياء وهو كمؤخرة الرحل.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 35

399 -

ما يكره أن يكون بين يدي المصلي

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره للمصلي أن يكونَ بين يديه؟ قال: كلُّ شيءٍ في القبلة فهو مكروهٌ حتَّى المصحف.12

قال إسحاق: كما قال، وعن يمينه وعن شماله لا بأسَ.
"مسائل الكوسج" (290)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: لا بأسَ أَنْ يكونَ بين يدي المصلي شيء موضوع بالأرضِ إلَّا أنْ يكونَ بُعد ولا يكون معلقًا بالقبلة.
"مسائل الكوسج" (3473)

قال ابن هانئ: سألته عن قبلة من ورائها كنيف، كيف يصنع به؟ يصلي فيها؟ قال: لا يصلي فيها، ويعطل الكنيف، وتهدم القبلة، ويغيّر حائطها.
"مسائل ابن هانئ" (320)

وقال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه جاء إلى مسجد ليصلي فيه الفجر، فرأى رجلًا قاعدًا في القبلة، أو قريبًا منها بلزق القبلة، فقال له: يا هذا، تنحّ فإن هذا مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (321)

قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أحمد يقول: يكره أن يعلق في القبلة شيء يحول بينه وبين القبلة، ولم يكره أن يوضع في المسجد المصحف، أو نحوه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 342، "الآداب الشرعية" 3/ 378 - 379.

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي أو بين يديه؟ فقال: إن كانت بحياله فهو أسهل من أن تكون بين يديه.
قلت: أيعيد الصلاة؟

قال: ما أدري، وقال: إن كانت المرأة في غير الصلاة فإنه لا بأس، قد كانت عائشة بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. "فتح الباري" لابن رجب 3/ 6

وقال حرب: قال إسحاق: السراج لا بأس به والكانون أكرهه.
وقال الميموني: سألت أحمد عن السراج والقنديل يكون في قبلة المسجد؟ قال: أكرهه وأكره كل شيء، حتى كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة شيئًا حتى المصحف.
وكان ابن عمر يكره أن يكون بينه وبين القبلة شيء 2. وقال الميموني: قال أحمد: لا تصلي إلى صورةٍ منصوبةٍ في وجهك.
قال البرزاطي: قال أحمد: إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه كان ابن سيرين يكره أن يصلي إلى التنور 3. "فتح الباري" لابن رجب 3/ 229، 230

قال صالح: قال أحمد: هذا منهيٌّ عنه، أي: أن يستقبل الرجل الرجل في الصلاة.
قال حرب: قال أحمد: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه 4. وقال: الفريضة أشد، وكأنه ذهب إلى أنه يعيد.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 109

400 -

المرور بين يدي المصُلّي

قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه: إذا صلّى فمر بين يديه أحد دفعه دفعًا رفيقًا، فإن أبى إلا أن يمرّ، دفعه دفعًا شديدًا، إذا لم يكن له موضع يتنحى حتى يجوز، دفعه دفعًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (325)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: أيدفع الرجل من يمرّ بين يديه وهو في الصلاة؟ قال: شديدًا.
ورأيته دفع غير رجل وهو يصلي، مروا بين يديه، فلم يدعهم.
"مسائل ابن هانئ" (328)

قال ابن عنبر الخراساني: تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع، فقام عند قبة الشعراء يركع والأبواب مفتحة، فكان يتطوع ركعتين، فمر بين يديه سائل فمنعه منعًا شديدًا، وأراد السائل أن يمر بين يديه فقمنا إليه فنحيناه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 575

قال الأثرم: قلت: الرجل يكون خلف الإمام وبين يديه صف فيكون في الصف الذي بين يديه خلل عن يساره ليس هو بحذاه، أيمشي إليه فيسده؟ قال: إن كان بحذاه فعل، فأما أن يمشي معترضًا فيؤذي الذي إلى جنبه ويمر بين يديه فلا.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 14

قال أبو طالب: ذُكر حديث أبي سعيد، فقال أحمد: يمنعه، فإن أبى عليه فهو في صلاته يدرأ عن نفسه ما استطاع.

وقال حنبل: قال أحمد: إذا أراد أن يمر بين يديك رجل فامنعه ما قدرت.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 83

قال أبو طالب: قلت لأحمد: قول ابن مسعود: أن ممر الرجل يضع نصف صلاته (1). قال: نعم، يضع من صلاته، ولكن لا يقطعها، ينبغي له أن يمنعه.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 99

401 -

ما يقطع الصلاة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقطع الصلاةَ؟ قال: ما أعلمُه يقطعها إلَّا الكلب الأسود الذي لا أشكُّ فيه، وفِي قلبي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ.
قال إسحاق: لا يقطعُ إلَّا الكلبُ الأسودُ.
"مسائل الكوسج" (287)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: ومن الناسِ من يقولُ إن قولَ عائشة -رضي اللَّه عنهما- حيثُ قالت: كنت أنامُ بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. ليست بحجة على هذا الحديث، يعني: من قال يقطعُ الصلاةَ الحمارُ والمرأةُ والكلبُ؛ لأن النائمَ غير المارِ.
وقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في الحمار حيث مرَّ بين يدي بعض الصفِّ 3.1

جارٍ التحميل